تحميل رواية طبيب ثم حبيب بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رفعت التليفون على وداني وأنا بعيط ومستنية ردهُ، أول ما فتح قولت بسرعة: _في مصيبة يا إسلام، أنا حامل. سمعت صوتهُ المصدوم وقال بتوتر: =وإنت بتكلمني ليه أنا مالي. سكتت وبصيت قدامي بصدمة وقولت: _يعني إيه إنت مالك، مش إنت أبوه!! إتكلم بسخرية وقال: =وأنا أعرف منين إنهُ إبني، ما زي ما قبلتي تعملي كدا معايا أضمن منين إنهُ مش إبن حد تاني، أنا هقفل وما تحاوليش تتصلي بيا تاني. لسه هتكلم بس قفل السكة في وشي، بصيت للتليفون بصدمة وأنا بعيط وبلطم على وشي، ضميت رجلي ليا ونمت في الأرض في وضع الجنين وقولت: _لو حد...
رواية طبيب ثم حبيب الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
رفعت التليفون على وداني وأنا بعيط ومستنية ردهُ، أول ما فتح قولت بسرعة:
_في مصيبة يا إسلام، أنا حامل.
سمعت صوتهُ المصدوم وقال بتوتر:
=وإنت بتكلمني ليه أنا مالي.
سكتت وبصيت قدامي بصدمة وقولت:
_يعني إيه إنت مالك، مش إنت أبوه!!
إتكلم بسخرية وقال:
=وأنا أعرف منين إنهُ إبني، ما زي ما قبلتي تعملي كدا معايا أضمن منين إنهُ مش إبن حد تاني، أنا هقفل وما تحاوليش تتصلي بيا تاني.
لسه هتكلم بس قفل السكة في وشي، بصيت للتليفون بصدمة وأنا بعيط وبلطم على وشي، ضميت رجلي ليا ونمت في الأرض في وضع الجنين وقولت:
_لو حد من أهلي عرف هتبقى مصيبة.
من غير ما أحس نمت في مكاني من كتر العياط، صحيت تاني يوم الصبح على صوت ماما وهي بتصحيني وبتقول باستغراب:
_إيه اللي منيمك في الأرض كدا، قومي يلا الكلية بتاعتك هتروح عليكي.
قومت بسرعة وقررت إني أروح أواجهُ، لبست هدومي ونزلت روحت الكلية بسرعة، شوفتهُ واقف مع صحابهُ وبيضحك وولا في دماغهُ أي حاجة، كل المصيبة على دماغي أنا، روحت خدتهُ من دراعهُ بعنف وشديتهُ بعيد، زق إيدي وقال بغضب:
_إنت مجنونة ولا إيه، ابعدي عني.
بصيتلهُ بغضب وقولت وأنا عيني مليانة دموع:
=إنت اللي شكلك اتجننت، إيه اللي قولتهولي إمبارح في التليفون دا، بقولك حامل منك، أخرج إزاي من المصيبة دي دلوقتي.
إتكلم بعصبية وقال بعد ما قرب وشهُ مني:
_المصيبة دي بتاعتك إنت أنا ماليش دعوة، روحي شوفي أبوهُ مين وابعدي عني.
بصيتلهُ بصدمة وضربتهُ بالقلم وقولت:
=إنت بني آدم حقير، إنت اللي فضلت تضحك عليا وتقولي إنك كدا كدا هتتجوزني ومفهمني إنك بتحبني، بعد دا كلهُ وعملت عملتك بتتهرب مني وكمان بتتهمني في شرفي!!
مسك مكان القلم وبعدين ضحك بسخرية ومسك إيدي لواها ورا ضهري وقال:
_لأ بصي يا حلوة عشان شكلك كدا مش عارفة مين إسلام، ما تحاوليش تمدي إيدك عليا تاني عشان ما أقطعهاش، ولو هتعرفي تثبتي كلامك إنه إبني أو حتى تقولي لأهلك فـَ ساعتها نبقى نشوف الموضوع دا.
سابني ومشي وأنا واقفة مكاني وماسكة إيدي وبعيط على اللي عملتهُ في نفسي، خلصت الكلية والمحاضرات وأنا مش مركزة مع أي حاجة وكنت بفكر في حاجة واحدة بس وكنت خدت قراري خلاص، روحت على مستشفى صغيرة عرفت إن بيحصل فيها إجهاض، قعدت واستنيت دوري بس فجأة لقيت أخت واحدة جوا عمالة بتصرخ وبتقول:
_إزاي يعني ماتت، إنتوا مش دكاترة إنتوا بهايم.
قومت وأنا مخضوضة وعرفت إن البنت اللي بتجهض جوا اتوفت، خرجت من المستشفى وأنا خايفة يبقى مصيري نفس مصيرها ورجعت البيت بسرعة وأنا متوترة وخايفة من إن يبان عليا الحمل وأهلي يعرفوا، ممكن يموتوني فيها، دخلت أوضتي على طول وقعدت آخد نفسي وبعدين دخلت آخد حمام دافي وأنا بعيط، ماما خبطت عليا وهي بتقول:
_خلصي يلا يا مريم عشان الأكل جاهز.
مسحت دموعي ورديت عليها:
=حاضر يا ماما خارجة أهو.
خرجت وقعدت معاهم وابتدينا ناكل، إتكلم بابا وقال وهو مبتسم:
_إبن صاحبي شاف مريم معايا قبل كدا وطالب إيديها وطلب مني ميعاد وأنا اديتهُ الخميس الجاي إن شاء الله.
رفعت راسي بصدمة وبصيتلهُ، كل الصدمات جاية ورا بعضها، إتكلمت بسرعة وقولت:
=بس أنا مش عايزة أتجوز غير ما أخلص يا بابا.
إتكلم وقال بنفس الابتسامة:
_ييجي بي ولو في قبول إن شاء الله نعمل خطوبة وهو معندهوش مانع إنك تكملي.
بصيت في الطبق اللي قدامي وأنا لسه في الصدمة، هخرج من الموضوع إزاي دلوقتي، يا رب استرها وعديها يا رب، بعدها قومت من على السفرة ودخلت أوضتي وفضلت أعيط وأنا خايفة لحد ما شوفت المشرط قدامي، قربت منهُ وأنا مترددة ومسكتهُ وغمضت عيني وبعدها حسيت بألم رهيب في إيدي وأغمي عليا.
رواية طبيب ثم حبيب الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
"مني ميعاد وأنا إديتهُ الخميس الجاي إن شاء الله."
رفعت راسي بصدمة وبصيتلهُ، كل الصدمات جاية ورا بعضها، اتكلمت بسرعة وقولت:
"بس أنا مش عايزة أتجوز غير ما أخلص يابابا."
اتكلم وقال بنفس الابتسامة:
"ييجي بي ولو في قبول إن شاء الله نعمل خطوبة وهو معندهوش مانع إنك تكملي."
بصيت في الطبق اللي قدامي وأنا لسه في الصدمة، هخرج من الموضوع إزاي دلوقتي، يارب استرها وعيدها يارب.
بعدها قمت من على السفرة ودخلت أوضتي وفضلت أعيط وأنا خايفة لحد ما شوفت المشرط قدامي، قربت منهُ وأنا مترددة ومسكتهُ وغمضت عيني وبعدها حسيت بألم رهيب في إيدي وأغمي عليا.
معرفش إيه اللي حصل بس صحيت ولقيت نفسي في المستشفى وفي محلول متعلق وإيدي ملفوفة بشاش، اتنهدت وغمضت عيني بقوة وأنا بندب حتى حظي في الموت مش عارفة أخدهُ. ببص جنبي لقيت الدكتور قاعد على الكرسي اللي جنب السرير وساند راسهُ على إيديه وبيبصلي بحِدة، بصتلهُ باستغراب وقولت:
"إنت باصصلي كدا ليه؟"
وبعدين افتكرت إني في مستشفى وإن أكيد أهلي عرفوا إني حامل، قمت بسرعة قعدت على السرير وقولت بلهفة:
"أهلي عرفوا حاجة؟"
اتكلم وقال بعد ما اتنهد:
"إيه اللي عملتيه في نفسك دا يا مريم؟"
بصيتلهُ باستغراب وقولت:
"إنت بتكلمني وكأنك تعرفني ليه؟"
قام وقف وبعدين قرب مني شوية وقال بحزن:
"إنتي جايز مش فاكراني بس أنا سليم ابن صاحب والدك وكنت ناوي أتقدملك."
بصيتلهُ بصدمة وقولت:
"إنت!! أوعى تكون قولت لبابا أي حاجة بالله عليك."
اتكلم بسخرية وقال:
"خايفة من باباكي ومش خايفة من ربنا اللي كنتي هتروحيلهُ باللي إنتي عملتيه؟"
بصيت الناحية التانية ودموعي نزلت وقولت:
"هو كان مفهمني إنهُ هيتجوزني وأنا من حبي فيه صدقتهُ بس بعد ما قولتلهُ..."
سكتت مقدرتش أكمل وفتحت في عياط، كمل هو وقال:
"أنكر طبعًا ومش معترف بدا؟"
هزيت راسي بأيوه وأنا بعيط، اتنهد وفضل يتمشى في الأوضة شوية بتفكير وبعدين قال:
"متقلقيش، مقولتش لحد أي حاجة، بس بالنسبة للي إنتي عملتيه وكنتي عايزة تخلصي على نفسك، ابقي قوليلهم إنتي حجة بقى، عن إذنك دلوقتي ورايا شغل."
سابني وخرج وهو باين على ملامحهُ الحزن والانكسار، بصيت قدامي وأنا بعيط بحرقة، أنا ضيعت كل حاجة من إيدي وضيعت نفسي عشان خاطر واحد ميستاهلش بجد.
بعد شوية دخل بابا وماما ومعاهم أخويا، اتكلم بابا بلهفة:
"إيه اللي كنتي عايزة تعمليه في نفسك دا بس يا حبيبتي عايزة تموتي كافرة؟!"
اتكلمت ماما بدموع:
"حرام عليكي يابنتي كنت هموت من الخوف عليكي، الحمدلله إنك بخير الحمدلله."
بصيتلهم وزاد الإحساس بالذنب جوايا وابتديت أعيط وأنا حاضنة ماما، كنت بعيط على اللي عملتهُ في نفسي والموقف اللي بقيت فيه، ولا مني عارفة أخرج منه ولا هعرف أبررهُ.
اتكلم بابا وقال:
"الحمدلله لولا أمك دخلت تاخد الهدوم من عندك عشان تغسل مكناش لحقناكي، والحمدلله إن سليم اشتغل في المستشفى القريبة مننا، أول واحد جه في بالي على طول."
اتكلم أخويا وقال وهو مبتسم بيحاول يلطف الجو:
"بس باين سليم واقع أوي يابابا شوفت اللهفة بتاعتهُ أول ما شاف مريم في الحالة دي."
اتكلم بابا وهو مبتسم وقال:
"سليم ابن حلال، إن شاء الله أختك تقوم بالسلامة بس وبعدين ربنا يقدم اللي فيه الخير."
اتكلمت وأنا بعيط وقولت:
"أنا أسفة ياماما ويا بابا، أسفة بجد على اللي عملتهُ فيكم، مش عارفة إزاي عملت كدا بس أنا ندمانة أوي والله."
زدت في العياط واتكلم بابا وقال:
"المهم إنك بخير يا حبيبتي والحمدلله على سلامتك، وإن شاء الله لو إنتي في فترة صعبة أو مكتئبة هنعديها سوا."
بعد ما بابا خلص كلام حسيت أنا قد إيه مستاهلهومش، هما بيعملوا كل حاجة عشاني وأنا عملت أكتر حاجة ممكن تخلي وشهم في الأرض طول عمرهم، مفكرني بعتذر عن الانتحار بس أنا بعتذر عن اللي هببتهُ.
بعد شوية كلهم خرجوا عشان أرتاح ودخل بعدها سليم عشان يتطمن إن كل حاجة تمام، خلص وقال:
"هو مين واسمهُ إيه؟"
بصيتلهُ وقولت بتوتر:
"ليه؟"
"ممكن تردي من غير ليه بعد إذنك."
"أيوه عايزة أفهم ليه برضوا؟"
اتنهد وقال بغضب:
"عايز أعرف يا مريم بعد إذنك قولي اسمهُ إيه؟"
بصيت قدامي بتفكير وتردد وقولت بعد شوية:
"إسلام ياسر عبدالرحمن."
بصلي بصدمة وقال:
"إيه!!!"
بصيتلهُ بعدم فهم وقولت:
"إسلام ياسر عبدالرحمن!!"
رد عليا بتوتر وقال بغضب:
"إنتي معاكي صورة ليه؟"
رديت عليه بتوتر:
"أيوه في التليفون بتاعي."
"هو فين؟"
رديت عليه بعدم فهم وحيرة:
"تليفوني في البيت، بتسأل ليه مش فاهمة؟"
اتكلم وقال وهو بيمسح على وشهُ بغضب:
"هو في سنة رابعة آثار؟"
ضيقت بين حواجبي وقولت:
"أيوه، تعرفهُ منين؟"
حط إيديه الاتنين ورا راسهُ وقال بغضب:
"يبقى ابن عمي."
بصيتلهُ بصدمة ومعرفتش أرد أقول إيه، حقيقي الموقف زي الزفت، أتمنى لو يرجع بيا الزمن مكنتش هتعرف حتى عليه، سابني وخرج من المستشفى ومعرفش هو ناوي على إيه بس أنا مش متطمنة.
راح بيت العيلة بتاعهُ وطلع على شقة عمهُ على طول وبيخبط بسرعة وغضب، فتحتلهُ مرات عمهُ وقالت باستغراب:
"في إيه يا سليم؟"
رد عليها بسرعة:
"إسلام موجود؟"
ردت عليه بعدم فهم:
"لأ خرج يجيب حاجات وجاي."
"تمام."
سابها ونزل وهي مش فاهمة حاجة، قعد تحت في بيت جدهُ قدام الباب ومستنيه ييجي، أول ما شافهُ طالع ابتسم لهُ إسلام ولسه هيتكلم قام سليم ومسكهُ من لياقة التي شيرت بتاعهُ بغضب وخدهُ وطلع على السطح، بعدهُ إسلام وقال بعدم فهم وغضب:
"في إيه يا سليم ماسكني كدا ليه؟!"
رد عليه سليم بضربة في وشهُ وقال بغضب:
"إيه اللي إنت هببتهُ في مريم دا؟!"
اتكلم إسلام بتوتر:
"مريم مين وعملت إيه، بتقول إيه إنت؟!"
اتكلم سليم بغضب وقال:
"إنت هتستهبل، مريم اللي معاك في الكلية."
اتكلم وقال بتوتر:
"دي واحدة مش كويسة، هي اللي وافقت على كدا من الأول."
زاد الغضب في سليم ونزل ضرب فيه لحد ما سابهُ أول ما حس إنهُ هيموت في إيديه ونزل تحت وهو قاعد بيفكر هيعمل إيه بحيرة وحزن.
رواية طبيب ثم حبيب الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
سابها ونزل وهي مش فاهمة حاجة. قعد تحت في بيت جده قدام الباب ومستنيه ييجي. أول ما شافه طالع ابتسم له إسلام ولسه هيتكلم، قام سليم ومسكه من ياقة التيشرت بتاعه بغضب، وخده وطلع على السطح. بعده إسلام وقال بعدم فهم وغضب:
_في إيه يا سليم؟ ماسكني كدا ليه؟
رد عليه سليم بضربة في وشه وقال بغضب:
=إيه اللي أنت هببته في مريم ده!
اتكلم إسلام بتوتر:
_مريم مين وعملت إيه؟ بتقول إيه أنت؟
اتكلم سليم بغضب وقال:
=أنت هتستهبل؟ مريم اللي معاك في الكلية.
اتكلم وقال بتوتر:
_دي واحدة مش كويسة، هي اللي وافقت على كدا من الأول.
زاد الغضب في سليم ونزل ضرب فيه لحد ما سابه أول ما حس إنه هيموت في إيديه. ونزل تحت وهو قاعد بيفكر هيعمل إيه بحيرة وحزن.
عدى اليوم وخرجت من المستشفى بالليل. روحنا البيت وكانوا كلهم حواليا ومش عايزين يسيبوني عشان ما أعملش كدا في نفسي تاني. حقيقي كنت كل ما أبص لهم أحس بقد إيه أنا مقرفة وقليلة أوي. يبقى هما خايفين عليا وعايزين مصلحتي وأنا أرمي بنفسي في الهلاك وأخلي وشهم في الأرض. بالليل ماما ما رضيتش تسيبني ونامت جنبي. صحيت تاني يوم على إيديها وهي بتمشيها على شعري وبتقولي بحنان:
_قومي يلا يا حبيبتي عشان نفطر سوا.
ابتسمت لها وقومت معاها وقعدنا كلنا نفطر. جه لبابا تليفون فقام ورد عليه، وبعد ما خلص رجع وكان مبتسم ومبسوط. لما ماما سألته مين اللي اتصل رد وقال:
_ده سليم، كان بيتطمن على صحة مريم وبيأكد عليا على الميعاد اللي أخده مني.
رفعت راسي وبصت له باستغراب، بعد اللي عرفه عني لسه عايز يتجوزني! حقيقي مش فاهماه، أي واحد غيره كان هيحمد ربنا وما هيصدق يبعد، بس هو ما عملش كدا. سرحت شوية وفوقت على صوت بابا وهو بيسألني:
_أنتِ يعتبر شوفتي سليم إمبارح اليوم كله، إيه رأيك فيه؟
بصت له بتوتر وقولت:
=لما أقعد أتكلم معاه وأشوف طريقة تفكيره يا بابا.
ابتسم وقال:
_هو خلاص هييجي يوم الخميس اللي هو بعد بكره، وهتقعدوا مع بعض تتكلموا، واللي هتقوليه هنعمل بيه وأكيد محدش هيجبرك على حاجة زي دي.
اكتفيت بابتسامة بس، قد إيه كل مرة بصغر في عين نفسي وبتخنق مني. قومت بعد ما خلصنا ودخلت أوضتي وقعدت أفكر في اللي بيحصل وفي اللي هيحصل لسه. رن التليفون بتاعي وكان إسلام. بصيت للفون بصدمة ودهشة وقومت اتأكدت إن الباب مقفول كويس ورجعت تاني على السرير ورديت عليه، جالي صوته وهو بيقول بغضب:
_أنتِ بعتالي ابن عمي عشان يضربني؟ كدا بتاخدي حقك مني يعني؟ أنتِ لسه متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه ومش هسيبك.
اتكلمت بعصبية:
=أنا ما بعتتش حد، ابن عمك متقدملي أصلًا وهو اللي كشف عليا وعرف، ولو على حقي منك برغم إني غلطت وندمانة دلوقتي بس هو هيرجعلي والدنيا دوارة يا إسلام وهيتردلك خذلانك ليا وكدبك عليا، ومتتصلش بيا تاني عشان وقتها ما أبعتلكش حد يخلص عليك فعلًا.
خلصت كلامي وقفلت السكة في وشه، حقيقي الأول كنت بعشق التراب اللي بيمشي عليه بس دلوقتي أنا ما بقتش طيقاه ولا طايقة نفسي. كل ما بسمع صوته بحس باشمئزاز ونفور منه. طلعت من الأوضة وقررت أساعد ماما في شغل البيت يمكن أعملها حاجة كويسة في وسط اللي عملته ده. خلصنا تنضيف الشقة كلها والطبخ وكان الليل جه ولسه بابا وأخويا في الشغل. قومت وعملت لنا شاي باللبن وبقسماط وشغلنا مسرحية "مدرسة المشاغبين"، عدى أول ربع ساعة فيها وإحنا مبسوطين وبنضحك وبعدها جه بابا وأخويا واتكلم أخويا وقال:
_الله الله، ده إحنا اتنسينا بقى يا بابا ومبسوطين من غيرنا.
اتكلم بابا بتمثيل الزعل:
=تعالى يا ابني ننزل تاني ما لناش غير بعض.
ضحكنا أنا وماما عليهم وقولت وأنا بقوم:
_تعالوا بس اقعدوا وأنا هقوم أعملكم شاي باللبن ونقعد كلنا سوا.
قعدنا كلنا بعدها وكانت من أحلى الساعات اللي مرت عليا من ساعة ما عرفت الخبر اللي غير مجرى حياتي. بعدها اتعشينا ودخلت أوضتي ونمت وأنا بفكر المفروض إيه اللي يحصل لحد الصبح. روحت في النوم ولما صحيت كان بعد المغرب. دخلت ماما تصحيني وقالت:
_قومي بقى كفاية نوم كدا عشان ما تتعبيش.
قومت وأنا لسه مش فايقة وقعدت شوية على السرير لحد ما تليفوني رن وكان رقم غريب. ما ردتش أول مرتين وبعدين رديت بزهق:
_أيوه، مين؟
جالي صوته وهو بيقول باستغراب:
=بتتكلمي بقرف كدا ليه ألااه!
فتحت عيني وعدلت قعدتي وقولت بدهشة:
_سليم!
رد عليا وقال بصوت مرح:
=زوجك المستقبلي أيوه.
رفعت حاجبي وقولت باستغراب:
_أنت بعد اللي عرفته ولسه عايز تتجوزني؟
سمعت صوت تنهيدته الحيرانة وبعد صمت دقيقة قال:
=أيوه يا مريم، عشان بحبك، وعشان قلبي اتكسر مرة لما عرفت اللي حصل، بس هيتفرم لو بعدت عنك. يمكن اللي بقوله غريب بس أنا كان بقالي 3 سنين مطحون في الشغل عشان أعرف أبقى جاهز من مجاميعه قبل ما أكلم والدك، وكنت بحلم بيكي وباليوم اللي هتبقي ليا فيه، فـ أنا مش متخيل إن كل ده يتهد، نبدأ من جديد وبما إنك ندمانة على اللي عملتيه ليه ما أديش فرصة تانية، ربنا دايمًا بيسامح وبيدي فرص، وأنا عبد ضعيف ما أديش!
نزلت دموعي وأنا سامعاه ومش مصدقة إن في كدا بجد، مش مصدقة إن في حد بيفكر كدا أو في حد ممكن يقبل كدا. سمعت صوته الحزين وهو بيحاول يخليه طبيعي وقال:
_بقولك إيه امسحي دموعك دي واسمعي كدا، أنا هطلب من عمي إنه يخليها جواز على طول من غير خطوبة عشان بصراحة كدا أنا عايزك معايا النهاردة قبل بكره وبرضه عشان..
سمعت صوت تنهيدته وبعدها كمل بهدوء:
_عشان الحمل ما يبانش عليكي وأنتِ معاهم.
ابتسمت وسط دموعي إنه بيفكر فيا رغم إني ما عملت لهوش أي حاجة غير إني كسرت قلبه من قبل ما نكون مع بعض حتى. مسحت دموعي وقولت:
=وأنت بقى جبت رقمي منين؟
ابتسم وقال باستغراب:
_بعد كل الكلام ده تستقبليني بالسؤال ده!
ضحكت عليه وبعدين قفلنا. قد إيه هو شخص حنين، حتى لو هيحمي اللي قدامه على حساب نفسه ما ترددش. فضلت طول الليل أفكر هو في كدا فعلًا، هو عايزني أنا بس ومش هامه أي حاجة عملتها في الماضي أو إنه هيربي ابن تاني مش ابنه. نمت من كتر التفكير وتاني يوم كان جه هو وأهله وفعلاً قال إنه عايز جواز على طول، رغم اعتراض بابا ولكنه أقنعه إنه جايله شغل برا سنة ومش هيقدر يصبر سنة وهياخدني معاه، وبعد موافقتي تمت الجوازة فعلاً بعدها بأسبوعين، وسبب السفر الحقيقي ما كانش الشغل على قد ما كان إنه عايزني أبعد عن كل ده وعن إسلام. حقيقي أنا ندمانة على كل اللي عملته زمان دلوقتي وندمانة إني غلطت في حق سليم حتى من قبل ما أعرفه. حاليًا أنا معايا يزيد وسليم بيعامله كإنه ابنه بالظبط، محدش من أهلي عرف لحد دلوقتي ومفكرينه ابني من سليم، وحقيقي لو عيشت عمري كله أوصف امتناني لسليم عمري ما هكفيه حقه، حقيقي مش هلاقي ونس للعمر أحسن منه.