الفصل 29 | من 36 فصل

رواية زهرة العاصي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
3,025
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

الجد محمد: “كل ده يا بنتي مش بتردي؟ بقالك أسبوع مش بتسألي… قلبي كان موحوش عليك… طمني قلبي عليكي، وإنتي هناك عاملة إيه؟ زهرة تبص في الأرض، عينيها بتلمع شوية دموع، لكن صوتها بييجي ثابت ومكتمَل بالحزن. زهرة: “أنا كويسة يا جدو… والله كويسة… بس محتاجة وقت… أنا بحاول أضبط نفسي… أتعالج… أفهمني…”

الجد: “أنا فاهمك يا بنتي… بس اللي زيك مايتسابش لوحده… أنا وانتِ عارفين… إن في قلوب شايلالك حب كبير… وفي قلب… واحد لسه مستني تردي عليه…” تسكت زهرة، تبلع ريقها، لكن مش قادرة ترد. عاصي واقف في الصالة، باصص لتليفون جده، فيه برنامج التتبع شغال، والمكالمة شغالة، وكل كلمه زهرة بتقولها بتدخل قلبه زي السهام. عاصي (بصوت داخلي) : “أنا اللي سايبك لوحدك… وأنا اللي كنت لازم أسمعك قبل ما أصدقك…”

زهرة: “جدو… إنت عارف أنا ليه مش برجع… مش بخاف من حد… أنا بخاف أكون عبء… عليه… على أي حد يحبني… بخاف يكون وجودي يعوره…” الجد محمد: “البعد هو اللي بيعور يا زهرة… والحب مش عبء… الحب ستر وونس… مش وجع… وأنتي يا بنتي… قلبك طيب أوي، يستاهل اللي يطبطب عليه مش يسيبه…” عاصي يقفل الموبايل، عينه تدمع، ويمسك شنطته بسرعة. عاصي: “اللي بيحب بيدور… وأنا مش هرجع غير وهي في حضني.” زهرة: “لو بتحبني فعلاً… هتلاقيني.”

ويقرب عاصي من البلكونة عشان يرد علي كلام زهرة ويغنى بصوت عالي وهو بيعمل نفسه بيسقي الشجر: “والله صعيب جرح الهوا آه يا عيني على الهوا والله صعيب جرح الهوا عسنا في ليلة وإحنا في حضن الشوق حبايب صحينا، نادينا، روحنا لقيتك عني غايب عسنا في ليلة وإحنا في حضن الشوق حبايب صحينا، نادينا، روحنا لقيتك عني غايب سلمولي ع اللي غايب سلمولي قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي (سلمولي ع اللي غايب سلمولي) قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي

ع اللي غايب سلمولي آه يا عيني على الهوا والله صعيب جرح الهوا آه يا عيني على الهوا والله صعيب جرح الهوا حبيبي لسه اسمك ع الشجر مكتوب يا حبيبي، حبيبي حبيبي لسه شايف في القمر صورتك يا حبيبي هنت عليك ولا ناسيني، قوللي يا غايب عن عينيه هنت عليك ولا ناسيني، قوللي يا غايب عن عينيه عسنا في ليلة وإحنا في حضن الشوق حبايب صحينا، نادينا، روحنا لقيتك عني غايب سلمولي ع اللي غايب سلمولي قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي

(سلمولي ع اللي غايب سلمولي) قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي ع اللي غايب سلمولي آه يا عيني على الهوا والله صعيب جرح الهوا وآه يا عيني على الهوا والله صعيب جرح الهوا الليالي ليه نضيع حبنا ونضيع يا حبيبي ليالي الليالي اللي باقية في عمرنا والعمر غالي هنت عليك ولا ناسيني قوللي يا غايب عن عينيه هنت عليك ولا ناسيني قوللي يا غايب عن عينيه عسنا في ليلة وإحنا في حضن الشوق حبايب صحينا، نادينا، روحنا لقيتك عني غايب

سلمولي ع اللي غايب سلمولي قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي (سلمولي ع اللي غايب سلمولي) قد إيه أنا قلبي دايب سلمولي ع اللي غايب سلمولي” كانت زهرة سمعى صوت عاصي وهو بيغني من بعيد. ملامحها ارتاحت، واترسمت على وشها ابتسامة خفيفة، وهي بتهمس: زهرة: “لسه صوته زي ما هو… ريح قلبي من غير ما أشوفه.” تلفت ناحيّة جدها اللي قاعد على الكنبة بيشرب شاي، وبيتكلم معه فيديو. وسألته بخفة فيها لمعة شوق. زهرة: “هو الدكتور عاصي… لسه موجود؟

ضحك الجد محمد، وهزّ راسه وهو يقول بإعجاب: الجد: “دكتور إيه بس يا بت… ده بقى مزارع قد الدنيا. بيلف في الغيط زي رجالة البلد، يزرع ويحصد ويحرث.” شهقت زهرة بدهشة، وانفتح فيها باب السؤال: زهرة: “مزارع! إزاي يعني يا جدو؟! ابتسم الجد وهو يحكي بنبرة حنين:

الجد: “لم رفضت أقولّه على مكانك، معرفش إزاي… بس لقيته بييجي كل يوم، يقعد معايا، ينزل مع أبوكي الغيط، يرجع يسألني عليكي… وأنا قلبي وجعني، كنت بكلمك وهو واقف يسمع، وما اتكلمش… بس عنيه كانت بترد، كل مرة. وبعد كده… ماقدرتش، بقيت أنا اللي أكلمه وأحكيله عنك، عشان أطمنه.” زهرة بصّت في الأرض، خجلانة من مشاعرها اللي بتجري ناحيته، وسألت بسرعة تحاول تغيّر الموضوع: زهرة: “طيب… زينة أخبارها إيه؟ وياسمين؟ ضحك الجد

وهو فاهم محاولة الهروب: الجد: “زينة… انخطبت للدكتور كريم، وبيجهزوا للجواز. أما ياسمين… عملت المستحيل، قدرت تخرج زياد بعد ما شهدت إنه كان دفاع عن النفس، وده خلى المحكومية سنتين بس.” زهرة شدت نفس عميق، ولسانها اتعقد شوية، لكن الجد كمل: الجد: “أهل نيفين سامحوا، وقالوا إن الذنب ذنبهم… مش ذنبكم. أمها قالتلي: إحنا اللي قتلناها… مش هم. رموها وسافروا، وسبوها وحيدة.”

سكت الجد لحظة، وبص لزهرة اللي كانت بتسند خدها على إيدها وبتتهرب من كل حاجة، إلا صوت عاصي اللي اختفى فجأة. زهرة: “هو… صوته اختفى.” الجد بصّ عليها، ساب لها لحظتها، ما ردش… وسابها تغوص في سكوتها. زهرة قفلت المكالمة مع جدها، وسابت الموبايل على الكومود. اتلفتت ناحية الشباك كأنها مستنية حاجة تظهر… لكن مفيش. قامت، دخلت السرير بهدوء، وشدت الغطا على جسمها، وهي بتهمس لنفسها.

زهرة: “مش ههرب… بس برضه مش هرجع غير لما أكون أنا… اللي نفسي تعرفها.” بتغمض عينيها، وتبدأ تحلم… وصوت عاصي وهو بيغني بيرجع يتردد في ودنها، كأن قلبها بيردده قبل ما عقلها يسمعه. فى النهار نسمع صوت المضيفة بيعلو داخل الطيارة. المضيفة: “سيداتى وسادتى، نرحب بكم على متن رحلتنا المتجهة إلى تركيا…” الكاميرا تقرب من عاصي، قاعد جنب الشباك، باصص على السحاب، وعينيه فيها لهفة وقلق. عاصي (بصوت داخلي)

: “أنا عرفت إنك في تركيا… في مستشفى نفسي هناك. والغريبة… إن أمي تعرف ناس هناك، صدفة؟ يمكن… بس ربنا بيبعَت الصدف علشان نوصل للي بنحبه. هدخل على أمي، أطمن عليها… وأشوف خالي منصور اللي طلع عايش… وبعد كده، تساعدنى اوصل ليك، مش هسيبك تضيع مني تاني.” *** عاصي نازل من الأوتوبيس، ماشي في ممر طويل وسط خضرة كثيفة، هدومه بسيطة، شنطة صغيرة على ضهره، ومشيته متوترة لكن فيها أمل. بيسأل ممرضة كانت واقفة على باب المستشفى:

عاصي: “لو سمحتي… الدكتورة سارة هنا؟ الممرضة تبص له بلُطف، وتبتسم وهي بترد: الممرضة: “أيوه، موجودة، حضرتك قريب ليها؟ بيبلع ريقه بصعوبة، ويرد وهو بيحاول يخبي ارتباكه: عاصي: “أنا… ابنها.” الممرضة: “أيوه، عندها جلسة في الحديقة الخلفية. ممكن تروح من هنا.” عاصي يومي برأسه، وقلبه بيدق بسرعة… بياخد أنفاس متقطعة وهو ماشي، الكاميرا تقرب من وِشه… فيه رهبة وفضول ولهفة كلها في عينه...

بنشوف زهرة قاعدة على كرسي خشب تحت ظل شجرة، وسارة جنبها، ونادين على الجهة المقابلة… الجو هادي، مليان صدق. زهرة: “أنا بحبه…” سارة ترفع عينيها عليها بهدوء، ونادين تبص ناحيتها بتشجيع. زهرة: “وأكتر لحظة كسرتني…مش لم سليم لمسني…ولا لم زياد خانني…اللحظة اللي وجعتني بجد…هي لما شُفته واقف…ومصدق اللي شافه بعينه…من غير ما يسأل قلبي.” سارة تبص لها بتأثر، ونادين تميل لقدام: الدكتورة نادين: “وساعتها؟ كنتي عاوزة ترجعي له؟

زهرة: “كنت…بس مش دلوقتي.عايزة أرجع لنفسي الأول…أرمم اللي وقع،أطمن إني واقفة على رجلي مش على حُبّ.ولو فضِل موجود بعد كده؟ يبقى أرجع له وأنا كاملة… مش مكسورة.” الشمس كانت بدها تغرب، والجو فيه نسمة خفيفة، والورد حوالين الجلسة مفتح بلونه الناعم كأنه سامع الكلام اللي بيتقال. نادين: “طيب يا زهرة… أنتى جاهزة تقوليها بصوت عالي؟ تحكي اللي جوه قلبك؟

زهرة: “أنا…أنا من أول لحظة سمعت صوته وهو بيغني…كنت حاسة إن نفسي هيرجع لي،قلبي كان بيخبط في صدري كأنه عايز يهرب…يبوس إيده…ويقول له: وحشتني.” سارة: “يبقى بتحبيه؟ زهرة: “اشتقتله…اشتقت للونس اللي بيحس بيه وأنا ساكتة،ولنظرة عينه اللي بترجعني إنسانة مش ضحية.بس…لسه مش عارفة ده حب،ولا احتياج،ولا أمل بترجّع ليه قلبي.” نادين: “الحب مفيهوش تعريف ثابت يا زهرة…بس لو كل ما بتفتكريه بتحسي إنك أقوى،يبقى ده حب.”

في نفس اللحظة، يوصل عاصي للحافة الخلفية للحديقة… بيقف على مسافة، وبيسمع الكلام… نظرة الصدمة بتترسم على وِشه. الكاميرا تمشي على وشه وهو بيستوعب كل كلمة… قلبه بيخبط جامد، بيشد نفس عميق… عاصي (بهمس لنفسه) : “يعني… كانت بتبعد… علشاني؟! نظرات زهرة لسه في الأرض… سارة بتحط إيدها على إيدها بحنان… ونادين تبتسم بخفة. ***

زهرة تقوم من مكانها بعد الجلسة، بتودّع سارة ونادين بابتسامة خفيفة. تمشي بخطوات هادية ناحية الممشى الجانبي للحديقة، والهوا بيحرّك طرحتها برقة. … لسه واقف وبيبص عليها، وكل خطوة منها بتوجعه، بس بيخاف يواجهها… وفجأة… زهرة تحس إن في حد بيراقبها، تبص ناحيته، لكنه يتراجع خطوة للوراء يستخبى ورا شجرة. اللحظة بتتجمد… عنيها تلف سريع وملحقتش تشوفه… لكنها حاسة… قلبها دق فجأة. زهرة: “معقول…؟! وفجأة، تيجي السكرتيره.

السكرتيرة: “أنا آسفة يا دكتورة نادين… بس…” نادين: “من إمتى يا نازلي بتدخلي وسط الجلسات كده؟! وفي نفس اللحظة… كان “عاصي” واقف على بُعد خطوات،واقف متجمّد،عنينه ثابتة،كأنه رجع يتنفس بعد غيبوبة طويلة. عينه وقعت على “زهرة”…والكلمات اللي قالتها كانت لسه بتترن في ودنه: > “اشتقتله… نفسي ارجع عنده لكن خايفه أكون انانى …” سارة لمحت،نادت بهدوء. سارة: “عاصي؟!

زهرة رفعت راسها بسرعة…وعينها اتقابلت مع عينه،صمت لحظة…الهوى بس هو اللي بيتكلم. عاصي: “كنتي بتتكلمي عني؟ زهرة اتلخبطت، قامت واقفة وهي مش عارفة تقول إيه،لكن سارة اتفجأت. سارة: “عاصي حبيبي وصلت امتى” عاصي كان واقف متجمّد… ولما زهرة رفعت عينيها ناحيته واتأكد إنها شافته، اندفع ناحيتها كأنه أخيرًا لقى قلبه اللي كان تايه.

عاصي: “أنا تعبت… شهور مشتاق فيها صوتك…كل ما أحاول أنسى، ألاقيك في كل تفصيلة في يومي.كنت بضيع… كنت بختنق من غيرك.أنا مجنون بيكِ يا زهرة… مجنون، وملهوف أوصل لك! بيمد إيده عشان يضمّها، وقبل ما يلمسها… زهرة ترفع إيدها بسرعة وتلطشه بالقلم! زهرة: “حرام! حرام تلمسني! لا يجوز! الصوت كان عالي، واللحظة اتجمدت… عاصي واقف، ملامحه بين صدمة ووجع وذهول. عاصي: “إنتي مجنونة؟ أقسم بالله… مجنونة رسمي!

سارة كانت واقفة بتتابع المشهد، ووشها فيه مزيج بين دهشة وضحكة مكبوتة، فجأة قالت بنبرة خفيفة: سارة: “آه يعني… أنتم تعرفوا بعض؟ وأيوة، طبعًا مجنونة، ما هي موجودة في مستشفى نفسي يا دكتور عاصي! نادين تمسك نفسها بالعافية عشان متضحكش، وزهرة تحاول تسيطر على نفسها، بس وشها كله احمرار. زهرة: “أنا آسفة… بس… لا يجوز تقرب منى ، مش بسهولة… كل حاجه جوايا لسه مش متصلحة.”

عاصي: “أنا ماجيتش عشان آخدك…جيت عشان أسمع منك الكلمة اللي تخلي قلبي يهدى،جيت عشان لو حتى مش عايزاني،أعرف إنك بخير.” زهرة تبص له بعنيها، وسكوتها كان أصدق من ألف كلمة… سارة تهمس لنادين: سارة: “ده فيلم كامل مش جلسة علاج… إحنا في مسلسل سوري ولا إيه؟! الجميع يبتسم، ولكن القلب الوحيد اللي لسه بيرتعش… هو قلب “زهرة” تنسحب بسرعة وقالت. زهرة: “استأذن حضرتكم رايحة ارتاح شويه” *** بعد ما زهرة جرت على غرفتها بخجل…

عاصي واقف مكانه، ولسه بيبص في الاتجاه اللي اختفت فيه زهرة، قلبه بيرجع يدق بنفس الدقة اللي كان ناسيها من شهور. بياخد نفس عميق، وبعدين يلتفت ناحية سارة ونادين. عاصي: “هو أنا جيت هنا عشان أتعالج أنا كمان ولا إيه؟ سارة: “يمكن… بس العلاج هنا بيبدأ من القلب قبل العقل.” نادين: “وعلى فكرة… زهرة لسه في بداية الطريق. مشوارها طويل، ومفيهوش حد تاني غيرها، إلا لو هي اختارت.”

عاصي يهز راسه، عنيه لسه رايحة على الباب اللي خرجت منه زهرة. عاصي: “أنا ماجيتش أطلب منها حاجة… أنا جيت أتأكد إنها لسه موجودة… إنها عايشة، مش مجرد شبح وجع في قلبي.” سارة: “وإزاي وصلت هنا؟ عاصي يفكر شوية، وبعدين يقعد ويحكي: عاصي: “من يوم ما سابت مصر… وأنا بدور. جدي محمد كان عنيد، وزهرة أذكى مما كنت متوقع.بس رامى ساعدني، وقدرت أربط خيوط صغيرة ببعض،وأول ما عرفت إن أمي سافرت تركيا، وصدفة إنها في نفس المكان…قلت

لنفسي: يمكن القدر بيرتب لنا فرصة أخيرة…مش عشان نرجع لبعض…بس عشان ما نضيعش من بعض تاني.” نادين: “والقدر رتب أكتر من كده… زهرة جات هنا بالصدفة، بس كل خطوة ليها كانت هروب… لحد ما وصلت للمكان اللي المفروض تواجه فيه كل حاجه.” عاصي: “وأنا؟ أستناها؟ سارة تقرب منه، تحط إيدها على كتفه بلطف.

سارة: “استناها، بس من غير ضغط…اللي جوه زهرة مش سهل،ويمكن لما تخرج من هنا، تبقى مستعدة تفتح قلبها… بس لازم تكون صابر ومستنيها برا الباب مش جواه.” عاصي يهز راسه بتفهم، وبعدين يقوم. عاصي: “هروح أتمشى شوية في الحديقة… يمكن أسيب جوه قلبي مساحة جديدة.” *** زهرة قاعدة لوحدها على الكرسي الخشبي القديم، قدامها شجرة زيتون، والمصحف في إيديها، لكن عينيها مش على الورق… عينيها سرحانة في الطيور الراجعة لعشها.

زهرة: “يارب… لو هو فعلاً ليا،رجعهولي بطريقه ما تكسرنيش تاني.” فجأة قطع شرودها صوت خطوات وراها، ناعم وواثق… مش بتبص، لكنها حاسة بيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...