تحميل رواية «زواج مصلحة» PDF
بقلم وعد حامد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يوسف بقول لك ببرود: نعم. مش هتتعشي؟ مش جعان. طب تعالي نتفرج على فيلم سوا. أنا لسه راجع من الشغل تعبان وعايز أنام، خليها وقت تاني. زهرة بحزن: بس أنا كنت عاملة حسابي نتفرج عليه سوا وعملت فشار وجبت لب. يوسف بعصبية: بقول لك إيه يا زهرة، أنا مش فايق لك. وبعدين قلت لك أنا متزفت جاي من الشغل تعبان. زهرة بحزن أكبر وهي تغلق التلفاز: خلاص مش عايزة حاجة. تجاهلها ودخل الغرفة. دخل يأخذ شاور، خلص وخرج. لقاها نايمة على السرير وهي بتعيط. زعق فيها بعصبية: بقول لك إيه، مش كل ما أكلمك كلمة تفضلي تعيطي لي. اكبري بق...
رواية زواج مصلحة الفصل الأول 1 - بقلم وعد حامد
يوسف بقول لك ببرود: نعم.
مش هتتعشي؟
مش جعان.
طب تعالي نتفرج على فيلم سوا.
أنا لسه راجع من الشغل تعبان وعايز أنام، خليها وقت تاني.
زهرة بحزن: بس أنا كنت عاملة حسابي نتفرج عليه سوا وعملت فشار وجبت لب.
يوسف بعصبية: بقول لك إيه يا زهرة، أنا مش فايق لك. وبعدين قلت لك أنا متزفت جاي من الشغل تعبان.
زهرة بحزن أكبر وهي تغلق التلفاز: خلاص مش عايزة حاجة.
تجاهلها ودخل الغرفة. دخل يأخذ شاور، خلص وخرج. لقاها نايمة على السرير وهي بتعيط.
زعق فيها بعصبية: بقول لك إيه، مش كل ما أكلمك كلمة تفضلي تعيطي لي. اكبري بقى وبطلي عياط عشان أعرف أتزفت أنام في ليلتك اللي مش فايتة دي.
زهرة وهي تمسح دموعها بسرعة: خلاص مش هعيط. ينفع أنام في حضنك؟
يوسف ببرود: لا. وبطلي تبقي رخيصة بقى وتفرضي نفسك عليا. أنا مش عايزك وبقرف منك. هقولها لك كام مرة. ويا ريت علاقتنا مع بعض ما تتخطاش الحدود. لأن انتي عارفة إني مغصوب عليكي وعمري ما هحبك في يوم من الأيام. يا ريت تفهمي ده.
زهرة قلبها وجعها أوي وكانت دموعها بتنزل وهي سامعة كلامه. خدت مخدة وبطانية من على السرير وخرجت برا الأوضة. دموعها نزلت أكتر لما لقيته قفل الباب ومهتمش. ابتسمت بانكسار وحطت المخدة على الكنبة ونامت وهي بترتجف وبتقول لنفسها: بعد كل اللي عملته معاك وحبي ليك، محدش حبك ولا هيحبك قدي. وبتقولي كده؟ بتقول علي أنا رخيصة وفارضة نفسي عليك!! تمام، أنت اللي اخترت. على قد الحب اللي حبيته ليك وكرامتي اللي دوست عليها عشانك، هتشوف واحدة تانية. ودا وعد مني يا يوسف. أنا مش صعبان عليا بس غير نفسي وقلبي اللي حبك!!
وفضلت تعيط بقهر وحزن وقلبها واجعها وهي بتفتكر كلامه اللي زي السكاكين اللي بتخترق قلبها. ونامت بعد عياط كتير دام لساعات.
عند يوسف.
كان نايم على السرير عمال يتقلب ومش عارف ينام. مستنيها تيجي. هو على طول بيقولها كلام وحش وبيجرحها، بس بترجع تاني ولا كأن حاجة حصلت. وتحضنه وتنام وتعالجه اللي اليوم اللي بعده ولا كأن حاجة حصلت من غير ما حتى يعتذر منها. بس المرادي مرجعتش.
يمكن كلامي كان تقيل شوية. بس عادي، ما هي عارفة إني مغصوب عليها ومش أول مرة أقولها كده. فضل مستنيها كتير. قام بص للساعة لقاها ستة. اتصدم، بقالها خمس ساعات برا الأوضة ومرجعتش. وبعد كده نام تاني وهو بيدعي المبالاة وبيقول بضيق لنفسه: تيجي، متجيش، هي حرة. أنا مقولتش حاجة جديدة. يعني هي عارفة إني مغصوب عليها.
فضل يتقلب بضيق. وبعدين قال بعصبية: هو أنا مش عارف أنام ليه. هو متعود وهو نايم إنها بتكون حضناه. برغم إنه بيكون مضايق من الحركة، بس اتعود عليها منها وبقي مبيعرفش ينام من غيرها. قام من على السرير بضيق عشان يشوفها. لقاها نايمة على الكنبة وحاضنة المخدة ودافنة وشها فيها. ابتسم على حركتها الطفولية في النوم. فضل يتأملها وهي نايمة. اتقلبت فجأة ووشها بان. كان وشها شاحب وباين عليه الحزن. قلبه وجعه من شكلها. فضل قاعد يتأملها. وبعد كده اخدها في حضنه ونام براحة وهو دافن وشه في عنقها.
استيقظت وهي بتفرك عينيها الوارمة من أثر العياط. لقته حاضنها ودافن وشه في رقبتها ونايم بعمق. ابتسمت بحب ليه وبدأت تلعب في شعره وتتأمل ملامحه اللي حفظاها. وبعد كده افتكرت كلامه ليها. زقته بسرعة.
استيقظ من النوم بفزع: في إيه؟
زهرة بضيق: أنت إيه اللي نيمك جمبي؟
توتر ومبقاش عارف يقول إيه. فقال بحده: أنا حر. دا بيتي وانت مراتي. أعمل اللي أنا عايزه.
زهرة بضيق أكبر من كلامه واللي بيأكد لها إنه بيعوزها بمزاجه ويرفضها بمزاجه. وإنها كانها سلعة رخيصة في البيت زيها زي أي كرسي ملهاش لازمة.
ردت بضيق وعصبية أول مرة يسمعها منها: أنت منين بتقول أنا مش عايزك وبقرف منك. ومنين جاي تنام في حضني؟ أنا اللي بقولهالك يا يوسف، أنا اللي معدتش عايزاك وبقرف منك.
وقبل أن تكمل كلامها تفاجأت بصفعة قوية دوت على وجهها. لمست خدها ونظرت له بصدمة و دموع وهي لا تصدق إنه ضربها.
رواية زواج مصلحة الفصل الثاني 2 - بقلم وعد حامد
زهره بصدمه ودموع وهي تضع يدها على خدها لا تصدق أنه ضربها قائله بصدمه:
- أنت بتضربني!
يوسف بعصبيه:
- وأكسر عظامك كمان! مش كفاية مغصوب عليك وسبت البنت اللي حبيتها عشان وصية والدك. إحنا جوازنا مجرد فترة وهتخلص، بس مش معنى كده إنك ترفضيني وتقرفي مني. أنا اللي بقرف منك ومش عايزك. وبتأخر في الشغل قصد عشان مش عايز أشوفك. مش أنت البنت اللي كنت برسم معاها حياتي؟ مش أنت البنت اللي كنت بتمناها؟ مش أنت البنت اللي كنت أتمنى أول ما أصحى من النوم ألاقيها، أو وأنا جاي من الشغل أحضنها وأحكيلها على اللي حصل في يومي. مهما حاولتِ عمري ما هقدر أشوفك كده. أنتِ آخر بنت كنت ممكن أفكر فيها، بس عمي الله يرحمه هو اللي أجبرني عليكي وللأسف اضطريت أوافق. ياريت من انهاردة متباتيش معايا في الأوضة. أحسن حاجة عملتيها امبارح إنك منمتيش معايا، متعرفيش قد إيه كنت مرتاح. ومعدتيش تقوليلي: "تعالي نتفرج على فيلم"، "تعالي نخرج"، "وديني الملاهي"، لأني عمري ما هحب أعمل ده معاكي. مهما حاولتِ، أنا كان نفسي أعمل الحاجات دي مع البنت اللي بحبها، مش البنت اللي مجبور عليها. البنت الرخيصة اللي فارضة نفسها عليا. تعرفي أنا كان ممكن أفكر فيكي وأحبك، بس للأسف مبحبش النوع الرخيص، وأنتِ مش نوعي المفضل اللي ممكن أفكر فيه أصلاً. أتمنى تكوني فهمتي كلامي، والتعامل مابينا الفترة الجاية يكون في الحدود دي، فاهمة!
زهره كانت قاعدة بتسمع كلامه وهي حاسة إن كلامه زي السكاكين اللي بتغرز في قلبها بدون رحمة، ودموعها بتنزل بدون توقف وهي بتبصله بصدمة وتوهان، كأن الشخص اللي قدامها ده واحد متعرفوش. مش دا الشخص اللي حبته! مش دا اللي والدها أمنه عليها قبل ما يموت! دا واحد متعرفوش!
قاطع تفكيرها صوت وهو بيصرخ عليها بحده أكبر وعصبية:
- فاهمة!
زهره بصوت ضعيف ومهزوز:
- فاهمة.
خرج ورزع الباب وراه بقوة. انتفضت بخوف وهي بتبص للباب بشرود، ورجعت قعدت على الكنبة وهي ضامة نفسها بحزن وصدمة ودموع، وهي بتضم نفسها أكتر ودموعها بتنزل وبتنتحب بقوة.
رجعت بذاكرتها خمس سنين ورا.
Flash back
أحمد والد زهره:
- زهرة يا زهرة.
زهره بهدوء:
- نعم يا بابا.
أحمد والدها بخبث:
- إيه اللي موقفك في البلكونة لحد دلوقتي؟
زهره بتوتر وخجل:
- ها، هيكون إيه اللي موقفني يعني؟ الجو حلو وقلت أقف شوية.
أحمد والدها بخبث:
- عليا أنا برضه؟ دا أنا عارف اللي فيها.
زهره بتوتر أكبر ووشها أصبح أحمر:
- عارف؟ عارف إيه بالظبط؟
أحمد والدها بمكر:
- عارف إنك بتحبي يوسف ابن عمك، وبتستنيه كل يوم لحد ما يجي من بره وتطمني عليه. فاكرني نايم على ودني ولا إيه يا بت!
زهره باحراج وخجل:
- خلاص بقى يا بابا.
أحمد بخبث:
- خلاص ماشي يا ستي. على العموم هو لسه واصل بيتهم دلوقتي.
زهره بفرح:
- بجد يا بابا؟ طب أنا رايحة له أطمن عليه. شكلي حلو؟
أحمد بحب:
- زي القمر يا بنتي. ربنا يحفظك ويناولك اللي فيه الخير.
زهره بحب وهي تضع ملمع شفاه وكحل:
- آمين يا بابا. يارب يناولي يوسف وأنا مش عايزة حاجة تانية.
أحمد بخبث:
- يا بت اختشي على دمك، أنا واقف!
زهره وهي تهرول خارج البيت:
- يا بابا بقى، ما أنت طلعت عارف اللي فيها.
أحمد وهو يضحك على ابنته:
- ربنا يكتب لك اللي فيه الخير يا بنتي ويناولك اللي في بالك.
زهره وهي بتنزل جري على السلم، وصلت لحد باب شقة عمها، وقفت وهي بتنظم دقات قلبها بتوتر. خبطت على الباب بهدوء. فتح لها يوسف باستغراب:
- فيه حاجة يا زهرة؟ عمي كويس؟
زهره بخجل وتلعثم فهي لا تستطيع أن تنطق كلمتين أمامه:
- بابا كويس الحمد لله. أنا بس كنت... كنت...
زهره بعشق:
- أنا كويسة. أنا كنت جاية أطمن عليكي.
يوسف بعصبية:
- هو في إيه يا زهرة؟ هو أنا كل شوية هقولك: "أنتِ زي أختي". وبعدين نازلة تطمني عليا الساعة 2 بليل باللي أنتِ لابسة ده واللي حاطاه في وشك؟
زهره بتلعثم:
- أنا كنت بس حابة أطمن عليكي.
يوسف بغضب أكبر وصوت عالي قليلاً:
- وهو فيه إيه يا زهرة؟ هو أنا عيل صغير عشان تتطمني عليا؟ وبعدين بطلي شغل الرخص بتاعك ده. العيلة كلها عارفة إنك بتحبيني وأنا حاولت أبعدك كتير وأفهمك بطريقة غير مباشرة وأنتِ مفيش زي اللزقة. افهمي بقى وشيليني من دماغك، أنا مبحبكيش. هقولها لآخر مرة، مبحبكيش ومستحيل أحبك أو أشوفك أكتر من أخت. وبعدين أنا قريب أوي هخطب البنت اللي بحبها، ومعنديش استعداد إني أخسرها عشان حبك المريض ده.
زهره بصدمه:
- هتخطب!
رواية زواج مصلحة الفصل الثالث 3 - بقلم وعد حامد
زهره بصدمه: هتخطب!!
يوسف ببرود: اه، وياريت تشيليني من دماغك بقي وتعتبريني مجرد أخ زي ما أنا بعتبرك أختي يا زهره.
زهره كانت في حالة صدمه مش مصدقه إن حب حياتها هيخطب، وطلع مبيحبهاش وبيعتبرها زي أخته مش أكتر.
طلعت تجري لفوق ودموعها مغرقه وشها، طلعت قدام باب الشقه وهي مش قادرة تسيطر على ارتجاف ايديها لدرجة إنها مكانتش قادرة تخبط على الباب وعينيها مزغلله والرؤية قدامها مشوشة.
تمالكت نفسها وخبطت على الباب وايديها بترتعش بقوة وهي مش قادرة تسيطر على ارتجافها.
فتح لها والدها وهو بيضحك: اطمنتي عليه يا اختي.
تغيرت ملامحه للقلق والخوف لما لقاها بتعيط جامد وايديها بترتعش جامد ومش قادرة تقف.
قال بقلق وخوف من هيئتها: في ايه يا زهره مالك؟ إيه اللي حصل يا بنتي؟
زهره وهي بتروح أوضتها بخطوات مرتعشة وبتقول بارتعاش واضح في صوتها وضعف: مفيش يا بابا، أنا أنا بس تعبانة شوية.
أحمد بقلق: تعبانة مالك يا بنتي؟ أنا هرن على الدكتور يشوف مالك.
زهره بنفس النبرة: لا يا بابا، أنا هنام شوية وهبقى كويسة.
أحمد بقلق أكبر: لا مينفعش تنامي كده، لازم أجيبلك الدكتور.
زهره بتعب وحزن: والله يا بابا كويسة، أرجوك سيبني لوحدي شوية.
أحمد باستسلام، فمن الواضح إن بنته ليست بالمزاج الجيد ليناقشها، فقال بهدوء: ماشي يا بنتي زي ما تحبي، أنا عارف إن أكيد في حاجة مضايقاكي، بس أنا مش هغصب عليكي وهستناكي لما إنتِ تيجي تحكيلي.
ثم أكمل كلامه وهو يغلق الباب خلفه: تصبحي على خير يا بنتي.
بعد أن أغلق والدها الباب، انهارت في بكاء مرير وهي تضم نفسها بانهيار، لا تصدق إنه سوف يخطب غيرها، لا تصدق ما قاله لها بأنها رخيصة، وصف حبها له بالحب المريض.
قامت وهي تتحامل على نفسها وذهبت للحمام الملحق بالغرفة، وهي تستعد للوضوء.
وقامت بفرش سجادة الصلاة والأسدال الخاص بها وهي تستعد للصلاة.
كانت تصلي وهي تبكي بانهيار وحزن، وهي لا تستطيع التوقف عن البكاء.
قامت برفع يديها وهي ترتجف ودموعها أغرقوا وجهها وقلبها يؤلمها من شدة الوجع التي تشعر به الآن: يارب إنت عارف أنا حبيته قد إيه واتمنيت اليوم اللي أبقى فيه مراته، يارب إنزع حبها من قلبه، أنا مش هقدر أستحمل أشوفه مع واحدة تانية غيري، يارب إنت الوحيد اللي عالم باللي أنا فيه، إنزع حبها من قلبه، والله ما هقدر أستحمل أشوفه مع واحدة تانية.
ثم أكملت صلاتها وهي لا تستطيع أن تتوقف عن البكاء.
أنهت صلاتها وهي تضم نفسها بقوة وقلبها يكاد ينفجر من كثرة الألم التي تشعر به، وكلامه يتردد في أذنها بدون توقف.
صحت من النوم، لقت نفسها نايمة مكانها على سجادة الصلاة وهي لابسة الأسدال.
قامت من على السجادة وهي حاسة بصداع شديد في دماغها، تجاهلته وهي بتغسل وشها وبتنظر لوجهها الشاحب وعينيها المتورمتان وملامحها الباهته.
ابتسمت بحزن وهي تستعد لارتداء ملابسها للخروج قليلاً حتى لا تقلل من حزنها قليلاً.
ارتدت ملابسها وهي تستعد للخروج.
خرجت وجدت والدها يشاهد التلفاز بملامح حزينة.
زهره وهي تحاول أن تبتسم: صباح الخير يا بابا.
فور أن رآها والدها تبتسم، تحولت ملامحه من الحزن للفرح قائلاً: صباح النور يا روح قلب أبوكي، عاملة إيه دلوقتي؟
زهره بهدوء: الحمد لله.
أحمد براحة: الحمد لله، كنت قلقان امبارح عليكي أوي.
ثم تغيرت ملامحه للاستغراب: لابسة كده ورايحة على فين؟
زهره: هروح أجيب شوية حاجات كده ناقصاني وجاية، عايز حاجة يا بابا؟
أحمد بفرح: لا يا حبيبتي، أنا مش عايز غير إنك تكوني قدامي مبسوطة وفرحانة، ده عندي بالدنيا كلها والله.
زهره بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً.
أحمد بحنية: ولا يحرمني منك يا حبيبتي، من ساعة ما والدتك اتوفت وأنا عايش عشانك، إنتي أكتر حاجة بتمناها إني أشوفك مبسوطة وتحققي كل اللي بتتمنيه. أنا متأكد إن والدتك لو كانت عايشة كانت هتبقى فخورة بيكي زي ما أنا فخور بيكي، وعارف إن زهره بنتي قوية مفيش حاجة تهزها مهما كانت، فهماني يا زهره؟ وتأكدي إن مفيش حاجة تستاهل إنك تزعلي نفسك عشانها كده، ومفيش حد يستاهل إنك تعملي في نفسك كده عشانه، فهماني يا بنتي؟
زهره بحب: حاضر يا بابا، أوعدك.
أحمد بحب: ماشي يا بنتي، في حفظ الله، متتأخريش وخلي بالك من نفسك.
زهره بحب: حاضر.
نزلت زهره من على السلم وهي بتفكر في كلام باباها.
قاطع تفكيرها صوت يوسف اللي كان طالع على السلم قصادها وهو بيقول: صباح الخير يا زهره.
زهره كالعادة اتوترت لما شافته قدامها وقلبها بدأ يدق جامد.
تمالكت نفسها وهي بتقول بجمود: صباح النور.
يوسف باستغراب: مالك، في حاجة ولا إيه؟
زهره ببرود عكس قلبها اللي بتكاد تسمع صوته من كثرة دقاته: مالي، ما أنا كويسة أهو، لو سمحت عديني عشان متأخرة.
يوسف باستغراب أكبر من طريقتها: رايحة على فين كده؟
زهره ببرود أكبر: وانت مالك؟
يوسف بغضب: إنتِ بتكلميني كده ليه؟
زهره ببرود وجمود: بكلمك بالطريقة اللي تناسبك يا ابن عمي، لو سمحت عديني.
زقته وعدت وهي بتكمل مشيها ببرود، ويوسف مكانه بيستشيط من الغضب: هي بتكلمني كده ليه؟ لا مش معقول تكون بطلت تحبني؟ أنا مفيش حد يكلمني كده ولا يتجاهلني، ماشي يا زهره.
أما عند زهره، راحت واشترت بعض الملابس وخلصت، وهي طالعة على السلم لقت يوسف في وشها وهو بيقول بغضب: الساعة كام يا هانم؟ كل ده برا بتعملي إيه؟
زهره ببرود: وانت مالك؟
يوسف وهو بيمسك إيديها بغضب: إنتِ إزاي بتكلميني كده؟ أنا يوسف حبيبك.
زهره ببرود وقهر وهي بتسحب إيديها بعنف: إيدك لتحوشك، وبعدين أنا معنديش مبحبش حد.
يوسف وقد علم من طريقة كلامها إنها قد تأثرت بكلام البارحة قائلاً: إنتِ زعلتي من كلامي معاكي امبارح؟ ده أنا كنت بهزر.
زهره وقد بدأت تصدقه: بجد!!
يوسف وهو يضحك بخبث: أه والله، إنتِ صدقتي يا عبيطة.
زهره بضحك: أه، أنا بجد آسفة على الطريقة اللي كلمتك بيها الصبح، متزعلش مني.
يوسف بخبث: خلاص مش زعلان، معتيش تتأخري برا تاني ياريت.
زهره بضحك وحب: حاضر، تصبح على خير.
يوسف بتسلية: وإنتِ من أهله.
زهره طلعت وهي بتدنن بفرح، خبطت الباب، لقت باباها بيفتح الباب وهو بيضحك لها وبيقول: والله لو أعرف إن الخروج بيفرحك أوي كده، أخليكي تخرجي كل يوم.
زهره بفرح وبدون وعي: بحبه يا بابا، بحبه أوي.
أحمد بخبث: هو مين ده؟
زهره بدون وعي: يوسف.
أحمد بخبث أكبر: وهو كل التطنيط والفرح ده عشان يوسف؟
زهره أخيراً وقد فاقت وأدركت ما تفوهت به للتو: بابا، يعني هوا؟
أحمد بخبث: يا بت دا أنا عارف اللي فيها، جهزي نفسك يلا.
زهره باستغراب: أجهز نفسي لإيه؟
أحمد بحب: إنتِ بتحبيه وهو أكيد بيحبك، وأنا واثق في يوسف وعارف إنه هيتقي ربنا فيكي وهيصونك، وقريبنا ومننا وعلينا، وإنتِ متعلقة بيه، يبقى إيه يا بنتي؟ إن شاء الله هكلم يوسف نتفق على ميعاد الخطوبة، ولا أقولك خليها كتب كتاب على طول، إنتوا عارفين بعض بما فيه الكفاية، ولا رأيك إيه؟
زهره وهي في حالة صدمه وبتبص لولدها وقلبها يكاد يخرج من صدرها من كثرة خفقانه وقالت بفرح: طبعاً يا بابا، أكيد موافقة، أنا مش عايزة حاجة منه ولا شبكة ولا مهر ولا حاجة، أنا عايزة هو.
أحمد باعتراض: يا بنتي مينفعش.
وقاطعته زهره بحب: يا بابا إنت عارف إن ظروفه على القد ومش هيقدر على التكاليف دي، وأنا مش عايزة حاجة غير إني أبقى معاه، يا بابا، ودا قراري، وهنعيش في الشقة اللي إنت جايبها ليا، أنا عارفة إنه مش هيقدر يجيب شقة ولا مهر ولا الحاجات ديا.
أحمد باعتراض أكبر: يا بنتي مش هينفع.
زهره باعتراض: لو سمحت يا بابا، دا قراري، وبعدين أنا وهو واحد ومفيش فرق، وبعدين إنت قلت أهم حاجة عندك سعادتي، وأنا سعادتي مع يوسف، مش عايزة حاجة تانية غيرها.
أحمد بعدم رضا ولكنه قال بقله حيلة: براحتك يا بنتي، دي حياتك وإنتِ حرة.
زهره بفرحة وهي لا تصدق إنها سوف تتزوجه، ظلت تدور حول نفسها بفرحة.
دخلت غرفتها وهي تجلس على السرير وتفتح هاتفها وتنظر لصورة التي تملأ هاتفها وتنام على السرير مكانها بفرح وهي لا تصدق إنها سوف تتزوج حب عمرها، وتنظر لصورة بعشق وهي تسرح به وتتخيل حياتها مع حب عمرها بمكان ليس به أحد سواهم.
أما عند يوسف، كان بيكلم صاحبه بتسلية: يا عم دي معندهاش كرامة، مسحت بكرامتها الأرض امبارح وبكلمتين اتراضت عادي.
صاحبه (باسم): دي طلعت رخيصة أوي فعلاً، طب بقولك، مكنت تسيبها بعيد عنك، مش هي كانت مضايقاك؟
يوسف بغضب: أنا محدش يرفضني ويتجاهلني، وطريقتها معايا دي أنا هندمها عليها، بس أنا بحب أتسلى وأنا بشوف توترها وحبها ليا، وكرامتها اللي دايسة عليها خالص دي، أهي مجرد تسلية في وقت فراغ مش أكتر.
ثم تغيرت ملامحه عندما رأى عمه يرن عليه هاتفاً باستغراب: باسم اقفل كده، عمي بيرن عليا، هشوف عايز إيه وهبقى أكلمك.
أغلق باسم الخط وقام يوسف بالرد على عمه قائلاً باحترام: السلام عليكم، إزيك يا عمي.
أحمد بحب: الحمد لله يا ابني، إنت عامل إيه؟
يوسف باستغراب، فليس من عادته إن يرن عليه، لكنه رد: الحمد لله كويس، في حاجة عمي؟ حضرتك كويس وزهره كويسة؟
أحمد بحزن: لا والله يا ابني أنا مش كويس، عشان كده كلمتك، تجيلي بكرة أكلمك في حاجة مهمة.
يوسف بقلق على عمه: في إيه يا عمي؟ متقلقنيش عليك.
أحمد بهدوء: مينفعش في التليفون، إن شاء الله بكرة أقابلك بكرة وأقولك.
يوسف بقلق: ماشي يا عمي، بكرة إن شاء الله هكون عندك.
أحمد بهدوء: ماشي يا بني، مع السلامة.
يوسف: مع السلامة يا عمي.
يوسف عاود الاتصال بباسم: باسم.
باسم: أيوه يا يسطا، عمك كان عايزك في إيه؟
يوسف بقلق: معرفش، بس بيقول إنه مش كويس.
باسم بخبث: ومالك خايف عليه كده ليه؟
يوسف: عمي دا يعتبر اللي مربيني بعد ما بابايا اتوفى واتكفل بمصاريفي كاملة، وهو اللي كان بيصرف عليا أنا وأمي، إحنا من غيره كنا هنشحت، أبويا راجل على قد حاله ولما مات مسبش لينا حاجة، فعمي اللي اتكفل بمصاريفنا كاملة.
باسم بخبث: ربنا يطمنك عليه، هقفل أنا بقى.
يوسف: ماشي، مع السلامة.
ثم قام بغلق الخط وهو بيفكر في سبب مكالمة عمه له، بعد تفكير طويل ذهب في سبات عميق.
استيقظ يوسف من النوم وهو مقرر الذهاب لعمه ليعرف ما هو الأمر.
خبط الباب، فتح له عمه قائلاً بهدوء: تعالي يا يوسف يا ابني.
يوسف بقلق: في إيه يا عمي؟ طمني، مالك؟ إنت كويس؟
أحمد بهدوء: لو سمحت يا ابني اسمعني ومتقاطعنيش، أنا مش هأمن لبنتي على حد زيك، هي بتحبك ومقدرة ظروفك، وقالتلي مش عايزة منك ولا شبكة ولا مهر ولا أي حاجة، حتى الشقة هتكتبلك الشقة بتاعتها باسمك، أنا واثق فيك وعارف إنك قدها وعارف إنك هتحافظ على بنتي، أتمنى تحافظ عليها وتعوضها في غيابي وتكون ليها السند والأمان، وأنا يا ابني خلاص رجلي والقبر، هكتبلك نص ثروتي باسمك تبدأ بيهم مشروع ليك، إنت هتتجوز في الشقة بتاعتها لحد ما تكون نفسك بعد الجواز وتشتري شقة بفلوسك، أتمنى يا ابني توافق عشان أكون مطمئن على زهره قبل ما أموت.
يوسف باستسلام: حاضر يا عمي.
خرج يوسف من عند عمه وهو بيفكر في كلامه، أولاً مينفعش يرفض طلبه عشان هو اللي مربيه وخيره عليه، وثانياً عشان
وهنا عينيه لمعت بطمع وهو بيقول: عشان الورث اللي هاخده، والله يا عمي ما كنت هوافق آخد بنتك، بس كله عشان خاطر الفلوس، ما الفلوس بتنسي بردو.
تم الاتفاق بعد كده على ميعاد الفرح وكتب الكتاب، وكانت تكاليف الفرح على والد زهره، وتم الفرح واتجوز يوسف وزهره، وكان باين عليه الاقتضاب والضيق، بس كان بيحاول يبين إنه مبسوط عشان خاطر عمه.
وبعد ما وصلوا البيت، كانت زهره قاعدة مكسوفة وبتحك إيديها الاتنين في بعض بكسوف، واتفاجئت بيوسف بيقولها………….
رواية زواج مصلحة الفصل الرابع 4 - بقلم وعد حامد
كانت زهره قاعده مكسوفه وبتحك ايديها الاتنين في بعض بكسوف.
واتفاجئت بيوسف بيقولها:
"اظن كده التمثيليه خلصت."
زهره باستغراب:
"تمثيليه ايه؟"
يوسف ببرود:
"اننا بنحب بعض ومتجوزين عن الحب والكلام الفارغ ده."
زهره بصدمه:
"انت بتقول ايه؟ انا مش فاهمه حاجه."
يوسف ببرود اكبر:
"وحده، بصي يا بنت الناس انا متجوزك عشان خاطر عمي مش اكتر ولانه اللي مربيني ومقدرش ارفض ليه طلب. هنتجوز بس زينا زي الاخوات، متستنيش مني اي حاجه تانيه. في بنت تانيه في قلبي بحبها و انا متجوز مغصوب. لولا عمي انا عمري ما كنت فكرت ابص في وشك اصلا."
زهره بتسمع كلامه ووشها شحب بصدمه وهي بتبصله بعدم تصديق. دموعها بتنزل بحزن وبتقول بصوت مرتجف:
"انت اكيد بتهزر صح؟ دا مش حقيقي. بطل هزارك البايخ ده بقي."
يوسف بجمود:
"انا مش بهزر."
زهره وهي بتصرخ فيه بانفعال:
"ليه علقتني بيك؟ ليه؟ ليه كنت مهتم بيا طالما مبتحبنيش؟"
يوسف ببرود وهو بيبص لدموعها باستمتاع:
"والله انت اللي كنت رخيصه وبتقعي بسهوله فقولت اتسلي شويه. يعني معقول الاقي تسليه ومتسلاش."
زهره بدموع وصدمه وهي بتضربه بانهيار:
"انت حقير."
لوي دراعها ورا ضهرها وهو بيقول بصوت كفحيح الافاعي:
"لو ايدك اتمدت عليا تاني او صوتك علي هزعلك مني جامد."
ثم اكمل ببرود:
"وبعدين مالك منهاره كده ليه؟ انت ليكي الشرف اصلا اني عبرتك وبقيتي حرم يوسف محمد ابراهيم اللي البنات كلها هتموت عليه وانت واحده منهم واتنازل واتجوزك."
قالها وهو بيبصلها باحتقار كانها شئ بلا قيمه. واكمل باستمتاع وهو يري دموعها وكسرتها:
"يلا يا عروسه روحي اقلعي الفستان ونامي برا علي الكنبه عشان مش هتنامي معايا في اوضه واحده."
دخلت بخطوات مرتعشه الاوضه وهي مش مصدقه ان اجمل يوم في حياه اي بنت اتحول لكابوس، كابوس كبير مش قادره تصدق لغايه دلوقتي الكلام اللي قاله وكسره نفسها في اجمل في يوم حياتها اللي اتحول في لحظات لاسوء يوم. هي كانت لازم تلاحظ ده هيئته في الفرح والتعاسه اللي كانت باينه عليه. كانت تلاحظ منها انه مغصوب عليها. كانت لازم تفهم وتتقبل انه مبيحبهاش ولا عمره هيحبها.
عند هذه الفكره انهارت علي الارض وهي ضامه نفسها بقوه وبتعيط بكسره وصعبانه عليها نفسها اوي.
قامت بعد فتره بخطوات مرتعشه ناحيه الدولاب وطلعت منامه ليها وبدأت تغير بأنكسار وحزن كبير. كانت لسه هتطلع من الاوضه وهي شايله البطانيه والمخده ورايحه الصاله. قاطعها صوته وهو بيقول بحزن:
"والله غصب عني يا حبيبتي مش بايدي. عمي اللي غصبني عليه."
ميرنا بهدوء:
"المفروض اصدقك انا كده؟ انت اتجوزت خلاص. ربنا يوفقك وانا مش هفضل رابطه نفسي بيك كده. انا هوافق علي العريس اللي ماما جيباه."
يوسف بحزن:
"والله ما بحبها ولا هلمسها اصلا. والله متجوزها غصب عني. انا اتجوزتها عشان عمي قال ان لو تمينا مع بعض ٦ شهور هيكتبلي نص ثروته وانت عارفه ان الفلوس دي هتفيدنا في حياتنا الجايه. اعتبريني يا ستي بكون نفسي."
ميرنا بخبث:
"والفلوس دي قد ايه بالظبط؟"
يوسف بطمع:
"٤ مليون."
ميرنا وعينيها لمعت بطمع هي الاخري:
"تمام يا حبيبي هديك مهله ٦ شهور بس مش اكتر."
يوسف بحب:
"حاضر. والله انت اصلا متعرفيش الست شهور دول هيعدوا عليا ازاي. انا مش طايقها لو عليا مش هقعد معاها دقيقه واحده بس لازم نستحمل عشان نبقي مع بعض."
ميرنا بخبث وطمع:
"ماشي يا حبيبي ربنا معاك. انا هقفل بقي عشان ميصحش اكلمك في الوقت ده مراتك تقول ايه عني."
يوسف بعصبيه:
"قطع لسان اللي يقول عليكي كلمه دا. انا اقطعلها لسانها واطلقها وارميها برا البيت زي الكلاب لو فكرت بس تكلمك بطريقه متعجبني."
ميرنا بضحكه مايعه:
"دا العشم بردو يا روحي. تصبح علي خير يا حبيبي."
يوسف بحب:
"وانت من اهله يا حبيبتي. ياريتك كنتي مكانه."
ميرنا بخبث:
"كله يهون عشان خاطر الفلوس يا روحي. يلا باي."
يوسف:
"باي."
زهره كانت قاعده حاطه ايديها علي بقها بصدمه وهي مش مصدقه اللي بتسمعه. دموعها بتنزل بصدمه لكميه الصدمات اللي اتعرضلتها من اكتر شخص كانت بتثق فيه. متعرفش قد ايه هو حقير اوي كده. حاولت تتمالك نفسها عشان ميشكش انها سمعت حاجه ويأذيها. خرجت وهي بتتصنع الهدوء وخدت المخده والبطانيه وفردت جسمها علي الكنبه بهدوء ونامت من غير ولا كلمه. وهو بصلها بدون اهتمام ودخل الاوضه ومسك موبايله وهو بيتفحصه بملل.
عدت الايام والشهور بينهم علي نفس النظام لحد ما فيوم قررت تحسن علاقتها معاه وتكلمه كويس وتحاول تكسب حبه اللي مازال مالي قلبها بعد كل اللي حصل. بس كان بيصدها بكل الطرق. كانت كل يوم تسمعه وهو بيكلم حبيبته ولاول مره تشوفه بيضحك مع حد من قلبه بجد. وكانت دائما بتقول لوالدها انه بيعاملها كويس وبيحبها وبيحافظ عليها. لحد ما اتفاجئت في يوم بخبر وفاه والدها وانهارت ودخلت في حاله اكتئاب. ولان يوسف كان مشفق عليها وعايز يبين دور الزوج الحنين قرر انه يعاملها كويس شويه لحد ما تفوق من صدمه والدها شويه وبالمره يرجع يتسلي تاني ويلعب بيها. وهي فعلا استجابت ليه بعد لما كان بيجيلها نوبات هلع. بدات تهدي شويه وبدات تدي امل لعلاقتهم من تاني. وهو كان مستغل ده. مره يصدها ومره يعاملها كويس علي حسب مزاجه. لحد ما اتفاجئت به اخر مره وصل به الامر انه بيضربها.
فاقت من شرودها وهي بتفتكر ضربه ليها واهانته وهي بتعيط بكسره. مسحت دموعها بقوه وقالت لنفسها بقوه:
"معدش ينفع تعيطي خلاص. هو الخسران. وعد مني لاشيلك من قلبي يا يوسف بحق كل دمعه نزلت مني لواحد ميستهلش زيك لهشيل حبك من قلبي. انا كل مشاعري ليك اتحولت لكره. معدش ينفع اقعد علي ذمتك دقيقه واحده. كفايه اهانه لحد كده."
اما عند يوسف كان قاعد في الشغل مضايق من رفضها ليه. دي اول مره ترفضوا. حتي لو مش بيحبها مفيش واحده تقدر ترفضه مهما كانت هي مين، وبالذات لو كانت زهره اللي بتموت فيه وهو عارف ده كويس. قاطع شروده باسم صاحبه بخبث:
"مالك يا صحبي؟ حوار مراتك ده برد."
انتبه ليه يوسف وهو بيقول بضيق:
"ايوه يا عم انا مش طايقها والله."
باسم بنفس الخبث:
"عملت ايه المرادي."
يوسف بضيق:
"بترفضني اقرب مني."
باسم بخبث اكبر وهو بيضحك:
"مش كفايه انك متجوزها غصب كمان بتتشرطي."
يوسف وقد ذاد ضيقه وغضبه بعد كلمه صديقه تلك التي اشعلت النيران والحقد بداخله اكبر اتجاهها:
"مش عارف في ايه؟"
تدخل صديقهم ياسين:
"ما تستهدوا بالله يا جماعه في ايه؟"
باسم بخبث وهو ينظر لصديقه يوسف وقد قص عليه كل شئ بدايه من سبب زواجها منه و كل ما حدث بينهم:
ياسين بضيق:
"مينفعش تتكلم علي اهل بيتك بالشكل ده. اعتبرها اختك يا اخي. تقبل حد يتكلم عليها مع صحابه."
يوسف بضيق من ياسين:
"جرا ايه يا شيخ ياسين؟ عامل نفسك فيها محترم اوي يعني."
ياسين بهدوء:
"انا مش قصدي اقلل منك ولا اضايقك. انا بقلك العادات اللي اتربينا عليه دي بنت ناس حرام تتكلم عليها كده. اتقي الله فيها. وبعدين المفروض الاسرار اللي بينكوا متخرجش برا حد ثالث. اتقي الله فيها عشان ربنا يباركلك. ربنا عمره ما هيبارك لك طول ما انت بتتكلم علي اهل بيتك بالشكل ده."
يوسف بضيق اكبر:
"ملكش دعوه انت ومتدخلش نفسك في اللي ملكش فيه."
ياسين بهدوء:
"انت حر بس افتكر انك هترجع تندم علي كل كلمه قولتها. ربنا سبحانه وتعالي بيقول {ما يلفظ من قولٍ الا لديه رقيب عتيد}. وعلي العموم انت حر."
ولف ضهره ليه وهو بيكمل شغله ببرود ويوسف بيبص ليه بغيظ كبير.
اكمل باسم بخبث:
"يا عم فكك منه دا عامل نفسه فيها الشيخ ياسين. اسمع مني بقي المرادي انت مش مجبر تتحمل اكتر من كده. طلقها يا عم واخلص منها ونقدر نزور شهاده عمك دا كلها شهر يعني وتأخذ الورث عادي وتتجوز ميرنا."
ثم اكمل بصوت كفحيح الافاعي وهو يري ملامح يوسف المستجيبه لما يقوله وكانه اقتنع بما يقوله:
"وبعدين مش كفايه ضاغط علي نفسك ومتجوزها وكمان بتتشرط عليك هي ناقصه قرف يا عم. طلقها واخلص من قرفها دا بقي وكده كده هترجعلك تاني لو عزت زي ما رجعتلك كتير قبل كده هي ملهاش حد غيرك اصلا يعني لو عوزتها في اي وقت هتلاقيها تحت رجلك فايه اللي يجبرك علي كده."
ثم اكمل وهو يبدأ بمباشره عمله بعد تأكده بأقتناع يوسف التام بكلامه قائلا:
"علي العموم براحتك يا صحبي انا بنصحك مش اكتر و شايف ان انت كده هتبقي مبسوط اكتر انت حر بقي في قرارك."
رجع يوسف من العمل وهو كالبركان الذي سوف ينفجر في اي لحظه. دخل المنزل وهو ينوي علي افتعال مشكله. قابلته زهره وهي تقول بجمود:
"يوسف انا عايزه اطلق."
قاطعها يوسف بجمود قبل ان تكمل كلامها:
"كويس انها جت منك. انت متعرفيش انا كنت مستني اللحظه دي بقالي قد ايه. زهره انت طالق."
رواية زواج مصلحة الفصل الخامس 5 - بقلم وعد حامد
قاطعها يوسف بجمود قبل أن تكمل كلامها:
كويس أنها جت منك، انت متعرفيش أنا كنت مستني اللحظة دي بقالي قد إيه.
زهره، انت طالق.
زهره قاعدة في البلكونة في إسكندرية وفي إيديها كوباية النسكافيه بتاعتها، بعد انتقالها لإسكندرية بيومين وهي بتبص للبحر بشرود وبتفتكر الحوار اللي دار بينها وبين يوسف بعد ما طلقها.
وهي بتقوله:
زهره باستحقار: يا خسارة يا ابن عمي، أبويا وثق فيك واعتبرك راجل، وانت للأسف مفيكش ريحة الرجولة.
يوسف بعصبية:
كلمة كمان يا زهره وهتشوف وش مني مش هيعجبك، أنا بس عامل حساب لعمي والعيش والملح اللي بينا.
زهره بسخرية:
أوي بصراحة.
ثم أكملت بجمود:
شكراً أوي يا ابن عمي، لأن دي الحاجة الوحيدة اللي مش هعرف أغيرها، إنك ابن عمي. غير كده كل حاجة ممكن تتغير، بس قبل ما أمشي والله لهتندم.
أخذت الشنط اللي كانت مجهزاها وركبت عربيتها وهي بتستعد لحياتها الجديدة اللي مش هيبقى فيها غير زهره القوية وبس.
وفي الخلفية صوت الأغنية وهي بتقول:
اديتك من عمري كتير ومحسيتش
اديت صوابعي العشرة شموع وماردتش
اعمل إيه علشانك تاني قول بأمانة
اديتك من عمري كتير ومحسيتش
اديت صوابعي العشرة شموع وماردتش
بأمانة من غيرك أنا مش تعبانة
قفلت الكاست بانهيار وهي بتمسح دموعها وبتقول بقوة:
هنسـاك، أقسم بالله لهنسـاك. وزهره اللي كانت ممكن تضحي بروحها عشانك، أنت دبحتها خلاص وماتت واندفنت للأبد.
ثم شرعت في إكمال طريقها نحو حياة جديدة بزهره جديدة، وهي تشرع طريقها للانتقال من القاهرة للإسكندرية.
فاقت من شرودها وهي بتمسح دمعة شاردة منها وبتقول بقوة:
أنا لازم أفوق وأعيش حياتي اللي كنت واقفها عليه، لأنه ميستهلش إني أضيع من عمري ثانية واحدة من عمري عليه. كفاية عمري اللي ضيعته عليه. يوسف خلاص صفحة واتقطعت من حياتي ومستحيل ترجع تاني.
ثم قامت وهي تبحث عن اللابتوب الخاص بها، وهي تعود للجلوس مرة أخرى وهي تبحث عن عمل في المجال التي تحبه، وما هو إلا الترجمة، فهي تمتلك أكثر من خمس لغات.
قامت بإرسال ملف تعريفي خاص بها يحتوي على اللغات التي تتقنها لبعض الشركات المشهورة. وبعد انتهائها أغلقت اللابتوب الخاص بها وهي تستعد لشراء بعض الأغراض من الأموال التي تركها لها والدها.
رجعت بعد شرائها لبعض الأغراض وهي تعد وجبة خفيفة لتناولها قبل خلودها إلى النوم. ثم فتحت اللابتوب الخاص بها وهي تنظر له بإحباط، فلم يقم أحد من الشركات بالرد عليها. أغلقتـه بخيبة أمل ثم توجهت في الفراش وهي تفكر فيما سوف تفعله في الأيام القادمة.
استيقظت في وقت متأخر لأنها لم تستطع النوم في الأيام الماضية جيداً. ثم شرعت في الوضوء وتأدية صلاتها وجلست وهي تشاهد التلفاز بملل.
ثم سمعت صوت بعض الإشعارات تأتي من اللابتوب الخاص بها، فتحته بحماس وتفاجأت بكم من الرسائل تبعث لها بالموافقة على العمل معهم من بعض الشركات المعروفة.
قفزت بفرح وعدم تصديق وهي تقول بسعادة بالغة:
الحمد لله يارب، وكده أكون بدأت أول خطوة في حياتي الجديدة.
رواية زواج مصلحة الفصل السادس 6 - بقلم وعد حامد
الحمد لله يارب وكده أكون بدأت أول خطوه في حياتي الجديده.
رجعت نظرها للاب توب الخاص بها الذي يوجد به العديد من الاشعارات التي ارسلت اليها. ثم قامت بفتح واحده منها وكانت من احدي اهم الشركات واشهرها في مصر. نظرت لمحتوي الرساله المبعوثه لها والذي كان محتوي الرساله يحتوي علي انها قد تم قبولها في العمل في الشركه. وهذه كانت بمثابه صدمه لها فهذه الشركه يتقدم إليها آلاف الاشخاص كل شهر. لا تصدق انه تم قبولها فيها. كانت تعتقد أن لقبولها فيها تحتاج لواسطه كبيره وكان قبولها فيها بمثابه شيء مستحيل حدوثه. دمعت عينيها من الفرحه وسجدت سجده شكر وهي تحمد الله بفرحه لا تصدق الا الان انه تم قبولها في الشركه.
ثم نهضت وهي تفتح الاب الخاص بها مره اخري وهي تقرأ محتوي الرساله المبعوثه لها مره اخري والتي كانت تقول انها تم قبولها في الشركه لخبرتها الكبيره وحصولها علي العديد من الشهادات المعتمده من كورسات واماكن معتمده. فزهره من هوايتها المفضله تعلم اللغات وتتقن العديد منها. فكانت تستغل وقت فراغها في تعلم لغات جديده بالإضافة لتخرجها من كليه الألسن. وطلبت منها الشركه الحضور في الغد لإجراء المقابله الشخصيه الخاصه بها. تنهدت بفرح وهي تدور حول نفسها بفرح.
ذهبت للغرفة الخاص بها لتأخذ بعض من الأموال الذي تركها لها والدها وارتدت ملابسها وانطلقت لشراء بعض الملابس والاغراض لتستعد للمقابله الشخصيه غداً بحماس كبير.
عند يوسف.
كان قاعد بيكلم باسم بضيق وهو بيقول:
انت قولتيلي هتطلقها من هنا وهتلاقيها جنبك وملهاش حد غيرك ودي يتيمه واديني طلقتها اهو يعم وطلع عندها مكان تاني تروحه ومتأثرتش ولا اي حاجه وبقالها ثلاث ايام اهو ولا كلمتني ولا اعرف عنها حاجه.
باسم بخبث:
يا ابني انا مش فاهمك مش انت كنت زهقان منها وعايزها تبعد عنك اديك طلقتها وبقيت حر وشهادة الورث زورناها ومعاك دلوقتي فلوسك وهي مطلبتكش بشقه ولا حاجه وانت دلوقتي حر ومعاك فلوس تقدر تتجوز بيها والدنيا معاك زي الفل ايه المشكله بقي.
يوسف بضيق اكبر:
ما انا عارف بس انا خايف تحب تاني غيري وتتجوز وتعيش حياتها وتنساني ولما اعوز ارجعها تاني عشان تبقي تحت رجلي زي كل مره ملقهاش.
باسم وهو بيسمع كلامه باشمئزاز من تفكيره المريض لكنه رد عليه:
يا ابني الحب الاول لا ينسي وانت عارف انها بتحبك من وهي في اللفه مش هتقدر تنساك مهما حاولت متقلقش واستمتعلك يومين ثلاثه وهي مسيرها هتلف تلف وترجعلك ملهاش غيرك اصلا.
يوسف باقتناع وهو بيردف بغرور:
معاك هي كده كده مش هتعرف تنساني مهما حاولت وهترجعلي تاني وانا اصلا دلوقتي اكيد واحشها ومش هتقدر تستحمل وكلها اسبوع اسبوعين وهتجيلي تاني ركعالي وبتبوس رجلي تاني اني ارجعله.
باسم بضيق من كلامه و اشمئزاز لكنه رد بخبث:
اكيد طبعا هي هتقدر تستغني عنك يلا بقي انا هقفل بقي وهبقي اكلمك تاني.
عند زهره.
اشترت هدوم كتير للشركه وهي فرحانه ورجعت البيت ظبطت المنبه ونامت بعمق.
استيقظت علي صوت المنبه بانزعاج وهي ناويه انها تقفله وتنام تاني لكن بصت للساعه بفزع وشعرها منكوش حواليها بطريقه مضحكه. قامت وهي بتجري واخيرا أدركت انها اتأخرت من اول يوم. وهي بتكلم نفسها بصراخ وصوت عالي وبتجري علشان تلبس هدومها وبتقول:
يا نهاري يقولوا عليا ايه دلوقتي متأخره من اول يوم يا نهاري اوف بجد اوف.
وانطلقت وهي بتسرح شعرها وبتضع ملمع شفاه و بتنطلق لبرا البيت وهي بتجري عشان توقف تاكسي وعماله تشاور له. بعد خمس دقائق وقف تاكسي. بصت له وهي بتقول بغضب:
عماله أشاور لك بقالي ساعه وانت عامل نفسك من بنها.
السائق باستغراب:
انا يا استاذه.
زهره بغضب وهي بتشوح بإيديها:
لا انا هي ناقصاك انت كمان علي الصبح.
السائق بهدوء:
شكرا يا استاذه.
زهره بغضب:
عفوا يا سيدي وبعدين ايه استاذه استاذه دي انت فرحان بالكلمه ولا ايه.
مردش عليها. تنهدت بضيق وهي بتنظر للشباك بهدوء. بصت له بعد ما هدت شويه:
انا اسفه معلش علي طريقتي معاك بس انا ورايا انهارده مشوار مهم ومتأخره فمتعصبه شويه اعذرني.
السائق بهدوء وهو مركز في الطريق:
لا عادي ولا يهمك.
وصلت الي مقر الشركه دفعت له الأموال وانطلقت لتقم بالمقابله الشخصيه وهي تهرول مسرعه لغرفه الاستقبال قائله باستعجال:
انا زهره احمد كنت باعته بيناتي للشركه من يومين وقبلوني وطلبوني انهارده للانترفيو.
منه:
اهلا وسهلا اتفضلي اقعدي لحد ما اتأكد من البينات وانده علي اسمك.
أومأت وهي بتجلس علي الكرسي وبتحرك رجليها الاتنين بتوتر.
رندهت منه ليها وهي بتقول:
اتفضلي المدير منتظرك جوا.
أومأت بتوتر وهي بتدخل وبتقدم رجل وتأخر التانيه لحد ما وصلت. خبطت علي الباب بهدوء وهي بتدخل. نظرت للمدير بهدوء وهي بتقول باحترام:
السلام عليكم انا زهره احمد اللي بعت بيناتي للشركه من يومين وقبلتها.
خالد باعجاب:
اتفضلي يا انسه زهره تحبي تشربي ايه.
كانت زهره لسه هتوضحله انها مطلقه لكنه قاطعها:
ها هتشربي ايه.
زهره بتوتر:
لا شكرا مش عايزه حاجه.
خالد بالحاح:
لا لازم تشربي حاجه.
زهره بهدوء:
ممكن برتقال.
خالد وهو بيكلم في التليفون قائلا:
قهوه وواحد برتقان لو سمحتي.
خالد وهو يعاود النظر إليها بأعجاب وانجذاب كبير:
اتفضلي عرفيني علي نفسك و قوليلي مؤهلاتك ايه.
عند باسم.
ميرنا بمكر:
وانت فكرك يعني أن انا اللي بطيقه انا اذا كنت بمثله دور الحب فعشان الفلوس الي هنأخدها منه مش اكتر لكن انا عمر ما كنت هفكر فيه احنا هنطلع منه بمصلحه كبيره ٣ مليون بعقد الشقه اللي هخليه يتنازلي عنهم ونتجوز انا وانت كله يهون عشان خاطر الفلوس يا قلبي.
باسم بضحك ومكر:
ما انا مش بحبك من فراغ والله.
وابتسم الاثنين بخبث تائهين عن تلك الأعين التي تراقبهم منذ بدايه حديثهم وتسجل كل ما يقولونه صوت وصوره.
رواية زواج مصلحة الفصل السابع 7 - بقلم وعد حامد
باسم بضحك ومكر: ما أنا مش بحبك من فراغ والله.
ابتسم الاثنين بخبث تائهين عن تلك الأعين التي تراقبهم منذ بداية حديثهم وتسجل كل ما يقولونه صوت وصورة!!!!
عند زهره كانت قاعدة قدام خالد اللي كان بيتفحص السي في بتاعها بإعجاب واضح وهو بيقول: معاكي خمس لغات، إيطالي، إنجليزي، إسباني، تركي، فرنش. ما شاء الله اتعلمتيهم إزاي في السن الصغير ده؟
زهره بتوتر لأنها لم تتعود أن تتعامل مع أحد غير والدها ويوسف فقط، فهي دائمًا منعزلة عن الآخرين. قالت بتوتر أكبر وهي تفرك يديها: أنا متخرجة من كلية الألسن ومعايا أكتر من لغة عشان بحب أكتسب لغات جديدة في وقت فراغي.
خالد بابتسامة جذابة: ما شاء الله، كمان معاكي شهادات من كورسات وأماكن معتمدة. شكلنا كده هنكسب موظفة مميزة معانا.
زهره بخجل: إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
خالد بمرح: أنتِ كده اتقبلتي، بلاش حضرتك والرسميات دي، قوليلي خالد وأنا هقولك يا زهره، مبحبش الرسميات مع الموظفين، اتفقنا؟
زهره بخجل: اتفقنا.
خالد وهو ينظر لخجلها الواضح بابتسامة قائلاً: ماشي يا ستي، عايزك تأخدي الملفات دي وتترجميها وتوريني الشغل بعد ما تخلصي على طول.
ثم أكمل بجدية: تعالي لما أوريكي مكان مكتبك.
أخذها إلى مكان عملها، كان عبارة عن مكتب صغير وسط مجموعة من المكاتب الصغيرة والعمال يجلسون يتابعون عملهم بجدية وهدوء تام. جلست زهره على مكتبها وهي تتفحص الملفات التي أمامها باهتمام وتهم لبدء عملها. وكان خالد سوف يرجع إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن أوصلها مكتبها، لكن قاطعه صوت مرح هو يعرفه جيداً، وما هو إلا صوت أخته الشقيقة زمرد قائلة بمرح كعادتها: حرام عليك كده يا أستاذ خالد، كل ده شغل، أنت معندكش قلب ولا إيه؟
خالد بضحك: ماله الشغل يا أستاذة زمرد، مش عاجبك ولا إيه؟
زمرد بمرح: لا مش عاجبني يا أستاذ خالد، أنا تعبت وعايزة آخد إجازة بمرتب.
خالد برفعة حاجب: بمرتب؟
زمرد بغرور مصطنع: آه بمرتب، مش أخت المدير ولا إيه؟
خالد بضحك: آه طبعاً حضرتك تؤمري، أنتِ تقعدي في البيت معززة مكرمة ومرتبك يجي لحد عندك.
ثم أكمل بحدة: إحنا هنزر ولا إيه؟
زمرد بخوف مصطنع وهي تقول لزهره التي تكتم ضحكتها على حديثهم: مش أخويا بس بخاف منه، بيتحول فجأة كده، يا ساتر على الأخوات يا جدع، دا الأخوات في إجازة والله.
خالد بتحذير: كلمة كمان وهعملك خصم أسبوعين.
زمرد بضحك: لا، وأنت جاي على نفسك أوي كده ليه، ما تعملي خصم الشهر كله بالمرة، ولا يهمك يا سيدي.
خالد بضحك: ماشي يا ستي، هعملك خصم الشهر كله، اقعدي بقى، كملي شغلك، شوفي عطلتي كل الموظفين بصوتك المزعج ده إزاي؟
زمرد وهي بتبص ليهم بتحذير: بالله عليكم أنا عطلتكم، دا أنا اللي عاملة للشركة دي حس بدل ما هي كئيبة كده.
بصولها بخوف مصطنع وهما بيضحكوا: لا هي معطلتناش ولا حاجة، إحنا أصلاً كنا قربنا نخلص شغل النهارده.
قالها أحد الموظفين وهو ينظر لزمرد بحب، تجاهلته وهي تقول بمرح: شوفت بقى إنك أنت الوحيد اللي مضايق مني.
خالد بضحك: ماشي يا ستي، أنا مفتري، اقعدي كملي شغلك بقى بدل ما أخصملك الشهر كله بجد.
ثم أكمل بحدة: إحنا هنا مبنهزرش، أنا عايز الشغل بتاعكم كله يخلص في ظرف ساعة، فاهمين؟
الموظفين بصوت جهوري: فاهمين.
مشي خالد بهدوء وهو ينطلق إلى مكتبه مرة أخرى ليباشر عمله مرة أخرى، وزمرد تنظر له بغيظ وتقول وهي تكلم نفسها بصوت مسموع: والله أخويا ده عنده انفصام في الشخصية مش طبيعي بجد، بيضحك ويقلب وشه في نفس الثانية، إزاي بيعمل كده؟ مش طبيعي بجد والله، لما أروح البيت لأوريك يا خالد.
قالتها بغيظ، سمعت صوت ضحكات صغيرة، نظرت بغيظ لترى من يضحك على كلامها، وجدتها زهره. ابتسمت بمرح: أنتِ بقى البنت الجديدة؟
زهره بخجل: آه أنا.
زمرد بمرح: اسمك إيه بقى؟
زهره بتوتر: زهره.
زمرد بضحك: مالك متوترة كده ليه يا بنتي؟ أنا هاكلك؟
زهره بخجل: لا بس عشان يعني مش متعودة أتكلم مع الناس.
زمرد بمرح: لا متخافيش، بكرة تتعودي، شوفتي يا أختي أخويا بيعاملني إزاي؟ يرضيكي كل يوم كاسر بخاطري كده قدام الناس؟
زهره بضحك: هو بجد أخوكي؟
زمرد بضحك: آه والله، شوفتي، أنا عارفة إن محدش يصدق إن الكئيب ده يبقى أخويا، بس النصيب بقى نقول إيه؟
زهره بضحك: لا والله مقصدش، أصل بصراحة أنا استغربت إزاي هو المدير وأنتِ مش مديرة شركة زيه؟
زمرد بجدية وتواضع: بصي يا ستي، أنا معنديش خبرة إني أدير شركة كاملة لوحدي حتى لو موجود فلوس، المهم الخبرة، وأنا مكدبش عليكي، معنديش خبرة كافية، فقلت آجي هنا أشتغل زي زي أي موظفة في الشركة وآخد خبرة، ولما ألاقي نفسي عندي خبرة هبقى أفتح شركة.
ثم أكملت بمرح: وآخدك معايا، وبالمرة أبقى أكسب فيكي ثواب وأعتقك من أخويا الكئيب ده.
ضحكت زهره بقوة على كلامها.
زمرد: أنا اسمي زمرد، اتشرفت بمعرفتك، شكلنا كده هنبقى صحاب.
زهره بخجل: أنا اللي اتشرفت بمعرفتك والله.
زمرد بضحك: مبعرفش أرد على الكلام الحلو ده، بس شكراً.
كان قاعد متابع الحوار ده خالد وهو متابع حركات زهره باهتمام وعينيه مشلتش من عليها!!
عند يوسف كان بيكلم ميرنا وهو بيقول بحب: ميرنا، خديلي معاد مع أهلكم.
ميرنا وهي بتلعب في شعرها وبت تقول بحب مصطنع: حاضر يا حبيبي، أخيراً هبقى معاك.
يوسف بحب: متعرفيش أنا مستني اليوم اللي هتبقي فيه حلالي قد إيه.
ميرنا بخبث: مش أكتر مني يا حبيبي، هقفل أنا عشان أكلم أهلي في موضوعنا وهبقى أبلغك بالمعاد، باي يا حبيبي.
بعد ما ميرنا قفلت مع يوسف، نفخت بضيق وهي بتكلم باسم وبتقول: أيوه يا باسم، عامل إيه يا حبيبي؟
باسم بضيق: الحمد لله يا ميرنا، الحمد لله.
ميرنا بقلق: في إيه يا حبيبي؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
باسم بقلق: فاكرة آخر مرة اتقابلنا فيها؟
ميرنا باستغراب: مالها؟
باسم برعب: كان في حد بيصور اللي كنا بنقوله وسجله كمان.
ميرنا باستغراب: وأنت عرفت منين؟
باسم بقلق: قبل ما نمشي لمحته وهو بيقفل التسجيل وبيجري بسرعة، وأنت كنتِ مشيتي، جريت وراه ولحقته.
ميرنا بقلق: طب الحمد لله، مسح التسجيل؟ وعرفتي هو مين؟
باسم برعب أكبر وتوتر: معرفتش أمسح التسجيل لأنه هرب بسرعة وطلع...
ميرنا وهي بتبلع ريقها بتوتر ورعب والموبايل وقع من إيديها بصدمة: مين؟
رواية زواج مصلحة الفصل الثامن 8 - بقلم وعد حامد
وهي تبلع ريقها بتوتر ورعب والموبايل وقع منها وهي بتقول بصدمه: مروان!
ثم اكملت بتوتر: وانت هتعمل ايه؟
باسم بخوف: مش عارف مش عارف.
ميرنا وهي تهرش شعرها في شعرها وتفكر في حل ما قالت بتوتر: لازم نلاقي اي حل انت عارف مروان مش هيسكت وهيبوظ علينا خطتنا.
باسم بتفكير: انا هكلمه ونتقابل في مكان واشوف هيعوز ايه عشان يمسح التسجيل ده وازاي اصلا عرف ان احنا كنا قاعدين هناك انا عمال افكر وهتجنن.
ميرنا بتوتر: ما انا قولتلك تعالي نتقابل في شقتي قلتلي مش هينفع ويوسف وممكن يطب علينا فجأه ادينا وقعنا في مصيبه اهو بسبب افكارك يا عبقري زمانك.
باسم بعصبيه: ما خلاص بقي اللي حصل حصل انا هكلمه وهنتقابل واكيد هلاقي حل وطريقه اخليه يمسح بيها الفيديو ده وهو اصلا انتهازي ومهيصدق هيخدله قرشين والموضوع هيخلص.
ميرنا بتوتر: ولو بردو لازم نأخذ حذرنا منه انت عارف قد ايه هو مش كويس وانا اخاف تروح له لوحدك خدني معاك.
باسم باقتناع: ماشي هأخدك معايا هقفل معاكي بقي عشان اكلمه ونتفق علي المكان اللي هنتقابل فيه وهبقي ابلغك.
ميرنا بهدوء: ماشي يا حبيبي بايع.
باسم بسرعه وهو يغلق الخط: بايع.
عند زهره.
كانت قاعده مع زمرد وبتضحك جامد من طريقتها الفكاهيه ودمها الخفيف وحست قد ايه هي طيبه و عفويه وحبت الكلام معاها.
قالت وهي بتضحك: يا بنتي كفايه بقي انا خايفه لاستاذ خالد يشوفنا ويعملنا خصم ولا يزعقلنا ولا حاجه ويأخذ عني انطباع وحش من اول يوم كده.
زمرد بغمزه وخبث: طب ما هو شايفنا وباصص علينا من اول كلامنا ومقلش حاجه.
زهره بصت بسرعه لقته ساند ايده علي خده وبيبصلها باهتمام وهو بيدقق في ملامحها وسرحان فيها وشها احمر من الاحراج والخجل معاً وخالد اول ما لاحظ انها خدت بالها نزل عينيه بتوتر عنها وهو بيعمل نفسه منشغل بالاوراق اللي قدامه.
زمرد كانت قاعده متابعه الموقف ونظرات اخوها ليها وخجلها وعلي وجهها ابتسامه كبيره ردت وهي بتقول بمرح: الله الله اجيبلكوا اتنين ليمون دا انا شكل اخويا وقع فيكي يا زهره ومحدش سمي عليه شوفتي كان بيبصلك ازاي شكله معجب بيكي انا عمري ما شوفت اخويا بيتوتر كده ده زي الجبله ما شاء الله كده نقدر نقول يا دبله الخطوبه بقي وننزل نشتري الفساتين وتبقي مرات مدير الشركه وتغير عليه من كل الموظفين وتسخنيه علي اخته ده اللي هو انا يعني.
ثم اكملت بتحذير: اوعي يا زهره تسخنيه عليا دا انا غلبانه والله.
زهره كانت بتسمع كلامه بخجل وضحك ولكن عندما ذكرت الزواج تغيرت ملامحها اللي الجديه وهي تقول: انا مينفعش اتجوز يا زمرد وياريت متجبيش السيره دي تاني.
زمرد باستغراب: ليه؟
زهره بهدوء: انا مطلقه و جايه هنا عشان اشتغل وبس ومبفكرش ولا هفكر في حاجه تانيه غير كده.
زمرد بزعل: انا مقصدش انا كنت بهزر بس علي العموم انا آسفه يا زهره علي كلامي معاكي مكنتش اقصد.
زهره بهدوء: ولا يهمك خلينا نكمل شغلنا بقي.
اكمل الاثنين شغلهم وسط حزن زهره من حقيقه انها مطلقه ولن يصلح لها الزواج مره اخري و زعلها من طريقه كلامها مع زمرد التي كانت تمرح معها بعفويه لا اكثر ولم تستحق هذه المعامله وهدوء زمرد و حزنها من معامله زهره لها وهي كانت تمزح فقط لا اكثر وخالد الذي عاود مراقبتهم واستغرب تغير ملامح زهره اللي الحده وشئ من العصبيه و توقفهما عن الحديث ناظرهم باستغراب وعاود مكالمه شغله مره اخري وهو يختطف النظرات لزهره طوال اليوم.
عند يوسف.
كان قاعد بضيق وهو بيفكر في زهره ومستغرب ازاي مكلمتهوش كل ده وبيفكر وهو بيكلم نفسه بضيق: هتكون قعدت فين هي معندهاش مكان تروحه غير هنا هتكون راحت فين يعني معقوله ليها قرايب تانيه لا ازاي هي معندهاش قرايب غيرنا هتكون راحت فين.
كانت دماغه هتنفجر من التفكير وهو بيفكر يا تري هتكون راحت فين.
عند باسم ومروان وميرنا.
كانوا قاعدين في كفايه علي النيل وبيتكلموا بعصبيه.
قال مروان بخبث: والله زي ما قولتكوا يا اما نقسم المصلحه بالنص علينا احنا الثلاثه وانا اخد نص الفلوس وانتوا الباقي يا اما هفضحكوا وابوظ المصلحه عليكوا وبردو هعرف اطلع بمصلحه ما هو مش معقول اعرف ان الموضوع فيه فلوس و اسكت ومطلعش بمصلحه.
باسم باستغراب: يا بني مش انت المفروض صاحبه وبتحبه بعض ولا انت عامل علينا فخم؟
مروان بحقد: ولا عامل عليكوا فخ ولا حاجه انا عمري ما حبيت يوسف عيل تنوك وشايف نفسه علينا وهو ولا حاجه كل العز اللي بقي فيه دي بسبب عمه غير كده هو ميسواش حاجه.
ثم اكمل بحقد اكبر: مش كفايه اتجوز البنت اللي حبتها اخيرا هيجي الوقت اللي هنتقم منه فيه واخد حقي منه سواء بيكوا او من غيركوا هأخد حقي.
باسم بضيق: يعني انت عايز ٢ مليون جنيه؟
مروان بخبث: بالظبط كده.
باسم بضيق اكبر: مقابل ايه؟
مروان بضحك: ولا حاجه هتدوني الفلوس همسح الفيديو مش هتدوني الفلوس او هتفكروا تلعبوا عليا هوري الفديو ده ليوسف وابوظ عليكوا المصلحه وهعرف بردو اخد منه نفس المبلغ واكتر كمان بس انا خادمكوا اهو عد الجمايل بقي يا باسم.
باسم بعصبيه: هما مليون بسب.
باسم بهدوء: ماش.
ميرنا بخبث: طيب ممكن تقولنا بقي هنمشي المصلحه دي ازاي؟
مروان بهدوء وخبث: هقولكوا.
ثم اكمل بحقد: وبعون الله مش هنسيب يوسف اللي علي الحديده ويا انا يا انت يا يوسف.
مرت الشهور علي هذا اللقاء من تنفيذ باسم ومروان و ميرنا خطتهم ونجاحها وتجهيز ميرنا ويوسف لفرحهم و استغراب يوسف و جنونه من عدم ظهور زهره للان وعدم خدوعها له وزهره و زمرد الذين اصبحوا اعز اصدقاء ويعرفون الكثير عن بعض الا ان زمرد لم تعرف بعض قصتها وقصه طلاقها لعدم رغبه زهره في تذكر هذه الاحداث من حياتها مره اخري فهي بدأت ان تعتاد علي حياتها الجديده البعيده عن يوسف فهو لم يتحوشها كما كانت تعتقد بل ارتاحت في عدم وجوده ولم تشتاق له.
وبين خالد الذي زاد اعجابه وتعلقه بزهره ورغبته في تطوير علاقته معاها الي انه في يوم نوي علي ان يعترف لها بمشاعره اتجاها واستدعاها اللي مكتبه.
دخلت زهره وهي تطرق الباب بخفه منتظره منه ان يأذن لها بالدخول.
قال خالد بهدوء: ادخل.
وعندما رأها انهارت جميع حصونه و اصبح لا يستطيع ان ينطق حرفين او ان يتفوه بكلمه واحده.
قالت زهره بهدوء: حضرتك طلبتني يا فندم.
خالد بتوتر: اقعدي يا زهره.
ثم اكمل وهو ينظر لعيناها وينوي علي ان يعترف بمشاعره اتجاها الان قائلا بحب: زهره انا بحبك تتجوزيني.
رواية زواج مصلحة الفصل التاسع 9 - بقلم وعد حامد
خالد بتوتر: اقعدي يا زهره.
ثم أكمل وهو ينظر لعيناها وينوي على أن يعترف بمشاعره تجاهها الآن قائلاً بحب: زهره أنا بحبك، تتجوزيني؟
زهره بخجل: طبعًا موافقه.
فاق خالد من شروده على صوت زهره وهي بتخبط الباب. ابتسم لأنه توقع أنها هتعمل كده وهو بيأخذ نفسه بعمق ومقرر أنه يعمل زي ما فكر من شويه بدون خوف.
قال بصوت خرج مهتز رغمًا عنه: ادخلي يا زهره.
دخلت زهره بهدوء وهي بتقول بجدية: حضرتك طلبتني يا فندم.
ابتسم خالد لأنه توقع من قبل أنها هتقول كده وقال بتوتر: اقعدي يا زهره.
زهره قعدت بهدوء وهي بتبص له عشان يتكلم ويقول عايزها ليه.
خالد بصوت متحشرج ومتقطع: زهره أنا يعني أنا...
زهره باستغراب: حضرتك كويس؟
خالد وهو بيحاول أنه يهدي نفسه: أنا كويس، ممكن تروحي تكملي شغلك؟
زهره باستغراب أكبر: طب حضرتك كنت عاوزني في إيه؟ أنا أخطأت في شغلي ولا حاجة؟
خالد بسرعة: لأ مفيش حاجة، انت شغلك كويس جدًا، أنا بعتذر إني عطلتك عن شغلك، اتفضلي كملي شغلك.
زهره ناظرته باستغراب لكنها قالت له باستسلام: لا ولا عطلتني ولا حاجة، عن إذن حضرتك.
خرجت وأغلقت الباب وهو يجلس يجمع أنفاسه بصعوبة. لا يصدق أنه يضعف أمامها بهذا الشكل ولا يستطيع أن ينطق كلمتين. لم يعرف لماذا لم يريد أن يقول لها، لخوفه من خسارتها، لكونها تعتبره أخًا لها ويفكر بها بتلك الطريقة، أم أنه توتر أمامها لأنه يضعف أمامها حقًا. نفخ بضيق وهو يحاول أن يعود للتركيز في عمله مرة أخرى ولكن دون جدوى. فهو مستمر في التفكير بها دون جدوى.
عند زمرد وزهره كانوا قاعدين وقت الاستراحة بيتكلموا في مواضيع عشوائية وبيضحكوا بمرح.
قالت زمرد وسط الكلام: زهره مش أنا صاحبتك؟
زهره بعفوية: طبعًا وأكتر من صحبتي كمان، أنتِ متعرفيش معزتك عندي عاملة إزاي.
زمرد بحب: والله وأنا كمان، رغم الفترة القصيرة دي بس أنا اتعلقت بيكي أوي بجد وبقيتي البيست. فما إنك بتحبيني زي ما بحبك، كنت عايزة أطلب منك طلب بس ياريت متضايقيش مني واوعديني إنك مش هتزعلي ولا تتعصبي.
زهره بابتسامة: وعد يا ستي، ها إيه الموضوع بقى؟
زمرد بتوتر: أنا حكيتلك كتير عني والفضول هيقتلني بصراحة عشان أعرف حكايتك وطلاقك، ممكن تحكيلي؟ ولو مش عايزة خلاص.
زهره بابتسامة: انتِ فعلاً صحبتي وأنا بثق فيكي وهحكيلك يا ستي ولا تزعلي.
زمرد بفرح: تعيش زهره تعيش!
زهره بهدوء: بصي يا ستي، الحكاية بدأت من لما كنت صغيرة. ماما ماتت وأنا عندي سنتين. مجربتش إحساس إني أترمى على أمي وأحضانها وأحكيلها على مشاكلي. اتيتمت بدري أوي. بابا هو كان كل حاجة في حياتي. كان بيخاف عليا أوي من كل حاجة. مكنتش بتعامل مع حد غيره هو وعمي ومرات عمي وابنهم يوسف. كانوا هما الأربعة حياتي كلها. عمري ما اتعاملت مع حد غيرهم. كان دائمًا مقفول عليا. عمري ما كان عندي صحاب. بابا كان بيخاف عليا ويوسف كان بيرفض دائمًا إني أتعامل مع حد غيره وإن حياتي تبقى عبارة عن يوسف وبس. كنت الأول بعتبره أخويا اللي مولدتوش أمي.
ظروفنا المادية كانت كويسة لحد ماما كان عندها كانسر في المخ وكان لازم يتعمل لها عملية وكيماوي كل شهر. بابا كانت ظروفه المادية كويسة، لكن بابا كان بيصرف فلوسه كلها على علاج ماما لحد ما ماتت. أتأثر أوي بوفاتها ومن كثر ما كان متأثر دخل صفقة بـ 10 مليون جنيه وخسرها. وحجزوا على شركته عشان مكنش معاه المبلغ كامل بسبب علاج ماما وعمليتها اللي مكنش عدى عليهم أسبوع. وخسرنا كل حاجة. بس بابا عمره ما حسسني بكده وكان دائمًا أي حاجة بطلبها مهما كانت مجابة.
لحد ما الظروف اتحسنت بسنتين كده ورجع الشركة ووقف على رجله تاني وحالتنا المادية رجعت أحسن من الأول. كان حنين أوي على العيلة. من كثر حنيته كان بيدي ليوسف ابن عمي مصروف زي مصروفي بالظبط بدون تفريق. كان بيعمله زي ابنه وبيحبه أوي. ولأن حالتهم المادية كانت مش كويسة خالص فكان بابا ملتزم بكل مصاريفهم. بالنسبة ليوسف كان طول عمره أخويا الكبير.
لغاية ما تصرفاته بدأت تتغير معايا. "البسي ده، متلبسيش ده، متتحطيش روج، لا أضربك، متصاحبيش حد، متكلميش ولاد غيري، متلبسيش قصير، مترجعيش بعد الساعة ستة البيت." كلامه ده كان بيحسسني قد إيه هو مهتم بيا وفهمتها على إنها غيرة. كنت الأول مضايقة من تصرفاته ومستغرباها. بعد كده بدأت أستجيب له وأخضع له لحد ما أتأكد إني حبيته. اتغير معايا 180 درجة. معاملة مش كويسة، يتريق عليا. ولأنه هو الولد اللي كان في حياتي كنت متعلقة بيه ومهما يجرحني بكلام عادي.
مرات عمي اللي كانت بتقف في صفي، كانت بصعب عليها وبتعاملني كويس. آه صحيح عمرها ما حضنتني ولا طبطبت عليا، عمرها ما علمتني إزاي أتكلم زي البنات ولا ألبس إزاي، عمرها ما ضفرتلي شعري زي الأطفال اللي في سني، بس كانت حنينة عليا. كبرت وحبي ليوسف زاد. مات عمي ومراته في حادثة وده خلى بابا يشفق عليه أكتر وبدأ يديله اهتمام أكبر مني. بس عمري ما حسيت بغيره لمعاملة بابا ليه. كنت دائمًا بشجع بابا إنه يعامله أحسن.
لحد ما كبرت وحبي له زاد واتعلقت فيه بجنون. وبابا لاحظ ده. كنت بتزوق أول ما ألاقيه جاي من برا وأحط ميك آب وألبس حلو وأطمن عليه. كنت بنزله الغدا على طول. وفي يوم بابا عرض عليا إني أتزوجه وأنا زي المغفلة وافقت ورضيت بيه من غير شقة وفرح بفلوس بابا ومن غير مهر ولا غيره. خدته بشنطة هدومه. مدفعش في الجوازة جنيه وأنا عشان كنت بحبه وافقت وبابا معترضش بناءً على رغبتي. واتجوزت.
ومن أول يوم معاملة زي الزفت أكتر من قبل ما نتجوز. أنا كان لازم ألاحظ ده الأول بس أنا كنت زي المغفلة. كم حبيبته يوم فرحنا وكسرني وقال عليا رخيصة. كان متجوزني عشان الورث اللي بابا كتبه له مجرد إنه يرضي يتجوزني كأني معيوبة أو نقمة. وسمعت كلامه ليلة الفرح بكلام مينفعش يتسمع وكلام بشع: "أنتِ رخيصة، أنا اتجوزتك عشان آخد الورث وبس."
وبعد مرور خمس شهور على جوازنا، أكون بحاول بكل طاقتي إني أخلي العلاقة تستمر بس هو كان مصمم يجرحني وكارهني ومستحمل وجودي بالعافية. كان المفروض ياخد الورث بعد 6 شهور جواز. مكنش قادر يصبر. وفي مرة قررت إني أعمل زي ما بيعمل وأتجاهله كأنه نكرة. قمت لقيته جنبي، ولما اعترضت ضربني. وعند هذه النقطة ومستحملتش وكرامتي وجعتني أوي وطلبت منه الطلاق. وهو وافق بدون ما يعرف أسباب. وقال لي: "أخيرًا جت منك، متعرفيش كنت مستني اللحظة دي قد إيه." ورمي عليا يمين الطلاق على طول واتطلقنا.
وهو مهتموش وزور شهادة الورث بتاعه أبويا عشان ياخد الـ 4 مليون بتوعه. وأنا خدت حاجتي وسافرت هنا إسكندرية في شقة كنا بنصيف فيها أنا وبابا وقاعدة فيها حاليًا وبشتغل وبصرف على نفسي. وهو مفكرش يسأل عليا من باب إني بنت عمه حتى. بس يا ستي، فعشان كده أنا رافضة فكرة الجواز والكلام الفارغ ده. شفتي بقى قصة حياتي.
وانهارت في بكاء مرير. كانت تسمعها زمرد ودموعها تنزل واحدة تلو الأخرى ولا تصدق ما تسمعه هي الأخرى من ندالة ابن عمها هذا يوسف ويتمها وكل شيء حدث لها بحزن.
قالت زمرد وهي تحاول تخفيف من حدة الموقف: أبوكي اسمه عدنان ولا إيه؟ أنتِ طالعة من المسلسل التركي ده "العشق الممنوع" ده. حتى يوسف شبه.
ضحكت زهره من وسط دموعها وهي تقول: أنتِ كل حياتك ضحك كده؟
قالت زمرد بمرح: يا ستي اضحكي، إحنا واخدين منها إيه؟ وبعدين يا ريتني ما سألتك، نكدتي عليا وعلي نفسك.
ضحكت زهره وهي تنظر لها بامتنان. أكملت زمرد بمرح: وبعدين فيها إيه، متعلمتيش أمور البنات، أعلمها لك أنا؟ البنات لبعضها بردو.
زهره باستغراب: قصدك إيه؟
زمرد بمرح وهي تسحبها: هتفهمي قصدي لما نروح.
كل هذا الكلام تحت أذن خالد الذي كان يسمع الحوار منذ بدايته بصدمة وهو يقول بصدمة أكبر: مطلقة!!!
عند يوسف كانت انتهت مراسم زواجه من ميرنا. قال بفرحة حقيقية وحب: أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إنك بقيتي ملكي وفرحنا كان النهارده.
ميرنا بضحكة مزيفة: ولا أنا والله يا حبيبي، أنت متعرفش أنا مستنية اليوم ده بقالي قد إيه.
يوسف بفرحة: طب ادخلي غيري هدومك عشان تأكلي، مأكلتيش حاجة من الصبح.
ميرنا ابتسمت بهدوء ودخلت الغرفة وهي بتتأكد إن يوسف في المطبخ بيجهز الأكل. فتحت موبايلها بتوتر وتكلم باسم وتقول: أيوه يا باسم، أنا مش عايزة يوسف يلمسني، أعمل إيه؟
باسم بخبث: يا بنتي كله عشان خاطر المصلحة.
ميرنا بضيق وعصبية: بقولك مبحبوش، بكرهه! أعمل إيه وأتصرف إزاي؟
باسم بخبث أكبر: وأنا اللي هقولك تعملي إيه؟
كادت أن ترد عليه بعصبية لكن وقع الهاتف من يديها فجأة وهي ترى يوسف يدخل الغرفة وهو ينظر لها نظرة أرعبتها. وهو يأخذ الهاتف الملقي على الأرض ويرى أنها كانت تكلم باسم وأنه ما زالت المكالمة مستمرة ويقول: بصي يا ميرنا، لازم تتصرفي، إحنا مش عايزين المصلحة تبوظ. اتصرفي، أنا عارف إنك مش بتطيقيه بس كله عشان خاطر الفلوس اللي أنا وأنتِ هنتجوز بيها يا حبي. الو الو يا ميرنا، انتي سمعاني!!!
رواية زواج مصلحة الفصل العاشر 10 - بقلم وعد حامد
كادت أن ترد عليه بعصبية، لكن الهاتف وقع من يدها فجأة وهي ترى يوسف يدخل الغرفة وهو ينظر لها نظرة أرعبتها.
وهو يأخذ الهاتف الملقي على الأرض ويرى أنها كانت تكلم باسم وأن المكالمة لا تزال مستمرة، يقول:
"بصي يا ميرنا لازم تتصرفي، إحنا مش عايزين المصلحة تبوظ، اتصرفي. أنا عارف إنك مش بتطيقيه، بس كله عشان خاطر الفلوس اللي أنا وإنت هنتجوز بيها يا حبي. الو الو يا ميرنا، إنتِ سمعاني؟!"
ميرنا برعب:
"يوسف، إنتَ إنتَ فاهم غلط، والله بص هو يعني..."
باسم يبلع ريقه بتوتر:
"يوسف، هو إنتَ اللي معايا على الخط؟"
يوسف بصدمة:
"بتستغفلوني يا ولاد الكلب! عاملين عليا عصابة وعايزين تسرقوني؟!"
باسم بتوتر:
"يوسف، إنتَ فاهم غلط."
يوسف بغضب:
"فاهم غلط! ده أنا سامعك بوداني وإنتَ بتقولها. أنا لا يمكن كنت أصدق إنكم تعملوا كده، لو حد حكالي وكنت هكذبوا، بس أنا للأسف سمعتكم بوداني وشفت ده بعيني ومحدش قالي. أنا عايزة أعرف ليه؟ ليه تأذوني كده؟ ليه؟ أنا عملتلكوا إيه؟ ده أنا حبيتك يا ميرنا ومحبتش حد قدك!!"
ميرنا بسخرية:
"بقولك إيه يا يوسف، إحنا مش هنضحك على بعض. إنتَ مبتعرفش تحب وعمرك ما هتعرف، إنتَ أناني ومبتحبش إلا نفسك وبس، بلاش تضحك عليا والنبي، ده أنا عارفة اللي فيها."
يوسف بصدمة:
"أنا عملت إيه عشان تقولي عليا كده؟!"
ميرنا بسخرية وهي تنظر له باستحقار:
"عملتلي إيه! يا شيخ إنتَ إيه معندكش دم، مبتحسش! ده إنتَ هان عليك العيش والملح وعمك اللي نضفك وعملك قيمة وصرف عليك، وبنت عمك اليتيمة اللي ذلتها وكسرتها وطلقتها ورميتها في الشوارع، ومهانش عليك وصية عمك ليك ومفكرتش تسأل عليها حتى من باب القرابة. وعايزني آمن على نفسي معاك وإنتَ عملت كده مع قرايبك اللي من لحمك ودمك، وعايزني أثق فيك؟ ده إنتَ جبله! أنا منكرش في الأول إني كنت بدأت أنجذب ليك، بس لما سمعتك وإنتَ بتتكلم على بنت عمك اللي بتهينها وتجرحها كأنها حاجة عادية ومش مراعي وصية عمك، نزلت من نظري أوي. لأن اللي يعمل كده مع بنت يبقى مش راجل، وأنا بصراحة بحب الرجالة، ولقيت في باسم صفات الراجل بجد، مش اللي مكتوب له ذكر في البطاقة اسم وبس. اللي خلاني أوافق عليك فلوسك اللي هنتجوز بيها أنا وباسم بعد ما آخد منك القرشين وأبيعك اللي وراك واللي قدامك، بس عادي، أهي جت بدري."
يوسف باستغراب:
"يعني إيه؟!"
باسم بخبث:
"يعني زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، وتدينا الفلوس طالما اللعب بقى على المكشوف."
يوسف بغضب:
"وأنا إيه اللي يجبرني على كده؟!"
باسم بخبث أكبر:
"لا يا حبيبي، فوق معايا كده. ده أنا اللي مزورلك شهادة الورث بتاع عمك وجايب لك الفلوس، يعني تتعدل معايا كده في الكلام."
يوسف بخبث:
"فين دليلك؟"
باسم بضحكة سخرية:
"لا يا حبيبي، وإنتَ فاكرني مش واخد احتياطاتي من واحد زيك؟ أنا معايا المحامي اللي كان معانا وقت ما استلمت الفلوس ومسمعه ريكورد كنت مسجله ليك وإنتَ بتقولي إنك هتطلق زهره وهتزور الشهادة مع إن معاد استلام الفلوس لسه مجاش، وهو معاه الدليل ومجهزه معايا. ده غير يا حبيبي كمية الأدلة اللي بتثبت معاملتك لزهره واللي كفيلة تحرمك من كله اللي إنتَ فيه ده وترميك في الشارع زي الكلاب. ها يا حبيبي، تديني الفلوس بالذوق ولا آخد منك الفلوس كلها في المحاكم والقواضي اللي هتترفع عليك. تحب إيه؟!"
يوسف بضيق:
"إنتَ بتهددني؟!"
باسم بخبث:
"اعتبره زي ما تعتبره، ده اللي عندي. رأيك إيه بقى؟!"
يوسف بضيق أكبر:
"عايز كام؟"
باسم بفرحة:
"٤ مليون."
يوسف بعصبية:
"نعم؟!"
باسم بخبث:
"ده اللي عندي. موافق ولا لأ؟"
يوسف باقتضاب وهو ينظر لميرنا التي تبتسم بخبث بحقد:
"موافق."
باسم بشماتة:
"كده نكون اتفقنا يا يويو. أشوفك بكرة بقى."
ثم أكمل وهو يقصد استفزازه:
"تصبحي على خير يا ريري."
ميرنا بدلع:
"وإنتَ من أهله يا حياتي. هانت يا حبي خالص."
باسم بكره ليوسف:
"فعلاً هانت. باي يا قلبي."
ميرنا بضحكة ماصة:
"باي يا حبي."
أغلق معه يوسف المكالمة وهو يضغط على زر الإغلاق، يكاد يكسر الهاتف من يديه.
ميرنا بضحكة شماتة:
"مالك يا حبيبي، إيه اللي مضايقك؟ متزعلش، ولاد الحرام كتروا كتير الأيام دي."
يوسف بحزن:
"ليه يا ميرنا؟ ده أنا حبيتك."
ميرنا بسخرية:
"وأنا محبتكش، هو الحب بالعافية؟!"
يوسف بغل:
"وقربتي مني ليه طالما مبتحبنيش؟"
ميرنا بتلقيح:
"بتسلي، حد يلاقي تسلية وميتسلاش!!"
انقض عليها وهو يصفعها بقوة على وجهها، وهي تنظر له بغل:
"شفت بقى إنك مش راجل عشان تبقى تصدق كلامي! محدش هيحبك يا يوسف، إنتَ إنسان أناني وبشع ومتتحبش. غيرت من زهره عشان كانوا بيعاملوها كويس عشان يتيمة، عشان إنتَ مريض، حقدت عليها عشان شوفت إن والدها بيعطف عليك وإنك ولا شيء وكنت بتكرهه وعايز تنتقم من إحساس الذل اللي إنتَ عايشه بسبب عطف باباها عليك. هي كانت بتحبك وبتتمنالك الخير، وإنتَ بتحقد على بنت يتيمة مجربتش طفولتها. طول عمرك أناني ومريض، وأهي سابتك وهتحب وهتشوف حياتها بعدك، وبعدك مش مأثر فيها."
كان يستمع لكلامها وهو يضغط على باطن كفيه بقوة، حتى سمع صوت صراخها العالي. قال بحقد وجنون:
"أنا محدش يسبني، هي أكيد متأثرة دلوقتي بعدم وجودي وهترجعلي تاني، وإنتَ بتحبيني وبتنكري، أنا مفيش بنت ترفضني، إنتَ فاهمه؟!"
ميرنا بضحك:
"أنا مشفقة عليك بجد. هي سابتك بقالها سبع شهور ومسألتش فيك ولا رجعتلك، وده وهم إنتَ بتقنع بيه نفسك وبترضي بيه غرورك ونرجسيتك يا مريض. أما بالنسبة ليا، إنتَ كنت مجرد وسيلة معتمدة عليها عشان أتجوز أنا وحبيبي باسم، يعني إنتَ كنت مجرد كوبري ووسيلة للتسلية مش أكتر."
سمع كلماتها وهو يثور بداخله وكأنه بركان يكاد ينفجر في أي لحظة. لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها على الفراش ويصفعها على وجهها صفعات متتالية دون توقف، وهو لا يرى أمامه سوى كلماتها، إنها كانت تتسلى به فقط، كان هو مجرد وسيلة!!
فاق على إحساسه بتوقف صراخها تدريجيًا. نظر لها ول وجهها المتورم من الصفع بقوة، وجدها فقدت وعيها. نظر لها بكره وهو يتركها ويخرج، ويصفع الباب خلفه بقوة. نزل إلى الشارع أمام البحر وهو يقول بصراخ وبكاء:
"حقك عليا يا زهره، أنا آسف، أنا ندمان أوي. ارجعيلي عشان خاطري. اللي فضلتها عليك طلعت متجيش جنبك حاجة. إنتَ فراقك مأثر فيا أوي. فين اهتمامك وحبك ليا؟ ارجعي ومش هعملك حاجة تانية. إنتَ بتحبيني وأنا متأكد إنك هترجعلي تاني!!"
عند زهره، راحت هي وزمرد يشتروا فساتين كتير وميك اب تحت اعتراض زهره وتصميم زمرد. انتهوا من شراء الملابس وودعوا بعض، وكل واحد متجه لمنزله.
صباح يوم جديد، استيقظت زهره على صوت رنين هاتفها. بصوت الهاتف بانزعاج، لقت زمرد. ردت بنعاس:
"الو يا زمرد."
زمرد باستعجال:
"أيوه يا زفته، افتحي الباب، أنا واقفة قدام الباب بقالي ساعة."
قامت زهره وهي تجري على الباب. رأتها واقفة قدامها بضيق. قالت وهي تدفعها وتدخل البيت وتقعد على الكنبة بمرح:
"بقالي ساعة واقفة برا عمالة أرن عليكي، ده إنتِ نومك تقيل أوي."
ضحكت زهره عليها، ثم ردت وهي تقول باستغراب:
"إنتِ إيه اللي جابك؟"
زمرد بحزن مصطنع:
"أخس عليكي يا زهره، هو ده كرم الضيافة؟ بدل ما تقوليلي نورتي البيت."
زهره بإحراج وسرعة:
"والله ما أقصد، أنا بس استغربت."
زمرد بمرح:
"ماشي يا ستي، مقبولة منك. يلا عشان أجهزك."
زهره باستغراب:
"أجهزيني؟!"
زمرد وهي تدفعها لجوا الأوضة وتفتح الدولاب تختار منه فستان أزرق تلبسه وهي رايحة وبتقول باستعجال:
"سيبالي نفسك خالص وأنا هظبطك."
عند يوسف، قامت ميرنا وجسمها متكسر، وبتبص حواليها بصداع رهيب. بدأت تفتكر أحداث البارحة. قالت بغل وحقد:
"أقسم بالله لأندمك."
مسكت موبايلها بغل وهي بترن على باسم عشان تحكيله اللي حصل!!
وصلت زمرد وزهره الشركة، وهو متوترة من النظرات اللي بتلاحقها من ساعة ما وصلت، وبتقعد في مكتبها. بيكون مراقبها خالد بإعجاب، لكنه بينفض الفكرة دي من قدامه. فهو نوى إنه يشيل الفكرة دي من دماغه، هو معندوش استعداد يتجوز واحدة مطلقة. طلب من السكرتيرة تستدعيها في مكتبه.
راحت زهره وهي بتخبط على الباب وبتدخل وبتقول باحترام:
"حضرتك طلبتني يا فندم."
خالد بعصبية ونبرة لم تعتاد عليها منه:
"إنتِ جاية متأخر ليه يا أستاذة؟ ولا هي كانت شركة أبوكي وأنا معرفش؟"
زهره وهي تنظر له بصدمة وعينيها دمعت وبتقول بتقطع:
"يا فندم، يعني أنا..."
خالد بعصبية أكبر:
"هتفضلي تقطعي في كلامك كده كتير؟ عاملهالي نفسك فيها محترمة أوي وبتوتري وبتتكسفي، وإنتِ مقضياها ما شاء الله."
زهره ودموعها نزلت بصدمة وبتقول بقوة مصطنعة:
"لو سمحت يا فندم، أنا مسمحلكش إنك تكلمني كده. أنا محترمة ومتربية كويس أوي ومش فاهمه حضرتك بتتكلم على إيه."
خالد بسخرية:
"بقي بذمتك في واحدة محترمة تلبس اللي إنتِ لبساه ده وتعمل في نفسها اللي هي عملاه ده؟ إلا لو كانت عايزة تلفت الانتباه وتوقع واحد تقيل من اللي في الشركة، واللي أنا كنت واحد منهم بأسلوبها وطريقتها، وهي مطلقة ومش محترمة اللي كانت متجوزاه ولا عدتها. شكل كل الكلام اللي سمعته عنك كان حقيقي فعلاً وطلعتي زيهم للأسف، رخيصة!!!"