محمد: انتي هنا وحدك ليه... ياسمين مسحت دموعها بسرعة: حبيت أفضل لوحدي. جلس بجانبها ونظر إلى البحر أمامه: بتعيطي ليه. ياسمين: مبعيطش. أنا كويسة. محمد: طيب هربتي ليه. ياسمين: هربت من إيه. محمد: ياسمين أنا عارف إنك كنتي واقفة تتسمعي عليا أنا ونسرين. شعرت بغصة تخنقها. ليكرر سؤاله: ياسمين هربتي ليه. ياسمين بغصة: انت عرفت إني هناك إزاي. محمد: مش مهم، المهم جاوبيني على سؤالي. ياسمين بسخرية: حبيت أسيبكم براحتكم.
محمد: أهااا، أومال ليه بتعيطي دلوقتي. ياسمين بحدة: مبعيطش، انت مش مصدق ليه. محمد اقترب منها ووضع يده خلف كتفها ليجذبها إليه. لتبكي الأخرى. محمد بابتسامة: ودلوقتي هتقولي مبعيطش. مسحت دموعها وحاولت الابتعاد عنه لكنه همس لها بود: متبعديش، خليكي كده. ياسمين: انت بتعمل كده ليه. محمد: أنا عملت إيه، مش فاهم. ياسمين: انت من شوية كنت معاها ودلوقتي... لتصمت.
محمد: أولاً، أنا كنت معاها عشان كانت بتحكيلي عن مشكلتها مع خطيبها. ويمكن هي نسيت نفسها عشان كنت خطيبها قبل كده. وثانياً، انتي مراتي وحقي إني أفضل جنبك دايماً زي ما هو حقك تزعلي من المواقف دي وتواجهيني بيه مش تهربي زي ما عملتي. ثالثاً والأهم، محصلش حاجة بينا وإنتي لو كنتي فضلتِ... كنتي هتشوفي بعينك. ياسمين براحة وابتسامة حاولت إخفاءها وهي تمسح دموعها قالت بكذب: وأنا مالي إن كان حصل ولا محصلش.
محمد بضحك: لا والله، ومن مش شوية كنتي مموتة نفسك من العياط ليه. ياسمين نهضت بحرج وتهرب: مش هنروح عندهم ديل. جذبها لتعود للجلوس بجانبه: سيبك منهم وخلينا لوحدنا شوية. جذب رأسها على كتفه والأخرى بداخلها تتراقص من الفرح. محمد: ياسمين. ابتعدت عنه ونظرت إليه. محمد أمسك يدها وتنهد عميقاً: أنا عارف إننا عرفنا بعض في ظروف وحشة. وعارف كمان إني جيت عليكي أوي بالعلاقة دي.
ليكمل: هي الدنيا كده بتخلينا نقابل الناس الصح بالوقت والظروف الغلط. ياسمين: انت بتقول الكلام ده ليه. محمد: عشان عايز ننسى كل حاجة ونبتدي من جديد. ياسمين: ..... محمد: عارف إني ظلمتك بالجوازة دي. وعارف إن اللي عملته فيكي صعب تنسيه في يوم وليلة. بس أنا بجد بحبك. ياسمين: انت ما...
محمد بمقاطعة: متقوليش مابحبكيش عشان انتي مش جوه قلبي ومش عارفة بمشاعري ناحيتك. أنا آه كنت بجي عليكي قوي زمان بس عشان أنا راجل مليش في الحرام. وانتي مراتي يعني حلالي. بس انتي رافضة الفكرة دي وكنتي حاسة إني باخدك بالعافية بس عشان ظروف جوازنا. انتي مش متقبلاني كجوزك لسه. ياسمين حاولت قدر الإمكان عدم البكاء لكنها لم تستطع. احتضن وجهها بكفيه ومسح دموعها. ليقول بحب: أنا بحبك وعايزك تفضلي مراتي العمر كله. ياسمين...
محمد: انتي قولولي آه، صدقيني هخليكي أسعد واحدة بالدنيا دي كلها. لم تعرف مالذي ستقوله لتضع رأسها على كتفه والآخر يشدد باحتضانها. ***** عمر: يا زينب فكيها بقى ما أنا اعتذرتلك وخلاص. زينب: قولتلك محصلش حاجة خلاص. عمر: لا والله، أومال مالك مكشرة من الصبح كده ليه. زينب بحرج: عشان انت مش عارف أنا امبارح حسيت نفسي صغيرة أوي بعين أختي. وبجد محرجة جداً منها. عمر: ياسمين كبيرة وواعية واكيد مقدرة الموقف.
زينب: موقف إيه يا عمر، متعصبنيش. إحنا امبارح غلطنا أوي. عمر: آه غلطنا واعتذرت وخلاص، انتي هتوقفي على الغلطة. زينب: .... عمر جلس بجانبها وضربها بخفة: ما خلاص فكيها بقى ووريني الابتسامة الحلوة، وحشتني أوي. زينب: بس مش هتكرر اللي حصل امبارح. عمر بضيق: يا بااااااي، وهو حصل إيه امبارح يعني. زينب بغيظ: عمر. عمر: خلاص خلاص، مش هكررها. ليكمل بغمزة وهو شهر وهتبقى ببيتي يا جميل ونعمل اللي إحنا عايزينه ومحدش ليه كلمة علينا.
زينب بتذمر: بطل بقى. ****** محمد: ياسمين. ياسمين: هممم. محمد: أنا محضرلك حاجة حلوة وعايز أوريهالك. ياسمين باستفهام: إيه. محمد نهض وجذبها معه: مفاجأة، تعالي هتشوفي بنفسك. ياسمين: بس اللي متعرفوش إني بخاف من المفاجآت يامحمد. محمد بابتسامة: متخفيش، وإنتي معايا. ياسمين بابتسامة استسلمت له ومشت معه. دخلا غرفة مليئة بالياسمين ومزينة بطريقة ساحرة بالبالون الأصفر والأبيض ليطغى عليها الهدوء والرقي.
ياسمين بفرحة: إيه ده ياسمين. لتسرع وتحتضن تلك الورود بكفيها والسعادة تملأ وجهها. نظرت إليه بسعادة: هو انت عملت كده عشاني. أومأ محمد برأسه بحب: أيوه عشان عارفك بتحبيه الياسمين. تجولت داخل الغرفة كفراشة تنتقل بسعادة. شرد بها، لأول مرة يراها بهذه السعادة وبسببه أيضاً، لقد استطاع إسعادها. كم تبدو جميلة وهي تبتسم، هذا ما كان يجول بداخله. ناداها بحب. التفتت إليه لتجده خلفها.
محمد بحرج: احم. أنا مبعرفش بالرومانسية وكده يعني. مبعرفش أقعد على ركبي وأعمل الجو ده. بس أنا جايبلك ده. ليخرج علبة صغيرة فيها خاتم بسيط. نظرت إليه بانبهار. محمد: أنا آسف على كل حاجة وحشة عيشتيها بسببي. وأنا آسف على كل وقت كنتي محتاجاني فيه ومكنتش جنبك. كل اللي عايز أقولهولك إني بحبك. وقفت بصدمة من اعترافه وكل ما فعله اليوم لأجلها.
ليكمل الآخر: معرفش إمتى ولا إزاي بس أنا بحبك. عارف إنك لسه مش حاسة بالأمان معايا. بس صدقيني هحاول أعمل اللي أقدر عليه عشان تبقي سعيدة. أخواتك هيبقوا إخواتي من النهارده وهنربي ابننا مع بعض. ليكمل بحرج: أنا راجل مليش في الحرام عشان كده كنت بجي عليكي في بعض الأوقات وإنتي كنتي تتحمليني بكل حالاتي. سامحيني لو قدرتي. وأنا من دلوقتي حابب نبتدي من جديد. بكت بصمت. محمد: لا والنبي بلاش عياط دلوقتي.
أومأت برأسها بابتسامة ليحتضنها بحب ويبتعد قليلاً هامساً: أنا عارف إن الخاتم جه متأخر. حقك عليا. ليكمل بابتسامة: المهم إنه جه مش كده. أمسك يدها بحب وألبسها الخاتم وحملها وهو يقبلها وهي لأول مرة تكون متجاوبة معه، بل ترغب بذلك. ليبحروا في عالمهم الخاص. ووو بعد مرور شهر. في صالة الزفاف. زينب بتوتر: أنا خايفة أوي يايسو. ياسمين بابتسامة: الخوف في اليوم ده طبيعي يا حبيبتي. زينب أمسكت يد
ياسمين وتمسكت بها بطفولة: خليكي جنبي متسبنيش أرجوكي. ياسمين بضحك: اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكيش وإنتي بالغردقة فاكرة. زينب بغيظ: بس يايسو كفاية حرام عليكي. اقترب منهما عمر وقبل جبينها وشعر بارتعاشها وخوفها. همس لها بحب: طالعة زي القمر النهارده. زينب. محمد جذب ياسمين إليه بحب وأحاط خصرها: ألف مبروك. عمر وزينب: الله يبارك فيك. ياسمين بهمس: عيب كده يامحمد ميصحش الناس بتبص علينا، ابعد شوية. محمد: ما يبصوا، وأنا مالي.
ياسمين: محمد. عمر بتسرع: إيه يا جماعة، أظن كفاية علينا كده، هاخد عروستي ونطلع الجناح بتاعنا. محمد: مستعجل على إيه، متسيبكم شوية، محنا مبسوطين. عمر بغيظ: اتبسط، هو أنا ماسكك يا عم. يلا يا زينب. زينب لم تتحرك ونظرت إلى ياسمين برجاء وطفولة. عمر: مالك يا زينب. زينب بتوتر: أنا عايزة ياسمين تطلع معايا. انفجر محمد ضاحكاً على صديقه ليقول بسخرية: مفيش مشكلة، اطلعي يا ياسمين، وإنت يا عمر تحب تشرب حاجة.
عمر: تطلع فين يا عم. انت حد مسلطك عليا. محمد: يابني عروسة ومش عايزين نزعلها. عمر: اطلع منها إنت. لينظر إلى زينب المتوترة: ينفع كده يا زينب. إحنا ما اتفقناش على كده يا حبيبتي. وإحنا هتيجي بكرة الصبح مش كده. ياسمين: أيوه يا حبيبتي، اطلعي إنتي مع جوزك. زينب: بس يايسو. ياسمين همست لها: يا حبيبتي، اطلعي مع جوزك، الناس بتتفرج علينا، عيب كده. زينب برجاء: طب اطلعي معايا والنبي. ياسمين تنهدت بضيق: ماشي، هطلع معاكي.
عمر بصدمة: تطلعي فين، إنت بتتكلمي بجد. محمد بسخرية: وأنا كمان طالع معاكم. عمر بغيظ: والله إنت بالذات مش هتطلع، إيه يا ياسمين أي. ياسمين: معلش، هوصلكم الجناح بتاعكم وأنزل. عمر تنهد بقلة حيلة وهو يرى زينب تتشبث بيد أختها. محمد همس له: دي آخرة اللي يتجوز عيلة. قابل بقى. عمر: عيلة بعينك يا أخي، والله حاسس إنك عدوى مش صاحبي. أنا هطلع أشوف آخرتها إيه. وبعد لحظات. زينب: أنا خايفة، متسبنيش لوحدي.
ياسمين: مش ده عمر اللي بتحبيه وفضلتِ زعلانة لحد ما رجع، إيه اللي غيرك دلوقتي. زينب: بحبه حاجة واللي بيحصل ده حاجة تانية يا ييسو، أنا بجد خايفة منه، بصي عليه عامل إزاي. عمر كان يستند برأسه على الحائط مغمض عينيه بضيق، ربطة عنقه مفتوحة والغضب ظاهراً عليه، ينتظرها تنهي حديثها مع أختها. ياسمين: متخفيش، خشي إنتي وأنا هتكلم معاه. زينب: بس. ياسمين: من غير بس، اعملي زي ما بقولك وأنا بكرة من الصبح هكون عندك، يلا يا حبيبتي.
زينب بضيق: حاضر. دخلت بتوتر إلى الجناح الخاص بهما. لتتجه ياسمين إلى عمر. ياسمين بحرج: احم. عمر. اعتدل بوقفته بسرعة: هااا، حصل إيه وزينب مالها. ياسمين: مفيش، بس هي خايفة ومتوترة شوية، إنت عارف إنها لسه صغيرة. يا عمر عشان كده عايزك تاخد بالك منها. عمر: متقلقيش، زينب في عينيا، إنتي مش عارفة أنا بحبها قد إيه. ياسمين: عشان كده عايزك تاخدها بالهداوة وبشويش عليها عشان متنفرش منك. عمر: متخافيش، أقدر أروح لها دلوقتي.
ياسمين: اتفضل، بس مش هوصيك عليها. عمر ابتسم يطمئنها: متقلقيش. ووو ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!