بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات.
حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب أقعد جنبك وأتأملك. حتى بعد ما كبرنا لسه حلوة زي ما إنتِ. حورية: رحيم، إحنا كبرنا على الحاجات دي. وبعدين إنت إيه؟ شايفني حلوة زي زمان؟ رحيم: كبرنا إيه بس، إحنا لسه شباب. وبعدين إيه لسه شايفك دي، أنا دايماً بشوفك حلوة زي أول مرة اتقابلنا فيها، أسرتيني.
جه صوت من وراهم وهما بيضحكوا واتكلم. صوت: إيه يا حج، بطل معاكسة بقى. إنت كبرت على ده. رحيم: بس يا ولد، أنا أصغر منك. وبعدين إيه جابك دلوقتي. غارب: أبداً، خلصت صفقتين والشغل ماشي تمام. قولت آجي أقعد معاكم، بس شكلكم مش فاضيين. حورية: لأ يا حبيبي، نفضالك غير هدومك وتعالى علشان نتغدى. غارب: بحب، تعرفوا نفسي أتجوز واحدة زي ماما كده وتكون بينا قصة حب حلوة كده.
حورية: هتلاقيها يا حبيبي، هتجمعكم صدفة أو موقف. يمكن ده سبب إنكم تتقابلوا. في مكان تاني في منطقة شعبية، كانت واقفة قدام أبوها بخوف ورهبة. برغم إنها بتلبيله طلباته، إلا إنه بيكرهها وهي مش عارفة السبب. فوزي: اسمعي يا بنت، إنتي تشوفي لك شغل واصرفي على نفسك. أنا مش هصرف تاني، كفاية اللي صرفته السنين اللي فاتت دي. هي: يا بابا، طيب أنا عملت إيه لكل ده؟ ليه القسوة دي كلها؟ طيب فهمني سبب معاملتك دي.
فوزي: اطلعي برة، ومترجعيش إلا وإنتي اتقبلتي في الشغل. هي بدموع: طيب ممكن نتفاهم ونتكلم؟ فوزي: بقولك يالا من هنا. طلعت وكانت بتمشي في الشارع بلا هدف ومش عارفة تعمل إيه. هتلاقيها من أبوها اللي مش بيحبها، ولا من أمها اللي ماتت وسابتها، ومش عارفة تشكي لمين. عشق فوزي عمير، 24 سنة، شخصية مرحة وطيبة، بس شرسة جداً. عيونها فيروزي ومحجبة. فوزي عمير، راجل طماع ومش بيحب بنته، وهنعرف بعدين.
غارب رحيم كمال، بطل قصتنا، في أواخر العشرين، وعيونه رمادي حادة، عصبي، بس بيحب أهله جداً. عشق الغارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!