الفصل 1 | من 6 فصل

رواية زوجتي رغما عن ال الفصل الأول 1 - بقلم ذات الخمار

المشاهدات
27
كلمة
770
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

قمر: علشان خاطري يا سليم امشِ من هنا. سليم: لا، مش همشي من هنا غير لما تيجي معايا. قمر: يا خبر، عمي زمانه جاي يا سليم. سليم بتذمر وغضب: بقول لك إيه، أنا ما بخافش حد واصل، انتِ هتيجي معايا. قمر: طيب، هجيب لك بالليل، بس امشِ دلوقتي، فيه صوت بره يا سليم. سليم: فين أمك؟ قمر: ما تعرفش تشوفك المرة دي، بس وعد، هجيبك قريب تشوفها. سليم: طيب يا جَمْري، قولي لها سليم بيه السعدي بيقول لك جوزتيه زينة البنات.

ابتسمت قمر: أحبك قوي يا ابن السعدي. سليم بتذمر: لا، أنا عايز أسمع "سليم". قمر: وه مالك يا ابن السعدي؟ سليم: عايزك يا قمر. قمر: دلوقتي ما ينفعش يا سليم، عمي جاي، ودا قارض ملحتي من يوم ما شافني واقفة معاك. سليم بغضب: جالك حاجة أو قرب منكِ؟ قمر بارتباك: لا.. لا، طبعًا، هو أنا لسه صغيرة عشان أتحرم يا ابن السعدي.

دخل سليم لغرفتها وركل باب الشرفة خلفه، فهو يتسلل ليلاً لرؤيتها ويصعد من إحدى المواسير ويقفز داخل شرفتها ليسرقوا لحظاتهم كزوجين. قمر بذعر: اهدى يا سليم، وحياتي، وامشِ دلوقتي، عمي حالف يضربك بالنار. سليم بهدوء: جربي! قمر، وقد فهمت أن هذا هدوء ما قبل العاصفة: س.. لم تكمل كلمتها حتى قال بصوت أرعبها وجعلها تنتفض ودب الرعب في أوصالها: سليم بغضب: قلت جربي، مالك عاد؟ اقتربت بسرعة وخوف وقالت بارتباك: صدقني، ما عملتش حاجة.

مد يده، فتح سحّاب فستانها، ونظر لطول ظهرها، وفك حجابها لتسقط خصلاتها السمراء الداكنة. فيظهر علامات حمراء وزرقاء على رقبتها. ليجن جنونه ويقول: علامات إيه دي عاد؟ نظرت له بسرعة وقالت: علامات عشقك يا سليم، والله. ابتسم على خوفها وقال: ومالك قلبتي كيف الكتكوت أكده لي؟ نظرت في عينيه وقالت: ما أنت عارف إني هترعب من زعلك! احتضنها بحب ليشعر بأنها تتألم، ليشعر بغصة ألم شديدة في قلبه. سليم: إيه اللي بيوجعك يا قمر؟

قمر بارتباك: أنا.. أنا زينة. ليزيح ظهر فستانها فتظهر بعض الكدمات الزرقاء التي جعلته ينتفض من مكانه بجنون. ليقول بغضب وهي تسمع صوت صرير أسنانه: هو اللي عمل أكده؟ قمر بخوف: خلاص يا سليم، بالله عليك، سامحه، المرة دي آخر مرة. قبل مقدمة رأسها بعمق، فعلمت على الفور أن القادم كارثة، ليخرج من شرفتها بهدوء كما عاد. **في القصر من أسفل** سعيد: أحمد يا ابني، الخاطية اللي فوق دي لازم تكسر عينها يا ولدي.

أحمد بخبث: عيوني ليك يا أبويا. سعيد: عفارم عليك يا ولد. لتقطع كلامهم فرح وهي تقول: بتتوددوا في إيه، صوتكم هادي أكده؟ أحمد: مفيش يا مرة عمي. فرح: طيب، وهتعملوا إيه في أرض السيوفي؟ سعيد: هنحلها يا فرح. فرح: وتار ولاد السعدي؟ سعيد بحقد: عندي إني دا، ولازم أحرج قلبه السعدي على حفيده. فرح باستغراب: حفيده؟ أحمد: أيوه، المطلوب هو سليم السعدي. قاطعهم صوت هز قلب تلك المسكينة التي كانت تسترق السمع لهم.

سليم: وأنا حفيد السعدي جدامك أهو، بتعمل إيه يا سعيد؟ سعيد بغضب أعمى: انت داخل دواري برجلك يا ابن السعدي، يبقى قل على نفسك يا رحمن يا رحيم. وأخرج سلاحه وصوبه باتجاه قلب سليم وقال: اتشاهد، يا ابن السعدي. نزلت قمر الدرج بسرعة شديدة وهي تقول بصراخ: لا يا عمي، وحياتي، هعيش خدامة تحت رجلك طول عمري، بس همله يمشي. وهي تركض باتجاه سليم، كادت أن تتعثر، ولكن يده أحاطت خصرها بحب ولهفة،

ويقول بغضب جم: مش تاخدي بالك يا بجرة، كنتِ هتجعي. أحمد بغضب: يدك من عليها يا ولد السعدي. سليم ببرود: أنا أمد يدي براحتي. وفتح ذراعيه ونظر لها بصرامة وقال: جربي. قمر: بس.. سليم بحنان: جربي يا نبض قلبي، متخافيش. اقترب قمر من حضنه، مما أثار فزع سعيد. سعيد بغضب: اقتلها يا أحمد. فزعت ملامح سليم، ولكن أظهر عكس ذلك، ووضعها خلف ظهره وقال: ما هتقدرش تجرب منها يا سعيد. أحمد: انت ساكت له ليه يا سعيد، اقتلهم وخلصنا منهم.

فرح: امشِ من هنا يا سليم، ومحدش هيجرب لجمر. سليم: هاخدها. سعيد بغضب أعمى: ليه، مش شايفنا رجال يا ابن السعدي؟ سليم: آه، ما بسيبش أم ابني هنا. سعيد بجنون: انتِ حامل؟ اختبأت خلف ظهر سليم بخوف تحتمي به. ليقول سليم ببرود: فيه ابني، هتجيب وريث لعائلة السعدي، وهيبقى وسط أهلك، واحد من عيلة السعدي عشان يزيدك شرف. سعيد بجنون: هقتلك يا خاطية، هقتلك. سحبها سليم بحنان ليحاوطها في حضنه بحماية،

ويقول: مرتي وأم ابني أهنه، لو فكرت بس، مجرد تفكير، بس تجرب منها، هقتلك، وأنت عارف إني بنفذ، ما بهددش. وطبع قبلة على شفتيها بحب وجرأة وقال: هتوحشك يا قمر. سليم. أما أحمد فقد جن جنونه وتوعد لهم بالهلاك. غادر سليم القصر. سعيد بجنون: شايفه بنتك حطت راسنا في الطين. واقترب أحمد منها وأنهال عليها بالضرب المتتالي، وصوت ذهول سعيد وصراخ فرح. سقطت مغشي عليها، وتجمعت بركة من الدماء حولها، وآخر ما تفوهت به: ابني لا.

وسقطت ساكنة بلا حركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...