ادهم: اتجننت يامحمد؟ أنا بقولك هجوزك البنت، وإنت تروح تخطبها ليا! محمد: أنا مش هتجوزها يابا. بعدين إيه المشكلة إنك تتجوزها؟ مش إنتا عايزها تهتم بيك؟ ادهم: (بتحذير) محمد! محمد: على فكرة أنا عرضت عليها مش أكتر، مجبرتهاش على حاجة. ادهم: ليه؟ أنا بقولك هجوزهالك، تقوم تخطبها ليا؟ محمد: وأنا أتجوزها ليه؟ ادهم: عشان أبوك عايز كده. محمد: أنا متجوز يابا وبحب مراتي، وبعدين مين دي عشان أتجوزها؟ أنا دي مشغلهاش خدامة عندي.
ادهم: محمد، دي أحسن منك ومن اللي خلفوك. محمد: (بتذمر) يابا... ادهم: اخرس! تروح تعتذر من البنت. لا يمين بالله لانت ابني ولا أعرفك. محمد: وأعتذر منها ليه؟ ادهم: عشان هتبقى مراتك. محمد: مش هيحصل يابا. وأنا خطبتهالك، وابقى جوزها إنت... (بغمزة) أقلها تبسطك وتنسيك المرض. ادهم: (بتعب) إنت... إنت قليل الأدب. أنا... أنا معرفتش أربيك. محمد: (بقلق وخوف) بابا... بابا مالك؟ اهدى... اهدى. طيب اهدى. أنا آسف...
آسف والله مقصدش. دكتور... دكتور! ليأتي الدكتور ومعه الممرضات، وأخرجوا محمد خارج الغرفة. وبعد لحظات، كان يجوب الممر ذهاباً وإياباً قلقاً على والده. خرج الطبيب، ليسرع إليه محمد. محمد: طمني يادكتور، بابا عامل إيه؟ الدكتور: أنا بلغتك قبل كده، بلاش يتعصب عشان صحته. الحمد لله دلوقتي بقى أحسن، وأديته حقنة هينام ويرتاح. محمد: الحمد لله. شكراً يادكتور. الدكتور: العفو. بس مينفعش الانفعال ليه. محمد: حاضر يادكتور، حاضر.
الدكتور: بعد إذنك، تقدر تخش تشوفه. دخل غرفة والده، نظر إلى والده ليجده نائماً. قبل رأسه وخرج في الممر، واتصل مراراً لكن دون إجابة. حتى أجاب عليه. محمد: أيوا يا حبيبتي، بقالي كتير باتصل مش بتردي. نادية: معلش، كان عندي مؤتمر طبي. عايز حاجة؟ محمد: إيه اللي عايز حاجة؟ وحشتيني، مينفعش؟ نادية: لا ينفع، وإنت كمان. بس إنت عارف إني مشغولة جداً، عشان كده مقدرتش أرد. محمد: طيب إمتى هترجعي؟ إنت وحشتيني أوي أوي.
نادية: وإنت وحشتني والله، بس إنت عارف ظروف الشغل. معلش ياحبيبي، بيندهولي. هكلمك بعدين. محمد: (بضيق) طيب، ماشي. سلام. نادية: سلام. في اليوم التالي، في شركة محمد. أعلن هاتفه عن ورود مكالمة. محمد كان منشغلاً بالملفات والاجتماع، ولم يجب. انتهى الاجتماع ليسمع هاتفه، أجاب. محمد: أيوا، مين معايا؟ ياسمين: (بتوتر) أنا... أنا ياسمين. محمد: (بنصر) أهلاً أهلاً، إزيك عاملة إيه؟ ياسمين: (بارتباك) الحمد لله. محمد: (بخبث)
إيه سر المكالمة الجميلة دي؟ ياسمين: ممكن أشوفك؟ محمد: اممممم... (نظر إلى الساعة) ماشي. أنا عندي ساعة فراغ، إنت فين عشان أجلك؟ ياسمين: أنا في المستشفى. محمد: طيب، ماشي. سلام. التقط مفاتيح سيارته وغادر الشركة. في المشفى، كانت تجلس بالحديقة شاردة الذهن، تفرك يديها بتوتر. حتى سمعت صوت هاتفها، ليأتيها صوته البارد. محمد: إنتي فين؟ ياسمين: أنا في جنينة المشفى. محمد: أيوا، شفتك. لترآه يقترب منها. جلس بجانبها بهدوء.
محمد: اتفضلي، عايزة إيه؟ ياسمين: أنا موافقة. محمد: (رفع حاجبه) موافقة؟ ياسمين: (هزت رأسها) محمد: طب كويس. يلا بينا. ياسمين: على فين؟ محمد: هنكتب الكتاب. ياسمين: (بتوتر) دلوقتي؟ محمد: أيوا. أه نسيت، عايزة تطمني على حقوقك؟ متخفيش. ياسمين: (عضت على شفتيها لتحاول ألا تبكي، فهي تشعر بالانكسار الآن، لكن ليس باليد حيلة. والدها يصارع الموت، وإخوتها مازالوا صغار.) محمد: ماشي ماشي. هنكتب عقد وتمضي عليه، اتفقنا.
ياسمين: عقد إيه؟ محمد: مش عايزة تضمني حقك؟ هنكتب عقد يضمن لك حقوقك كلها. ياسمين: مش فاهمة. محمد: مش مهم. اتفضلي، خلينا نروح محامي عشان نتفق. وأنا هتصل أبلغهم بالشركة يأجلوا الاجتماعات. أومأت برأسها ومشت معه بهدوء. عند المحامي. بعد فترة، كانت تنتظر في الخارج ومحمد في الداخل مع المحامي. وتم توقيع عقد يضمن حقوقها. وأمر محمد المحامي بجلب مأذون وشهود. ليخرج المحامي ويدعهما لوحدهما. ياسمين: عمو أدهم فين؟ محمد: (بسخرية)
وإنتي عايزة عمك أدهم؟ ياسمين: (لتصمت وتنظر إلى الأرض) محمد: (ببرود) مش عمك أدهم اللي هيتجوزك. نظرت إليه باستغراب. محمد: أنا... اللي هتجوزك. ياسمين: (بصدمة) إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!