دخل للبيت و هو مروق بعد ما كان سهران مع تركي و الشباب رغم انه مو من عادته يسهر بس هذي المرة حب
يجرب
كان متوقع انه يلقاها نايمه و استغرب و هو يشوف الاضاء في غرفتها راح بهدوء للغرفة يبي يشوفها شنو قاعدة
تسوي كانت كل الشكوك السلبية في راسه
ممكن تكلم شاب اكيد تكلم كيف ما تكلم شاب و انا حتى الكلمه الحلوة مو قايلها لها
لا ممكن تكون سهرانه على اللاب
فتح الغرفة بهدوء و انصدم وهو يشوفها جالسة على السجادو بجلالها و رافعة يديها الي السماء و هي تدعي
و الدموع تنزل من عيونها وصوتها يرتجف مبين عليها الخشوع والدليل انها مو منتبهة له
سمعها وهي تدعي لاهلها
حس بنفسه مخنوق صحيح كان قريب كثير لامه بس عمره ما سهر الليل و هو يدعيلها بالرحمه و المغفرة
حس بنفسه صغير قدامها
هذا اللي انا كنت شاكك انها سهرانه مع شاب على التيليفون و لا سهرانه على اللاب
خرج بهدوء من الغرفة وهو يسمعها قربت تكمل الدعاء
راح جلس في الصالة وهو يفكر فيها البنت هذي غيرته كثير
................................................
نزلت الجلال بعد ما كملت الدعاء سمعت صوت التلفزون برا اكيد فيصل جاء
حطت ماسكرا و ملمع شفاه وردي زاد من شفايفها جمال و اغراء
هي تعودت ماتحط المكياج و تحط بس في العزايم بس اليوم ما تبي يشوف ضعفها لان عيونها باين عليها البكا
خرجت من الغرفة تبي تجلس معاه تبي تحكي تبي شوف الناس كرهت من الشقة من تزوجته ما خرجت من الشقة
تبي تحاول معاه انها تخرج
جلست بعيد عنه و قالت : السلام عليكم
استغرب لما شافها خرجت من الغرفة الايام اللي فاتو كلهم كانت تتجنبه ليش اليوم بالذات جاية عندي و هادية
رد بهدوء : و عليكم السلام
شاف مع معاهاشافها مسويه مكياج اكيد ما تبي تبين انها تبكي ما تبي تبين ضعفها لي
لو كانت بنت اخرى كان صدعت لي راسي من البكا
شافها وهي تفرك يدينها قال ببرود : تبين شي
قالت بجدية بعد ما جمعت افكارها وكلامها : ابي اخرج
قال فيصل مستغرب : ل وين تخرجين
قالت وهي بدت تثور كيف يسوي نفسه مو فاهم : ابي اخرج اب اتسوق ابي القى حريتي ما غير انت غالق علي
باب الشقة
و لو كنت من اللي ما يخافون الله كان خرجت وانت مو داري و بطريقتي الخاصة و ما تدري عني
قال ببرود و بسخرية : لا و الله ي اللي تبي تخرج بطريقتها الخاصة
قالت وهي قايمه لانها صارت ما تتحمل سخريته منها : الحق علي انا اللي اقولك
حست بيده اللي حطها على كتفها حتى ما تقوم : وين تبي تروحي
قالت بابتسامه بعفويه و هي ناسية انها كانت معصبة : جد
قال و هو مبتسم : يلا بسرعة و لا اغير رايي
قالت و هي حاطة يدها على ذقنها وتفكر : اممم ما اعرف المهم اي مكان
قال فيصل : خلاص نروح نتسوق و اذا محتاجه شي من السوق و منها نشتري اغراض للبيت
قالت بفرح للفكرة : اوك
قال و هو يبي يستغل فرحها في صالحه : ابي عشاء
قالت ببرود لانها فهمت انه يبي يستغلها : فيه جبن و توست و خرابيط سوي لك سندويتش
قال ببرود : قلت ابي عشا يعني زوجتي العزيزة تتكرم وتسويلي عشاء محترم
و بسخرية : ما قلت شنو موجود في المطبخ
قالت و هي توقف : قلت لك من الاول تبي تاكل سوي الاكل بنفسك
ردو هو يوقف معاها و يقول بصدق : و انا ما اعرف اسوي ... حتى سندويتش اللي تقولين عنه ما اعرف
قالت بعد ما التمست الصدق بصوته : تعال معاي المطبخ نسوي مع بعض عشان تتعلم ومرة ثانية تسويه وحدك
كانت تفكر يلا بس هذي المرة اعلمه و اصلا ما ابي اخرب الخرجة علي
لبست مريول المطبخ و بدات تخرج المكونات و تقول بحماس : ابي اسوي كيكو بعدين اسوي السندويتش تبي و لا لا عشان ما اسوي كثير
قال وهو يبتسم على حماسها : ايه ابي ليش لا
قالت و هي تسوي خلطه الكيك : ممكن تكسر البيض
قال : كم وحدة
قالت وهي تخلط المكونات : بس اثنين
بعد مدة
قالت وهي تبتسم : ممكن تفتح الفرن بادخل الكيك
قال بتعب وهو بدا يعصب : يلا بس افتحيها ... من الصبح اشتغل ...... وبسخرية : خدام ابوك انا
شاف الابتسامه بدت تتلاشى من وجهها تذكر اللي قاله وعرف مقدار الالم اللي سببه لها ابوها ميت وهو يتكلم عليه
بسخرية : ااا روابي
شافها حطت الكيك فوق الطاوله وخرجت من المطبخ وسمع تسكيرة الغرفة
شنو اللي سويت انا لو هي قالت عن امي كذا كان ذبحتها ... يا ربي بس انا مستحيل اعتذر لها
انا الرجال اعتذر لمرة مستحيل
بتزعل شوي و ترجع احسن من قبل
راح لغرفته وهو يسمع صوت شهقاتها اللي مبين عليها انها تحاول تكتمها
دخل الغرفة و هو يبي ينسى اللي صار
ضميره يانبه على انه نزل دمعة يتيمه
بدل ملابسه ولبس مثل العادة بس سروال البيجامه
انسدح على السرير يبي ينام و ينسى بس مو قادر
قام من جديد وهو رايح لغرفتها بيحاول انها تنام وهي مو زعلانه منه
ما يبي ياخذ اثم انه نزل دموعها
وصل قدام الغرفة و حس بنفسه قد ايش هو حقير
وهو يسمعها تقول و هي تبكي و تشهق : ماما ... اهئ ... بابا وينكم ليش رحتو وخليتوني
يا ربي ارحمني مو قادرة تعبت
تعبت وانا عايشة مع حصة و اللحين باتعب اكثر و انا مع فيصل كنت موافقة لاني كنت متوقعة اني اعيش مع زوجي
احبه ويحبني اخدمه اطيعه اسوي اللي يبي بس اكسب رضاه نجيب عيال نربيهم مع بعض يكبروا بينا
نعيش حياة سعيدة
ماما اشتقت لك ابيك ... اهئ ... اشتقت لحضنك
اهئ اهئ و انخرطت في بكاء قوي و هي مو متحملة صبرت كثير حاولت تخلي نفسها قوية بس مو قادرة كل شي
ضدها تحس نفسها منهارة
عمها مرة عمها و زواجها و طردها من الشغل كل شي تبي بس تعيش حياتها مثل اي بنت تحلم و تحقق
بس كل اللي يصير لها العكس
سمع صوت الاشياء تتكسر
دخل بسرعة وهو خايف عليها لا تاذي نفسها
حضنها بقوة وهي تحاول تفلت منه
مشاها للسرير و هو يحاول يهديها : بس خلاص روابي ... قلت لك ما اقصد
روابي و هي تصرخ و تقول بكلام ملخبط : لا تقول خلاص .. انت اخر واحدتكلم ... ليش متزوجني ليش
اهلك وما جاو للملكه اللي سويتها اعرف انهم ما يدرون و انت تكذب على عمي و تقول انك مسافر ليش
ليش تزوجتني و انت مو طايقني ليش هذا كله لا تقول انه عشان طنشتك
زواج مثل العالم مافي و شهر عسل ما في
و كملت بهدوء و دموعها ينزلو : ما قلت هذا كله عشان ابي استغلك لا و الله ما ابي استغلك ابي بس اعيش سعيدة
ابي ارجع مثل قبل اضحك العب و امزح ابي اي شي غير الحزن
و كملت بصراخ : اي شي اي شي غير الحزن تفهم
كان يسمع لها وهي منهارة مبين عليها انها كابته كل شي في قلبها و اللحين تبي تفرغه
شافها هدت و هي في حضنه رفع راسها و هو يمسح دكوعها بحنان : كذا احسن ... تحسي انك هديتي
قالت بجدية وهي تبعد عن حضنه : ممكن تطلع وتخليني انام
خرج بهدوء من دون ما يقول كلمه
وراح لغرفته وهو يفكر فيها عرف عنها كل اللي يبي يعرفه ما ينكر انها من دخلت حياته و هو صاير مروق صحيح
احيانا يعصب عليها بس اغلب الوقت تضحكه حركاتها العفويه لما تكون فرحانه او تعاند او معصبة او هادية
عمره ما شافها بهالضعف عرف انها تبي حنان بس مو راضية تعترف
و الدليل انها بس كملت تفريغ الهم اللي كان على قلبها و رجعت لعنادها و جديتها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!