صقر: دخل نام. سمع صوت الأذان لأول مرة، صوت أذان الفجر والشيخ بيقول: "حي على الفلاح، حي على الصلاة، الصلاة خير من النوم". صقر: لأول مرة جسمه قشعر وحزن إنه مش فاكر من إمتى بيصلي أصلًا. افتكر كلام شهد وهي بتقول له: "استقيموا، ربنا يرحمكم". قام دخل الحمام، اتوضأ وصلى. ودعا في سجوده
لأول مرة بالتوبة وقال: "يارب، أنا عارف إني ماليش وش أدعي وأطلب منك حاجة، بس أنت يا الله غفور رحيم وبتسامح عبادك، وأنا نفسي في توبة وإن شهد تكون من نصيبي". شهد: سمعت الأذان وقامت بتعب. اتوضت وصلت. وهي في سجودها قالت: "يارب قف جنبي ويسر لي أمري، واهدي صقر، وقم معاه في صح، وابعده عن اللي بيعمله، واهديه واجعله من نصيبي". وقامت شهد عشان تنام. صقر: خلص وحس بشعور غريب، كأن ربنا
معاه وطبطب عليه وقال له: "اصبر وهتنول، أرضى ربنا هيرضيك، قرب من ربنا وربنا هيهديك". ابتسم ولبس وجهز نفسه، وخد المفاتيح العربية وراح عند شهد في المستشفى. شهد: نامت، ومكنتش نايمة، كانت بتفكر في صقر وإزاي هتقدر تسجنه. سمعت صوت بابا الأوضة بيفتح، ومن ريحة البرفان عرفت إنه صقر. وغمضت عينيها بسرعة. صقر بحب: دخل
وبص لوش شهد الملائكي وقال: "أنا جاي أحكيلك كل حاجة، بس مش هقدر أقولها في وشك وإنتي صاحية". وقعد على كرسي وبيبص على شعرها، لأنها كانت قالعة الحجاب. وقال: "شعرك أحمر زي النمش اللي في وشك، ما شاء الله عليكي ملاك يا شهد". افتكر إنها محجبة، راح قايم جاب حجاب وحطه على شعرها. شهد: قلبها فرح إنه عمل كده. صقر بحزن:
قعد ومسك إيد شهد وقال: "كنت طفل عنده 6 سنين، كان نفسه يروح الحضانة ومامته تخاف عليه وتاخد حقي لما حد يزعله في الحضانة، وتاخده في حضنها وتقول له: أنا معاك. بس أنا كنت طفل ست سنوات متربي في الملجأ، كانوا الأطفال يتلموا عليا ويضربوني لأني كنت انطوائي وقطة مغمضة. لحد ما عرفت فارس في مدرسة وبقى أخ ليا. المهم، كنت طفل ست سنوات مستني بابا يقول لي: أنا جيت يا صقر وجبت لك الحاجة الحلوة معايا،
أو يكلم معايا ويقول لي: أنا عاوزك راجل يعتمد عليه لما ما أكونش موجود. يؤه، ما حصلش كده، أنا اللي ربيت نفسي بنفسي. لحد ما سهرت واتعلمت واشتغلت ميكانيكي وأنا عندي 12 سنة عشان أحوش وأروح دروس عشان أخش هندسة وأطلع من الميتم اللي شبه كابوس، وأسيب المسة اللي كانت بتلسع صوابعي بالنار. المهم اشتغلت لحد ما وصلت ثانوي وصرفت على نفسي ودخلت الامتحانات وطلعت الأول ودخلت هندسة قسم برمجيات. وفارس كمل معايا المشوار لحد ما قابلت حب شباب صيع وعرفوني على كبار المافيا، ومن الفقر اشتغلت معاهم وفارس بقى معايا، وبدأت أكبر وقلبي يقسى من حجر، وأكره أبويا وأمي عشان هما السبب".
شهد: مقدرتش، وراحت شهقت وعيطت وحضنت صقر. صقر بحب: حضن شهد جامد وقال: "وجت شهد لينت قلب صقر. تعرفي أنا صليت الفجر النهاردة وكانت أول مرة في حياتي". شهد: مسكت في صقر جامد وقالت: "ليه كدا يا صقر، ليه؟ صقر: "هو لي، اللي لي يا شهد؟ شهد: "ليه تلوث قلبك وإيدك في حرام، لي؟ أنت أحسن بكتير".
صقر: "قال ما زلت عالق في ذكريات طفولتي الأليمة، ما زلت أعاني منها حتى عندما كبرت في السن قليلًا، وعندما كبرت في السن تبسمت في وجه الآخرين، كي أداري تفاصيل حزني وهمومي. أصبحت شخص يصارع بين نفسه، بين طفولتي الأليمة وشبابي. هناك الكثير لا يعرف ما يدور في ذهني وملامحي، لأني أحب عزلة شعوري في داخلي. أنا محاط بطفل يعاني من طفولة أحزنته من وجع وألم، وشبابي يتظاهر بالفرح ويعطي من كل ما هو بالطاقة الإيجابية. أنا هاااا كبرت وأصبحت الشاب الذي يضحك في وجه الجميع، وأنا هاااا الطفل الموجوع بذكريات طفولتي، ولسه الطفل الصغير الذي كان يريد الحنان والاحتواء".
شهد بحب: "إنت بتقول شعر كمان يا صقور؟ صقر بضحك: "بت، عيب. إنتي ناسيه إني ممكن أبيع لسانك مع الأعضاء". شهد: "بلاش كلام دا يا أستاذ صقر، ربنا يهديك". صقر: "من بكرة تنزلي الشركة عشان محتاج حضرتك في شغل". شهد: "مش لما آخد إذن من المستشفى الأول وأطلع". صقر: وهو ماشي، دكتور قال: "عادي تخرجي بكرة". شهد بصويت: "إنت رخممممممم، والله رخمممممم، بس موز".
مراد: "الوو، يا سعادة الباشا. طبعًا إنت عارف إني شغال مع صقر في شركة وبجيب كل المعلومات، بس للأسف هو حويط جدًا، لسه معرفتش حاجة". المقدم: "شهد. المهم شهد تكسب ثقته". مراد: "طبعًا، وشهد دا اللي بتعمله. وكمان أنا غيرت كل حاجة. سيبنا الأقصر ورحنا عشنا في دوقة، وسن شهد من 25 سنة لـ 19 سنة. وكمان اتفقنا مع المعيد الجامعي وخليناها تحضر في كلية صيدلة. بس للأسف صحبتها كيان عارفة إنها ظابط. بس باين إنها بنت جدعة".
مقدم: "خد بالك برضه. المهم عاوزين نوصل لراس كبيرة". مراد باستغراب: "طب صقر مش من ضمن الرؤوس، والمفروض نمسكه معاهم؟ مقدم بحزن: "أنا السبب يا فـ"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!