بعد عنها ببرود: ما كنتش أعرف إنك سهلة كدا، بس ما دام إنتي عايزة كدا خلينا نستمتع شوية. بيقرب عليها، ولكن بيتفاجئ بصفعة على وجهه بكل قوتها لدرجة إن شفايفه نزلت دم. رفعت صباعها في وجهه بعصبية ودموع متحجرة في عينها:
لحد هنا وكفاية. عمال تتمادى في الكلام، بس لحد هنا. أنا كنت بعذرك في الأول بسبب كرهك الشديد لماما واللي حصل زمان، بس متنهنيش كرامتي وتعامليني كأني رخيصة. ما دام إنت هتتمادى بالشكل دا يبقى كل واحد يشوف حياته، لأني مستحيل أفضل عايشة مع واحد زيك بعد كدا.
بتسيبه وتدخل الغرفة وبتقفل الباب بغضب خلفها وهي بتتنفس بسرعة من شدة غضبها. بتكسر كل حاجة تقابلها، بتفتح الدولاب وبتخرج كل اللي فيه وبتفضل تقطع في الملابس بكل غضب جواها. بتسمح لنفسها بالانهيار، بتنزل دموعها بحزن ووجع على وجعها اللي سببه ليها وكسر قلبها وفرحتها وأحلامها اللي كانت بتحلم تعيشها زي أي بنت عادية، بس هو جه وحطم كل حاجة في ثواني. حتى حلمها إنها تلبس فستان فرح حطمه. بتبكي بانهيار وصوت بكائها بيعلى.
غيث بيقرب على باب غرفتها وهو سمع صوت بكاءها اللي مزق قلبه. وقف أمامه وهو يشعر بالندم إنه دمرها بيده بسبب كرهه والدتها. في الداخل كانت غزل مازالت تبكي بحرقة ونامت مكانها وحضنت نفسها بانكماش ودموعها على خدها. بتفتكر كل حاجة مرت بيها كأنه شريط فيديو. بعد فترة بيدخل الغرفة بقلق، بيتصدم من المنظر اللي شافه. بيهمس: غزل.
بيقرب عليها بسرعة، بيحملها وبيخرج من غرفتها. بيدخل غرفته بيضعها على الفراش بخوف. بيحاول يفوق فيها ولكن لم تفق. بيمسك هاتفه وبيتصل على الطبيبة. بيرجع غرفتها وبيدور على ملابسها تنفعها، فهي مزقت كل الملابس. بيجد أسدال سليم أخذه ورجع بدل ملابسها. بيقعد جنبها وبيمسك إيديها بخوف لحد ما بيسمع جرس الباب. بيقوم يفتح وبيوصل الطبيبة لغزل. بعد فترة بتخرج من الغرفة بهدوء: متقلقش يا دكتور غيث. هي هتبقى كويسة. هو إيه اللي حصلها؟
دي بتاخد الأدوية في ميعادها؟ هو بس الضغط واطي عليها. وأنا قولتلك تبعد عنها أي ضغط عشان صحتها. أنا هركب لها محلول يظبط الضغط عندها وأنت تابع معاها وخليها تهتم بأكلها أكتر من كدا، لأن شكلها زعلانة بسبب تعبها. أنا غيرتلها الأدوية تمشي عليهم باستمرار. أنهت حديثها وركبت لها المحاليل ومشيت.
بيدخل غيث الغرفة بيجدها نائمة. بيقرب عليها يجلس بجانبها. بيبص على ملامحها الهادية بيحدد فيها. بيمشي إيده على شعرها الغجري المائل على البني. بيفضل قاعد فترة بيحدد في ملامحها وبينام جنبها. بيسحبها ليه وبيضمها وبيدفن وجهه داخل عنقها. بيستنشق رائحة عبير شعرها، بيقبل عنقها وبيغمض عينه وهو بيضمها ليه أكتر وبيروح في نوم عميق.
في صباح تاني يوم بتستيقظ غزل تشعر بثقل عليها وأنفاس ساخنة في عنقها. بتنظر بجانبها بتجد غيث يدفن وجهه في عنقها ولفف إيده حول خصرها. بتحاول تتذكر أي حاجة ولكن لم تتذكر إلا أنها كانت تبكي في غرفتها. ولأن هي في غرفتها بتدقق في ملامحه. بترفع إيدها وبتلمس وجهه وبتطلع على شعره وبتفضل تحسس عليه. بتندفع بعيدًا عنه فجأة عندما تذكرت بشاعة الاتهام الذي اتهمها له. استيقظ غيث بفزع فرق في عينيه بنوم: في حد يصحّي حد كدا.
إنت إزاي تنام جنبي وتحضني ومين غير لي هدومي؟ إنتي في أوضتي على فكرة، يعني أنا اللي المفروض أسألك السؤال دا. بتعملي إيه هنا؟ معرفش. أنا مش فاكرة حاجة، بس مين اللي غير لي هدومي؟ غم عليكي امبارح وكان لازم أغير لك هدومك لأنها كان فيها دم قبل ما الدكتورة تيجي. بتتركه وبتقوم تدخل المرحاض. بتاخد شاور يريح أعصابها وبتلبس البورنس. ليه تنسي الهدوم برا ليه يا غزل؟
بتفتح الباب وبتخرج بتتفاجئ بأحد يحاوط خصرها. بتشهق بخضة وهو بيدفن وجهه في عنقها. غزل بتبلع ريقها بصعوبة وبتحاول تبعده عنها: غيث ابعد. بيقـ..ـبله بحب من عنقها وطلع على وجهها: مش قادر. مش قادر أبعد. بس إنت دمرت كل حاجة. غيث رفع وجهها وبـ..ـيبص في عينيها الرماديتين: لما ببص في عينيكي بضعف. كل ما أحاول أبعد عن عينيكي ومبينش حبي ليكي بترجع تسحبني ليهم أكتر. تعالي ندي لنفسنا فرصة نكمل مع بعض زي أي اتنين متجوزين.
هزت رأسها بنعم بدون وعي من قربه ليها. بيميل يقبلها بعشق. بعد فترة بتكون واقفة أمام المرحاض بالبورنس تنظر إلى انعكاسها في المرايا بخجل. اتنهدت: بس حاولي تهدي نفسك. إنتي كدا عملتي الصح وهو طلع بيحبك زي ما إنتي. ابتسمت بخجل، بتحبيه.
فتحت المياة وأخذت البعض منها بيدها السليمة ومشت إيدها على عنقها ووجهها. عدلت نفسها وقفلت المياة وخرجت من المرحاض. وجدتـ..ـه مازال نائم. قربت على الفراش ونامت بجانبه. نظرت إليه بعشق. رفعت يدها ولمست يده بخجل. فتح عينيه: إنتي كويسة؟ دخلت في حضنه بحب: اممم كويسة. ابتسم غيث وهو يمرر أصابعه في خصلات شعرها وهمس: صباحية مباركة. عضت على شفتيها بخفة وخجل: الله يبارك فيك. أنا هقوم آخد شاور. غزل برقة: ماشي.
قام غيث دخل المرحاض. خرج بهلع بعد فترة على صريخ غزل. اتصدم من اللي شافه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!