تحميل رواية «زوجة رجل ضعيف» PDF
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جلست تبكي والدموع تسيل على وجنتيها بغزارة. عادت بها الذاكرة إلى الوراء، وظلت تلعن ذلك الموقف الذي تعرفت من خلاله على زوجها، وبدأت قصتها معه. حين خرجت من مدرستها الثانوية مع زميلاتها، وجاء من خلفهن شاب يقود دراجة نارية. ظل يلقي عليهن كلمات الغزل التي سالت لعابهن على كلماته المعسولة، وضحكت شفاههن عليها. فالتفتت مع زميلاتها إليه لتجد أن كل تلك الكلمات كانت موجهة إليها هي خاصة. شعرت حينها بالزهو بين صديقاتها، فقد اختارها ذلك الشاب الوسيم من بينهن. ابتسمت له، ثم تبادلا بعض الكلمات الحادة في البداية ا...
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبدالله
جلست تبكي والدموع تسيل على وجنتيها بغزارة.
عادت بها الذاكرة إلى الوراء، وظلت تلعن ذلك الموقف الذي تعرفت من خلاله على زوجها، وبدأت قصتها معه.
حين خرجت من مدرستها الثانوية مع زميلاتها، وجاء من خلفهن شاب يقود دراجة نارية. ظل يلقي عليهن كلمات الغزل التي سالت لعابهن على كلماته المعسولة، وضحكت شفاههن عليها.
فالتفتت مع زميلاتها إليه لتجد أن كل تلك الكلمات كانت موجهة إليها هي خاصة. شعرت حينها بالزهو بين صديقاتها، فقد اختارها ذلك الشاب الوسيم من بينهن.
ابتسمت له، ثم تبادلا بعض الكلمات الحادة في البداية التي بدأت تهدأ حتى انتهت لكلمات إعجاب جميلة، كبداية قصة حب جديدة. ظنت حينها أنها الطريق لكل أبواب السعادة، ولم تكن تعلم أنها ستكون الطريق لما وصلت إليه الآن.
"انت عايز مننا إيه؟"
"عايزك انت يا قمر."
"ضحكت بشدة: أنا!! طيب عايز مني إيه يا بني."
"عايز نبقى أصحاب."
"روح يا شاطر ألعب بعيد."
"لأ أنا عايز ألعب هنا."
"يبقى نمشي احنا بعيد."
"طيب استنى هقولك على حاجة."
"لأ."
"يا بت استني هقولك حاجة."
وقفت وقالت له: "نعم، عايز إيه؟"
جاءت خلفها زميلاتها وسحبتها من يدها.
"إيه اللي بتعمليه ده يا دعاء، انتي اتجننتي؟ عيب كده!"
"استني يا بنتي لما أشوفه عايز إيه ده."
"لو ممشيتيش معانا دلوقتي هنسيبك ونمشي وحدنا."
همت بالرحيل معهن، فكتب لها رقم هاتفه على ورقة صغيرة وأعطاها إياها، وطلب منها الاتصال به.
"انتي اتجننتي يا دعاء، إزاي تقفي تكلمي الولد ده! أول مرة أشوفك تعملي كده!"
"انتي شوفتي شعره عامل إزاي ولا دقنه، أووف أمور أوي."
"ده عيل معفن شكله مش بيستحمي."
"ولا التيشيرت يا بنتي اللي لابسه تحفة والكوتشي جامد أوي."
"بردو شكله عيل صايع ومعفن."
"يا بت ده شكله عسل، أوعي تقولي عليه كده تاني لزعل منك."
"وهو يخصك في إيه علشان تزعلي عليه كده!"
"الواد ده بصراحة عجبني أوي."
"عيب كده يا دعاء."
"عيب إيه يا بنتي!! أنا مش هقابله ولا هكلمه في الشارع أبداً، ممكن أكلمه في الموبايل بس مش أكتر."
"انتي كمان هتتصلي بيه!"
"طيب خلاص مش هتصل."
"ارتحتي!"
"أنا عارفة دماغك يا دعاء وعارفة إنك هتكلميه."
"آه هكلمه، ارتحتي!!"
"اسكتي بقي."
وكانت وقتها كفتاة مراهقة منبهرة بشادي ومظهره وشبابه وحركاته، ولذلك عميت عن كل عيوبه.
ظلوا يتحادثون عبر الهاتف خلسة من أمها وإخوتها. كان كلها شغف به، وكلما راقت لها الظروف اتصلت به وحادثته.
كل يوم يقف أمام مدرستها في انتظارها عند انصرافها ليختلسوا بعض الكلمات والعبارات العاطفية الخاطفة.
حتى طلب منها الغياب عن المدرسة والخروج معه في نزهة صباحية. وافقت بلا تردد، وتكرر غيابها عن المدرسة للقائه والتنزه معه عدة مرات.
وشيئاً فشئ زاد تعلقها به وحبها له، رغم تحذير كل المحيطين بها منه ومن أخلاقه التي كان يعلم بسوئها الجميع إلا هي.
وعلمت أمها بعلاقتها به، وكأي أم ساذجة أو ربما مستهترة لم تتخذ معها أي موقف.
وككل القصص والحكايات المشابهة، ومع طول علاقتهم التي استمرت لشهور، بدأ يعرف بها المحيطين من جيران ومعارف وأصدقاء، حتى وصلت الأخبار لوالدها.
صب والدها غضبه عليها صباً ومنعها من الهاتف ومن الذهاب للمدرسة.
اضطر وقتها شادي للتقدم لخطبتها من والدها، الذي رفض رفضاً تاماً ونهائياً ومنعها من الخروج من المنزل.
مرت الأيام وكانت تتوسل لأمها كثيراً حتى توافق أن تكلمه من هاتفها أو تخرج لمقابلته دقائق معدودة في الشارع.
حب أمها لها ورغبتها في إرضائها جعلتها تتساهل معها حتى أوقعتها في هذا الوحل.
منذ أن أكملت عامها الـ 15 والعرسان يتهافتون على أبيها لخطبتها، وتكرر رفض أبيها لهم كي تتم تعليمها.
ورغم أنها الآن لم تكمل بعد عامها الـ 18، إلا أن شعور أبيها بالخطر وخوفه على سمعته وشرفه جعله يتعجل في خطبتها ووافق على أول عريس وجد أنه مناسب.
"وقال لها: رامي جارنا اتقدم لكِ وطلب إيدك مني النهاردة."
"دعاء: لا يا بابا مش عاوزاه."
"الأب: ليه يا بنتي ده شاب محترم ومستقبله كويس وبيشاريكي."
"دعاء: لأ معلش يابابا مش عاوزاه."
"الأب: مش عاوزاه ليه يا بنتي، ده محامي وشاب وعنده مكتب رغم إنه لسه متخرج من 3 سنين بس، وبيقولي إنه عنده شقة وهيشتري عربية كمان الأيام دي قبل الجواز."
"دعاء: يابابا شكله مش حلو ومبهدل في مظهره."
"الأب: انتي كدابة وبتقولي أي كلام وخلاص، رامي شكله كويس وبيلبس كويس. ده كل لبسه بدل."
"دعاء: كويس فين بس يا بابا!! ده قديم أوي!!!"
"الأب: يا حبيبتي ده علشان متعلم ومركزه كويس وملتزم، وهما دول اللي بيتجوزوا، إنما العيال اللي بتعمل شعرها وبيلبسوا مقطع مش بتوع جواز وفتح بيوت، كبيرهم يمشوا مع البت ويضحكوا عليها وبعدين يسيبوها ويشوفوا غيرها!!"
"دعاء: معلش يا بابا أنا مش موافقة."
"الأب: اومال عايزة تتجوزي مين؟ عايزة الواد اللي اسمه شادي اللي اتقدملك قبل كده؟"
"دعاء: أيوه يا بابا."
"الأب: ده مستحيل أبداً، انتي هتتخطبي وتتجوزي رامي بمزاجك أو غصب عنك."
"دعاء: لا يا بابا مش هتجوزه."
قام الأب وأنهال ضرباً عليها، وحاولت الأم الدفاع عنها ومنعه ولكنها لم تستطع.
أنهال عليها الأب ضرباً وأجبرها على القبول، وبالفعل تمت خطبتها لرامي.
تمت خطبة دعاء لرامي، بينما كانت تشعر بحزن عميق وغضب شديد.
لاحظ رامي تصرفات عروسته معه وحزنها الواضح، فسألها بعد الخطبة بأيام: "أنا ملاحظ عليكي إنك حزينة وكأنك مجبورة على خطوبتنا! ده حقيقي ولا أنا بيتهيألي؟"
"دعاء: لأ مش بيتهيألي."
"رامي: يعني انتي مش موافقة على خطوبتنا؟"
"دعاء: أنا عارفة إنك إنسان كويس ومحترم، لكن الصراحة أنا مش موافقة."
"رامي: طيب ممكن أعرف سبب رفضك؟"
"دعاء: دي حاجة خاصة بيا أنا."
"رامي: لأ معلش ما دام لبستي دبلتي يبقى لازم أعرف."
"دعاء: معلش هحتفظ بالسبب لنفسي."
"رامي: أنا عايز أعرف اعتراضك عليا أنا شخصياً ولا فيه حد تاني؟"
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله
رامي: لأ معلش، ما دام لبستي دبلتي يبقي لازم أعرف.
دعاء: معلش، هحتفظ بالسبب لنفسي.
رامي: أنا عايز أعرف اعتراضك عليا أنا شخصيًا ولا فيه حد تاني؟
(صمتت دعاء فترة بسيطة ثم قالت)
دعاء: الصراحة فيه حد تاني.
(نظر لها رامي بغضب ثم استأذن بالانصراف)
دعاء: أرجوك اوعي تقول لبابا أو لأي حد.
رامي: (ابتسم ابتسامة مصطنعة) متخافيش.
(اتصل بها شادي الذي قال لها معاتبا)
شادي: بقي كده يا دعاء تسبيني وتتخطبي لواحد تاني؟
دعاء: غصب عني يا شادي، قولت لبابا كتير اني مش موافقة وهو غصب عليا واتخطبت غصب عني.
شادي: كل البنات لما بتتخطب لغير حبيبها بيقولوا نفس الكلام!
دعاء: يا شادي صدقني أنا مش بكدب عليك.
شادي: وهتتجوزي يا دعاء؟ هتتجوزي واحد غيري؟
دعاء: مستحيل أبدا، أنا لازم أفسخ الخطوبة دي.
شادي: ولو مش عرفتي تفسخي الخطوبة وأبوكي غصب عليكي هنعمل إيه؟
دعاء: أنا اتكلمت معاه وقولتله اني مش عايزاه واني بحب واحد تاني.
شادي: بتتكلمي بجد؟ وقالك إيه؟
دعاء: سكت وقام مشي، لكن بيتهيألي أنه هيوافق يفسخ الخطوبة.
شادي: ولو كمل معاكي وكلهم غصبوكي تتجوزيه هتعملي إيه؟
دعاء: هاموت نفسي، أنا مستحيل اتجوز غيرك.
شادي: اوعي تعملي كده!
دعاء: اومال ساعتها أعمل إيه يا شادي؟ أتجوزه؟
شادي: لو مفيش حل تاني يبقي لازم نهرب مع بعض ونتجوز.
دعاء: نهرب مع بعض؟
شادي: أيوه، ده هيبقى الحل الوحيد قدامنا.
دعاء: اللي أنت شايفه يا شادي، أنا أهم حاجة أكمل حياتي معاك.
شادي: انتي عندك كام سنة دلوقتي بالظبط؟
دعاء: الشهر الجاي هكمل ١٨ سنة.
شادي: حلو أوي، يعني ممكن تتجوزي. لو غصبوكي يبقي نهرب مع بعض ونتجوز.
دعاء: ماشي يا شادي، بس سيبني الأول أحاول تاني معاه.
دعاء: صدقني يا أستاذ رامي مش هنستفيد أكتر من إننا هنضيع وقت.
رامي: يعني ده أخر كلام عندك؟
دعاء: بصراحة أيوه.
رامي: وهنفسخ الخطوبة إزاي؟
دعاء: هنقولهم إننا اتخانقنا مع بعض وإننا مش متفاهمين.
وبالفعل كلم رامي والدها وأخبره بعدم تفاهمهم وفسخ خطوبته من ابنته.
عاد الأب إلى المنزل وصب غضبه على ابنته وقال لها: رامي كلمني وفسخ خطوبتكم.
وقفت دعاء في صمت تحاول أن تداري فرحتها.
فقال لها: انتي أكيد اللي زهقتيه منك علشان مش عايزاه من البداية!
دعاء: أنا مش عملتله حاجة، هو اللي كل ما بنتكلم بيتخانق معايا.
الأب: انتي كدابة، رامي شاب محترم وهادي ومش بيحب الخناق والمشاكل! انتي السبب علشان عايزة الولد الصايع التاني.
دعاء: يابابا…
الأب: اخرصي من غير ولا كلمة، اخلعي شبكته وهاتي أرجعهاله، ومن هنا وجاي مفيش تليفون ومفيش خروج لغاية ما أشوفلك عريس غيره.
دعاء: يا بابا…
الأب: قولتلك اخرصي خالص وأعملي اللي قولتلك عليه.
بعدها اتصلت دعاء بشادي عبر الهاتف وأخبرته بما حدث.
فرح شادي وقال لها: تمام أوي، أنا بقي هكلم أبوكي تاني وهفضل وراه لغاية ما يوافق على خطوبتنا.
دعاء: أنا خاېفة يرفض تاني يا شادي ومشكلتنا تتعقد أكتر!
شادي: مټخافيش، أنا عارف هكلمه إزاي، ولو رفض تاني يبقي مفيش قدامنا إلا الحل اللي قولتلك عليه—نهرب مع بعض ونتجوز!
دعاء: أيوه، ده الحل الأخير.
وبالفعل عاد شادي وذهب لمقابلة والدها الذي فوجئ به يعود من جديد!
وقفت دعاء خلف أحد أبواب الغرف تراقب ما سيحدث بينما دقات قلبها تتسارع وتعلو حتى تكاد أن يسمعها كل من في المنزل.
الأب: يا مرحب.
شادي: مرحب بيك يا عمي.
الأب: أيوه يا بني خير؟
شادي: خير يا عمي، أنا جاي طالب منك أيد بنتك دعاء وعشمي أنك متكسفنيش.
الأب: تاني! مش أنت كلمتني في الموضوع ده قبل كده وقولتلك أني مش موافق والجواز قسمة ونصيب!
شادي: يا عمي أنا بحب بنتك وبتمنى أنك توافق ومتكسرش قلبي.
الأب: يا ابني انت لسه صغير والمستقبل قدامك ولسه بدري على موضوع الخطوبة والجواز والكلام ده، ده غير إنك مش معاك أي حاجة من أمكانيات الجواز دلوقتي!! أصبر شوية لما ظروفك تتحسن وساعتها شوف بنت الحلال.
شادي: يا عمي أنا مش عايز حاجة في الدنيا دي إلا دعاء.
الأب: وطلبك مرفوض يا ابني، وياريت تشيل الموضوع ده من دماغك خالص.
شادي: ده أخر كلام يا عمي؟
الأب: أيوه، كل شئ قسمة ونصيب.
خرج شادي منكسر الخاطر بعد أن عقد العزم على الهروب مع دعاء!
ومن شدة حزن دعاء دخلت غرفتها وأغلقت بابها وظلت تبكي.
حاول الأب نصحها وتوعيتها بأن ما فعله كان حرصا على مصلحتها، ولكن مشاعر أخرى قد تملكتها وأحكمت السيطرة عليها!!!
أيقنت وقتها دعاء بأنه لا مفر من الهروب مع حبيبها قبل أن تتم خطبتها على ابن عمها!!
وبالفعل حادثت شادي عبر الهاتف وأخبرته بموافقتها على الهروب معه للزواج والبدء في إعداد العدة لذلك قبل إتمام خطبتها لياسر ابن عمها!!!
وبالفعل بدأ شادي في رسم خطة الهروب مع دعاء حتى تم تحديد الموعد لذلك.
وبالفعل انتظرت دعاء حتى غاص جميع أفراد أسرتها في نوم عميق وأخذت ما أعدته وخرجت من منزلها بخطى بطيئة حتى لا يشعر بها أحد.
قابلت شادي وكانت الساعة قد جاوزت الثالثة فجرا.
أخذها شادي وذهبا إلى الإسكندرية لقضاء شهر العسل.
وما إن وصلا حتى ذهبا لاستئجار شقة مفروشة!!
وقبل الوصول للوسيط للحصول على الشقة قالت له دعاء: أنا هأجر الشقة إزاي قبل ما نكتب الكتاب!
شادي: مش مهم دلوقتي، أهم حاجة نأجر الشقة ونطلع فيها هدومنا ونستريح من السفر وبعدين نكتب الكتاب.
دعاء: لا يا شادي كده مش هينفع.
شادي: ليه يا قلبي؟
دعاء: لازم نكتب الكتاب الأول يا شادي علشان شكلنا قدام الناس اللي هنأجر منهم الشقة ومش يفكروا فينا حاجة وحشة.
شادي: مفيش حد له عندنا حاجة.
دعاء: معلش يا شادي علشان خاطري، وكمان أنا عايزة حاجة تانية مهمة أوي لو بتحبني.
شادي: بحبك طبعًا، قولي يا حبيبتي كل اللي في نفسك.
دعاء: عايزة أروح الكوافير زي العرايس وألبس فستان وتيجي تاخدني والناس تزغرط علشان أحس بنفسي إني عروسة بجد.
شادي: وأحلى عروسة كمان، حاضر من عينيا يا روح قلبي.
دعاء: طيب يلا بينا الأول نروح للمأذون.
وعند المأذون الشرعي طلب منهم وجود وكيل للعروسة واثنان من الشهود!!
اضطروا لتوكيل أحد الغرباء كوكيل للعروسة واستأجرا اثنين من الشهود وبالفعل تم عقد الزواج.
ذهبت دعاء لأحد مراكز التجميل وذهب شادي واستأجر شقة مفروشة لمدة شهر.
وفي نهاية اليوم أخذ شادي عروسته من مركز التجميل بينما كان كل الحاضرين يهمسون عن تلك العروسة الغائب كل أهلها عن عرسها!!!
وفي ليلة الزفاف وبعد صعودهم لشقتهم ارتدت دعاء ملابس نوم مثيرة كأي عروس ولكنها فوجئت أن عريسها يتناول بعض المخډرات!!!
سألته دعاء: إيه ده يا شادي؟
ضحك شادي: دي حاجة كده علشان ننبسط مع بعض.
دعاء: هو مينفعش ننبسط مع بعض من غير اللي بتتعاطاه ده؟
شادي: ينفع يا حبيبتي، لكن ده هيخلينا ننبسط أكتر.
دعاء: اوعي تكون دي مخډرات يا شادي!!!
ضحك شادي: لا يا قلب شادي، دي مش مخډرات، دي حبوب الفرفشة.
دعاء: بجد ولا بتضحك عليا؟
شادي: معقول هضحك عليكي يا قلبي!! ده أنتي قلبي وروحي.
دعاء: طيب أنا كمان عايزة أفرفش، أشمعنى أنت تفرفش لوحدك.
نظر لها شادي في تفكير عميق سريع وقال لها: ماشي يا قلبي، خدي انتي نص الحبة دي، كفاية عليكي.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبدالله
دعاء: طيب أنا كمان عايزة أفرفش، أشمعنى أنت تفرفش لوحدك.
نظر لها شادي ورد عليها بلا تردد: ماشي يا قلبي، خدي أنتي نص البرشامة دي كفاية عليكي.
دعاء: لكن أنت أخدت اتنين!!
شادي: أنا أتحمل الحبيتين، إنما انتي كفاية عليكي النص ده.
دعاء: هات كمان واحدة، أنا عايزة أفرفش أوي وأنسى أي حاجة مضايقاني.
شادي: لا كفاية، وبعدين مين يقدر يضايقك يا قلبي وأنا موجود!!
وبعد ربع ساعة بدأت دعاء تشعر بدوار شديد.
دعاء: أنا حاسة أني دايخة!!
شادي: ده علشان بس أنتي مش متعودة على البرشامة دي.
دعاء: وبعدين يا شادي أنا دايخة أوي!!
شادي: أطفي النور وتعالي جنبي، وأنتي هتنسي الدوخة وهتنسي الدنيا كلها.
وفي اليوم التالي استيقظت دعاء وشادي بعد الظهر وكاد الصداع أن يفتك برأسها من شدة الألم.
أيقظت دعاء عريسها وظلت تناديه: شادي.. شااادي.. قوم يا حبيبي.
حتى فتح شادي عينيه وقال مبتسما: صباحية مباركة يا عروسة.
دعاء: الله يبارك فيك يا حبيبي، أنا عندي صداع هيكسر دماغي!!!
شادي: معلش يا قلبي علشان مش متعودة على السهر.
دعاء: لا يا حبيبي ده علشان البرشامة الزفت اللي أخدتها منك.
ضحك شادي: أيوه صح، تصدقي أني نسيت خالص، بس قوليلي أيه رأيك فيها.
ضحكت دعاء: أنا مش عارفة أيه دي، دي عاملة زي السحر!! أنا فعلاً حسيت أني كنت غايبة عن الوعي وعايشة في دنيا تانية!!!!
شادي: أيوه دي بتفصل الدماغ عن أي حاجة.
دعاء: قولي الصراحة يا شادي، البرشامة دي مخدرات.
شادي: مش بالظبط.
دعاء: يعني أيه.
شادي: يعني بتعمل مفعولها لكن هي مش مخدرات.
دعاء بذهول واستنكار: يخربيتك يا شادي، بتديني مخدرات!!
شادي: مش أنتي اللي طلبتي!
دعاء: وأفرض أني عبيطة ومش فاهمة تعمل فيا كده!!!
ضحك شادي: أهم حاجة أننا انبسطنا، مش مهم أي حاجة تانية بقي، يلا بقي يا حبيبتي قومي جهزيلنا فطار عرسان.
دعاء: ماشي يا شادي، منك لله، أوعي تديني البرشام ده تاني.
شادي: حاضر يا قلبي، يلا بقي جهزلنا الفطار.
دعاء: وأنت كمان يا شادي، أوعي تاخد البرشام ده تاني.
شادي: حاضر يا قلب شادي، أقولك على حاجة.
دعاء: قول يا حبيبي.
شادي: سيبك من الفطار دلوقتي وتعالي هنا جنبي.
بعدها بدأ شادي تعاطي هذه الحبوب المخدرة في الخفاء دون علمها، ولكنها كانت تشك فيه بعد تعاطيه بسبب تغير مظهره وسلوكه الغريب عندما يتعاطاها.
واستمرا في أيام العسل لأكثر من عشرة أيام، حتى رأته دعاء مهموما فسألته: مالك يا شادي.
شادي: لا ابدا مفيش.
دعاء: لأ ده واضح عليك اوي ان فيه حاجة مضيقاك.
شادي: الفلوس اللي كانت معايا قربت تخلص.
دعاء: وهنعمل أيه.
شادي: مش عارف، بفكر كمان يومين ناخد حاجتنا ونرجع.
دعاء: نرجع!!!!
شادي: أيوه.
دعاء: هنرجع أزاي، أنا مش هقدر أرجع ولا أواجه أبويا وأمي!!!
شادي: متخافيش مادام أنا معاكي يا حبيبتي.
دعاء: لا يا شادي مش هقدر أرجع هناك تاني، ده أبويا يموتني!!!
شادي: يا بت بقولك متخافيش، انتي مراتي.
دعاء: لا يا شادي أنا خاېفة.
شادي: طيب خلاص مش هنرجع دلوقتي، أنا هحاول أشوف شغل هنا علشان نعرف نعيش الفترة دي، ولو أمورنا بقت تمام نقعد ونعيش هنا علطول.
دعاء: يا ريت يا شادي، بس انت هتشتغل أيه هنا.
شادي: أي حاجة في مطعم ولا كافي شوب.
ولم تمر أيام كثيرة حتى استلم شادي عمله في أحد المطاعم.
لم يكن أجره في المطعم يكفي إيجار الشقة ومصروفاتهم بجانب الأموال التي كان ينفقها شادي على الحبوب المخدرة.
ومع ضيق الحال وعدم كفاية الأموال لمصروفاتهم، قررت دعاء مواجهته بعلمها باستمراره في تعاطي المخدرات.
دعاء: شادي الفلوس اللي باخدها منك مش بتكفي مصاريفنا!!
شادي: وأنا أعمل أيه يا دعاء.
دعاء: لازم تبطل الزفت اللي بتتعاطاه ده.
شادي: أنا قولتلك أني بطلته!!
دعاء: لا يا شادي، أنا عارفة أنك مش بطلته لحد دلوقتي، وأنا قولتلك قبل كده تبطل علشان صحتك، إنما دلوقتي لازم تبطلها علشان مصاريف البيت.
شادي: طيب خلاص أنا هبطل بجد.
دعاء: ده وعد يا شادي.
شادي: أيوه وعد خلاص.
وبدأ شادي في الامتناع عن تناول تلك الحبوب لعدة أيام.
وساءت تصرفات وسلوك شادي شيئا فشئ وزادت عصبيته بشكل ملفت جدا، وحاولت دعاء تحمل ذلك لتساعده في علاجه من الإدمان.
وذات ليلة أصاب شادي الفشل في لقائه الزوجي مع دعاء، مما أصابه بالخجل والضجر الشديد.
حاول شادي تبرير فشله أنه بسبب امتناعه عن الحبوب التي كان يتعاطاها.
حاولت دعاء التخفيف من الموقف وإظهار لامبالاتها بفشله.
ولكن نفس الشئ تكرر لعدة أيام متتالية.
أجتمع الفشل الزوجي مع عصبيته ليعود شادي مرة أخرى لتعاطي المخدر.
ولكن تلك المرة كان تعاطيه للمخدر بعلم من دعاء التي حاولت منعه ولكنها فشلت.
عادت السعادة لعلاقة شادي ودعاء الحميمية، بينما ساءت أحوالهم المادية بشكل ملحوظ لدرجة عجزه عن تدبير أبسط احتياجاتهم، وهو الطعام.
دعاء: ليه يا شادي ترجع للزفت ده تاني، أحنا مش معانا فلوس ندفع الإيجار أو حتى نشتري أكل!!
شادي: أنتي عارفة ليه يا دعاء.
دعاء: لأ مش عارفة، أنا حاولت أساعدك تبطلها لكن أنت مفيش فايدة فيك.
شادي: أنا اتعودت عليها خلاص، وأنتي شوفتي بنفسك أن أعصابي انهارت لما حاولت أبطلها، ده غير اللي كان بيحصل في أوضة النوم.
دعاء: الموضوع ده مش مهم بالنسبالي.
شادي: أنتي كدابة، أنا كنت بحس بيكي وأنتي بتتقطعي من جواكي.
دعاء: بيتهيألك يا شادي، أنت خيالك اللي وهمك بكده علشان أنت كنت عايز ترجع وبتتلكك.
شادي: من الأخر يا دودو، أنا ضعيف قدام الحاجة دي، ومن الأخر مش هبطلها.
دعاء: يعني أيه يا شادي! أنت كده هتدمر حياتنا!!!
شادي: ليه بتقولي كده، دي فترة مؤقته ومسيري هلاقي شغل بأجر أعلى يكفينا وبزيادة كمان.
دعاء: وهنعمل أيه دلوقتي لغاية ما تلاقي شغل أحسن.
شادي: معرفش.
دعاء: أومال مين اللي يعرف يا شادي!
صمت شادي لدقائق ثم قال لها: مفيش قدامنا إلا أنك تنزلي تشتغلي.
دعاء: أشتغل! هشتغل فين ده أنا معرفش أشتغل أي حاجة ولا عمري اشتغلت قبل كده!!
شادي: هكلم صاحب المطعم تشتغلي معايا فيه، وتبقي فرصة نبقى جنب بعض علطول، هنا في البيت وهناك في الشغل كمان.
دعاء: وأنا هشتغل أيه في المطعم.
شادي: أي حاجة يا دودو، ممكن تشتغلي في المطبخ وده هيبقي سهل أوي بالنسبالك.
دعاء: طيب يا شادي كلم صاحب الشغل ويارب يوافق.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله
دعاء: وأنا هشتغل إيه في المطعم؟
شادي: أي حاجة يا دودو، ممكن تشتغلي في المطبخ وده هيبقى سهل أوي بالنسبالك.
دعاء: طيب يا شادي، كلم صاحب الشغل ويارب يوافق.
تاني يوم، كلم شادي صاحب المطعم أستاذ كامل، اللي وافق بصعوبة. وبدأت دعاء تستعد للنزول للعمل مع شادي في المطعم.
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت دعاء مع شادي للمطعم وقابلوا أستاذ كامل صاحب المطعم، اللي بمجرد رؤيته لدعاء سال لعابه عليها. أنوثة دعاء المتفجرة استطاعت أن تأسر أستاذ كامل، الرجل الأرمل الخمسيني اللي ترمل من وفاة زوجته من خمسة أعوام.
وافق الأستاذ كامل فورًا على استلامها للعمل في مطبخ مطعمه. دخلت دعاء لمطبخ المطعم وبدأت في التعرف على زميلاتها الجدد. وأرتدت ملابس العمل وبدأت عملها.
وبعد حوالي ساعة، دخل أستاذ كامل إلى المطبخ، وكانت نظراته لها كالسهام الموجهة تجاه معالم أنوثتها. سألها:
كامل: إيه أخبار الشغل معاكي يا مدام دعاء؟
دعاء: تمام يا فندم.
كامل: مش بحب كلمة يا فندم دي، كل اللي هنا بيقولولي يا مستر كامل.
ثم اقترب من أذنها وقال لها:
كامل: ولما نكون لوحدنا، ممكن تقوليلي كامل بس.
ثم قال لباقي العاملين في المطبخ:
كامل: وأنتم أخبار الشغل معاكم إيه؟
هند (المشرفة): تمام يا مستر كامل.
كامل: فيه حاجة ناقصاكم هنا؟ فيه أي صنف مش موجود أو قرب يخلص علشان نشتريه مكانه؟
هند: لا يا مستر، كله تمام.
كامل: خلي بالك يا هند كويس من مدام دعاء، علميها الشغل كويس علشان تبقى شاطرة زيك.
هند: حاضر يا مستر.
انصرف مستر كامل وتركهم لعملهم. بدأت دعاء في التعرف على الموجودين والحديث معهم عن طبيعة العمل ومواعيده والمرتب. ثم قالت لها هند:
هند: أنا سمعت مستر كامل بيقول عليكي مدام دعاء. أنتي متجوزة؟
دعاء: أيوه، شادي اللي شغال بره ده جوزي.
هند: معقول! ورضي يشغلك هنا؟
دعاء: أيوه، علشان أكون جنبه ونروح ونيجي مع بعض.
هند: ربنا يوفقكم.
دعاء: أنا أول مرة أشتغل، لكن ظروفنا الأيام دي هي اللي أجبرتني على الشغل.
هند: ربنا يوفقك يا حبيبتي، لكن أنتي شكلك هتعمري معانا هنا.
دعاء: ربنا يسمع منك، أنا محتاجة الشغل أوي خصوصًا الأيام دي.
هند: اسمعي مني، أنا زي أختك الكبيرة.
دعاء: أكيد طبعًا.
هند: مستر كامل معاه فلوس كتير وكريم، ولو انبسط منك هيغرقك فلوس.
دعاء: يغرقني فلوس؟!
هند: أيوه.
دعاء: للدرجة دي؟
هند: أيوه.
دعاء: وأعمل إيه علشان ينبسط مني؟
هند: أي حاجة يقولك عليها تسمعي كلامه، ساعتها هينبسط منك أوي ويديلك كل اللي أنتِ عايزاه.
شرد ذهنها قليلًا، وبدأت دعاء في الربط بين كلام المشرفة هند وكلام مستر كامل، وبدأت تشعر بأنه سيطلب منها أشياء خارج إطار العمل.
انتهى اليوم الأول في العمل. وفي نهاية اليوم، نادى مستر كامل على شادي ثم أعطاه خمسمائة جنيه. نظر شادي له بتعجب ثم قال له:
شادي: خير يا مستر كامل، فلوس إيه دي؟
كامل: دي عشانك، خارج حسابك، علشان أنا حاسس بظروفك.
شادي: متشكر جدًا يا مستر، مش عارف أقولك إيه.
كامل: لا أبدًا، متقولش حاجة. المهم تهتم بشغلك كويس وتجيب مراتك معاك على طول علشان تساعدك في المصاريف.
شادي: حاضر يا فندم، أنا فعلًا حبيت الشغل في المطعم هنا، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن سعادتك.
أخذ شادي دعاء ثم انصرفا، وهو في قمة السعادة. وقال لها:
شادي: شفتي مستر كامل أداني إيه؟
دعاء: إيه ده؟
شادي: خمسمائة جنيه، وقالي دول خارج حسابي علشان حاسس بظروفنا، وقالي أهتم بالشغل وأجيبك معايا على طول علشان نساعد بعض في المصاريف.
دعاء: فعلًا هند المشرفة قالتلي إنه كريم أوي، لكن بالصراحة أنا مش مرتاحة للراجل ده.
شادي: ليه يا دعاء؟
دعاء: مش عارفة، لكن مش مرتاحة له خالص. نظراته كده فيها حاجة غريبة وكلامه فيه تلميحات مش فاهمها لحد دلوقتي.
شادي (بعصبية): نظرات إيه وتلميحات إيه! ده راجل قد أبوكي، ومن ساعة ما اشتغلت في المطعم مفيش واحدة اشتكت منه.
دعاء: أنا بقولك على إحساسي.
شادي: إحساسك غلط، وبلاش بقى الكلام ده علشان منقطعش عيشنا عنده بأيدينا. إحنا ما صدقنا لقينا شغل، والراجل كريم وأيده فرطة أهو.
دعاء: طيب يا شادي، يارب يطلع إحساسي غلط.
شادي: تحبي تتعشي إيه بقى؟
دعاء: أي حاجة.
شادي (بضحك): نتعشى سمك وجمبري علشان تبقى ليلتنا حلوة.
وفي اليوم التالي، ذهب شادي ودعاء إلى عملهم في المطعم. وفوجئ شادي بمستر كامل يقول له:
كامل: أنت من النهاردة مش هتدخل المطعم جوه تاني.
شادي: تعجب شادي، ليه يا مستر؟ أنا عملت حاجة غلط؟
كامل: لا يا حبيبي، بالعكس. لكن بدل أعمال لم الصحون والأطباق وأعمال النضافة، هخليك تقف على باب المطعم تستقبل اللي داخلين. هتستقبل اللي داخلين وتقعدهم مع كلمتين حلوين وابتسامتك الحلوة، وبس. وتنادي كابتن الصالة لهم وترجع تقف تاني بره.
تعجب شادي ثم قال له:
شادي: حاضر يا مستر.
كامل: أنا شايفك لسانك حلو وبتتكلم كويس ومظهرك حلو، علشان كده لازم تبقى واجهة مشرفة للمطعم. وفي مقابل ده هزود أجرك.
شادي (بفرحة): حاضر يا مستر، وإن شاء الله هكون عند ظنك فيا.
استلم شادي عمله الجديد في المطعم، وانقطعت صلته نهائيًا بالمطبخ، وأصبح لا يرى دعاء إلا وقت خروجهم فقط. مستر كامل أصبح دائم التردد على المطبخ، سواء بسبب أو بدون.
وبعد عدة أيام، دخل مستر كامل للمطبخ وسأل دعاء:
كامل: إيه يا دعاء، أخبار الشغل معاكي إيه؟
دعاء: تمام يا مستر.
وضع مستر كامل يده يتحسس ظهرها بلمسات شهوانية ثم قال لها:
كامل: لو فيه أي مشكلة معاكي في الشغل، قوليلي.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبدالله
وضع مستر كامل يده يتحسس ظهرها بلمسات شهوانية ثم قال لها:
"لو فيه أي مشكلة معاكي في الشغل قوليلي."
ردت دعاء بتأفف:
"لا يا مستر كله تمام."
ثم ابتعدت عنه.
سحب مستر كامل يده ونظر إلى هند ثم خرج.
كانت دعاء منزعجة بسبب ما فعله مستر كامل. نظرت لها هند ثم سألتها:
"مالك يا دعاء في حاجة مضيقاكي؟"
دعاء:
"يعني أنتي مش شوفتي هو عمل إيه!"
هند:
"قصدك مين مستر كامل؟"
دعاء:
"أيوه."
هند:
"هو كده مستر كامل دايما بيحب يهزر."
دعاء:
"لكن أنا مش بحب الهزار من النوع ده."
هند:
"تبقي غلطانة طبعًا."
دعاء:
"غلطانة!!! ليه؟"
هند:
"فاكرة لما قولتلك أن مستر كامل كريم وسخي وممكن يغرقك فلوس بس المهم أنك تسمعي كلامي."
دعاء:
"طيب أنا بسمع كلامه في الشغل لكن يمد أيده بالشكل ده لا!!!"
هند:
"يا عبيطة هو هياكل منك حتة، ده كله هزار ولو كنتي مش ظهر عليكي أنك اتضايقتي كان زمانه عطاكي ورقة بمائتين جنيه!!"
دعاء:
"لا يا هند أنا مش بحب كده."
هند:
"أنتي كده هتغيري فكرتي عنك وممكن تتسببي بغبائك ده في قطع عيشك من هنا ومش أنتي بس ده ممكن جوزك كمان يتقطع عيشه!!!"
خرجت دعاء وأكملت عملها طوال اليوم. وقبل انصرافها بدقائق دخل مستر كامل إلى المطبخ وأعطاها ألف جنيه وقال لها:
"خدي الفلوس دي ليكي أنتي ومتعرفيش شادي أني عطيتك فلوس."
دعاء:
"فلوس إيه دي يا مستر كامل؟"
مستر كامل:
"الفلوس دي ليكي أنتي لو حبيتي تشتري حاجة نفسك."
دعاء:
"ومعرفش شادي جوزي؟"
مستر كامل:
"يا عبيطة لازم يبقي معاكي فلوس بتاعتك أنتي بعيد عن جوزك ومش لازم كل حاجة جوزك يعرفها!! خليكي ناصحة وأسمعي اللي بقولك عليه."
نظرت له دعاء في تعجب وحيرة وقالت:
"حاضر يا مستر كامل."
وضع مستر كامل يده على ظهرها مرة أخرى وقال لها:
"يلا بقي علشان تروحي مع جوزك."
خرجت دعاء مع شادي. وأثناء رجوعهم إلى منزلهم كانت دعاء شاردة الذهن تفكر. فسألها شادي:
"مالك يا دعاء بتفكري في إيه؟"
دعاء:
"بفكر في صاحب المطعم."
شادي:
"مستر كامل؟"
دعاء:
"أيوه."
شادي:
"ماله؟"
دعاء:
"عمل النهاردة حاجات غريبة أوي!!"
شادي بأنزعاج:
"حاجات غريبة إزاي؟"
دعاء:
"في نص اليوم كده دخل وسألنا عن الشغل وبعدين أتفاجئت به بيحسس على ضهري."
شادي:
"بتقولي إيه بيحسس إزاي؟"
دعاء:
"كان بيمشي إيده على ضهري."
شادي:
"وإنتي عملتي إيه؟"
دعاء:
"بعدت عنه بسرعة."
شادي:
"وبعدين حصل إيه؟"
دعاء:
"خرج بعدها علطول ولما هند المشرفة سألتني فيه إيه قولتلها اللي حصل قالتلي أنه بيحب يهزر كده."
شادي پغضب:
"وبعدين؟"
دعاء:
"قبل ما نمشي بدقايق دخل المطبخ وعطاني ألف جنيه وقالي خدي الفلوس دي خليها معاكي ومتعرفيش شادي."
شادي:
"ألف جنيه!!!"
دعاء:
"أيوه."
شادي:
"هو قالك مش تقوليلى؟"
دعاء:
"أيوه."
شادي:
"فين الفلوس دي؟"
دعاء:
"أهي."
أخذ شادي الأموال وظهرت عليه علامات البهجة والفرح.
دعاء:
"ها يا شادي أنا مش عارفة أعمل إيه."
ابتسم شادي:
"ولا أي حاجة، ده راجل كبير زي أبوكي أنتي اللي شكلك فهمتيه غلط هو تلاقيه كان بيطبطب عليكي زي بنته ومش قصده حاجة تانية."
دعاء:
"لا يا شادي أنا خاېفة من الراجل ده."
شادي:
"خاېفة منه ليه!! أنتي عبيطة يا بت! ده الراجل ده فرصة وجاتلنا لحد عندنا."
دعاء:
"مش فاهمة."
شادي:
"يعني ده راجل كبير وأكتر حاجة ممكن يعملها أنه يهزر معاكي زي ما عمل كده ومادام عطاكي الفلوس دي بلاش تبقي تكشري في وشه ابقي ابتسمي ابتسامة خفيفة كده وخلاص هتلاقيه يديلك فلوس تاني."
دعاء:
"أنا إحساسي بيقولي أن الراجل ده نيته مش سليمة."
شادي:
"هتفضلي طول عمرك عبيطة يا بت أحنا لوحدنا دلوقتي في الدنيا دي أعتبريه أنه أبوكي وده راجل كبير شبع من الدنيا يعني مش هيبص لواحدة في سن أولاده."
دعاء:
"أنا مش مقتنعة بالكلام ده يا شادي ومش عايزة أروح هناك تاني."
ڠضب شادي بشدة وقال لها بصوت عال:
"ده ممكن مستر كمال يقطع عيشي أنا كمان!! يعني أنتي عايزانا ڼموت من الجوع يا دعاء!! ولا عايزانا نرجع لأبوكي وأمك تاني والله أعلم أبوكي هيعمل فيا وفيكي إيه!!"
دعاء:
"لأ خلاص خلاص يا شادي هروح الشغل."
وفي اليوم التالي ذهبت دعاء مع شادي إلى المطعم ودخلت إلى المطبخ كعادتها وبدأت في العمل كالمعتاد.
دخل مستر كامل وبدأ في الكلام معهم في العمل بشكل طبيعي.
ثم وضع يده على ظهرها فسكتت. فابتسم مستر كامل ونظر لهند المشرفة فقال لها:
"وانتي خارجة يا هند ليكي يوم مكافأة تاخديه من الكاشير."
ابتسمت هند متشكرة:
"أوي يا مستر كامل."
ثم اتجه لدعاء قائلا:
"سيبي اللي في إيدك يا دعاء وأطلعي فوق نضفي ورتبي المكتب."
نظرت دعاء بتعجب لهند وسألتها:
"فوق؟"
هند:
"اطلعي فوق مكتب مستر كامل."
ثم أشارت لها بالموافقة. فقالت:
"لكن أنا معرفش أي حاجة فوق ولا طلعت فوق قبل كده!!"
شعرت دعاء بأن هناك شيئًا ما غامضًا يُحاك ضدها!! ولكنها أصبحت مكسورة عليلة الإرادة لا تملك حق القبول والرفض بعد ما أخذت منه من أموال!!
هند:
"فوق مكتب مستر كامل بيستقبل فيه ضيوفه وأحيانًا بيطلع يريح فيه شوية."
مستر كامل:
"أنا هطلع معاكي أعرفك هتعملي إيه بالظبط."
صعدت دعاء بخطى مترددة تحمل داخلها خوفًا في أعماقها.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل السادس 6 - بقلم عادل عبدالله
هند فوق مكتب مستر كامل بيستقبل فيه ضيوفه وأحيانا بيطلع يريح فيه شوية.
مستر كامل: أنا هطلع معاكي أعرفك هتعملي ايه بالظبط.
صعدت دعاء بخطي مترددة تحمل داخلها خوف في اعماقها. وصعد خلفها تنال عينيه من فتنة جسدها المثير.
وجدت دعاء أمامها باب مغلق.
سارع مستر كامل ليفتحه وقال لها: مكتبي ده دايما مقفول ومفيش حد يقدر يدخله الا بأذني.
فابتسمت دعاء في صمت.
دخل مستر كامل وأشار لها بالدخول فدخلت دعاء على استحياء.
فقال لها: أنتي خاېفة ولا مكسوفة.
دعاء: لا أبدا.
مستر كامل: طيب اقفلي الباب وتعالي قوليلي.
دعاء: لازم أقفل الباب.
مستر كامل: أيوه لازم طبعا بقولك مش أي حد يدخل مكتبي.
أغلقت دعاء الباب ثم قالت له: نعم يا مستر.
مستر كامل: أنتي قولتي لجوزك علي الفلوس اللي عطيتهالك البارح.
دعاء: لا.
ابتسم مستر كامل: برافو عليكي أنا بحب اللي يشتغل معايا مش كل حاجة تحصل يحكيها لأي حد مهما كان الحد ده قريب منه.
دعاء: حاضر يا مستر كامل.
ضحك وأقترب منها ثم قال لها: ما دام أنا وأنتي وحدنا ومفيش حد معنا قوليلي يا كامل بس براحتك.
تراجعت دعاء للخلف محاولة الابتعاد عنه.
فأعتدل وقال لها: انتي ممكن تقلعي هدومك علشان تخلصي شغل بسرعة.
دعاء: أقلع!
مستر كامل: أيوه علشان تبقي خفيفة وتخلصي بسرعة ولا عايزة تفضلي تشتغلي هنا طول النهار.
دعاء: لكن أنا…
مستر كامل: من غير لكن اسمعي اللي بقولك عليه.
دعاء: مش هينفع أقلع قدام حضرتك.
مستر كامل: أنتي شكلك كده عايزة تزعليني منك.
دعاء: أصل أنا…
مستر كامل: أنتي شكلك مكسوفة.
دعاء: أيوه بالظبط كده وياريت حضرتك تنزل تحت لغاية ما أخلص.
مستر كامل: طيب أنا هنزل علشان خاطرك لكن عايز المكتب يلمع.
دعاء: حاضر يا مستر أنزل انت وبعد نص ساعة بالظبط هتلاقي المكتب كله بيلمع وزي الفل.
خرج مستر كامل وأغلق الباب من الخارج بالمفتاح بينما بدأت دعاء في تنظيف المكتب وهي تفكر في هذا المأزق الذي وضعت فيه ولا تعرف كيف الخروج منه. فهذا الرجل يبدو أن في نيته فيها شړ لها ولكن الأموال التي أخذتها منه بجانب تهديد شادي لها بالعودة لأبيها تقيد حريتها في رد الفعل المناسب تجاه تلميحات هذا الرجل القڈرة.
وبعد ربع ساعة فوجئت به يفتح الباب ويعود من جديد.
دعاء: خير يا مستر حضرتك طلعت ليه أنا لسه مش خلصت.
مستر كامل: لا أبدا أنا كنت سايب فلوس هنا علي المكتب وطالع أخدها وأنزل علطول.
دعاء: طيب أتفضل حضرتك.
دخل مستر كامل وأصطنع أنه يبحث عن أمواله المزعومة علي المكتب ثم فوجئت به يقول لها بحدة: فين الفلوس اللي كانت علي المكتب هنا.
دعاء: أنا مشوفتش أي فلوس هنا.
مستر كامل: أنتي كدابة كان فيه هنا عشرين ألف جنية.
دعاء: لا والله يا مستر ماشوفتش أي فلوس هنا.
مستر كامل: أنتي كدابة وحرامية وأنا لازم أبلغ البوليس ييجي يأخدك يسجنك أنتي وجوزك.
دعاء: والله يا مستر كامل مش شوفت ولا أخدت أي فلوس.
مستر كامل: طيب طلعي الفلوس من سكات وأنا هسامحك ومش هبلغ البوليس عنك ولا هقول لحد.
دعاء: والله يا مستر مش أخدت أي حاجة.
مستر كامل: هتطلعي الفلوس بنفسك ولا أفتشك أنا وأطلعه.
دعاء: والله يا مستر أنا مش أخدت أي فلوس من هنا.
مستر كامل: يبقي لازم أفتشك بنفسي.
دعاء: يا مستر…
مستر كامل: أما أني أفتشك علشان أطمن أنك مش أخدتي الفلوس وأما أني أبلغ البوليس يأخدك يسجنك أنتي وجوزك كمان تختاري أيه.
دعاء: يا….
مستر كامل: أختاري بسرعة أفتشك ولا تدخلي السجن.
دعاء: طيب خلي واحدة من البنات اللي تحت تطلع تفتشني.
مستر كامل: لأ أنا اللي لازم أفتشك بنفسي.
دعاء: حاضر.
مستر كامل: طيب أرفعي أيديكي لفوق.
رفعت دعاء يداها لأعلي وهي تغمض أعينها من الخۏف والذل بينما بدأت أيادي مستر كامل تتحسس جسدها الممشوق وهي تحاول ألا يقترب من مفاتنها بينما كانت يداه تغتال أنوثتها.
مستر كامل: أنا كده مش عارف أفتشك كويس لازم أفتشك تفتيش ذاتي.
دعاء: يعني أيه.
مستر كامل: يعني لازم تقلعي هدومك علشان أفتشك كويس مش يمكن تكوني مخبية الفلوس في ملابسك الداخلية.
دعاء: يا مستر….
مستر كامل: أنتي شكلك عايزة تدخلي السجن.
دعاء: لا لا لا.
مستر كامل: طيب خلصينا وأقلعي هدومك.
بدأت دعاء تخلع ملابسها بخوف ومذلة بينما مستر كامل تزداد إثارته حتى أقتربت من درجة الغليان.
فأنقض عليها كوحش كاسر يريد افتراس فريسة ضعيفة.
حاولت دعاء منعه بكل الطرق فبدأت في منعه بأيديها ولكن قوته فاقت مقاومتها.
حاولت تهديده بأنها ستصرخ وتفضحه.
دعاء: لو مش سبتني هصرخ وأفضحك.
ضحك مستر كامل مظهرًا لامبالاة وقال لها: لو صړختي هتفضحي نفسك وجوزك هيموتك لما يعرف أنك طلعتي هنا بمزاجك ده غير كمان أني هقول أنك سړقتي فلوسي وبتتدعي عليا بكده علشان تهربي من السچن لما كشفت سرقتك.
دعاء: أنت أيه شيطان.
مستر كامل: أنا بحبك وھموت عليكي.
حاولت دعاء الافلات منه وجرت تجاه الباب لتفتحه ولكنها وجدته مغلق تماما.
ظلت دعاء تقاومه وترجوه ولكن صوت نداء الجسد كان أقوى.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل السابع 7 - بقلم عادل عبدالله
حاولت دعاء الإفلات منه وجرت تجاه الباب لتفتحه، لكنها وجدته مغلقًا تمامًا.
ظلت دعاء تقاومه وترجوه، ولكن صوت نداء الجسد كان أقوى.
نال مستر كامل مراده منها رغما عنها وأشبع غريزته، ثم أخرج من ملابسه مبلغًا من المال وتركه بجانبها وقال لها: "الفلوس دي عشان عجبتيني، وكل ما تعجبيني أكتر وتسمعي الكلام أكتر هتاخدي فلوس مني أكتر وأكتر. بعد كده يا دودو، لما أقولك تطلعي تعرفي أني عايزك وتطلعي علطول".
وقبل خروجه، قال لها: "لو فكرتي تتكلمي، أنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه فيكي وفي جوزك كمان".
تركها مستر كامل وخرج، بينما كانت دموعها تلعن تلك الظروف التي أوقعتها فريسة لهذا الذئب البشري.
ارتدت دعاء ملابسها وهي تمسح دموعها وتفكر فيما ستفعله الآن بعد ما حدث.
هل ستخبر زوجها شادي بما فعله ذلك الذئب معها؟
هل تفضحه أمام زملائها وكل العاملين بالمطعم؟
هل ستستطيع العمل في هذا المكان بعد ما حدث، أم أنها ستترك المكان وتبحث عن عمل آخر لها ولزوجها؟
وقبل كل ذلك، هل سيكمل شادي حياته معها إذا عرف بما حدث، أم أنه سيتركها وحيدة لتواجه الحياة بمفردها؟
هل إذا ساءت الظروف أكثر من ذلك، هل تستطيع أن تعود لوالدها، أم أن عقابه لها قد يودي بها؟
نزلت دعاء إلى المطبخ، بينما كانت أعين كل العاملين بالمطبخ تتابعها، وشعرت بأنهم جميعًا على علم بما حدث.
وقبل أن تنطق أو تستمع لكلمة واحدة، خرجت من المطبخ بهدوء حذر.
سألتها المشرفة هند: "رايحة فين يا دعاء؟"
سمعتها دعاء ولم ترد عليها.
سارت دعاء بخطوات بطيئة نحو مستر كامل، الذي بمجرد أن اقتربت منه دعاء، باغتها بطعنة بسكين المطبخ.
فصرخ صرخة مدوية وسقط مدرجًا في دمائه.
تجمع عمال المطعم وأمسكوا بها، بينما طلب الآخرون الإسعاف والشرطة.
أقلت سيارة الشرطة دعاء وزوجها شادي إلى قسم الشرطة، بينما دخل مستر كامل للمستشفى.
وبالرغم من قوة طعنة السكين، إلا أنها لم تكن مميتة.
وخرج مستر كامل من المستشفى في نفس اليوم بعد تلقي العلاج اللازم.
كل تلك الأحداث كان شادي يقف حائرًا بسبب ما فعلته دعاء.
حتى استطاع سؤالها أثناء ركوبهم سيارة الترحيل لقسم الشرطة: "إيه المصيبة السودة اللي عملتيها دي يا دعاء؟"
دعاء: "أنا من الأول قولتلك أني مش مرتاحة للراجل ده، وطلع كلامي صح وفي محله."
شادي: "إيه اللي حصل يا دعاء يخليكي عايزة تقتليه؟"
دعاء: "كل ده ومفهمتش إيه اللي حصل؟"
شادي: "لو كنت فهمت كنت هسألك ليه، أكيد مفهمتش، اتكلمي بقى."
صاح أحد الضباط المرافقين لهم: "اخرسوا خالص، ولا كلمة ولا نفس خالص لحد ما نوصل."
وبعد أن وصلت للسيارة لقسم الشرطة وبدأ الضباط في التحقيق.
كان شادي في دهشة مما فعلت زوجته، ولكن زادت دهشته عندما سألها الضابط عن سبب اعتدائها على مستر كامل، فأجابته أنه اغتصبها.
كاد شادي أن يصاب بالجنون حين سمع ذلك، ولكنه عاد وأمسك عن لسانه واضعًا احتمالية أن تكون دعاء تدعي ذلك أمام الشرطة زوراً لتهرب من عقاب ما فعلته.
ولكن صمت لسانه عندما استرسلت دعاء وبدأت تسرد ما حدث في ذلك اليوم من مستر كامل.
دعاء: "يا فندم، أنا كنت بنتقم لشرفي."
الضابط: "تقصدي إيه؟"
دعاء: "أقصد أنه اغتصبني."
الضابط: "اغتصبك فعلاً ولا تحرش بيكي بس؟"
دعاء: "بقول لحضرتك اغتصبني فعلاً."
الضابط: "احكي اللي حصل بالظبط يا دعاء عشان نفهم اللي حصل."
دعاء: "الله يخرب بيته، انتهز ظروفي الصعبة أنا وجوزي واحتياجي للمال، وكسر عيني لما عطاني ألف جنيه البارح، والنهاردة طبعًا كان لازم ياخد المقابل. طلب مني أطبع أنضف له المكتب، ولما رفضت في البداية هددني بقطع عيشي أنا وجوزي، ولما طلعت عمل حيلة واتهمني أني سرقت منه فلوس عشان يقدر يضعف موقفي ومقاومتي له، ولما حاولت أهرب منه كتفني وقيد حركتي واغتصبني."
ذكرت دعاء كل ذلك في وجود زوجها شادي دون خجل أو خوف.
بل زادت وذكرت أدق تفاصيل ما فعله ذلك الذئب بداية من مراوضته لها إلى ارتكاب فعلته معها.
تم استدعاء مستر كامل ومواجهته باتهام دعاء له باغتصابها.
وبعد سلسلة من التحقيقات والأقوال المتضاربة والادعاءات المتبادلة لعدة أيام، اضطرت في النهاية دعاء وشادي للتنازل لهذا الذئب مقابل تنازله عن بلاغاته بجريمتي السرقة والشروع في قتله.
خرج شادي ودعاء إلى الشارع بعد قضاء أسبوع تقريبًا في الحبس.
شادي: "أنا أول مرة في حياتي أدخل الحبس."
دعاء: "وأنا أول مرة حد يغتصبني."
شادي: "هو حصل كده فعلاً ولا أنتي بتقولي كده عشان تتهربي من السجن؟"
دعاء: "حصل كده أيوه، اومال أنا طلبت كشف الطب الشرعي عليا إزاي."
شادي: "ياهار أسود، وإزاي تسبيه يعمل كده؟ أنا لازم أقتله."
دعاء: "خلاص، أنا كنت هقتله، لكن له لسه عمر. المهم دلوقتي نشوف هنعمل إيه في حياتنا."
شادي: "مش عارف لسه، لازم نفكر كويس. أنا عايز شريط برشام عشان الصداع هيموتني."
دعاء: "يعني أنت لسه بتحبني وهتكمل معايا رغم اللي حصل لي؟"
شادي: "أيوه يا حبيبتي، اللي حصل ده كان غصب عنك مش بمزاجك، انتي مليكيش ذنب."
دعاء: "أنا كنت فاكرة أنك لما تعرف اللي حصل من الراجل ده معايا أنك هتبعد عني وممكن تطلقني كمان."
شادي: "لا يا قلبي، انتي مليكيش ذنب. اللي فات مات، وخلينا في اللي جاي عشان نشوف هنعمل إيه."
شادي: "عايزة برشامة."
دعاء: "أيوه."
شادي: "لأ، هترجعي بعد كده... هتوجعي دماغي وتقولي أن أنا السبب."
دعاء: "لا يا شادي مش هقول حاجة، أنا اللي بطلب منك."
شادي: "وأيه اللي غير رأيك وتفكيرك؟"
دعاء: "أنا عايزة أنسى كل حاجة وأنا مين وحصل معايا إيه. هات يلا خليني أتوه وأنسى وتعالي نعيش ليلة حلوة."
وفي صباح اليوم التالي، استيقظت دعاء بينما ما زال شادي في نومه العميق، وظلت جالسة تفكر فيما حدث لها غير مستوعبة لرد فعل شادي الباهت تجاه ما حدث.
فهي إلى الآن غير مصدقة أن جسدها هذا قد انتهكه رجل غريب في الحرام ونال منها ما يتمنى رغما عنها.
وكانت تظن أن زوجها شادي ستكون ثورته كالبركان الثائر الذي سيأكل الأخضر واليابس للانتقام لها ولشرفه، بينما جاء رد فعله باهتاً جداً.
ولعدة أيام حاول فيها شادي البحث عن عمل آخر، بينما كانت الأموال التي في حوزتهم تذهب شيئًا فشيئًا.
في تلك الأيام كانت دعاء تجلس تفكر بالساعات.
حتى سألها شادي: "مالك يا دودو؟ أنا شايفك طول الوقت سرحانة وبتفكري بالساعات ليه كده؟"
دعاء: "بفكر في حاجات كتير يا شادي."
شادي: "زي إيه يا دودو؟"
دعاء: "زي ظروفنا اللي احنا عايشين فيها دي والفلوس اللي معانا اللي قربت تخلص ومش عارفين هنعمل إيه بعدها."
شادي: "أنتي السبب."
دعاء: "أنا؟"
شادي: "أيوه أنتي."
دعاء بتعجب: "ليه يا حبيبي؟"
شادي: "احنا كان تحت أيدينا كنز، وأنتي اللي ضيعتيه."
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل الثامن 8 - بقلم عادل عبدالله
شادي: أنتي السبب.
دعاء: أنا؟
شادي: أيوه أنتي.
دعاء: ليه يا حبيبي؟
شادي: إحنا كان تحت أيدينا كنز، وانتي اللي ضيعتيه.
دعاء: أنا؟ كنز إيه وضيعته إزاي يا عم شادي؟
شادي: الراجل الأبله اللي اسمه كامل ده، أنتي كنتي ممكن تاخدي منه كل الفلوس اللي عايزينها وزيادة، لكن أنتي اللي طلعتي هبلة.
دعاء: أنت تقصد إيه يا شادي؟ كنت عايزني أبيع شرفي؟
شادي: إيه اللي بتقوليه ده! يا بت، أنتي متعرفيش المثل اللي بيقول "شوّق ولا تدوّق"؟
دعاء: يعني إيه؟
شادي: يعني تغريه وتعشميه وتاخدي منه كل اللي إنتي عايزاه بدون ما ياخد منك غرضه.
دعاء: أخس عليك يا شادي! أنت بتتكلم بجد؟ عايزني أعمل كده؟
شادي: يا بت، أنتي غبية. لو كنتي عملتي اللي بقولك عليه، كان زمانا لسه في الشغل وبناخد منه كل اللي عايزينه، وماكنش لمس منك شعرة واحدة. إنما شوفي بغبائك وصلنا لإيه!
دعاء: أنا مش مصدقة اللي بسمعه منك دلوقتي! معقول أنت شادي اللي حبيته وبيعت الدنيا كلها علشانه؟ أكيد أنا بحلم!
شادي: مش بقولك أنتي غبية!
دعاء: وأنا اللي كنت مستغربة من رد فعلك لما عرفت إن كامل اغتصبني! دلوقتي عرفت إن الحاجات دي عندك عادي!
شادي: تقصد إيه يا بت؟
دعاء: مفيش، مش قصدي حاجة. هات فلوس أنزل أشتري أكل.
شادي: خدي دي، آخر فلوس معايا. هاتي شريط برشام وعلبتين سجاير، والباقي هاتي بيه الأكل.
دعاء: هو بعد البرشام والسجاير هيتبقى فلوس؟
شادي: اتصرفي على قد الفلوس اللي معاكي.
دعاء: ما تبطل البرشام يا شادي، أحسن إحنا ظروفنا زفت خالص.
شادي: تاني هترجعي تقوليلي بطل الزفت؟ البرشام من الآخر يا دعاء، أنا مش هبطل برشام، ومتتكلميش في الموضوع ده تاني.
دعاء: طيب قولي، مش عايز تبطل البرشام ليه؟
شادي: من الآخر كده يا دعاء، أنا ضعيف قدام الكيف، وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أكيف دماغي، إلا إني أبطل البرشام. أنا الحياة بالنسبالي هي البرشامتين اللي بأخدهم والسيجارتين اللي بشربهم.
دعاء: يا خسارة يا شادي! يا ألف خسارة!
شادي: خسارة ليه؟
دعاء: خسارة عشان مش أنت شادي اللي حبيته. أنا اتخدعت فيك!
شادي: كل ده عشان بكلمك بصراحة؟ لازم أخدعك عشان تبقي مبسوطة!
دعاء: خلاص يا شادي، مفيش فايدة دلوقتي من الكلام.
خرجت دعاء وجاءت له بالحبوب المخدرة والسجائر والطعام. وبعد تناول الطعام أشعل شادي سيجارة وأخرج قرص مخدر وتناوله. فأمسكت بيده دعاء وقالت له: هات واحدة.
شادي: ليه؟
دعاء: أشمعنى أنت يعني؟ أنت تتبسط وأنا أفضل كئيبة! ومتنساش إن أنا اللي دفعت تمن الفلوس دي.
شادي: تقصدي إيه؟
دعاء: هات واحدة الأول، وأنا أقولك.
وبعد أن تناولت قرص المخدر قالت له: أنت نسيت إن الفلوس دي اللي أنا بعت بيها شرفي!
شادي بغضب: أنتي مصممة تعكنني علينا وتفصليني!
دعاء: لا يا حبيبي، متفصلش. كمل شحن يا حبيبي، يلا.
وبعد يومين خلصت الأموال فقالت له دعاء: هات فلوس يا شادي.
شادي: أجيب فلوس منين؟ مفيش!
دعاء: يعني إيه مفيش؟ معرفش أتصرف، مش أنت راجل البيت!
شادي: مفيش فلوس يا دعاء، أعمل إيه يعني!
دعاء: أنا معرفش بقي، أنت الراجل. اتصرف زي ما تتصرف وخلاص.
شادي: طيب يا دعاء، أنا هتصرف.
عجز شادي عن التصرف وضاق بهم الحال كثيراً حتى اضطروا للعودة إلى مدينتهم، ولكنهم سكنوا بعيداً عن أهلهم. مرت أيام صعبة حاولوا فيها البحث عن عمل دون جدوى. خرج شادي من المنزل وغاب عدة ساعات ثم عاد ومعه طعام وفاكهة والسجائر والحبوب المخدرة.
دعاء: جبت فلوس منين يا شادي؟
شادي: اتصرفت يا حبيبتي، مش أنتي قولتيلي اتصرف!
دعاء: أنا بسألك اتصرفت إزاي يعني؟
شادي: اتصرف وخلاص بقي. المهم دلوقتي تعالي ناكل، ويلا جهزلنا الجو عشان نسهر سهرة حلوة.
اعتاد شادي على البقاء بدون عمل، وكل عدة أيام حين يتعثر يختفي لعدة ساعات ثم يعود ومعه المال وكل احتياجاتهم. تكرر نفس الشيء عدة مرات حتى جاء ذات يوم ولم يستطع الخروج من المنزل لمرضه، فقال لها: أنا تعبان يا دعاء ومش قادر أنزل.
دعاء: وهنعمل إيه والبيت مفيش فيه رغيف عيش ولا جنية واحد!
شادي: هتروحي لواحد صاحبي هيعطيكي فلوس.
دعاء: صاحبك مين ده؟
شادي: الواد خالد اللي بيقف على أول الشارع.
دعاء: خبر أسود! لا مش رايحة.
شادي: ليه؟
دعاء: ده كل الناس عارفين إنه بتاع بنات وبيبيع مخدرات! يعني وقفتي معاه شبهة من كل ناحية.
شادي: أنتي مش هتلحقي تقفي معاه. أنا هكلمه في الموبايل، وبمجرد ما تروحي هناك في دقيقة واحدة هيعطيكي الفلوس وشريط برشام.
دعاء: وهيعطيني الحاجات دي بدون فلوس؟ ببلاش كده!
شادي: أيوه.
دعاء: فهمني طيب، إزاي ده؟
شادي: ملكيش دعوة فيه. مصالح بيني وبينه.
دعاء: مصالح إيه اللي بينك وبينه يا شادي؟
شادي: قولتلك ملكيش دعوة.
خرجت دعاء وذهبت إلى خالد، وحدث ما توقعته تماماً. بمجرد ذهابها إليه جذبها من يدها وحاول التحرش بها. عادت دعاء خالية اليدين تحمل داخلها غضب هائل.
دعاء: مجبتش حاجة.
شادي: ليه؟
دعاء: صحبك شدني من إيدي واتحرش بيا.
شادي: يعني إيه؟
دعاء: يعني ضربته بالقلم وتفيت في وشه ومشيت.
شادي: يخربيتك يا دعاء! أنتي مجنونة يا بت! كل الناس بتعاكسك وعايزاكي، ولا دي خيالات في دماغك؟
دعاء: يعني أنا كدابة يا شادي!
شادي: أنا معرفش يا دعاء. اللي أعرفه حاجة واحدة بس دلوقتي، إننا لازم نجيب فلوس النهاردة.
دعاء: وأنا أعمل إيه؟
شادي بعصبية: انزلي اتصرفي وهاتي فلوس بأي طريقة. وانتي راجعة هاتي معاكي أكل للعشا وعلبة سجاير وشريط برشام.
دعاء: اتصرف إزاي وهجيب فلوس منين؟
شادي: معرفش يا دعاء، اتصرفي! المهم ترجعي ومعاكي فلوس وتجيبي كل اللي قولتلك عليه.
دعاء: أنا معرفش اجيب فلوس منين دلوقتي.
شادي: اتصرفي زي ما تعرفي، اعملي أي حاجة. المهم هاتي فلوس. يلا اتفضلي، مشفش وشك إلا ومعاكي اللي قولتلك عليه.
دعاء: طيب ما تتصرف أنت.
صفعها شادي بعنف على وجهها، وأمسك بيدها وسحبها وأخرجها من باب الشقة ثم أغلقه.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبدالله
شادي: اتصرفي زي ما تعرفي، اعملي أي حاجة، المهم هاتي فلوس. يلا اتفضلي، مشفش وشك إلا ومعاكي اللي قلت لك عليه.
دعاء: طيب ما تتصرف أنت.
شادي: (صفعها بعنف على وجهها)
(أمسك بيدها وسحبها وأخرجها من باب الشقة، ثم أغلقه.)
خرجت دعاء إلى درج المنزل ودموعها تتساقط وهي في حيرة من أمرها، لا تعرف ماذا تفعل. وظلت تهبط على درج المنزل بخطى بطيئة حائرة.
أمسكت بهاتفها ونظرت لتري أن الساعة تعدت العاشرة مساء. فكيف ستأتي لزوجها بطلباته في هذا الوقت المتأخر، ومن أين ستأتي بالأموال اللازمة؟
حاولت مسح دموعها قبل خروجها إلى الشارع. ولكن دموعها كانت واضحة جلية، ولاحظها كل من مرت بجواره.
ظلت تسير في الطرقات تائهة، وفكرها يتداول بين الأقارب والمعارف لتستدين بعض الأموال لتدبير احتياجاتهم.
بالتأكيد لن تستطيع الاتصال بأبيها أو أمها. فهم جميعًا في مقاطعة لها منذ زواجها من شادي الذي كان رغما عنهم.
اتصلت بشيرين ابنة خالتها والصديقة المقربة منها. ولكن للأسف وجدت هاتفها مغلق.
ظلت تحاول مرارًا وتكرارًا بلا جدوى. كما أن منزل شيرين بعيد المسافة ولن تستطيع الذهاب إليها في هذا الوقت المتأخر، خاصة أن الذهاب إليها قد يكون بلا فائدة.
فظروفها صعبة وامكانياتها المادية محدودة، وقد لا تجد الأموال المطلوبة لديها.
عادت وحاولت الاتصال بها كثيرًا، ولكنها ربما تكون نامت.
ظلت تفكر في وسيلة للوصول إليها، ولكنها تراجعت.
ثم تذكرت ياسر ابن عمها، والذي بالتأكيد ستجده كعادته كل يوم يسهر مع أصدقاؤه على إحدى المقاهي التي يعتاد السهر بها.
ذهبت إلى المقهى بخطى مترددة حتى وصلت إليه ووقفت بعيدًا تحاول النداء أو الإشارة له.
حتى قال له أحد أصدقائه: قوم يا ياسر، شوف في واحدة بتنادي عليك.
ياسر: بتنادي عليا؟ أنا مين؟
(ثم التفت إليها ليحاول التعرف عليها عن بعد، حتى عرفها أخيرًا.)
ياسر: دعاء!
(مخاطبًا ذاته) عايزة إيه دي؟
(قام ياسر واتجه إليها والشرر يتطاير من عينيه، ربما من الغضب الذي تملكه بمجرد رؤيتها.)
ما أن وصل إليها حتى قال لها غاضبًا: أنتي رجعتي؟
نظرت له دعاء في صمت، لم تستطع الرد.
ياسر: عايزة إيه؟ وإيه اللي رماكي عليا دلوقتي؟
نظرت له دعاء نظرة لوم وعتاب على استقباله الجاحد لها، ثم قالت: بنت عمك وجاية متعشمة فيك يا ياسر.
ضحك ياسر بسخرية: بنت عمي اللي حطت رأسنا في الطين؟
دعاء: اصدع، بلاش يا ياسر الكلام ده، أرجوك. مش هقدر اتحمله دلوقتي.
ياسر: أنتي مش هتقدري تتحملي كلامي دلوقتي؟ لكن إحنا اتحملنا كلام الناس علينا ونظراتهم لينا طول الفترة اللي فاتت كلها.
دعاء: أنت كده هتخليني أندم إني فكرت ألجأ ليك.
ياسر: نفسي تندمي بجد، نفسي تندمي على اللي عملتيه فينا وفي نفسك لما حطيتي راسنا في الوحل وهربتي وروّحتي اتجوزتي واحد صايع. نفسي تندمي على اللي عملتيه فيا أنا بالذات، وأنتي عارفة إني كنت بحبك.
دعاء: أنا آسفة إني فكرت أجلك.
(وهمت دعاء بالانصراف، فأمسكها ياسر من ذراعها قائلاً)
ياسر: استني، متمشيش. قوليلي الأول كنتي جاية ليه؟
دعاء: لا خلاص، أنا سمعت منك بما فيه الكفاية. خلاص مش عايزة حاجة.
ياسر: اتكلمي بسرعة وخلصي، قولي كنتي جاية ليه.
(نزلت دموع دعاء تنهمر على وجنتيها، عاجزة عن الكلام.)
فسحبها ياسر من يدها وأدخلها شارع جانبي ضيق وقال لها: بطلي عياط، مينفعش تبكي في الشارع بالشكل ده قدام الناس.
لم تستطع دعاء الرد عليه لبكائها المتواصل.
ياسر: طيب، اهدي الأول وبعدين اتكلمي.
وبعد دقائق قالت: اوعدني الأول مش هتشمت فيا.
ياسر: اتكلمي وقولي فيه إيه.
دعاء: عايزة فلوس.
ياسر: فلوس إيه اللي عايزاه؟
دعاء: عايزة ألف جنيه سلف، وأول ما الظروف تتحسن هرجعهم.
ياسر: ألف جنيه! الصراحة أنا مش معايا دلوقتي. وعايزة الفلوس دي ليه دلوقتي؟
دعاء: عندي ظروف، عندي ظروف يا ياسر.
ياسر: والبيه جوزك مش معاه فلوس يعطيكي؟
دعاء: شادي من فترة عيان في البيت ومش معانا أي فلوس.
ياسر: عيان؟ البيه جوزك مبيشتغلش ولا وهو عيان ولا وهو سليم. أنتي فاكرة إني معرفش عنك حاجة؟ أنا أعرف عنك وعنه كل حاجة، والبرشام والزفت اللي بياخده بهدله.
دعاء: المهم دلوقتي يا ياسر، هتديني الألف جنيه دي ولا لأ؟
ياسر: أنا لو معايا كنت ساعدتك، لكن فعلاً أنا مش معايا. استني لما أشوف حد من أصحابي.
وبعد دقائق عاد ياسر قائلاً لها: للأسف مش عرفت أتصرف. شوفي جوزك وخليه يبقى راجل لو مرة واحدة ويتصرف.
نظرت له دعاء عاجزة عن الكلام، ولا تريده أن يشمت فيها أكثر من ذلك، وانصرفت في صمت.
سارت دعاء في صمت شاردة الذهن حائرة، حتى ابتعدت كثيرًا عن المقهى.
ثم أخيرًا فكرت في الاتصال بأحد صديقاتها، فاتصلت بصديقتها عبير.
(جرس ولم ترد.)
مادام هاتفها مفتوح، فأنه الأمل الأخير.
إذن لابد لها من تكرار الاتصال حتى تتواصل معها.
كررت اتصالها بها كثيرًا، بينما يملؤها الخجل من الاتصال المتواصل في هذا التوقيت المتأخر.
استجابت عبير أخيرًا وردت عليها: أيوه يا دعاء، يا حبيبتي، خير؟ فيه إيه؟
دعاء: معلش، أنا آسفة لو بتصل في وقت متأخر.
عبير: لا يا دودو، متقوليش كده، إحنا أخوات. اتصلي في أي وقت.
دعاء: خاېفة أسببلك مشكلة مع جوزك.
عبير: لا يا حبيبتي، مفيش مشكلة ولا حاجة. طمنيني، أنتي كويسة؟
دعاء (تبكي مكتومة): لا يا عبير، أنا مش كويسة خالص.
(وبدأت بالبكاء بشدة.)
عبير: طيب، أهدي بس وقوليلي فيه إيه.
دعاء (تحاول التماسك): الصراحة يا عبير، أنا...
(وهنا فقدت الاتصال وانقطع شحن هاتفها.)
وظلت تلعن الظروف التي تعاندها وتقف ضدها.
ونظرت لهاتفها الذي كان الوسيلة لآخر أمل أمامها، وأصبح الآن قطعة من المعدن عديمة الفائدة في ظروفها الحالية.
حتى رأت محل بيع هواتف محمولة الموجود على رأس شارعها، ودخلت وسألت:
دعاء: زياد، صاحب المحل، لو سمحت يا زياد، كنت عايزة أبيع الموبايل ده.
أمسك زياد بهاتفها ثم قال لها: ده تليفون قديم أوي. عايزة تبيعيه بكام؟
دعاء: شوف أنت سعره كام.
زياد: ده تليفون قديم، ميجبش فلوس.
دعاء: كام يعني؟
زياد: 300 جنيه بالكتير.
دعاء: إزاي! أنا شارية الموبايل ده من 5 سنين بألفين جنيه!
زياد: ده الكلام ده من 5 سنين، إنما دلوقتي ظهرت موبايلات أحدث كتير منه، وتليفونك ده مفيش حد يشتريه دلوقتي.
شعرت دعاء بالصدمة والعجز.
لمعت عيون زياد ونظر في عينيها المليئتين بالدموع وقال لها: مالك يا جميل؟ أنتي زعلتي ولا إيه؟
دعاء: لا أبداً، خلاص. أنا متشكرة أوي. طيب، ممكن أشحن الموبايل 10 دقايق بس أعمل مكالمة.
ابتسم زياد: وماله يا قمر، هاتي تليفونك أشحنه.
أعطته الهاتف ووضعته على الشاحن ثم قال لها: اقعد يا قمر، معقول هتفضلي واقفة كده؟
دعاء: شكراً.
جلست دعاء ومازالت تفكر في ورطتها وعينيها تغزوها الدموع.
زياد: أنتي عندك مشكلة ولا إيه؟
دعاء: محتاجة فلوس النهاردة ضروري.
زياد: وبعدين؟ هتعملي إيه؟
دعاء: مش عارفة، هعمل مكالمة لما التليفون يشحن وأشوف.
بدأ زياد يحاول استغلال الفرصة، وظل يتفحص جسدها بعينيه بنظرات شرهة ثم قال لها: أنتي محتاجة كام؟
دعاء: محتاجة ألف جنيه ضروري جداً.
زياد: ياآه! كتير.
دعاء: معلش، الظروف بقى.
زياد: أنا ممكن أشتري منك تليفونك القديم ده بألف جنيه دلوقتي.
دعاء: بتتكلم جد؟
زياد: أيوه يا قمر، أومال يعني بهزر.
دعاء: إزاي، وأنت كنت لسه بتقول إن سعره 300 جنيه من شوية؟
زياد: هو فعلاً سعره دلوقتي مش هيزيد عن 300 أو 350 جنيه بالكتير.
دعاء: وهتشتريه إزاي بالألف جنيه؟
ابتسم لها زياد بعيون لامعة: مخزن المحل محتاج يتنضف. لو نضفتيه كويس، هشتري منك التليفون ده بالألف جنيه.
دعاء: أنت بتهزر ولا بتتكلم جد؟
زياد: بتكلم جد طبعًا. جربي وإنتي تتأكدي.
دعاء: بس ده أكيد نضافة المخزن هتاخد وقت كتير، والوقت دلوقتي متأخر.
زياد: بالعكس، مش هياخد وقت خالص. بالكتير أوي ساعة.
دعاء: الساعة كام دلوقتي؟
زياد: لسه الساعة 11 إلا ربع، يعني قبل الساعة 12 هتكوني خلصتي ومعاكي الألف جنيه.
دعاء: هو فين المخزن ده؟
زياد: ورا المحل هنا.
(وفتح بابًا من خلفه وأشار لها)
زياد: أدخلي هنا.
(وبدون تفكير قامت دعاء وقالت له)
دعاء: موافقة.
رواية زوجة رجل ضعيف الفصل العاشر 10 - بقلم عادل عبدالله
زياد لسه الساعة ١١ إلا ربع يعني قبل الساعة ١٢ هتكوني خلصتي ومعاكي الألف جنيه.
دعاء: هو فين المخزن ده؟
زياد: ورا المحل هنا.
فتح باب من خلفه وأشار لها.
زياد: جوه هنا.
وبدون تفكير قامت دعاء وقالت له: موافقة.
دخلت دعاء إلى المخزن ثم دخل خلفها زياد وأغلق الباب.
دعاء: انت جاي ليه؟ خليك انت بره.
زياد: علشان أساعدك يا قمر.
دعاء: هتساعدني إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
زياد: مش انتي أهم حاجة عندك تاخدي الألف جنيه؟
دعاء: أيوه.
زياد: خدي الألف جنيه أهي وخلي تليفونك معاكي.
أمسكت دعاء الأموال وقالت: مش فاهمة حاجة.
ابتسم زياد واقترب منها محاولا الإمساك بها وقال: خليكي حلوة معايا واسمعي الكلام وخدي الفلوس اللي انتي محتاجاها.
ابتعدت عنه دعاء: انت عايز مني إيه؟
زياد: عايز أدوق القشطة بالعسل دي يا عسل.
دعاء: افتح الباب يا حيوان.
زياد: استني هقولك.
دعاء: افتح الباب بدل ما أصرخ وألم عليك الناس.
زياد: طيب استني وخدي الفلوس اللي انتي عايزاها.
دعاء: بقولك افتح الباب هصرخ.
حاول زياد جاهدا معها ولكنها أفلتت منه بصعوبة وفتحت باب المخزن وخرجت ثم رمت بالأموال في وجهه.
أخذت هاتفها وخرجت دعاء بينما زادت حالتها سوء ولم تستطيع منع دموعها من الانهمار.
وكلما مر الوقت عليها كلما ضاقت وفكرت في العودة لزوجها شادي مهما كان رد فعله تجاهها.
وصلت الوقت إلى منتصف الليل حين أدركت دعاء أنه لا مفر من العودة للمنزل خالية اليدين.
كان خوفها من الليل وذئاب الدروب أكبر من خوفها من رد فعل زوجها شادي ووعيده لها.
شادي: يعني إيه؟ مش أنا قولتلك مترجعيش من غير اللي قولتلك عليه.
دعاء: معرفتش أتصرف يا شادي واتصلت بأكتر من حد ومفيش فايدة. وكنت هبيع التليفون لزياد اللي على أول الشارع لكن الحيوان لما عرف إني محتاجة فلوس انتهز الفرصة وكان عايز يعمل معايا الغلط.
شادي: انتي هتجننيني. كل الناس عايزينك. كنتي بعتي التليفون وخلصنا.
دعاء: مكنش عايز يشتري التليفون يا شادي. دخلني المخزن بتاع المحل وكان عايز... أقولك إيه تاني.
شادي: طيب خلاص ممكن تقوليلي هنعمل إيه دلوقتي؟
دعاء: معرفش.
شادي: يعني هتنامي من غير عشا؟
دعاء: أيوه يا شادي سيبني بقى أنا هدخل أنام.
دعاء: انتي هتنامي لكن أنا الصداع هيدمر دماغي.
نظرت له دعاء ودخلت غرفتها في صمت.
ارتدى شادي ملابسه ونزل وبعد فترة عاد وأيقظها من نومها.
شادي: قومي يا دعاء اصحي.
دعاء: سيبني عايزة أنام.
شادي: أنا اتصرفت وجبت العشا أهو. قومي اتعشي أنا عارف إنك جعانة.
دعاء: بجد؟
شادي: أيوه.
قامت دعاء وجلست تتناول العشاء وقالت له: أنا كنت هموت من الجوع.
شادي: معلش يا حبيبتي مسيرها تتعدل.
دعاء: امتى بقى يا شادي؟
شادي: قريب أوي.
دعاء: ياريت يا شادي أنا تعبت.
شادي: أعمل إيه فيكي بس. علشان انتي غبية ومبتعرفيش تتصرفي.
دعاء: عايزني أعمل إيه يا شادي؟
شادي: أشغل شادي سيجارة وأخذ الأقراص المخدرة ثم قال: أنا بكرة بعد المغرب أصحابي هييجوا يقعدوا معايا هنا.
دعاء: أصحابك؟ أصحابك مين؟
شادي: كام واحد كده من أصحابي هيجوا هنا نقعد ونسهر مع بعض.
دعاء: هنا في البيت؟
شادي: أيوه.
دعاء: ليه؟
شادي: هفهمك وعايزك تركزي معايا.
دعاء: قول يا شادي.
شادي: فيه واحد صاحبنا معاه فلوس كتير بس بخيل أوي ومش بنعرف ناخد منه أي فلوس لكن بيحب يلعب كوتشينة.
دعاء: مفهمتش حاجة.
شادي: اصبري يا بت هفهمك. صحبي ده لما بيكون موجود بنلعب معاه على فلوس على القهوة وبنضحك عليه وناخد منه فلوس كتير وبنقسمها مع بعض. هنجيبه هنا ونلعب معاه وناخد منه اللي معاه. واتفقت مع أصحابنا أن الليلة اللي هيلعبوا فيها هنا هاخد منهم ١٠٠ جنيه ده غير نصيبي في الفلوس اللي هناخدها منه ونقسمها.
دعاء: وهتلعبوا وأنا هنا في الشقة؟
شادي: أيوه عادي. انتي هتدخلي أوضتك وتقفلي بابك على نفسك وأحنا هنلعب في الأوضة التانية.
دعاء: والجيران يا شادي لما يشوفوا أصحابك طالعين ونازلين؟
شادي: مفيش حد له عندنا حاجة. يلا بقى سيبك من الكلام في الموضوع ده عايزين نسهر سهرة حلوة.
دعاء: طيب هات برشامة.
شادي: انتي كده هتتعودي عليه؟
دعاء: بيخليني في دنيا تانية وبنسى كل اللي مزعلني.
وفي اليوم التالي جاء أصدقاء شادي وكانوا ثلاثة: خالد وسيد ومصطفى.
أتفاجئت دعاء بمجرد أن شاهدتهم ونادت على شادي.
دعاء: انت إزاي تدخل اللي اسمه خالد ده البيت؟
شادي: وفيها إيه؟
دعاء: قولتلك إنه أتحرش بيا.
شادي: يابت ده صاحبي ولما كلمته قالي إنه كان بيهزر وميقصدش حاجة.
دعاء: وانت صدقته؟
شادي: ده صاحبي يا بت وعمره ما يفكر يخوني أبدا.
دعاء: يعني إيه؟
شادي: يعني هو كان بيهزر معاكي مش أكتر. وعموما يا دودو لو حصل منه حاجة تاني قوليلي وأنا ساعتها هتشوفي أعمل فيه إيه.
دعاء: مينفعش كده يا شادي.
شادي: هو إيه اللي مينفعش يا بت. ده الواد ده هو الزبون اللي جايبينه نقشطه من الفلوس اللي معاه. متتكلميش في الموضوع ده تاني بقى ولو حصل منه حاجة تاني شوفي أنا هعملك فيه إيه.
عاد شادي إلى أصدقاؤه وبعد دقائق فوجئت دعاء به يناديها.