الفصل 15 | من 19 فصل

رواية زنزانة الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
26
كلمة
684
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ما أنتي طلعتي مدورة اهوو، أمال كنتي عاملة فيها الخضرة الشريفة لي وبترفضي تتكلمي مع حد؟ غزل حست أن الدنيا بتلف بيها، وقعت الحقيبة منها ومبقتش شايفة أمامها، كانت على وشك الوقوع تفاجئت بأحد يمسكها من خصرها وبقت في حضنه. رفعت نظرها تنظر إليه قبل أن تستسلم للظلام وتفقد الوعي. جلس على الأرض وهي في حضنه. قربت عليها حياة بسرعة وطلعت زجاجة مياه وملست على وجهها وفوقتها. سندها غيث ووقف.

مش عايز أي كلب يتكلم بالطريقة دي، واللي هيجيب سيرتها أنا همحيه من على وش الأرض. واللي حط الصورة كده أنا هجيبه ومش هرحمه. غزل بتبكي برعشة وهي في حضنه ومخبية وجهها من نظرات الطلبة. بيكمل غيث بنبرة صارمة: غزل مراتي، واللي كان معاها في الصورة يبقى أنا. ولو سمعت أن حد فتح أي كلام معاها أنا مش هرحمه، أنتوا فاهمين؟ الكل اتصدم من زواج غزل بغيث، وبالأخص دكتورة هبة. نظر غيث للشاب اللي اتكلم مع غزل ونظر للأمن:

مش عايز أشوفه تاني في الجامعة. غزل بتعب وهي حاسة بدوخة: خليني أمشي، مشيني من هنا. سحبها غيث وهي مازالت تبكي في حضنه. ركبها السيارة وركب جنبها وأنطلق بها. وصلوا بعد فترة البيت. دخلت غرفتها وقفلت الباب خلفها، كانت عايزة تبقى لوحدها. طلعت صورة لمامتها وراحت عند الشرفة، قعدت على الأرض.

وحشتيني أوي يا ماما، وحشني حضنك. عدى تلت سنين وأنا متغيرتش، لسه زي ما أنا. أنتي قولتي مع الوقت هنساكي ومش هتوحشيني، بس أنتي وحشاني أنتي وبابا. نفسي تكوني معايا دلوقتي تطبطبي عليا وتحضنيني وتخففي عني كسرتي. أنا تعبت أوي يا ماما، تعبت أوي. كمان بابا كمان بعيد عني، سابنا وراح وهو عارف إيه اللي هيحصلي أنا وأنتي.

بتبص في السماء اللي بتتغير والدنيا بتمطر، من غير ما تشعر سقطت دموعها. شعرت ببكاءها عندما سمعت صوت بكاءها العالي. وضعت يدها على وجهها. لا لا مش هعيط تاني، لا مش هضعف تاني. بكت أكتر وصوت بكاءها بدأ يعلى أكتر. غيث خرج من غرفته سمع صوت بكاءها. قرب على الباب وقف للحظات. فتح الباب بهدوء وجد غزل بتبكي جامد وساندة راسها على الشرفة. قرب وقعد على ركبته جنبها. غزل. انتبهت من وجوده. مسحت وجهها: دخلت إمتى؟ غيث سحبها لحضنه.

غزل استسلمت وفضلت تبكي لحد ما نامت. غيث كان بيطبطب على شعرها بحنان لحد ما نامت. حمالها ووضعها على الفراش ونام بجانبها وفضل يملس على شعرها. قام من جنبها مسك هاتفه ورد على: عرفت هو مين؟ هبعتلك عنوان بيته. ابعت وأنا هتصرف. هتعمل إيه؟ بلاش تهور. أنت لحد هنا ومهمتك انتهت، مش عايز منك حاجة تاني.

لسه الطرف التاني هيرد عليه قفل غيث في وجهه ودخل غرفته. أبدل ملابسه وخرج. ركب السيارة وأنطلق بسرعة. وصل بعد فترة أمام عمارة. نزل قرب على البواب وسأله عن اللي ساكنين في العمارة ووصل للي ورا الصورة. صعد إلى الدور الثالث طرق على الباب بهدوء. الباب اتفتح ظهر كرم بصدمة. دكتور غيث. لكمه غيث وقع كرم على الأرض من أثرها. أيوا يا روح أمك.

أنهال عليه بالضرب. لم يقدر كرم على مقاومته فهو لم يقدر عليه. دخل عامر صديق غيث وجد كرم يفقد الوعي من أثر الضرب والدماء تسيل من وجهه بغزارة. قرب على غيث بعده عنه هو وبعض من العساكر. مسح غيث على وجهه بغضب وهو يتابع العساكر وهم يسندون كرم وهو فاقد الوعي وغادرون من أمام أعينه. عامر بغضب من تهور صديقه: أنت كنت هتودي نفسك في داهية بسبب واحد حيوان. يعني أعمل إيه؟ أشوف واحد فضـ.. ح مراتي وأقف أتفرج.

مش هو اللي فضـ.. ح مراتك، أنت اللي عملت كده لما خبيت جوازك منها على الكل بسبب اللي أمها عملته. هي ملهاش ذنب في اللي حصل زمان. ولو كان عمك متجوزش أمها مكانش هيرجع لجدك تاني. لأن اللي بيحب بينسي نفسه ومبيعرفش هو بيعمل إيه. أنت مش هتفهم كلامي غير لما تحب بجد. أفتح قلبك، غزل هي متستاهلش كل اللي أنت بتعمله فيها. تركه عامر وغادر.

وهو خلفه أخذ سيارته وفضل يلف بيها لحد ما زهق ورجع البيت. دخل أبدل ملابسه ودخل غرفتها وجدها مازلت نائمة. قرب عليها وجلس بجانبها. حدد في ملامحها ونزل قبلها على خدها وجميع أنحاء وجهها ونزل على عنقها. بعد عنها بصعوبة وحضنها بتملك وحاول أن ينام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...