زهرة رفضت: أنا مش هتحرك من هنا غير لما تودوني المستشفى. الراجل بذهول: إزاي يا هانم، ده خاطفك. زهرة بزعيق: بقولك نفذ اللي بقولهولك. وفعلاً الاثنين شالوا عمر وودوه المستشفى، وزهرة فضلت جنبه. الدكتور: للأسف يا هانم، لو عدى أربع وعشرين ساعة ومفُقش كده، هيكون دخل في غيبوبة. زهرة: إن شاء الله هيفوق، أهم حاجة تعملوا كل اللازم. الدكتور: هيفضل تحت الملاحظة لحد ما يفوق. زهرة: أشكرك. ودخلت لعمر، بصتله بحزن.
زهرة: كنت بحبك، بس بعد اللي عملته فيا حسيت إن روحي بتتسحب، وإنت رفضت تخليني أفارق الدنيا. صدقني معرفش اللي إنت عملته سبب فعلاً إن أختك حصل فيها كده ولا لأ، بس كده ولا كده إنت خدتني بذنب وأنا مليش علاقة بيه. زهرة تنهدت بدموع: للأسف همشي، وهتفضل علاقتنا انتهت عن بعض. معرفش إزاي وإنت جوزي، بس الأكيد إن بابا مش هيخليني على ذمتك.
زهرة حضنته وقربت من شفايفه براحة، وطبعت بوسة عليها بحزن، وبصت في ملامحه بحب وحزن، ومشيت مع رجالة كمال. كمال حضن زهرة بشدة: يا حبيبتي يا بنتي، أخيرًا رجعتيلي. صدقيني هقتل الكلب ده. زهرة: أرجوك يا بابا، لو بتحبني متعملهوش حاجة. كمال بص لها بصدمة: ده حزن قلبي عليكي وخدك بالغصب. زهرة: ولكن ده جوزي وأنا مش عايزة حد يأذيه. كمال بجنون: إنت بتحبيه وهو السبب في إنك تتأذي بالشكل ده. زهرة سكتت بدموع.
ياسين: مستحيل تكوني بتحبيه يا زهرة، ده حيوان وغبي. زهرة بتعب: لو سمحت يا بابا، لو سمحت يا ياسين، أنا تعبانة ومش حمل كلام، وارجوكم متأذوهوش لو بتحبوني بجد. قالت كلامها ودخلت أوضتها تاخد شاور يريح أعصابها. ياسين: البت دي اتجننت. كمال: سيبها يا ابني، هي بتحبه من زمان، بس هو اللي كلب. ياسين: طب هتعمل إيه معاه؟ كمال بهدوء: إنت عارفني بحب أختك قد إيه، وعمري ما هخليها تدخل في حالة نفسية سيئة. ياسين: بس تطلقها منه.
كمال: وهو ده اللي هيحصل، بس لما يفوق من اللي هو فيه. الأول. ياسين تنهد. عند زهرة، كانت قاعدة على سريرها وبتفكر في عمر. عقل زهرة: إزاي لسه بتحبيه رغم إنه آذاكي وخلاكي تنتحري؟ القلب: كان غصب عنه، لأن أخوكي كان السبب في اللي حصل لأخته. العقل: بس بطل هبل، هو مفهوش مخ يفكر إنه ياخدها بذنب أخوها. زهرة تنهدت بتعب وحاولت تنام ومتفكرش في حاجة. عند عمر، كان فاق وراسه بتوجعه جداً، داس على الجرس. الممرضة: تأمر بإيه حضرتك؟
عمر: عايز ميه وهاتيلي الدكتور بتاع حالتي. الممرضة: حاضر. عمر بشر: عملتها يا كمال عشان تاخدها، بس ماشي، ملحوقة. الدكتور جه وكشف عليه. عمر: كده أقدر أخرج؟ الدكتور: أيوه، بس مينفعش ليك أي مجهود خالص. عمر: تمام. وجابوا ممرضين يساعدوه، وفعلاً خرج عمر ورجع شقته. ولكن كان عمر عارف رقم تليفون زهرة واتصل عليها. زهرة كانت نايمة وفتحت عيونها واتكلمت. عمر: إيه يا حبيبتي، كنتي نايمة. زهرة بصدمة: إنت فوقت؟
عمر: أيوه، كنتي فرحانة طبعاً، بس أنا عمري ما هسيبك. زهرة: بالعكس، أنا ممشيتش معاهم غير لما ودوك المستشفى، وبعدها مشيت، ياريت تنساني يا عمر، أنا تعبت بجد. عمر: أنا هاخدك حتى لو أبوكي عمل إيه. زهرة: طلقني وانساني. عمر: بتحلمي، أنا مش هسيبك. زهرة قفلت التليفون واتنهدت بألم. عدت الأيام وزهرة قررت تنزل الشركة. وقعدت في مكتبها وركزت في الشغل. وفجأة دخل عليها عمر. زهرة بصدمة: عمر. عمر باستفزاز: آه، جوزك.
زهرة: لا، مانت هتطلقني. عمر: تخيلي إني هجتمع بأبوكي وأخوكي وإنتي النهاردة عشان تشوفوا ميزانية الشركة. زهرة: ياريت تختفي عشان بابا مش هيسيبك. عمر ابتسم بسخرية وقرب وهمس في أذنها: صدقيني هاخدك، وقريب أوي. زهرة ارتجفت من أنفاسه المخترقة لأذنها. وكانوا مجتمعين كلهم ودخل عليهم عمر. كمال وياسين في صوت واحد: عمر! عمر بخبث: إيه، مفكرين إن الحماية هتعدي بسهولة كده؟ كمال وقف بجمود: إنت عايز إيه تاني؟ عمر: مراتي، عايز مراتي.
ياسين: وزهرة مستحيل هتفضل على ذمتك، وهنطلقها منك. عمر: طلاق مش هطلق، وهاخدها معايا بالعافية أو بالذوق. كمال بزعيق: متنساش إني أقدر أفك الشراكة، طلقها أحسنلك. زهرة بجمود: أنا عمري ما هرجع للذل والإهانة تاني يا عمر، أنا كنت آه بحبك زمان، ولكن اللي إنت عملته خلاني أتمنى الموت، وكنت بحاول أنتحر عشان أخلص، ولا إنك اغتصبتني. عمر بص لها بندم وساب أوضة الاجتماعات ومشي. زهرة قعدت مكانها ودمعت.
ياسين: متزعليش يا حبيبتي، صدقيني هيطلقك. زهرة كانت نفسيتها مدمرة حرفياً. في يوم، كانت زهرة في حمام الشركة، وفجأة حسّت بحركة، كانت واقفة قدام المراية، ولكن عمر جه بسرعة ودخلها إحدى أُضْوِيَة الحمام. زهرة ببريق: إنت عايز إيه مني؟ عمر بشوق: عايزك. زهرة: ابعد عني، مش كفاية اللي عملته فيا، ولا الحيوانة اللي كانت حامل منك. عمر: صدقيني، كانت مرة واحدة اللي لمستها فيها. زهرة: وإهانتي والذل اللي إنت وريتهولي.
عمر دَفَن رأسه في رقبتها يستنشق رائحتها. عمر: اطلبي منهم إنك ترجعيلي، وصدقيني هرجع كل حاجة زي ما كانت. زهرة: لا، ابعد وطلقني وشوف حياتك. عمر قرب وباسها من شفايفها باشتقاق: وحشتيني، أرجوكي ارجعيلي، وأنا مش هزعلك تاني. زهرة ببرود: موافقة، بس بشرط. زهرة: *****
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!