هناك أشياء تحدث لنا تكون غامضة لا نعلم كيف تأتي أو متى تأتي. في الإسكندرية رانيا: ابتسامتك دي مش وراها خير أبدا يا حازم. حازم: نفذي بدون كلام يا رانيا ومتتدخليش فاللي ميخصكيش. رانيا وهي تقترب منه: هتنفذ وعدك ليا أمتى؟ حازم وهو يبتعد بضيق: تااااني يا رانيا. رانيا: طيب بلاااش، مش هتقول لي ايه اللي بينك وبين يامن الدمنهوري ليه بتكره أوي كده؟ حازم بغضب: بره يا رانيا، ومترجعيش إلا بالمعلومات اللي قولت لك عليها فاهمة.
رانيا بخوف: حاضر فاهمة. في القاهرة دلف يونس للشقة وجد رغد تقف أمامه بشكل طبيعي ترتدي فستان من اللون الأحمر يبرز منحنيات جسدها وتركت خصلات شعرها تنسدل على ظهرها ووضعت تاج من اللون السيلفر تشبه الأميرات. رغد وهي تقترب منه أردفت مقاطعة شروده: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ وأكملت بسعادة: رجعت أقف على رجلي تاااااني زي الأول بدون مساعدة أي حاجة.
يونس في عالم آخر منبهر بجمال رغد لأول مرة يرى رغد بهذا الوضع تغيرت كليا، كأنها شخص آخر وليست هي. أردف بتوهان: أنتي مين؟ رغد بذهول: مالك يا يونس أنا رغد. يونس بعد أن أدرك الوضع سحبها من ذراعها بعنف أردف بغضب: أنتي لييييه بتعملي معايا كده حرام عليكي، أنا مش عارف وصلت هنا إزاي افتكرت في حاجة حصلت معاكي كفاااية بقى يا رغد مش قولت لك بلاااش حركاتك الغريبة دي. رغد وعيونها
تملأها الدموع أردفت بحزن: عشان أنا عارفة لو كنت قولت لك الحقيقة مكنتش هتيجي، عارفة اني مش فارقة معاك أصلا، رجعت وقفت على رجلي تااااني أو لاء مش هتفرق بس كنت عايزة أشكرك بطريقة مختلفة فلجأت للطريقة دي حبيت أعمل حاجة مجنونة ومميزة. يونس وهو يفلت يدها ويتركها ويذهب إلى المرحاض ويغلق الباب بعنف. داخل المرحاض يقف يونس أمام المرآه ويضع يده تجاه قلبه أردف بغيظ: مينفعش ده يدق لحد تاااني أنت فاهم ولالاء؟
ومال بوجهه تجاه الحوض وفتح الماء وغسل وجهه وبعدها أكمل حديثه قال: كلها شهر وكل واحد هيروح لحاله ده تعلق مش حب أنت اتعودت على وجودها مش أكتر مريم هي حبيبتك وبس. ونفض الفكرة من رأسه. نعم عزيزي القارئ فيونس بدأ يشعر بالحب تجاه رغد بدأت مشاعره تتغير ولكن هو محير في أمره لا يعلم ماذا يفعل، من جهة مشاعره الجديدة التي بدأ يشعر بها ناحية رغد ومن جهة أخرى تمسكه بحب زوجته مريم. فيقطع شروده
رغد وهي تطرق الباب أردفت: يونس أنت كويس؟ أنا بعتذر لو فعلا ضايقتك حقك عليا. يونس من الداخل بغضب: أمشي يا رغد من هنا، وخبط بيده في المرآه فقام بكسرها وقعت على الأرض وتحولت إلى أشلاء صغيرة. رغد في الخارج بخضة وخوف: إيه الصوت ده افتح يا يونس الباب. وأخذت تطرق الباب عدة مرات. يونس وهو يفتح الباب يجد رغد أمامه. رجعت رغد خطوة للوراء بتلقائية ونظرت له ولكن خرجت من فمها شهقة عندما وجدت يده تنزف. رغد
وهي تمسك يده بخوف أردفت: إيدك بتنزف ووضعت يدها مكان الجرح لتسيطر على الدماء. يونس وهو يدفعها ويبعد يده أردف: أبعدي عني. وترك الشقة بأكملها ورحل من أمامها. في الإسكندرية في منزل يامن يدق هاتفه برقم مجهول. يامن بصوت ناعس: أيوة مين؟ حازم: أهلا بابن الدمنهوري. يامن وهو يجلس على الفراش أردف: مين معايا؟ حازم: أنا ماضيك الأسود، تحب أفكرك يوم .......... يامن وجسده يرتعش أردف بصوت عال: مش أنا.. مش أنا.....
واغلق الخط ورمى الهاتف على الفراش. إيمان وهي تدلف الغرفة أردفت بقلق: مالك يا حبيبي؟ كابوس تاني ولا إيه أهدي متخافش أنا جمبك. يامن وهو يحتضن والدته أردف: هو أنا ليه بيحصل معايا كدة صدقيني يا أمي مش أنا... أنا معملتش حاجة. ففهمت إيمان قصده وأردفت: إيه اللي فكرك بالموضوع دة بس يا يامن؟ يامن......... في مكان منعزل بعيد عن أنظار الجميع رانيا: اتفضل أهي صور خطيبة يامن وكل المعلومات عنها. حازم
وهو يلتقط صورتها أردف: حلوة أوي دائما ذوق يامن راقي في اختيار حبيباته بس يا ترى حبيبتة الجديدة دي حبها ليه حقيقي ولا مزيف؟ رانيا مدافعة عن نفسها: انت عارف كويس أوي يا حازم اني محبتش غيرك وضحيت عشانك كتير مثلت الحب على عدوك عشان تكون راضي وعشان أعرفك أن حبي ليك ملوش حدود مستعدة أعمل أي حاجة. حازم: أي حاجة؟ رانيا: اطلب وأنا هنفذ. حازم: كل اللي أنا عايزه حياة يامن. رانيا: مش فاهمة؟ حازم: ......... في القاهرة
يدلف يونس لغرفته بعد منتصف الليل لم يجد رغد وقف أمام المرآه ينظر لنفسه كان شبه غائب للوعي بسبب الخمر الذي تناوله كان يسير بخطوات غير منتظمة يترنح مرة جهة اليمين ومرة جهة اليسار أردف بثمالة: مين ده؟ لالا أنت مش يونس وأمسك قارورة الخمر ونظر لها ووجه
حديثه لها كأنها شخص مثله: يونس مكنش متخيل أنه يلجأ ليك بس تعب دماغه هتنفجر من الحيرة يونس مش عارف يعمل ايه واقف في النص لا عارف يرجع يونس حبيب مريم ولا عارف يكمل حياته مع رغد قولي على حل اتكلم اعمل ايه؟ افتح قلبي مرة تاني ولا أعيش على الذكريات للأبد؟ ترك القارورة ونظر للمرآة مرة أخرى وهو يترنح وضع كف يده على المرآة ويده الأخرى وضعها تجاه قلبه وأكمل بسكر: قلبي مقسوم بين اتنين رغد، مريم.
والقلب لازم يختار حب واحد هتختار مين يا يونس؟ رغد وهي تستيقظ على صوت يونس كأنه يتحدث مع أحد تنهض وتذهب إليه أردفت من خلفه: يونس. فالتفت لها وذهب تجاهها بخطوات مبعثرة وعندما اقترب منها ابتعدت وأردفت بصدمة: أنت سكران يا يونس؟ بتشرب ومن أمتى؟! يونس بثمالة: لو قولت لك أنها أول مرة هتصدقيني. رغد وهي تنظر له بذهول ولا تعلم كيف تتصرف معه فقررت الهروب من أمامه فمسك يونس يدها وقربها منه ووضع يده على خصرها بتملك.
رغد بضيق: أبعد يا يونس عني. يونس: لا مش هبعد. رغد: يونس أنت مش في وعيك وغلط اللي بتعمله ده أوعى بقا ودفعته بعيدا. يونس وهو يتركها ويتسطح على الفراش أردف: مش عارف أعمل ايه. رغد: تعمل ايه في إيه؟ يونس وهو يسحب يد رغد لترتمي بجسدها فوقه أردف بنعاس: لا عارف أحبك، ولا عارف أنسى مريم لا عارف أعيش حياتي ولا عارف استمر مع ذكريات الماضي الفترة الأخيرة جوايا مشاعر متلخبطة قوليلي يا رغد أعمل ايه؟ وأغمض عيونه.
رغد وهي تنظر لحالته ومازالت قريبة منه تستغل وضعه وتمرر أصابعها في خصلات شعره تفضفض ما بداخل قلبها: كل اللي أنا عايزاة منك انك تحبني أنا وتتتقبلني زوجة ليك عايزة يكون ليا مكان صغير في قلبك تحبني ربع حبي ليك وأنا والله راضية ليه كل ما احاول اقرب منك تبعدني ليه مش عايز تحس بقلبي اللي بيحبك وبيتمنى قربك.
عارف يا يونس الحب من طرف واحد صعب أوي وخصوصا لو الشخص اللي بتحبه ملكك بجسده بس قلبه مش ليك كل طموحي نعيش سوا حياة زوجية حقيقية مش مجرد تمثيل، لو فعلا عايز تحبني بس مش قادر تتخطى حب مريم بسبب وعدك ليها لو في بصيص أمل صغير أنك عايز تقرب مني أنا هقف جمبك وأساعدك ومستعدة أصبر بس النتيجة تكون إني اكتسب حبك وتكون ليا مجرد التخيل بس احساس جميل واقتربت من وجهه وأردفت: أنا بحبك يا يونس ولكن تفاجأت رغد بيونس يفتح عيونه.
رغد وهي تتراجع للوراء بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!