كانت قاعدة بتسمع مسلسل في شقتها، لحد ما وصلها رسالة من رقم غريب. كان ده محتواها: "على كده بقى تعرفي إن جوزك رجل مافيا؟ كشرت باستغراب من مضمون الرسالة اللي مكنش طبيعي بالنسبالها. "أنتَ مين؟ "مش مهم مين. المهم إن أنتِ مغفلة. سلام." الرسايل بالنسبالها كانت مستفزة لأقصى درجة. جربت ترد عليه تاني ولكنها اكتشفت إنه عملها بلوك. أخدت الرقم كوبي وقررت تتصل تشوف مين اللي بيعمل فيها مقلب زي ده، ولكنها لقت الرقم خارج نطاق الخدمة.
فتحت الشات تاني بتعيد قراءة الرسالة المريبة اللي فيه. مبقتش فاهمة يعني إيه الكلام اللي مكتوب ده. إزاي جوزها يكون رجل مافيا وهي متعرفش عنه حاجة! طب وشركة البرمجة الصغيرة بتاعته؟! على الرغم من إنها جوازة صالونات عادية، كانت فترة خطوبة قليلة، وبقالهم دلوقتي ٣ شهور متجوزين، إلا إنها محستش إن فيه حاجة غريبة. غير إنه ممكن يكون غامض شويتين. مُبهم. مبيتكلمش عن نفسه ولا يومه كتير. حتى مبتشوفهوش غير كل فين وفين!
ولما يرجع يدوب بينام وبيتحجج بإنه مرهق في شغله. ساعات كانت بتفضل تسأل نفسها ليه اتجوزها؟ مكانتش عامية وكانت فاهمة كويس إنه مبيحبهاش. بس يكفي إنه بيحترمها. أساسًا بتشوفه فين عشان تحدد بيعاملها حلو ولا وحش؟!
قامت من مكانها وهي بتلف حوالين نفسها وبتشد على شعرها البني بضيق. اتجهت للمراية اللي في أوضتها ووقفت قدامها بتبص للمراية بهَم. عمرها ما حست إنها ست متجوزة وزوجها بيحبها. عمره ما احتواها ولا حسسها إنه محتاجها. حتى متعرفش عنوان شركته فين ولا تعرف أهله مين. حسب كلامه أهله كلهم مسافرين برا وهو استقر هنا في مصر.
في الأول محستش إن فيه حاجة مريبة، وده نظرًا لإنها كانت جوازة لقطة بالنسبالها هتخرجها من العيشة اللي كانت عايشاها بعد ما كانت شغالة في مصنع هدوم عشان تقدر تصرف على نفسها. حتى عملوا كتب كتاب بسيط واتحجج إنه مبيحبش الدوشة. فتحت موبايلها وجربت تتصل عليه، ولكنه كنسل عليها كالعادة. سندت على المراية بتمنع دموعها تنزل، واحساس الشك ابتدى يكبر جواها بالذات بعد الرسالة الغريبة اللي وصلتها من شوية. ***
في مكان تاني. كان مطعم أنيق، من شكله باين عليه إن الناس المهمين بس هما اللي بيدخلوه. ترابيزة معينة عليها ٦ رجالة تقريبًا. كلهم باين عليهم من الطبقة الارستقراطية. واحد فيهم كان مترأس الترابيزة. لابس قميص اسود وحاطت الجاكيت بتاعه على الكرسي وراه. وسط نقاشهم خبط على الترابيزة مرة واحدة بعنف، وهو بيزعق بصوته الرجولي: "يعني إيه برضه؟! من امتى وإحنا بنكش ونخاف من اللي اسمه نصار ده!! حاول راجل من الموجودين يهديه:
"مين قال إن إحنا خايفين بس يا قُصي. الفكرة بس إن نصار بقى ليه ضهر من الكبرات بتوع برا، فإحنا عايزين نحاذر بس! ريح ضهره على الكرسي وحط رجل على رجل، ورفع حاجبه بتريقة: "ده على أساس إني عيل يعني مش هعرف احميكوا؟ طب بلاش أنا. شايفين نفسكوا قليلين للدرجادي؟! كلهم بصوا لبعض وكإنه كلامه صابهم في مقتل فعلًا. حسوا قدامه بإنهم قلوا من نفسهم، فاتكلم واحد منهم: "قُصي عنده حق على فكرة. من امتى بيهزنا واحد زي نصار؟!
ده حشرة آخره نفعصه تحت رجلينا." ابتسم قُصي: "نصار ده آخرته قريبة. متحاميلي في اللي برا وهما أول ناس هيغدروا بيه أساسًا." أيده واحد من الموجودين: "طب والعمل." "الصفقة هتمشي طبيعي جدًا. هكلم داوود أأكد عليه، لازم تكون في المينا خلال ٣ ايام عشان نخرجها برا البلد." تَنَحْنَحَ واحد من الموجودين: "لازم ناخد احتياطاتنا عشان نصار ورجالته ميهجموش علينا." كانت عينيه متركزة على راجل معين حس إنه مشكوك فيه، ولكن رغم كده قال:
"متقلقوش، سيبوا الموضوع ده عليا." كان متعمد إنه ميتكلمش عن التفاصيل كلها، لإنه اتعود إن مفيش حد من اللي شغالين في المجال ده أهل ثقة. ومع اول فرصة هياكلوا كلهم في بعض. كل واحد فيهم معندوش انتماء للتاني. عندهمش انتماء إلا لمصلحتهم الشخصية فقط. قام بوقف ومسك الجاكيت بتاعه اللي على الكرسي، وقال: "هبقى ابلغكم كل التفاصيل بكرا." "على ضمانتك يا قُصي."
طبطب على كتف اللي اتكلم بعنف شوية، وبعدين خرج من المكان من غير ما يقول كلمة زيادة. كان متعود إن كلامه يكون مختصر ومفيد، وكمان متعود إنه يكون مستمع فقط، ومراقب لوجوه كل اللي موجودين! على قد ما يبان شخصية لا مبالية، إلا إنه بيلمح أبسط تعبير على وشهم. كان خبيث ومش سهل. وصعب يتقري إيه اللي بيفكر فيه.
ركب عربيته واتحرك ناحية مكان معين، ولكنه لمح المكالمة اللي جياله من مراته، فقرر يرجع الشقة لإنه بقاله اسبوع تقريبًا مفكرش يعدي عليها أو يشوفها. وفعلاً على آخر لحظة قرر يغير الطريق اللي ماشي فيه. ولكنه كان بيدخل من طرق كتيرة وحارات كتيرة عشان يضمن إن محدش يكون ماشي وراه ومراقبه. خصوصًا بعد ظهور نصار المنافس الأول ليه من فترة، واللي مستني يلاقي نقطة ضعف ليه.
كان غباء منه إنه اتجوزها وربط اسمه باسم واحدة من غير ما يحسب عقوبة الموضوع وإنه هيحط حياتها على المحك بالمنظر ده، ولكنه حس إنها مسئولة منه، حس إنها وحيدة، فقرر يدخلها حياته يمكن تملاها عليه. على الرغم إنه مقصر من ناحيتها جدًا. ولكننه كان عايز يحس إنه ممكن يعيش حياة طبيعية بس. الحياة اللي اتحرم منها. سمعت صوت الباب بيتفتح، فقامت بسرعة تستقبله بلهفة لما عرفت إنه أخيرًا حن عليها، وبدون تردد جريت عليه ضمته بحنان:
"وحشتني أوي يا قُصي! ضمها وهو بيتنفس ريحتها اللي ادمان بالنسباله وقال: "وأنتِ كمان." ابتسم بخجل، على الرغم من إنه جوزها إلا إنها بتحس أنه غريب برضه. يمكن معاشتش معاه وقت كافي بسبب عدم وجوده الدائم. "كنت فين كل ده؟ مبتقفش تسأل عليا خالص وكإني مش مراتك!
كانت ملامحة عابسة ومليانة حزن. حس بتأنيب الضمير وتاه في نفس الوقت قدام عيونها اللي بتجذبه وبتحسس بإحساس معرفهوش قبل كده. ولكن على قد ما الاحساس ده لذيذ بس كارهه. مش عايز أي حاجة تضعفه أو تخليه يغفل عن اللي حواليه. فطبطب على كتفها بحنان ودخل قعد وهو بيقول: "معلش يا عائشة الشغل خدني شوية." زفرت بضيق وهي حاسة بجفاء العلاقة بينهم، ولكن هتعمل إيه! عايشة على أمل إنه ممكن يتغير. "تحب أحضرلك أكل؟ قعد على
الكنبة وسند ضهره بإرهاق: "ياريت، ياريت يا عائشة." وكإنها ماصدقت إنه طلب منھا حاجة، فاتحركت بسرعة تحضرله الأكل. كانت عايزة بس تشوف نظرة الرضا في عينيه. حبته؟ آكيد. ومين ممكن متقعش في حب قُصي؟ راجل متكامل. ليه هيبة ووقار. حكيم وكلامه بيخرج منه موزون. غموضه مديله رونق فوق رونقه. كل دي أسباب خلتها تقع في حبه، ورغم إنھا متجوزاه، إلا إن عمرها ما صارحته عن مشاعرها ليه. يمكن لإن فيه فراغ بينهم. خلصت وحطت الأكل على السفرة:
"يلا يا قُصي." قام فعلًا وقعدوا مع بعض، كانوا صامتين مبيتكلموش، لحد ما هي قطعت الصمت: "إيه أخبار الشغل؟ رد من غير ما يبصلھا: "كويس." ردوده المختصرة كانت بتضايقها، وبتحس إن هي الطرف اللي بيحاول بس في العلاقة دي. "هو مكان شركتك فين؟ اتعلقت إيده في الهوا وهو ماسك المعلقة، وبصلها بشك: "اشمعني؟ ارتبكت: "مفيش، عشان مثلا لو حصل حاجة أعرف أوصلك هناك." "لا مش هيحصل حاجة إن شاء الله."
ضمت شفايفھا بألم. ليه أبسط حاجة عنه متعرفهاش؟ الوضع كان مريب، والرسالة اللي جت ليها بتثير شكھا أكتر. حست إن فيه حاجة ورا الموضوع ده، وإنه بيتعمد فعلًا ميعرفهاش حاجة عنه مش هو اللي غامض أو مبيحبش يتكلم كتير. محستش إن هي كانت بتتأمله طول الوقت ده وهي بتفكر بمشاعر متضاربة. عينيها لمعت بشغف وهي مثبتة عليه بتوصله عشقها اللي اتملك منھ.
لاحظ هو الصمت فرفع عينه ليها. لوهلة حس إن ضربات قلبه مبقتش منتظمة، كإنها بتعلن تمردها على الجمود اللي بيتظاهر بيه قصاد نظرة عينيها اللي بتسحره. لقى نفسه بيبتسم غصب عنه، فحست هي بنفسها وارتبكت وقامت بسرعة: "هروح أعملك شاي." وقبل ما تتحرك مسك إيديها خلى قلبها اتنفض. بصتله باستغراب فاتكلم بحنان: "تسلم إيدك على الأكل."
فضلت بصاله شوية، وفي الآخر ابتسمت وسابته وراحت المطبخ. وقفت حطت إيديها على قلبها اللي بينبض بعنف، خدت الشاي اللي عملته وخرجت، دورت عليه لما ملقتهوش على السفرة، ولكنها ابتسمت لما لقته نايم زي الطفل على الكنبة. سابت الصينية على السفرة، وقربت منه وهي بتملي عينيها من رؤيته. قعدت جمبه ومدت إيديها تملس على شعره بحنية. بتتمنى إنهم يبقوا زي أي زوجين طبيعين مش فاهمة ليه هو بعيد عنها بالشكل ده.
إيديها كانت بتتغلغل في شعره الأسود، مالت ناحيته وطبعت قبلة على خده. ولكن لفت نظرها موبايله اللي كان جمبه. غصب عنها الشك كان جواها. عايزة توصل لأي حاجة تخصه تتأكد منها إذا كان هو فعلا صاحب شركة برمجة ولا رجل مافيا! نقلت نظراتها بينه وبين الموبايل، وفي الآخر قربت عشان تاخده. "بتعملي إيه؟! انتفضت مكانها ورجعت لورا أول ما سمعت صوته. بصت ناحيته فلقيته بيراقبها بنظرات ناعسة. "أنا... أنا بس كنت بشيله عشان ميقعش."
اتعدل في نومته وكانت نظراته مبهمة، ولكنه معلقش وخد موبايله وحطه في جيبه. حست إنه مصدقھاش، ولكن متكلمتش طالما مقالش حاجة. "هشتغل شوية في أوضة المكتب." هزت راسها من غير ما تنطق، فقام هو وحرك جسمه بكسل. راقبته هي وهو رايح عند الأوضة الوحيدة في الشقة اللي محرم على أي حد يدخلھاحتى هي! رغم إنھا مراته إلا إن عمرها ما دخلت الأوضة دي نهائي، لإنها مقفولة دايمًا بالمفتاح اللي معاه على طول مبيسبهوش هنا حتى!
كان بيتحجج بإن فيھا ملفات وأوراق مهمة خاصة بالشركة. فمكانتش بتعلق كعادتها. كان بالنسبالها كفاية إنه بيجمعها بيه سقف واحد. حتى لو متعرفش حاجة عنه! *** ڤيلا بتتكون من ٣ طوابق، في كومباوند جميل. دخلت لجوا وهي بتتأمل في المكان من حواليھ. عدلت من شعرها الاسود ودخلت للصالون، فلقت سيدة باين عليها من الطبقة الارستقراطية، قاعدة حاطة رجل على رجل وفي إديها فنجان قهوتها. "مساء الخير." أول ما سمعتها سابت اللي
في إيديها وقامت على طول: "فرح! أهلًا وسهلًا اتفضلي يا حبيبتي." قربت منها وحضنتها: "وحشتيني يا طنط." "وأنتِ كمان. دليلة هانم وياسين بيه عاملين إيه؟ "كويسين يا طنط بيسلموا عليكي." "اتفضلي يا حبيبتي، نورتيني." ابتسمت بود وقعدت وهي بتنقل نظراتها في المكان، كإنھا بتدور على حد معين. "إيه أخبار الشغل؟ "كويس، بس ياسين بيه مطلع عيني في الشغل، مبلحقش اتنفس." ضحكت: "معلش بقى ما أنتِ الوريثة الوحيدة! مطت شفايفها بضيق:
"حد قاله ميخلفش غيري." "لا ملهمش حق فعلًا، ليا عتاب على دليلة في الموضوع ده." ضحكت فرح وبادلتها إلهام هي كمان، لحد ما سكتت واتنحنحت ورجعت سألت: "هو مفيش حد هنا ولا إيه؟ "عدي لسة راجع من شغله ويدوب طلع لمريم، وعمك جلال خرج برا." هزت رأسها. وضمت شفايفها. مكانتش دي الإجابة اللي هي مستنياها برضه واللي جاية مخصوص علشانها. فاتعدلت في قعدتها: "وقُصي؟ ... ***
عدى وقت مش قليل وهو حابس نفسه في أوضة مكتبه لدرجة إنها نسيت إنه موجود أساسًا. فقررت تدخل تنام واليأس اتملك منھا من إنه يفكر يقعد معاها يتكلموا شوية حتى! دخلت غيرت هدومها لحاجة اخف ترتاح فيها، واتمددت على السرير وفعلًا راحت في النوم بعد مدة مش كبيرة. فترة عدت وحست بيه بيدخل الأوضة وهو بيتكلم في الموبايل بصوت هادي وعينه عليها يتأكد هي نايمة ولا لأ: "كل اللي قولتلك عليه يتنفذ. مش عايز غلطة."
سكت شوية وهو بيتحرك ناحية دولابه بيخرج منه هدوم ينام فيها: "اتأكد تحط ناس تراقب أمجد. أنا متأكد إنه العصفورة اللي بتنقل لنصار كل حاجة تخصنا." ضيقت عينيها باستغراب وهي مش فاهمة مين اللي بيتكلم عليهم. "كويس، نتقابل بعد بكرا." قفل موبايلي ووقف بص عليها يتأكد فغمضت عينيها بسرعة. فضل مكانه قدامها شوية ونظراته كانت غامضة ومبهمة، وبعدين خد هدومه ودخل الحمام آخد حمام وغير وخرج.
اتمدد على السرير، فكتمت نفسها عشان متكشفش توترها، وللحظة حست بيه بيحاوطها وبيضمها يقربها ليه بشدة. منعت شهقة تخرج منها بالعافية عشان ميعرفش إن ده كله كانت صاحية.
رغم ارتباكها اللي زاد لما لقته بيدفن وشه في رقبتها وبيتنفس ريحتها كإنها ترياق بالنسباله. فضلت على وضعها لفترة طويلة لحد ما اتأكدت إنه راح في النوم. اتلفتت ليه لحد ما بقيت وشها في وشه تتأمل ملامحه الجميلة وهو نايم باستكانة. تمالكت نفسها وابتدت تحاول تتحرك من جمبه واللي كانت مهمة صعبة جدًا لإنه كان شبه مكتفها في حضنه.
لحد ما قدرت أخيرًا تبعد عنه، قامت اتسحبت وخدت الروب بتاعها لبسته فوق منامتها، خرجت من الأوضة وهي بتتسلل وبتتأكد كل شوية عشان إنه مصحيش. لحد ما وقفت قدام باب المكتب اللي كان سايب المفتاح في الباب. فتحت الباب بهدوء ودخلت لجوا وهي بتتأمل في المكان. رغم إنھا بقالها ٣ شهور في الشقة إلا إنھا عمرها ما دخلتها. كان موجود فيھا مكتب عريض بكرسيه الجلد وكمان كرسيين قدامه، ده غير الكنبة الطويلة اللي في زواية من زوايا الأوضة.
قربت لجوا وهي قلقانة ليكتشف قُصي إنھا بتدور وراه، بس كان لازم تنهي شكوكھا بالذات بعد الرسالة واللي كانت بتفهمها ليه تصرفات قُصي مريبة وغامضة. ابتدت تدور في الأوراق اللي على المكتب ولكنها ملقتش فيهم حاجة، وكذلك الأدراج. فقررت تفتح الدولاب الصغير اللي موجود. حاولت تفتحه بالفعل ولكنه كان مقفول بقوة. شدته بكل قوتها وفضولھا بيحركها، ولكنھا سمعت صوته من وراها بيقول بنبرة غريبة: "بتدوري على حاجة؟!
اتلفتت ليه وكانت عيونه مظلمة، غامضة وحادة، وعلى وشه ابتسامة خفيفة أثارت ريبتها، فبلعت ريقھا برعب، وابتدى الخوف يتسرب جواها وهي شايفاه بيقرب منھا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!