بعد صدمة وذهول، وقع أمامه.
كادت أن تمزق قلبها قبل قلبه.
لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا معنا، رسمت القوة وقالت:
أنا لا أحبك، أنا لا أحبك.
نظر لها بحزن وأغمض عينيه.
جاءت الإسعاف، أخذت زين وهي صعدت معه في السيارة وهي تنظر له بحزن.
أخبر الضابط أمير وعائلة زينة أنهما في طريقهم إلى المستشفى.
هرول أمير إلى المستشفى.
ذهب يوسف وياسر وسامح وزياد إلى المستشفى.
في سيارة الإسعاف.
سألت زينة بتوتر: كيف حاله؟
أجاب الطبيب: نفعل ما بوسعنا سيدتي.
لم تتحدث وظلت تدعو له أن يكون بخير.
كانوا يفعلون له الإسعافات الأولية.
وهي تتمنى لو كانت مكانه.
في الهند.
في دلهي.
كانت تنظر إلى الفيديو الذي قام فرد من العصابة بتصويره.
صرخت بعصبية وقالت: لم تمت بعد.
جاءت بريتا وقالت بهدوء: اخفضي صوتك، جدك في الخارج لو سمع صوتك ماذا نقول له؟
ماذا حدث؟
قالت سميران بغضب شديد: لم تمت، وزين قام بإنقاذها.
سألت بصدمة: كيف؟
أعطت لها الهاتف حتى تشاهد الفيديو.
وقالت سميران: طلبت منهم تصوير مشهد القتل، لكن كان زين القتيل، وأيضًا يعترف لهذه الحقيرة بالحب، وهي ترفض.
قالت بريتا بتوتر: زين لو علم أن هذه خطة منا بمساعدة خالك الذي يعمل في شركة زين، سوف يقضي علينا.
أجابت بهدوء: العصابة هربت من المدينة، الآن ماذا نفعل لنتخلص من هذه الحقيرة؟
قالت بريتا بشر: نقوم بنشر هذا الفيديو.
سألت بعدم فهم: ماذا نستفيد؟
قالت بخبث: انظري إلى ثياب هذه الفتاة، تبدو من عائلة محافظة، إذا عائلتها لو تم نشر هذا الفيديو، سوف يجعلون لم تبتعد عن زين بل تبتعد عن لندن.
ابتسمت سميران ونشرت الفيديو دون المبالاة بعائلة زينة، أو عائلة زين الذين لا يعلمون أن زين في خطر.
قبل أن يصل زين وزينة، كان وصل الفيديو.
كان أمير يشاهد الفيديو بغضب وكراهية لزينة.
كانوا يشاهدون الفيديو ومزعجين بسبب وجود زين بجوار زينة دائمًا وأن ابنتهم أصبحت تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهما ليس لهما في هذه الأشياء.
وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى.
هبطت زينة وكانت تسير بقوة خلف زين، وتحاول جاهدة عدم إظهار مشاعرها.
كان الجميع ينتظر أمام المستشفى.
ركض أمير على زين بخوف، وذهب خلفه.
أما زينة فركضت إلى أبيها وعانقتها بحب ثم عمها وخالها.
سأل يوسف بهدوء: أنتي كويسة.
أجابت بابتسامة: الحمد لله.
سأل سامح: إيه اللي حصل يا زوزو.
أخذت نفس عميق وقالت: مش عارفه مين عايز يخطفني، وأنا راجعة من الشركة حد كسر إزاز العربية وقبل ما أسأل في إيه، رش عليا مخدر، محستش بحاجة تاني، لما قومت لقيت.
قاطع حديثها يوسف بغضب: لقيتي زين، اللي أنا مش فاهم ليه ديما هو قريب منك كده، كل مشكلة يكون هو طرف فيها، إيه اللي يخلي يروح معاكي ويعرض نفسه للخطر.
أجابت بهدوء: السؤال ده هو اللي يجاوب عليه مش أنا.
يوسف بعصبية: هو مش أنتي، شوفتي الفيديو يا زينة.
ظنت أن الفيديو المقصود، هو الذي تقدم زين لها بالزواج.
زفرت بضيق وقالت: يا بابا اتكلمنا في موضوع الفيديو وقلتلك إني رفضت الجواز منه ذنبي إيه.
تداخل زياد في الحديث وقال: مش الفيديو ده في فيديو تاني.
عقدت حاجبيها بتعجب وسألت: فيديو إيه تاني.
ابتسم ياسر عم زينة وقال: أنتي بقيتي مشهورة.
مد يوسف الهاتف لها وقال بغضب: شوفي يا هانم.
ونظر إلى ياسر وقال بعصبية: الموضوع مش مضحكة دي فضيحة يا زينة هانم، الناس تقول إيه، سافرت لندن علشان كل يوم و تاني ينزل لها فيديو مع الراجل ده.
نظرت إلى الفيديو بحزن، وهي ترى أنه قرر التضحية بنفسه لأجلها، لكن هي لا تستطيع الاعتراف أنها تكن له مشاعر، كيف ذلك؟ الاختلافات بينهم كثيرة.
حاولت التحدث بهدوء، عكس النار التي بداخلها وقالت: أظن أن الفيديو ده موضح أني مليش علاقة بيه، وردي كان واضح.
قال سامح بهدوء: أنا شايف نسيب الكلام في الموضوع ده، ونروح نشوف الراجل، أي كان هو ساعد زينة وأنقذها من الموت.
أكمل ياسر بهدوء: كلام سامح صح، يلا يا يوسف.
دلفوا إلى غرفة العناية المركزة.
كانت ينتظر أمير وهو يكاد يموت ألف مرة خوفًا على صديقه.
مجرد أن ظهرت أمامه، ذهب إليها وقال بكراهية وحقد: أنا أكرهك، أنا أكرهك أيتها المغرورة.
ابتسمت بسخرية وقالت ببرود: لا من فضلك قلبي لا يتحمل، من فضلك لا تكرهني.
ثم أكملت بصوت عالي: أنا أيضًا أكرهك، وعند رؤيتك أشعر أنه يوم سيء أيها الأحمق.
يوسف بهدوء: بس يا زينة بلاش تردي عليا.
ذهبت زينة حتى تجلس.
نظر أمير إلى بعصبية وقال: أظن أنك أنتِ المخطوفة، لكن لم أرى أي جرح ولو بسيط، بينما صديقي يصارع الموت في الداخل، وأنتِ هنا تجلسين بين عائلتك.
قال زياد بهدوء: أنا أفهم حالتك، لكن لا تتجاوز حدودك في الحديث معها.
أكمل ياسر على حديث زياد: هي لم تطلب من صديقك المساعدة، مثل ما رأينا في الكاميرات صديقك ذهب بكامل إرادته.
قال بعصبية: أعلم ذلك، لكن هذه الفتاة سبب دمار صديقي.
نهضت بغضب شديد وقالت: توقف عن هذا الحديث، هل تفهم؟ أنا لم أكن سبب دمار صديقك، ما شأني بذلك؟ إذا حقًا تعلم كل شيء، إذا تعلم أني طلبت من صديقك الابتعاد عني، إذا أنا لم أتحمل مسؤولية شيء، أي شيء حدث أو يحدث في المستقبل الخطأ على صديقك.
كانت تقصد أن السبب أنها تقع في غرام زين، هو المذنب هو من جعلها تقع في غرامه.
أشار إليها وقال بتهديد: إذا حدث مكروه لصديقي، سوف انتقم منكِ على ذلك.
هنا يوسف لا يستطيع الصمت، دفع أمير إلى الخلف وقال بغضب شديد: ماذا تفعل؟ هل فقدت عقلك؟ تتهدد ابنتي أمامي، إذا تبحث عن سبب كل ذلك هو صديقك، بالنسبة لنا الفيديوهات التي تمت نشرها بمثابة فضيحة كبيرة لنا، نحن لا نشبهكم، حياتنا الشخصية هي خاصة ولا يعلم عنها أحد، لكن بسبب صديقك كل يوم فيديو جديد، أظن واضح أن ابنتي رفضت حب صديقك لكن هو لا يفهم، ما شأننا بهذا؟ لا تحاول أنت وصديقك الاقتراب من ابنتي.
أكمل سامح بهدوء: مستر أمير نحن هنا، لأجل الشخص الذي ساعد زينة، لكن ذلك لم يمنع أنه أخطأ.
هو يعلم أن الخطأ يقع على عاتق زين في كل ذلك، هو الذي سار خلف زينة مثل المجنون بدون تفكير في كل العواقب بينهما.
ابتعد عنهم وجلس بمفرده، شعر الجميع بالشفقة عليه، فهو يتحدث هكذا خوفًا على صديقه.
جلست زينة بهدوء، بينما داخلها بركان ثائر لا ينطفئ.
ذهب زياد إليه ورتب على كتفه وقال بهدوء: سوف يكون بخير.
لم يجيب، لكن ذرفت عيونه الدموع.
ذهب يوسف وقف أمامه وقال بندم: أعتذر عن طريقة الحديث، هو سوف يكون بخير.
أومأ رأسه لكن لم يجيب، كان يبكي.
أخذت زينة الهاتف وتتحدث مع العائلة وأخبرتهم أنها بخير.
مر ساعات ثم خرج الطبيب.
ركض أمير عليه، وسأل بتوتر: هل هو بخير؟
أجاب الطبيب: فعلنا ما بوسعنا، وكان في حاجة دم لأنه خسر دم كثير، ونأمل تمر الساعات القادمة بخير.
سألت وهي مازالت تجلس مكانها بهدوء: دكتور كان يوجد جرح في يديه.
أجاب الطبيب: أجل، كان جرح عميق.
نظر أمير لها وقال: ما سبب هذا الجرح؟
رحل الطبيب، وأرادت أن تغيظ أمير قالت: كان يوجد فرد من العصابة يريد قتلي بالسكين، لكن صديقك تصدى له وانجرح جرح عميق في يده.
جز على أسنانه بعصبية ولم يجيب.
نهضت هي وقالت: بابا أنا متعبة سوف أعود إلى المنزل.
نظر لها الجميع بذهول وصدمة، كيف ترحل دون الاطمئنان على من قام لإنقاذ حياتها؟
قال يوسف: اصبري نطمن عليه ونرجع البيت سوء.
قالت بهدوء: أخبرتك أني متعبة، المكوث هنا لا يفيد سوف أرحل.
ابتسم أمير بسخرية، هي كانت تقصد ذلك، لأنها تعلم أن أمير سوف يخبره بالحديث لعل يبتعد عنها قبل ما يحدث أكثر من ذلك.
فيكفي ما حدث، صدفة أوقعت قلبه وقلبها في جحيم بلا نهاية.
ورحلت زينة.
قال زياد: أوصلها وأرجع تاني.
نظر لهم أمير وقال بهدوء: شكرًا لكم، لكن لستم مضطرين لأجل الانتظار هنا.
ابتسم يوسف وقال: سوف ننتظر حتى نطمن عليه.
في الهند.
عندما رأت عائلة زين الفيديو، أصابهم بالخوف الشديد عليه، وقرروا الذهاب إلى لندن.
قالت بريتا بخبث: كل ما يحدث مع زين بسبب هذه الفتاة.
لتكمل سميران: لا أعلم لماذا زين يفعل ذلك لأجلها؟
صرخت سيما، وقالت: أتمنى أن هذه الفتاة لا تذوق طعم السعادة في حياتها.
فير بعصبية: ليس هذا وقت الحديث، هيا حتى نذهب إلى المطار.
وضعت سميران يدها على بطنها وقالت بدموع: أتمنى زين يكون بخير لأجل ابنه.
نظر الجميع لها بصدمة.
سألت (ريا أخت زين) بعدم فهم: ماذا تقصدين سميران؟
جلست بريتا على الأرض أمام برتاب وقال برجاء: كنت أريد التحدث لكن الوقت لم يكن مناسب، لكن لا يجب الانتظار.
قالت سيما بعصبية: تحدثي بريتا.
قالت بدموع: سميران حامل بطفل زين.
قال (أكاش زوج ريا) بصوت عالي: هذا الحديث كذب.
ليكمل (ياش أخو زين) بعصبية: زين لا يفعل ذلك.
كانت مازالت بريتا على الأرض وقالت بدموع: هذا حقيقي عندما كانت سميران في لندن، حدث شيء بينها وبين زين.
قالت سميران بدموع: كان زين ثمل من أثر الكحول ولم يشعر بشيء.
لكن زين أقلع عن المشروب.
كان ذلك حديث (تينا زوجة ياش أخو زين) التي نظرت إلى سميران باحتقار.
تحدث ياش مؤكدًا لحديث تينا: هذا الحديث صحيح، وزين لا يفعل ذلك حتى لو كان ثمل.
نهضت بريتا وقالت بدموع: سميران لن تكذب.
قال (برتاب جد زين) بحزم: بعد الاطمئنان على زين، سوف يتم زواج زين على سميران وانتهى الأمر، وإذا اعترض زين سوف أقطع كل الروابط بيننا.
أما زينة وصلت المنزل، بعد السلام على عائلتها، صعدت إلى غرفتها حتى تنال قسطًا من الراحة.
أخذت حمام وذهبت إلى النوم حتى تهرب من التفكير.
في المستشفى.
عاد زين إلى وعيه.
كان أمير معه في الغرفة.
نظر له أمير ابتسامة ممزوجة بدموع.
فتح عينيه أول كلمة كانت: زينة.
تحولت ملامح أمير إلى الغضب، وقال بعصبية: زينة، زينة، لا يشغل تفكيرك إلا زينة.
لكن أمير الذي منذ اختفائك يبحث عنك في كل مكان، ولا أستطيع الذهاب إلى العمل، أقضي يومي في الذهاب إلى مركز الشرطة، والبحث عنك.
تسأل زينة، لكن ما شعور عائلتك وهما يشاهدون الفيديو وأنت تصاب بطلقة نارية أمامهم لا يفرق معك؟
الطائرة من الهند إلى لندن تأخذ حوالي عشر ساعات والإجراءات والوصول إلى المستشفى احتمال، ثلاث أو أربع ساعات، كل ذلك الوقت وهما على أعصابهم من الخوف عليك.
كل هذا الوقت، سوف يكون تفكيرهم كيف حالك؟ أخبرتهم أنك بخير، لكن لا يصدق أحد، يظنون أني أقول ذلك فقط حتى يطمئنوا عليك.
وأنت تسأل عنها، حسنًا سوف أخبرك، زينة لم تكلف نفسها الانتظار حتى تطمئن عليك، هي قررت العودة إلى المنزل لأنها متعبة، أنت ضحيت بحياتك لأجلها وهي تركتك وعادت إلى منزلها دون الاطمئنان عليك.
تسأل عنها، هي بخير، لكن الأكيد أنك لست بخير.
وتحرك أمير حتى يغادر الغرفة.