الفصل 3 | من 3 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
5
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية رصيف نمرة خمسة الجزء الثالث 3 بقلم ديدي رصيف نمرة خمسةرواية رصيف نمرة خمسة الحلقة الثالثة “الليل في قصر الرويلي كان مختلف” “هادي بشكل يخوف… كإن كل ركن فيه شايل حكاية قديمة محدش بيحكيها” “كنت قاعدة في البلكونة الكبيرة اللي قدام أوضتي، لابسة كارديجان خفيف، وببص للبحر بشرود” “من ساعة العشا وأنا مش قادرة أبطل أفكر في يونس” “في طريقته… هدوءه… والطريقة اللي وقف بيها قدام راية عشاني”

“كل مرة أفتكر صوته قلبي يدق بشكل غريب” “لكن أفكاري اتقطعت أول ما سمعت صوت بنت ورايا بيقول بهدوء:” ـــ قاعدة لوحدك ليه؟ “لفيت بسرعة، ولقيت بنت واقفة عند باب البلكونة” “كانت جميلة جدًا… جمال هادي ومريح، وعيونها فيها دفا غريب يطمن” “ابتسمتلي وقربت وهي ماسكة كوبايتي نسكافيه” ـــ حاجة دافية فى البرد دا “ضحكت بخفة لأول مرة من يوم ما جيت” ـــ شكرًا… قعدت جنبي وهي تمد رجليها قدامها براحة، وقالت:

ـــ أنا شمس اخت يونس… تقريبًا ملحقناش نتعرف كويس ـــ وأنا دينا.. ضحكت وقالت بمشاكسة خفيفة: ـــ عارفة طبعًا “سكتنا شوية، وصوت البحر والهوا ماليين المكان” “الغريب إن وجودها كان مريح… كإنها شخص أعرفه من زمان” وفجأة قالت وهي باصة قدامها: ـــ متزعليش من راية “اتشد جسمي تلقائي” تنهدت شمس وقالت: ـــ هي بس… متعلقة بيونس زيادة عن اللزوم “قلبي دق بسرعة من غير سبب مفهوم” سألتها بهدوء متردد: ـــ مرتبطين يعني؟

“شمس ضحكت بخفة وهزت راسها” ـــ راية نفسها تتمنى بس يونس عمره ما اداها فرصة “مش عارفة ليه…” “بس حسيت بحاجة دافية صغيرة بتتحرك جوا قلبي” “إحساس سخيف ومفاجئ” شمس كانت باصة للبحر وهي بتكمل: ـــ يونس عمره ما كان بيعامل حد زي ما عاملك “اتوترت فورًا” ـــ يعني إيه؟ لفت تبصلي مباشرة، وعينيها كان فيهم فضول واضح: ـــ يونس شخص بارد جدًا يا دينا طول عمره بعيد عن الكل… حتى مننا إحنا

بس من أول ما دخلتي القصر وهو مركز معاكي بطريقة ملفتة “قلبي بدأ يدق أسرع” “حاولت أهرب بعيني بعيد عنها، لكن صوتها كان بيدخل جوايا بالعافية” ـــ حتى لما راية اتكلمت عليكي… عمره ما رفع صوته عليها بالشكل ده قبل كدا “بلعت ريقي بصعوبة” “افتكرت نظرة يونس وقتها…” “والطريقة اللي بصلي بيها بعدها كإنه بيطمني” “الحقيقة إن وجوده حواليا كان بيأثر فيا أكتر من الازم” “وده خوّفني” شمس ابتسمت بخبث خفيف وهي تراقب ارتباكي الواضح:

ـــ انتي اتوترتي ليه؟ ـــ مـ..متوترش ضحكت وهى شايفة توترى وقالت : ـــ هصدقك ماشى … وكملت وهى بتحاول تبطلت ضحك : بس خلى بالك يونس الرويلى عمره مركز مع حد ولو ركز يبقى الحد دا فارق معه جدا “سكت… ومقدرتش أرد” “لأن الحقيقة إني أنا كمان حسيت بحاجة غريبة في نظراته” “حاجة مربكة” “شمس بصتلي بخبث خفيف، ولما لقتني بدأت أتوتر وتايهة في الكلام، ضحكت وقالت وهي تقوم من مكانها وبتقرب من كرسى :

ـــ سيبك من الكلام الكبير دا… تعالي نسمع بودكاست ديني بدل ما ندخل في سكة المشاعر دي “ضحكت غصب عني” ـــ بودكاست إيه؟ قعدت جنبي وهي بتطلع السماعة من جيب الهودي بتاعها: ـــ بودكاست بحبه جدا … بحسه بيهون عليا الدنيا “حطت سماعة في ودنها، وناولتني التانية” “وفجأة بدأ صوت هادي يطلع من السماعة، مع صوت موج البحر والهوا اللي حوالينا” الشيخ قال بنبرة مريحة للقلب:

ـــ في آية كل ما تسمعها… تحس إن الدنيا كلها صغيرة جدًا قدام اللي عند ربنا وبدأ يقرأ بصوت خاشع هادي: ﴿ قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا ﴾ “الآية دخلت قلبي بطريقة غريبة” “شمس كانت ساكتة بتسمع، وأنا حسيت إني محتاجة أفهم” الشيخ كمل بهدوء وكأنه بيكلم قلب متعب: ـــ ربنا هنا بيسأل سؤال… بس مش عشان ياخد إجابة، لا… عشان يطمن قلبك ـــ قل أذلك خير؟

“يعني… الدنيا اللي بنتعب فيها، ونزعل، ونخسر، ونعيط بسببها” “الخوف” “الوحدة” “الخذلان” “كل الأوجاع اللي بنشوفها” “ولا جنة الخلد؟ “الجنة اللي مفيهاش فقد، ولا وجع، ولا دمعة” “الجنة اللي ربنا وعد بيها الناس الصابرة اللي استحملت تعب الدنيا وهي متمسكة بيها” صوته كان هادي جدًا وهو بيكمل: ـــ لما تبقى موجوع… افتكر إن ربنا مش بيحرمك، هو بس بيجهزلك حاجة أكبر ـــ الدنيا مؤقتة… مهما طولت فهي أيام، لكن الآخرة هي الحياة الحقيقية

“حسيت دموعي نزلت بهدوء” “لأول مرة أحس إن كل اللي عديت بيه… ممكن يكون له معنى” “إن يمكن ربنا كان بياخد مني حاجات… عشان يقربني منه” الشيخ كمل التفسير بصوت كله طمأنينة: ـــ جنة الخلد يعني الجنة الدائمة… اللي مفيهاش نهاية ـــ لا خوف إن حد يمشي ويسيبك ـــ لا قلب مكسور ـــ لا وحدة ـــ ولا حتى تعب ـــ عشان كدا ربنا بيقولك: قل أذلك خير… أم جنة الخلد؟

“يعني مهما شفت في الدنيا من قسوة… متنساش إن النهاية اللي عند ربنا أحن بكتير” “قفلت عيني للحظة، والهوا البارد بيعدي على وشي” “وأول مرة من سنين…” “حسيت إن قلبي بيهدى فعلًا” “وصوت البحر كإنه بيهدي جوايا حاجة كانت بتصرخ من زمان” “الكلام اللي سمعته فضل يلف في دماغي” “قل أذلك خير أم جنة الخلد…” “الجملة مش بس سؤال… دي كإنها بتشدني من جوا وتقولّي: استحملي” “شمس كانت ساكتة جنبي، لكن وجودها نفسه كان مطمّني بطريقة غريبة”

فضلنا شوية من غير كلام، لحد ما هي قطعت السكون بصوت هادي: ـــ ارتحتي؟ “فتحت عيني وبصيت للبحر تاني” ـــ مش عارفة… بس حاسة إن في حاجة جوايا اتغيرت ابتسمت بخفة وقالت: ـــ ده اسمه طمأنينة سكتت ثواني، وبعدين كملت وهي بتبصلي بطرف عينها: ـــ ربنا ساعات بيبعت لينا رسائل بسيطة… بس إحنا بنبقى محتاجين نهدى عشان نفهمها “الكلام دخل قلبي بهدوء غريب” “قعدت أفكر في كل حاجة من ساعة ما جيت القصر” “قلبي دق تاني” “بس المرة دي مش خوف”

“حاجة أقرب للارتباك” وشمس فجأة ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت وهي تقوم: ـــ سيبك من التفكير الكتير ده وادخلى نامى عشان عندنا سفر بكرة “سابتني شمس وقامت تمشي بهدوء، وصوت خطواتها اختفى جوا الممر” “فضلت قاعدة مكاني قدام البحر” “السكون كان حواليّا تقيل… بس جوايا كان فيه دوشة مش بتسكت” “كلام الشيخ لسه بيرن في ودني” “وأول مرة أحس إن قلبي مش بيتوجع… لأ” “بيتطمن” “قمت بهدوء من مكاني، ودخلت أوضتي”

“قفلت الباب ورايا، وسندت ضهري عليه شوية” “نفس عميق… وبعده تنهيدة طويلة” “النهارده كان طويل ” “لبست بيجامتى بهدوء، وغطيت نفسي بالبطانية” “وبصيت للسقف شوية” “الصورة اللي في دماغي كانت مشوشة” “يونس” “اسمه بس كفاية يعمل خفقان غريب في قلبى” “بس المرة دي… مكنتش بخاف” “كنت بس تايهة بين مشاعر جديدة عليا” 1 2 3الصفحة التالية CaMoمنذ 17 ساعة 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...