الفصل 8 | من 9 فصل

رواية زهراء حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
19
كلمة
971
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

مهند: سلام يا ماما، أنا طالع واحتمال أتأخر. زينب: بسي، ما تنسيش تجيب معاك هدية لأختك وانت راجع، عشان ما تزعلش منك، بكرة عيد ميلادها. مهند: ماشي، على أساس إني مش مغرقها هدايا. أنا لسه آكل النهارده بهدلة مظبوطة من مديرتها، وكان وشي قد السمسمة بسببها. يلا بسي، كل حاجة تهون عشان خاطرها. زينب: ربنا يخليك ليها يا حبيبي. مهند: طب سلام، بدل ما أتأخر عاد. ولكن استوقف حديث مهند مع والدته جرس الباب.

زينب: روح افتح الباب يا مهند. مهند: ماشي، بس اعملي حسابك لو كانت واحدة من خالاتي ولا عماتي ولا خالي ومراته ولا مين ما كان، أنا مش هقعد معاهم. أنا ورايا مشاوير عاوز أروحها، ومش زي كل مرة تقوليلي دي خالتك مني وليها مدة مش شافتِك، ودي عمتك دعاء وعاوزة تسلم عليكِ واضطر أقعد معاكم في قعدتكم المملة. زينب: هتفتح الباب ولا هتقعد ترغي كتير؟ أقوم أنا أفتحه. مهند: خلاص، هروح. مهند: (بفرحة وهو يحتضن مؤمن وطارق وعمار)

معقولة إيه المفاجأة الحلوة دي؟ مؤمن وطارق وعمار؟ طب أنا واللهِ أهو، وهو يشاور على بدلته، كنت لابس وطالع، كنت رايح أسلم على مؤمن وبعدين أروح أسلم على طارق، بس انتوا سبقتوني. طارق: (بصوت منخفض) مصدقك من غير ما تحلف يا مهند. مؤمن: اشتقتلك قوي يا مهند. مهند: (ويحتضن مؤمن ثانية) وأنا واللهِ أكتر يا أبو الصحاب. عمار: هتفضلوا واقفين ومقضينها أحضان ومش ناوين تدخلوا؟ أحسن لي أرجع بدل ما أنا واقف كدا. مهند: ترجع إيه؟

اتفضلوا، اتفضلوا. طارق: (بصوت واطٍ وهو يميل على مهند) تلاقيه غار عشان كنا واقفين بنحضن في بعض ومش مديله قيمة وسطنا. مؤمن: لا، بس عمار مش ليه في جو الأحضان وكده، ده آخره يسلم عليك ويصافحك بيده. مهند: عندك حق يا مؤمن. عمار: انتوا إيه؟ على كده ما كبرتوا برضو قاعدين سخيفين وعقولكم فارغة. مؤمن: جاي حميان علينا ليه كده يا خي؟

ده إحنا لينا 3 سنين مش شفنا بعض، وانت محسسني كأنهم تلت أيام. وبعدين، لو مغصوب على القعدة مع سخافتنا ومش مستحملها، جيت ليه؟ عمار: (عمل الشكل ده) مهند: خلاص، حقك علينا يا أستاذ عمار العاقل. وانت يا واد يا مؤمن انت وطارق، بطلو سخافة وعقلوا، وأنا هعقل معاكم. جلس الجميع في الريسبشن بعد ما سلموا على زينب والدة مهند.

زينب: تعرفوا، مهند كان موقفكم على الباب ومش راضي يفتح، وأداني محاضرة طويلة عريضة إن لو كان حد من خلاته ولا عماته، وحتى مين، مش هيقعد معاه. وحسسني إني أنا اللي على الباب ده أنا عازماه. لاكن سبحان الله، كان ريحكم أنتم جيتوله. طارق: (وهو غارق في الضحك على كلام مهند الذي يشبه تشرط الأطفال) وفرنا عليك المشوار يا مهند. مهند: مكانش ليه داعي الإحراج ده يا ماما.

أخذ جميع الأصدقاء يتحدث كل واحد منهم عن ما فعل في الثلاث سنوات الماضية، ومواقفهم المحرجة التي تعرضوا لها وإنجازاتهم. مهند: تعرفوا، مرة واحدة كانت ماشية في الشارع وشايلة كياس في يدها كتير لدرجة إن شنطتها وقعت وما حستش بيها. فأخدت الشنطة وفضلت أجري وراها وأنادي عليها: "يا آنسة، يا آنسة" لحد ما انتبهت ووقفت. عارفين إيه عملت بعد ما وقفت؟ مؤمن: وإيه؟ طارق: وإيه؟ عمار: وإيه؟ مهند: فضلت تصرخ وتقول: "حرامي! حرامي!

" لحد ما خلت الناس كلها اتلمت عليا وبدأوا يضربوا فيا لحد ما كان حيغمى عليا. وطلبوا الشرطة، وبت يوم في الحجز لحد ما شافوا الكاميرات وطلعوني من السجن. أخذ كلاً من عمار وطارق ومؤمن بالضحك على مهند. وقضوا وقتاً جميلاً استعادوا فيه ذكرياتهم معاً حتى تأخر الوقت، وذهب طارق وعمار إلى بيتهم، ومؤمن إلى بيته. ***

كانت زهراء تجلس بمفردها في غرفتها تفكر في يوسف، الذي لم يبقَ إلا أيام قليلة على خطبتها منه. فرغم تغير تصرفاته المزيفة معها، فهو يعاملها بشيء من الاحترام، لاكن ما زالت ترى في عينيه نظرة الاحتقار والسخرية، وقلبها غير مرتاح له. لاكن ما عساها أن تفعل وقد رأت فرحة عمها وزوجته بزواجها من يوسف. فقد وضعت تغير يوسف وكأنه تحدي لها، رغم علمها بما ستلاقيه من معاناة لأجل ذلك، حتى غلبها النوم. ***

كانت تجلس هدير بمفردها، فقد ذهب الجميع إلى غرفهم حتى يناموا، ولكن بقيت هي تشاهد شاشة التلفاز منتظرة عودة مؤمن. مؤمن: (وهو يدخل يغني وبيده مفاتيح سيارته) دار يا دار يا دار، قوليلي فين يا دار، وين راحوا أصحاب الدار؟ هدير: قاعدين أهو، مش راحوا لأي حتة. مؤمن: بسم الله الرحمن الرحيم، خضتيني، افتكرتك عفريتة ولا حاجة. هدير: سلامة قلبك يا دكتور مؤمن، بس داخل إيدك فاضية؟ شكلك نسيت وعدك للعفريتة. مؤمن: معلش يا هدهود، نسيتك.

هدير: (بحزن وهي تكاد أن تصعد السلم لتذهب لغرفتها) ولا يهمك. مؤمن: (وهو يخرج من جيبه سلسلة ذهبية جميلة) هو أنا أقدر أنساكي يا هدهود؟ هدير: (وهي تعود ثانية) قصدك إيه؟ مؤمن: قصدى، أيه رأيك في السلسلة الجميلة دي؟ هدير: (وهي تختطف السلسلة من يد مؤمن) الله، دي شكلها روعة. هلمعها كل يوم عشان مش تصدي. مؤمن: لا، مفيش داعي تلمعيها كل يوم، دي دهب يعني مش هتصدي خالص. هدير: دهب؟ كيف؟ وهي فيها غرز أبيض؟

أنت فاكرني عيلة صغيرة تضحك عليها؟ مؤمن: مجنونة، هكدب عليكِ ليه يعني؟ هدير: طب احلف، قول واللهِ. مؤمن: واللهِ، ها صدقتي؟ حاسس إني بكلم عيل صغير. هدير: هسيبك النهارده تقول عليا أي حاجة ومش هتخانق معاك، عشان بس جبتلي السلسلة الحلوة دي. مؤمن: طب تصبحي على خير، هروح أنام عشان هروح المستشفى بدري بكرة. هدير: تصبح على جنة.

وذهبت هي أيضاً لغرفتها، ولكن لن تستطيع النوم، كانت سعيدة بالسلسلة، أو بالأصح، كانت سعيدة بأن مؤمن لم ينساها. *** في الحفلة. كان يوسف وأصدقائه يحتفلون ويرقصون. ولكن من كثرة الشرب شعر بالدوار وجلس على أحد المقاعد. روكي: في حاجة يا يوسف؟ يوسف: لا، مفيش. تاليا: بس باين إنك تعبان. جيجي: آه، صح، باين إنك تعبان. يوسف: قلت مفيش حاجة، عادي، دوخت شوية، مش تشغلوا بالكم. فادي: خلاص، هنريح كلنا ربع ساعة وبعدين نرجع نرقص تاني.

أخذ الجميع يتحدثون مع بعضهم وكانوا يضحكون بـ سخافة على أتفه الأشياء، وكان صوت ضحكاتهم عالٍ. ولكن قطع هذا الضحك دخول تلك الفتاة التي ما إن رآها يوسف تسمر مكانه، وظهرت على وجهه علامات الغضب، ونظر لأصدقائه نظرة غاضبة. روكي: واللهِ ما عزمتها. تاليا: ولا أنا. فادي: ولا أنا. جيجي: ولا أنا. شهندا: حتى أنا معزمتهاش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...