تراجعت للوراء ثم تذكرت الخاتم الذي منحه لها الرجل العجوز. فقرت استخدامه وكيف يمكن أن تستفيد منه لمدة ثلاثة أيام، لأن الرجل أخبرها أنه يحقق لها أمنية واحدة فقط. بينما هي تفكر حتى خطرت لها فكرة. وضعت الخاتم في إصبعها ثم تمنت أن تختفي ولا يراها أحد لمدة ثلاثة أيام، ما عدا الغول. وإذا بها تختفي عن الأنظار. فاندهش والدها لما رآه. ثم توجهت إلى عين وأحضرت الماء ولم ينتبه لها الحارس. وقدمته للغول فشربه.
ولمدة ثلاثة أيام وهي على هذا الحال. وفي آخر يوم شرف فيه، وإذا به يعود إلى طبيعته وكان شاب فائق الجمال. فاندهشت زهرة عندما رأت صورته الحقيقية. وكل هذا والأب في دهشة لما رآه. بعدها قرروا العودة. عادت زهرة وعندما وصلت ودعها إلياس وشكرها على مساعدته ووعدها أنه سيزورها عما قريب. وصل إلى منزله الذي بدأ ينظر إلى كل زاوية فيه ويتذكر حياته السابقة وشوقه له ولكل ركن فيه، دون أن ينسى زهرة. ثم تخيلها في أركان منزله.
أخذ حماماً ساخناً ثم دخل للنوم، لكنه لم يستطع وصورة زهرة في مخيلته. وفي صباح الباكر ذهب إلى عمله. بدأ في إنجاز الأعمال المتأخرة له ثم قرر الذهاب. ركب سيارته واتجه إلى أن وصل أمام منزلها وهو يحمل مجموعة من الهدايا وباقة ورد جميلة. طرق الباب. فتحت اسمهان. اسمهان: مرحبا. إلياس: أهلاً. اسمهان: لا تعلم من هو في لم تره من قبل. اسمهان: من تريد؟ إلياس: السيد خالد هل هو موجود؟ اسمهان: إنه في الحقل، تفضل بالدخول. إلياس: شكراً.
دخل وهو ينظر على أمل أن يرى زهرة، لكن زهرة لم تكن هناك بل كانت في مكانها كالمعتاد. اسمهان طلبت من ابنها الأصغر أن يسرع إلى الحقل ويطالب أباه لأن هناك ضيف. بعد مدة دخل خالد. وفي هذه الأثناء كان إلياس يحتسي قهوته مع اسمهان. رحب خالد به وأخبر زوجته أن هذا هو إلياس الذي أنقذ ابنتها. شكرته على معروفه. بعد مدة قال له: عمي، لقد أتيت لطلب يد زهرة إن لم يكن عندك اعتراض. وهو يقصدها أن تدخل زهرة.
خالد: ادخلي يا ابنتي، ما رأيك فيما قاله؟ طأطأت زهرة رأسها من خجل، وكان دليلًا على موافقتها. بارك خالد لهما وتم قراءة الفاتحة على نية التوفيق. بعد ذلك، تزوج إلياس وزهرة. وبعد سنة، أنجبت توأم. وكان كل يوم قبل النوم تحكي له حياتها وكيف تعرفت على أبيهم. وعاشا سعيدين. وأكملت دراستها وتخرجت وأصبحت تعمل كأستاذة في جامعتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!