أول مره أشوفك بتتفرجي علي برنامج ديني
ما انا حبيت البرنامج جدا ، وبيقولوا حاجات مفيده
طيب يـ ستي ربنا يهديكِ كمان وكمان
يـ رب ، آه صحيح انتِ مش رايحه الدار ؟!
أه رايحه كمان ساعه
اقصد الدار بتاعت الشيخ يوسف ، مش بتاعت الشيخ عبدالله
لا انا رايحه عند الشيخ عبدالله
ليه مش هتروحي عند الشيخ يوسف ؟!
لاني شغلي الأساسي عند الشيخ عبدالله ، دار الشيخ يوسف بنروحها فـ الحفلات آخر السنه
ندي بيأس :
آخر السنه !!؟
مريم بإستغراب :
أنتِ بتسألي ليه ؟!
ندي بتوتر :
كنت عايزه اروح معاكِ
تروحي معايا !
ده انا الشهر الـ فات فضلت اتحايل عليكِ تيجي معايا ورفضتي
مهو كنت عايزه اروح عشان الشيخ يوسف
الشيخ يوسف ؟!!
عرفتيه منين ؟!
مهو هو الـ انا كنت بسمعله دلوقتي ، عامل برنامج تحفه اوي
وعرفتي منين أنه هو ؟!
ندي بتوتر :
دخلت الأكونت بتاعه وعرفت انه هو
مريم بيأس :
تاني يـ ندي ، تاني ، أنتِ ليه بتعملي فـ نفسك كدَ
انا مش بعمل حاجه انا بس عندي فضول اشوفه علي أرض الواقع
تمام يـ ندي هحاول اصدقك
ـــــــــــــ
معلمه يـ معلمه
نعم يـ أواب
هو حضرتك ليه خليتي محمد وعبد الرحمن ياخدوا عند الشيخ عبدالله
عشان هما كِبروا يـ حبيبي ومبقاش ينفع يحفظوا معايا
أواب بتكشيره :
يعني انا لما أكبر زيهم هروح عند الشيخ عبدالله
ايوه إن شاء الله
بس انا مش بحبه انا بحبك أنتِ يـ معلمه ، هو أصلا مش حلو
عيب يـ أواب ، ثمّ انك حفظت عنده قبل كدَ عشان تحكم عليه
لا بس هو بيجي عندنا علي طول ، هو صاحب بابا
طب كويس ، هيكون قريب منكم
لا انا عايزك أنتِ
حبيبي انت لسه صغير ، وحين ما تكبر بقا تبقي تحفظ مع والدك
أواب بتكشيره :
حتي بابا كمان مبقاش فاضي ، كل الوقت فـ البرنامج يـ إما فـ الدار
أعذره يـ حبيبي ، إن شاء الله تكبر وتبقي زيه وتكمل المسيره
وتعرف أد ايه هو مضغوط
ايوه عارف، انا مش بزعل منه بس انا ببقا قاعد في البيت لوحدي ، تيته بتروح شقتها عشان جدو وانا بفضل لوحدي
ليه يـ حبيبي فين ماما ؟!
أواب ببكاء :
بابا بيقول انها مسافره وهتيجي قريب ، بس انا عارف انها سابتني ومشت عشان مش بتحبني ، هو مفيش حد بيحب أواب اثلاً
اخدته فـ حضني بـ حزن عليه
وأنه طفل عنده 7 سنين يحصل معاه كده ويكون حاسس بالمشاعر دي
طلع من حضني وهو عيونه فيها أثر دموع :
عارفه يـ معلمه انا بحبك اوي ، وباجي الحلقه بدري اهو عشان اقعد معاكِ واتكلم معاكِ ، يـ ريت لو تيجي تقعدي معايا في البيت
وانا كمان بحبك اوي ، انا مش هينفع اجيلك البيت ، بس ايه رأيك تجيلي انت ونقعد سوا
بصلي بحماس شديد :
وألعب بتلفونك
ابتسمت عليه :
براحتك ع الآخر
قام وقف بحماس :
يس
قال كده ومشي وانا ضحكت عليه ، انا بحب أواب اوي ، دَ كفايه اسمه الـ كنت هسميه لأبني فـ المستقبل ، صعب عليا اد ايه هو حاسس بمشاعر مش لـ سنه خالص
خلصت الحلقه وكنت أُهلكت حرفياً من الأطفال ، بس عادي ع قلبي زي العسل
روحت البيت كانت الساعه 6 المغرب
ما لسه بدري يـ هانم
بصيت علي مصدر الصوت بإستغراب :
ـ أبي حضرتك ليه بتقول كدَ ؟
يعني مش عارفه
ـ لا ممكن افهم فـ ايه ؟!
اتكلم بعصبيه شديده :
في انك من الصبح يـ هانم بره وسايبه أمك لوحدها فـ البيت لحد ما تعبت ، لا وكمان راجعه المغرب ، كنتي اتأخري شويه كمان
اتكلمت وانا بحاول اكون هادئه :
ـ انا بعتذر يـ أبي ، بس ندي كانت موجودة اليوم كله
اتكلم بعصبية:
ندي بتذاكر ولا هتسيب مذاكرتها وتشتغل شغلك ، تأخير بره تاني ممنوع ، مش كفايه بقا عندك 23
سنه وعنستي وهتقعديلي فـ البيت بلبسك ده ، غوري من وشي .
مشيت من قدامه بهدوء ، دخلت غيرت هدومي وصليت ، ومعيطتش ، متستغربوش ، اصل انا متعوده ع كده فـ بوفر الدموع لـ حين الضرب ، مهو اكيد انا حياتي مش بيرفيكت .
بس الحمدلله
دخلت لأمي المطبخ ، لقيتها لسه محضرتش عشاء
اتكلمت بهدوء :
تحبي أساعد حضرتك ؟
اتكلمت بسخريه :
بطلب المساعده من ربنا ، مش عايزه من وشك حاجه
اخدت منها الـ كانت بتعمله وهي مازالت بتزعق
إتفضلي ارتاحي وانا هكمل
وهتيجي منين الراحه وأنتِ موجوده
كملت الـ بدأته وانا بتجاهل الكلام ، اصل لو ركزت مش هقعد فـ البيت ده ثانيه .
خلصت العشاء وحطيته ع السفره وبدأت أنادي عليهم
جم واتلموا ع السفره ماعدا ندي
كنت رايحه اقعد لقيت الـ بيمنعني
أنتِ رايحه فين ، نادي علي اختك الاول يلا
مشيت انادي بعد شويه جت
حبيبه بابا تعالي جمبي هنا
ابتسمت ندي بحب وقعدت جنبه ، وبدأوا فـ الاكل
بصيت عليهم من بعيد وانا واقفه محدش فيهم بص عليا حتي ، اتنهدت بحزن ودخلت اوضتي ، ال مشتركه بيني وبين ندا بس بين السرير بتاعي وبتاعها ستاره ، يعني كأننا كل واحده فـ مكان
نمت ع السرير بتعب ، محستش بنفسي غير علي صوت زعيق جامد بره .
طلعت عشان اشوف في ايه
فـ اتصدمت من اللِ شوفته
أحمد بعصبية شديده :
يعني ايه تسيبوها تنام من غير عشا ، انتوا ايه قلبكم حجر
اتكلم الأب بإنفعال :
أحمد متعليش صوتك ، الاكل كان محطوط محدش قالها متاكُلش
أحمد بسخريه :
لا والله يعني عايز بعد الـ بتعملوه معاها دَ تقعد معاكم
وبعدين اتحولت نبرته لعصبيه :
قسمًا بربي يـ أبي لو مـ حسنت معاملتك معاها انت وأمي ، هنسافر انا وهي ، وتنسوا إنكوا خلفتونـي أصلاً .
قالت الأم بفزع :
لا يـ ابني متقولش كده ، يعني دَ انت لسه راجع هتسافر تاني
بص عليهم بنبره تحذير :
بس واضع انكم كنتم مراعييين غيابي فعلاً ، مريم خط احمر
المعامله تكون احسن من كدَ
ده احسن لكم يعني
قال كده وبيتلفت عشان يمشي شاف مريم وهي جايه عليه وعينها مليانه دموع .
اخدتها فـ حضني بشغف ليها قد ايه هي وحشتني ، مريم اختي بل وأقرب كمان ، مقدرش استغنى عنها ابدا بس سافرت لظروف شغل بعد ما اتخرجت ، بقالي تلت سنين بره ، وكنت عارف وقتها أن مريم هتعيش اسوأ تلت سنين فـ حياتها ، لما كنت هنا مكنش حد بيقدر يكلمها ، ع عيني والله اسيبها .
ضميتها ليا جامد وانا حاسس بدموعها ع كتفي
رفعت وشها ليا وانا بمسح دموعها :
بقا دَ استقبال تستقبليه لأخوكِ حته منك
بصيت عليه بإبتسامه :
وحشتني اوي يـ احمد
أخدتها فـ حضني تاني وانا بقول :
وأنتِ وحشتيني أكتر يـ عيون أحمد
طلعت من حضني وبصتلي بإستغراب
اتكلمت بضحك عليها :
ايه مالك ؟!
اتكلمت بهمس :
هو انت مسلمتش علي والدك ووالدتك ؟!
اتكلمت بنفس الهمس بتاعها :
لا سلمت عليهم ، اللِ حصل ده بعد ما سلمت عليهم وسألت عليكِ
اتكلمت بإستغراب :
انت جاي من بدري بقا
آه بقالي ساعتين ، انتُ اللِ نومك تقيل يـ بطه
ضحكت بخفه عليه وانا مبسوطه من كل قلبي أنه رجع نور البيت تاني ، وحقيقي وحشني اوي ، هو الوحيد الـ بيحبني بجد فـ ام العيله دي ، بس أحمد عندي بيهم كلهم
شدنا كلنا بمرح عكس شخصيته اللِ كانت من دقائق:
تعالوا اوريكُم جبت لكم ايه
فضل يطلع من الشنط بحماس وهو مبسوط ، وانا كمان كنت مبسوطه وانا شايفاه
بص يـ أبي دَ لحضرتك ، هتصلي بيه الجمعة بس غير كدَ ميتلبسش
ضحك الاب من مزاح ابنه :
ماشي يـ سيدي ، أتأمر علينا بقا إكمنك اللِ شاري ومكلف
حاجتي حاجتكم يـ حج وفلوسي فلوسكم
ربنا يخليك لينا يـ ابني ، تعيش وتجيب
ألّاه م الراجل معاملته حلوه اهو ، أومال بيجي عندي ليه ويتحول لشرشبيل اللِ فـ السنافر
طلّع بعدها عبايه شكلها شيك وغالي ومعاها كل حاجتها لأمي الـ فرحت بيها جدا ، ابتسمت علي فرحتها ، آه ما ماهي زي أمي بردو
بعد فتره ..
حسيت أن محدش طايقني ، وأحمد ال طلع هو بابا البلكونه يتكلموا ، وكنت قاعده انا وامي وندي الـ كانوا بيتكلموا مع بعض
اخدت شنط احمد دخلتها اوضته ، الـ مترتبه ، ما انا كل يوم كنت بنام فيها ، مش مستغنيه عن نفسي إني انام مع ندي ف نفس المكان .
اتنهدت بتعب وانا بترمي ع السرير وبفكر كتييير فـ حياتي
الـ مُحتله اوضتي فـ غيابي
اتعدلت وانا ببصله بإبتسامه :
عرفت منين إني مُحتله اوضتك ؟
رد بضحك :
العصفوره قالتلي
ماشي يـ سيدي هصدقك ، ولا إني اشك انك مركب كاميرات فـ الأوضه
رد بخضه مصطنعه :
تعرفي عني كدَ ؟!
وأكتر يـ حُودا
قام قرب من الشنط وهو بيطلع حاجه ، قرب مني وهو ماسكها فـ أيده :
طبعاً زمانك قولتي اني نسيتك عشان جبت للكل هدايا وأنتِ لا
بصيت عليه بإبتسامه هاديه :
أبدًا والله ، اني اشوفهم فرحانين هي دي الهديه
ماشي يـ ستي الحنونه ، خدي دي يلا وقولي رأيك
اخدت العلبه منه وفتحتها عشان ابص عليه بزهول
كانت إسوره أقل ما يُقال عنها إنها خارجه من مُتحف
لبستها بسعاده وانا ببص ع ايدي بفرح :
تحفه تحفه أوي يعني ، تسلم يـ حودا يـ حبيبي
واتكلم بغرور مصطنع :
وانا بجيب حاجه وحشه
حدفته بالمخده فـ وشه ، فـ شاله وقال بضيق :
علي فكره الإسوره دي دهب
دهب حقيقي هااا
بصيت له بصدمه وانا مش مصدقه :
انا هحافظ عليها ازاي دي ؟!
فكرت لبرهه وبعدين خلعتها وحطيتها فـ العلبه تاني :
كدَ احسن مش هلبسها هختفظ بيها
شد مني العلبه وطلعها ولبسها لي وقال :
إلبسيها براحتك وضيعيها ، اجيلك عشره غيرها
حضنته بحب اخوي وهو كذلك وبعدين اتكلم :
مريم مش عايزك تزعلي من بابا ، أنتِ عارفه أن الحوار كان صعب عليه
اتنهدت بحزن :
عارفه ، عشان كده انا متحمله والله
ربتت علي كتفها بحنان :
بكره يصفي ويروق والدنيا هتبقا حلوه
ـــــــــــــــ
مش هسامحك يـ مريم مهما عملتي عمري ما هسامحك وهيجي يوم وهردلك الـ عملتيه معايا