الفصل 3 | من 8 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
15
كلمة
778
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

رواية صدمه عمر الجزء الثالث 3 بقلم خديجة أحمد صدمه عمررواية صدمه عمر الحلقة الثالثة ليان ماما دخلت…وفي إيديها كيس. حسّيته كيس هدوم… بس ما ركّزتش. دخل بابا بعدها. وشهم كان مورّم… واضح إنهم كانوا بيعيّطوا. الحزن كان باين في ملامحهم… ومع كده ..كان لسه جوايا أمل. أمل إن الموضوع بسيط. وقفت قدامهم… عيني مورّمة،ووشي باهت. وسألت بصوت ضعيف: _غرام فين؟ بصّتلي ماما بحزن… وقالت: _محجوزة بس في المستشفى… عشان المحاليل لسه مخلصتش.

هزّيت راسي…بس ما اقتنعتش. وماقدرتش حتى أسأل أكتر… لما شفتهم بالحالة دي. دخلوا الأوضة… وسابوني. سابوني لوحدي مع دماغي اللي ما سكتش لحظة. قولت أدخل الحمام… أغسل وشي… وأهدي نفسي. لكن… يا ريتني ما دخلت هدوم غرام! كانت محطوطة في الغسالة.!!! اتجمّدت مكاني …قلبي وقع.! أسئلة كتير ضربت دماغي مرة واحدة: _قلّعوها ليه؟ رجعوا من غيرها ليه؟ معقول…؟ لا. حاولت أزق الفكرة بعيد. بس كانت بتشدني غصب عني. خرجت من الحمام…ورجلي مش شايلاني.

كنت محتاجة حد يطمني. أي حد …يقولّي إيه اللي حصل. حتى لو الحقيقة صعبة —كانت هتبقى أهون من إني أفضل تايهة كده. —قعدت على السرير…والدموع نازلة في صمت. مسكت الموبايل وكلمت خالتو رسايل: _ماما وبابا رجعوا… بهدوم غرام. فضلت تهديني… أنا كنت بكرر جملة واحدة: _أنا حاسة إن في مصيبة حصلت. وهي تقول: _لا يا حبيبتي… دي محاليل بس وهترجع. بس أنا…ماكنتش مصدقة. ولا كلمة. وفجأة …. سمعت صوت ماما…بتعيّط.!!! جسمي كله قشعر والخوف مسكني.

انهرت عيطت… بوجع… وخوف… وارتباك. للدرجة دي حالتها صعبة؟ للدرجة دي؟ كنت بكتم صوتي… مش عايزة حد يسمعني. كفاية اللي هم فيه! حاولت أنام…بس ماقدرتش. كل ما عيني تغمض أفوق مفزوعة وأنا سامعه صوت بكى ماما وهو بيتردد في دماغي!! وسؤال واحد…بيفضل يرجع: _إيه اللي حصل لغرام؟ لحد ما جه الصبح. صحيت…لأول مره بدري غسلت وشي. عيني كانت بتوجعني من كتر العياط. دخلت… وقعدت على السرير. وفجأة سمعت صوت بابا… مخنوق: _هنجيب لها أحسن الدكاترة.

ساعتها… قلبي اتقبض للمرة الألف. حطّيت إيدي على وشي… وانفجرت في العياط. وانا بدعي من قلبي ..إنها تكون بخير بعد دقايق…خرجوا من الأوضة. خرجت وراهم. —قعدنا سوا…دقايق طويلة. من غير ولا كلمة. لحد ما بابا قام…ودخل تاني الأوضة. أول ما الباب اتقفل…حسّيت إنها فرصتي. قربت من ماما بسرعة، ومسكت إيديها: _غرام فين يا ماما؟ إيه اللي حصل؟ بصّتلي… ولما شافت الإصرار في عيني —قالت بعد تردد: _عملت عملية بسيطة… في المعدة. عيوني وسعت:

_عملية؟ ليه؟ ردت بإرهاق واضح: _إنتِ عارفة إنها بتتعب من معدتها كتير… فالدكاترة قالوا نعملها عشان متتعبش تاني. سألت بسرعة: _يعني هي دلوقتي كويسة؟ هزّت راسها: _آه… بس محجوزة. يومين وهتخرج. هزّيت راسي براحة… كأن جبل اتشال من على صدري. بس… كان لسه فيه حاجة صغيرة جوايا… مش مطمّنة. عدّت ساعة. وفجأة… تليفون ماما رن. كانت قاعدة في الصالة… وأنا في الأوضة. بس الصوت كان واصل. سمعت عمّته بتسأل بقلق: _غرام مالها؟ في إيه؟ طمنيني.

وبعدين… سمعت صوت ماما. بتعيّط.!! وقالت: _غرام عملت عملية… في مخها يا سمية.! الكلمة وقفت عند ودني… مخها!! كأنها مش داخلة دماغي. كأن في حاجة جوايا رافضة تفهمها. اتجمّدت مكاني إيدي طلعت لوحدها على بقي… مش عشان أكتم صوتي —عشان أكتم الصدمة. قلبي بدأ يخبط بسرعة غريبه مش مجرد خوف. كان في إحساس تقيل… خانق… زي كأن الهوا نفسه بقى قليل. كملت وقالت: _كانت هتموت يا سمية… كانت هتموت! الجملة دي…كسرتني. حسّيت رجلي بتضعف.

كأني لو اتحركت خطوة واحدة —هقع.! كانت هتموت؟ دماغي رجعت تجيب كل حاجة… كل تفصيلة صغيرة: وجعها… صداعها… كلامها عن إن دماغها هتنفجر… والمخدة.! المخدة اللي رميتها عليها. قلبي اتقبض بقسوة. نفسى اتقطع. *أنا… كنت فاكرة الموضوع عادي.* *أنا… سبتها وراحت أذاكر.* *أنا… ضحكت ومهتمتش.* الإحساس بالذنب بدأ يزحف جوايا ببطء… وبعدين فجأة —غرقني. كلمت بحرقه: _كان عندها نزيف في المخ… وإحنا ماكناش نعرف! دموعي نزلت…مش بس خوف عليها.

خوف…وصدمة…وذنب ذنب بيقولّي: _إنتِ كنتي معاها… وشوفتيها… ومافهمتيش… حسّيت إني صغيرة جدًا… ضعيفة جدًا… ومش قادرة أعمل أي حاجة. حتى العياط…كان مكتوم. مخنوق جوا صدري. كنت عايزة أخرج أجري عليهم… أقولهم إني سمعت أسأل ..افهم. بس رجلي ما اتحركتش. كأن الحقيقة تقيلة أوي…لدرجة إني خايفة ألمسها. كملت ماما: الدكتور قال لو اتأخرتوا ساعة واحدة بس…كان زمانها داخله في غيبوبه! غمضت عيني بقوة. *ساعة واحدة.*؟!!

يعني كل حاجة كانت ممكن تخلص… في ساعة.؟!! حسّيت برعشة في إيدي. وبرودة غريبة في جسمي كله… رغم إني كنت بعرق. الدنيا حواليا سكتت. ولا بقيت سامعة صوت ماما… ولا أي حاجة. غير صوت واحد بس جوايا: _غرام ممكن تموت. الجملة دي كانت بتتكرر… كل مرة أقسى من اللي قبلها. وساعتها… حسّيت إن قلبي بيتكسر بجد. مش مجاز. اتكسر. وكل اللي قدرت أعمله…إني أقف مكاني… وأعيط بصمت. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على :

(رواية صدمه عمر)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...