الفصل 20 | من 24 فصل

رواية زوج مأجور الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,833
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

دخل رائف بفزع وقال: روفان... فيه مصيبة... عمران خطف فرح. روفان بصت لرائف بصدمة ورشيد قال بذهول: ايه؟ رائف اتقدم على رشيد بغضب وقال: كلم اخوك... حالا... مش كفاية هرب... كمان خطف اختي. اتصرف... اختي لو مرجعتش هقتلك. روفان بصتله بصدمة وقربت منه وقالت: وانت... انت عرفت منين إن ده رشيد؟ عند عمران كان في العربية هو وفرح بعد ما اخدها من السواق. بصلها وابتسم وسط دموعه وقال: وحشتيني قوي يا فرح... أنا وانتي هنبعد...

هنبعد عن الكل... مش عايزك تصدقي أي حد يقول أي حاجة عني... تمام؟ فرح كانت مستغربة كلامه جداً وبتبص على الكلبش اللي في إيده وقالت بدموع: هيه... هيه روفان قدرت تثبت عليك حاجة؟ يعني... يعني كلامها عنك مظبوط؟ عمران بلع ريقه وساق أسرع وقال: احم... ليه بتقولي كده؟ وإيه الكلام اللي بتقوليه عني؟ فرح قالت بدموع: أنا صحيح ممكن يكون عقلي على قده يا عمران بس بشوف كويس... الكلبشات في إيديك ليه؟ روفان مش كده؟

هي ديماً تقول عنك إن شغلك مش تمام... وإنك تاجر مخدرات... الكلام بتاعها صح يا عمران. عمران وقف العربية في شاليه مفيش جنبه غير البحر ونزل من غير ما يرد عليها وقرب منها وقال: أنا مش هعرف أشيلك عشان الكلبش بس متقلقيش... دقايق وهحل الموضوع. فرح نزلت دموعها وقالت: مردتش عليا ليه يا عمران... لو كلام روفان صحيح روحيني حالا... أنا مقبلش أعيش مع واحد عايش على حساب حياة ناس تانيين. عمران بصلا بغضب وقال: انتي مراتي...

مش بمزاجك توافقي تعيشي معايا ولا لأ... انتي تفضلي مكان ما أنا عايز وبس. فرح بكت وقالت وسط بكاها: لأ... لأ... أنا عايزة أروح... مش عايزة أفضل معاك. عمران قال بغضب وزعيق: يعني أنا اللي قاتل نفسي عشان أكون معاكي؟ لازم تفهمي يا شاطرة إني جايبك هنا أمن نفسي بيكي مش أكتر... فاهمة ولا لأ؟ فرح قالت ببكا وبراءة: لأ... لأ مش فاهمة... مش فاهمة... وأنا مبفهمش. عمران اتحول غضبه لابتسامة من جملتها وقال: في دي معاكي حق...

مبتفهميش أبدا... ولا هتفهمي. فرح لسه هتتكلم وصل السواق بتاع عمران ومعاه واحد حداد وكان معاه عدة وابتدى يكسر الكلبشات لعمران. بعد دقايق كان فكهم وعمران أخد السواق على جنب وقال: مش هوصيك يا دسوقي... أوعى حد يعرف مكاني... ولا حتى رشيد. دسوقي قال: عيب يا باشا... متقلقش...

وأخد الحداد ومشي ونزل لهم من العربية شنط فيها أدوية وأكل ولبس. عمران كان موصيه يجيبهم. أول ما مشيوا عمران قرب على فرح وشالها وهيه كانت بتزقه ومش راضية بس هو ولا مهتم أصلاً. دخلها الشاليه وحطها على الكنبة وقال: اقعدي عاقلة عشان أبقى حلو معاكي... ماشية؟ فرح قالت بغضب: لأ مش ماشية... روحيني بقى... أنا مش عاقلة ومش بسمع الكلام. عمران بصلا بغصب وقال: وأنا بعرف إزاي أعقل المجانين... وإزاي أخلي اللي ما يسمعش يسمع...

فنهدى ونبقى حلوين سوا... أحسن ما أوريكي الوش التاني. فرح بصتله باستغراب وقالت: هو انت عندك وشين؟ عمران سكت بيأس واتنهد وقال: لأ... عندي ستة... جعانة... أعملك ساندوتش بيف؟ فرح كتفت إيديها بضيق وقالت: لأ... اعملي تونة... وحطلها فلفل... كتير. عمران ضحك ومشي وهو بيقول: اللي كان ناقصني أربي أطفال. عند روفان كانت هتتجنن لما عرفت إن رائف كمان إن جلال هو رشيد. قعدت بذهول وبصتله بدموع وقالت: حتى انت يارائف...

حتى انت كنت بتلعب عليا معاه؟ رائف اتجمعت الدموع في عينيه وقرب منها وقال: روفان أنا بس... روفان قاطعته وقالت بغصب: انت آخرك معايا إني ألاقي أختك... ده آخر حاجة ممكن نعملها سوا يا رائف... وبصت لرشيد وقالت: وانت كمان... انت آخر سطر في حكايتنا هيبقى لما أسجنلك أخوك المجرم اللي لعبت عليا وخدعتني عشانه... ولحد الوقت ده أنا وانتي بح... وقلعت دبلتها من إيدها ورمتها تحت رجله وقالت: دي دبلتك اللي مقدرتش أقلعها لحد النهارده...

واللي كانت أهم مني... مبقاش ليها لازمة معايا. روفان قالت كده وخرجت من المكتب ورائف جري وراها بس مردتش عليه. رجع قال بغضب: عاجبك كده؟ أنا ياما قولتلك... وبس سكت لما لقى رشيد قعد على الكنبة ماسك الدبلة ودموعه بتنزل بحرقة رهيبة. رائف اتنهد وقرب منه وحط إيده على كتفه وقال: خليك هادي... روفان بتحبك... أكيد مش دي النهاية. رشيد بص له بدموع وقال: أنا فشلت يا رائف... فشلت قوي... لآ قدرت أحمي عمران... ولا أثبت براءته...

ولا حتى قدرت أحافظ على روفان... أنا بجد بوظت كل حاجة. رائف اتنهد وقال: ماشي... انت ممكن تكون فشلت بس أكيد لسه فيه قدامك اللي يتعمل... مستحيل تسيبها زعلانه منك... ولا أكيد هتسيب أخوك هربان... رشيد اللي أعرفه ميستسلمش بسهولة كده. رشيد وقف وقال بدموع: يلا بينا... لازم نروح وراها. وفعلاً راحوا ورا روفان وكانت قالبة الدنيا تحقيقات بتحاول توصل لعمران... وتلاقي فرح. قالت لواحد من العساكر:

شوف هتروح تجيبلي السواق بتاع عمران... ده دراعه اليمين وأكيد يعرف مكانه. ورشيد قاطعها وقال: وهو لو يعرف مكانه هيقولك... مستحيل طبعاً. روفان بصت له بغضب وقالت: انت خليك بعيد عن التحقيق يا سيادة الرائد... ومتنساش إن انت كمان هيتحقق معاك... لأنك كمان مقصر... إزاي سجين متكلبش يقدر يزقك بره العربية وياخدها ويهرب؟ رشيد ابتسم وقال: وأنا موافق على التحقيق... بس انتي اللي هتستجوبيني... مش هقبل بحد غيرك.

روفان بصت له شوية وحاولت تبان أقوى وبعدت عيونها عنه وقالت للظباط: احم... اتفضلوا انتوا وهاتولي كل المعلومات اللي طلبتها. الكل مشي وفضلت هي مع رشيد في المكتب. بصت له بغضب وقالت: نعم... أؤمر. رشيد قال بحزن: أنا عارف إني غلطت في حقك... وزعلتك أوي... وكنت أناني لأني عملت كده في سبيل إن عمران ميتحبسش... بس أنا معنديش غيره في الدنيا يا روفان... حطي نفسك مكاني. روفان بصت له بدموع وقالت: أحط نفسي مكانك... مكانك فين بالظبط؟

مكان جلال ولا رشيد؟ عارف... أنا لما عرفت إنك قدامي واقف بطولك وإنك سليم زي ما كنت بتمنى... حسيت إني مش عايزة أي حاجة من الدنيا تاني... حسيت إني كسبت كل حاجة... بس فجأة حسيت بخسارتي... حسيت إني وقتها بس خسرتك... معنى إني أكون قدامك بتعب وبحاول أجيب حقك... وبتمنى بس ترمش بعيونك... وانت واقف بتتفرج عليا... خلاني حسيت وقتها بس إني خسرتك يوم الحادث يا رشيد. رشيد قال بدموع: والله يا روفان أنا... أنا كنت بتعذب زيك...

أنا بحبك أوي يا روفان... أنا بس كنت عايز أثبتلك براءته... أنا كنت ناوي أختفي كام يوم أو أقولك إن الفلاشة ضاعت مني بس كلها كانت حاجات عمرها ما هتعدي عليكي لحد ما حصل الحادث... والله ما له إيد فيه... بعد ما فوقت وعرفت إنك بخير فكرت في الموضوع ده... كان كل همي إني بس أثبت براءة عمران وأكون جنبك في نفس الوقت... والله أنا ما قصدت أجرحك كده...

أنا كنت هتجنن لما قولتيلي بحب جلال مع إني نفس الشخص بس كانت نار جوايا لمجرد إنك فكرتي في حد تاني غير رشيد حبيبك... أرجوكي... إحنا معشناش الحياة اللي تمنيناها... اديني فرصة. روفان قالت بغضب: انت غرضك عندي انتهى... تمام... اطلع من مكتبي يا رشيد... وسيبني ألاقي أختي... لأن دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تهدي النار اللي جوايا... والله لو حصل لها حاجة... هنسى كل دقيقة بينا... وأخوك الحيوان... هقتله بإيدي.

رشيد اتنهد وشاف إن مفيش فايدة من الحوار معاها حالياً. مشي وهو من جواه مقهور إنه السبب في دموعها اللي مكانش يشوفها إلا بسبب. روفان بصت لطيفة وبقت تبكي جامد بحزن لاول مرة تبكي كده. عند رشيد ابتدى هو ورائف يحققوا مع الأسيوطي... واعترف على عمران إنه شريك معاه وإنه هو اللي اقترح إن البضاعة تتعمل بالطريقة دي. رشيد كان هيتجنن وقال بغضب: انت بتقول إيه يا زبالة انت... اتعدل واتكلم كويس أحسن أعدلك. الأسيوطي قال:

والله ده اللي حصل... حضرتك لازم متصدقش... لأنه أخوك... أنا عاذرك يا باشا. رشيد خرج عن شعوره ووقف واتقدم عليه وعايز يضربه بس رائف مسكه جامد وقال بزعيق: بس يا رشيد... انت اتجننت؟ امسك أعصابك ولا متحضرش التحقيق. هنا روفان دخلت وقالت: خد رشيد باشا واخرجوا انتوا يا رائف. رشيد خرج بغضب... ورائف طلع وراه. روفان قعدت قصاد الأسيوطي وابتدت تحقق معاه. ابتدت تسأل أسئلة غريبة عن التخزين... مين اقترح الفكرة...

إيه طريقة التخزين وإزاي تمت وتفاصيل كتير تشتت... وهو طبعاً شال كل حاجة لعمران وقال إنه ميعرفش حاجة عن البضاعة وإنه شريكه في الأغذية وإن التحميل والمراكب بتوع عمران. عدى يومين محدش يعرف عن عمران وفرح حاجة ورشيد علاقته مع روفان شبه اتدمرت ومكانتش بتكلمه خالص بس مرضيتش تسيب بيت عمران لحد ما تلاقي فرح وكانت عينيها طول الوقت على السواق والحارس الشخصي لعمران. عند فرح قالت بحزن: إحنا بقالنا يومين هنا يا عمران...

زمان روفان هتتجنن عليا... حرام عليك بقى... انت عارف إنها بتخاف عليا خصوصاً إذا كنت معاك. عمران قرب منها وبصلها وقال: طب وانتي... خايفة عشانك معايا؟ فرح قالت بابتسامة: أنا بخاف لما أكون بعيدة عنك... انت الأمان بالنسبالي يا عمران. عمران انبسط جداً بجملتها وابتسم وقال: بجد يا فرح؟ فرح قالت: آه والله. عمران قال: طيب إذا كده ليه عايزة تسيبيني وتمشي؟ فرح اتنهدت وقالت: ومين قال لك إني عايزة أسيبك...

بس فيه حاجات بيبقى لازم نعملها... حتى لو مش عايزينها... وأنا زي كده مش عايزة أسيبك بس لازم أعمل كده عشان كل كلام روفان عنك طلع حقيقي. عمران قال بسرعة: بس أنا مش كده... صدقيني والله أنا مستحيل أشتغل الشغل ده... والله اختك ظلماني... وتنهد بحزن وقال: بس هي... هي معاها حق... أنا اللي مغفل. فرح كانت بتبص له بعدم فهم وعمران بص لها وقال برجاء: بس أنا مش عايز حد يصدقني غيرك... لو هتصدقيني مش هبرر لأي حد يا فرح. فرح ابتسمت

وحطت إيدها على خده وقالت: تبقى مش محتاج تبرر يا قلب فرح... انت... انت حبيبي... وأنا واثقة في أي حاجة تقولها... مدام انت قلت إنك بريء يبقى أنا مصدقاك... وهفضل جنبك. عمران ابتسم وحضنها جامد وقال: أنا كده مش محتاج حاجة تانية. فرح قالت: بس أنا طالما معاك هنا روفان مش هتسكت وهتقلب عليك الدنيا وتلاقيك... عشان كده عايزك تسمع كلامي المرادي لأن أنا عندي حل. عمران بص لها باستغراب وقال:

هيه الجملة منظمة لأول مرة وتبان عاقلة كده... بس معقولة يعني يا فرح أنا ناقص بلاوي؟ مش كفاية اللي أنا فيه كمان همشي ورا حلولك؟ فرح ضحكت وقالت: هتعمل كده... وهتشوف أفكاري إزاي هترتاحك من كووووول ده. عمران اتنهد وقال بسخرية: يبقى هتجيب أجلي... يلا هحاول أصدق إنك هتقولي حاجة مفيدة... قولي يا ستي. عند روفان قضت اليومين دول في القصر لأنها كانت بتراقب سواق عمران لحظة بلحظة عشان توصل لفرح...

بس مكانتش بتكلم رشيد أبداً رغم إنها معاه في أوضة واحدة. رشيد كان مخنوق جداً من معاملتها دي وكان عايز يتكلم معاها خصوصاً لما لقاها بتلم شنطتها عايزة تمشي. رشيد قال: احم... انتي... انتي بتوضبي شنطتك ليه؟ هو انتي معاكي مأمورية؟ روفان مبصتلوش وقالت بضيق: ماشية... خلاص مفيش فايدة من قعدتي... أصلاً طالما عارف إنها مرقباه مستحيل يرحل. رشيد قال: انتي خلاص بجد عايزة تبعدي عني؟ يعني لولا فرح كنتي مشيتي وسبتيني يا روفان.

روفان قالت بضيق: فعلاً ده اللي كان هيحصل... وابعد من قدامي خليني أخلص. رشيد قال بدموع: لأ... لأ طبعاً أنا مستحيل أخليكي تمشي. روفان قفلت الشنطة وقالت: بس أنا مش باخد رأيك أصلاً... ولسه هتمشي رشيد وقف قدامها وقال بسرعة: طب... طب نتفاهم... هعملك كل اللي انتي عايزاه. روفان قالت بغضب: أنا وانت مبقاش في بنا حاجة تتقال... اوعى من قدامي أنا مش ناقصة. رشيد فجأة حضنها من غير مقدمات وقال بدموع: بس أنا مش هقدر...

صدقيني مش هقدر... أنا عملت لعبة جلال دي عشان أفضل جنبك ومتبعديش عن عيني الفترة اللي هختفي فيها... أرجوكي سامحيني... مكانش قصدي كل ده يحصل... لو بتحبيني... روفان غمضت عينيها بالم واتنهدت وبعدت عنه شوية وقالت: مش هقولك مش بحبك وأضحك عليكي وعلى نفسي... لأ لسه بحبك... بس اللي أقدر أقولهولك إني هعمل جهدي كله عشان أنساك وأنسى اللي عيشته بسببك... ومشت شوية وبصت له وقالت بسخرية: متحاولش تكلم رائف... لأني مش هكون عنده...

وشكراً بجد يا ابن العامري... بسببك خسرت أخويا وأختي... يا رب تكون مرتاح. روفان قالت كده ونزلت وسلمت على نجوى وعليا وحضنتهم وكانوا زعلانين جداً على كل اللي بيحصل.

رشيد حاول يتماسك وقرر ينزل يراقبها ويعرف هتفضل فين بس اتفاجأ بشدة لما لقاها بتوقف تاكسي بس نزل منه اتنين وضربوها على دماغها وأخدوها في التاكسي بسرعة البرق. رشيد بقى يزعق وينادي بصوته كله وجري ورا التاكسي لحد ما مسك بابه بس حد خبطه على دماغه جامد فقد الوعي والرؤية بقت تختفي وعربية روفان اختفت معاها وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...