بيت ابو جواد
قبل ساعات
جالسة مع امها في الصالة و يسولفون في كل المواضيع
بعد ما راح ابوها للمجلس و خبرهم انه عنده ضيف
و اخذ وليد معاه
هي ما انتبهت و لا اهتمت لنغزت ابوها و نبره كلامه المبهمة
فتحت تليفونها بعد ما سمعه رنة المسج اللي وصلها
توترت و ارتبكت و قلبها صار ينبض بعنف و كانه يبي يتمرد على الكبت اللي معيشة نفسها فيه
قالت امها اللي انتبهت للتغيرات اللي صارت على وجه بنتها :
منو اللي مرسلك يا بنتي
رفعت راسها بهدوء و هي تخفي ارتباكها و تحاول تفكر بكذبة
تقولها لامها بابتسامة مصطنعه : لا بس هاذي صديقتي ايام الجامعه و تقول انها تبي تتكلم معاي
و ترجع علاقتنا مثل قبل
هزت راسها بهدوء و هي عارفة ان بنتها مخبيه عليها شي و مو راضية تقوله لها
نزلت عيونها مرة ثانيه للتليفون تقرا الرساله اللي وصلتها
" جود انا اللحين بمجلس بيتكم
جالس مع ابوك و وليد ولدنا
و تكلمت مع ابوك اني ابي اطلبك منه
و تصيري زوجتي على سنة الله و رسوله
اتمنى تفكري زين و ما تخلي اي شي ياثر عليك
و بالاول و الاخير فكري بولدنا وليد
اللي راح يعيش متشتت لو رفضتي
زياد زوجك السابق و ان شاء الله زوجك المستقبلي "
ثواني بس دخل ابوها لوحده و بدون وليد اللي اخذه زياد معاه
قال بجدية و هو يتوجه لمكتبه الموجود في البيت
وقفت بتوتر
سمعت صوت امها اللي تقول باستفسار في شنو يبيك ابوك
قالت و هي ترجع شعرها لورا بارتباك
ما ادري اللحين اروح و اشوف شنو الموضوع
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
شقة عزام و ريماس
رفعت عيونها للساعة المعلقة في الجدار اللي مقابلها
اللحين صارت 12 و هي ما كملت مراجعه
زفرت بضيق " انا شنو اللي خلاني اتكاسل في دراستي
ما غير الوحش اللي ما ادري وينه اللحين
كيف يعني مو معقولة يحط العرس في وقت الاختبارات و كانه يبيني اعيد السنه
بس انا اوريه و راح انجح و انا الاولي على الدفعه و ما راح استسلم ابد "
نزلت عيونها للكراسة اللي بيدها و هي تكتب الملاحظات المهمة
و مو مهتمة للي واقف عند راسها من دقايق
انحنى بهدوء و هو يحاول يعرف اي مادة تدرسها
قال بجدية : يلا اللحين نامي بكرا وراك اختبار و لازم ترتاحي
ما ردت عليه و في نفسها " وراي اختبار و لا تبيني انام عشان
تاخذ حقك ..
لا حبيبي انا ابي ادرس و ما ابي ارتاح كيفي ياخي وش دخلك انت "
عصب منها و من تطنيشها
قال بجدية بعد ما قفل كراستها و وقفها بالغصب :
يلا ننام و ما ابي اعيد كلامي
مشت وراه بانصياع لاوامره
و خايفة تتمرد و يسوي فيها شي او يمنعها تروح الاختبار بكرا
لانه مجنون و ممكن يسوي اي شي
.
.
.
بعد ما تاكدت انه نام انسحبت من السرير و هي تلف روب النوم على جسمها
توجهت للحمام بخطوات متثاقة و اخذت لها بيجامه
و بس قفلت باب الحمام انهارت على الارض
خلاص ما تتحمل اكثر
شنو هذا صارت تحس انها بس الة له يستعملها عشان يفرغ شهوته
و يسمتع بجسدها و بس
مسحت دموعها بعنف و اخذت شاور بسرعه
لبست بيجامتها
و خرجت من الحمام و الغرفة متوجهة للمطبخ
بتسوي لها كوفي تشربها عشان تقدر تركز بالمراجعة ..
.
.
.
اما عنده هو جلس على السرير و هو يحس بالضيق
دايما كذا بعد ما ياخذ حقه تسوي نفس الشي
دايما تنسحب من السرير و بس تدخل الحمام تنهار
يسمع صوت بكاها اللي يعذبه
بس كل مرة يقول فيها انه بيتركها في حالها
يحس ان رغبته في قربها صارت اكثر و انه يبي يعذبها اكثر
يبيها تكون ضعيفة قدامه
مسح على صدره العاري بخفة
و قام بكسل هو الثاني بياخذ شاور
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بيت ابو رعد
جالسين على الطاولة يفطرون بكل هدوء
قال رعد بجدية و هو يناظرها :
اميرة امس قلتي انك تبيني في موضوع مهم
شنو هالموضوع المهم
ما قدرت ترفع عيونها له و لا قدرت تتكلم تحس ان صوتها راح من التوتر و الارتباك
قال بهدوء : اميرة
رفعت راسها و هي تشتت نظراتها في كل شي غير انها تحط عيونها على عيون رعد
و قالت بصوت خافت :
انت للحين زعلان
عقد حواجبه باستغراب مصطنع و كانه نسى كل شي :
انا زعلان
قالت باندفاع و عيونها مثبتة عليه :
رعد انا ادري انك زعلان و مو راضي عن الحالة اللي عايشين فيها
و انك بس تبي تخليني على راحتي
بس و الله العظيم امس لما بكيت مو خوف منك لا بس تعرف توتر اول مرة و كذا
و كملت بهمس و هي تناظره بعيون بريئة :
بس و الله العظيم انك صرت لي انت الامان و الحنان و كل شي
صرت استانس لما اسولف معاك
و بس انتظرك متى ترجع من الشغل عشان اجلس معاك
مدت يدها بتردد و هو تمسك يده و تمسح عليها برقة شديدة خلته يجمد محله :
رعد انت كل يوم تكبر في عيني اكثر
انت تحملتني و صبرت علي
و كنت لي الاب قبل لا تكون لي الزوج
قال بجديه و هو خايف ان كلامها بس عشان ترضيه :
اميرة اذا الكلام بس عشان ترضيني فانا راضي عنك و ما راح اقرب لك الا برضاك
قالت بخجل و هي تشوف البرود اللي على وجهه :
لا رعد انا ابيك
و قامت بسرعه متوجهة لغرفة نومهم
قفلت باب الغرفة
و جلست على السرير و ههي تضرب خدودها بخجل
" يا ويلي شنو سويت انا
شنو بيقول عني خلاص راح يقول هذي فاسخة الحيا
لا بكل جراءة اقوله ابيك
لا يا ربي شنو سويت انا "
رفعت راسها للي دخل الغرفة و على وجهه ابتسامه
و هي غاصت في ملابسها اكثر من الاحراج
و تمنت تنشق الارض و تبلعها و لا تصير في هالموقف
قرب منها و جلس على السرير جنبها
و هو يشوف وجهها الاحمر من الخجل
حضنها على جنب و هو يبوس راسها و يقول ببحة رجولية :
كلامك اللي قلتيه من شوي من قلبك و لا بس عشان ترضيني
كان متمنى تعيد كلمتها اللي قالتها و اللي ما استوعبها الا بعد ثواني
بس هي انكمشت اكثر في حضنه و كانها ما تبيه يشوف وجهها
مسح على شعرها كم مرة و هو كل مرة يبوسها على خدودها و جبينها
و كانه يشكرها على استسلامها له
و على كلماتها البسيطة اللي خلت قلبه يدق بعنف
متناسي صاحب هالقلب
رفع راسها من حضنه و هي يشوف وجهها الاحمر و عيونها اللي منزلتها من الخجل
و ترمش بسرعه كبيرة
باسها بقوة على شفايفها و هو يحس بالراحة
رغم ان قلبه مسوي ضجة كبيرة داخله
استدرك نفسه ما يبي يستعجل و هو يقوم من مكانه و يناظر لساعة يده
قال بسرعه و هي يضحك :
تدرين باقي ربع ساعه على الاجتماع و انتي نسيتيني
ما ادري وش بيقولون عني العمال
عمري ما اتاخرت عن شغلي
ضحكت بخجل و هي تلم شعرها لورا بتوتر من نظراته
جهز نفسه بسرعه و هي تناظرها
خرج بسرعه بعد ما قرب لها و باسها على جبينها
في المستشفى
جلس على الكرسي بصدمة و هو يمسح وجهه بقوة
زفر بضيق من هاللي تقوله الدكتور
صرخ بقهر و هي يقول :
و ليش ما خبرتونا من قبل
يعني كل هالتطور و ما قدرتوا تعرفون هالشي
قال بهدوء و هي متعودة على حالات كذا :
انا اسفة بس هذا مو شغلي انا بس خبرتك
ان البنت لازم تجلس على الاقل اسبوع او ثلاث ايام
في المستشفى
قال بقهر و هو شوي و يضرب هالدكتورة :
شنو هذا المستشفى كيف ما عرفتوا ان البنت منغولية
( اللي يسمى متلازمة داون)
الدكتورة انسحبت لما شافته بيجن و خافت على نفسها انه يفرغ غضبه عليها
ضرب راسه في الجدار اللي جنبه و هي يحاول يستغفر و يهدي نفسه
بدون وعي منه صار يبكي
خرج من المستشفى بسرعه بعد ما تلثم بالشماغ
و توجه لاقرب مسجد
يبي يختلي بنفسه
هذا ابتلاء من عند ربي و لازم يصبر ما في حل ثاني
بعد ما هدى شوي قرر يرجع للمستشفى و راح يخبر امه و ام نور اول
عشان يصبروا نور و يساعدوها على تلقي الصدمة
حرك السيارة و هو بس يستغفر ما يبي يدعي على الدكتورة اللي تابعت حمل نور
كيف ما عرفت و لا هي اتعمدت تخفي هالشي
.
.
.
ابتسمت وسط دموعها من كلامه الصادم بالنسبة لها
و قالت بهمس و هي تحاول تهدي رجفة جسمها :
و ليش شفيها بنتنا اذا كانت منغولية
مثلها مثل اي احد
بس انك تحس برائتها اكثر و قلبها طاهر و نقي
دمعوا عيونه على كلامها و على طول حضنها بخفة لصدره
و هو عاجز عن الكلام
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!