_أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط. = لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده. _اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه.
= يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر، المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه، يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخدها من بين إيدكم، ووقتها حضرتك مش هتعرف تعمل حاجة لأنك أصلاً مش هتكون عارف هي فين، صدقني يا حج منصور بنتك حمايتها معايا. منصور: يابني افهمني، بنتي أغلى حاجة في حياتي، مستحيل أضحي بيها وأرميها في جوازة زي دي عشان بس تحميها!
أنت ظابط وليك مكانتك وتقدر تحميها زيها زي غيرها من غير الجواز، أنا مش حمل بنتي تتكسر مني ولا يحصلها حاجة حتى عمر ومازن مستحيل يوافقوا لو أنا وافقت، محمد يابني، شوف مصلحتك بعيد عن بيتي وبنتي. وقف محمد من مكانه وقال:
محمد: طيب يا حج منصور سيبني أتكلم مع أخواتها الرجالة وأوعدك بنتك هتكون في أمان وعمري ما هكسرها ولا أقلل منها بالعكس، احنا هنفهمها كل حاجة وهنفهم حضرتك وأخواتها كمان عشان الصورة تبقى واضحة للجميع، بس كلمة واحدة تطلع بره القعدة وبرانا احنا الخمسة صدقني الخطر مش هيبقى على بنتك وبس. منصور: لله الأمر من قبل ومن بعد، بعد العشا بإذن الله نتجمع أنا وأنت وأخواتها ونشوف يابني.
استأذن محمد وقام خرج من الوكالة بتاعة الحج منصور، وسابه يفكر في كل كلمة قالها. (منصور الأنصاري 65 سنة، يملك أكبر وكالة في إسكندرية، ده غير الشركة بتاعته، أهل المنطقة اللي فيها الوكالة معتبرينه كبيرهم وبيحترموه لأنه بيحكم بالحق وعمره ما نصر الظلم، بيحب ولاده جداً جداً وخصوصاً عائشة.) (محمد العزازي، 30 سنة بيحب شغله جداً وعيلته كمان، حافظ القرآن الكريم وبيخاف ربنا، عيونه عسلي فاتح وشعره أسود) في بيت الحج منصور
بتصحى بنوتة شابة وبتفتح عينيها الخضرا واللي ورثتها عن أمها، وهي بتبتسم كالعادة على صوت والدتها (سحر) وهي بتصحيها وبتفتح شباك أوضتها اللي بيظهر منه بحر إسكندرية وجماله. سحر: قومي بقى يا عائشة الظهر قرب يأذن، أنتِ قولتي أسيبك براحتك بعد ما صليتي الفجر ونمتي عشان عارفة إنك سهرتي تذاكري وفوت بمزاجي بس قومي كفاية عشان نلحق نجهز الأكل قبل ما أبوكي وأخواتك يرجعوا. مسكت إيد والدتها وباستها بحب.
عائشة: صباح الفل والجمال على عيونك يا ماما. سحر: صباح الرضا يا روح سحر، قومي يلا بطلي كسل. قامت عائشة من السرير ودخلت الحمام اتوضت وصلت الضحى ووقفت قدام دولابها اختارت فستان رقيق لونه أخضر وفيه ورود صفرا وربطة شعر صفرا من نفس لون الورود، ونزلت تحت بحكم إن البيت مفيهوش غير والدها وأخواتها الاتنين ووالدتها. دخلت المطبخ ووقفت تساعد والدتها في الأكل وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم بصوت عالي شوية.
سحر: تعرفي يا عائشة، صوتك فيه سحر غريب، كفيل ينسي أي حد تعبه. ابتسمت عائشة وهي بتحط صينية البطاطس في الفرن: مش صوتي يا أمي، دي آيات القرآن كل حرف في القرآن فيه إعجاز ومعنى قادر يودي قلبك وعقلك لدنيا تانية، كلام يشفي القلب من أي جرح وأي كلام، كأن ربنا قدامنا وبيكلمنا من خلال القرآن، منكرش إن طبقة الصوت بيبقى ليها تأثير برضه بس مش زي تأثير القرآن وإعجازه وبلاغته وفصاحته.
سحر: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، خلصي الرز يلا وقطعي السلطة يكون الظهر أذن وابقي روحي صلِّيه، وأنا هطلع أقعد في الصالة شوية انحريت من المطبخ. عائشة: عيوني يا ست الكل. طلعت سحر ووقفت عائشة تكمل الغدا بحب وسعادة لأخواتها وهي بتذكر ربنا وبتقرأ القرآن الكريم. (عائشة 22 سنة، بنوتة جميلة ورقيقة بتدرس في آخر سنة في كلية صيدلة، عيونها خضرا ومختمرة وحافظة كتاب الله.) عمر: طيب هو ما قالش عايزنا ليه؟
يعني غريبة إنه يجتمع بينا وبالظابط ده مع بعض. مازن: أهو يا خبر انهارده بفلوس بليل يبقى ببلاش. عمر: خير إن شاء الله، صحيح متعرفش إيه آخر الأخبار عن المجرم اللي بيقولوا هربان ده. مازن: سمعت إنه مستخبي في بيت حد هنا في المنطقة بس محدش يعرف هو فين، لأن البوليس كل ما بيمشط المنطقة مش بيلاقي حاجة، رغم إنها عيبة في حقنا والله.
عمر: عندك حق والله، إزاي نبقى كبارات البلد هنا ووكالتنا من أكبر وكالات إسكندرية ونبقى مش عارفين نجمع معلومة واحدة عنه. مازن: ربنا يسترها، ياما قولت لبابا إننا نسيب المنطقة دي ونروح حتة راقية وأمان شوية وأهي تبقى قريبة من شغلنا لكن هو وماما متمسكين بالبيت القديم بتاعنا. عمر: يابني أبوك عمره ما هيسيب المنطقة مهما وصل لإيه، بيحبها وبيحب أهلها، وبعدين ماما عاملة زي السمك اللي ما يعرفش يخرج من المايه.
مازن: عندك حق قوم خلينا نروح لأبوك ونصلي الظهر، زمان عائشة هالكة نفسها في الأكل اللي بنحبه. عمر وهو بيبتسم: عندك حق والله أنا ساعات بحس عائشة أختنا الكبيرة وزي أمنا مش أصغر واحدة فينا والله. مازن: ربنا يرزقها باللي يستحق قلبها الطيب ده يا رب. (عمر: 33 سنة عنده شركة هندسة في أحسن حتة في إسكندرية، بيحب نور صاحبة عائشة ولسه ما اعترفلهاش، عيونه عسلي وأبياني.)
(مازن: 28 سنة، عنده مستشفى باسمه وكانت هدية منصور والده ليه، عيونه خضرا زي عائشة اللي يشوفهم يقول توأم.) أمن عمر على دعائه ومشيوا راحوا لمنصور أخدوه وطلعوا على الجامع يصلوا. بعد حوالي ساعة كانت عائشة خلصت كل حاجة وواقفة بس على الغرف طلبت من الشغالة تغرف الأكل لحد ما تطلع تغير هدومها، وتصلي.
غيرت هدومها لعباية بيتي لونها زيتي وطوق أصفر لشعرها المموج باللون البني ونزلت قابلت عمر ومؤمن ومنصور كانوا لسه داخلين، جرت عليهم وحضنتهم ودخلوا قعدوا على السفرة. مازن: يا سيدي يا سيدي على السفرة القمر، تسلم الأيادي. عائشة: الله يسلمك يا مازن يا رب. عمر: عاملة إيه في مذاكرتك يا حبيبتي. عائشة بتنهيدة: والله على آخري يا أبيه الامتحانات كمان شهر وأنا مرعوبة رغم إني مذاكرة كويس، بس مش عارفة ليه قلقانة. عمر وهو بيحط
إيده على دماغها بحنان: لا يا روحي ما تقلقيش هو معروف إن صيدلة صعبة، ربنا يقويكي. عائشة: يا رب يا أبيه يا رب، مالك يا بابا ساكت ليه؟ مش عوايدك، ولا الأكل مش عاجبك؟ ابتسم منصور باصطناع: لا يا حبيبتي تسلم إيدك الأكل حلو أوي أنا بس مصدع شوية من الوكالة، هطلع أنام شوية وأنزلكم. سابهم ومشي وكل واحد بقى بيفكر بحيرة إيه اللي قلب أبوهم كده مرة واحدة وهو كان قعدته كلها ضحك وهزار.
بعد صلاة العشا صلّوه وقابل محمد الحج منصور وطلعوا على البيت عنده قعدوا في جنينة البيت. عمر: اتفضل يا حضرة الظابط، حضرتك كنت طالب إننا نقعد معاك. محمد بجدية: بصوا يا جماعة انتو طبعاً دلوقتي عارفين إن فيه مجرم في البلد هربان والكل بيدور عليه إذا كان الناس أو حتى الحكومة. مازن: أكيد، ربنا يقويكم ويساعدكم.
محمد: اللهم آمين. بصوا عشان أكون صريح معاكم، الجهاز عندي بلغني بمهمة توفير الأمان والحماية للآنسة عائشة أختكم، لأن حياتها في خطر وكل مصادرنا بتشير وتأكد إن عملية الخطف اللي جاية للمجرم ده هي عائشة أختكم. انتفض عمر بفرغ: أنت بتخرف تقول إيه، مجرم إيه اللي يخطف أختي دانا كنت أدب... حه فيها.
مازن: ليه وهو فاكر إن ما وراهاش رجالة يحموها، داحنا بنحمي كل ست عايشة في البلد دي واللي بتتخطف بنرجعها مش هنعرف نحمي أختنا من حتة مجرم زيه. محمد بجدية: أرجوكم اهدوا عشان تعرفوا تفكروا، أختكم مهددة فعلاً، حضرتك ناسي البنت اللي اتخطفت من أسبوع وهما بيحلفوا إنها كانت في بيت جدتها نايمة؟ ولا البنت اللي مجرد ما دخلت السوبر ماركت ما طلعتش منه واما فتشنا ما لقيناش دليل واحد يدين المجرم ده؟
أنا مش بألف ولا بقول كلام من عندي، ده اللي اتبلغت بيه من القيادة، وعشان أنا راجل وما أقبلش إني أبص لواحدة أي نظرة حتى لو غصب عني فـ أنا طالب منكم إيد الآنسة عائشة على سنة الله ورسوله. قاطع ردهم صرخة عائشة من جوه باسم أخوها. عائشة بصراخ: عمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!