تفاجأت نور بصوتٍ من خلفها. -وحشتيني اوووي، و أخيرًا الجو فضي لينا و بقيتي فاضية ليا. نور بخوف، وهي ترجع للخلف: -انت... انت بتعمل ايه هنا؟ و ازاي دخلت أصلاً؟ إن بتقرب كده ليه؟ جدييييييي الحقنييييو! لكن لم تكمل كلمتها حتى اقترب منها وحاصرها بين ذراعيه، ونظر في عينيها، وقد كان مُسلّماً. -نور بدموع، وهي تنظر في عينيه: -زين. -زين وهو يزيح القناع عن وجهه ويحتضنها: -أيوه زين، هكون مين يعني يا نور؟
وبعدين بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ -نور وهي تنظر إليه: -انت جيت ازاي؟ جيت و جدي طردك. -زين: -نطيت من السور اللي ورا و جيت، مش هقدر أسيبكم هنا انتي و ابني يا نور. -نور: -و أنا مش عايزة أسيبك يا زين، بس جدي برضه مش هقدر أعصيه. -زين: -يعني ايه يا نور؟ -نور: -مش عارفة يا زين، بس مش هسيبه. -زين: -يعني ايه يا نور؟ بتختاريه هو و بتسبيني أنا؟ -نور: -انت بتقول ايه يا زين؟
أنا ما أقدرش أختار بينكم انتوا الاتنين، بس في نفس الوقت ده جدي اللي رباني بعد وفاة أهلي... -زين: -خلاص، مش عايز أسمع حاجة تانية. -نور: -استنى، رايح فين يا زين؟ -زين: -ماشي يا نور. -نور: -هتروح تقعد فين؟ -زين: -عند ماما. -نور بسخرية: -و الله؟ عند الست اللي دمرت حياتنا. -زين بسخرية: -تتبري منها يعني؟ وبعدين اللي خلاكي تقولي إنك مش هتسيبي جدك عشان رباكي... هتخليني أنا أسيب أمي؟ -نور بدموع:
-لا، سيبنا احنا يا زين، أنا و ابنك. -زين: -بقولك تعالي معايا و انتي مش راضية. -نور بدموع، وهي تدفعه وتتجه إلى الفراش وتحتضن عمر، واستطاعت القوة: -و أنا مش همشي، و اتفضل ارجع مكان ما جيت عشان ما أندهش على جدي. -زين: -تندهي على جدي ليا؟ طيب تمام يا نور، أنا ماشي، و افتكري انتي اللي اخترتي. قرب منها وقبّل رأسها بعمق، وقبّل عمر، وغادر من البلكونة كما جاء. *** في الصباح، على السفرة، كانت العائلة مجتمعة. -فهد:
-طيب يا جدي، رايح أنا و شهد مشوار كده وراجع. -الجد: -تيجوا بالسلامة يا ابني. خلي بالك منها يا فهد. -فهد: -دي في عيني يا جدي. -الجد: -مالك يا نور؟ شاردة في إيه يا بنتي؟ -نور بحزن وابتسامة باهتة: -مفيش يا جدي، هطلع أشوف عمر و أطمن عليه. قاطع كلامهم صوت زين ووالدته. -زين: -على فين يا نور؟ -نور بصدمة: -زين! -الجد: -انت إيه رجعك هنا؟ -ألفت بثقة:
-رجع في ملكي يا منصور بيه، أنا هفضل أكرر كلامي كتير، قولتلك إن ابنك كتب لي كل حاجة قبل ما يم*وت. -نور: -لو كلامك صح، يبقى إحنا لينا حق في البيت ده، عشان يوم ما جدي كتب لعمي الفيلا، كتب نصها و النص التاني كان باسمي. -ألفت: -لو الكلام ده صح، يبقى أهلاً بيكي يا مرات ابني. -نور وهي تقف بجانب جدها: -تؤتؤ، غلط. أنا مش مرات ابنك من هنا ورايح، أنا بالنسبة لك نور شهاب المنصور، بنت المنصور يا ألفت هانم. -الجد بتعب:
-عايز أروح أوضتي يا نور. -ألفت: -ما بقتش أوضتك، أنا هاخدها. -نور بقوة: -لا، انتي ليكي نص القصر، يبقى ما لكيش دعوة بأوضة جدي، سامعة؟ -ألفت بغضب: -انتي... -زين بهدوء: -أمي، لو سمحت، سيبي الأوضة لجدي، مهما كان ده كبير العيلة. -نور بسخرية: -لا و الله؟ فيك الخير يا أستاذ زين. -زين بغضب: -أوووف نور أنا... -نور: -يلا يا جدي، هوديك الأوضة ترتاح. *** في المستشفى. -الدكتورة: -ازاي ده حصل يا فهد بيه؟
أنا منبهة على حضرتك إن الحمل هيكون خطر على شهد بسبب المشاكل اللي عندها في القلب. -فهد بغضب: -و الله يا دكتورة، أنا فاهم كلامك ده كويس، و كنت عامل حسابي، بس الحصل... -شهد بدموع: -أنا السبب، و هتحمل كل حاجة، إلا إني أخسر الطفل، بعد إذنك يا دكتورة. -الدكتورة: -إحنا هنحاول يا مدام شهد، بس يا ريت تمشي على كل التعليمات عشان الخطورة. -فهد: -هتمشي، و أنا اللي هتابع بنفسي يا دكتورة. -الدكتورة: -إذا كان كده، تمام. ***
صعدت نور إلى غرفتها وفتحت الباب، ولم تجد صغيرها. -نور بصرا* خ: -عمرررر! ابني! جاء زين بخوف: -في إيه يا نور؟ ماله عمر؟ -نور ببكاء: -ابني يا زين! مش قاعد يا زين! ابني! -زين بغضب: -اااازززززاي! يا لهوي، إيه اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!