تحميل رواية ياسر بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت الشمس تغيب، ترمي بآخر خيوطها الذهبية على أسطح البيوت القديمة. الهواء يحمل رائحة الياسمين الممزوجة بعبق التراب المبلل، وصوت الأطفال يرتفع مرحاً في الأزقة الضيقة. جلست أمينة على عتبة باب منزلها، تراقب أطفال الحي وهم يلهون. تنهدت بارتياح، لحظات الهدوء هذه كانت كنزها الثمين في خضم هموم الحياة. مرت بجانبها سارة، جارتها وصديقتها المقربة. "مساء الخير يا أمينة، لسه قاعده هنا؟" قالت سارة بابتسامة. "مساء النور يا سارة. أيوه، بشم هوا وببص على الأولاد. الدنيا هادية النهاردة." أجابت أمينة. "الحمد لله. ك...
رواية ياسر الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية ياسر كاملة بقلم Lehcen Tetouani عبر مدونة
رواية ياسر الفصل الاول 1
…..كان ياسر يسكن في شقة جميله تركها له والده له بعد وفاته هو و بحادث سياره فعاش مع جدته وقامت برعايتها حتى أصبح شاب محترم ذو شهاده محترمه ومكانه بالمجتمع
ذات مساء عاد ياسر للشقه كالمعتاد وعندما قام بفتح الباب الداخلي للشقه سمع انين قادم من غرفة جدته اسرع لها
جدتي الحبيبة ماذا بك
قالت له ولدي أشعر بضيق بصدري والم قوي جدا بقلبي قام ياسر بالاتصال بالطبيب وطلب منه الحضور فورا وعندما جاء الطبيب قام بفحص جدته وجد انها قد فارقت الحياة
لم يستوعب ياسر الصدمه ولم يصدق ان جدته قد توفت اخذ يصرخ ويبكي مثل الأطفال كانت هي من تبقى له في هذه الحياة وهنا شعر ياسر باليتم مرتان مره عندما فقد أمه وابوه ومره ثانيه عندما فقد جدته
قرر ياسر ان يقوم بتغسيل جدته بيده لانه يحبها جدا
وفعل بدا بتغسيل الجده كان يراى وجه جدته مثل النور الأبيض والغريب ان احد عيناها لم تغلق تمام فقد كانت كأنها تنظر له ولكنه ولشدة حبه لها لم يلاحظ اي شي غريب وعند الانتهاء من التغسيل والتكفين شعر بنسمة بارده إصابته بالقشعريره ولكنه لم يعطي اي اهميه لهذه الأمور أتم ياسر هو وبعض الاقرباء مراسيم دفن جدته الحبيبة
وبعد يوم حافل بالحزن والاسى عاد للشقة وهو بقمة الحزن والتعب الشديد ذهب مباشرة إلى غرفة جدته استلقى على سرير جدته وأخذ بالبكاء عاليها وبعد لحظات غلب عليه النعاس ونام
وبعد مدة اخذ يسمع صوت يهمس في اذنه ياسر ياسر ياولدي انهض انا جدتك فتح ياسر عيناه وإذا بها جدته تقف أمامه فقام واحتظنها بقوه وأخذ بالبكاء وهو يقول جدتي حبيبتي الحمد لله انك لم تموتي
فقالت له ياسر ولدي استمع لي جيد هناك شيء قادم لك من المجهول انتبه له ياولدي وهنا بدأت الجدة بالابتعاد عنه وهو يمسك بيدها جدتي ماهو هذا الشي جدتي لا تذهبي ارجوك لا ترحلي لاترحلي ياجدتي وهنا استيقظ ياسر وهو ينادي جدتي جدتي وجد نفسه مازال بغرفة جدته مستلقي فوق سرير جدته وانه قد حلم بجدته
نظر ساعته وجدها الساعة السابعة والنصف صباح اتصل بمكتب العمل وطلب منه اجازة لعدة أيام ك يستطيع استقبال الناس لتعزيه بجدته
دخل الى المطبخ كي يصنع له فنجان من القهوة وأخذ يفكر بكلام جدته ماذا تقصد جدتي بقادم من المجهول
رن جرس الباب ذهب ياسر ك يفتح الباب ولكن الغريب انه عندما فتح الباب لم يجد احد نظر يمنيا ويسارا ولكن لم يكن أحد عند الباب
أغلق الباب وعاد للمطبخ مره ثانيه ولكن وبعد لحظات رن جرس الباب من جديد هنا خاطب نفسه قائلا ما قلة الأدب هذه ذهب عند الباب وقام بفتحها ولم يجد احد فقد كانت الشقه بالدور الثاني ولم يكن به سوا شقتان شقته هو وشقة جاره الحاج محمد وزوجته ولم يكن عندهم اولاد
شعر بالانزعاج والقلق وأخذ يردد في سره ماهذه التصرفات غلق الباب وعاد إلى غرفة الجلوس
بعد دقائق رن جرس الباب من جديد هنا شعر ياسر بالغضب الشديد وقرر هذه المرة سوف يصرخ بوجه من رن الجرس ان وجد فتح الباب وهو يهم بسب وشتم من يرن الجرس ثم يختفي وعند فتحه للباب بقوة وقد هم بسب من طرق الباب
وإذا بها فتاة فائقه بالجمال تقف أمام ياسر وقد قطعت ملابسها ونزفت دم من فمها وانفها
تسمر ياسر بمكانه وقد ارتعب ياسر من وضعها المزري
خاطبها قائلا من انتي وماهذه الحال الذي انتي به
لم تجب عليه فقد بقت صامته ترمقه بعيون خائفه رد عليها السؤال للمره الثانيه من انتي اجيبي
هنا وضعت يدها بجيب الفستان المقطع واخرجت ورقه كتب بها انا خرساء
ذهل من هذه العباره واستغرق دقائق وهو في حالة حيره ماذا يفعل هل يدخل تلك الغريبه شقته ام يغلق باب المساعده بوجهها واخير قرر مساعدة تلك الغريبة
الفصل التالي اضغط على (رواية ياسر) اسم الرواية
رواية ياسر الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani
قرر ياسر مساعدة تلك الغريبة القادمة من المجهول.
دخلت الشقة وقام بإغلاق الباب. هو لم يتعامل سابقاً مع شخص آخرس، يعني أطرش بنفس الوقت. خاطب نفسه قائلاً: "الآن ماذا أفعل؟"
وقفت تلك الغريبة وهي تنظره بعيون كلها خوف وتوسل وطلب أن يرحم بحالها. ذهب لغرفة نومه وقام بإحضار قلم وورقة وكتب لها: "أنا لا أعلم هل تسمعين أم أنتِ طرشاء وخرساء بنفس الوقت؟"
ردت عليه بالكتابة: "أنا خرساء فقط وأستطيع سماعك."
هنا تنفس براحة قليلاً. قال: "حسناً، أنا لا أعلم ماذا حل بك، ولكن الآن ادخلي كي تستحمي وتنظفي جيداً."
ذهب ياسر وأخرج شيئاً من ملابسه تستطيع تلك الغريبة لبسها ومناشف. طرق باب الحمام وقال: "وضعت لك بعض الملابس والمناشف." ودخل المطبخ وأعد وجبة سريعة.
دخل غرفة الجلوس وجلس يفكر بالأحداث الغريبة التي مر بها من أمس، وفاة جدته والحلم الذي أخبرته به جدته أنه سوف يحدث شيء، ثم هذه الفتاة التي طرقت بابه.
وهنا سمع باب الحمام يفتح ووقع أقدام قادمة نحوه.
التفت وراء تلك الفتاة. كانت جميلة جداً رغم الكدمات التي تملأ ذاك الوجه. جلست أمامه. قدم لها الطعام. أخذت تأكل بنهم وكأنها لم تأكل شيئاً لمدة طويلة.
ظل ينظر لها وهي منهمكة بالأكل. انتظرها حتى أكملت أكلها.
ثم نظرت له. أخذت الورقة والقلم وكتبت: "أشكرك من كل قلبي، كنت جائعة جداً، فأنا لم آكل منذ عدة أيام."
وهنا قال ياسر: "بما أنك تسمعين أولاً، أريد معرفة اسمك."
كتبت على الورقة: "اسمي شمس."
قال: "شمس، أهلاً بكِ شمس. يجب أن تخبريني من أنتِ وماذا حدث لكِ كي أستطيع مساعدتك." وهنا رن جرس الباب.
ارتبك ياسر. هو يعلم أن الضيوف سوف يأتون للتعزية لوفاة جدته. بسرعة طلب منها أن تدخل غرفة من غرف الشقة وتقفل الباب عليها ولا تخرج نهائياً.
ذهب ياسر عند الباب وكان ما توقعه فعلاً. بدأ الأصدقاء والأقارب والجيران يتوافدون لتقديم العزاء له. استغرق الأمر ساعات طوال حتى اقترب العصر، وهنا حل الهدوء مرة ثانية في الشقة بعد أن رحل المعزين.
أغلق باب الشقة وجاء عند الغرفة التي تجلس بها شمس. طرق الباب، لم يكن هناك رد. عاد الطرق من جديد، لم يجد رد. استغرب ودخل الخوف لقلبه وسأل نفسه: "ترى ماذا حل بها؟"
ثم قرر فتح الباب والدخول.
فتح الباب رأى شمس قد نامت مثل الملاك. شعر نحوها بالعطف. لم يرغب في إيقاظها، وكأنه كان يعلم أنها مجهدة ومتعبة جداً. خرج وأغلق الباب خلفه وعمل اتصال مع بعض من رفاق العمل وتناقش معهم ببعض أمور العمل. وبعدها أغلق الهاتف وشعر بالجوع وأدرك أنه لم يضع الطعام في فمه منذ البارحة. دخل المطبخ وعمل بعض السندويشات له ولشمس.
ثم خرج. وقبل أن يذهب كي يوقظ شمس، خرجت هي من الغرفة. جلسا معاً وأخذا يتناولان الطعام.
كان قد حل الليل وفجأة رن جرس الباب. هنا نظر ياسر لشمس وقد امتلأت عيناها بالخوف. ولما قام ياسر كي يفتح الباب، أمسكت به شمس بقوة كي لا يفتحها. استغرب من تصرفها وخاطبها قائلاً: "اسمعي، أنا في حالة حداد ولا يزال المعارف يزورني لتقديم العزاء لي، فلا تخافي. اذهبي للغرفة واغلقي الباب." ثم راح ياسر كي يفتح الباب، ولكن لم يجد أحد سوى حقيبة سفر قد وضعت عند الباب.
رواية ياسر الفصل الثالث 3 - بقلم Lehcen Tetouani
شعر ياسر بالقلق وتساءل من وضع الحقيبة عند الباب. نظر للسلم لم يجد أحدًا، ماذا يجري؟
ذهب مسرعًا ونادى على شمس: "تعالي انظري ما هذه؟"
بمنتهى البساطة، وضعت شمس يدها على الحقيبة ودخلت، وأغلقت الباب. ياسر يتابع تصرفها باستغراب.
وعند غرفة الجلوس، قامت بفتحها. إذا بها مجرد ملابس رثة.
شعر ياسر أن الدم قد أصبح يغلي في رأسه.
ومن دون شعور، صرخ بها: "من أنتِ؟ وما هذه التصرفات الغريبة؟ أولًا أنتِ، ثم حقيبتك، ثم ثم من طرق الباب وترك الحقيبة؟" وأخذ يصرخ أكثر بوجهها: "من أنتِ؟"
وبدون شعور، أغلق الحقيبة بعد أن أعاد الثياب. ومسك يد شمس وهو يصرخ: "اخرجي، لا أريدك. يكفي أني قد ساعدتك، هيا اخرجي من بيتي." فتح الباب وأخرجها وأغلق الباب.
رجع إلى غرفته وقد تملكه الغضب الشديد.
جلس على السرير وهو يخاطب نفسه: "من هذه؟ وماذا فعلت أنا؟ آه يا جدتي الحبيبة، ليتكِ أخبرتيني من هي."
جلست شمس على حافة السلم وهي تبكي. لم تغادر، بل اكتفت بالجلوس.
وبعد وقت ليس بالطويل، بدأ البرد يتسلل أوصال شمس. إنها ليلة شتاء باردة. ثم بدأت السماء سنفونها الراقية. صوت الرعد بقوته يخبر من في الأرض بعظمة الخالق.
ومع ظهور ضوء البرق الذي ينير درجات السلم من النافذة المطلة عليه، كان وجه شمس يظهر بكدماته ودموعه.
ياسر، وهو ما زال في غرفته، يراقب السماء وهي تنذر بتساقط زخات المطر. بدأ قلبه يخفق بشدة. هو لا يعلم ما هذا الشعور الذي بداخله: خوف، عطف، فضول.
خرج فورًا من غرفته وذهب عند باب الشقة. فتحها وخرج. إذا بها تجلس على السلم. ذهب إليها وقال: "كنت أعلم أنك لم ترحلي. تعالي، ادخلي."
نهضت وقد مسحت دموعها وسحبت الحقيبة ودخلت معه.
جلس في غرفة الجلوس وأخذ يحادثها: "أولًا، أنا لست بالرجل الظالم ولا إنسان يخذل من لجأ إليه. ولكن أريد منكِ أن تخبريني من أنتِ وما قصتكِ، كي أستطيع أن أساعدك."
وهنا، أخذت شمس القلم والورقة ونهضت من مكانها وجلست بالقرب منه وبدأت تكتب: "أنا شمس، يتيمة الأم والأب. وعيت على الحياة وأنا في دار الأيتام. لم أعرف أو أذق طعم حنان الأم والأب. كنت أعيش مع مئات الأطفال، ليس بنا مميز، الكل سواسية. كنا في كل نهاية شهر يتم ترتيبنا بشكل خط مستقيم في قاعة كبيرة، ويدخل بعض الرجال والنساء ويتم اختيار بعض منا للتبني. كنت أتمنى في كل مرة أن يختارني أحد القادمين، ولكن كل مرة كانت آمالي تصاب بخيبة أمل. مرت الشهور والسنين وأنا بنفس الحال حتى بلغت من العمر أربعة عشر عامًا. وفي نهاية الشهر ومثل كل مرة، قدم البعض كي يختاروا. نعم، لقد كبرت وأصبحت لا أصلح للتبني، ولكن أملي ظل معي ولم يخيب. وإذا به ذاك الرجل الوقور، أظن أنه عمره قد تجاوز الستين سنة، وهو ينظر لنا باهتمام. وقع نظره عندي، بدأ قلبي يخفق من شدة السعادة. شعرت أنه سوف يختارني. وهنا نظر لمديرة الملجأ وقال: 'أريد هذه الفتاة.' ابتسمت له وقالت: 'حسناً.' وتم القيام بجميع الإجراءات. نعم، تم التبني. ودعت من كان معي في الملجأ من أخ وأخت لم تلدهم أمي. ودعت أرجاء المكان الذي احتضني لمدة أربعة عشر عامًا. وخرجت، كان الرجل ذو وجه بشوش وتظهر عليه ملامح الطيبة."
وهنا توقفت عن الكتابة. خاطبها ياسر بتعجب: "لما توقفتِ؟"
نظرت إلى الساعة، كانت قد تجاوزت الواحدة صباحًا.
ثم خطت بالقلم: "أشعر بالنعاس والتعب الشديد."
هنا قرر ياسر أن يعطيها الحق.
فقال: "هيا بنا نذهب لكي ننام. نامي أنتِ في هذه الغرفة" (ويقصد غرفة جدته) "وأنا سوف أنام بغرفتي."
ولكن كتبت بسرعة وقالت له: "لا أريد النوم معك بنفس الغرفة لأني أشعر بالخوف."
ارتبك ياسر من طلبها. كيف تجمعنا غرفة واحدة؟ ولكن وما يهم، سوف أجعلها تنام على الأريكة. وفعلاً، دخلا الاثنان للغرفة واستقر كل منهم بمكانه.
ياسر لم يذكر أنه مر بأمر غريب في حياته. لقد عاشها بهدوء وسلام. ترى هل موازين الحياة سوف تنقلب بقدوم هذه الغريبة؟
وبعد ساعة من التفكير، شعر أن شمس تخرج صوت أنين وبكاء. نهض بسرعة وأوقد ضوء المصباح ونظر لها. هي تحلم، نعم تحلم. أخذت تتقلب وتبكي في نومها. حاول إيقاظها ولكن دون جدوى. كانت حرارتها مرتفعة. حملها ووضعها بسريره وقام بتغطيتها جيدًا.
شعر بتلك اللحظة بكل مشاعر العطف تجاهها. وعندما هم بالنهوض، أمسكت كف يده. هو لم يحاول سحب يده وظل مستلقيًا جنبها وأغمض عينيه حتى سمع صوت جدته يهمس في أذنه.
رواية ياسر الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani
همس صوت الجدة في أذن ياسر قائلاً: "هي دمك".
"هي دمك، هي دمك".
فتح عينيه بسرعة، ووجد نفسه ما زال مستلقياً جنب شمس، وما زالت يدها تمسك به بقوة.
نظر للشباك، كان قد أطل ضوء الشمس الجميل من نافذته.
تساءل وهو ينظر ذاك الوجه الملائكي: "ماذا تقصدين يا جدتي؟ هي دمى؟"
نهض بهدوء وخرج ليذهب دورة المياه، وهنا كانت الصدمة. غرفة الجلوس قد قُلبت رأساً على عقب، والحقيبة قد بعثر ما فيها، وكان الباب نصف مفتوح.
ارتعب من المشهد، وذهب مسرعاً لشمس وقال: "شمس، شمس، انهضي!"
نهضت شمس مفزوعة، ولسان حالها يقول: "ماذا هناك؟"
أمسك يدها وخرج وقال بغضب: "انظري، يجب أن أفهم."
وهو في حالة غضب وصراخ، وقعت عينه على الطاولة هناك، ورقة كتب عليها: "أين المفر يا شمس؟ الموت قادم."
صُعق من ما قرأه.
ذهب مسرعاً وأغلق الباب وعاد وهو يخاطبها: "الآن، الآن اكتبي كل القصة. لقد تبعثر داخلي بسببك. هيا اكتبي كل شيء، وإياك أن تكذبي."
وهنا جلست شمس تكتب.
وكتبت: "ذهبت مع ذاك الشخص الوقور، وكان الأمل بحياة جديدة وجميلة متوقد في داخلي.
ركبنا السيارة وسارت بنا طريق جميل، ودخلنا منطقة راقية جداً، ثم دخلنا لبيت كبير جداً ذو حديقة واسعة غناء تسر الناظر.
عند المدخل توجد باب كبير تقف عنده سيدة راقية المظهر والتصرف، جميلة الوجه رغم أنها تجاوزت الخمسين من العمر.
استقبلتني بوجه بشوش، قبلتني وقالت: 'أهلاً بك ابنتي'.
دخلت وكنت قمة السعادة، وداخلي يخاطبني قائلاً: 'وأخيراً ابتسمت لك الحياة'.
كانت لي غرفة جميلة جداً، وكنت أعامل وكأنني إبنتهم، تعامل قمة الرقي. الملابس من أرقى المحلات، حتى مصوغات ذهبية.
صرت أذهب لمعهد الصم والبكم وأتعلم طرق حديثة للتخاطب معهم ومع المجتمع.
مرت ثلاث سنوات وأنا بقمة السعادة، حتى أصبح عمري سبعة عشر عاماً.
وذات يوم جاءت امرأة للبيت، كانت أخت هذا الرجل، كانت تعيش خارج البلاد ولكنها طُلقت وعادت للبلاد.
ولم تكن تمتلك غير بيت أخوها. لا أعلم لماذا انتابني شعور مخيف بداخلي منها.
مرت عدة أيام، كانت تضحك وتتكلم معنا بكل حب ومودة، ولكن لم تكن معالم وجهها مريحة بالنسبة لي. الغريب أنها كانت تصر على عمل القهوة بنفسها، رغم أن هذه العائلة تمتلك خدماً بالمنزل.
ويوم بعد يوم، صرت أشعر أن سيدة المنزل الطيبة التي أصبحت أعتبرها كأم لي تتغير. صارت انطوائية، دائمة السكوت، تحاول أن تتجنبني وتبتعد عني قدر المستطاع. تخلق العديد من المشاكل مع سيد البيت، أو أقول لك مع أبي، أو الذي صرت أعتبره أبي.
حتى جاء اليوم المشؤوم. نهضت على صراخ وعويل سيدة المنزل تقف أمام زوجها وقد سقط على الأرض غارقاً بدمه. والصدمة أنها تمسك مطرقة وتضحك بشكل هستيري وتقول: 'وأخيراً قتلتك وتخلصت منك'.
لم أكن أدرك هل هو حلم أم حقيقة. أما أخت السيد فقد أخذت بالعويل والصراخ.
'قاتلة، قاتلة'.
هنا توقفت شمس عن الكتابة ونظرت لياسر، وقد غرقت عيناها بالدموع.
نظر ياسر إلى شمس وقام باحتضانها.
لم يكن يستطيع تفسير هذا العطف الذي يشعر به اتجاهها.
احتضن ياسر شمس وهي تبكي.
وبعد لحظات، أخذت القلم والورقة وكتبت.
وهنا اتصل الخدم بالشرطة وجاءوا، وتم القبض على سيدة المنزل.
وهناك عند ضابط التحقيق، قال لها: 'لماذا قتلتي زوجك؟ الكل يشهد بحبه لك، وأنتِ أيضاً، ما السبب الذي يجعلك تقتلينه؟'
أجابت السيدة: 'هو، هو من أخبرني أن أقتله.'
قال الضابط: 'ومن هو؟'
قالت: 'الشخص الذي يظهر لي في مرايا البيت، أينما ذهبت يظهر. صار يخاطبني الليل مع النهار: اقتليه، لم أعد أحتمل ذاك الصوت وتلك الصورة.'"
رواية ياسر الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani
احتضن ياسر شمس وهي تبكي. وبعد لحظات، أخذت القلم والورقة وكتبت.
هنا اتصل الخدم بالشرطة وجاءوا، وتم القبض على سيدة المنزل.
وهناك عند ضابط التحقيق، قال لها:
لماذا قتلتي زوجك؟ الكل يشهد بحبه لك، وأنتي أيضا، ما السبب الذي يجعلك تقتلينه؟
أجابت السيدة:
هو هو من أخبرني أن أقتله.
قال الضابط:
ومن هو؟
قالت:
الشخص الذي يظهر لي في مرايا البيت. أينما ذهبت يظهر. صار يخاطبني الليل مع النهار: اقتليه، لم أعد أحتمل ذاك الصوت وتلك الصورة.
قال الضابط:
وكيف كان شكل من يخاطبك؟
قالت:
كان يظهر على شكل دخان أسود.
الضابط:
لما لم تخبري زوجك أن هناك من يظهر لك؟
قالت:
وكيف أخبره؟ سوف يقول أني مجنونة. رأيت الحل الأسلم لي هو قتله كي أتخلص من هذا الصوت اللعين الذي يخاطبني في كل لحظة.
قال الضابط:
وهل تخلصتي منه؟
قالت:
لا، لم أتخلص. هو الآن يخاطبني ويقول: اقتلي كل من حولك.
وهنا أمر الضابط بعرض السيدة على اختصاصي أمراض عقلية.
وبعد عدة أيام، أُثبت أن أمي - التي كنت أحب أن أقول لها أمي - قد أصاب عقلها الجنون. بقيت أنا في البيت مع الخدم، واخت سيد البيت أو أبي كما كنت أحب أن أخاطبه.
وذات مساء، كنت أجلس في حديقة المنزل وقد خيم الحزن في أفكاري. سمعت اخت سيد المنزل تتحدث بالهاتف مع شخص وتخبره أن كل شيء قد تم بنجاح.
"نعم أخي، الآن يرقد في قبره وزوجته تسكن مستشفى المجانين. لا يوجد شيء كي يعيق خطتنا."
"نعم يا حبيبي، السحر الأسود سيطر على زوجة أخي. نعم، كنت أضع لها تلك القطرات في فنجان القهوة، ولكن لم أكن أصدق أن مفعول العمل سوف يأتي بتلك النتائج سريعًا."
صدمت من هول ما سمعت. ولسوء حظي، لاحظت تلك السيدة أني موجودة أيضا بحديقة المنزل. جاءت لي بخطوات ثابتة، وقلبي صار يرتجف من شدة الخوف.
وقفت أمامي وقالت:
لتحمدي الله أنك خرساء، ولولا حالتك لكنت قتلتك.
هنا لاحظ ياسر أن يد شمس ترتجف. أخذ منها القلم ووضعه جانبا، وذهب وأحضر كأس ماء كي تشرب، وجلس أمامها وقال:
اهدئي، أنتِ معي بأمان. أنا لا أعلم لماذا أنا بالذات من طرق بابك، ولكن اعلمي أني سوف أساعدك لأن هناك شخص أحبه أكثر من روحي هو من طلب مني أن أقف معك.
أخذت شمس القلم ورجعت تكتب. مضت عدة أيام وأنا في حيرة من أمري. هل أهرب؟ هل أنتظر مصيري؟ وإذا قررت الهروب، إلى أين؟ المصير أنا لا أعرف أحد، وليس لي أقرباء ولا أصدقاء. هل أعود إلى ملجأ الأيتام؟ نعم أعود، فأنا ما زلت بعمر السبعة عشر عام، ومن حقي سنة كاملة. وهنا قررت الرحيل.
عندما بدأت بحمل الحقيبة كي أخرج، ظفرت بي السيدة.
وقالت:
أنتي إلى أين؟
كتبت:
إلى ملجأ الأيتام.
هنا جن جنونها:
كيف تذهبين؟ ليس من حقك الخروج من هذا المنزل! وإياك التفكير بالهرب! هيا إلى غرفتك! وإن رأيتك تخرجين سوف أقتلك! هيا أيتها اللقيطة بسرعة إلى غرفتك!
دخلت غرفتي وأنا في قمة الرعب والخوف. أسأل نفسي كيف تستطيع التصرف بهذه الوحشية.
وبعد عدة أيام، رن جرس المنزل، وإذا بذاك الشاب الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، على قدر من الوسامة. ذهبت له تلك السيدة واحتضنته وقبلته بشغف، وهي تخاطبه:
حبيبي، كيف حالك؟ أنا بقمة الاشتياق لك.
تصرفت بدون مراعاة وجود أي شخص، كانت مستهترة بكل التصرفات. وأثناء السلام بينها وبين ذاك الشاب، رأيته يسترق النظر لي. وهنا، عندما كتبت شمس، وأخذ يسترق النظر لي، تساقطت دموع شمس كالجمر فوق وجنتيها.
مسح ياسر دموع شمس واحتضنها قائلا:
لا أعلم لماذا أنا دون العالم كله، ولكن أشعر أن قلبي يخفق مع كل كلمة تكتبينها.
رواية ياسر الفصل السادس 6 - بقلم Lehcen Tetouani
…فترة من الراحه تناولت شمس الورق وأخذت تكتب
صار هذا الشاب يطاردني بنظراته أينما ذهبت ويحاول التحرش بي بكل فرصه تسنح له واكيد دون علم اخت سيد المنزل كنت اتهرب بكل وسيله
وفي يوم كنت اجلس في غرفتي وبدأت اسمع أصوات ناس كثر خرجت ك أرى ماذا يحدث
فنظرت من السلم على قاعة تشبه قاعة الحفلات في وسط المنزل وإذا بها قد امتلئت بالكثير من النساء والرجال كانوا يرتدون أقنعة غريبه وملابس سوداء ووسط القاعة توجد طاوله وضع على الطاوله فتاة ترتدي ثوب ابيض وأعتقد انها كانت نائمة والغريب انهم كانوا يرتلون تراتيل غريبه لم أفهم منها شيء وهنا حدث ما أرعبني.
قام احد الرجال بجرح الفتاة من عدت مناطق بجسمها
ثم يقوم بالرقص بشكل جنوني لم استطيع تحمل مارأيت وركضت إلى غرفتي واقفلت الباب وانا أشعر بالخوف الشديد.
وبعد منتصف الليل غلبني النعاس
طافت عليا سيده كبيره بالعمر كأن وجهها نور وقالت لي اذهبي عند ياسر ولدي وإذا بي أشاهد ورقه قد كتب بها عنوان كان هذا العنوان عو عنوانك كنت صادقه بكل كلمة قلتها ثم بعد ماذا جرى لك
استيقضت على صوت ذاك الشاب وهو يطرق الباب ويهمس افتحي لن اوذيك تملك الخوف اوصالي كان بادئ الأمر مجرد همس بهدوء وبعدها صار صراخ افتحي اقول لك افتحي
ثم قام بكسر الباب ودخل ونظر نحوي كان يبدو مثل الوحش الكاسر وهجم عليا وحاول الاعتداء وانا اقاوم وابكي واحاول ان ابعده عني فاخذ يضربي وركلي وتقطيع ثيابي وانا اصرخ واطلب النجده
وهنا تفاجئت بخادم المنزل يقف خلف هذا الشاب وقام بضربه على راسه واغمى عليه من شدة الضربه وقال لي الخادم هيا يابنتي اهربي احملي حقيبتك واهربي كتبت ولكن ياعم سوف تحاسب لاعليك السيده من شدة السكر نامت ولم تعلم بما حدث وهذا الشاب اساس لم يرى من فعل به هذا الشيء
هيا هيا اهربي
أخذت حقيبتي وأبدت بالجري والابتعاد وصلت الشارع ولم اعرف ماذا أفعل واين اذهب
سرت طويلا بالشوارع حتى وصلت عند مفترق طرق وجدت طفل من أطفال الشوارع وبعد ركض وعناء جلست على الرصيف جانب هذا الطفل هو لم ينطق باي كلمه سوا انه مد يده واعطاني قطعت خبز كنا قد اقتسمناها معا
ثم لم أعرف أين اذهب ولم أكن أعلم ماذا أفعل هل اذهب الى ملجأ الأيتام ام اذهب عند العنوان الذي رايته بالمنام
ساعدني ذاك الطفل بعد عناء طويل استطاع ان يفهم مااريد وضعت الحقيبه عنده
وعندما طرقنا بابك كنا نريد أن نتأكد من يخرج لنا لهذا طرقنا الباب ثلاث مرات وانت تعلم بالباقي
وهنا سمع ياسر أصوات أقدم كثيره قرب باب الشقه
طلب من شمس ان تدخل الغرفة وأغلاق الباب
ثم رن جرس الباب تقدم ياسر نحوها بهدوء ونظر من العين السحريه لكي يعرف من
يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية ياسر) اسم الرواية
رواية ياسر الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani
لما سمع ياسر وقع أقدام عند باب الشقة، طلب من شمس إن تدخل الغرفة وتغلق الباب.
ثم رن جرس الباب. تقدم ياسر نحوها بهدوء ونظر من العين السحرية، وجد جارهم الحاج محمد ومعاه رجل كبير وشاب.
فتح ياسر الباب على الفور.
"السلام عليكم يا ولدي، هذا الرجل والشاب التقيت بهم عند باب العمارة وهم يسألون عنك، فاخبرتهم إنك جاري."
"وعليكم السلام يا حاج محمد."
"شكراً شكراً لك يا حاج محمد. حسناً يابني، أترككم بسلام."
هنا تكلم الرجل الكبير وقال: "كيف حالك يا ولدي ياسر؟"
استغرب ياسر كيف يعرفه هذا الرجل وهو لا يعرفه. طلب منهم ياسر الدخول.
وعندما دخلا غرفة الجلوس، شاهدا الفوضى العامة هنا. ارتبك ياسر واعتذر إنه يقوم بتغيير في الشقة مع تنظيف.
جلس الرجل الكبير ومعه ذاك الشاب، وبدأ بالحديث:
"ياسر يا ابني، أنت لا تعرفني، ولكن أنا أعرفك منذ نعومة أظافرك. أنا أحد أقربائكم، ولكن أسكن بمدينة بعيدة عن مدينتكم. هناك ما أثقل ظهري سنين طويلة، وقد بلغت من العمر عتياً، ويجب أن أخبرك به."
"تفضل يا عم، أنا أسمعك."
"هذا ابن ابني، هو مرافق لي دائماً."
"أهلاً وسهلاً بك أخي." هكذا رد ياسر.
قال الرجل: "اسمع يا ولدي، أنت لا تعلم إن لك عم شقيق أباك."
"أنا عندي عم؟"
"نعم، عندك عم كان يعيش في دولة أجنبية، فقد قرر الهجرة رغم عدم قبول جدتك وجدك، لكنه هاجر في ديار الغرب. تعرف على بنت من ذاك البلد وقرر الزواج منها. وبعد فترة من الزمن، اكتشف عمك إنها تعمل مع عصابات المافيا في تلك البلاد. وعندما رفض العمل معهم بعد أن طرحت الفكرة عليه، قررت تركه وطلبت الطلاق منه. لكنه رفض، والسبب إنها كانت حاملاً منه. وبعد جهد كبير من عمك، استطاع إقناع زوجته إن تعود معه لبلده. أخبرها لو قامت معه بهذه الزيارة، سوف يوافق على العمل معها."
"وعاد عمك للبلد، ولكن هو لم يذهب إلى بيت جدك خوفاً من عدم تقبل زوجته. وحينها كنت أنا أقطن في هذه المدينة، وكنت صديقاً مقرباً جداً لجدك، فلجأ لي عمك. استضفته هو وزوجته، وطلب مني إن أمهد الطريق له كي يستطيع مواجهة أهله بخبر زواجه. وفعلاً، بعد يومين ذهبت لجدك وأخبرته قصة عمك. ولكن للأسف، كان جدك رجلاً صعب المراس وقاسياً جداً ومتحكماً برأيه. لم يستطع تقبل وضع ابنه الجديد وقال: هو ولد عاق، أساساً أنا لم أوافق على هجرته، وبعدها يعود ومعه فتاة أجنبية ويقول هي زوجتي."
"ظل عمك عندي لفترة من الزمن، وكنت أحاول في كل مرة إن أستعطف جدك كي يتقبل وضع عمك الجديد، ولكن باءت كل محاولاتي بالفشل. وبعد فترة، أصبحت زوجة عمك حاملاً، وهما ما زالا يعيشان معي في البيت. وفي يوم، سمعت صراخ ومشاجرة بين عمك وزوجته، وهي تقول: يجب أن أعود إلى دولتي. وهنا قررت الذهاب من جديد لجدك كي أستسمحه أن يتقبل وضع عمك، ولكن ظل مصر على رفض وجود عمك مع هذه الفتاة. وحينها أخبرته إنها حامل، ولكن لم يكترث. قرر عمك العودة للبلاد التي كان بها، وسافر."
"وبعد مضى قرابة السنة، وفي إحدى الليالي، طرق باب منزلي، وإذا به عمك وهو يحمل طفلة صغيرة."
"أهلاً وسهلاً بك يا ولدي، ما هذا الحال الذي أنت به؟"
"عمي، أرجوك، أنا مريض جداً، لقد أصبت بمرض عضال ونهايتي قد اقتربت. قررت الهروب من تلك الدولة وأخذت ابنتي معي، لأني لا أستطيع تركها مع أمها لأنها تعمل مع عصابة للتهريب والمخدرات. عمي، أرجوك ساعدني، أشعر إن يومي قريب. يجب أن تخبر أبي بحالي وأن يسامحني ويأخذ ابنتي كي تربى في كنفه."
"والحقيقة يا ولدي، ما هي إلا أيام ووافت المنية عمك، فقد كان بوضع خطير جداً، رحمه الله. ذهبت وأخبرت جدك بكل القصة، ولكن مع شديد الأسف، جدك لم يفعل سوى إنه قام بدفن عمك ولم يخبر حتى جدتك. أما الطفلة، فقال: لا أريدها. توسلت له كي يتقبلها، ولكن لم يرضَ أبداً. ثم عاد بعد يوم وأخبرني أن أضعها بملجأ للأيتام، وهو سوف يقوم بمراقبتها من بعيد."
"وهنا نظر الرجل بوجهه وقال: يا ولدي، ربما أنت قد تحقد أو تحتقر جدك، ولكن هذه هي الحقيقة. وبعد سنين، توفى جدك، وظل السر عندي، وأنا بقيت أتابع أخبار هذه الطفلة. وعندما شعرت أن نهايتي قد اقتربت، قمت بزيارة جدتك قبل وفاتها بتلك الليلة وأخبرتها بكل الحقيقة، ولكن ولأنها سيدة كبيرة بالعمر، لم تستطع تحمل هذه الصدمة. وسمعت خبر وفاتها في اليوم التالي."
"سامحني يا ولدي، أرجو منك السماح والغفران. أما الفتاة، والتي هي ابنة عمك، فقبل ثلاث سنوات قام رجل بتبنيها، ولم أعد أعرف لها خبراً. أرجوك يا ولدي، ابحث عنها، وأنا والله آسف. أشعر أني ظلمت نفسي وظلمت عمك وجدتك، ولكن ليعلم الله كنت أحافظ على هذا السر بسبب جدك. والله على ما أقول شهيد."
وهنا أدرك ياسر همس جدته في المنام عندما قالت له: "هي دمك، هي دمك."
رواية ياسر الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani
نهض الرجل وقال لياسر قبل الخروج:
"سامحني يا ولدي، لكن ربما تسأل نفسك أين أبي؟"
"كان من هذه الأحداث في ذاك الوقت كان أباك متزوج منذ عدة سنوات، ولكنه يعمل بغير مدينة، وبسبب عمله كان بعيدًا عن هذه الأحداث. أضف أنه كان قد فضل الوقف مع جدك وجدتك لأنه لم يرغب يومًا في إغضابهما."
لم يخبر ياسر الرجل أن شمس موجودة عنده في البيت.
روح جدته قد ساعدت شمس وساعدت ياسر.
ربما أراد ياسر أن يعيش ذاك الرجل حتى يحين وقت أجله بالعذاب، لأنه وافق على ظلم جده لعمه المسكين رحمة الله عليه.
أغلق الباب ووقف حائرًا وتساءل:
"أي موقف أنا به الآن؟ لو شاهدت هذه الأحداث في فيلم سينمائي أو رواية، كنت سوف أقول خيال كاتب."
وهنا فتحت شمس الباب. نظر لها وقال:
"ماذا أفعل لكِ يا من ابتلى القدر بي؟"
وهنا ارتمت شمس بأحضان ياسر.
"أعلم أنكِ سمعتِ كل شيء. أنتِ الآن أصبحتي مسؤوليتي. هيا تعالي نرتب البيت وربما نأكل، وبعدها نتحدث بما جرى بذاك البيت ومن وضع تهديد القتل لكِ."
في صباح اليوم التالي، نهض ياسر وقد أشرق صباح يوم جديد. نظر لشمس وقد نامت إلى جانبه. تحدث في داخله وهي مازالت تنام:
"سوف أتزوجكِ. أعلم أنكِ قدري القادم من المجهول."
ترك ياسر شمس تنام بعمق وذهب إلى شقة الحاج محمد وطلب منه الحضور إلى شقته. جلس ياسر مع الحاج محمد وقص عليه ما مر به خلال هذه الأيام القليلة.
تعجب الحاج محمد مما مر به ياسر. وهنا قال الحاج محمد:
"وماذا تنوي الآن يا ولدي؟"
"يا حاج، أولاً أتزوج شمس كي تصبح حلالًا أمام الله."
"حسنًا يا بني، أليس من المفروض إبلاغ الشرطة بخطاب التهديد وأيضًا إبلاغهم بما مرت به شمس في ذاك البيت؟"
"والله يا حاج، لا أريد تعريضها للخطر، يكفي ما مرت به من معاناة."
"ولكن يا ولدي، بحكم تجربتي بالحياة، الحل الأمثل لكم هو إبلاغ الشرطة بكل ما مرت به ابنة عمك وبأسرع وقت، لعلهم عادوا من جديد للشقة."
"حسنًا يا حاج، الأول تذهب معنا للقيام بمعاملة عقد القران."
"حسنًا يا ولدي، أنا بانتظاركم في شقتي."
دخل ياسر ووجد شمس قد نهضت من النوم وهي ترمقه بعين الخجل. اقترب منها وخاطبها قائلًا:
"لا تخجلي مني يا شمس، منذ أول لحظة رأيتكِ بها وأنا في داخلي شيء غريب يشدني إليكِ. اسمعي يا ابنة عمي، لنتزوج فنحن خلقنا لبعض، ثم نحاول حل مشكلة ذاك البيت الذي كنتِ تسكنين به."
اتصل ياسر برفاق العمل وأخبرهم أنه سوف يباشر بالعمل غدًا. أخذ شمس وذهب مع الحاج محمد لاتمام إجراءات عقد القران.
ثم ذهبا إلى مركز الشرطة والتقى الضابط وقص عليه ياسر القصة كاملة. وهنا أخبرهم الضابط أنه بعد يومين من مغادرة شمس للبيت، تم التبليغ عن جريمة قتل في هذا البيت. فقد تم إلقاء القبض على أخت صاحب المنزل، وهي متهمة بقتل شخص تقول إنه حبيبها. وبعد التحقيق تبين أنهم عندما كانوا خارج البلاد انضموا لجماعة من عبدة الشيطان ويمارسون طقوس بها قتل وزنا وكفر بالله سبحانه وتعالى.
"ولكن يا سيدي، وما موضوع خطاب التهديد الذي وصل لنا قبل ثلاث أيام؟"
"نعم، هي اعترفت بهذا أيضًا. عند هروب ابنة عمك من البيت، أحد الخدم ساعد ابنة عمك لتهرب، وأحد الحراس رأى ابنة عمك وهي تهرب وظل يراقبها من بعيد إلى أن وصلت لك. وبعد ذلك عاد وأخبر السيدة بمكان شمس، ولهذا هي أرسلت التهديد بالقتل. ولكن هي لم تكن تنوي قتلها، هي فقط حاولت إخافتها، ثم اختطفها من شقتك ليمارسوا عليها طقوسهم الخاصة. ولكن عندما علمت من ذاك الخادم الذي أنقذ شمس أن حبيبها حاول الاعتداء على شمس، جن جنونها ونشب بينهم جدال عارم انتهى بأنها حياة حبيبها بالمسدس."
وبعد القبض عليها، قامت بالاعتراف بكل الحقيقة ولم تخفِ شيئًا. وهنا تنفس ياسر وأخيرًا سوف تنتهي تلك الأحداث الغريبة على خير. هي أيام قليلة جدًا، ولكن بها أحداث سنين طويلة. ربما يعيش الإنسان حياة كاملة دون أي تغير في ذاك الروتين اليومي.
بعد ذلك، تزوج ياسر بشمس وعاشا مع بعض. فلم يكن يتوقع ياسر أو شمس في أول مرة أنهم سيكونو لبعضهم. فالقدر والمكتوب من عند الله. إذا أراد أن يكون فيحدث كيفما كانت الظروف وكيفما كان الإنسان، معافى أو مريض، لو كان فيه نقص في النعمة، فالله يعوضه بنعمة أخرى.