رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الواحد والعشرون
الحلقه 21الحلقه 21
الحلقة 21
لم تأخرت هكذا ؟؟ هل حقا لا تريد ان تتحدث معى ؟
لالا ليس هذا من اخلاق منى
انه بالتأكيد اخاها …… نعم بالتأكيد لم يعد بعد
كانت سارة تقف فى الشرفة تفكر فى منى لم تتصل بها منذ زمن قلقت من تأخر اتصال اخاها لتتمكن من محادثة منى
فى حين كانت نور تجلس على فراشها ومعها الكمبيوتر المحمول الخاص بها تتحدث مع صديقاتها
شعرت بحيرة سارة فنادت عليها ليجلسا سويا
استجابت سارة لها وجلست معها اخذت نور تحاول تهدئتها وادخالها فى مجال التكنولوجيا من خلال تعليمها كيفية التعامل مع هذا الشئ
انبهرت به سارة كثيرا حينما علمت كيفيية استخدامه
واندمجت معها كثيرا وزال قلقها حيال منى ولكنها مازالت تنتظر
**************************
اما عن ثريا هانم فكانت فى اوج مللها كانت تجلس وحدها بدون ونيس
فزوجها دائما وابدا فى العمل
وكذلك عمرو فهو يعمل كثيرا وحينما ينتهى من العمل يلجأ للراحة ولا تراه الا صدفاا
اما عن نور فكانت ونيستها الوحيدة ولكن منذ ان دبت قدم تلك الفتاة الفيلا واصبحت نور صديقتها التى لا تتخلى عنهاا ابدا تقضى معها معظم اوقاتها ان لم تكن كلها
تركتنى اجلس وحيدة اعانى الم الوحدة والملل
ولكنى لن اترك تلك الفتاة تاخذها منى وابقى انا الوحيدة فى هذا المنزل حتى اموت كذلك
قررت ثريا هانم الصعود الى الى نور فى غرفتها وبالفعل صعدت وطرقت الباب سمعت اشارة للدخول
دخلت لتجد الفتاتان تجلسان على الفراش معا تضحكان ويتسامران
توقفا عن كل شئ بمجرد رؤية ثريا هانم التى ضاقت من هذا المشهد ظهر ذلك على وجنتاها التى كادتا ان تنفجر من الغيظ
ولكنها تمالكت نفسها قائلة
ثريا : نونو ايه رأيك نروح لحفلة مريم اكيد هتكون جميلة
نور : حفلة مريم ؟ لا يا ماما مش عاوزة
ثريا : ليه ؟
نور وقد نظرت الى سارة فى ارتباك : لان سارة مش هترضى تيجى معانا ومش هينفع اسيبها لوحدها
هنا قد طال الغضب ما طال من ثريا : يعنى ايه ان شاء الله خايفة تسيبى السنيورة لوحدها
اصل تتخطف مش كدا
اما انتى عندك دم كدا وبتخافى على حد سايبانى لوحدى ليه طول النهار والليل ولا كأنى امك ولا اقربلك اصلا
نور : مامــا ………
ثريا : بلا ماما بلا زفت بقى كفاية اوى لحد كدا
من ساعة ما الست هانم شرفت هنا وانا ولا كأنى موجودة فى البيت دا خالص
ابوكى وعلى طول يحامى عنها وانتى كمان مش بعيد عمرو كمان يكون معاكوا
انا بقى دورى فين من كل دا
ولا خلاص راحت عليا
وهنا نظرت نظرة شريرة نحو سارة التى جلست فى استكانة حتى تمر موجة الغضب فى سلام دون اى ملابسات منها
فقالت : بصى انتى بقى متفكريش ان يعنى عشان ولادى بيشفقوا عليكى ومش عاوزين يسبوكى لوحدك انك كدا اخدتيهم منى ………لااااااااااا انسى
انسى خالص دول ولادى وهيفضلوا ولادى وانتى من الشارع وهتفضلى من الشارع ومتفكريش ان حبة الهدوم اللى احنــــــا اشتريناهم هم اللى هيعملوكى بنى ادمة
هنا رن موبايل سارة ليظهر على الشاشة انه اخو منى فأغلقت سارة فى وجهه حتى تتصل هى
وهنا اخذت سارة الهاتف وخرجت من جانب ثريا هانم التى كادت ان تجن من حركات سارة
لم تهتم لاى كلمة قالتها ثريا هل يعقل هذا ؟
تركتنى وكأنى لست موجودة ؟ من انتى بحق السماء لتفعلى هذا بى ؟
لست سوى تراب تحت قدمى …… وستعرفى من انا قريباااااا
وهنا خرجت ثريا هانم متوجهة نحو غرفتها وتركت نور فى حيرة من امرها ماذا تفعل لترضى امها ولكن اولا عليها ان تغير من اسلوب تعاملها مع تلكالفتاة الطيبة فماذا فعلت لكى اماه حتى تقسى عليها هكذا فلقد حرمت من حنان الام والاب ودفئ العائلة وها انتى مرة اخرى تحاولى سلبها اقل حقوقها
*************************************على الجانب الاخر خرج عمرو ودموعه مازالت تنزل بشدة لا يستطيع ايقافها لا يريد ان يراها احد مهما كان
حتى انا لا اريد انا اراها لا اريد ان اكون بهذا الضعف
كيف اهرب من مريم حتى لا ترانى هكذا
لم هذا ؟ لم حدث ؟ ماذا فعلنا لك يا ابى ؟ اهذا عقاب ؟
نعم انه بالتأكيد عقاب ولكن لم ؟
هل نستحقه ؟
لا اعلم لم كل هذا
اخذتنى قدماى الى السيارة لحقت بى مريم سريعا
لا ادرى الى اين اذهب كل ما فعلته انى قد اخفيت وجهى بين يدى للهروب من الواقع الاليم
جاءت مريم سريعا جلست بجانبى تكلمت ولكنى لم اسمع لا اسمع اى شئ سوى اخر ما سمعته صوت تلك الفتاة
كانت مريم كالتى تواسينى ولكن هل من مواساة ؟
هل سيطيب قلبى …….. هل ستعلوا صورة والدى ويصبح قدوتى من جديد
اخيرا قررت ان اتحرك بالسيارة انوى العودة الى المنزل لا افكر سوى فى عودتى ان اجلس على فراشى اختبأ فى وسادتى التى طالما اخذتنى فى احضانها وسمعت شكواى
تحركت دون اى كلمة دون اى رد فعل
ولكن اوقفنى صوت مريم حينما ذكرتنى بشئ كاد ان يغيب عنى
مريم : استنى استنى دا طريق الفيلا بتاعتكوا
انت هتروح ازاى وانت كدا اصلا
لو عمتو ثريا شافتك بالمنظر دا هتقولها ايه
لازم عمتو متعرفش يا عمرو ولاايه
نبهتنى مريم لتلك النقطة لم اكن افكر بها
ماذا عن امى ؟ هل ستعرف ؟
لالا لن اقول لاى من البشر وياليتك مريم لا تتحدثى انتى الاخرى
عمرو : طيب هروح فين دلوقتى
مريم : انت تيجى معايا البيت بتاعنا فى حفلة وهيصة ومحدش هياخد باله من حد
فكرت قليلا وجدت انها محقة
استدرت للاتجاه نحو منزل مريم
كانت مريم من داخلها تشعر بفرحة عارمة كادت ان تنهى خطتها على اكمل وجه
لم يتبقى سوى اخر خطوة واصعبها ايضاااا
************************************لكم عانى عمرو فى شعوره بالالم حيال مافعله اباه
ولكن هل فكرتوا مرة فى مشاعر عاصم بيه
التى اهتزت عواطفه واهتز كيانه كله
ابنه الذى يعتبره قدوة كبيرة عالية يراه فى ذلك الوضع
بل انه ايضا لم يستطيع ان يشرح له ما دفعه لفعل هذا او يريه ان هذه المرأة هى زوجته
ليست عشيقته ………. كان يريد ان يوضح له ان امه هى من كانت اولى اسبابى لفعل ذلك
لم تعد تحبنى او تهتم بى بل تهتم بما لى من مال واملاك
تنتقدنى دائما لا تشكرنى مرة واحدة على اى شئ قد فعلته من اجلها
لم اعد زوجا لها بل اشعر وكأنى اصبحت عبدا لكل ما تطلب
ولكن ما اذهلنى حقا هو لما جئت انت يا عمرو ؟
وبصحبة مريم ؟ اليست عجيبة ؟
تكره مريم ولا تطيق ان تتواجد معها فى مكان واحد
ولكنى اراك معها اليوم وفى ذلك الوقت وتأتى بها الى
ذلك المنزل ونعلم جميعا انه لا يوجد به احدااا
فهل حقااااااااا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مريم هى الاخرى عشيقتك ؟ ولكن لم ؟
عرضت والدتك عليك الزواج منها فرفضت ؟
لم اذااا ؟
كادت رأسه ان تنفجر من شدة التفكير والندم
هل سأعود ذلك اليوم الى المنزل ؟
ماذا لو اخبر عمرو والدته ؟ لالا لن يخبرها اعلم ابنى جيدا فهو يخاف على مشاعر غيره كثيرا ……… ولكن لما لم اخف انا على مشاعره ؟
وان لم يخبر ثريا فكيف سأجلس معه فى نفس المنزل دون ان نتحدث
بالتأكيد لن يرد ان يرانى ثانية
***************************
اتصلت سارة لترد عليها منى فى لهفة
منى : سااااااااارة وحشتينى اوى والله
سارة : وانتى اكتر والله يا منمن
انا عارفة انى مقصرة فى حقك اوى بس غصب عنى والله اعذرينى
منى : ولا مقصرة ولا حاجة الله يكون فى عونك انا مقدراكى
سارة : ربنا يخليكى ويكرمك يا رب
وازى طنط عاملة ايه وعمو صلاح اخباره ايه
منى : الحمد لله تمام والله كلهم بيسلموا عليكى اوى وماما بتقولك خلى بالك من نفسك اوى ولو عرفتى فى مرة تيجى تزورينا متتاخريش نفسنا نشوفك اوى
سارة : اكيد والله باذن الله
المهم اخبارك ايه انتى وحسن ؟
سكتت منى قليلا لا تستطيع الرد على سارة
فرددت سارة الجملة مرة اخرى قائلة
سارة : منى انتى معايا ؟
منى : اه …….. اه معاكى
سارة : بقولك اخبارك ايه انتى وحسن ؟
منى : خلاص يا سارة
سارة : خلاص ايه ؟
منى : انا وحسن فسخنا خطوبتنا
صعقت سارة من كلام منى
سارة : انتى بتقولى ايه يا منى ؟
منى : بقولك فسخنا خطوبتنا خلاص انا من طريق وهو من طريق
سارة : ليه يا منى وامتى وازاى دا حصل ؟
منى : معرفش بقى اهو نصيب
سارة : انتى وحسن ؟؟مش مصدقة يا منى ؟ بعد كل الحب دا وبعد فترة الخطوبة دى كلها ؟ طيب ايه السبب ؟
وهنا بكت منى بكاءا شديدا وقلقت سارة كثيرا لبكاءها حاولت تهدئتها الى ان تحدثت منى قائلة
منى : عاوز يسافر ويسيبنى ياسارة
عاوز يسافر وهو عارف رأيى قبل كدا فى الموضوع دا من زمان اوى
سارة : طيب وهو عاوز يسافر ليه ؟
منى : عشان يلحق يحوش قرشين نتلم بيهم فى بيت واحد
بس انا عارفة لو سافر مرة هيعمل التانية ومش هيرجع يبقى ولا كانى اتجوزت اصلا
سارة : خلاص يا حبيبتى هدى نفسك بس وسيبها على الله ربنا يحلها باذن الله
منى : يااااااااارب
سارة : طيب يا منمن سلميلى على طنط كتير اوى وانا فى اقرب وقت هاجى ازوركم
منى : الله يسلمك بس انتى مقلتيش اخبارك انتى ايه فىالعيلة دى
سارة : الحمد لله الموضوع عاوز شويه تأقلم بس وكله هيبقى تمام
منى : ليه هو فى ايه ؟
سارة : عادى يعنى مرات عمى صعبة شوية ومش متقبلة لحد دلوقتى انى انا بنت اخو جوزها مفكرانى نصابة وجاية من الشارع عشان انصب عليهم واخد الفلوس
وبتعاملنى على الاساس دا
منى : ياساتر يارب دا ايه الست دى معندهاش دم صحيح
سارة : يلا ربنا يهدى بقى
انا مضطرة اقفل معاكى دلوقتى يا منمن وهكلمك كل ما اكون فاضية
منى : ماشى يا سارة خدى بالك من نفسك كويس
سارة : حاضر وانتوا كمان
وانتهت المكالمة ومازالت سارة تفكر فى منى وماحدث لها
**************************************وصل عمرو ومريم الى فيلا الخاصة بمريم اخذته الى داخل الفيلا
اجلسته على احد الكراسى وقالت
مريم : عمرو خد راحتك هنا انا هروح الغى كل حاجة فى الحفلة مينفعش يكون فى حفلة فى الظروف دى
عمرو : لا طبعا مينفعش تلغى كل دا روحى البسى واحضرى الحفلة
مريم : بس ………
عمرو : مفيش بس انا هقعد هنا لحد ما اهدى بس وبعدين هروح
مريم : لا اوعى تروح من غير ما تقولى انا هروح البس وكل شوية هجيلك
نفذت مريم ما قالته ذهبت لترتدى ملابسها على اكمل وجه
جاء كل من دعته مريم للحفل بدأ الحفل الصاخب كان عمرو لايطيق فى تلك الفترة اى صوت بجانبه
كان يتمشى فى تلك الغرفة ذهابا وايابا ضاق به الحال
لم يريد الجلوس
قضت مريم قرابة الساعة فى الحفل تضحك تتمشى وسط الحضور
قضت سهرتها فى وقت اقل مما تعتاد عليه
ثم انفض الجمع وذهبت الى عمرو الذى جلس وحيدا يفكر فى حال اسرته
اتجهت اولا الى المطبخ حيث والدتها ودار مايلى
الام : ها ؟ هو فين دلوقتى ؟
مريم : فوق فى الاوضة المه مانتى جهزتى العصير ؟
الام : ايوة طبعا اول حاجة جهزتها
مريم : طيب تمام اوى يا مامى هاتيه بقى
الام : خدى الورق كمان
مريم : لالا طبعااااااا مش دلوقتى لما العصير يشتغل هبقى اجى اخد الورق
الام:ماشى يا حبيبة مامى خلى بالك من نفسك
مريم : اووك ادعيلى يامامى
الام :ربنا يحققلك اللى فى بالك يا قلبى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!