الفصل 1 | من 31 فصل

رواية زواج قاصر الفصل الأول 1 - بقلم ايه عرفات

المشاهدات
79
كلمة
1,412
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار. في صباح يوم جديد، طرق باب الدوار. فتح البواب. البواب: يا دي النور، يا دي الهنا، منور الدنيا كلها يا باشمهندس أحمد. أحمد: ازيك يا عم حسنين؟ الحاج فين؟ البواب: قاعد في البرندة، اتفضل، ده هيفرح أوي لما يشوفك. أحمد دخل باب الدوار واتجه نحو البرندة. مختار: أنا مش مصدق عيني، ابني فاكر أبوه وجاي يزوره. أحمد: قبل ايد أبوه. أحمد: وحشتني أوي يا حاج، سامحني والله الدنيا مشاغل.

مختار: الدنيا بردو هي اللي نستك أبوك وأهلك وآل الحربوه اللي متجوزة؟ أحمد: يا بوي، كل ما أجي تفتح سيرة سهام مراتي، انت مش هتنسى بقى الموضوع ده؟ مختار: أنا أنسى أي حاجة ما عدا لوية دراعي، ودي أنت لويت دراعي وكسرت كلمة أبوك بسببها من 27 سنة. أحمد: يا بوي، انت اللي صممت وأجبرتني أعمل كده. مختار: كانت دي أجوزك بنت عمتك، بس انت لويت دراعي وهربت يوم الدخلة وخلّيت منظري عار قدام أهل البلد كلهم، وبعدت عني 10 سنين بسبب مراتك.

أحمد: خلاص يا بوي، انسى الكلام ده، أنا دلوقتي أولادي بقوا أطول مني، سامحني بقى، كل ما أجيلك تفتحلي السيرة دي. مختار: وولدك سنهم قد إيه دلوقتي؟ أحمد: عندي ابني أدهم الكبير 25 سنة، وبنتي مي 23 سنة، ويوسف ابني 20 سنة. مختار: وآه والله عال، أحفادي ومشفتهمش وآه والله مرة. أحمد: مهو انت مش عايز مراتي تدخل الدوار هنا، وهما لسه صغيرين، مينفعش ييجوا لوحدهم. مختار: صغيرين؟ وآه والله، الواحد فيهم زي الشحط، وتقولي صغيرين.

أحمد: أنا المرة دي مش جاي لوحدي. مختار: أمال جايب معاك إيه الديب من ديله؟ أحمد: ادخل يا يوسف. يوسف شاب نحيف، شعره كبير، وعيونه بني، لبس تيشرت أزرق وبنطلون أبيض، وشنطة كتف. يوسف: السلام عليكم. الجد: مختار، عليكم السلام، مين ده؟ أحمد: يوسف ابني. الجد: جيبلي شخشيخة وتقول عليه ابني! يوسف: مين ده يا بابا؟ أحمد: ده جدك مختار، سالم عليه وحب على إيده. يوسف: أسلم عليه تمام، أحب على إيده إزاي؟ أحمد زق يوسف على جده.

يوسف: ازيك يا جدي. الجد: ازيك يا ولدي، عامل إيه؟ يوسف: تمام يا جدي والله. الجد: وناوين تقعدوا معايا كام يوم إن شاء الله؟ أحمد: 3 أيام يا حاج بإذن الله. الجد: وآه والله عال، كل سنتين تيجيالي 3 أيام. أحمد: معلش يا بابا، إن شاء الله مش هغيب عنك تاني. الجد: وباقي عيالك مجوش ليه؟ وآه والله مش قد المقام؟ أحمد: لا والله يا بابا، أدهم بيمر بمشاكل في حياته ومضغوط، ومي مسافرة بره مصر في بعثة.

الجد: بو بو بو، بنتك مسافرة بره مصر لوحدها. أحمد: هي في أوروبا ومعاها أصحابها. الجد: ومش مكسوف من نفسك؟ أحمد: يا بوي، العيشة هنا غير العيشة في مصر، وبنات هنا غير بنات مصر. الجد: طبعاً، انت وتقولي على بنات مصر، منا شوفت عينة مراتك. الجد: سكينة، انتي يا بت! سكينة: أمرني يا حاج. الجد: روحي ظبطي أوضة سيدك أحمد لأنه هينام فيه هو ووالده. سكينة: حاضر يا حاج. يوسف: طب هعمل مكالمة يا بابا لحد ما تبقى كل حاجة تمام.

أحمد: ماشي يا ابني. يوسف طلع في الجنينة يتفقد الزرع والمنظر الجميل. مرة واحدة اتكعبل في رجل ووقع على الأرض. بص لقى طفلة بضفاير جميلة جداً. يوسف قام ونفض نفسه. يوسف: إيه الغباء ده؟ انتي يا بت انتي! سارة: آه، رجلي! انت أعمى مبتشوفش؟ يوسف: انتي اللي غلطانة وكمان بتقوحي؟ حد بيلعب في الأرض كده؟ سارة: أيوه، وأنا ألم نفسك بقى وشوف انت رايح فين. يوسف: إيه ده؟ انتي لسانك طويل كمان. سارة: لا، وأيدي أطول. يوسف: متورينا شطارتك.

سارة: ضربت يوسف بالبوكس في وشه وطلعت تجري. يوسف: خدي يا بت، هشوفك تاني، والله ما أنا سايبك. يوسف دخل الدوار واتجه لأوضته واتعمق في النوم. الساعة دقت 8 بالليل. أحمد: يوسف، اصحي يله. يوسف: يا بابا سبني نايم، أنا تعبان. أحمد: يله عشان العشاء جاهز. يوسف: اتعشى انت يا بابا، وأنا أول ما أقوم هتعشى. أحمد: مفيش هنا الكلام ده، الساعة تيجي 8، لازم الكل يبقى على السفرة، والغائب بيتعملوا حساب. قوم خد دش وحصلني.

يوسف: حاضر يا بابا. أحمد طلع من الأوضة واتجه للسفرة. مختار: وآه والله عال، إنك فاكر عاداتنا وتقاليدنا. أحمد: طبعاً يا بابا، غصب عني بعدكم عني، انتوا وحشتوني أوي. وبدأ يسلم على إخواته وأولاد إخواته. بعد دقائق، نزل يوسف. يوسف: إيه يا جماعة، انتوا عاملين حفلة ولا إيه؟ إيه الناس دي كلها؟ الجد: العيب مش عندك يا ولدي، العيب على أبوك إنه معرفكش على عمامك وولاد عمامك. يوسف: بدأ يسلم على كل الموجودين.

الجد: خلاص كفاية كلام، اقعد جمب بت عمك أهنه. يوسف: حاضر. يوسف وهو بيقعد، شاف البنت اللي ضربته بالبوكس في وشه. يوسف بصوت واطي: هو انتي يا بنت الـ... سارة: لم نفسك، لولا جدي قاعد، كان زماني بديك في البوكس في وشك. يوسف: بقا انتي يا بنت المفرقشة، بنت عمي. سارة: ضربته في رجله وهو قاعد. الجد: احم احم، الحمد لله، خلص أكلك يا أحمد وحصلني على البرندة، وبعد نص ساعة تيجي انت يا مصطفى ومعاك أخوك سليمان. أحمد: حاضر يا بابا.

بعد ما أحمد خلص أكل. أحمد: دخل البرندة لأبوه. مختار: تعال يا ولدي اقعد جاري اهنيها. أحمد: حاضر يا بوي. مختار: جهز نفسك، عندنا فرح بكرة. أحمد: بجد؟ فرح مين؟ وليه محدش قالي؟ مختار: لأني محدش لسه يعرف. أحمد: مش فاهم، وفرح مين؟ مختار: فرح سارة بنت أخوك سليمان. أحمد: سارة دي بنت أخويا الصغير. مختار: كانت صغيرة، دلوقتي بقت عروسة. أحمد: عروسة إيه يا بابا، دي سنة ميجبش 15 سنة. مختار: لا يا ولدي، هي 16 سنة.

أحمد: مختلفناش يا بابا، بس هي لسه صغيرة. مختار: أنا اللي أحدد إذا كانت صغيرة ولا لا، وأنا قولت عروسة تبقى عروسة. أحمد: والله يا بابا، بدام انت موافق وأخويا موافق، خلاص، على بركة الله. مختار: انت مش عايز تعرف مين العريس؟ أحمد: آه صحيح، مين؟ مختار: ابنك يوسف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...