رشيد كان هيتجنن لما سمعها بتقول. "قميص نوم إيه اللي عايزني ألبسه يا شقي وأنا جوزي هربان؟ على العموم بكرة هجيلك وألبسك اللي تحبيه، بس دي آخر مرة عشان ما تتعوديش، لأن رشيد غير عمران." روفان ورشيد بصوا لبعض بزهول، ولطمو هما الاتنين سوا وقالوا بصوت واحد: "إحيه." سمر قفلت معاه، ورشيد كان مصر يدخل لها، بس روفان منعته وشدته على أوضتهم بالعافية. أول ما دخلت الأوضة قفلت الباب بسرعة، ورشيد قال بغضب وزعيق:
"ليه ما سبتنيش أدخلها؟ كان لازم أقتلها! باديا، الواطية! مش كفاية اللي بتعمله معايا أنا؟ لا وكمان الهانم طلعت فاتحاها على البحري! هطلع عين اللي خلفوها، أوعي من وشي يا روفان." روفان قالت بسرعة: "إششش، اهدى بقى، هتخليها تسمعنا. مش تفكر بعقلك، أنت سايب المهم وماسك في الفروع. إحنا المفروض نسيبها تقابله، أكيد دليل براءة عمران عندهم. أنت ما سمعتهاش لما قالت: 'كل حاجة ماشية زي ما خططنا لها'؟ رشيد قال بغضب:
"لا، أنا ما سمعتش ولا هامني كلامها، لأني أصلاً متأكد من براءة عمران. كل اللي همني إنها طلعت بتخونه. لا وكمان بتقول إنه مش أخويا؟ فاكرة إن ممكن حد يصدقها؟ آآآه، واطية! وضحك بسخرية وقال: "مش أخويا، قال. عمران مش أخويا، أغبي حاجة سمعتها في حياتي." روفان نزلت راسها وسكتت. رشيد بصلها باستغراب وقال: "أوعي تكوني صدقتيها؟ لا يا روفان، لا، دي كدابة. أوعي تصدقيها. عمران...
عمران أخويا، أخويا وأكتر من أخ. دي واحدة زبالة مفترية، بس بتستغل إنه مش قادر يواجهها دلوقتي. بس أنا هنا، تعالي معايا وأنا هثبتلك إنها كدابة. يلا تعال." روفان اتنهدت وقالت: "يا رشيد اهدى، مش مهم تثبتلي أنا أي حاجة. وصدقني مش فارقلي أصلاً." واتنهدت وقالت: "اسمعني يا رشيد، مش شرط عمران يكون أخوك بالدم عشان تحس تجاهه بالحب ده. طبيعي تحبه كده لأنه رباك وخد بالك منك، ومش مجرد كلام سمعته يخليك تعمل في نفسك كده. اهدى." رشيد
قعد على السرير وقال بدموع: "بس... بس عمران أخويا... أخويا والله... وأنت مصدقاني صح؟ روفان زعلت جداً عليه، كان الحزن في عينيه. قعدت جنبه وقالت: "مصدقاك. هو أخوك. أنتو إخوات مستحيل حد يقدر يقول غير كده. ولو ما جمعكمش أم وأب، لأكن اللي بيجمعكم قلب. ورابط القلوب أقوى بكتير." رشيد بصلها بدموع وحضنها جامد وقال: "لا لا يا روفان، هو أخويا. دي أمي وأبويا كانوا بيحبوه أكتر مني. مستحيل... مستحيل يكون كلامها صحيح. مستحيل."
روفان اتنهدت بحزن عليه، بس في نفس الوقت ابتدت ترتاح إن عمران فعلاً بريء، وكده تقدر تحل القضية وتخلص. عند عمران، كان قلقان لأن روفان وافقت تساعده وهو مش واثق فيها وخايف يخسر كل حاجة. فرح قالت: "أنت قلقان من أختي، مش كده؟ عمران اتنهد وقال: "الصراحة آه. مش هكدب عليكي، مهما كانت دي بنت الشيمي اللي طول عمره مش بيطيقنا." فرح ضحكت وقالت: "طب ما أنا كمان بنت الشيمي. كمان مش واثق فيا؟ عمران ابتسم وقال:
"أنتي حاجة تانية. حاجة مافيش منها اتنين. أجمل نسمة عدت على حياتي. واللي هقوله ده جنان مني، بس بثق فيكي أكتر من نفسي." فرح حسّت بسعادة الكون كله وقالت: "يبقى مدام واثق فيا، اسمع كلامي. أنا بقى بثق في روفان، وهيه هتساعدنا. ليه بقى؟ لأنها فاكرة إنك مذنب وعايزة تثبت ده عشان تطلقني منك." عمران ابتسم وقعد جنبها وقال: "اممم، بقيت ذكي يا صغنن. على العموم، أنا همشي وراكي للآخر، يا نبقى سوا، يا بقى... بس فرح قاطعته وقالت:
"نبقى سوا، يا هنموت سوا. وعد مش هعيش من غيرك." عمران اتصدم باللي قالته وحضنها بقوة وقال: "بعيد الشر عليكي. أوعي تقولي كده تاني. ربنا يخلصني من الموضوع ده وأقدر أعوضك عن اللي عملته كله." عند روفان، كانت بتقطم ضوافرها بأسنانها من شدة الارتباك ورايحة جاية في الأوضة. رشيد بصلها باستغراب وقال: "فيه إيه؟ أوعي تقوليلي كل ده بسبب اللي سمعتيه؟ لأني ممكن أصدق أي حاجة غير إنك تزعلي على عمران." روفان بصتله وقالت:
"شوف يا رشيد، أنا مكنتش ناوية أقولك أبداً، بس بعد اللي سمعته لازم نتصرف. أنا كنت عند أخوك وعملنا اتفاق سوا. كنت فاكرة مجرم وكان كل همي أخلص فرح منه، وكان الاتفاق إني أخليه يقابل فادي بكرة، ونحاول ناخد أي دليل. دلوقتي المصيبة إن مراته رايحة لفادي بكرة، يعني أخوك حتى لو كان بريء بكرة هيبقى قاتل. فلازم نتصرف." رشيد بصلها بزهول وقال: "أنتي بتقولي إيه؟ هيقابل فادي ليه؟ يا نهار أسود... روفان قالت:
"المشكلة إني معرفش أي طريقة توصلني بيه. أنت لازم توصله، وتقوله مايروحش. الخطّة اتغيرت، أنا اللي هروح لفادي." رشيد قال بغضب: "نعم يا أختي؟ تروحي لمين يا حلوة؟ عايزة تروحي لفادي اللي هيموت عليكِ؟ روفان بصتله وقالت: "وفيها إيه؟ ده عشان أخوك." رشيد قال بغضب: "لا أخويا ولا أبويا. مفيش مرواح عند الحيواااان ده، فاهمة؟ أنتي متجوزة راجل، وإذا قال لأ، يبقى لأ. تمام؟ روفان بصتله بسخرية وقالت:
"كان نفسي أقولك حاضر يا سي السيد، بس للأسف مش هينفع. ده شغلي وهروح." رشيد قرب عليها بغضب وقال: "ده مش شغلك، تمام؟ أنتي شغلك اللي تتكلفي بيه وبس." روفان قالت بخبث: "تمام. يبقى أروح أبلغ عن اللي حاصل كله وهما يتصرفوا، وخلّي أخوك بقى يشربها، وأنت حر." رشيد داس على أسنانه بغيظ منها وحاول يهدى عشان عمران، واتنهد بضيق وقال: "طيب خديني معاك." روفان قالت بضيق وسخرية: "للأسف الشنطة مفيهاش مكان، كنت خدتك فيا." رشيد
مسكها من دراعها بغضب وقال: "أنتي بتعامليني كده ليه؟ ها؟ كل ده لأني حاولت أساعد أخويا؟ روفان زقت إيده وقالت: "لا، كل ده عشان مشيت طريقك لوحدك ونسيتني يا رشيد. بلاش نفتح في القديم، مش من مصلحتك." رشيد اتضايق جداً وراح ينام وهو متعصب. روفان كانت عايزة تكلمه بس مرضيتش ونامت هي كمان. في صباح يوم جديد، روفان ركبت العربية ولسه هتطلع ورا سحر. رشيد ركب في العربية معاه. روفان اتنهدت وقالت:
"بزمتك يعني ينفع أروح أقوله إني عايزة أتفاهم معاه لأني هطلق منك وبكرهك، وأكون واخداك معايا؟ إيه؟ واخداك عند الزوم؟ انزل يا رشيد وبلاش مشاكل على الصبح." رشيد ابتسم وقال: "أنا مضطر أجي معاكي. معرفتش أوصل لعمران، تليفونه مقفول. هاجي معاكي ونقف بالعربية بعيد عشان أول ما أشوفه أمنعه إنه يدخل." روفان ما اقتنعتش إنه معرفش يوصله، بس اتنهدت بضيق لأنها عارفاه عنيد، وطلعت بالعربية. كان لازم تمشي ورا سمر بسرعة.
روفان كانت ساكتة طول الطريق ورشيد كان بيحاول يعمل أي حركات عشان يكلمها بس من غير فايدة. بصلها بخنقة وقال: "أقدر أعرف بتجيبي البرود ده منين؟ يعني أوقات الواحد بيحتاج... روفان بصتله بطرف عينها وقالت بلا مبالاة: "لما تحتاجو قوي، قولي وهجبلك معايا." رشيد نفخ بغيظ وبصلها من فوق لتحت. كانت أنيقة جداً على غير العادة، وحاطة برفان يجنن وشكلها حلو جداً. قال بضيق: "أنتي هتقابليه كده؟ ما لبستيش بدلة الشغل ليه؟
روفان كانت مبسوطة بغيرته وجنانه من مبارح، بس مبينتش. قالت: "هو أنا هروح أقبض عليه؟ رشيد قال بغيظ: "قريب إن شاء الله. أو يمكن ربنا يقبضوا ونرتاح." روفان ابتسمت بسخرية ومردتش، وفضلوا ساكتين طول الطريق. بعد شوية وصلوا وقفو بعيد شوية، وأول ما سمر نزلت ابتدت روفان توصل أسلاك كده في تابلوه العربية. رشيد استغرب وقال: "أنتي بتعملي إيه؟ روفان قالت: "إششش، خلينا نسمعه." رشيد ابتسم بفرحة وقال: "أنتي هتراقبيها من هنا؟ طب إزاي؟
روفان قالت: "الصبح خليتها دخلت تستحمى وحطيت لها سماعة في الشنطة، واستنى بقى خلينا نسمع." رشيد اتبسط جداً وقال: "أستاذة والله، أستاذة." عند سمر، دخلت لفادي وأول ما قابلته حضنته وقالت: "وحشتني يا فافي." رشيد قال بقرف: "فافي؟ إيه فافي دي؟ بس عارفة معاها حق، هو فافي قوي الصراحة." روفان قالت بضيق: "خلينا نسمع." رشيد سكت، وفادي رد وقال: "وإنتي كمان يا قلبي. تعالي ندخل جوه." سمر ضحكت وقالت:
"خلينا الأول نتكلم في المهم، وبعدين ندخل جوه براحتنا. قولي بقى هتعمل إيه في قضية أبوك؟ فادي اتنهد وقال: "للأسف لازم يتحبس، عشان إدانته هتدين عمران، وده لمصلحتي." رشيد قال بسخرية: "لا أصيل يا فادي. لا الصراحة هو عرف يربي." روفان بصتله بغضب وقالت: "قولتلك خلينا نسمع." رشيد ابتسم وقفل بقه زي ما بيقفل السوستة وقال: "ولا حرف." سمر قالت: "إيه؟ بس ده فاكر إنك هتطلعه. طيب وبالنسبة لعمران، تفتكر فيه أمل يخرج منه؟
فادي ضحك جامد وقال: "ده في الأحلام يا حلوة. إحنا دبسناه تدبيسة محترمة. بس عارفة يستاهل، بقالنا خمس سنين بيدخل البضاعة في مراكبه وهو ولا حاسس بحاجة. نقوله هنفك المراكب عشان نحط حافظ للأغذية يقول فكوا. نقوله هنأخر الطلبية يقول أخرو. أي حاجة نقوله عليها معندوش مانع زي الآلة، يستاهل اللي جراله." روفان ابتسمت بارتياح، ورشيد كان هينفجر وقال: "آه يا ابن الوااااطي." سمر ردت وقالت:
"معاك حق. هو كان عايش في اللالالاند. أنا كمان عايشة معاه وبقابلك وبحب أخوه وهو ولا في الدنيا. قولتله مش عايزة أخلف عشان جسمي والحوارات دي وأنا أصلاً عندي مشاكل، بس معترضش. ده حتى لسه لحد دلوقتي مقدرش يعرف هو من فين ولا ابن مين. وأمه مخبية عليه، ورغم إني كنت مطلعة عينها، لاكن كانت بتستحمل عشان هو مايعرفش، وهو برضو يسأل: 'هو إيه اللي مضايق ماما منك؟ ' كان غبي قوي الصراحة." رشيد نزلت دموعه بحزن وقال بغضب:
"يا زبالة يا أوساخ! وبيفتح باب العربية عايز ينزل، بس روفان مسكته بالعافية وقالت: "اهدأ يا رشيد، اهدأ. ما تبوظش كل حاجة. اهدأ لو فعلاً بتعتبره أخوك." رشيد سكت بالعافية وقعد وهو هيتجنن من كلامهم والدموع في عيونه. وسمر قالت: "يلا، أهو غار. على العموم اليوم ده يومك، تقدر تعتبره يوم الوداع. شوف جبتلك إيه." وطلعت حاجة من الشنطة. قامت السماعة وقعت على الأرض. فادي مسك السماعة وقال بغضب وصدمة: "إيه السماعة دي؟
روفان بصت لرشيد بخوف، وهو بصلها بزهول وقال: "أنتي حطيتي السماعة فين؟ روفان قالت بتوتر: "في القميص." رشيد بلع ريقه وقال بارتباك: "القميص؟ القميص اللي هو الأحمر ده اللي جاية تلبسهوله؟ روفان قالت بخوف: "آآآه." رشيد قال: "ده اللي هو... إحنا عارفين إنها هتلبسه من امبارح." روفان قالت بخوف أكبر: "آآآه." رشيد قال بصراخ: "جاكي أوه.... اجري من هنا بسرعةههههه." ومكملش الكلمة، وكانوا رجالة فادي بيضربوا عليهم نار.
عند عمران، كان قلقان جداً بعد ما جاتله رسالة من رشيد إنه ما يتحركش وما يجيش عند فادي زي ما قالتله روفان. قال بغضب: "شايفة أختك؟ وعدتني مش هتقول لحد ولا حتى رشيد، وأهو رشيد بيقول ما تروحش. طب أنا أسمع كلام مين فيهم دلوقتي؟ فرح كانت بتتفرج في مجلة وقالت بهدوء: "عمران، أنا عايزة بيبي." عمران بصلها بدهشة وقال: "نعم؟ عايزة إيه يا حلوة؟ فرح قالت بابتسامة: "بيبي يا عمران. نفسي أجيب بيبي زي عليا." عمران
ضحك بخفة وقرب منها وقال: "يا روحي، نفسي في مرة أتكلم في موضوع وتتكلمي معايا فيه، لاكن أكون بكلمك عن الشرق تكلميني عن الغرب. على العموم... للأسف مش هينفع أعملك طلبك ده." فرح قالت: "ليه؟ مش عايز أنت كمان تكون أب؟ عمران اتنهد وقال: "نفسي أوي، أكيد. أنا من زمان نفسي... بس... بس سمر مكانتش عايزة، وأنا حسيت إني مينفعش أجبرها على حاجة زي دي. وسنة جرت سنة، وادينا قاعدين." فرح قالت بحماس: "بس أنا عايزة!
وهجيبلك أنا البيبي، إيه رأيك؟ عمران ضحك وقال: "أنتي عايزة أختك تقتلني، مش هترتاحي غير لما تعمليها." فرح ابتسمت وقالت: "ليه بس؟ إحنا متجوزين وحقنا نجيب بيبي، ويطلع قمور زيك." عمران ابتسم بسعادة، بس حمحم وقال: "بقولك إيه، خليكي بعيد عن الموضوع ده أحسن. أنا حايش نفسي عنك بالعافية." فرح قالت بعدم فهم: "ليه يعني؟ أنا قولت إيه؟ طيب بص، إيه رأيك أول ما أفك الجبس... بس على طول؟ عمران اندهش من جرأتها وقال:
"معنديش مانع. بس أنتي... يعني... مستعدة أكيد؟ فرح قالت بحماس: "جداً. من دلوقتي." عمران استغربها وضحك وقال: "تمام... يبقى أول ما تفكي الجبس... وبإذن الله تكون كل حاجة انحلت." فرح قالت بحماس أكبر: "ها بقى... قولي هنجيبه إزاي؟ عمران اختفت ابتسامته واتسعت عينيه بزهول وقال: "هو إيه؟ فرح قالت بلهفة: "البيبي يا عمران. هنجيبه إزاي؟ يلا قولي." عمران قال بزهول: "أنتي مش عارفة أصلاً هنجيبه إزاي؟ متعرفيش خالص؟
فرح نفضت إيديها بمعنى ولا أي معلومة. عمران قعد وحط إيده على دماغه وقال: "يااااا حلاوتك وووووو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!