استني يابنتي، انتي مش موافقة ليه بس؟ عشان أنا مش بحب ابن حضرتك بصراحة، ولا عمر اللي زيه كان حلمي إني اتزوجه أو يكون هو الشخص اللي هيشاركني عمري اللي جاي، ولا هو اللي هياخد بإيدي للجنة. ممكن بقا أخرج؟ يابنتي استنى بس، انتي مستعجلة لي؟ بالله عليكي، لو مستريحتش والله مش هنكمل وهسيبك تعملي اللي يريحك. ها يابنتي موافقة نيجي نتقدم لك أنا ويونس؟
حضرتك لي مش فاهم إني مش موافقة، ولا حتى ابن حضرتك هيوافق. هو حضرتك ناسي إنه خاطب؟! وكمان مش أنا اللي ابن حضرتك يتجوزها، والله. هو عايز حد شبهه، يعني هو كمان مش هيوافق. بس أنا موافق. يونس، انت هنا من امتى؟ من ساعة موافقة يابنتي نيجي نتقدم لك. وقفت أتابعهم ببرود وأنا نفسي أضحك على المسرحية اللي بتحصل دي. لقيت أنظاره اتوجهت ناحيتي بعد ما كانت متوجهة ناحية والده. كده بقا انتي موافقة؟
انتي موافقتك كانت متوقفة على موافقتي وأنا موافق. لا والله مش موافقة ولا هوافق. قرب مني. والله لو مش موافقة بالذوق، توافقي بالعافية. ومتفكريش إني هتجوزك عشان ميت في دباديبك. لأ، أنا متجوزك عشان حاجة تانية خالص في دماغي، يمكن أبقى أقولك عليها بعدين. ضحكت بسخرية. هه، يخربيت كرم حضرتك والله. رميت السخرية من وشي وبصتله بجراءة.
انت لو مفكر إنك هتتجوزني عشان تنتقم مني وتعذبني بقا وجو الروايات الفاكس ده، تبقى بتحلم وعايش في خيالك. وبتثبتلي أكتر إنك شخص تافه وسطحي. بصيت للعميد وقولت، بعد إذن حضرتك. وقبل ما أخرج كنت سمعت صوت أضراسه وهي بتحتك في بعضها من العصبية.
روحت البيت، ومجرد ما وصلت ودخلت أوضتي رميت كل الماسكات اللي كنت لابساها طول اليوم. ماسك الضحك جنب ماسك القوة جنب الماسك اللامبالي. وفضلت بوجهي الحقيقي، الضعيف، المتعب من كل اللي حواليه. أنا مستهلكة جدا، ماليش حد، محدش جنبي، وحيدة وسط زحمة الأهل والصحاب، وحيدة وسط كل الناس اللي في العالم دي، وحيدة وسط كل الأزواج.
نمت بعد ما خلصت صلاة العشاء ومحسيتش بنفسي غير الساعة اتنين. قومت صليت القيام ودعيت ربنا. دعيته إني مييأسش. أنا خايفة أيأس، خايفة أقنط من رحمة ربنا، خايفة أزهق وأنا مستنية العوض من عنده، عوض عن كل حاجة. عن أهلي اللي مش حاسة بحنيتهم، عن أمي اللي محرومة من حضنها وهي موجودة، عن أبويا اللي محرومة من إنه يبقى سندي وهو عايش، عن أخواتي اللي يبقوا في ضهري وهما معايا في نفس البيت، عن صحابي اللي مش حاسين باللي جوايا وهما معايا كل يوم. بس في النهاية الحمد لله. أنا عارفة إنه بيعوض وعوضه قريب، بس أنا مبقاش فيا طاقة.
خلصت صلاة ورد القرآن بتاعي ونمت تاني، واليوم ده غصب عني مقدرتش أصحى لصلاة الفجر. فضلت طول اليوم متنكدة. جه تاني يوم بنفس الروتين، بس مروحتش الكلية. ماليش طاقة أشوف حد. بالليل لقيت أمي داخلة بتقولي إن فيه ناس بره جايين يتقدموا. يتقدموا إزاي يعني؟ فيه حد بيفاجئ حد كده؟ يعني ميعرفوش يستأذنوا؟ طبعاً أمي سمعتني كلمتين إني لازم أخرج وخرجت. لبست الدريس وخماري وخرجت. واتفاجئت بالعميد ووالدته ودكتور يونس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!