الفصل 37 | من 51 فصل

رواية انتي هوسي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
21
كلمة
5,399
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أنزلها مراد بحب وحنان ويده تحاوط خصرها بتملك ليدلفوا إلى الطبيبة ويجلسوا أمامها. دقات قلبها تتعالى بخوف ورعب، فتعنف نفسها، فهي السبب بكل شيء سوف يحصل. تلعن غباؤها وتسرعها، فهي من قالت له أن يأتي معها للطبيبة وسوف تحكي عن كل شيء حصل، وأنها حذرتها ولكنها لم تفعل بتحذيرها. نظرت الطبيبة لها بابتسامة: أهلاً مدام لينا، نورتي. لينا بتوتر وخوف: شكراً يا دكتورة. الطبيبة بطمأنينة ومرح: مالك يا مدام لينا؟

أهدي كدا، أخيراً قررتي تيجي وتابعي معايا. نظر مراد لها بعدم فهم ولكنه أردف: دكتورة، إحنا عايزين نطمن على الجنين وعلى حبيبتي كمان. الطبيبة بعملية: أستاذ مراد، مش كده. مراد: أيوه. الطبيبة بتوضيح:

مدام لينا من أسبوعين كدا كانت جات لي قبل كدا ومعاها واحدة كمان وكانت متأذية جامد جداً. وأنا حذرتها وقولت لها أنها تتابع مع أي دكتورة وكتبت لها علاج، بس لما كلمتها اتفاجأت أنها ما جابتش العلاج ولا عملت أي حاجة من اللي قولتلها عليها. لتكمل بحرج: وكمان العلاقة بينكم ما كانتش المفروض تحصل في أول شهور الحمل، لأن ده غلط وبيأذي الجنين والأم كمان.

تحولت ملامحه إلى الصدمة والذهول، غير مصدق بما قالته الطبيبة. لينظر للينا الشاحبة أمامه ودموعها تهدد بالنزول. نظراته تحولت إلى البرود والقسوة والجمود مما فعلته. دائماً كان يلاحظ أنها تخبئ عليه شيئاً وحذرها كثيراً من أن تكذب عليه، ولكنها لم تبالي ولم تهتم بحديثه ولا بصحة طفلها وصحتها. لينظر ليردف قائلاً موجهاً حديثه إلى الطبيبة: تمام يا دكتورة، ممكن تشوفيها وتطمنيني عليها وعلى البيبي؟

واكتبي لي العلاج اللي هتابع عليه، وكمان أي حاجة تنصحيها بيها هنعملها. نظرت الطبيبة لها قائلة بعملية: اتفضلي معايا يا مدام لينا على جوه. كانت لينا نظراتها متعلقة به ودموعها تتساقط على وجنتيها بوجع وحزن. ولكنها انتفضت على صوته القوي: ليناااا! قومي مع الدكتورة، أيه مش سامعاها؟ قومي خلصي.

انتفضت لينا بخوف متجه مع الطبيبة، تمسح دموعها بأنامل مرتجفة، تأنب نفسها على ما فعلته. لتبكي بندم على غبائها وتسرعها، فهي لو قالت له قبل أن يأتوا إلى هنا. اقتربت الطبيبة منها بحزن: أهدي يالينا، إن شاء الله الجنين هيبقى بخير، ما تقلقيش. أنتي غلطتي يالينا، دي روح يا حبيبتي ومسؤولة من ربنا ومنك، ما كانش ينفع اللي انتي عملتيه ده. وبعدين جوزك باين عليه بيحبك أوي وبيخاف عليكي، أهدي كدا وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله.

هدأت لينا قليلاً وبدأت الدكتورة بالكشف عليها. وبعد وقت خرجوا من الداخل لتجلس لينا مكانها تنظر لمراد بوجع وحزن، ولكنه لم ينظر لها من الأساس. كان يتحدث مع الطبيبة ويفهم منها كل شيء. لتغمض عينيها بتعب، فهي ستعاني كثيراً حتى يرجع مرادها إليها مرة أخرى.

خرجوا من المشفى وجلست معه بالسيارة وهو لم ينطق بكلمة واحدة، وهي لم تتحدث. فقط دموعها تنزل بصمت. نزل من السيارة بهدوء تحت نظراتها المدهشة، لتجده يتجه إلى الصيدلية. لتبتسم بتعب. وبعد دقائق رأته يخرج وبيده الدواء. جلس مكانه بالسيارة. لتحاول لينا الحديث وكسر ذلك الصمت بينهم، لتردف بصوت متحشرج من البكاء: مراد. قاطعها مراد بقسوة وغضب قبل أن تكمل حديثها: صوتك مش عايز أسمعه.

شهقت لينا ببكاء، تضع يدها على فمها تكتم بكائها ووجعها. ليغمض مراد عينيه بألم متجه إلى بيتهم، ليصل في وقت قياسي إلى الفيلا. كان يطالعها بغضب جحيمي. غضب من الممكن أن يحرقها. لماذا فعلت به كل هذا؟ لماذا؟ فهو لا يخاف إلا عليها هي فقط. فبعملتها تلك كانت سوف تؤذي نفسها ويخسروا طفلهم الذي حلموا به شهور وليالي. ليصرخ بها بجنون وغضب جحيمي جعلها ترتعد من الخوف: ليييييه؟ ليييه يااااالينااااا؟ ليه ماااااقولتيش ليااااا؟

كنتي هتخسري إيه لو قولتي؟ هااا؟ ردي علياااا. لينتفض جسدها برعب وخوف من طريقته معها. لم يعاملها بتلك الطريقة من قبل. ليزداد نحيبها وبكاؤها. لتردف بنبرة خرجت مرتجفة خائفة: ا..ا..انا…كنت…ا.. ليزداد غضبه من بكائها وخوفها منه ليهدر بصوت قوي حاد: انطقي! أنتي إيه؟ عاوز أعرف. لتشهق ببكاء ودموعها تغرق وجنتيها، لتضع يدها على وجهها مستمرة في بكاء حاد مزق نياط قلبه، ليقبض على يده بقوة حتى ابيضت مفاصله، ليهمس بفحيح:

بطلي عياااط يالينا. لكنها لم تجيبه وصوت بكائها يعلو ويعلو، ليمرر يده بخصلاته بتوتر وغضب: أنتي مش هتسكتي ولا إيه؟ عاوزة إيه يعني؟ عاوز أعرف. لتبعد يدها عن وجهها وتمسح دموعها بقوة، تنظر له بوجع لتطالع غضبه منها بسخرية. لقد فعلت كل هذا وتحملت الوجع حتى لا ترى خوفه عليها، حتى لا ترى الحزن في عينيه. الموت لها أهون من حزنه وآلمه. لتقترب منه أكثر قائلة بجمود: أنت اللي عايز إيه يامراد؟

لتشتعل عينيه بالنيران عندما رأى نظرة السخرية بعينيها ونبرتها الجامدة التي تحدثه بها وكأن لم يحصل شيء. ليقترب منها قابضاً على فكيها بغضب جعلها تتأوه بألم. لتنظر له بوجع ودموع تهدد بالنزول، ليردف مراد من بين أسنانه: إيه البجاحة اللي أنتي فيها دي؟ غلطانة وبتردي كمان! أنتي مش عارفة أنتي عملتي إيه؟ مش واعية لنفسك أنك كنتي بتأذي روح عايشة جواكي؟ إيه دا؟ ما فيش عندك دم؟ أنتي إيه؟

أنتي مستحيل تكوني لينا حبيبتي اللي حبيتها وعشقتها. مستحيل! أنتي واحدة اتغيرتي معايا وكنت بلاحظ كدا دايماً بس بكدب نفسي وأقول لا لينا بتحبك ومستحيل اللي أنت بتفكر فيه ده أبداً. ليزيد من ضغطه على ذراعيها بقوة جعلتها تتألم. ليردف بوجع وألم: عارفة كنت بفكر في إيه؟

كنت بفكر أنك خلاص ما بقتيش عايزاني ولا بتحبيني. من ساعة ما عرفتي أن همس أختك وآدم ابن عمك، وأنتي بقيتي قوية. قويتي بيهم ونسيتي مراد اللي كان مستعد يضحي بروحه عشانك. نسيتي مراد اللي وقف جنبك وما كانش بيزعلك أبداً ولا عمره قصر معاكي في حاجة. لتلمع عينيه بدموع من الألم والكسرة: نسيتي يالينا؟ نسيتي كل حاجة كانت بينا؟ نسيتي حبي وعشقي ليكِ؟ ليه كداااا؟ ليه عملتي إيه عشان تعملي فياااا؟ ليه عاوزة تنتقمي مني كل دا عشان حبيتك؟

طالما خبيتي عليااا وكدبتي مع إن حذرتك إني بكره الكدب وممكن نخسر بعض، بس أنا مش فارق معاكي أصلاً ولا اهتميتي بأي حاجة قولتها. طب خلاص طالما قررتي تروحي للدكتورة، كنتي قولي ليااا مش تاخديني معاكي على عمايا كدا بقيت قاعد مصدوم مش مستوعب اللي أنتِ عملتيه ياليناااا. ليهزها بعنف وقسوة: ردي علياااا بكلمك. عملتك إيه عشان تعملي؟ ليه بقيتي تكرهيني كدا؟ ليه يالينا؟ لييييييييه؟ تحولت نبرته إلى القسوة والبرود ليردف بنبرة جليدية:

لو مفكرة إنك تغلطي وأنا هعديها لكِ وأسامحك، تبقي غلطانة. مراد الطيب دا ماااات. عشان اللي زيك ما ينفعش معاهم غير كدا، غير المعاملة دي وبس. تحدق به بصدمة وعدم تصديق ودموعها تزداد بالهطول. لتدفع يده بغضب وقوة، غير مبالية بأي شيء قاله، غير مراعية لوجعه وآلمه. لتردف قائلة بنبرة قوية لاول مرة يسمعها منها: وأنا مش هقعد مع واحد زيك ثانية واحدة. إحنا اللي بينا انتهى. لتتسع عينيه بغضب ونيرانه تشتعل من حديثها وغبائها:

قصدك إيه يالينا؟ لينا بقوة: قصدي إني همشي من هنا ومش هرجع تاني يامراد. ليحدق بها بصدمة، ماذا قالت؟ هل ما قالته صحيح؟ هل ستبتعد عنه وتتركه بعد عشقهم وجنونهم؟ لا يستطيع التنفس من دونها، هي كالأكسجين. آآه، لماذا تفعلي بي كل هذا يا نبض قلبي؟ لماذا توجعيني بتلك الطريقة؟ نظر لها مراد بجمود قائلاً بنبرة جليدية: خليكي عارفة إنك لو خرجتي من هنا مش هترجعي يالينا. نظرت له بغضب وتحدي: أنت بتهددني؟ مش عايزة أرجع تاني.

نظر لها مراد بألم وابتسم بسخرية. دلفت لينا إلى غرفتهم وقامت بجمع ملابسها وغضبها يعميها عما تفعله، فهي تدمر سعادتها بيدها. هي من ستتألم وتعاني، سوف تتجاهله ولكنه لن يستمع لها. سوف يرى وجعها ولن يداويها. خرجت من غرفتها وبيدها شنطة ملابسها. ألقت نظرة عليه وخرجت من الفيلا. لكن قبل أن تخرج قال لها جملة جعلت قلبها يعتصر ألماً:

اعرفي باللي عملتيه دا، عمري ما هسامحك. أنتي كدا خرجتي برا حيااااتي. لينا انتهت من حياتي وما فيش حاجة هتجمعنا تاني أبداً. انتهيتي من حياتي زي ما دخلتي حياتي وحبيتك. هعرف أخرجك منها وأكرهك يالينا. وقعت الشنطة من يدها. شعرت بكلماته كسكاكين تغرز بقلبها لترجع إلى الخلف بوجع. تشعر بأقدامها لم تعد تحملها، تجلس على أقرب كرسي تنظر له بوجع من حديثه. لتنهمر دموعها بغزارة وتعلو شهقاتها بقوة. ليتقدم مراد منهم يطالعها بسخرية:

إيه دا؟ رجعتي ليه ياحبيبتي؟ لا لا، ما تعيطيش. لينا مقدرش أستحمل دموعك ياحبيبتي. هههههههه. مفكرة هرجع مراد المغفل تاني اللي بيحبك؟ تؤتؤ، كل شيء انتهى ياحياتي. ليضيف بقسوة دمرتها: أنتي موجودة هنا عشان اللي في بطنك وبس. عشان ابني يتولد في حضن أبوه وهو اللي يربيه، مش حد تاني. وأنتي فاهماني طبعاً. أوضتك هتبقى اللي هناك دي. كل واحد هيعيش مالوش علاقة بالتاني. قدام الناس أنتي مراتي وحبيبتي. ليسحبها من ذراعيها بقوة:

وهنا مش أكتر من أم لابني وبس. أنتي اللي اخترتي يالينا، أنتي السبب في كل اللي إحنا فيه. عاوزك تكرهيني أكتر. أنتي أصلاً كدا كدا بتكرهيني، فخلاص بقااا بلاش تمثلي دور الزوجة الصالحة المطيعة اللي بتحب جوزها. ليدفعها بغضب وقسوة ويردف باشمئزاز وقرف: أنا اللي غلطان إني صدقتك. كلكم زي بعض، صنف واحد زبالة. بكرهك يالينا.

أنهى حديثه متجه إلى الخارج، تاركاً خلفه قلباً مات من الوجع والحزن. ضمت نفسها بقوة تبكي بهيستيريا وشهقاتها تعلو وكأنها لم تبكي من قبل. غير مصدقة ما حدث بينهم، لتصرخ لينا بوجع: آآآآآآه مراااااد! ليه كداااا يامراد؟ ليه تعمل فياا كدا؟ والله العظيم خبيت عليك من خوفي إنك تبعد عني. عمري ما فكرت في الكلام اللي أنت قولته ده. لتبكي بوجع وألم وتتحدث بوجع وكأنه واقف أمامها تعاتبه: كدا يامراد؟ كدا ياحبيبي بقاا؟ أنا زبالة يامراد؟

أنا عمري ما شفت رجالة غيرك كدا يامراد؟ كدا ياواجع قلبي؟ بقيت تكرهني خلاص؟ مش هشوف حنيتك عليا تاني ولا هشوف لهفتك وحبك ليااا؟ طب والله أموت فيه. لتظل تبكي بقوة ووجع تضم نفسها بقوة، تشعر بروحها تنسحب منها. لتشعر بدماء تخرج من أنفها. لتضع يدها على أنفها تتحسس السائل الذي يخرج منه. لتتوسع عينيها بصدمة وهي تنظر للدماء، لتهرول إلى المرحاض تغسل وجهها سريعاً وتمسح أنفها بالمنديل. تنظر للمرآة وابتسامة وجع تزين وجهها:

شكل لينا خلاص هتنتهي قريب يامراد. خارج الفيلا كان يجلس داخل سيارته. عيناه تلمع بنيران من القسوة: أنتي السبب في كل اللي حصل بينا. غباءك ضيعنا يالينا. مستحيل أعرف أرجع مراد القديم. صحيتي جرح جوايا كنت بحاول أدفنه من سنين. رجعتيني مراد القديم تاني يالينا. …………………………………………………………………………. كانت همس تجلس في الجنينة تذاكر دروسها بضيق. فيوجد أشياء كثيرة لم تستطع فهمها. نفخت همس بضيق من كم المذاكرة التي توجد عليها: أووف بقااا!

كل دي مذاكرة؟ دا أنا مذاكرتش حاجة خالص من أول السنة. يالهوي هسقط كدا. دا آدم يقتلني لو بس جبت مجموع مش حلو. ياااارب صبرني. كان يقف خلفها يتابع حديثها وتذمرها بعشق. اقترب منها هامساً بجوار أذنها بنبرة أذابتها: همستي زعلانة كدا ليه؟ أغمضت عينيها بعشق مستمعة بعطره الرجولي الذي يأخذها لعالم آخر. مستمتعة بهمهماته لها. سرت رعشة في عمودها الفقري عندما همس بأذنها بتلك الطريقة.

جلس آدم بجوارها. فكانت تجلس في الحديقة، والكتب تحيطها من جميع الاتجاهات. كانت ترفع شعرها على طريقة (ذيل حصان) ، أعطاها مظهراً رقيقاً جذاباً. سحب آدم الكتاب من يدها: إيه بقاا اللي مش فهماه؟ وأنا قاعد معاكي اليوم بطوله. هاشوفك مش فاهمة إيه وهفهمه ليكي. اتسعت ابتسامتها فرحاً وسعادة لتقفز همس بفرحة: ياااااس! أحلى آدم في الدنيا. لتقبله من وجنتها سريعاً. ولكن قبلتها تلك أشعلت النار بجسده. ليغمض عينيه بنفاذ صبر قائلاً

بنبرة أوشكت على البكاء: همستي، أهدي كدا وخلينا في المذاكرة بدل ما أعمل حاجات تانية تخليكي تكرهيني ياحبيبتي. لوت همس شفتيها بضيق: خلينا في مذاكرة إيه بس؟ دا أنا زهقت والله. حرام كدا يادومى والله. لتردف باستعطاف لكي تتخلص من المذاكرة: يرضيك يادومى همستك تزعل وتتعب؟ والله المذاكرة دي وجعة قلبي وأنا قلبي رهيف ومش بيستحمل كل دا. يادومى، اهئ اهئ اهئ. يا عيني عليكي يا صغيرة على البهدلة دي كلها يا همس.

مسكها آدم من الخلف "من قافها" بغضب: بت ياهمس! إيه اللي حصلك؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟ وغصب عنك هتذاكري يعني هتذاكري ياهمس. يالااا ركزي معايا. بدأ آدم يشرح لها المسائل التي لم تستطع فهمها. ل تندمج معه في المذاكرة. ولكنها شعرت بنغزة بقلبها ووجع. ل تدمع عينيها سريعاً: لينا. آدم وهو ما زال ينظر للكتاب: همس ركزي، لينا هناك مع مراد. ركزي معايا. سقطت دموعها بآلم تشعر بوجع بقلبها يؤلمها بشدة: آدم، لينا أختي. حاسة إن فيها حاجة.

التفت لها آدم بحنان. لتتحول نظراته إلى الصدمة: همس بتعيطي ليه؟ في إيه؟ لم تجيبه بل ازداد بكائها. ليحاوط وجهها بلهفة: مالك ياروحى؟ أهدي كدا، في إيه؟ مالك؟ ألقت نفسها بين ذراعيه تستمد قوتها منها. استقبل آدم احتضانها برحابة صدر ليمسد على خصلاتها بحنان: أهدي ياحبيبتي، فيكي إيه؟ همس ببكاء: لينا. أنا حاسة إن فيها حاجة. قلبي بيوجعني. حاسة إنها مش كويسة. أبعدها عنه مكور وجهها بين يديه:

أهدي بس الأول. لينا كويسة ياحبيبتي، هي مع مراد ومراد بيحبها ومش هيزعلها أبداً. أنا واثق فيه. أنا هاتصلك عليها دلوقتي وهتكلميها. أهدي بقا عشان خاطر حبيبك. ابتسمت له بعشق تمسح دموعها بأنامل مرتجفة: طب يالااا اتصل بيها بقاا. عايزة أطمن عليها. آدم وهو يضمها لصدره: حاضر يامغلباني. أخرج هاتفه من جيب سترته واتصل بها. لتجيب عليه لينا بصوت مرهق: ألو يا آدم. آدم بابتسامة: عاملة إيه يالينا؟ لينا بابتسامة:

الحمد لله يا آدم. أنتوا أخباركم إيه؟ آدم وهو يزيد من ضم همس: أنا كويس الحمد لله. بس الاخت همس عمالة تعيط وتقول لي أنا حاسة إن لينا تعبانة. قلبي واجعني عليها. خدي كلميها وطمنيها. خاطفت همس الهاتف من يده لتردف بقلق وخوف: لينا حبيبتي، عاملة إيه؟ كويسة ياقلبي؟ ليه مش بقيتي تتصلي عليّ وليه مش بتيجي؟ ردي يالينا، ساكتة ليه؟ ابتسمت لينا بحب تجاهد أن لا تسقط دموعها:

أنتي وحشتيني أوي يا همس. عايزة أجي أقعد معاكي. عايزة أشبع منك ياقلب أختك. شعرت همس بوجعها وحزنها لتردف بلهفة: طب تعالي ياحبيبتي، ما جتيش ليه؟ سقطت دموعها بآلم لتردف بصوت متحشرج: طب ماتيجي انتي يا همس؟ تعالي أقعدي معايا. أنا محتاجالك أوي يا همس. أنتي اللي هتحسي بيا وبوجع قلبي. عشان خاطري، ماتنسيش وتعالي يا همس. تعالي أقعدي مع أختك وشوفيها. بلاش تنسيني يا همس، أنتي نصي التاني يا همس. انهمرت دموعها من حديثها:

حاضر ياحبيبتي. والله هاجيلك بس متعيطيش. أنا مستحيل أنساكي يالينا. أنتي كل حياتي ياروحى. كان آدم يستمع إلى حديثهم بعدم فهم. ولكنه شعر أن لينا يوجد شيء يخزنها. ليسحب الهاتف من همس ويضمها إليه بقوة لتبكي همس بقوة داخل أحضانه: لينا، أنتي كويسة؟ لينا بحب: كويسة يا آدم الحمد لله. ما فيش حاجة. همس بس هي اللي بتعيط من أقل حاجة. آدم بعدم راحة: هو مراد عامل معاكي إيه؟ لينا بكذب:

كويس يا آدم. أنت عارف مراد بيحبني قد إيه ومش بيزعلني أبداً. سلام بقاا عشان ورايا شوية حاجات. آدم بغموض: سلام يالينا. احتضنها آدم بقوة ويده يمررها على خصلاتها بحنان ليقبل خصلاتها بحب: همس، أنتي كلمتيها أهو. إيه بقا ياروحى؟ هتفضلي تعيطي كدا؟ همس بضحك: هتسكتي إزاي وأنتم عمالين تعيطوا كدا؟ ضربته بصدره بغيظ وابتعدت عنه: إنت بارد وأنا مخصماك. ابعد كدا يارخم. ليبتسم آدم باستفزاز ويشاكسها لكي تنسى حزنها:

أنتي بتعملي كل دا عشان تهربي من المذاكرة بس مش عليااا الكلام ده. صرخت همس بضيق وغضب: بااااارد ومستفز. والله يا آدم أنت بارد أوي. ليهب واقفاً ينظر لها بغضب وجمود جعلها تشعر بالخوف والذعر. لتنظر له بحزن وهي ترى نظراته الجامدة لها. شهقت همس بفزع عندما حملها بين يديه يدور بها بسعادة وعشق. لتبتسم همس بسعادة وتلف يدها حول عنقه وصوت ضحكاتها يعلو ويعلو، يسرقون من الزمن لحظات جميلة. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

…………………………………………………………………………. تصدقي ياشمس الواحد مش عايز يطلع عند أبوكي ده. قال سليم جملته بغضب وغيظ وهو يقف أمام منزلها. لتبتسم شمس بخبث وتشفي وتقترب منه ببطء مثير ودلع ويدها تتحسس ذقنه بحب: ليه بس ياسولى بتقول كدا؟ هو مش أنت مستعد تعمل أي حاجة عشان شمسك حبيبتك؟ وبعدين بابا طيب أوي مش عارفة مش بتحبه ليه؟ علت أنفاسه من أفعالها الذي تفعله به. ليمسك يدها ويرفعها لفمه يقبلهما برقة وحنان. ليقرب وجه

من وجهها بهمس بجانب أذنها: عشانك مستعد أموت ياشمس. أعمل أي حاجة عشانك، أي حاجة تتخيليها في الدنيا. أنا بعشقك ياشمس وأنتي عارفة. سليم العامري لما يعشق. كانت تغمض عينيها باستمتاع من قربه لها. ولكنها دفعته بغضب وغيظ: أووف بقااا! كل حاجة تقول لي سليم العامري، سليم. لتقترب منه وتقوم بسحبه من ياقة قميصه تجذبه لها. تنظر داخل عينيه بشراسة: بقولك إيه؟ ما تقولش تاني سليم العامري دي قدامي عشان ما أرتكبش جريمة. سامعني ياسليم؟

لف يده حول خصرها بتملك ونظرة متعلقة على شفتيها التي تتحرك أمامه بشراسة أثارته. ليضع إصبعه على شفتيها يمنعها من الحديث: شششش! اسكتي بقااا! أنتي إيه؟ مش بتفصلي ياشمس؟ حرام عليكي يا بنتي اسكتي بقااا وريحي نفسك وريحي دماغي اللي انتي وجعتيها بكلامك ده.

ليتحسس شفتيها برقة جعلتها تتوتر. وخاصة أنهم أمام باب منزلهم. جن جنونه عندما رأى خجلها ووجنتيها الحمراء. ليندفع لها حابساً شفتيها بين شفتيه يقبلها بجنون ويده تضمها بقوة. تفاجأت من فعلته ووقاحته ولكنها حاولت إبعاده عنها ولم تستطع. لتهدأ مقاومتها وتبادلته قبلته بعشق ويدها تتغلغل بين خصلاته. ليظلوا على هذا الوضع لدقائق.

ولكن شهقة خرجت من نعمات وهي تفتح باب المنزل جعلت شمس تنتفض بعيداً عنه. ليزفر سليم بغضب وغيظ من تلك التي تقف أمامها تضع يدها على فمها. لتردف نعمات بغضب: إيه يابت ياشمس اللي أنا شفته دا؟ هي وصلت بيكي لكدا قدام الباب كدا؟ خلاص ما فيش خشا ولا حياء. ليصرخ سليم بها بغضب ونبرة جعلتها تنتفض من الخوف: لما تتكلمي معاها، تتكلمي باحترام. أنتي سامعة؟ وبعدين أنا مش غريب…. ليلف يده حول خصرها يضمها بتملك: أنا جوزها…. ليرجع خصلاتها

للخلف وهو يبتسم بعشق: و قريب قوي هكون أبو عيالها وهى هتكون أم العيال…. وأنتي هتكوني جدتهم للأسف. اشتعلت عينيها بالغضب وأخذت تنظر لشمس بكره وحقد. لينظر لها سليم بغضب وهو يرى نظراتها. لوجه شمس ليسحب شمس معه متجه بها للداخل، يتخطى نعمات الواقفة أمامهم ببرود. دخلت نعمات خلفهم وقامت بصفع الباب بقوة. كان أحمد يجلس أمام التلفاز ولكنه شاهد سليم وهو يحتضن شمس من خصرها. لتشتعل عينيه بالغضب والغيرة على ابنته.

ليتقدم من سليم بغضب: انت بتعمل إيه هناا؟ ليقوم بسحب شمس من بين يديه: أبعد كدا عن بنتي! إياك تقرب منها تاني. سليم بغضب: هو إيه اللي إياك تقرب منها؟ أنا مش بس هقرب منها، أنا هعمل حاجات كتير أوي مش هينفع أقولها قدامك ياحمايا. ليضم أحمد ابنته إليه بحنان وينظر لسليم بغضب: جاك حما الدبب؟ مين دا اللي حماك يابني آدم؟ أنت شكلك اتجننت. أنت زي ما دخلت تطلع بالذوق أحسن. جلس سليم على الأريكة بأريحية وأخذ ينظر لأحمد الذي

ينظر بغيظ بابتسامة مستفزة: تؤتؤ، أهدي ياحمايا العزيز عشان صحتك بالدنيا. وبعدين أنت لو مت، إزاي هتجوز المسكينة. شمس بغضب وخوف على والدها: اخرس ياسليم! أنت بتقول إيه؟ بعد الشر عليه. حبيبي قلبي ربنا يخليه لي ولا يحرمني منه أبداً. دا أنا أموت لو حصل له حاجة. هو سندي وكل دنيتي.

احتضنها أحمد بحب وحنان ودفنت شمس نفسها داخل أحضان والدها تبتسم له. فعناق الأب يختلف تماماً عن أي عناق آخر. نظر لهم سليم بغيرة وغصب وأخذ يحمحم حتى يبتعد عنها. ولكن والدها كان يتعمد إغاظته. ليقوم سليم من مكانه ويسحبها بغضب: في إيه؟ أنتوا ما صدقتوا ولا إيه؟ لتحاول شمس كتم ضحكتها على مظهره، ليتقدم سليم من والدها ويقف أمامه بكل ثقة:

أنا هقولك كلمتين. بنتك اتخلقت عشان تكون ملكي وبتاعتي ومش هتكون لغيري أبداً. غير في حالة واحدة، لما أموت. ومش بعيد كمان لما أموت أموتها معايا عشان ما فيش حد يفكر يبصلها سهما. يومين تشبع من بنتك فيهم وهتكون في بيتي اليوم التالت. سامعني؟ سلام ياحمايا العزيز. لينهي سليم حديثه ويخرج من المنزل. لينظر أحمد في أثره بغضب: شايفه البيه بيقول إيه؟ مستحيل ترجعى ليه ياشمس؟ هتيجي مع أبوكي اللي رباكي وتعب عشانك ولا مع واحد غريب؟

نظرت له شمس بابتسامة واقتربت منه بحب: اكيد هكون مع بابا حبيب قلبي. بس يابا، أنت عارف إن بحب سليم وأنا وهو اتعذبنا أوي. حرام عليك لو تبعدنا عن بعض عشان خاطري وافق يابا. وبعدين مش أنا قولت لك كل حاجة وأنت عرفت هو كان بيعاملني كدا ليه وشوفت حالته كانت عاملة إزاي لما كنت في الغيبوبة وشوفت جاب حقي إزاي من فريد. نظر أحمد لها وابتسم بحب وسعادة لفرحتها التي تشع من عينيها:

حبيبتي، أنا أعمل لك أي حاجة عشان تكوني مبسوطة وسعيدة ياروحى. ليضيف بغيظ: بس المصيبة إنك هتكوني سعيدة مع المغرور اللي شايف نفسه. دخلت شمس باحضانه تبتسم بعشق: بحبه يابا. المغرور ده بحبه أوي. أحمد بمرح: يابت اتكسفي حتى مش قدامي كدا. عيب أنا أبوكي. شمس بحب: عشان أنت بابا مش بتكسف منك. أنت عودتني على الصراحة وأنا مش بكذب. نظر لها وأبعدها عن أحضانه قائلاً بهدوء مخيف:

وياترى البيه بقااا هيتجوزك ويعملك فرح ولا هياخدك كدا وخلاص؟ ابتلعت غصة مريرة تشكلت في حلقها. لتهامس بصوت متحشرج تمنع نفسها من البكاء بصعوبة: اكيد يابابا. عن إذنك عشان أدخل أغير. …………………………………………………………………………. كانت تحضن وسادتها بسعادة وفرحة وهي تتحدث معه في الهاتف: مش هينفع النهارده ياسامر. طب بص نتقابل بكرة، أي رأيك؟ سامر بضيق:

أنا كنت عايز أشوفك النهارده. حرام يعني أشوفك وبعدين عايز أقولك على حاجة والحاجة دي خطيرة جداً. دق قلبها بعنف من تلميحاته. لتهامس له بصوت ناعم ورقيق: طب ما تقول لي دلوقتي ياسامر. أغمض عينيه بهيام يستمتع بنبرة صوتها الناعمة. ليردف سامر بلا وعي وهو تحت تأثير رقتها التي أذابته: مش هينفع في التليفون يا قلبي سامر. اتسعت عينيها من جملته العفوية. لتردف وهي ما زالت تحت تأثير صدمتها: انت قلت إيه؟ انتبه سامر لما قاله.

ليحاول أن يخترع أي شيء: دا أنا قلت…. هههههههه. عادي ياريري دي…. كلمة…. بنقولها عادي…. ما فيهاش حاجة. ريهام بخبث: عادي إزاي يعني؟ سامر بضيق مضحك: ما خلاص بقااا عديها يابنتي. ريهام بضحك: هههههههه خلاص عديتها. أنت بجد مش معقول ياسامر. لتضيف بحب: أنا مش برتاح مع حد في الكلام غير معاك انت وبس ياسامر. شكراً بجد إنك واقف جنبي ودايماً بتكلمني وتطمن عليااا. أنا مش عارفة أقولك إيه. أنت أجدع واحد عرفته في حياتي. سامر بحب:

هفضل معاكي دايماً ياريرى في حزنك قبل فرحك. هفضل ضلك في كل مكان. أنا ب…. استمعت لحديثه بابتسامة عاشقة. لتردف ريهام بلهفة: أنت إيه ياسامر؟ سامر بابتسامة سمجة: أنا عايز أنام. نظرت ريهام إلى الهاتف بصدمة لتردف بغضب وضيق منه: روح نام مع السلامة. وقامت بقفل الهاتف بوجه تنفخ بغضب: يالهوي منك ياسامر! هتموتني ناقصة عمر بعمايلك دي. لتبتسم بحب:

بس أنا مقدرش يومي يعدي من غير ما أسمع صوتك ياسامر. أنا بقيت بحبك أوي ونفسي تبادلني لو ربع الحب اللي بحبه ليك ياسامر. ل تلقي ظهرها على الفراش تنظر للنجوم بابتسامة. وتحتضن وسادتها بهيام تتخيله أمامها. لتغمض عينيها بحب تحلم بأحلام وردية معه. 💐…………………………………………………………………………. كانت نور تجلس على الفراش بتعب وحزن منه. لقد تأخر كثيراً عن موعده وتتصل به ولا يجيبها.

ل تغمض عينيها بتعب لتخرج تقف في شرفتها تنتظر قدومه بقلب يخفق بالشوق والحنين. ل ترى سيارته قادمة لتتسع ابتسامتها فرحاً وسعادة وتركض إلى الخارج حتى تستقبله. لتأتي لتخرج من الفيلا لتراه يقف أمامها بطلته الجذابة التي تخطف أنفاسها. لتبتسم له بحب وتندفع إلى حضنه تضمه بقوة وشوق عاشقة. تغمض عينيها براحة مستمتعة بدفء أحضانه. تفاجئ سيف من فعلتها ليبتسم بعشق ويلف يده حول خصرها يضمها بقوة ويرفعها له يشدد على احتضانها حيث قدمها لم تعد تلامس الأرض. لتزداد ابتسامتها فرحاً وتتعلق برقبته بقوة تقبل عنقه

بشغف هامسة بأذنيه بشوق: وحشتيني أوووووي ياسيف. وحشتيني أوي. سيف بجنون وعشق: وأنتي كمان وحشتيني أوي يانور. وحشتيني يانور عيني. ليحملها سيف بين يديه بحب وحنان. لتبتسم له بعشق وتلف يدها حول عنقه دافنة وجهها بعنقه. تستنشق عطره الرجولي بسكر. ليردف سيف بصوت متحشرج من أفعالها: نور حبيبتي. نور بسكر: اممممم. سيف بحب وهو ينزلها على الفراش ويمسك يدها يرفعها لفمه يقبلهما برقة وحنان: كليتي ولا لسه ياروحى؟ لتمرر يدها على وجهه بحب:

تؤتؤ. لسه ما أقدرش آكل من غير حبيبي. سيف بتنهيدة: بتحبيني بجد يانور؟ نور بعشق خالص: مش بس بحبك، لا بموت فيك. بعشقك. بتنفسك ياسيف. أنت حياتي كلها والله. ما أقدر أعيش من غيرك أبداً ياحبيبي. ليخرج سيف تنهيدة حارة تعبر عن وجعه وآلمه. ليردف بصوت متعب مرهق: يبقى ابعدي عني. وشوفي حياتي. هطلب منك الطلب دا وعايزك تنفذيه يانور عشان خاطري. ابعدي عني واخرجي من حياتي يانور وللأبد. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...