كان واقف صقر وهو بيبصله ببرود، وأسد بلع ريقه برعب ونطق الشهادة جواه. "صقرررر." صقر قرب منه وقف قصاده ببرود. "سمعتك وانت بتتكلم معاه في التليفون، مصدقتش اللي سمعته، قولت أكيد فيه حاجة غلط، لما صاحبي وأخويا يعمل فيا كده، أكيد فيه حاجة غلط." "صقر اسمعني." صقر بغضب وهو يضربه بالبوكس في وجهه. "اسمع إيه ها؟ اسمع إنك شايفني بموت من حرقتي على أختي، مبنمش من كتر خوفي وقلقي وأنا هموت وأعرف هي فين ولا يحصلها إيه؟
وسعادتك متفق مع الغبي ده ومخبيها لدرجة دي؟ ملقيش قيمة عندك يأسد." أسد بغيظ شديد. "الله يخربيت تقل إيدك يابني، ممكن تسمعني؟ أنا عملت كده عشانك ياصقر، عشان لو كنت عرفت مكانها مش بعيد تقتله وتودي نفسك في داهية، أول ما عرفت مكانها كان لازم أمانها بعيد عن كل حاجة." صقر بغضب. "وليه مقولتليش؟ ليه سبتني في النار دي يأسد؟ أسد بحده. "عملت كده عشانك ياصقر، عشان أحميك من تهورك، المهم إن أختنا في أمان ياصقر، ده المهم."
صقر بغيظ شديد لفارس. "وانت يابويا اتجوزتها كده من غير إذني؟ إيه ملهاش راجل؟ فارس بجدية. "العفو ياصقر بيه، بس مش شايف إني عملت جريمة، أنا بحب أميرة وهي بتحبني، وأنا أوعدك إنها هتكون في قلبي قبل عيني." صقر بحده. "انت اللي بقالك فترة معاها، أختي حصلها إيه مع الكلب ده؟ ومن غير ما تكذب عليا، فاهم؟ فارس حكى كل حاجة إلا حكايتها مع الرجالة، وقف فارس بتحفظ ومقدرش يحكي. "بس هو ده كل اللي حصل، اطمن أميرة بخير." صقر بحده.
"أنا عايز أشوف أختي." أسد بجدية. "طبعًا هتشوفها ياصقر، يلا بينا." *** في الملاهي… كانت واقفة روح بحب وحنان مع فاطمة، وهي حاسة إنها بقت مسؤولة عنها. ضحكت فاطمة ريحت قلبها، بس بصت لعاصم بغيظ شديد. "والله أنا مستغربة، إزاي واحد حرامي وعنده قلب أوي كده؟ عاصم ببرود. "متحكميش عليا وانتي متعرفيش حاجة عني." روح بغيظ شديد. "إيه كلام الأفلام ده؟ إيه أمك عيانة ومش لاقي مصاريف العلاج، ولا إيه؟
أظن الفيلم ده اتعمل مليون مرة قبل كده." عاصم بابتسامة باهتة. "لا، وانتي الصادقة، أمي ماتت عشان ملحقتش حتى أجيب لها العلاج." روح بحزن شديد. "أنا آسفة." عاصم بابتسامة حزينة. "عارفة ياروح، انتوا إيه مشكلتكم؟ انتوا دايماً شايفين إن كل المذنبين يستاهلوا الحكم عليهم، بس اللي زيك أنا محتاج اللي يطبطب عليه. يلا ياحضرة الظابط عشان اتأخرنا."
مشت معاه روح باستسلام غريب، مع إنها تقدر تقبض عليه وتخلص منه، بس إحساس غريب بيشدها إنها لازم تفضل معاه. *** في فيلا فارس وأميرة… كانت واقفة مستنياها بقلق، فجأة حست بصوت حركة، جريت بلهفة لأنها فكرته فارس، لكن أول ما شافت صقر، وقفت مكانها ودموعها بتنزل من غير توقف. أما هو فكان يبتسم بسعادة، وأخيرًا أصبحت معه وبحمايته طفلته الصغيرة، لتسرع إليه أحضانه بدموع واشتياق شديد لأخيها. "صقررر وحشتني ياصقر!
مش قادرة أصدق ياحبيبي إن شايفاك قدامي، أنا أكيد بحلم ياصقر." صقر وهو يقبل يدها بحنان. "لا ياقلبي مبتحلميش، دي حقيقة، أنا معاكي ياحبيبتي، معاكي ومستحيل أسيبك أبداً، أنا آسف ياروحي، آسف." أميرة بابتسامة وسعادة. "متعتذرش ياحبيبي، انت ملكش ذنب، صدقني أنا عارفة إنك عملت اللي عليك." صقر بغضب جحيمي. "بقى الكلب يبهدلك كده؟ وساعات كان بيسيبك من غير أكل؟ ده أنا هحرقه بإيديا دول."
بصت له أميرة بصدمة، واضح إنه معرفش من فارس كل حاجة. بصت لفارس باستغراب، فارس حرك رأسه بالنفي كأنه بيقولها متقوليش حاجة، أو إوعي تكشفي نفسك لحد، أو إوعي. ابتسمت أميرة بحب وفخر بحبيب فريد من نوعه، ابتسم كمان أسد لما لاحظ نظراتهم وتأكد إن فارس بيحبها بجد. صقر بجدية. "انتي طبعًا جاية معايا صح؟ معايا هتكوني في أمان أكتر من أي مكان، أنا مش هقدر أسيبك." أميرة بابتسامة.
"لا ياصقر، أنا هفضل مع جوزي، فارس بيخاف عليا من الهوا الطاير، ومعاه هكون في أمان، اطمن ياحبيبي، اطمن." صقر بتحذير. "اعمل حسابك، حياتك قصاد حياتها، لو اتأذت بكلمة بس، فاهم." فارس بابتسامة عاشقة. "لو زعلتها أبقى اقتلني." أميرة بابتسامة. "بعد الشر عليك ياحبيبي." صقر بغيظ وغيره. "حبه برص يختي، بتحبيه أوي كده؟ يختي على إيه؟ أسد بضحك. "هههههه، ابعد عنهم انت ياشر الفرحة، وهي تعمر، خليك في حالك." صقر بغيظ.
"حاضر يابويا، يلا ياروحي، هيجيلك بكرة." *** في جنينة الفيلا. كانوا واقفين أحمد وسليم بشرود. أحمد بجدية. "سليم، إحنا لازم نشتغل، إحنا عندنا جامعة، ودلوقتي بقى عندنا ستات مسؤولين عنهم، مش معقول هنفضل معتمدين على أسد وصقر طول الوقت." سليم بجدية. "عندك حق، يا أحمد، في دماغك حاجة معينة؟ أحمد بجدية. "فاكر الواد يوسف صاحبنا، أبوه عنده شركة مقاولات كبيرة، نروح نشتغل فيها." سليم بابتسامة. "تمام، معاك ياصاحبي، ربنا يوفقنا."
*** على ضفاف النيل… كان واقف صقر باصص للمياه بشرود. قرب منه أسد بغيظ شديد. "ما خلاص بقى ياصقر، هتفضل زعلان كده؟ يابني قولتلك عملت كده عشان أأمن حياة أميرة، افهم." صقر بتنهيدة. "أنا مش زعلان منك يأسد، أنا مقهور إني سيبت أختي يحصل فيها كل ده." أسد بابتسامة. "مش بإيدك ياصقر، مش بإيدك، المهم إنها معانا دلوقتي وفي أمان، وفارس بيعشقها، أنا شوفت ده بعيني، خلينا نفرح عشان خاطري." صقر بابتسامة.
"عندك حق يأسد، إيه رأيك نفرح حياة وعزة؟ أظن يستاهلوا." أسد بابتسامة خبيثة. "أكيد طبعًا، فيه حاجة في دماغك معينة؟ صقر بنظرة خبيثة. "هقولك." *** من أمام أحد المولات الفاخرة… كانوا واقفين حياة وعزة بضحك، وفجأة شعروا بمن يضعون تلك المنديل المخدر، ليفقدوا الوعي. *** في اليخت… كانت حياة بتفتح عينيها تدريجيًا بخوف وقلق، لتصرخ بفزع. "مين اللي هنا؟ مين اللي خطفنا؟ أختي فين؟ حد يرد عليا! أسد بنظرة خبيثة. "إيه ياروحي مالك بس؟
حياة بصدمة. "أسد؟ معقول؟ انت اللي خطفتني؟ أسد بنظرة عاشقة. "أيوه، أنا اللي خطفتك، باخد بتاري، مانتي خطفتني من أول لحظة شوفتك فيها." حياة بابتسامة ودلع. "حرام عليك، أهون عليك برضه؟ ده أنا حبيبتك." أسد وهو يحملها بنظرة خبيثه. "طبعًا، بس بصراحة متهونيش عليا، تعالي أنا أصالحك." *** في إحدى الفيلات… كانت تنظر عزة حولها بفزع شديد، وفجأة لاقت صقر واقف قدامها باستفزاز وهو بيشرب العصير. "إيه رأيك الاستضافة عجباكي؟
عزة بغيظ شديد. "لا ياشيخ، انت اللي عملت كده؟ ياصقر إيه البرود ده؟ ده أنا كنت هموت من الخوف." صقر بضحكة عالية. "هههههه، أمال بس عملالي فيها سبع رجالة في بعض؟ وبعدين مين اللي يتجرأ يعمل كده؟ ده أنا أمحيه من على وش الدنيا، ده انتي مرات الصقر." عزة بابتسامة ومرح. "ودي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي، إن بقيت مراتك ياصقر." صقر وهو حاضنها بعشق. "واحلى حاجة في عمري أنا كمان، تعالي بقى أقولك كلمة سر." عزة بضحك. "هههههه." ***
في شقة صبا… كانت قاعدة صبا بحزن شديد وخوف على روح، فجأة رقم غريب رن، فتحت بخوف. "الو." روح بابتسامة. "أيوه ياصبا، أنا روح." صبا بلهفة. "روح حبيبتي، انتي فين ياروحي؟ طمنيني عنك." روح بابتسامة وهي حاضنة فاطمة بحب. "أنا بخير ياصبا، اطمني، متقلقيش عليا." صبا بخوف شديد. "يعني إيه؟ ياروح، إنتي فين ياحبيبتي؟ أنا جاية آخدك." روح بابتسامة. "أنا هقولك كل حاجة." وقصت لها ما حدث. صبا باستغراب. "وانتي قصدك إيه إنك تفضلي معاه؟
أنا هجيب القوات ونقبض عليه حالا." روح بدموع. "اوعي ياصبا، مش هسامحك أبدًا لو عملتي كده." صبا باستغراب. "روح، انتي حبتيه ولا إيه؟ معقول؟ روح بدموع ومرارة. "شكلي كده ياصبا، وهي دي المشكلة، اتعلقت بيه هو وفاطمة أوي، مش هقدر أعيش من غيرهم." صبا بقلق بالغ. "خلاص ياحبيبتي، اهدي، المهم إنك تخلي بالك من نفسك، فاهمة." روح بابتسامة وفرحة. "طبعًا فاهمة، متقلقيش عليا ياروحي، سلام، هكلمك تاني." صبا بخوف شديد. "ربنا يستر ياااارب."
*** في شركة جلال. في مكتبه. جلال بجدية. "أهلاً وسهلاً، شرفتوني، طبعًا ده شرف كبير ليا إنكم تشتغلوا في شركتي." سليم بابتسامة. "الشرف لينا إحنا ياجلال بيه." أحمد بابتسامة. "إن شاء الله هنكون عند حسن ظن حضرتك." جلال بابتسامة. "مابلاش بيه وحضرتك، ده كلهم أربع سنين اللي بينا، المهم اتفضلوا بره مع أستاذ مروان، هو هيظبطلكم كل حاجة." سليم بابتسامة. "تمام، شكرًا لحضرتك مرة تانية."
فجأة جلال بنظرة خبيثة وهو ماسك التليفون ليرد ذلك الصوت الذي يحمل لهم كمية كبيرة من الشر والكره. "سعة الباشا مش هتصدق مين اللي بقوا تحت إيديا، نقطة ضعف الأسد والصقر." *** في فيلا عمر الفيومي. بعد ما قفل مع جلال وهو مبتسم بخبث، دخل سامح. تكلم عمر بحده. "برضه لسه ملقتهاش لحد دلوقتي هي والصعلوك ده؟ سامح بارتباك شديد. "والله ياباشا مسيبنا مكان مدورناش فيه، قلبنا الدنيا، زي ما يكونوا اختفوا." عمر بحده.
"دوروا تاني لحد ما تلاقوهم، أنا عايز أعذبهم براحتي، فاهم." سامح بجدية. "تمام سعادتك." *** في اليخت. بعد وقت طويل متحسبش من العشق والغرام، كانت حياة في حضن أسد. اتكلمت بكل عشق. "تفتكر فيه حد سعيد زي كده وأنا في حضنك دلوقتي؟ أكيد لا ياحبيبي." أسد وهو يقبلها في رأسها بعشق. "فيه طبعًا، أنا ياحبيبتي، أنا دلوقتي مالك الدنيا بحالها في إيديا، وانتي في حضني، عقبال ما تبشريني قريب بولي العهد." حياة بارتباك شديد.
"قريب ياروحي، إن شاء الله قريب." أسد بابتسامة. "طب تعالي نتطلع على سطح اليخت، بس أوعي تتطيري من الهوا وانتي زي الفراشة كده." حياة بضحك. "هههههه، عمري مطير منك أبداً، أنا لازقة فيك، يلا ياروحي، يلا." *** في فيلا صقر. كانت نائمة في حضنه بسعادة لا توصف، كل يوم بتكتشف عشقه وعشقها هي كمان. "إيه سرحانة في إيه ياروحي وانتي في حضن الصقر؟ عزة بابتسامة وعشق.
"فيك طبعًا ياروحي، فرحانة أوي ياصقر إنك لقيت أميرة، فرحانة إنك أخيراً ارتاحت ياحبيبي." صقر بتنهيدة عالية. "يااااه ياعزة، ارتحت أوي، أنا كنت هموت من غيرها، بس الحمد لله رجعتلي، وربنا رزقها بزوج هيعرف يحافظ عليها، لأنه بيعشقها." عزة وهي بتشدد من احتضانه. "ربنا يسعدهم يارب ياحبيبي، بعشقك ياصقر، بعشقك." صقر وهو يقبلها بعشق. "وأنا بعشقك ياروحي." *** في فيلا فارس وأميرة.
كان فارس بيبعد عنها وهي بيبص لنقط الدم الحمراء، شدت هي الغطاء عليها بخجل شديد، وهو اتكلم بصدمة. "أميرة، إنتي إزاي لسه بنت؟ أميرة بابتسامة. "مفيش راجل لمسني، قلبك يافارس مصدوم مش كده؟ بس أنا بقى دماغي توزن بلد، أنا أخت الصقر، كنت مستحيل أقبل إن الكلب ده يضيعني، أنا هحكيلك على كل حاجة." يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!