اولا حابه اقول ان حتى لو البارت مجابش التفاعل اللي كنت طلباه انت كنت هنزله ده لسببين السبب الأول اني اكيد مش هيهون عليا اني اقولكم فيه بارت تآني واعشمكم وفي الاخر منزلش لاني حركة مش لطيفة خالص
والسبب التاني وده الأهم ان انهاردة ذكرى وفاة جدتي اللي هى كانت أم تانيه ليا، وكمان صادف ان انهاردة اتوفى خال صاحبتي واللي هى بالنسبه ليا آكتر من أخت واقرب ليا من نفسي فارجو منكم لو الرواية خلتكم تبتسموا ولو بسمة واحده انكم تدعوا لجدتي ولخال صاحبتي بالرحمة ولجميع المسلمين
مش شرط تكتبوا الدعوة دي حتى لو هترددوها بقلبكم بس اذكروهم في دعوة وده رجاء مني
وشكرا
__________________________
۞ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۞
مهما كنت قلقا من أمر ! فأجمل ما تفعله أن تفوضه إلى الله فهو أقدر منك عليه وأرحم بك من نفسك على نفسك ! 🌸
صلوا على خير البرية ♥️♥️♥️
صرخ كريم من الخلف بفزع وهو يرى مريم تحمل المسدس وتوجه عليهم بعشوائية / هنموت، كلنا هنموت
فجأه شعرت مريم باقتراب احد منها فتوترت بشده وانتفضت بعيدا واسقطت نظارتها أرضا صوبت المسدس تجاه الصوت وهى تشعر ان احد يقترب منها فأخذت تصوب برعب وهى تتلفت بتخبط بسبب عدم ارتدائها للنظاره
ثواني وعم الهرج المكان والجميع يصرخ برعب وهم يركضون ومريم تضرب رصاص بعشوائية وهى تصرخ بفزع ظنا ان العصابه تقترب منها
اخذ شادي يلطم وهو يصرخ/ حد يمسكها هموت قبل ما اجرب البوسة الله يحرقكم
صرخت به منة بغصب / ده اللي همك اتصرف ووقفها
تسطح ادهم أرضا وهو يضع يده فوق رأسه وبجانبه ام فتحي تفعل مثله فنظر لها بغيظ وهو يضربها على رقبتها / قولنا ان محدش شايفك ياغبيه بتعملي ايه
ضحكت ام فتحي بشده
كانت شاديه تزحف برعب خلف الاريكة وهى تحاول تجنب كل ذلك حتى ابتعدت عنهم فنهضت وركضت بعيدا عن الجميع
كان كريم يمسك سليم وهو يهزه بعنف ويصرخ / وقف اختك هتقتلنا كلنا
لكمه سليم وهو يصرخ مقابله / مش دي اللي هتموت وتتجوزها البس بقى يا خويا
ثم تركه واتجه لمريم وهو يحاول ان يوقفها
كان زين يمسك براءة ويبعدها عن الجميع وشاكر يجلس بعيدا على احد المقاعد وهو يأكل ببرود بعض التسالي وخلفه هاجر تختبئ به برعب
فجأه شعر الجميع بتدفق عنيف للمياة يصطدم بهم فسقطت مريم أرضا وسقط منها المسدس وركض لها شادي وحمل السلاح ثم القاه من النافذه بسرعة ولكن فجأه اصطدم به تدفق المياة فسقط على الاريكة ولكن بسبب قوة اصطدامه بالاريكة انقلب بها للخلف
كانت شادية تحمل خرطوم كبير يضخ المياة بقوة كبيرة وهى تقذف الجميع به وتضحك ركضت منة بعيدا عن المياة ولكن اصابتها شادية بالمياة فسقطت بعنف على فرج الذي كان يركض نهض شادي بسرعه وهو يتأوه ويصرخ بشادية / ايه يا شادية الغباء ده يعني مش عارفة تنشني وتوقعيها
ابتعدت منة بسرعه عن فرج الذي كان يسب في شادية بكل ما يعرف من شتائم
بينما كان كريم يمسك يد مريم ويركض بها لخارج الشقة بسرعه ولكن لم يستطع الهرب من شاديه حيث فاجأته من الخلف بدفعة قوية من المياة فسقط أرضا وتزحلق أرضا ومعه مريم
ضحك زين بشدة بسبب ما يحدث فوجد براءة تركض له وتصعد على ظهره بسرعة كبيرة وهى تصرخ به / اهرررررب
امسكها زين جيدا وركض وهو يضحك ويتجنب شادية حتى دخل لإحدى الغرف فانزل براءة وهو يتنفس بعنف وفجأه انفجر في الضحك وهو يمسك بطنه وضحكته يتردد صداها في الغرفة وبراءة تنظر له بسعادة وحب
بينما في الخارج كان سليم يتسلق على احد اثاث المنزل حتى يتجنب شادية ولكن أثناء تسلقه ضربته شادية بدفعة من الماء فسقط بعنف على احد افراد العصابه فسقطا سويا أرضا والرجل أسفل سليم يتأوه بعنف
و ادهم يختبئ أسفل السفرة وبجانبه ام فتحي التي كانت تضحك بصخب وهو يحاول كتم ضحكته حتى لا تشعر به شادية وهو يهمس / يارب الماية تقطع
أخرجت ام فتحي رأسها من أسفل السفرة وهى تقول بصوت عالي / انتي ياستي بطلي ترشي الحلويات كده يبوشوا وتملي المكان سكر
جذبها ادهم لاسفل السفرة بعنف وهو يقول بغضب / تعالي هنا بقى عشان انا ساكتلك من الصبح وكده جبتي اخرك معايا
كانت شادية تقذف الجميع بالماء وهى تضحك بشده ولم تترك احد الا وقذفته به
وكان شاكر مايزال يجلس بعيدا عن الجميع حتى تفاجأ بدفعة عنيفة جدا من الماء فسقط بمقعده أرضا وحاول النهوض ولكن لم يستطع فكلما نهض اصابته دفعة جديده من الماء لتسقطه مجددا بينما ركضت هاجر بسرعه ودخلت إحدى الغرف وهى تختبئ من شادية في ذلك الوقت كانت الشرطة قد وصلت بعد أن اتصل بهم شاكر ولكن صدموا وهم يرون شاكر ساقط أرضا ولا يستطيع النهوض صرخ بهم شاكر وهو يقول بشر / انتم هتتفاجأوا اقبضو عليها بسرعة
تحدث أحدهم بتعجب وهو ينظر لشادية / دي تبع العصابه يا فندم؟؟؟؟
شاكر بغضب وهو يحاول النهوض / دي رئيسه العصابة، اقبضوا عليها
ذهب احد رجال الشرطة لمساعدته ولكن سقط معه بسبب المياة التي تقذفها شادية
نظر لها شاكر بغضب ثم صرخ بصوت هز جدران العمارة / شااااااااااااااااااااااااااادية
في فجر اليوم التالي كان ادهم يهبط درج العمارة بهدوء شديد خوفا ان يستيقظ احد ما
تحدثت ام فتحي بتأفف / أنا مش فاهمه احنا ايه اللي مصحينا بدري كده مكنا روحنا لما الشمس تطلع، هو احنا رايحين نسرق بنك
نظر لها ادهم بحنق ثم قال بنفاذ صبر وصوت منخفض / مش ملاحظة انك مسكتيش من وقت ما صحيت بعدين تعالي هنا ايه حكاية مصحينا بدري هو آنتي بتنامي اصلا
نظرت له باشمئزاز وقالت / وهو عشان مش بنام يبقى تقرف اهلي كده
توقف ادهم على باب العمارة وقال بهمس / على اساس اني رايح اقابل ابويا يعني، مش اهلك دول اللي احنا رايحين ليهم؟؟
ربعت يدها بتذمر وقالت / بس الجو لسه مضلم والناس نايمة ليه طالعين بدري كده
فتح ادهم باب العمارة بحذر شديد وهو يقول / عشان محدش من الشباب يجي معايا انا قولتلهم هطلع الساعة ٧
عشان اغفلهم
نظرت له ام فتحي بسخرية ولكن سرعان تغيرت ملامحها وهى تقول بنبرة غامضة / متأكد انك انت اللي غفلتهم
نظر لها بتعجب لحديثها ذاك ولم يكد يستفسر عن حديثها حتى سمع صوت سليم وهو يتحدث / يلا يا الفي عشان نلحق الطريق ونرجع بدري
نظر ادهم بصدمه فوجد سليم يركب سيارة عوض وينتظره امام باب العمارة تقدم ادهم من السيارة بصدمة وقال / انت بتعمل ايه هنا يا سليم
ابتسم له سليم ببراءة وقال / بعمل ايه يعني يا قلب سليم قولت اصحى بدري عشان استناك
ثم نظر في ساعته وقال / بس انت اتأخرت نص ساعة، مش مشكلة يلا اطلع عشان نلحق نوصل ونرجع بدري
صعد ادهم بعدم استيعاب وهو يقول / طب والعريس اللي جاى واشرقت
سليم وهو يضحك بخفوت / مالهم يعني هما هيطيروا احنا هنخلص المصلحه في السريع ونرجع
نظر ادهم امامه وهو يتنهد على عِند صديقه ولم يكد يتحرك سليم بالسيارة حتى فتح كريم الباب الخلفي وقال ببسمة وهو يمد يده ببعض الحقائب / بتاع الطعمية كان زحمه آوي بس انا جبت سندوتشات لينا كلنا عشان نفطر في الطريق وجبت كمان عصير وماية
نظر له ادهم بدهشه من وجوده ولم يكد ينبث بكلمة حتى وجد الباب الاخر للسيارة يُفتح وشادي يدخل وهو يقول بمرح / واقروا الفاتحة لابو العباااااااااااس يا اسكندرية يا اجدع ناس، يا اجدع ناس
ثم قال لسليم الذي كان يكتم ضحكته على ملامح ادهم المصدومة /يلا يا سولي يا حبيبي انطلق كده وخلينا نبدأ الرحلة وفكرني واحنا راجعين نجيب كام علبة بسبوسة كده
كريم وهو يمد يده بالعصير / شوف يا شادي جبتلك ايه، جبتلك عصير عنب اللي بتحبه
ضربه شادي على كتفه بخفه وهو يبقول / طول عمرك حنين ياض يا كيمو
ضحك سليم بشده وهو ينطلق بسيارته ثم قال / جرا ايه يا ادهم يا حبيبي مالك بس فك كده خلي الرحله تكون لطيفة علينا
تحدثت ام فتحي ببسمة غبية / طب والله الرحلة احلوت على الاقل بقى ليها طعم، والله زمان يا كاندي شوب
تحدث ادهم بعدم استيعاب / أمال ايه بقى لزمتها اظبط المنبه بدري واتسحب
ضحك الجميع بصخب على تعبيرات وجهه ونهض شادي من مقعده ومال بجسده لمقعد ادهم وضمه من الخلف وهو يقول / كده يا الفي يا قاسي عايز تروح من غيرنا اخص عليك يا وحش
نظر له ادهم ثم ضحك بشده عليه ونظر لهم بحب شديد، لو قضى عمره كله يشكر الله على نعمة وجودهم في حياته فلن يوفي شئ
نظر له سليم ببسمة وهو يعلم ما يفكر به فمد يده وربت على قدمه وقال / سوا دايما يا الفي خليك فاكر، في كل حاجه مع بعض
ابتسم له ادهم بشده وقال / ربنا يديمكم في حياتي يا سليم ويقدرني اني ارد جمايلكم دي
تحدث كريم بعبوس / بس هبل ياض جمايل ايه دي اللي بتقول عنها
ابتسم له ادهم بحنان ثم قال لهم بكل صدق ومن قلبه / شكرا
تحدث ام فتحي وهى تمسح دموعها / يا جدعان كفاية خليتوا الدمعة تفر من عيني
نظر لها ادهم وضحك بشدة عليها بينما تحدث كريم لسليم وقال / واد يا سليم قولت لمريم على االي قولته ليك
تأفف سليم وقال بنفاذ صبر على عناد صديقه / يابني ارحم اهلي والله قولتلها بعدين هى مريم أساسا بتحط ميكب عشان تخاف انها تتمكيج لاسلام
رجع كريم للخلف وهو يزم شفتيه بضيق ويتنفس بعنف وهو يتذكر هيئتها التي لم تخرج من رأسه / ميخصنيش المهم انها متحطش حاجه في خلقتها بدل ما اقلبها غم عليكم
نظر له سليم بسخرية / تصدق خوفت منك، عموما هى مش هتحط مش عشان سيادتك، لا عشان هى هتتكسف أساسا تحط قدامه
تجاهله كريم ونظر من النافذه وهو يزفر بضيق ويدعو ان تمر هذه الزيارة على خير دون أن يقتل ذلك الغبى المدعو اسلام
مرت الرحلة بسلام بعد أن توقف سليم في الطريق اكثر من مرة للاستراحه حتى وصلوا امام العنوان الخاص بمنزل الشريف
صفرت ام فتحي بانبهار وهى تقول / الاه، انا كنت عايشه في العز ده
نظر الجميع للمنزل وقال ادهم بنظرات تقيميه / مش قد كده على فكرة
ضحكت ام فتحي على حديثه وقال بجدية / فعلا شقتك احلى
نظر لها ليتبين هل تسخر منه ام لا ولكن وجد ملامحها جادة بشكل كبير
قاطع نظراتهم حديث سليم وهو يدرس الوضع / أنا هتحرك بالعربية بعيد عشان منلفتش انتباه حد وانت هتخلص وتيجي على طول، زين دبرلك دخول صح
هز ادهم رأسه بايجاب ثم قال ببسمة / متقلقش يا سليم هخلص واعرف اللي انا عايزه وهخرج ونمشي على طول
هز سليم رأسه واخذ هاتف ادهم وفتحه على اسمه هو ثم نظر للشباب بالخلف وقال / خليكوا مستعدين ان في اى لحظه نتدخل
ثم أعاد نظره لادهم/وانت يا ادهم فونك مفتوح على اسمي لو حسيت باى حاجه غلط رن عليا على طول هتلاقيني انا والعيال قدامك، مفهوم
ابتسم له ادهم ثم عانقه وقال بمزاح / أنا الكبير يا سليم
ضمه سليم بحنان اخوي وقال / بس انا بعتبركم كلكم عيالي يا ادهم
قفز كلا من شادي وسليم للأمام ليشاركوهم ذلك العناق
ام فتحي وهى تمسح دمعة وهمية / مكدبتش لما قولت عليكم كاندي شوب جدع
نظر ادهم وابتسم لها بحنان ثم قال وهو يهبط من السيارة / يلا
تقدم ادهم برفقة ام فتحي لبوابة المنزل بينما ابتعد سليم قليلا بالسيارة
نظر ادهم لاحد الحراس على بوابة المنزل وتحدث بصوت واثق / أنا الدكتور ادهم جاى بدل دكتور مراد عشان الباشا الكبير
نظر له الحارس بدقة وطلب منه هويته فاعطاها له ادهم وهو يمسك حقيبه بها ادواته الطبية والتي كان قد احضرها بناءا على خطته هو وزين
اخرج الحارس جهاز لاسكلي وتحدث به لدقائق بينما قلب ادهم يدق بتوتر حتى سمع صوت الحارس يقول / فعلا المستشفى بلغتنا ان فيه دكتور هيجي بدل دكتور مراد، أتفضل
فتح الحارس الباب امام ادهم الذي نظر خفية لام فتحي التي كانت في عالم آخر وهى تنظر حولها تقدم ادهم لداخل المنزل ان صح ان يطلق عليه منزل فقد كان كبير وفسيح ومميز بتصميم رائع شكر ادهم زين في نفسه بسبب تسهيل دخوله الذي كاد ليكون مستحيل لولاه
وصل ادهم امام البوابة الداخليه والتي فتحت تلقائيا ووجد سيدة كبيرة في السن تقول بهدوء وعملية وكأنها علمت بمجيئة / أتفضل الباشا الكبير في اوضته في الدور الأول تالت اوضه على اليمين
هز ادهم رأسه بثقة مصطنعة ثم تقدم للدرج حيث اشارت وتابع صعوده وذهب للغرفة التي دلته عليها وطرق الباب وانتظر قليلا حتى سمع صوت ضعيف يأذن له بالدخول نظر لام فتحي سريعا فوجد ملامحها جامده بطريقه غريبة
دخل ادهم للغرفة وهو يدعو الله ان يتم الأمر كما خطط له وتقدم بهدوء للفراش الذي يوجد عليه رجل كبير في السن ولكن بمجرد ان لمحه الرجل حتى قال بنبرة مصعوقة وملامح مصدومة / انت جيت؟؟؟؟؟؟؟
استيقظت منه بفزع بسبب وخزات قوية في كتفها فتحت عينها لتجد والدتها تشرف عليها من الأعلى ويبدو على ملامحها الغضب الشديد قالت بصوت مازال يظهر به النعاس / ماما فيه إيه؟؟ بتصحيني كده ليه؟؟
تحدثت شاهي بغضب وقد بلغت نهاية صبرها / رجعتي امتى امبارح يا أستاذة يا محترمة
اعتدلت منه في فراشها ونظرت لها بتعجب من لهجتها /رجعت الساعة ١٠
شاهي بغضب وهى تجذبها من شعرها /وهو فيه بنت محترمة ترجع في الوقت ده؟؟ ايه عايزة سيرتنا تبقى على كل لسان من عمايلك
سقطت دموع منه بألم ليس بسبب جذب شعرها ولكن بسبب حديث والدتها فقالت بنحيب / مرجعتش لوحدي بابا جه اخدني والله واسأليه
تركتها شاهي بعنف وهى تنظر لها بشر فهى لم تغضب لعودتها متأخرا ولكن غاضبة من بداية العصيان الذي بدأت تلتمسه في تصرفاتها
نظرت لها شاهي بحده وقالت / تمام يا منه خلاص خلصنا
تحدثت منه وهى تمسك شعرها بألم / يعني إيه
اقتربت منها شاهي وهمست بنبرة مرعبة / يعني الحارة الزبالة اللي كل يوم تروحيها دي والناس الزبالة اللي عرفتهم فيها تنسيهم خالص وترجعي موني تآني، موني عارضة الازياء
ثم تحركت مبتعده عنها للباب ولكن توقفت وقالت /واجهزي عشان العرض قرب آوي، اخر الاسبوع ده هعرض اهم كولكشن في مسيرتي المهنية وفي نفس اليوم هيكون خطوبتك على رامي
انهت حديثها وخرجت بسرعة وعنف تاركة منه تكاد تنهار من الصدمات التي هبطت على رأسها كيف علمت والدتها بأمر ذهابها للحارة وايضا ماذا تعني بخطبتها من رامي ألم تنتهي من هذا الأمر بعد
ارتمت على فراشها وهى تنظر للسقف بشرود بينما اخذت دموعها تسير على خديها بقهر ووجع /يارب تعبت يارب، والله تعبت
تحدث ادهم بتعجب لذلك الرجل / احم انا الدكتور ادهم جاى بدل دكتور مراد عشان اتابع حالة حضرتك
نظر له رؤوف بدموع وهو يمد يده بضعف ليمسك يد ادهم وقال ببكاء/ كنت عارف انك هتيجي، كنت عارف انك هتوفي بوعدك مش انت جيت عشانها صح؟؟ عشان وردتك زى ما كنت بتقولها
جلس ادهم على الفراش بتعجب وهو ينظر لام فتحي التي كانت تنظر لعمها بصدمه فظن ادهم لوهلة انها تذكرته اكمل رؤوف وهو يبكي كالطفل الصغير / وردتك دبلت هما اللي قطفوها وداسوا عليها، عذبوها كتير اوي، كانوا بيدوني منوم عشان مدافعش عنها وهى... هى.. هى كانت دايما تخبي عني عشان مزعلش
تحدث ادهم وقلبه يؤلمه لما مرت به ملاكه / اهدى بس يا رؤوف بيه حضرتك غلطان انا معرفش انت بتتكلم عن مين انا بس جاى عشان اتابع مع حضرتك و
قاطعة رؤوف ببكاء ونحيب عالي / أنا شوفتك في الحلم شوفتك وشوفتها وهى كانت معاك وفرحانه آوي، هى معاك صح!؟؟؟؟ قولي صح وريح قلبي، هى كانت دايما بتقول انها هتروح تدور عليك، كانت دايما تحكيلي انها لما تشوفك هتعاتبك عشان اتأخرت عليها، كانت بتحبك آوي
سقطت دموع ام فتحي ونظراتها مثبته على عمها بينما شعر ادهم بشعور غريب عليه فقال بخفوت وهمس / اسمعني هقولك حاجه، هالي معايا فعلا
ابتسم رؤوف باتساع وتهللت اساريره فاكمل ادهم وهو يمسك يده ويضغط عليها / بس انا معرفش انت بتتكلم عن ايه، انا دكتور في مستشفى في القاهرة وهالي بنت اخو حضرتك كانت متعرضة لحادثة
فزع رؤوف وانتفض جسده وهو يقول / بنتي حصلها ايه؟؟؟ عملوا فيها ايه؟؟؟ خانوا الإمانة وانا كمان خنتها
ربت ادهم على كتفه بخوف وهو ينظر للباب / اهدى ارجوك اهدى عشان انا وصلت لهنا بصعوبة اسمعني الأول بس، بنت اخو حضرتك اتعرضت لحادثه من كام شهر كده وجات المستشفى وانا شوفتها وبتابع حالتها وهى حاليا معندهاش اى مرض عضوي الموضوع كله نفسي هى حالبا في غيبوبة الله اعلم هتفوق منها امتى فأنا كنت بدور على أهلها عشان يعرفوا انها موجود في القاهرة
لم يرد ادهم ان يخبره ان روحها تظهر له فمن سيصدقه في هذا
تحدث رؤوف بلهفة وصوت عالي بعض الشئ / لا لا اوعى ترجعها هنا تاني خليها معاك، هى كانت مستنياك اوعى تجيبها
نظر ادهم لرؤوف وهمس له برعب وهو ينظر حوله / ارجوك اهدى ارجوك لو حد سمعنا هيشكوا فيا
تحدث عم هالي وهو يبكي بشده ويهزي بكلمات غير مرتبة وهو يتمسك بيد ادهم / انت اتأخرت آوي، انت قولت انك هتيجي تاخدها دول وحشين آوي محدش بيحبها هنا خبيها منهم يابني خدها بعيد اوعى تسيبها ليهم هيقتلوها، هيقتلوها، خدها بعيد عن هنا لاقيها وخبيها منهم
كاد ادهم يتحدث بصدمه من حديثه الذي لا يفهم منه شئ حتى فُتح الباب وسمعوا صوت مرعب يقول / يخبي مين؟؟
كانت أشرقت تقف امام المرآة ببسمة وهى تضع الفستان على نفسها ثم استدارت وقالت بفرحة كبيرة / ايه رأيك حلو عليا
قالت براءة ببسمة حنونة /قمر يا حبيبتي، يابخته سليم هياخد الحلاوة كلها
ضحكت مريم وهى تنظر لفستان أشرقت / حلو اوي فستانك يا أشرقت، تعرفي سليم جابلي انا كمان فستان
قالت آخر حديثها ببسمة
ابتسمت لها أشرقت بحنان ثم اتجهت لها وقالت وهى تقبل رأسها / مبارك يا ريمو ربنا يسعدك ياقلبي ويرزقك بابن الحلال
تذكرت مريم كريم وحديثه لها فقالت بتوتر وارتعاش / مهو الحمدلله رزقني يا أشرقت وإسلام جاى انهارده
نظرت أشرقت لبراءة فتحدثت براءة بجدية / مريم انتي مش بتحبي اسلام
نظرت لها مريم بتوتر وقالت بحروف غير مرتبة / ليه بتقولي كده انا ب.. ب
لم تطاوعها حروفها على نطق تلك الكلمة فاقتربت منها أشرقت وضمتها وقالت / تعرفي يا ريمو واحنا صغيرين كانوا دايما بيقولوا ايه
نظرت لها مريم باعين مرتقبة فاكملت أشرقت ببسمة / كانوا بيقولوا أشرقت لسليم، ومريم لكريم
انتفض قلب مريم بعنف لذكر اسمها مقترن به فاكملت براءة وهى تضغط على مريم لعلها تستوعب لمن يدق قلبها / فعلا حتى كريم هو اللي سماها اسم قريب من اسمه وكان دايما يناديها مِريم عشان تبقى زى نطق كريم
ادمعت عين مريم وهى تشعر انها داخل متاهة كبيرة لا تعلم ماهى مشاعرها، هل حقا هى تحب اسلام؟؟ ام انها فقط احبت المشاعر التي تشعرها عندما يحدثها؟؟ وماذا عن كريم؟؟؟
لم تكمل التفكير بسبب سماع الجميع صوت طرق عنيف على الباب فنظرت براءة لاشرقت بتعجب وقالت / هى امك رجعت بدري كده ليه
أشرقت وهى تنهض وتضع حجابها على رأسها / معرفش بعدين ماما مش بتخبط كده
خرجت الفتيات بسرعة وفتحت أشرقت الباب الذي كاد يتكسر تحت يد الطارق
ولكن فجأه وجدت يد تدفعها بعنف لداخل المنزل وهى تصرخ بها /والله لاقتلك يابنت ال******
نظر ادهم برعب لذلك الذي دخل للتو فوجده احد الشباب الذين اتو للمشفى ابتلع ريقه وهو ينظر لرؤوف برجاء الا يتحدث بشئ
سأل مؤنس بشك وهو يتقدم منهم / مين دي اللي يخبيها
اخفي رؤوف دموعه بمهارة وقال بنبرة جامده ثباتة صدمت ادهم من هذا الرجل / الدكتور كان عايز يكتبلي حقن وانا قولتله مش عايزها وانه يخبيها بعيد عشان مش هاخد حقن تآني انا خلاص جسمي مبقاش فيه مكان سليم
زفر مؤنس بتعب ثم اقترب وقبل رأس والده وتحدث بحنان جعل ادهم يبتسم بسخرية على ذلك الرجل الذي يختلف تماما عن الوحش الذي رآه في المشفى / بابا لو سمحت خد اللي الدكتور يقول عليه عشان صحتك عارف انك تعبت والله بس معلش استحمل شويه عشان تقوملنا بالسلامة
ثم استدارت ونظر لادهم للحظات جعلت ادهم يظن انه تعرف عليه وقال/متعرفتش على حضرتك
ثم مد يده بترحيب بارد /اهلا انا مؤنس الشريف
مد ادهم يده وصافحه بهدوء ظاهري عكس الغضب الذي يسكنه وقال / اهلا مؤنس باشا غني عن التعريف طبعا، انا الدكتور ادهم هتابع مع والد حضرتك انهاردة بدل دكتور مراد بسبب ظروف عنده
هز مؤنس رأسه ببرود ثم نظر لوالده وقال / أنا هروح للشركة يابابا لو احتجت اى حاجه عندك سارة
ثم نظر لادهم وقال / عن اذنك يا دكتور ادهم واتشرفت بمعرفتك
ابتسم له ادهم وهز رأسه فخرج مؤنس وانتظر رؤوف قليلا حتى تأكد من ابتعاده وقال بجدية / لازم نخلي هالفيتي بعيد عنهم، اوعى حد منهم يعرف مكانها
نظر له ادهم بعدم فهم وقال / هالفيتي؟؟؟؟
ابتسم رؤوف بحب وحنان وقال/ آيوه هالفيتي ده اسمها، بس بندلعها هالي
ادهم بدهشة من هذا الاسم الغريب وهو من كان يظن ان هالي غريب / يعني إيه هالفيتي؟؟؟
ابتسم رؤوف وبدأ يقص على ادهم قصة هالي دون أن يطلب حتى / ابو هالفيتي كان عالم نباتات كبير اوي، ممكن تقول انه كان مجنون بالنباتات وفي واحده من رحلاته لاستكشاف نبات نادر قابل مانيتا اللي هى ام هالي، كانت بنوته هادية وحنينة وكانت مساعدة لعالم نباتات تآني، وبالصدفة قابلت ابو هالي محمد الله يرحمه في رحلة من الرحلات اللي صدف وجودهم في نفس المكان سوا، وقتها اخويا حبها وعشق جمالها الهادي رغم سمارها البسيط الا انه كان عطيها جمال طفولي، حبها وبقى دايما ينط ليها في كل مكان لغايه ما قدر يتجوزها وجابها هنا لمصر وقتها زوجتي الله يرحمها كانت متعصبة انه رفض اختها وفضل اجنبية عليها وكمان كانت مسيحيه بس وقتها محمد وقف قصادها ومنعها انها تقرب من مانيتا وعاملها كأنها اميرة، وتستمر الحياة ولسه محمد ومانيتا مهووسين بالنباتات وموقفوش رحلاتهم الاستكشافية بالعكس كانوا دايما يدوروا ويبحثوا سوا عن اندر النباتات، وتمر الايام والشهور وتجبلنا مانيتا ملاك صغير نسخه منها وقرروا وقتها يسموها اسم مختلف فاقترح محمد ان يسموها اسم نبات يليق بيها فاختارت مانيتا اسم "هالفيتي" والاسم ده كان لزهرة ناردة جدا في تركيا اسمها هالفيتي او الزهرة السوداء زى ما هى معروفه، وكان نوع نادر جدا من الزهور اللي لونها اسود وبيتغير حسب الموسم و اتعرفت هناك بأنها نذير شوم وبتدل على الحزن والتعاسة بس كان فيه بعض الناس بيعتبروها رمز للقوة والغموض بلونها الأسود المميز، رغم كل المعتقدات دي الا ان محدش ينكر جمالها وريحتها العجيبة ، وتمر سنة ويموت اخويا ومراته في رحلة من رحلاتهم الاستكشافية بسبب انهيار جبلي ويسيبوا ليا هالفيتي اللي اخدت من اسمها نصيب وبسبب مراتي وحقدها عاشت حياتها في تعاسة وهى لسه طفلة عندها سنة واحده متوعاش على الدنيا وانا للأسف بسبب شغلي كنت دايما بسافر بالايام والاسابيع ويمكن الشهور وبسيب هالي لمراتي اللي كانت بتعاملها اسوء مما عاملت والدتها لحد مابقى عندها خمس سنين وصل بيها الموضوع للضرب
صمت رؤوف وهو يتنهد من بين دموعه ثم نظر لادهم الذي كانت عيونه حمراء بسبب كتمه للدموع وهو يرى ادهم اخر ولكن في نسخة انثوية
ابتسم رؤوف واكمل / لغاية ما جيت انت وانقذتها من حزنها ده وبقيت ليها الفارس اللي انقذها
نظر له ادهم بانتباه وعدم فهم وقال بتردد /انا ؟؟؟
هز رؤوف رأسه واكمل / لما انت كان عمرك تقريبا ٩ سنين كنت بتيجي مع ابوك عندنا لان ابوك كان شريكي زمان وفي مرة وانت هنا شوفت مراتي وهى بتضرب هالي فوقتها اتعصبت وزعقت وحسيتك هتهد البيت علينا كلنا
ضحك بخفوت وهو يتذكر بينما ادهم كان يفتح عيونه بصدمه وهو يحاول تذكر حديثه ذاك هو بالفعل يتذكر انه كان يذهب مع والده احيانا لبعض الأماكن
اكمل رؤوف ببسمة وحنان / بعد ما زعقت فيهم جريت واخدت هالي في حضنك وزعقت فينا وانت بتعيط وتقولنا محدش ليه دعوة بيها انا هخدها وبعدين اخدتها وخرجت بيها للجنينة جريت وراك وانا خايف تأذيها فلقيتك واخدها في حضنك وانت بتطبطب عليها وتقولها انك مش هتسيب حد يضربها زيك وانك دايما هتكون معاها ووقتها بقيت تقولها انتي وردتي وانا هاخد بالي منك زى ما ماما كانت بتاخد بالها من الورد بتاعها رغم انك وقتها مكنتش تعرف ان إسمها ده نوع من الورد
ابتسم بحنين لتلك الذكريات بينما كان ادهم بجانبه ينظر امامه بشرود وعيونه تسيل بالدموع وهو يتذكر تلك الذكريات والذي قام عقله الباطن بنفيها بعيدا مع طفولته حتى أنه بالكاد يتذكر حياته مع والدته فبعد تعرضه لصدمات كثيرة من موت والدته ومعاملة ابيه وابعاده عن هالفيتي تطورت حالته النفسية لدرجه كادت تصل للاكتئاب حتى ادخله عقله الباطن في غيبوبة قصيرة وعندما استيقظ منها كان جامد بشكل مخيف وكأنه لم يحدث له شئ وحينها قرر الانفصال عن والده
اكمل رؤوف ببكاء / بقيت كل يوم تيجي عشان تلعب معاها من ورا ابوك وانا كنت قايل للحرس انهم يدخلوك على طول، يمكن تعوضها شوية من حزنها وفعلا بدأت هالي تتعلق بيك بجنون وبقيت بالنسبة ليها منقذ وفارس وفي مرة كانت بتلعب معاك وقالتلك انها نفسها في حصان عشان تخطفها عليه وتاخدها بعيد هنا، وفي الزيارة اللي بعدها جيت وجبت معاك حصان خشب محفور عليه اسمك وعرفت بعدين من هالي ان ده كان حصان والدتك نحتته ليك وانت جيت جنب اسمك وحفرت عليه اسمها بس مكتبتش هالي كتبت الاسم اللي كنت بتناديها بيه ( وردة)
وتمر الايام ومرة واحده تختفي انت، وابوك يقولي انك انشغلت في دراستك بس وقتها اللي عرفته انه منعك تيجي لما مراته عرفت بالموضوع، هالي ساعتها دخلت في حالة نفسية وحشة وكانت كل يوم تمسك الحصان الخشب وتستناك تحت الشجرة على أمل انك تيجي ليها تآني بس للاسف انت مرجعتش، بس هى عمرها ما نسيتك دايما كنت معاها ودايما كانت بتاخد الحصان في كل مكان وراها وكأنه كنز ولحد ما كبرت وهى مستنية اليوم اللي تيجي فيه وتاخدها لدرجه قالتلي انك لو اتاخرت هتروح هى بنفسها تدور عليك ووقتها هتخاصمك شوية وبعدين تصالحك
ثم بكى وقال بوجع / كانت دايما بتخلي حصانك في حضنها كأنه بيديها الأمل حتى لما سابت البيت ومشيت اخدته معاها.
انتهى رؤوف من سرد القصة وهو يمسح دموعه ولكن صدم من مظهر ادهم وملامحه التي تحولت لحمراء بشدة ودموعه تهبط بعنف وشهقاته تعلو
ربت رؤوف على كتفه بحنان وقال / انت قولت انها معاك، اتجوزها يابني اتجوزها واحميها منهم انا واثق فيك بنت اخويا هى وصيتي ليك، انا وكيلها وبقولك اني موافق على جوازك اتجوزها يابني وابعدها عنهم
نظر له ادهم وامسك يده وقبلها ودموعه تتساقط عليها ثم نظر له بعيون حمراء وقال / اقسملك بالله ما هسيب حد يمس شعره منها وتأكد من كده واول ما تفوق هاجي واخدك عشان تكون وكيلها وهتجوزها المرة الجاية اللي هجيلك فيها هتكون يوم جوازي منها
ابتسم له رؤوف وقال ببسمة مرتاحه / ربنا يطمنك يابني انا كده هموت وانا مرتاح
مسح ادهم على يده وقال /بعد الشر عنك
شعر ادهم بحركة امام الباب فمسح دموعه بسرعه وتظاهر بأنه يكتب العلاج فدخلت سارة وهى تقول ببسمة / السلام عليكم
رد ادهم دون أن يرفع نظره / عليكم السلام
ثم نظر ادهم لرؤوف وقال / أنا خلصت عن اذنك يافندم وبإذن الله تقوم بالسلامه
ابتسم له رؤوف وقال بحنان شديد تعجبته سارة / المرة الجاية لما تيجي هكون في احسن حال انا متأكد
ابتسم له ادهم بسمة مهتزه ثم استأذن بصوت ظهر ضعيفا
واندفع للخارج بسرعه بيننا نظرت سارة لاثره بتعجب وقالت /ماله ده
بينما ادهم كان يسير بسرعه وهو يتلفت حوله يبحث عن ام فتحي التي لم تصدر اى صوت منذ دخولهم ولكن لم يجدها فخرج يبحث عنها فوجد سليم يتوقف امامه بالسيارة ففتحها ونظر داخلها ولكن لم يجدها ففكر انها ربما عادت او قد تكون حالتها بخطر ولذا اختفت مجددا مثل المرة السابقة تحدث ادهم برعب وهو يقول / بسرعة يا سليم سوق بسرعة
تعجب الجميع من ملامحه وصوته ولكن لم يتحدث احد وانطلق سليم بأقصى سرعة يملكها حتى يصل للمنزل وهنا يعلم ماذا حدث لادهم
نظرت براءة بشر لتلك المرأه التي دخلت للمنزل بغضب وعنف / جرا ايه ياست انتي هى زريبه اى بقرة تعدي تدخلها
تحدثت ام رأفت بجنون / أنا بقى هوريكم البقرة دي هتعمل ايه
ثم هجمت على أشرقت وهى تحاول ضربها ولكن جذبتها براءة بعيدا وهى تصرخ بها بجنون / لا ده انتي مجربتيش جنوني بقى
ثم هجمت براءة عليها بعنف وهى تجذب حجابها وشعرها تكاد تخلعة في يدها دفعتها ام رأفت بعيدا واحرجت سكين وهى تصرخ بهم/ ابني فين انطقوا
تحدثت مريم برعب من جنون تلك السيدة وقالت / واحنا نعرف هو فين ابنك منين تلاقيه في اى مصيبه روحي دوري عليه بعيد عننا
صرخت بهم ام رأفت / انتي كدابه ابني غايب بقاله ايام ومفيش غيركم اللي حاطينه في دماغهم
صرخت بها أشرقت وهى تدفعها بغضب شديد / مين دول اللي حاطينه في دماغهم، ده انتي وابنك اللي حاطني في دماغكم ولا ناسية الصور اللي بعتوها ليا
نظرت لها ام رأفت باعين حمراء وقالت / وعشان كده بعتي البلطجي بتاعك يقتله،،، أصحابه بيقولوا انه اخر مره راح كان معاه واحد اخده للعربية ومشي بيه اكيد هو الصايع اللي ضربه اول مرة واللي انتي ماشية معاه يا فا***
صرخت بها براءة وقد اكتفت من أفعالها / لحد هنا وكفاية
ثم أمسكت حجابها والقته على رأسها ودفعتها للخارج بغضب وقالت بعيون تنذر بالجحيم / والله في سماه لو قربتي من الحارة دي تاني لكون مخلياكي تحصلي ابنك ايا كان هو فى اى داهيه
ثم اغلقت الباب في وجهها ونظرت بغضب يكاد يحرق المكان لاشرقت ومريم اللتان على وشك البكاء
فقالت بعصبية / اللي هلمحها بتنزل دمعة واحده بس انا هعلقها سامعين، احنا عندنا فرح ومش واحده زى دي اللي تنكد علينا، زغرطي منك ليها، ولا اقولك انا اللي هزغرط
ثم أطلقت زغرودة تحمل الغضب اكثر من الفرح ونظرت لهم ببسمة مرعبة / يلا نكمل بقى
بعد ساعات من القيادة دون توقف وصلت السيارة امام العماره ولم تكد تتوقف حتى هبط منها ادهم بسرعة البرق وهو يصعد الدرج بجنون ولمحات من ذكريات قديمة ظن انه دفنها تتابع امام اعينه، أحلامه التي كان يراها لم يكن هو الطفل الذي بها بل كانت ملاكه وردته الصغيرة والحبيبة وكان هو اليد التي تحمل الطفل، الحصان الذي كان يراه هو نفسه الحصان الذي أعطاه لها
فتح الباب بسرعة وانطلق لغرفته حيث وضع حقيبتها التي أخذها من ذلك الشاب في دمياط وفتحها بأيدي ترتعش ثم امسكها وقلبها أرضا واخذ يبعثر كل شئ بها بجنون حتى وجده، ذلك الحصان الذي صنعته له والدته
نظر لجانبه وجد منقوش عليه ( وردة الادهم) فقد نقشت والدته اسمه عليه ( الادهم) وهو اضاف اسمها ولقبها المحبب لقلبه قبل اسمه ( وردة)
ضم ادهم الحصان بعنف اليه وهو يبكي بصوت عالي ويصرخ وشهقاته تملئ الشقة كلها بصوت عالي / وردتي انا اسف سيبتك غصب عني والله، هما اللي منعوني، ونسيتك غصب عني، والله غصب عني، انا اسف يا وردتي اسف،اااااااااااااااه، اسف
تحدث بصعوبة من بين شهقاته / أنا سيبتك ليهم انا سيبتك ليهم، انا اسف، كنتي جاية تدوري عليا ياوردتي، منستنيش صح منستنيش؟؟
اخذ يشهق بعنف ووجع وقد شعر ان قلب يكاد يخلع من صدره وكانت شهقاته تؤلمة وهو يضم الحصان وصراخه يهز جدران المنزل كله ط وصوت بكاءه يجعل القلوب تنزف من كثرة الخزن الساكن فيه
سمع ادهم صوتها وهو يهمس لها / ادهم
نظر وجدها تقف بجانب باب الغرفة بضعف شديد وتنظر له بدموع فنهض وركض لها بتخبط وجذبها بعنف لاحضانه وكأنه يود زرعها بداخل ضلوعه وهو يشهق بعنف ويضمها اكثر واكثر وهى أيضا تضمه وتبكي
دخل الثلاث شباب تزامنا مع وصول شاكر وفرج وشادية بفزع ورعب بسبب صراخ ادهم الذي وصل لجميع أرجاء العمارة وهز قلوب الجميع ولكن تيبست اجسادهم وهم يرون ما يحدث امامهم
قال شاكر بعدم استيعاب وصدمه لما يحدث / ادهم مين دي؟؟؟
كان الثلاث شباب ينظرون لبعضهم بعدم تصديق
رفع ادهم عيونه الحمراء لهم ولم يستوعب بعد وجودهم بينما تحدثت شادية بصدمه وهى تنظر لادهم / ادهم انت حاضن مين، مين دي؟؟؟
وكأن كلمتها اخترقت عقله فنظر لهم بعدم فهم لحديثهم ولكن وقعت عينه على الفراش الذي كان عليه جسد ام فتحي وللصدمة كان الفراش خالي تماما منها نظر بين يديه بصدمه وكأن صاعقة أصابت عقله وهمس بعدم تصديق لما يحدث فقد افاقت هالي وها هى بين ذراعيه ليست روحها بل جسدها / هالفيتي..............
_______________
*زهور الهالفيتي *
زهور هالفيتي هي زهور شديدة الندرة، يتغير لون هذه الزهور مع تغير الفصول فتكون حمراء اللون في فصل الخريف و بنفسجة اللون في فصل الربيع و تصبح الزهور سوداء تماما في فصل الصيف, و هذه الزهور تنمو في منطقة واحدة من العالم و هذه المنطقة هي قرية هالفيتي في تركيا ومن اللافت ان كل المحاولات لزراعة هذه الزهور خارج القرية باءت بالفشل, و اللافت ان القرويين و المسؤولين في قرية هالفيتي يهتمون بالزهرة, و تعتبر الزهرة رمزا للأمل و الغموض و ايضا الاخبار السيئة نظرا للونها الأسود، ولكن رغم ذلك تظل من أجمل انواع الزهور واندرها.
زهور الهالفيتي
اثناء مرحلة تحولها من الأحمر للاسود
___________________________
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!