الفصل 1 | من 1 فصل

رواية صديقتي العفريتة الفصل الأول 1 - بقلم سوزان عبدالله

المشاهدات
16
كلمة
1,416
PDF
تحميل الفصل
حجم الخط: 18

يعني ياعم عبده بيت تحفة زي ده يتأجر ب 300ج بس؟ مش غريبة شوية
– يابني اشتري مني مهما لفيت مش هتلاقي بيت بالسعر ده
– ياعم والله نفسي اشتري ومتأكد ان مفيش حد غبي هيأجر مكان زي ده بالسعر ده ف رسيني ع الحوار
– حوار ايه ياهندسة مش فاهمك
بصيت ع وشه لقيته عرقان مع إن احنا ف اول يناير والدنيا ممطرة تلج ع دماغنا من شوية
– مممم ، مهو بص ياعم عبده اكيد البيت ده ابو ٣ اوض وحمامين وبلكونتين هواهم يردوا الروح ايجار ب 300ج ف الشهر يإما مسروقة وصاحبها مغفل ومأمنلك عليها وانت بتستنفع.. يإما بقا ملبوسة وفيها عفاريت ، راسيني بقا ع الحوار عشان أبقا جاهز
– عفاريت ايه بس ياهندسة صلي ع النبي ، ادخل انت ارتاح ومتفكرش كتير انت معاك شنط كتير والجو برد والدنيا مش مبطلة مطر هتروح فين بحاجتك دي واكيد تعبان ، وياعم شغل قرأن ومتخفش لو حسيت بحاجة اجري اندهلي يعني هروح منك فين !
بصيتله بتردد الموضوع مقلق ومش مريح الشقة حلوة ،مريحة؟ مش عارف بصراحة بس محستش ب اي قلق بس الدنيا لبش الايام دي والحكايات كتيرة وترعب…
فضلت شوية متردد وبفكر مفوقتش غير ع صوت عم عبده البواب
– ها يابني قولت ايه الجو برد وعايز ادخل البيت
– همم ماشي ع بركة الله ، لو حصلي حاجة هتبقا ف رقبتك ياعم عبده مش مسامح
ضحك بتوتر ومسح عرقه وشال الشنط بسرعة وطلعها الشقة ف الدور التاني ، نور السلم بيرعش ،طلعت وانا بذكر الله ودخلت البيت ، عم عبده كتر خيره دخلي الشنط
– تؤمرني ب اي حاجة ياهندسة
– تسلم ياحج ، بس ابقا اطمن عليا لو لقيتني اختفيت ولا حاجة .
ضحك ضحكة متوترة تاني مش عارف هو متوتر لسبب ولا هو بردان حاولت اطمن نفسي عشان هي مش ناقصة رعب ..
لقيت البيت منظم كأن حد عايش فيه ونضيفة مفيهاش تراب
– لا مش خسارة فيها ال300ج فعلا
بس وانا ماشي حسيت بهوا سخن ف وشي مع إن الجو برد ، أقنعت نفسي إن ممكن من طلوع السلم والتوتر سميت الله ودخلت اوضة من الاوض التلاتة حطيت شنطة هدومي طلعت ترينج ودخلت اخد شاور دافي
طلعت وانا بدندن
– مهو مفيش حاجة اهو والدنيا تمام بلاش أڤورة ياواد ياحسن اجمد كده متبقاش خرع
كنت هنام بس افتكرت اني مطمنتش اهلي ف البلد
– ازيك ياحسن ياحبيبي انت كويس
– ايوا ياما أنا بخير انتو عاملين ايه
-الحمدالله يابني كويسين ،طمني عليك يابو علي، قلبي واكلني عليك ياضنايا
– متقلقيش ياست الكل أنا كويس والله ولقيت سكن وايجاره رخيص وفيه سخان كمان متقلقيش واطمني ، وخدي بالك من نفسك ومن اخواتي وانا بإذن الله اول اجازة هاخدها هنزلكم ع طول زيادة مش هتأخر
– ماشي يابني خد بالك من نفسك لا اله الا الله
– محمد رسول الله ، مع الف سلامة
– سلام ياضنايا
……….
أنا مين ، حسن عندي 27سنة خريج كلية هندسة معماري ، من بلد ارياف ف محافظة كفر الشيخ، جاتلي فرصة عمل ف اسكندرية ،بداية الشغل من بكرة بس جيت قبلها بيوم ادور ع سكن ،وبلف من صباحية ربنا ع مكان حلو بسعر مناسب ملقتش كل حاجة غالية حرفيا ، بس ربنا بعتلي عم عبده ، قالي ع شقة لقطة جميلة وسعر مشككني فيها بس فرصة متتعوضش
…..
كنت عمال بفكر ف حياتي وأيامي الجاية هعمل فيها ايه لحد ما نمت
صحيت ع صوت غريب جاي من بعيد ببص ف الساعة لقيتها 2ونص ، خوفت جدا بس سميت بالله وقومت اشوف في ايه
كل مااقرب من الصوت اسمع صوت بكا بنت، دخلت مشيت ورا الصوت لقيته جوا اوضة ، كنت متردد افتح الباب ولا لا بس الصوت اختفى ، خوفت بصراحة وجريت ع الاوضة بتاعتي قفلت عليا واتغطيت بالبطاطين وشغلت قرأن ونمت تاني ولا كأن حاجة حصلت
………..
صحيت ع منبه الفجر صليته ف البيت بما اني جديد ف المنطقة خوفت أتوه وانا عندي شغل ومش عايز اتأخر جهزت حاجتي ، وكنت جعان افتكرت شنطة الاكل اللي امي كانت مجهزالي ربنا يستر ومتكونش باظت جريت عليها الحمدلله مفيش حاجة باظت احلا حاجة ف الشتا ان الاكل مبيبوظش بسرعة بيفضل محافظ ع نفسه ،
حطيت كل حاجة ف التلاجة وعملتلي سندوتش و كوباية شاي ودخلت البلكونة كنت ببص ع المكان جميل موقع تحفة وبيت جميل افتكرت الصوت اللي صحيت عليه بليل ،ياترى كنت بتخيل ولا ايه الصوت ده ،خلصت فطار قومت لبست ومشيت
وانا نازل قابلت عم عبده قاعد ع البوابة ويشرب كوباية الشاي ف روقان
– صباح الخير ياعم عبده
– صباح النور يابشمهندس
– الا قولي ياعم عبده ياجميل ، متأكد ان الشقة دي امان
– ها ، طبعا طبعا يابني
لقيته متوتر تاني ابتسامة بلهاء بتظهر ع وشه ، ياترى انت مخبي ايه يا راجل ياكركوب انت
– ماشي يا راجل ياطيب هصدقك.
مشيت وسيبته مع توتره وبصيت ع بلكونتي حسيت ب احساس غريب كأن حد واقف وبيبصلي هو مش باين بس حسيت بتوتر
قررت امشي واروح الشغل ، كنت بدور ع سكن جنب الشغل ولقيت الحمدلله يادوبك اطلع من الشارع وادخل الشارع الرئيسي وامشي خمس دقايق واوصل، المكان مش بعيد ف نزلت بدري شوية عن معادي عشان مركبش مواصلات وأوڤر الفلوس عشان ابعت لأمي فلوس تجيب بيها جهاز اخواتي البنات عندي أختين ميرنا ومريم توأم ناقر ونقير بس محدش يقدر يستغنى عن التاني وبحبهم ومليش غيرهم والدي متوفي عايشين ع معاشه وحتة الارض اللي سايبهالنا وكنت بشتغل جنب دراستي اكتر من شغلانة عشان اساعد ف مصاريف البيت ومصاريف الجامعة ….
وصلت اخيرًا مقر الشغل ، شركة جميلة من برا ازاز مفيم اسود متشوفش اللي جواه بس اللي جوا يشوفوا اللي برا ، فيها احدث التقنيات، رجال أمن ف كل مكان .. طلعت استلمت شغلي ، كان يوم تدريبي يعتبر خفيف عشان اول يوم اتعرفت ع زميل هناك اسمه سيف ، جدع ومسبنيش لوحدي وكان بيطمني إن لو احتاجت حاجة مقلقش واكلمه ع طول ، واتفقنا نتقابل يعرفني ع اسكندرية وشوارعها بس ف يوم الاجازة ….
رجعت البيت كنت مرهق وبردان شديت جاكيت البدلة عليا اكتر دخلت العمارة ،كانت الساعة 9 ، غريبة الدنيا هادية وفين عم عبده ولسه بفكر فيه لقيته ف وشي
-بسم الله الرحمن الرحيم، ف ايه ياعم عبده ف حد يطلع ف وش حد فاجئة كده وبعدين جيت منين
-سلامة نظرك ياهندسة انت واقف قدام باب شقتي ، يعني مفروض أنا اللي اتخض مش انت !
-ماشي ياراجل ياعجوز ، برضو مش عايز تقولي ايه حوار الشقة
– اطلع يابني الله لا يسيئك ، ماسكلي ف حوار الشقة حوار الشقة ، ماأنت زي الفل اهو ومحصلكش حاجة
-هو أنا لسه هستنا لما يحصلي ياعم الحج ، قولي انفد بجلدي
– اطلع ياهندسة وبلاش صداع ع المسا
– اما انت راجل كركوب وغلباوي صحيح
كنت ببرطم بالكلام وطلعت وسيبته مصدوم مني
دخلت الشقة وانا بسمي وبقول آية الكرسي بصوت عالي عشان اطمن اكتر
اترميت ع كنبة الانتريه ، طلعت التليفون أكلم أخواتي وأمي
بعد ماخلصت كلام معاهم دخلت غيرت هدومي خدت شاور ودخلت المطبخ ، فتحت التلاجة طلعت اكل من اللي أمي عملاه يدوبك سخنته وبقا جاهز باخد الاكل وطالع ف الصالة حسيت بهوا سخن ف وشي …
اتخضيت لأن الهوا كان مفاجئة كأن حد وقف فاجئة قدامي ، ضربات قلبي كانت سريعة مش عارف ليه ، حاولت اطمن نفسي بس مكنتش عارف كملت مشيت وقعدت ف البلكونة ممكن احس اني مرتاح اكتر ، قعدت اقلب ف التليفون وانا باكل
حسيت بحد بيبصلي رفعت راسي لقيت شخص واقف ف البلكونة اللي ف وشي وبيضرب كف ب كف وبيحوقل
– لا حول ولا قوة الا بالله ، يعني ملقتش غير المكان ده يابني
-ماله المكان ؟
– انت متعرفش ؟
– لا ياحج والله معرفش
– أصل ده عليه أقاويل كتير محدش بيكمل ف المكان ده كتير يدوبك اسبوع وبيطفشو ومحدش بيقول السبب بس اكيد في حاجة كده ولا كده
-ربنا يطمنك ياحج والله ممكن تدخل وتسيبني ف اللي انا فيه مش ناقصاك والله
– اما انت قليل الذوق بصحيح وتستاهل اللي يحصلك
– ياعمي أنا عملت ايه ، الله لا يسيئك سيبني ف اللي انا فيه
دخل رزع شباك البلكونة ف وشي وهو بيبرطم
وسابني وسط أفكاري ومخاوفي ، يعني كانت نقصاك ابات فين انا دلوقتي ، أنا لو حتى دورت ع سكن تاني هيكون بعيد ويكون الايجار غالي اوي ، أنا هحاول اتأقلم وخلاص وربنا معايا
وسط تفكيري المعتاد ، سمعت تاني صوت البكا بس كان قريب كأن اللي بيبكي قاعد جنبي
بصيت حواليا برعب لمحت حاجة غريبة لونها اسود ف اسود ضامة رجليها صوت البكا صوت أنثوي مش صوت تخين ولا صوت مرعب هو مجرد صوت بنت بتبكي بقهرة ، ياترى مين دي وليه بتبكي لوحدها والأهم من ده كله بتعمل ايه عندي وليه مش ظاهرة وايه الاسود ده
قربت من صوت البكا فتحت النور اترعبت من المنظر ….
لقيتها بنت محروقة شكلها مرعب رفعت وشها ليا اثر البكا باين ف عينيها ، عيونها شديدة البياض من البكا بس ايه ده مش مفروض العيون بتبقا حمرا ، يعني ياابو علي سبت الشكل المتفحم ومسكت ف لون العين منك لله ياأخي
– ياحلاوة ياولاه أنا واقف قدام عفريتة !!
ف الحالات دي مش عارف بنتصرف ازاي بس انا اغما عليا ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...