الفصل 15 | من 24 فصل

رواية زهرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندي أشرف

المشاهدات
19
كلمة
3,370
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

عادت سنية إلى البيت في تعب وإجهاد شديدين، كانت تشعر بسوء حالتها يزداد في كل مرة ذهبت فيها لقضاء تلك الجلسة، بدأت تتيقن بأن أيامها في هذه الحياة الدنيا معدودة.. وأنها يجب أن تطلب من المنشاوي بسرعة أخذ خطوة في أمر زواج سليم من زهرة وأن يخبرونها بما لها من حقوق في ذمة المنشاوي.. فسحبت هاتفها واتصلت به لتخبره بما يدور في رأسها فقال في إيجاز:

-خلاص النهاردة بليل احنا هنجيلكم عشان أتكلم مع زهرة وأفهمها كل حاجة وأعرفها باللي ليها، أما بقى موضوع جوازهم فمش هنفتح كلام فيه رسمياً إلا لما ترجع بدرية من السفر وتكون موجودة بينا وحاضرة كل الكلام من أوله. ردت سنية في تفهم: -معاك حق بردو يا منشاوي بيه، ربنا يقدر اللي فيه الخير... انتهى يوم العمل لدى زهرة وعادت إلى البيت من جديد فأخبرتها سنية بأن المنشاوي سيأتي للتحدث معها فقالت: -معايا أنا؟

عايز يتكلم في إيه ياترى، بس غريبة ما أنا قدامه طول النهار لو في حاجة يقولهالي كان قالي.. أجابتها سنية: -لأ مهو أكيد بيحب يفصل بين الشغل والأمور الخاصة وبعدين إنتي مستعجلة على إيه كلها ساعتين وهتفهمي كل حاجة! تسائلت: -طب انتي متعرفيش هوا عايز يكلمني في إيه؟ أجابت: -يستحسن تستني وتسمعي منه اللي عايز يقوله وبلاش استعجال. أومأت في إيجاز وغادرت لتستريح قليلاً قبل أن تستعد لاستقبالهم..

مر الوقت حتى ما بقى إلا القليل على مجيء المنشاوي وسليم.. استعدت زهرة وفجأة سمعت صوت طرقات على الباب فعلمت أنهم قد وصلوا ففتحت لهم الباب، استقبلتهم بالترحيب ثم اصطحبتهم إلى غرفة الضيوف ثم غادرت لتحضر لهم شيئاً تضافهم به.. وفي ذلك الأثناء دلفت إليهم سنية، ألقت عليهم السلام ثم جلست. تحدثوا في أمور عادية حتى عادت زهرة تحمل بين يديها القهوة المفضلة لديهم كما اعتادت أن تفعل.. وبمجرد أن جلست حتى بدأ المنشاوي يتحدث قائلاً:

-طبعاً يا زهرة ماما قالتلك إني جاي النهاردة مخصوص عشان عايز أكلمك في موضوع يخصك.. ظنت زهرة في داخلها أنه أراد أن يتحدث بشأن ارتباطها بسليم فأومأت في خجل قائلة: -آه قالتلي.. اتفضل أنا سامعاك. ارتشف رشفة من القهوة خاصته ثم قال: -عمرك سألتي نفسك أنا ليه مش شايفة أي حد من أهل بابا مثلا.. أجابت في تعجب: -بصراحة سألت نفسي كتير السؤال ده وأحياناً كنت بسأل بابا الله يرحمه وماما ومكنتش بلاقي رد..

-طيب شوفي.. إنتي عيلة أبوكي كبيرة أوي وللأسف ما فيش ولا مرة حصل صدفة واتقابلتي بحد فيهم.. غيري! تسألت في تعجب: -غيرك ؟! حضرتك تبقى قريب بابا؟ أومأ في صمت وكذلك حدق به سليم في دهشة متسائلاً: -عم عبد الحميد قريبنا؟ إزاي وإيه صلة القرابة بينك وبينه.. نظر إلى زهرة فقال في حماس: -يعني زهرة قريبتي! رد المنشاوي: -أيوة بالظبط كده، عمك عبد الحميد يبقى ابن عمي لزم.. بس فيه خلافات بسيطة في الموضوع.. تسائلت زهرة في حيرة:

-خلافات إيه؟ ردت سنية بعدما أشارت للمنشاوي أنها ستجيب: -بصي ياحبيبتي جدتك الله يرحمها كانت زوجة تانية وفي السر، يعني موضوع جوازها من جدك محدش عرف بيه إلا بعد وفاته.. وطبعاً كان فيه ميراث كتير أوي لأن عندهم أراضي وأملاك تكفي بلد، بس جدتك كانت نفسها عزيزة شوية ومرضيتش تخلي أبوكي عبد الحميد يطالب بورثه وهوا دا سبب الخلاف اللي خلينا بعيد عن العيلة الكبيرة دي.. ما عدا طبعاً عمك المنشاوي! هتف سليم في صدمة موجهاً

حديثه إلى المنشاوي: -يعني عم عبد الحميد يبقى ابن عمك يابابا!! أجابت سنية: -أيوة بالظبط كده، واللي حصل بقى زمان إن جدك الكبير كان حقاني ولما عرف وقتها إن ابنه الكبير متجوز في السر ومخلف ومرات ابنه رافضة الميراث استأمن المنشاوي بس على نصيبه وكتب حق عبد الحميد للمنشاوي.. أجاب المنشاوي وهو يرتشف آخر رشفة بفنجان قهوته قائلاً:

-جدك كان بيثق فيا دوناً عن أي حد تاني وعارف إني هفضل محافظ على حق ابن عمي ومش هقبل قرش حرام يدخل على بيتي، بس طول السنين دي وكان عبد الحميد رافض ياخد ورثه عن أبوه مني عشان ميبقاش كسر كلمة والدته مع إن كان بينه وبينها خلاف بسببه لكن بعد ما صالحها أخد عهد على نفسه إن عمره ما هيلمس ولا جنيه من الفلوس دي.. وكان مصمم يشتغل معايا زيه زي أي عامل في الشركة، بس أنا كنت عامل حسابي على كل حاجة وعامل شراكة بينه وبيني في الشركة والمصنع وكل حق ليه عندي..

أجاب سليم: -يعني زهرة دلوقتي هيا الوريثة اللي أصبحت شريكة ليك في كل أملاكنا؟ أومأ إيجاباً فقال: -أيوة بالظبط كده.. بقيت زهرة صامتة لا تتحدث تشعر وكأنها في حلم، يدور في رأسها الكثير من الأفكار والتساؤلات: " فلوس وشركات وأملاك! وبابا من زمان سايبنا عايشين في الفقر والتعب ده ورافض حقه! وسليم يبقى قريبي وأنا شريكة في الشركة والمصنع وهتبقى حياتي غير في لحظة!

تغير لون وجهها وبدا عليه الوجوم وهي لازالت تفكر شعرت بالأشياء تدور من حولها.. كأن عقلها لم يستوعب الأمر فلاحظ المنشاوي الأمر فطلب منها أن تذهب إلى غرفتها تستريح إذا شعرت بأنها متعبة، أومأت بالإيجاب فذهبت فقال موجهاً حديثه إلى سنية: -أنا مقدر إنها مصدومة دلوقتي وطبيعي تبقى مش مستوعبة النقلة اللي هتحصل في حياتها فجأة كده فـ خليها لحد ما ترتب أفكارها وتهدا خالص وبعدين نكمل كلامنا.. ردت سنية: -إن شاء الله.. أجاب:

-أما بقى موضوع سليم وزهرة زي ما قولتلك لما بدرية ترجع بالسلامة.. ابتسم سليم في فرحة فسمعت زهرة ما قيل فابتسمت في سعادة هي الأخرى فما كان منها إلا أن خرّت ساجدة تشكر ربها على ما يحدث لها من نعم وتمنت من قلبها أن يتم كل شيء كما تمنت وتخيلت حدوثه. انتهوا من حديثهم فـ هم المنشاوي ليغادر وطلب سليم من سنية أن تجعل زهرة تتصل به ليطمئن عليها، ثم غادر. *في لندن بالتحديد في المشفى خارج غرفة العمليات*

جلست سماح تنتظر في خوف تبكي وتدعو الله ولم يفارقها المصحف لحظة وهي تقرأ في خوف ورجاء.. وبجانبها بدرية تجلس في صمت تدعو الله تارةً وتواسي أختها وتهدئ من روعها تارةً أخرى، أما كريم فكان يتابع تحركات الأطباء ويرى إذا كانوا يريدون إتمام شيئاً من الإجراءات، كان شديد القلق ليس فقط تحملاً للمسئولية وإنما لأنه سيتحدد مصير فريدة وإذا كان سيئاً سيتحمل هو ذلك الذنب طيلة حياته..

وبعد عدة ساعات من الانتظار لاحظت سماح حركة في المكان وقلق واضح على الدكاترة الموجودين والممرضات ثم تسائلت في توتر وعصبية: -هوا في إيه بنتي جرالها إيه، اتأخرت كده ليه يا بدرية.. اتأخرت كده ليـه! أجابت بدرية في خفوت: -اهدي بس يا سماح ميصحش كده ياحبيبتي الناس بتتفرج علينا دلوقتي هنتطمن ونعرف في إيه بالظبط.. توجهت سماح نحو كريم وهي تشير إليه في غضب قائلة:

-إنت ربنا ينتقم منك.. أشوف فيك يوم زي اللي أنا شايفة في بنتي بسببك دلوقتي.. اعترضت بدرية طريقها قائلة: -ياسماح أرجوكي اهدي اللي بتعمليه ده مش صح ولا وقته المناسب.. ثم نظرت إلى كريم قائلة: -معلش ياكريم متاخدش عليها بس روح شوف إيه اللي بيحصل وطمني. نظر لهم كريم في ارتباك وقلق ثم ذهب. فنظرت إليه سماح تقول في حرقة: -حسبي الله ونعم الوكيل.. يارب.

غادر كريم و ذهب لإحدى الطرقات يبحث عن الطبيب المختص ثم وجده أمام عينيه و ذهب إليه مسرعاً يتسائل: -دكتور يوسف.. أجاب: -إنت هنا دا أنا كنت بدور عليك.. رد كريم في خوف: -طمني الله يكرمك فريدة عاملة إيه، وليه اتأخرت كل الوقت ده وفي حركة مُريبة في المكان خصوصاً عند غرفة العمليات بتاعتها..! أجابه الطبيب يوسف بوجه بشوش وسعادة لا توصف قائلاً: -الحمد لله العملية انتهت بنجاح غير متوقع!

وخلصت في وقت أقل من المتوقع كمان.. حالة فريدة حالة مميزة وهنا معروف عن المستشفى دي إنها من أكبر مستشفيات لندن وبتضم مجموعة من المتدربين حول العالم، والحالات النادرة اللي زي فريدة كده بتتعرض عليهم مع كامل المراعاة لظروف المريض.. البنت دي حقيقي محظوظة! أجاب كريم في غضب متسائلاً: -مش فاهم يعني محظوظة من أي اتجاه، إنكوا سبتوا أهلها ينهاروا من غير ما تطمنونا ولا إنكوا خلتوها فُرجه للناس!

هوا إنتوا هتبطلوا إمتى تتعاملوا معانا على إننا فران تجارب.. لو سمحت المهزلة دي لازم تنتهي فوراً. أجاب في ندم: -انا متأسف جداً كنت متوقع إنكوا هتفرحوا، أهالي الحالات اللي زي دي هنا مش بيكون موقفهم كده لكن هحترم إنك راجل شرقي وهحاول أنهي اللي بيحصل فوراً وأنا آسف للمرة التانية.. -اوكي حصل خير، عن إذنك أروح أنا أطمن أهلها وأنا اسف إني من قلقي مقدرتش أشكرك على الإنجاز اللي قدرت تحققه في حالة فريدة.. أجاب بابتسامة:

-ولا يهمك يا أستاذ كريم إحنا معملناش غير اللي علينا وأي حاجة تانية كانت بفضل الله، عن إذنك. عاد كريم إليهم وقرر أن لا يخبرهم بما حدث منعاً لإثارة غضب والدتها أكثر بسبب ما حدث فقال بجدية: -الحمد لله يا جماعة عملية فريدة نجحت.. هتفوق على بليل كده، الدكتور قال هتمشي تاني على رجليها بإذن الله بس هتحتاج تعمل متابعة مع دكتور علاج طبيعي وطبعاً هتفضل تحت الملاحظة ومعنى كده إن هنقعد كمان أربع أيام.. تفنت سماح وبدرية في سعادة:

-الحمدلله، رفعت سماح يدها إلى السماء قائلة وهي تبكي في فرح: -اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.. هم كريم ليغادر المكان فذهبت إليه سماح في سرعة وأمسكت بذراعه قائلة: -استنى يا كريم.. أنا آسفة اعذرني على اللي حصل مني أنا أم وقلبي كان هينخلع من مكانه خوف على بنتي الوحيدة.. ابتسم كريم بأريحية ثم قال:

-أنا مش شاغلني دلوقتي غير إن فريدة هتقوم بالسلامة وتبقى بخير، أي حاجة قبل اللحظة دي انا اعتبرتها كإنها محصلتش، وبعدين حضرتك زي ماما فـ ولا يهمك أي حاجة وحمدلله على سلامة فريدة.. أجابت وهي لازالت دموع الفرح عالقة بعينيها قائلة: -الله يسلمك.. ثم عادت لأختها من جديد و ظلت تتمتم بالحمد لله..

بعدما ودعت سنية المنشاوي وسليم عادت إلى غرفة زهرة وجدتها مستلقية في فراشها تنظر إلى السقف في شرود تام حتى أنها لم تلحظ وجود والدتها، فاقتربت منها سنية وجلست بجانبها وأخذت تربت على شعرها في حنان ثم قالت بهدوء: -حبيبتي إنتي كويسة؟ تنهدت زهرة مجيبة: -كويسة يا ماما.. بس أنا مش قادرة أستوعب حاجة من اللي سمعتها. ابتسمت سنية في حنان فقالت: -شوفتي بقى إن دايماً ربنا بيعوض وبي هون ازاي؟

شوفتي نصيبك من الدنيا كان حلو قد إيه بس إنتي متعرفيش! قامت زهرة وقالت في جدية: -بس يا ماما الفلوس الكثيرة دي بتخوف.. أنا بحسها لعنة! ردت سنية: -يابنتي ربنا يكفيكي شرها ويرزقك خيرها ويجعلها حُجة ليكي مش عليكي.. أجابت في عدم فهم: -يعني إيه بقى حُجة ليا مش عليا.. ردت: -يعني مثلا تصرفيها بما يرضي اللة، تساعدي منها المحتاج، تعرفي يازهرة إن أحسن حاجة في الدنيا إن ربنا يجعلك باب رزق لغيرك!

والرزق اللي بيطلع منك برضاكي لغيرك ربنا بيرزقك أضعافه.. ياما في ناس مديونة وناس محتاجة وناس مريضة.. وناس ربنا بيكرمها من وسع بس فيهم اللي بيستغل رزق ربنا ليه أحسن استغلال للدنيا وكمان الآخرة وناس زي ما قولتي الفلوس بتكون عليهم لعنة وشر وبتاخدهم للنار وغضب ربنا.. أجابت زهرة: -فعلاً يا ماما حتى في حديث للرسول صلى

الله عليه وسلم بيقول فيه: " لا تزول يوم القيامة قدما عبدٍ حتى يُسأل عن أربع، عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل فيه، وعن ماله من أين أخذه وفيما أنفقه " أجابت سنية في حماس: -قوليلي بقى ناوية تعملي إيه لنفسك بالفلوس دي؟ -لأ أنا مش شاغلة بالي بالحكاية دي خالص دلوقتي.. خلي كل حاجة ماشية زي ما هي وفي الوقت المناسب هنشوف هنعمل إيه.. بس تعرفي يا ماما أنا أكتر حاجة نفسي فيها إيه؟ -ايه ياقلب ماما..؟

-إني أخليكي تعيشي في مكان أحسن من هنا، وأشتريلك كل حاجة جديدة في البيت، وأشتريلك لبس جديد وأخليكي تعملي كل حاجة كان نفسك فيها.. عارفة نفسي في إيه كمان؟ لمعت عيني سنية متأثرة بمشاعر طفلتها فقالت: -إيه كمان؟ ألقت بنفسها بين أحضان والدتها فقالت: -نفسي ربنا يشفيكي وما يحرمنيش من وجودك جنبي طول عمري.. فـ أول حاجة هعملها صدقة لأي مؤسسة خيرية بنية إن ربنا يشفيكي ويخليكي ليا.. احتضنتها سنية في سعادة فقالت:

-ربنا ما يحرمني منك ياقلب ماما أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير إن قلبي يتطمن عليكي وأشوفك أحلى عروسة في الدنيا.. آه صحيح بالمناسبة سليم مشي قلقان عليكي وطلب مني أخليكي تكلميه تطمنيه عليكي.. أومأت زهرة في إيجاز قائلة: -حاضر هكلمه.. ثم تركتها سنية وغادرت في رضا وسعادة وأمل.. استفاقت فريدة من أثر المخدر وهي تشعر بتعب شديد كانت تتفوه بكثير من العبارات التي لم يفهمها أحد حتى استعادت وعيها بالكامل..

جلست بجانبها سماح تطمئن عليها في لهفة فأخذت تبكي فريدة قائلة: -أنا تعبانة أوي ياماما.. أنا عمري ما خفت بالشكل ده وحسيت إن الدنيا دي صغيرة أوي كده وممكن تروح في ثانية.. نفسي أرجع لحياتي الطبيعية من غير وجع ولا خوف وعمري ما هزعل حد مني ولا ءأذي حد أبداً.. أخذت تربت عليها سماح في حنان فقالت: -متخافيش ياحبيبتي كل حاجة هتبقى تمام.. هتفت بدرية في سعادة: -ألف حمدلله على سلامتك يا حبيبة خالتو..

-الله يسلمك ياخالتو بدرية، على كده سليم متصلش خالص؟ تسائل كريم في نفسه: -إيه حكاية سليم ده ويبقى بالنسبالها إيه بالظبط! قبل أن تجيب بدرية دلف الطبيب يوسف يحمل بين يديه نتائج التحاليل قائلاً: -ها عروستنا عاملة إيه دلوقتي..؟ أجابت فريدة: -الحمدلله، أنا مش حاسة بالجزء اللي تحت ده كله أصلاً.. أجاب:

-لسة تأثير المخدر، ولما يروح هتحسي بوجع مش عايزك تتحركي كتير ممكن أوي تاخدي مسكنات عادي هتخفف التعب وأنا من وقت للتاني هتلاقيني بعدي عليكي أتطمن. وكمان هرشحلكم دكتور كويس أوي في مصر للعلاج الطبيعي.. اجابت سماح: -متشكرين لحضرتك أوي يادكتور.. تعبناك معانا. أجاب: -ما فيش تعب ولا حاجة، وألف سلامة عليها.. قالت سماح: -الله يسلمك.. شكراً.

تركهم وغادرت خلفه سماح وتبعتها بدرية، فأشارت فريدة إلى كريم بأن يذهب إليها فذهب.. أشارت له أن يقترب منها أكثر. اقترب منها فقالت بصوت خافت: -عايزة منك طلب قبل ما يرجعوا بسرعة.. فقال في حماس: -اطلبي اللي انتي عايزاه أنا تحت أمرك.. عايزة كام واحدة؟ هتفت فريدة في تعجب: -كام واحدة إيه؟ فقال: -هوا انتي مش هتبوسيني! لكمته على كتفه قائلة: -ماتحترم نفسك أنا عايزة منك حاجة تانية خالص غير اللي جت في بالك.. وضع كريم

يده على فمه في دهشة فقال: -يالهوي! لأ بقولك إيه أنا ولد ولود ولو عايزاني يبقى في الحلال لكن الشغل ده مبياكلش معايا..! ضحكت فريدة فقالت: -يامجنون إنت إديني فرصة أتكلم.. أنا عايزة منك تروح تشتري هدية مميزة جداً مهما كان التمن وأنا هحاسبك.. ابتعد كريم ونطقت قسمات وجهه بالضيق فقال: -عايزة الهدية دي لمين! لـ.. سليم! أجابت: -لا لا عايزاها هدية تناسب بنت مش ولد.. تنهد في راحة وعاد يقترب منها فقال:

-ياشيخة كنتي قولي كده من الصبح، لأ بصي أنا في هدايا البنات معنديش ياما إرحميني.. نظرت له ولوت فمها في حنق فقالت: -طبعاً مهو باين عليك أوي. يلا روح إعمل اللي قولتلك عليه.. أجاب في غضب: -بت انتي بتكلميني كده ليه هوا حد قالك إني شغال عندك ! ابتسمت فأجابت: -خلاص ياسيدي بعد إذنك هتعبك معايا وتجيب الطلب اللي قولتلك عليه.. حلو كده! قال: -حلو جداً.. يلا سلام.

استقبلته سماح وبدرية حيث كانوا يتحدثون مع الطبيب بشأن فريدة فأخبرهم بأنه ذاهب لقضاء أمر.. شعرت فريدة بالنعاس فغفت في ثباتٍ عميق فتركوها لتنعم بنوم هادئ وذهبوا هن الأخريات لشراء بعض الأطعمة والعصائر وكانوا قد اطمأن قلبهم متمنين أن يمر الوقت سريعاً ليعودوا إلى البيت من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...