جلال قرب منها وهو شبهه مغيب وقال: بحبك بعشقك يا روفان. وشدها عليه بقوة وباسها بجنون وشغف. روفان اتصدمت بشده لثواني ومقدرتش تمنعه، ومش عارفه إيه السبب. غمضت عيونها باستسلام. جلال اتجرأ اكتر وشدها عليه بقوة. ولسه هيكمل، روفان انتبهت لنفسها وزقته بكل قوتها وقالت بزهول: انت... انت بتعمل إيه يا حيوان. وشدت شعرها لورا ودموعها نزلت من عيونها وقالت بدموع وصدمة: وأنا... أنا عملت إيه... أنا... عملت إيه... أنا خنت رشيد...
أنا خونت جوزي... أنا إزاي إزاي عملت كده؟ جلال قرب منها وقال: روفان... أنا بحبك... والله بحبك. روفان قالت بغضب: اخرس... اخرس... أنت واحد زبالة. أنا ما كانش يصح أمنلك... اطلع بره... غور من هنا... امشي... يلا غور. وبقت تزقه لحد ما طلعته من الأوضة وقفلت الباب وبقت تبكي جامد. جلال سند راسه على الباب وقال بدموع: أنا... أنا آسف... آسف على دموعك دي... أنا السبب... أنا السبب فيها كلها... بس مضطر... سامحيني يا قلبي.
روفان استغربت كلامه ومش فاهمه يقصد إيه، بس مكانتش قادرة تواجهه ولا تتكلم معاه. سمر أول ما عرفت إن العصير شربه جلال، بقت تلف حوالين أوضته. وأول ما شافته قربت منه وقالت: رشيد... رشيد قوم معايا... تعالى علشان تنام. جلال بص لها وقال بضيق: ابعدي عني... روحي من وشي. سمر كانت خايفة حد يسمعه، قالت بسرعة: رشيد قوم معايا بسرعة... وأنا... أنا هناديلك روفان تمام. جلال بص لها وعيونه مزغللة جداً وقال: بجد... بجد هتناديلها...
هتخليها تسامحني. سمر قالت: طبعاً... بس يلا بسرعة. وحاولت تقومه بقت تمشي بيه بحذر، بس اتجمدت مكانها لما حست بإيد خبطت على كتفها. بصت واتفاجأت بروفان في وشها. جلال أول ما شافها قال وهو بيطوح: روفه... حبيبتي. واترمى عليها لأنه مش قادر يقف على رجليه وقال: كنت متأكد إنك مش هيهون عليكِ. روفان استغربت حالته وبصت لسمر بغضب وشك وقالت: ماله يا سمر؟ سمر قالت بخوف: وأنا... وأنا أش عرفني... لقيتو كده... قولت...
قولت أوديه لأخوه بس كويس... كويس إنك جيتي... يلا تصبحوا على خير. سمر جريت من قدامها بسرعة. روفان كانت ساندة جلال بالعافية، وهو شم شعرها وقال: انتي بتستحمى بإيه؟ روفان بقت تمشي بيه بالعافية وقالت: ليه يعني؟ جلال قال: شعرك ريحته حلوة قوي... الحاجة الوحيدة اللي بتثبت إنك بنت ريحتك. وبقى يضحك.
روفان بقت تسمعه بضيق ووصلته أوضتهم وحطيته على السرير بالعافية. وقفت ونفخت بتعب وبقت تبصله وهو كان بيهلوس وبيقول كلام كتير مش مفهوم. روفان اتنهدت وقالت: شكله مش في وعيه... إزاي ما خدتش بالي... أصلاً أول مرة يتجاوز حدوده معايا. وقعدت جنبه وهي مش عارفة شارب إيه ولا هتتصرف معاه إزاي. عند عمران قعد جنب فرح بحزن وقال: إزاي ده حصل؟ إزاي يعني ما خدتيش بالك؟ فرح قالت ببرأة: أبدا... أنا بعد ما خلصت الكبده... عمران قال بضيق:
يادي أم الكبده... فرح يا حبيبتي أنا مبحبش الكبده أصلاً، تمام. فرح نزلت راسها بحزن وقالت: آسفة... افتكرتك بتحبها... ما أنا معرفش عنك حاجة. عمران اتضايق من نفسه إنه زعلها وقال: احم... بس أنا مجربتهاش من إيديكي... يمكن أحبها... كفاية إنك عملتيها عشان. فرح ضحكت وقالت: دي حلوة قوي والله... هتعجبك. عمران غمزلها وقال: اللي عملتها هي اللي عجباني. فرح ابتسمت بكسوف وعمران قال: ها... وبعدين بعد ما عملتي الكبده وتمام...
إيه اللي حصل؟ فرح قالت: ازحلقت من الزيت اللي كان واقع على الأرض. عمران قال: زيت... على الأرض... انتي كبيتيه يعني؟ فرح قالت ببرأة: لا مش أنا اللي كبيته... هيكون حد دلقو من غير قصد يعني. عمران استغرب وقال: غريبة... يعني الخدمات بتنضف المطبخ كل دقيقة... وبس؟ فرح قالت بسرعة: لا... مهو مش في المطبخ... كان بره المطبخ. عمران اتأكدت شكوكه وقال: نعم... الزيت اللي بنطبخ بيه بره المطبخ؟ فرح قالت ببرأة: لا... مش بنطبخ بيه...
ده زيت شعر... حتى بالألوفيرا... أنا بحب ريحته قوي... عارف مش بحط على شعري غير الزيوت اللي بالألوفيرا... حتى شوف ناعم إزاي. عمران غمض عينيه وفتحهم بغضب وحاول يهدى وقال بضيق: آه... ناعم... فرح يا حبيبتي هو اللي حصل ده إن فيه زيت شعر مكبوب بره المطبخ... ده ما لفتش نظرك لأي حاجة؟ فرح قالت بسرعة: لا طبعاً... لفت نظري. عمران قال: ها بقى إيه اللي لفت نظرك؟ فرح قالت بسرعة: إنكم مرفهين قوي يا عمران...
انت عارف الزيت ده غالي قوي اللي بتكبوه على الأراضي كده... إيه ده. عمران ضرب على وشه وقال بغضب مكبوت: اممم... غالي فعلاً... تمام يا فرح... بصي أنا طالع دلوقتي... لأني لو قعدت دقيقة كمان مش هنعجب بعض أبداً... تمام. فرح مفهمتش قصده زي العادة وقالت: تمام... ابقى دوّق الكبده... بس سخنها الأول. عمران ضحك بخفة ويأس ومشي من عندها. وفرح ابتسمت بفرحة وقالت: شكله هيحبني... أنا حاسة كده.
عند عليا كانت نايمة على رجل أمها وكانت نجوى بتتكلم مع رائف وعمران طلع من الأوضة شافهم. بص بعيد واتجه لأوضة سمر. نجوى نادتله وقالت: عمران استنى يا ابني... عايزك. عمران اتنهد بضيق وقال: بعدين يا أمي... لما ضيوفك يمشوا. نجوى قالت بحزم: لا... مهو ضيوفي مش هيمشوا... اختك مش هتبعد عني تاني يا عمران. رائف وعليا اتفاجئوا بكلامها. ورائف قال: لا حضرتك مينفعش... وبس نجوى قالت: لا هينفع يا رائف...
أنا مش هسيب بنتي تبعد عني تاني. ايا كانت مشاكلكم... أولادي لازم يفضلوا جمبي. قولت إيه يا عمران... ياترى هتكسر كلمتي؟ عمران اتنهد بخنقة وقال: وده إمتى حصل يا أمي... عمري ما كسرت كلمتك ولا هيحصل... عن إذنك. عمران قال كده ودخل عند سمر. ونجوى ابتسمت وقالت: عمران طيب قوي... ممكن يكون قاسي شوية... لاكن مستحيل يكره اللي من... عليا قالت: أيوه يا ماما... بس أنا شايفه إن وجوده هو ورائف في بيت واحد صعب وغلط. رائف قال:
معاها حق... أنا مش هقدر... سامحيني... مش هعرف أستحمل. نجوى قالت: يعني معنى كلامك إنك مش عايز تعملي خاطر ولا تخليني مطمنة؟ رائف قال بسرعة: لا مش كده والله... بس... نجوى قالت: من غير بس... خليكم جمبنا الفترة دي... اللي اسمه فادي ده مش هيسكت... لو مش خايف على نفسك ومراتك... خاف على ابنك حتى. رائف اتنهد وشاف إن معاها حق. بعد ما عمران وقف في وش شادي يبقى مش هيعمله حساب وكده عليا هتبقى في خطر معاه. قال: تمام...
هنقسم البلد نصين يا حماتي... خلي عليا معاكي الفترة دي... وأنا هاجي كل يوم أطمن عليكي يا عليا. عليا قالت بسرعة: لا طبعاً... انت بتقول إيه... أنا مستحيل أبعد عنك. رائف اتنهد وقال: أرجوكي يا عليا... انتي هنا هتبقي في أمان أكتر... بس الفترة دي... وبعد كده هنسافر ونعيش على راحتنا ومش هبعد عنك أبداً. عند عمران دخل عند سمر وقفل الباب وقال بغضب: إيه اللي عملتيه ده... ها... فاكرة إن إني مش هعرف مثلاً؟
سمر اتوترت افتكرت إنه عرف بحكاية العصير قالت بتوتر: أنا... أنا بعمل كده لمصلحتك. وعمران قاطعها وقال: مصلحتي فين في اللي حصل؟ أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بيها؟ أغيب يوم عن البيت تكسري رجلها... أمّال لو غبت أكتر هتعملي إيه؟ انتي إيه حكايتك؟ حاسس إني مبقتش أعرفك. سمر اتنهدت براحة وقالت: آه... هي الحلوة بقى شكتلك ولبستها لي مش كده؟ ده على أساس إني غيرانة منها بقى وكسرتلها رجلها مش كده؟ عمران قال بغضب: هي مقالتش حاجة...
وللأسف مفهمتش حاجة أصلاً... عارفة أنا كنت شايفك قوية وذكية... بس من بعد ما عرفت فرح بقيت شايف سواك وحقدك... كل اللي كنت شايفه ذكاء بقيت شايفه غباء وكره مش أكتر... وللأسف أنا مفرقش عنك. عمران قال كده ومشي لحد الباب وبصلها وقال: مش هحذرك وأقولك متقربيش منها تاني... لأني هستناكي تتغابي وتعملي أي حركة من حركاتك... صدقيني وقتها مش هتعرفيني. عمران قال كده ومشي وسمر بقت تبص لطييفة بزهول وقالت: لا...
ده البنت دي مش سهلة زي ما أنا فاكرة... ده أنا اللي طلعت عبيطة مش هي. في فيلا فخمة جداً دخل فادي وهو هيتجنن من الغضب وشارب وبيتطوح وحالته سيئة جداً. لسه هيطلع على السلم وقفه صوت شخص قال: شرفت يا باشا... ما بدري. فادي التفت له بضيق وقال: نعم يا بابا... عايز حاجة؟ اتقدم عليه راجل في الستين بلبس أنيق ده مختار الأسيوطي والد فادي. قال: إيه اللي سمعته ده؟ فادي قال بضيق: سمعت إيه؟ مختار قال:
سمعت إنك اتخانقت مع عمران العامري... لأ وكمان كنت خاطف اختو. فادي نفخ بضيق وقال: أنا مكنتش هأذيها... أنا بس كنت عايز روفان. ومختار قاطعه بزعيق وقال: يادي زفت اللي هتودينا كلنا في داهية. وحاول يهدى وقال: يا بني آدم افهم... عمران ده هو الغطا لكل شغلنا... اللي لو اتكشف هنروح كلنا في داهية... يعني مينفعش نخسره. كام مرة هقولك الكلام ده. فادي قال بغضب: أنا كمان هقولك مليون مرة إن بحب روفان ومش عايز غيرها...
إمتى هتقف معايا بقى؟ مختار اتنهد وقال: يا ابني ما أنا قولتلك إني هساعدك وهتكون ليك... بس اديني وقت... الشحنة بتاعتنا هتدخل اليومين دول... ودي أكبر عملية بالنسبالنا... ومحتاجين لعمران ولكل رجالتنا... بعدها أنا هوعدك إن اللي انت عايزه كله هيتم. فادي قال بسرعة: بجد يا بابا... يعني هتجوزني؟ مختار قال: وأنا عندي مين أغلى منك يا فادي؟ هجوزهالك وهعملك كل اللي انت عايزه... بس خليك هادي اليومين دول تمام. فادي ابتسم بفرحة.
ومختار قال: يلا اطلع نام... بكرة نكمل كلامنا. فادي طلع ينام. ومختار كان باصص لطيفة بغضب وقال: بكرة هخلصك منها... كلها الحورات دي اللي اسمها روفان دي خطر عليك. أنا صحيح حاولت قبل كده وطلعت سليمة... بس المرة الجاية هتأكد إني أشوفها بتلفظ أنفاسها الأخيرة قدامي. عند روفان كانت قاعدة جمب جلال وبتفكر. لما قرب منها وقد إيه فكرها برشيد... كل حاجة فيه تشبهه... حتى لمسته. بس قطع أفكارها صوت جلال وهو لسه بيهلوس ويقول:
بحبك أوي يا روفه... أنا بعشقك. روفان اتنهدت وقالت: تمام يا جلال... قولتلي إنك بتحبني خمسين مرة... فهمت خلاص. جلال ابتسم وقال: طب قربي... خليكي جمبي... وحشتني عيونك. روفان اتنهدت وقالت: هو انت شارب إيه بهدلك كده؟ يلا قوم معايا علشان تاخد دش... يمكن تفوق.
جلال كان بيضحك وبيتصرف زي السكران بالظبط. ورووفان أخدته على الحمام بالعافية وحطيته تحت المية بملابسه. والمية نزلت عليهم هما الاتنين. وجلال مسك فيها جامد وكان قريب منها أوي. روفان بصت لعنيو وتاهت فيهم. بس قالت: احم... تقدر... تشيل اللنسز علشان المية... محدش معانا دلوقتي. جلال ضحك وقال: طب ما أنا شايله يا قلبي. روفان اتنهدت بضيق وقالت: شايله إزاي وعيونك زرقا؟ إيه بتقلب تحت المية؟ رشيد قرب أكتر وقال بهمس:
وحياة عيونك شايلها. روفان اتنهدت وقالت: لا يا رشيد... انت مش شايلها... انت بس مش في الدنيا. وبقت تفرك له عيونه علشان تشيلها. بس اتصدمت بشدة وكانت هتقع من طولها لما لقتو فعلاً مش حاطط لنسز. قالت: جلال... انت... انت مش عيونك بنية؟ جلال ابتسم وقرب منها وشدها ليه جامد وقال: معقولة كل الوقت ده سوا ومعرفتنيش يا روفه؟ روفان اتسعت عينيها بزهول وقالت: رشيد ووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!