بتحسي بأيه لما كنتي تنامي في حضن الوسخ ده وترجعي لحضني؟ كنتي بتشوفي نفسك ازاي وقتها؟ سمر بصتله بغضب وقالت: كنت بشوف نفسي ذكية.. واحدة بتأمن مستقبلها عادي. ولا عايزني أضيع عمري مع واحد آخره الشارع؟ رشيد قاطعها بغضب وزعيق وقال: سمر.. اخرسي! عمران مكانش فاهم حاجة. سمر ضحكت وقالت: ايه هو انتو مش عايزينو يعرف ولا إيه؟ عمران سأل باستغراب: أعرف.. أعرف إيه؟ سمر وقفت جنب نجوى اللي كانت خايفة ودموعها على خدها وقالت:
اسأل نجوى هانم.. وهيه تقولك قصدي إيه. عمران بص لأمه باستغراب. كانت دموعها على خدودها وحالتها صعبة. رشيد كمان كان زيها خايف لعمران يعرف إنه مش ابنهم، وهو مش ناقص صدمات. روفان حبت تنقذ الموقف وقالت بسرعة: بلاش كلام فاضي وخلونا نخلص.. الفلاشة معانا. سيب عليا وطنط وخد الفلاشة. فادي قال: لا.. كده الاتفاق ناقص. سيب عليا وطنط آخد الفلاشة.. وروفه حبيبة قلبي. رشيد الغضب بان في عيونه وبصله بحقد. ولسه هيتكلم. روفان قالت بسرعة:
وأنا موافقة.. سيبهم.. وأنا أهو عندك. رشيد بصلها بزهول وقال: انتي بتقولي إيه؟ روفان بصتله بطرف عينها وقالت: ده اللي المفروض يحصل. انت ضحكت عليا واخترت أخوك.. وأنا كده كده عايزة أطلق.. فاستفاد وخد عيلتك وامشي. رشيد كان مصدوم. وعمران مش فاهم يعني إيه اختار أخوه. وفادي كان هيطير من الفرح. رشيد بصلها بزهول وقال: لا.. لا انتي أكيد بتهزري؟ مستحيل تعلي فيا كده؟
أنا.. أنا مقدرش أعيش من غيرك. انتي عارفة. فكري يا روفان علشان خاطري. روفان قالت بجمود: أنا خدت قراري. رشيد لسه هيتكلم. سمر قالت بسرعة: سيبها يا رشيد. دي متستاهلش واحد زيك.. أنا اللي بحبك من زمان وصدقني هخليك أسعد واحد في الدنيا. رشيد بصلها بحدة. وعمران ضحك جامد بزهول وقال: كمان الهانم بتخطب قدامي.. وهيه لسه على ذمتي؟
وهجم عليها قدام الكل وعايز يخنقها. فادي رفع عليه السلاح بخوف وسمر بقت تصرخ. ورشيد كان ماسك عمران بالعافية. سمر قالت وهيه بتترعش: انت فاكر نفسك مين؟ انت لو تعرف حقيقتك متعملش كده.. انت حتت واحد… بس قبل ما تخلص الجملة كانت رصاصة واخداها في دماغها. ووقعت ميتة على الأرض تحت زهول الجميع. الكل بص مكان الرصاصة ما انضربت واتفاجئوا بروفان معاها سلاح صغير ديما بتخبيه في الشراب. وهيه اللي قتلت سمر.
رشيد ونجوى بصولها بابتسامة امتنان لأنها لحقتها قبل ما تتكلم. إنما عمران كان متفاجئ وهيموت ويعرف كانت عايزة تقول إيه. فادي اتصدم بموت سمر. ودخلوا رجالتو على صوت النار. بس اتفاجئوا برائف ومعاه قوات الشرطة. ورفع السلاح وقال: كله ينزل سلاحه بهدوء كده علشان منتعورش يا حلوين. روفان قالت بغضب: ساعة بتلف حوالين المكان مدخلتش ليه؟ رائف قال بضحك: كان عاجبني شكل رشيد وهو مصدوم فيكي. روفان بصتله بغيظ. ورشيد
اتقدم عليها وقال بدموع: ده تمثيل يعني؟ كنتي عارفة إنه هنا؟ وحضنها جامد قدام الكل وهو بيقول بضحك وفرحة رهيبة: كنت عارف.. كنت متأكد. روفان ضحكت وقالت: آه طبعًا واضح. البوليس أخد غادي ورجالتو. وعمران قال بغضب: أنا عايز أفهم إيه كل اللي بيحصل ده؟ وانت عرفت مكاننا إزاي؟ رائف كان بيطمن على عليا ومش سامعه أصلاً. عمران اتنرفز وقال: مش هتطير هيه.. أنا بكلمك. وصلت هنا إزاي؟ رائف قال بارتباك:
آه أنا.. معلش مخدتش بالي.. أبدًا يا سيدي من الساعة اللي في إيد عليا دي. أنا اديتهالها للأمان. فيها جهاز تعقب علشان أعرف مكانها. ومن ساعتين عرفت إنها اتحركت من البيت. بقيت أتصل عليها مبتردش. انتو كمان كلكم مبتردوش. فمشيت ورا الإشارة. وأول ما شفت فادي خاطفها هي وطنط نجوى. طلبت القوة على طول. عمران اتنهد وقال:
احم.. رغم كل اللي حاصل قبل كده ورغم إني مش طايقك بردو بس انت أنقذتنا النهاردة. وطبعًا شكراً و.. وأنا مبقاش عندي مانع من وجودك مع عليا ولا جوازكم. رائف وعليا بصوا لبعض بفرحة كبيرة. ورائف قال بحماس: شكراً والله يا عمران. مش هتندم. بكره تقول أنت زي رشيد يا رأف. عمران بصتله بطرف عينيه بسخرية: ورائف اتحرج وقال: زودتها أنا شوية. رشيد هز راسه بمعنى: آه. عمران ابتسم بيأس وقال: كل شيء جايز..
وبص لروفان وقال: بعد اللي روفان عملتوه معايا أنا بقيت متأكد إن أي حاجة وارد تحصل. انتي أنقذتيني وأثبتي براءتي. وكلمة شكراً قليلة. روفان ابتسمت وقالت: أنا كمان كنت ظالماك كتير. كان لازم أصدق رشيد من الأول. مكنكنش هنوصل لهنا. على العموم حصل خير. عمران اتحولت ملامحه لغضب وقال: لا محصلش خير.. ده موضوع.. وموت سمر موضوع تاني. قتلتيه ليه قبل ما تتكلم؟ كانت عايزة تقول إيه؟ وبصلهم بشك وقال: انتو مخبين عني إيه كلكم؟
روفان قالت بسرعة: آه نسيت.. إحنا سبنا فرح في المستشفى لوحدها. لازم ألحقها قبل ما يجي دورها. رشيد قال بسرعة: خديني معاكي يا روفه.. وبص لعمران وقال: مينفعش أسيبها طبعًا. عمران بقى يبصلهم بزهول. جريوا من قدامه بسرعة البرق. بص لأمه باستغراب. وهيه قالت: وانبي يا رائف يا ابني تودينا إحنا كمان المستشفى. اهو نطمن على فرح وعلى عليا لأنها تعبت قوي النهارده. رائف قال:
يلا بينا. وأخذهم ومشي بسرعة. عمران وقف وهو متغاظ منهم ومشي راح يشوف فرح هو كمان. بعد ساعة كانوا مع فرح. فكت الجبس وبتنط على رجليها بحماس. الدكتور قال بتعب: أنا عمري ما فكيت لحد الجبس وتعبني كده. قولولها تهدي بقى لأحسن تكسرها تاني. روفان كانت مبسوطة. ورشيد قرب منها وهمسلها وقال: إحنا... احم... إحنا اتصالحنا مش كده؟ روفان قالت بابتسامة:
اممم اتصالحنا.. لولا إن كلامك طلع صح وأخوك فعلاً طلع بريء مكنتش سامحتك على الكائن اللي بلتني بيه شهر بحاله. رشيد ضحك وقال: مين جلجل؟ وانبي جلجل ده عسل. روفان قالت بضيق: اممم عسل فعلاً.. الحمد لله إن مفيش بني آدم بالأخلاق دي... وضحكت وقالت: يخربيتك إزاي كنت عامل في نفسك كده؟ بجد كل ما أفتكر ببقى مش قادرة أبطل ضحك. رشيد ضحك وقال: كنت مسخرة صح؟ روفان قالت: رمة الصراحة تتقال. رشيد قال بضيق: بس دي وقاحة مش صراحة يا بيومي.
روفان قالت: لو سمعت كلمة بيومي دي تاني هشقك. انسي الأيام اللي فاتت دي كلها. انسي كل اللي حصل. رشيد مسك إيدها وغمز لها وقال: مقدرش أنسى اللي حصل يا أحلى من قرع العسل. روفان قالت بزهول: قرع؟ رشيد قال: شوفي علشان تعرفي إنك نكدية بقى. سايبة العسل وماسكة في القرع. روفان لسه هترد. جات نجوى وقالت لروفان: شكراً يا بنتي.. الحمد لله إنك خلصتنا من شرها قبل ما تقول. روفان ابتسمت وقالت:
اطمني يا طنط. انتي أم عمران. وأنا حتى مش عايزة أعرف هو إزاي مش ابنك. وأوعدك مش هيعرف حاجة. نجوى حضنتها بحب شديد. وروفان كمان. ورشيد كان بيبصلهم وبيبتسم. بس بعدوا عن بعض بخضة لما سمعوا عليا بتصرخ. جريوا بسرعة. لقوها بتقول بدموع: توأم يا ماما. أنا حامل في توأم. اااااه. وحضنت رائف بفرحة. رائف قال بسعادة: بجد يا دكتور؟ ومتاكد؟ طب دور يمكن فيه تاني. الدكتور ضحك. والكل ضحك عليهم. ورشيد همس لروفان وقال:
قريب هتكوني على الجهاز ده. روفان نزلت راسها بكسوف. وفرح جريت على عليا حطت إيدها على بطنها وقالت بفرحة: عندها اتنين يا عمران... انت فكيت الجبس أهو يبقى هنجيب بيبي إحنا كمان. انت وعدتني. الكل بصولهم بزهول وبدأوا يضحكوا. وعمران اتنهد بيأس منها وقال: احم.. فرح.. تعالي يا حبيبتي علشان ترتاحي. رجلك وجعاكي. وهنا كلهم بدأوا يضحكوا. إلا روفان قالت بغضب: بيبي إيه اللي وعدتها بيه دي؟ ليه صغيرة؟ عمران قال بغضب:
والله أنا حر في مراتي. ومتعليش صوتك. روفان قالت بغضب وصوت أعلى: أنا أعلى صوتي زي ما أنا عايزة. وبس قبل ما تكمل اتفاجأت برشيد شالها ومشي بيها. وهو بيقول: أنا هاخد البنزين وانت خلص وجيب الكبريت يا رائف. رائف ضحك. وكلهم ضحكوا. رشيد شالها وطلع بيها. ولسه بتزعق لعمران وبتقوله ملهوش دعوة بأخته. بعد مرور سنة. كانت روفان بتولد في المستشفى. والكل قلقان عليها. ورشيد رايح جاي بقلق. عمران قال:
يا ابني اهدى. دي مش هتحصل لها حاجة. متقلقش. انت بس خاف على الدكتور. يا رب يطلع حيبعد شوية. خرج الدكتور وطمنهم إنها جابت ولد زي القمر. وقال: الحمد لله. المدام كانت متعبة جداً. حتى البنج أثر فيها بالعافية. بس تمام. مبروك عليكم. عمران ضحك وقال: مش قولتلك. فرح اتأخرت على عمران وكانت بطنها كبيرة وماشية بالعافية. وقالت: خليني أشوف النونو والنبي. وأشوف روفان كمان. عمران ابتسم وقال: كمان شوية وتفوق ونشوفه.
بعد ما فاقت روفان. كانوا كلهم عندها. وكانت عليا معاها بنتين. واحدة مع رائف وواحدة مع نجوى. ومبسوطين جداً. فرح قالت: بصو عندي فكرة حلوة قوي. الكل بص لها باستغراب. وفرح قالت: إيه رأيك يا روفه؟ مادام كلنا موجودين هنا. أروح أنا كمان أولد البيبي اللي في بطني. مش أحسن كده؟ عمران ضرب على وشه بيأس. ونجوى شهقت. وروفان قالت: بعد الشر يا روحي. تنزليه إزاي دلوقتي؟ بس انتي في السادس. لا استني كمان شوية معلش. وكلنا هنيجي ناني.
رائف ضحك وقال: آه. هو إحنا ورانا إيه. من شهرين كنا مع عليا. ودلوقتي روفان. وكمان شهرين وحضرتك تولدي عادي. تاخدي دورك. عمران ضحك وقال: إحنا لو لينا نسبة في المستشفى دي. مش هنزورها كل ده. الكل ضحك. وخرجوا وسابوا روفان مع جوزها وابنهم. بره كان رائف جمب عليا. شايلين بناتهم ومبسوطين. شدها لحضنه. وبدأوا يبصوا لبناتهم بابتسامة جميلة. عمران قعد فرح جمبه. وبدأ يشربها عصير ويديها أكل. وفرح كان وزنها زايد شوية. وكانت كتكوته.
قالت: تخنت أنا. بعدين أبقى وحشة ومعجبك؟ عمران ضحك وقال: مين قالك الكلام ده؟ لا طبعًا. حتى لو بقيتي دبدوبة هتبقي دبدوبة قلبي يا فرحة قلبي انتي. فرح ضحكت وباسته من خده. في المستشفى عادي جداً. وطبعًا هي كل حاجة عندها عادي. عمران ضحك بيأس وقال: بس لو تبطلي جنان. عند روفان. كانت ماسكة البيبي وبتبوسه ومبسوطة. قالت: شوف حلو إزاي شبهك قوي. رشيد قال بفرحة: لا لا.. ده شبهك انتي.. نفس العيون. روفان ابتسمت وقالت: هتسميه إيه بقى؟
رشيد فكر وقال: امممم... سميه انتي. روفان ابتسمت وقالت: هنسميه على عمه... عمران رشيد العامري. رشيد ابتسم بفرحة وباس جبينها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أم عمران. إن شاء الله ربنا يقدرني وأفضل جنبك وأقدم لك سعادة الكون كله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!