كنت راجعة مبسوطة من الفرح.
_ إنتي يا ست هانم..
_ إيه يا زين في إيه؟
_ في إيه يعني مش عارفة في إيه.. أنا لاحظت إنك كنتِ متضايقة في الفرح وطول الطريق واحنا في العربية كنتِ مبوزة، ممكن أعرف السبب؟
_ السبب ما شفتيش الزفت بتاعك على اللي ساب الفرح كله وجاي يرقص قدامك وكان بيبص لك.. وأنا ذنبي إيه طيب؟
_ دا حتى قبل ما نروح القاعة ووقف بالمكنة قدامك ويصلح.. صدفة وأنا مالي بده كله.
_ دا حتى أمي لما لاحظت إنه ساب الفرح كله وجاي يرقص قدامك وقفت وقعدتك وراها.
_ أولاً أمي عملت كده عشان أنا قولتلها إنك مش بتطيقي ابن خالي، مش عارفة ليه. وهوا كان بيرقص زي أي شاب في الفرح.
_ وما لاحظتيش لما مشيتي مشي وراكي واستناكي على الطريق؟
_ واللهي ما لاحظتش. وبعدين على إيه اللي تحطه في دماغك ده عيل بالنسبالك.
_ ما هو العيل ده اللي بتخافي منه، وبعدين إنتي ناسيه إنه رن عليكي تاني يوم الفرح.
_ مش هنخلص من الحكاية دي بقى، وبعدين أعمل إيه إن كنت حلوة يعني ماهو مش بإيدي واللهي.
_ الحلاوة حلاوة الروح.
دي حياتي معاه كلها شك وتعب وتفكيره وحش جداً، أو يمكن عشان الفرق بينا 9 سنين تفكيرنا مختلف.
_ كل أما أجي ماسكة التليفون.. حوش النادي أخد كل وقتي والخروجات والكوافير المفروض ما أمسكوش صح؟ يعم حرام عليك ما أنا طول اليوم بنتك هداني دا غير البيت، حرام بقى أما أمسكه شوية. وبعدين هوا كل أما نتشاكل تجيب سيرة التليفون. أنا تعبت بقى.
_ الله وإيه ده؟ رسالة من هاني الساعة 11 ليه إن شاء الله؟
_ يا بني ده هاني ده ابن عمي يعني زي أخويا وعيل بالنسبالي وبالنسبالك ده 15 سنة يابني.
_ لا مش عيل ويبعتلك رسالة ليه؟ وأنا ملاحظ إن هزاركم تقيل قوي مع بعض ويبعتلك رسالة بتاع إيه؟ دا رسالة فيها إيموجي. أنا تعبت بقى.
_ ولو يبعتلك ليه؟ إيه الأسباب بنعمل عليها مشاكل دي؟ مش غيرة دا شك بالنسبالي. أنا تعبت من الطريقة دي، جفا في كل حاجة مابينا، مافيش مشاعر، مافيش حضن بعد غيابه عني يوم طويل، مافيش إحساس بالأمان، مافيش إحساس إنه باقي عليا، طريقته معايا بتحسسني إني جاية من الشارع أو مش متربية.
_ أه أبطال الجمهورية عدوا حدود العالمية عاملين فكرة جهنمية.
_ إيه ده؟ بتشد التليفون مني ليه؟
_ ده فيديو للشيمي.
_ وجبتيه منين؟
_ من على التيك توك.
_ ما قلت لك امسحيه، إنتي قليلة الأدب.
_ قليلة الأدب عشان بتفرجي على فيديو؟
_ اشمعنى الواد ده بالذات؟
_ عشان دمه خفيف.
_ إنتي مالكيش تشيلي تليفون من أصله.
_ ليه إن شاء الله؟ أنا مش بعمل حاجة غلط.
_ واللهي الله أعلم بقى.
_ على فكرة لو بتشك فيا تبقي بتشك في نفسك، عشان اللي معندوش ثقة في نفسه ما عندوش ثقة في حد.
_ وأنا أثق في نفسي ليه؟ ها طاااخ.. إنتي بتضربيني بالقلم عشان بتفرج على فيديو؟
_ لا عشان قليلة الأدب.
_ على فكرة لو بتعيب في تربيتي يبقي بتعيب في تربية مامتك اللي هي عمتي، يبقي بتعيب في تربيتك من الأساس. ولو أنا مش محترمة يبقى تربيتي من تربيتها.
_ صوابعك مش زي بعضها.
في اليوم ده فضلنا نتشاكل للفجر، ما هديت وما نمت، رايح جاي على أوضتي. أه نسيت أقول إنه بينام في أوضة لوحده. حياتنا بقت جحيم. أنا حنين اللي بتموت في الضحك، النغشة زي ما بيقولوا، اللي ضحكتها ما بتفرقهاش، أنا اللي بحب الهزار والضحك، اللي أول ما تشوفني تحس إنك تعرفني من زمان، انطفيت. ما بقتش زي ما أنا، بقيت عصبية بزيادة، صوتي عالي، ما أنت اللي بتطلع الوحش اللي جوايا. حد والحلو بمعاملتك تقدر.
بقولك ماتحلقش دقنك، أنا بحبها طويلة عليك.
_ أه وقلت لي الكلمة دي لمين قبل كده؟ مش فاهمة يابني قصدك إيه.
_ قصدي على مثلاً أصله مربي دقنه، أكيد إنتي اللي قولتي له يسيبها.
_ إنت الموضوع معاك مابقاش ليه حل؟ بقي واحدة تقول لجوزها سيب دقنك يقولها قولتي لمين قبل كده؟ قبلتها على نفسك كراجل تقولها لمراتك؟ إنت مش عارف إن احترامي من احترامك، وأما بتقلل مني بتقلل من نفسك.
_ مالهاش علاقة.
_ ما الطيور على أشكالها تقع.
_ قصدك إيه؟
_ قصدي لما إنتي شايفاني كده وحشة أوي سايبني على ذمتك ليه؟
_ يعني عايزة إيه؟
_ عايزة أطلق.