= أنا هتجوز = وائل أنا تعبانة ومش فايقة لهزارك ولا مقالبك = ده مش هزار، أنا فعلاً هتجوز = تتجوز إزاي يعني؟ طب وأنا؟ = أنتِ قاعدة في بيتك معززة مكرمة، عايزة إيه تاني؟ = عايزة إنك تبقى جنبي = يا بت افهمي، أنا هتجوز لمدة سنة، هخلف منها وبعد كده أطلقها، وناخد الولد نربيه سوا = وهو في أم هتتنازل عن ابنها كده بسهولة؟ = بالفلوس، هتاخد قصاده فلوس وصدقيني هتوافق
= وأنا مش موافقة يا وائل، مش موافقة على الطريقة دي، أنا ممكن محبش الطفل ده ولا أعرف اربعه = أسماء أنا خايف عليكي، الإجهاض اللي حصل ده مينفعش يحصل تاني عشان لو حصل هيبقى فيه خطر على حياتك، وده كلام الدكتور، يبقى ليه بقى أنا أضحي بيكي؟ = وأنت لما تتجوز عليا يبقى أنت كده مبتضحيش بيا = أنا هعمل كده عشانك أساساً = طيب وأنا مش موافقة = هو أنتِ عايزة إيه ولا مستنية إيه؟
مستنية أخسرك أنتي كمان، بس لا أنا مش هخسرك يا أسماء، أنا مش هستحمل حاجة زي دي، أنا قولت اللي عندي وهسيبك تفكري لأن واضح إنك لسه تعبانة، وأي كان ردك أنا هتجوز يا أسماء.
لما بتاخد الصدمة، ساعتها بتكون الصدمة اللي بعدها مستعجلة جداً وعايزة تجيلك هي كمان. وفعلاً الصدمات بتجيلي من جميع الاتجاهات، أتحول بنت ولما أبدأ أحاول أتعود على الوضع ده، فجأة أعرف إني حامل. ولما أحب الطفل وأتعلق بيه، الطفل يروح مني. وحتى وائل، وائل هيتجوز ويسيبني. منكرش إني اتعلقت بيه، اتعلقت بيه حتى وأنا مش راضي عن الوضع اللي أنا فيه. مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. معنديش غير إني أرضى باللي مكتوب.
وبالفعل وائل بعد أيام كان متجوز واحدة اسمها رحمة. مكنتش شفتها ولا عايزة أشوفها، إلا لما وائل بعد كام يوم من دخلته جابها وجه البيت عندي. كانت واقفة جنبه عمالة تضحك وتدلع عليه وهو كان باين عليه إنه مبسوط أوي. = وائل حكالي عنك كتير أوي، عايزين نبقى أصحاب بقى. وأنا بالنسبالي مش بفكر زي باقي الستات إنك عشان ضرتي المفروض نكون أعداء، بالعكس أنتِ شكلك طيب وأنا جيتلك بنفسي عشان نبني صداقة جديدة مع بعض.
= وهو وائل لحق يحكيلك عني امتى؟ = طول الوقت بيحكي عنك، شكله بيحبك أوي يا أسماء. = ولما أنتي عارفة إنه بيحبني أوي ليه قبلتي تتجوزي واحد ومتجوز كمان؟ = هو الموضوع بيكون راحة وأنا ارتحت لـ وائل لما اتقدم، وزي ما قولتلك أنا معنديش مانع يكون متجوز. = عادي كده بالبساطة دي يا حبيبتي، اللي يهمني إنه ميكونش مقصر معايا وبس.
لأول مرة أحس وأعرف يعني إيه كلمة "أنا جوايا نار"، نار بتاكل فيا وأنا شايفاها قاعدة جنبه. مكنتش قادرة أتكلم لأنه أساساً مش مراعي إحساسي ولا شعوري هيكون عامل إزاي وهي بتعمل معاه كده قدامي. فقررت إني أسكت ومتكلمش لحد ما يمشوا. وفعلاً مشيوا، بس في نفس اليوم لقيت وائل بيكلمني بالليل. = إيه رأيك في رحمة؟ = باين عليها طيبة. = طيبة أوي يا أسماء والله، هتحبيها أوي. = المهم إني نكون مستريح معاها.
= أنا عن نفسي كويس، ناقصني إني أشوفك كويسة. = طب ما أنا كويسة. = مش عايزك تخافي، زي ما اتفقنا أول ما رحمة هتخلف هطلقها.
كنت بكدب لما قولت إني كويسة، بداري مشاعري جوايا عشان مبانش ضعيفة أكتر ما أنا ضعيفة. الأيام بتجري و وائل يعتبر مش معايا، بيجيلي يوم أو اتنين في الأسبوع والباقي معاها. قلبي كل يوم بيتقهر لما بنام لوحدي في البيت من غيره وهو بيكون في حضن واحدة تانية. عارفة إنك ممكن تستغرب، بس ده اللي جوايا. أنا مش عارفة أسرت على نفسي ولا عارفة أسرت على اللي جوايا ناحية وائل. أنا باين عليا بحبه، بس لأ، مش ده اللي هيبان، أنا مش هبان ضعيفة، مستحيل.
وتعدي سنة ورحمة بالفعل خلفت، وائل كان طاير من الفرحة. أما أنا كنت فرحانة عشانه مش أكتر، لكن كنت نفسي الطفل ده يكون مني أنا، كنت نفسي أكون أنا أمه ويبقا وائل بيا زي ما أنا شايفاه فرحان بيها كده. ولكن برضو مش دي كانت المشكلة، المشكلة إن وائل منفذش الاتفاق. = وائل أنت مش ملاحظ إن رحمة خلفت بقالها شهرين، ليه منفذتش اتفاقنا لحد دلوقتي؟ = يعني عايزني أسيبها وهي تعبانة كده، أكيد مينفعش يا حبيبتي.
= والموضوع ده هيستمر لحد امتى؟ = لحد ما رحمة تكون كويسة بس، وبعدين هطلقها على طول. إحساسي كان غريب ساعتها معرفش ليه، مش حاسة إني مطمنة نهائي. دايماً بيقولوا إن إحساس الست بيكون صح، وأنا كنت صح لأن الأيام بتعدي. شهر واتنين وتلاتة وأربعة وبرضو وائل لسه معاها وكل مرة حجة غير التانية، لحد ما قررت أواجهه. كلمته وخليته يجيلي البيت. طبعاً كان الأول مجرد ما بكلمه بيجيلي في ثانية، إنما دلوقتي فضلت ساعتين مستنياه لحد ما وصل.
= خير يا أسماء فيه إيه؟ = أنت هتطلق رحمة امتى؟ = أنا قولتلك لما تبقى كويسة. = ناقصلك كام شهر ويبقى بقالها سنة وكل ده ولسه مبقتش كويسة. = أه لسه مش كويسة يا أسماء. = أنت مش ملاحظ إنك متغير معايا يا وائل، أنت مبقتش معبرني ولا بقيت شايفني أصلاً وكل همك الست رحمة وبس. = أكيد طبعاً مش هي اللي جابتلي الطفل اللي نفسي فيه. = وهو أنا قصرت في إيه؟ هو اللي حصل ده كان بمزاجي.
= والله أنا مليش دعوة بمزاجك ولا مش بمزاجك، أنا اللي يهمني إن يكون عندي طفل. = يعني إيه؟ = يعني من الآخر كده يا أسماء، أنا مش هطلق رحمة، أنا مستريح معاها. لو أنتي عايزة تكملي ماشي، ولو مش عايزة أنتي حرة وهبعتلك ورقة طلاقك. = وأنا مش هكمل يا وائل، أنا عايزة أتطلق. = ده آخر كلام عندك؟ مسكت دموعي بالعافية وقولت بجمود. = أه آخر كلام. = أنتِ طالق.
خرج من باب الشقة وأنا وقعت في الأرض منهارة من العياط. كل اللي في بالي إنه إزاي استغنى عني بسهولة كده، هو أنا كنت عملتله إيه، ليه يعمل معايا كده. أسئلة كتير في دماغي، حاسة إني هموت من كتر الوجع اللي في قلبي. أنا عارف إني بتعاقب بس ليه العقاب يكون قاسي كده يا رب، ليه يا رب، ليه يا رب تعمل فيا كده. فجأة سمعت الرد من ورايا. = ربنا كان عايزك تبقي كويسة. بصيت ورايا لقيت ناردين واقفة. = أنتي جاية هنا ليه، اطلعي برا.
= اتعلمت، أتمنى تكون اتعلمت. = أنتي عايزة مني إيه وإيه اللي جابك، جاية تشمتي فيا ولا ناوية تعملي فيا إيه تاني، مش كفاية اللي عملتيه، أنا ليه أكون في الوضع ده، كنت عاقبيني أي عقاب تاني غير ده، لو أنتي فعلاً بتحبيني أنا مكنتش ههون عليكي كده بس أنتي كدابة. = كان لازم تحسي كل إحساس أنا مريت بيه أو أي واحدة مكاني مرت بيه، كان لازم تجرب بنفسك وتشوف أنت بتعمل فيا إيه، وأديك جربت، إيه رأيك؟
= أنا مش وحش يا ناردين، أنا من جوايا كويس بس اللي أنا عانيت منه وأنا صغير هو اللي حولني. قسوة أمي عليا وأبويا اللي عمري ما فرقت معاه. أمي كانت شديدة جداً عليا، كل حاجة لأ ورافضة أي شيء أنا بعمله، هي اللي بتخططلي كل حاجة، عمري ما حسيت إن ليا قرار ولا شخصية، كانت بتمحي شخصيتي دايماً، أما أبويا مكنش ليه دور غير الفلوس، يجيب فلوس وخلاص. طب تعرفي إني كنت بحب الكورة جداً وكنت مصمم إني أشترك وألعب في نادي وفي يوم كان عندي ماتش مهم جداً وقبل الماتش اتصابت في رجلي اليمين، أي نعم مش قوية بس كانت مؤثرة عليا. ونزلت الماتش وأنا مصاب، مكنتش بشوط برجلي اليمين نهائي رغم إني جالي أكتر من فرصة وضيعتها. تعرفي رد أبويا ساعتها كان إيه؟
= مالك يا يحيى مش بتشوط برجلك اليمين ليه يا حبيبي؟ أبويا مكنش يعرف إني مصاب أصلاً، وساعتها قررت إني أخرج من الماتش وملعبتش كورة تاني نهائي. وكبرت وأنا لوحدي برضو، زي ما تقولي كده أنا لما كنت بتعرف على بنت كنت بعوض النقص اللي جوايا. = وهي إيه ذنبها إنك تعلقها بيك وبعد كده تسيبها؟ = لأن أنا محدش يستحملني، كنت بسيبهم قبل ما هما يسيبوني. = معقولة محدش فيهم كان بيحبك؟ = محدش حبني ولا هيحبني.
= بس أنا حبيتك يا يحيى، حبيتك وأنت اللي سبتني رغم إني كنت بعمل أي حاجة عشان أرضيك وأنت برضو مكنتش شايف ده. = هو حقك جالك لحد عندك، افرحي بقى. = وأنا جاية عشان أخيرك، تحب ترجع يحيى ولا تكمل وأنت أسماء. = أنا مليش حد أرجعله، مليش حد يسأل عني، إنما هنا أنا ليا أهل بيحبوني وكمان بقا عندي صحاب زيك كده. أنا هفضل زي ما أنا مش هرجع.
وخرجت والحمدلله الحلقة عدت على خير. طبعاً عايز تعرف أنا مين، أنا يحيى خالد مذيع في الراديو. من كام يوم جالي القصة دي على رسايل الصفحة بتاعتي وقررت أحكيها للناس. وطبعاً بفضل الله بقيت تريند بعد ما كنت غايب بقالي شهرين. شهرين بيقولوا إني كنت في غيبوبة. المشكلة إني مش فاكر أي حاجة من الفترة اللي فاتت. عموماً كنت ماشي وقابلت واحدة أقل ما يقال عنها إنها قمر. حاولت أقف عشان أتكلم معاها.
= لو سمحتي، هو حضرتك معانا هنا في القناة؟ = أه، خير في حاجة؟ = لا مفيش، أصل أول مرة أشوف القمر ده معانا. = شكراً. = طب تحبي نخرج نشرب حاجة بعد ما نخلص؟ = لا معلش مبخرجش مع حد معرفوش. = ما إحنا هنتعرف، إيه رأيك؟ = وأنا قولت لأ، عن إذنك. = طب استني طب، طيب حتى اسمك إيه؟ بصتلي وقالتلي وهي مبتسمة. = ناردين، اسمي ناردين يا يحيى.
استغربت جداً من اسمها، المهم مخدتش بالي وروحت البيت. دخلت الحمام، وقفت قدام مراية الحمام وأنا بدقق في ملامحي بس لقيت كلام بيتكتب على المراية. قلبي بيدق بسرعة جداً وهموت من الخوف لأن لقيت اللي مكتوب. "عايزاك تكون راجل للآخر". وفي نفس الثانية سمعت صوت رسالة وصلت عندي على التليفون. طلعته بسرعة وبصيت فيه ولقيت.
"أنا اللي بعت القصة يا يحيى، أنا ناردين، أيوا ناردين اللي في القصة، وأنت يحيى اللي برضو كان موجود في القصة اللي أنت حكيتها. وطبعاً عايز تعرف إزاي، فاكر آخر مرة كنت بكلمك فيها، لما كنا في شقة وائل، فاكر قولتلي إيه ساعتها؟ "أنا مليش حد أرجعله، مليش حد يسأل عني، إنما هنا أنا ليا أهل بيحبوني وكمان بقا عندي صحاب زيك كده. أنا هفضل زي ما أنا مش هرجع."
بس أنا بقا رجعتك زي الأول، ورجعت يحيى وطبعاً مسحت من دماغك كل حاجة عشان متفتكرش اللي حصل. بس دلوقتي أنت هتفتكر كل حاجة تاني لأن تقريباً كده أنت مش هتتغير يا يحيى، أنت هتفضل زي ما أنت. استعد بقى عشان أسماء مستنياك." صرخت بأعلى صوتي وقولت. = لاااااااااا. الدنيا لفت بيا وحسيت إني هقع على الأرض من الدوخة اللي كنت فيها. فوقت لقيت في واحد في وشي، أيوا بالظبط هو، وائل. = تقبلي تتجوزيني يا أسماء؟
= أسماء دي أنا صاحية يا حبيبتي، تقبلي تكوني مراتي وحبيبتي؟ = ده شكله كده يوم ملوش آخر!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!