نزل الدكتور رأسه بحزن شديد وقال: .. احنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس للأسف مراد بيه دخل في غيبوبة. حازم: .. يعني إيه يادكتور؟ طيب يعني هو ممكن يفوق امتى؟ الدكتور: .. أنا مقدرش أحدد حاجة زي دي، يعني ممكن يفوق بعد يومين، وممكن بعد أسبوع أو شهر أو سنة، مش عارف، دي حاجة بإيد ربنا. ادعوا له. عن إذنكم. عند ريم ومامتها. سحر: .. مش مصدقة إزاي كل ده حصلك وإحنا منعرفش؟ يعني داليا لما كلمتها وقالت إنك مسافرة، ما كنتيش مسافرة؟
كنتي محبوسة؟ ريم: .. أيوه. سحر: .. وهي ليه كذبت علينا وقالت إنك مسافرة؟ ريم: .. أنا اللي قولتلها متقولش. سحر: .. ليه؟ ريم: .. كنتوا هتعملوا إيه يعني يا ماما؟ سحر: .. يعني إيه كنا هنعمل إيه؟ كنا هنشوف محامي يخرجك منها، كنا هنقف جنبك ونبقى معاكي، بدل الظابط الحيوان ده اللي مشيتي وراه. ريم: .. مكنش في محامي هيعرف يخرجني منها. سحر: .. ليه إن شاء الله؟ ريم:
.. عشان القضية كانت لابساني، وعشان حازم ده كان خلاص حاططني في دماغه. يعني هو اللي كان هيحاول يصعّب القضية، ومكنش هيخلي أي محامي يترافع فيها. هو هددني بكده. سحر: .. بسخرية.. يعني مكنش في حل غير إنك تسمعي كلامه. ريم: .. كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ منا لو مكنتش سمعت كلامه كنت هفضل محبوسة في السجن. دا غير إني كنت هفضح وسمعتي كانت هتنهي. سحر: .. يعني إيه؟ أكيد كان في حل تاني. هو حازم ده إيه يعني؟ ريم:
.. ماما صدقيني مكنش في حل تاني. حازم ده مش سهل، ده زبالة وواطي. ده هددني بيكم إن هيأذيكم لو منفذتلوش اللي هو عايزه. وبعدين أنا مكنتش عارفة أعمل إيه خصوصاً بعد ما فارس سابني وصدق فيا كده. كان لازم أثبتله وأثبت للناس كلها إني مش كده وإني شريفة. سحر: .. يعني إنتي عاجبك دلوقتي اللي إنتي فيه ده؟ روحتي رميتي نفسك في إيد شيطان. منعرفش هو ناويلك على إيه ولا هيعمل فيكي إيه. ريم: .. هو اتجوزني، أكيد مش هيأذيني يعني. سحر:
.. أتمنى. سحر: .. أنا بس اللي هيجنني. أميرة دي عملت فيكي ليه كده؟ ريم: .. أنا عمري ما كنت أتخيل إن هي تعمل فيا كده. سحر: .. أنا طول عمري مبستريحش لها البنت دي، وكنت دايماً بحذرك منها وإنتي اللي مكنتيش بتسمعي كلامي. لأ وسايبالها مفاتيح شقتك عشان تدخل وتخرج براحتها. إيه للدرجادي كنتي مأمنالها؟ أهي يوم ما دخلت دخلتلك مصيبة في بيتك. ريم:
.. كفاية يا ماما بقي أنا مش مستحملة. وأنا يعني كنت هعرف منين إنها هتطلع واطية وزبالة كده. سحر: .. خلاص يا حبيبتي اللي حصل حصل. بس دا درس ليكي عشان تتعلمي منه. عشان بعد كده ماتبقيش تأمني ولا تثقي في حد مهما كان قريب ليكي. ريم: .. عندك حق. في المستشفى. حازم كان واقف بحزن وهو بيبص على أبوه اللي نايم على السرير وجسمه كله متوصل بالأجهزة. حس فجأة بإيد على كتفه. لف وكان تامر.
(تامر ده يبقى ابن عمو وجوز أخته هنا، وهو وحازم قريبين جداً لبعض) تامر: .. هيبقى كويس إن شاء الله. حازم: .. يا رب. حازم بص له: .. هو ياسين فين؟ (ياسين ده أخو حازم الصغير) تامر: .. مش عارف، بس أنا شفته بيتكلم في التليفون وبعدين نزل. مش عارف راح فين. حازم: .. مين اللي عمل كده يا تامر؟ إنت اللي شغال مع أبويا وعارف مين هما أعداؤه. تامر: .. مفيش غيره. كمال أبو العزم. حازم: .. أنا كنت شاكك فيه. تامر: .. ناوي على إيه؟
حازم بتوعد: .. هدفعوا تمن اللي عمله ده غالي أوي. ولو أبويا جراله حاجة، أقسم بالله لخلص عليه هو وعيلته واحد واحد. عند ياسين. كان سايق بجنون لحد ما وصل لمكان زي مخزن قديم. ياسين ركن عربيته ونزل ودخل المكان بغضب. كان في رجالة واقفة وقدامهم واحد مربوط وباين عليه التعب من كتر الضرب التعذيبي. ياسين: .. الواد ده اتكلم ولا لسه؟ الرجالة: .. مش عايز يتكلم ياباشا. كان هيموت في إيدينا وبرضه مش عايز يتكلم. ياسين وطي ومسك الواد من
فكه جامد وقال بنبرة مرعبة: .. مين اللي وراك يلا؟ الواد وهو حرفياً ميت من كتر التعذيب: .. هيقتلوني ياباشا لو اتكلمت. ياسين بغضب: .. إنت كده كده هتموت، بس بعد ما تقول مين قالك تعمل كده. الواد بخوف: .. طيب هتكلم ياباشا بس أبوس رجلك ما تموتنيش. ياسين: .. انطق. الواد بخوف: .. كمال أبو العزم. في المستشفى. حازم: .. يلا يا ماما، تامر هيوصلكم. شهيرة برفض: .. لأ، أنا هفضل هنا. حازم: .. ماينفعش، لازم تروحي عشان ترتاحي.
شهيرة ببكاء: .. أنا مش هتحرك من هنا ياحازم. خد أخواتك وامشي إنت. أنا هفضل هنا. تامر: .. يا طنط مش هينفع، قعدتك هنا مش هتعمل حاجة. شهيرة: .. أنا قولت مش هتحرك من هنا. امشوا إنتو لو عاوزين. حازم ميل باسها على راسها وباس إيدها وقالها: .. عشان خاطري روحي ارتاحي دلوقتي وابقي تعالي الصبح. وبعد محاولات كتير من حازم وتامر قدروا يقنعوها تروح. وبالفعل تامر خدها هي وهنا ويارا وصلهم الفيلا ورجع تاني لحازم في المستشفى.
في الوقت ده كان ياسين وصل وكان واقف مع حازم وكان بيقوله: .. إن فعلاً كمال أبو العزم اللي حاول يقتل أبوه. تامر وصل لاقاهم واقفين. تامر: .. كنت فين يا ياسين؟ ياسين: .. روحت أشوف مين اللي حاول يقتل أبوي. تامر: .. ما إحنا عارفين إنه كمال أبو العزم. ياسين: .. كان لازم أتأكد عشان لما أقتله أبقى على حق. حازم بص على ياسين لأنه عارف إنه متهور وقالوا بحدة: .. إنت مالكش علاقة بالموضوع ده. فاهم؟ ياسين: .. يعني إيه؟
إنت ناوي تسكت؟ أنا مش هسيب حق أبوك. حازم: .. مين قالك إني هسكت. بس أنا اللي هتصرف في الموضوع ده. خليك إنت بعيد. تاني يوم عند ريم. سحر كانت قاعدة مع بنتها الكبيرة (شاهندة) وبتيحكيلها اللي حصل لريم. شاهندة: .. يا حبيبتي ياريم. كل ده حصلها؟ معقولة أميرة تعمل فيها كده؟ سحر: .. الحيوانة الواطية.
وكملت بتوعد: بس وغلاوتكو عندي لفضحها بنت الكلب دي. وزي ما كانت عايزة تبوظ سمعة بنتي وتسجنها بفضيحة، أنا اللي هخلي سمعتها في الأرض وهخلي كلاب السكك تنهش فيها بنت أمها. شاهندة بغل: .. دي حلال فيها الحرق بعد اللي عملته ده. شاهندة: .. وهي ريم عاملة إيه دلوقتي؟ أنا هدخلها. ولسه هتقوم. سحر: .. لأ، سيبها هي نايمة دلوقتي. متقلقهاش. أنا مصدقت إنها نامت. طول الليل وهي بتعيط. ياحبيبتي طول الليل تصحى مفزوعة وهي نايمة.
شاهندة بحزن عليها: .. ربنا معاها. اللي حصلها مش قليل. بعد ثلاثة أيام. مكانش في أي جديد. والد حازم لسه حالته زي ماهيا مفاقش ومش عارفين هيفوق امتى. وريم كانت خايفة ومرعوبة. هي عارفة ومتأكدة إن حازم مش هيسبها. وفي نفس الوقت كانت مستغربة إنه محاولش يوصل ليها الأيام اللي فاتت دي. وده كان مقلقها زيادة. عند ريم. سحر دخلت الأوضة تطمن عليها لاقيتها شاردة. سحر قعدت جنبها وقالتلها: .. بقولك إيه ياريم؟ ريم بصت ليها:
.. إيه يا ماما؟ سحر كانت عايزة تخرجها من اللي هي فيه. سحر قالتلها: .. مش عايزة تخرجي تتمشي وتشيمي هوا؟ إيه رأيك تاخدي شاهندة ولا دينا وتخرجي إنتي؟ أكيد محتاجة تغيري جو. اخرجي وشوفي البحر. أكيد البلد هنا وحشاكي. إنتي مجيتيش هنا من فترة كبيرة. ريم بحزن: .. ماليش نفس ياماما لأي حاجة. سحر: .. ياحبيبتي مينفعش تستسلمي للحزن كده هتتعبي. لازم تحاولي تخرجي نفسك من اللي إنتي فيه. ريم:
.. صدقيني ياماما مش عارفه. خايفة ومتوترة. حاسة إن حازم هيطلعلي في أي وقت. سحر بحنية مسكتها من كتفها وقالتلها: .. متخفيش يا حبيبتي إحنا جنبك. وأنا مش هسمح للبني آدم ده يتحكم فيكي. ريم: .. ربنا يخليكي لي. سحر باست راسها وقالتلها: .. مش عايزة أقولك تقلقي. في المستشفى. حازم كان واقف تحت قدام عربيته وبيتكلم في التليفون بعصبية وبيقول: .. قدامك خمس دقايق وتعرفلي فيهم هي فين بالظبط. فاهم؟ الراجل:
.. تمام. تحت أمرك ياحازم باشا. حازم قفل وبص وراه لقي ياسين بيقوله: .. إنت بتدور على مين؟ حازم: .. متشغلش دماغك. وسابه وطلع. بعد دقايق حازم كان واقف بيتكلم مع الدكتور اللي بيطمنه على حالة والده. حازم: .. تمام يادكتور. وكمل بتحذير: بس لو حسيت بأي تقصير منكم صدقني أنا هقفلكم المستشفى دي. الدكتور: .. ياحازم باشا إحنا والله مش مقصرين في حاجة. إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه.
في الوقت ده وصله رسالة على التليفون فيها بالظبط العنوان اللي ريم موجودة فيه. حازم بص في التليفون وبعدين قالوا: .. تمام. عن إذنك. حازم اتجه لتامر اللي واقف مع هنا اللي شكلها بتعيط. حازم: .. مالك ياهنا؟ هنا بدموع: .. خايفة على بابا أوي ياحازم. حازم: باسها على راسها وقالها: ماتخافيش ياحبيبتي إن شاء الله هيبقى كويس. الدكتور لسه مطمنيه. هنا: .. بجد ياحازم؟ حازم: .. بجد ياحبيبتي. حازم خد تامر بعيد وقالو:
.. تامر أنا رايح مشوار وهتأخر فيه. عايزك تاخد بالك منهم. تامر: .. رايح فين؟ حازم: .. بعدين. أهم حاجة تاخد بالك كويس وخصوصاً الأوضة اللي فيها أبويا. ومتخليش الحرس يتنقلوا من قدامها لأي سبب. أنا مش ضامن اللي حاول مرة أكيد هيحاول التانية. إنت أكيد فاهم كلامي. تامر بتفهم: .. متقلقش. حازم هز راسه ومشي. حازم نزل ركب عربيته وطلع بيها على. عند ريم. خرجت من أوضتها وهي بتقول لمامتها: .. هي شاهندة راحت فين؟ سحر:
.. طلعت تشوف عمر ابنها لا يكون صحي وهي هنا ومش هتسمعه. (وملحوظة: شاهندة متجوزة وعايشة في نفس البيت مع مامتها في الشقة اللي فوق لأنها متجوزة ابن جوز مامتها) ريم: .. طيب أنا هطلع أقعد معاها شوية. وبعدين عمر واحشني. سحر: .. ماشي ياحبيبتي اطلع. ريم فتحت الباب ولسه هتخرج لاقت حازم في وشها وهو بيقولها: .. على فين؟ ريم بلعت ريقها بخوف ومكانتش قادرة تنطق من الصدمة. بس مرة واحدة اتفاجأت بقلم على وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!