غارب: بصدمة وغضب، انتي إيه اللي جابك هنا؟ عشق: أنا آسفة إنّي قاطعتكم، بس حضرتك فيه ملفات وأوراق لازم تتِمضى وجيت عشان كده. غارب: بزعيق، ودول ما يتأجلوش لبكرة؟ جاية هنا ليه؟ عشق: لا، مش يتأجلو، لازم حضرتك تمضي. غارب: بغضب، اطلعي برة وسيبيهم مع علي، وبكرة لما أجي همضي عليهم. عشق: أنا آسفة، مش ماشية غير لما حضرتك تشوفهم وتمضي عليهم. غارب: أظن سمعتي ردي، اتفضلي من هنا. رحيم: غارب، اهدي، مش كده؟
البنت بتعمل شغلها، وبعدين أنا أول مرة أشوفك، إنتي جديدة؟ عشق: آه، حضرتك مظبوط. غارب: دي اللي خبطها بالعربية من أسبوعين. رحيم: بدهشة، إنتي مش ممكن! إنتي اللي كسرتي قزاز العربية؟ مش معقول! عشق: بحرج، آه أنا هي، وبعتذر عن اللي حصل مني. حضرتك هتمضيهم؟ غارب قرب منها، أنا لما بقول امشي يبقى تمشي. أنا عمري ما حد اتجرأ وجه هنا، لأني مانع ده. اطلعي برة، وحسابك معايا في الشركة، اطلعي.
عشق كانت لسه واقفة وهتتكلم، بس غارب زعق جامد، فـ مشيت من قدامه. راحت الشركة وقعدت في مكتبها، والورق على المكتب سايباه. رحيم: كان ممكن بهدوء تمضي الورق بدل الشخط بتاعك ده؟ كشفت البنت. غارب: بابا، حضرتك، أنا مخصص اليوم ده ليكم انتوا، ومانع الشغل فيه. وهي جات وعكرت مزاجنا. حورية: ولو يا حبيبي، كنت مضيتهم والبنت مشيت عادي بدل ده كله. غارب: لا، أنا ممكن أكنسل أي حاجة عشانكم، حتى شغلي يا ماما. والغبيه عكرت مزاجي.
عند عمران، كان سايق العربية بسرعة وتهور، ومش حاسس بحاجة غير إنه شايفها قدامه. ضحكتها، هدوئها، جنانها، والإبتسامة اللي بيعشقها. لغاية الصور وشكلها المتطرف، وابتسامته المقتولة. كمل سواقة ووصل بيته، ودخل على أوضتها، وهي اتفزعت. كنز: بخضة، إيه فيه؟ وإزاي تدخل بالطريقة دي؟ إنت اتجننت؟
عمران قرب منها ومسكها من رقبتها، بسببك وبسببهم هي بعدت عني واتجوزت ومعاها أولاد، بس عايشة كأنها ميتة مع راجل مش مقدرها، وخفّي الابتسامة اللي كنت بحبها. كنز: بألم، إنت بتتكلم عن مين؟ مش فاهمة حاجة. بعد عني. عمران: بتكلم عن داليا اللي اتحرمت منها بسببكم. عرفت النهارده إنها متجوزة غصب. عايشة بس في الدنيا دي لأولادها وبس. كنز بعدت إيده بغضب واتكلمت، إنت شايف نفسك ضحية على إيه؟ ها؟
كل شوية بتتهمنا إننا بعدناها عنك، وبتتبجح وطايح فينا وخلاص. شايفنا مذنبين وانت الضحية الوحيدة في الموضوع. فوق بقى يا عمران من أوهامك دي. عمران: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك أبداً. كنز: بعند، لا، إنت واحد أناني وحقير. أبوك كان عنده حق في معاملته عشان يرجعك عن فكرة إنك ضحية. قرر يعمل معاك كده، بس الحقيقة إنك إنت حاطط نفسك في دور معيشة لنفسك بس. آآآه.
كنز مش كملت كلامها بسبب عمران، لأنه ضربها قلم جامد، وقعهّا على الأرض من شدته. عمران: لما أقولك اخرسي يعني تخرسي، فاهمة؟ على آخر الزمن واحدة واخدة ثانوية بتعلمني إزاي أتعامل مع الناس وبتديني محاضرات. كنز: بألم أكبر، على الأقل بفكر بعقلي ومش بحكم على الناس، مش زيك. عمران ضربها تاني، وهي صرخت ومسكها من دراعها. عمران: اخرسي، عشان الضربة الجاية موتك.
عمران مشي من قدامها ومن البيت كله، وكنز قعدت على الأرض بألم، ودقائق وصرخت بأعلى صوت عندها. أما عمران راح لـ غارب في البيت. الخدامة فتحتله، وعمران دخل لقاهم قاعدين وسلم عليهم. عمران: أنا عايز عنوان داليا في المنصورة، يا عمي. غارب…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!