الفصل 21 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,665
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

أنا شفت كل الفيديوهات اللي على التليفون واللي على التاب. ولا اللي موجودة ولا اللي اتحدفت فيها حاجة زي اللي انت بتقول عليها دي. جفلت عيون الجميع بذهول. نوح وقف بصدمة وقال: انت بتقول ايه؟ دور زي الخبير قال بثقة: ما انا بقول لحضرتك دورت كويس جدا. ما فيش حاجة على العدد ولا حاجة حتى اتمسحت منه. نوح التفت لغنوه اللي كانت مصدومة بشدة وقال: انتي مش بتقولي إن حسن وراكي فيديوهات وصور على التلفون ده وإنك حذفتيها؟

غنوه قالت بدموع: أيوة والله حذفتهم بيدي. حسنين قاطعها لما وقف وقال: ما كفاية كدب عاد. أنا كنت متأكد إن ولدي ميعملش كده. بس قلت خليك ورا الكداب. نوح بقى في موقف لا يحسد عليه. كان فاكر إنه حل القضية خلاص. سند قال بخوف على غنوه: استنى بس يا عم حسنين. هنتاكد تاني و... بس قاطعه حسنين وقال بغضب:

ولا تاني. لا تالت. انت وعدتني يا نوح بيه. المرة دي قطعت وعد. ربنا شاهد عليا إن لو ولدي طلع بريء هتسلمني البت دي وتسيبني آخد حق ولدي. نوح كان واقف ساكت مش عارف يعمل إيه. وجنه مسكت في غنوه بخوف وقالت بدموع: أقسم بالله كل اللي قلناه صدق. ما كدبناش عليكم ولا في حرف. حميد قال بخوف: خلينا نجيبوا خبير تاني يمكن ده معرفش يطلعهم. حسنين قال بغضب:

أنا كلامي مش معاكم. أنا كلامي مع العمده. إحنا اتفقنا النهاردة لو ولدي طلع بريء هاخد طاره. نوح قال بتوتر: يا حسنين اهدى واحسبها بعقل شوية. انت بنفسك قولت إن الولد ده يشبه ولدك و... قاطعه حسنين وقال: دي مش قضيتنا يا عمده. الواد ده ممكن يكون ولدنا ماشي. بس برضى أمه عادي. وده ميديش الحق لبت عمها إنها تقتله. هي مش قالت إنه اعتدى على بت عمها وهددها بفيديوهات وعشان كده قتلته في لحظة غضب؟

وإني صدقتهم وكنت همشيها عادي. طيب هي فين الفيديوهات دي عاد؟ انت قلت إننا هنلاقي الفيديو الأصلي اللي هو قطع منه المشاهد دي. بس إحنا حتى المشاهد اللي هي بتقول عليها مش لاقيينها. وأنا جبت آخري. أكده عداني العيب معاكم. ومسك إيد غنوه بقوة وقال: فوتي معايا يلا. ولسه هيمشي بيها. سند مسك إيده بغضب وقال: هملها. هملها بقول لك. حسنين بص لنوح وقال:

أنا مستني منك العدل اللي بتمشيه على البلد كلها يا عمده. مستني طار ولدي اللي وعدت بيه وقولت بلسانك دي آخر مرة. نوح بص لغنوه بحزن شديد. من أول يوم شافها وهو حاسس إنها بريئة. ومكانش قادر ينطق ويسيبها تروح معاه. بس ده كان فعلاً العدل اللي اتعود عليه. غمض عينيه وقال بالعافية: هملها يا سند. خلاص. كده إحنا عملنا اللي علينا. الظاهر إن عمرها خلاص خلص كده. سند اتسعت عينيه بذهول وقال: أسيبها كيف؟ انت بتقول إيه يانوح؟

غنوه صادقة. أنا مصدقها في كل حرف. وبقى يزق إيد حسنين ويقول بخوف شديد: هملها يا راجل انت. أنا بقول لك هملها. هكسر إيدك. حسنين كان ماسك إيدها بقوة ومصر ياخدها معاه. بس سند بقى يحاول يفلت إيدها منه. غنوه كانت بتبص لسند بحسرة وابتسمت بدموع وقالت: هملني يا سند. ملناش نصيب خلاص يا ود الناس. أنا قلت بردك عمرها ما هتمشي معايا حلاوة كده. سند بص لها بخوف وقال: ما حدش هياخدك مني يا غنوه. لو حتى هيقتلوني قبلك. ما تخافيش.

بس حسنين شدها بغضب وقال: كفاياكم كده. همل البت. وانتي يلا امشي معايا. بس سند كان مصر ومش راضي يسيبها. هنا حسنين بص لنوح وقال: بعد أخوك يا حضرة العمده. أنا احترمتك. فاحترم انت حقي. نوح اتنهد واتقدم عليهم ومسك إيد سند وقال: سيبهم يا سند. سيبها. بس سند كان مصر وماسك فيها. ونوح اضطر يمسكه من وسطه بقوة وبقى يشده وهو بيقول: كفاية يا سند. كفاية كده. خلاص.

سند بقى يحاول يفلت من نوح بس ما قدرش. وافترقت إيده عن غنوه. وبقى يزعق وهو بيدفع نوح وبيقول بخوف وهستيريا كان روحه بتبعد عنه: غنوه لا لا. بعيد عني يا نوح. بقول لك بعد. هملني ورحمة أبوك. هملني يا نوح بقول لك. بس نوح كان ماسكه بقوة ومستحمل كل دفعاته وضرباته. وقلبه بيتقطع عليه وزعلان جدا على غنوه. اللي كان حاسس إحساس كبير جدا إنها بريئة. جنه وشروق كانوا واقفين بيبكوا بشدة.

وحميد جري ورا غنوه. بس نوح شاور لواحد من الحرس مسكه بقوة. وحسنين أخد غنوه في العربية وطلع بيها. وهنا سند وقع على الأرض بقلة حيلة وهو بيبكي بشدة. ونوح نزل معاه على الأرض وبقى يحضنه ويحاول يهديه. بس سند كان بيسبه وبيدفعه بغضب وتعب. والكل كان متأثر من منظره ومن اللي حصل. طبعاً إلا حليمه. كانت بتبص لهم بجمود. مفيش أي ملامح حزن ولا اتهزت حتى. رغم إن ابنها بينهار قدامها. وهيه كانت واقفة ساكتة بصمت رهيب.

نوح شاور للخبير إنه يمشي. وفعلاً أخد حاجته ومشي. بعيد عن السرايا بشوية كان الخبير واقف. وحليمه قربت منه وقالت: عفارم عليك. قول لي هو صوح في فيديوهات في التلفون؟ الخبير قال: أيوة في فيديوهات وخطيرة كمان. كان حاذفها كلها. بس أنا مرجعتهاش وقولتلهم مش موجودة. حليمه طلعت مبلغ كبير وادته له وقالت: كده تمام. زين إني لحقتك قبل ما تدخل السرايا واتفقت معاك. انت خلصتني من أكبر عقبة في حياتي. مش خسارة فيك الفلوس دي. أخد

الفلوس منها وابتسم وقال: يدوم العز يا ست حليمه. ده رقمي لو عزتيني في يوم. حليمه أخذت منه الكارت ومشيت. وهو ابتسم وهو بيبص للفلوس بفرحة. وطلع في عربيته. ولسه هيدور اتجمد مكانه لما حس بحاجة في دماغه. التفت واتفاجئ بنوح حاطط سلاحه في دماغه. وبيبوصله بطريقة تخوف. لسه هيتكلم. نوح شاور له على بقه بمعنى يسكت. وقال بغضب شديد: رايح على فين؟ لسه شغلنا مخلصش. وركب جنبه وقال:

اطلع من سكات. لو نطقت كلمة واحدة هتبقى آخر كلمة تنطقها في حياتك كلها. في البيت كانت جنه بتبكي بشدة. هيه وشروق كانوا منهارين جدا. وحميد قاعد وحاطط إيديه الاتنين على دماغه بصدمة ودموع. والكل دخل في حالة يأس. إلا سند. كانوا فيه اتنين من رجالة نوح ماسكينوا. وهو مصر برضه يروح ورا غنوه. وبيقول بغضب: هملني بقول لك انت وهو. هقطع خبركم. هو نوح راح فين؟ يا نوح. يا نوووووح. خليهم يسيبوني يا نوح. في الوقت ده

دخلت حليمه وقالت باستغراب: هو نوح راح فين؟ نجاتي قال بسرعة: راح الاسطبل عند الحصان بتاعه. هو لما يكون زعلان مبيحبش يقعد غير هناك. حليمه ابتسمت بسخرية وقالت: يا طول زعله وبقى. العمده طلع طلع ونزل على الفاضي. وادي البت اتاخدت من نص بيته. وبصت لسند وقالت بشماته:

لو كنت سمعت كلامي وطالبت بحقك كان زمانك انت كمان بتأمر وتنهي. ومكانش قدر ياخدها من بيتك. لكن انت مأمنت لأخوك في كل حاجة. أهو معملش حساب لخاطرك. وسلم لهم البت اللي انت عايزها تسليم يد. صابحه قالت بغضب: انتي شايفة ولدك دلوقت في حالة تسمح تقولي له الكلام ده؟ حليمه ضحكت وقالت: وانتي خايفة على ولدي؟ ولا زعلانة على الكلام اللي بيتقال على ولدك؟ صابحه اتنهدت بيأس منها. وحليمه لسه هتتكلم. اتفاجأت بسند بيصرخ وبيقول:

آه آه بطني... بطني. حليمه قربت منه بخوف وقالت: مالك يا حبيبي. في إيه؟ وبصت لرجالة نوح وقالت بغضب: انتو عملتولو إيه؟ رجاله نوح بعدوا عنه شوية بقلق. وواحد منهم قال: ولا قربناله حتى يا ست حليمه. بس سند كان ماسك بطنه بإيديه الاثنين وبيتألم بشدة. حليمه قالت بخوف: حد يجيب كوباية ميه ولا يطلب دكتور. حكم جري عليه بخوف وهو بيقول: مالك يا ولدي فيك إيه. تحب نجيب...

بس قطع كلامه لما سند دفع الحارس من قدامه وطلع جري بسرعة على الجنينة. والحرس بقوا يجروا وراه. بس ما حدش كان لاحقه. حكم قال بذهول: واه. حد ينادي لنوح يلحقه. ابن المجنونة ده. نجاتي قال بسرعة: أنا هروح أنادي نوح بيه من الاسطبل وأخليه يروح له. وجري بسرعة على الاسطبل. عمل إنه هينادي لنوح. بس اتصل عليه في التليفون وقال بخوف: نوح بيه. أخوك هرب من الرجالة. شكله رايح على بيت حسنين. عند حسنين. نزل غنوه من العربية وقال بزعيق:

يا أهل البلد. أهي بت الجزار اللي قتلت ولدي وراحت تتحامى في العمد. ومثلوا علينا إنها ماتت. أنا هاخد تاره قدام عين البلد كلها. وطلع سلاحه ووجهه عليها. وغنوه نزلت دموعها وهي بتفكر في سند. قالت في نفسها: مع السلامة يا حبيب قلبي. يا رب سلمه من كل شر. وشيله من قلبه وعقله يا رب.

غمضت عيونها. وانتفضت لما حسنين ضرب رصاصة. صوتها هز المكان. بس فتحت عيونها باستغراب لما ما حستش إنها اتصابت أبداً. واتفاجأت لما لقت نوح رافع إيد حسنين لفوق. والرصاصة جات في الهوا. حسنين قال بغضب: في إيه تاني يا عمده؟ ما نخلصوش إياكم؟ نوح شد الخبير وقعوا تحت رجلين حسنين وقال بغضب: في حاجات الباشمهندس نسي يوريها لك. تحب تشوفها هنا قدام الناس اللي جمعتهم؟ ولا نشوفوها براحتنا جوه.

حسنين ارتبك لما قال كده. وفهم إنهم لقوا حاجة تخص ابنه. ومكانش عايز حد يعرف بفضيحة زي دي. قال بتوتر: نشوفها جوه وربنا ستار حليم يا عمده. نوح ابتسم وقال: أنا بقول كده بردك. وكله لسه هيدخلوا. جه سند جري. وأول ما شاف غنوه جري عليها حضنها قدام كل الناس وقال بدموع: الحمد لله يارب. الحمد لله إنك بخير. انتي زينة صح؟ ردي علي يا حبيبتي. غنوه بلعت ريقها بارتباك. وهيه بتبص للناس اللي متجمعين وبيبوصولهم. وقالت:

أنا زينة. بس فضحتني يا ود الحاكم. سند سابها وبص للناس بتوتر. ونوح بص له بغيظ وقال: فوتوا قدامي يلا. فوتوا. كفاية جرسوا. وأخذهم كلهم على بيت حسنين. في البيت كانوا جنه وشروق قاعدين جنب بعض بحزن شديد. وحليمه رايحة جايه بغضب من ابنها. وقالت: أنا معرفش عاجبه إيه فيها. يموت في الرمم ده. أنا لو يصبر عليا أخطب له بت عين أعايل البلد. صابحه ابتسمت بسخرية وقالت:

من شابه أباه فما ظلم يا حليمه. الله يرحمه كان كده بردك معاه الجمبري ونفسه تروح للفسيخ. حليمه فهمت إنها بترمي الكلام عليها. وقالت بغيظ: ده علشان الفسيخ بيفتح النفس يا صابحه. والرجالة بتموت في الحاجات اللي تفتح النفس. صابحه ضحكت وقالت: بس يفضل فسيخ. رخيص. ومنتن وريحته تفوح على اللي يشتريه. ومبتنضفش. حليمه اتغاظت جدا ولسه هترد. حكم قال بضيق: فسيخ إيه وجمبري إيه؟

انتوا نفسكم راحة للسمك. خلينا نطمن على العيال الأول. وبعد كده اردحوا لبعض. حليمه قالت بضيق: أنا مش فاضية للردح. الردح ده للناس الفاضية. وسابتهم وراحت على المطبخ. في المطبخ حليمه نادت لسماح وخدتها على جنب وقالت: بتعملي كيف ما قلت لك؟ سماح قالت بتوتر: أيوة بحط له حبايتين زي ما انتي عايزة. حليمه ابتسمت وقالت:

باين عليه قوي. امبارح شوفته مقدرش يوقف. والنهاردة مقدرش يناهد. وسابهم ياخدوا البت. علشان تعرفي إني بوعد وبوفي. أديني خلصت من اللي اسمها غنوه. فاضل بس نخلص من نوح كمان. وهجوزك سند كيف ما قولت لك. سماح ابتسمت وقالت: وأنا معاكي يا ست حليمه. في الصالون هويدا كانت بتسكت شروق وقالت: يا بتي كفاياكي عاد. ده قدرها يا حبيبتي. شروق قالت ببكا:

والله ياما دي بت غلبانة وما تستاهل كده. لو تعرفي أنا بحبها قد إيه. من لما سافرت كنت وحدي. زعلانه ومخنوقة من الدنيا كلها. ولقيتها بالصدفة في الجامعة. من يومها كل حاجة اتغيرت. رجعتلي ضحكتي تاني. كانت بتساعدني في كل حاجة. حتى في موضوع رجلي. محدش هون عليا الفترة اللي فاتت قدها. هويدا اتنهدت وقالت بحزن: معاكي حق. كانت قريبة قوي من القلب. هنا جات حليمه وقالت بسخرية:

قصدكم كانت وجع للدماغ. الله يرحمها مطرح ما راحت. حتى لما كنا فاكرينها ماتت ما ارتحناش. يلا أهي غارت. هويدا قالت بغضب: مش وقته ياحليمه. مش شايف الكل زعلان كيف. حليمه قالت بسخرية: ويزعلو ليه؟ هيا من بقية أهلنا؟ ولا هو عبط وخلاص. طب أنا بس يا جيني خبر موتها. هيا صح زمانها اتقتلت. بس خلينا نستنى لحد ما تتدفن وأتأكد و أشوفها في تربتها بنفسي. وقتها هتحزم وأرقص سبعة ليالي و...

بس قطعت كلامها واتجمدت مكانها لما شافت غنوه داخلة من البيت. وغمزت لها وقالت ببرود: وحشتيني الحبه دول يا حماتي. والله ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...