رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل 101 - بقلم الكاتبه سمو العراق
المشاهدات
17
كلمة
10,564
وقت القراءة
53 د
التقدم في الرواية100%
حجم الخط:18
الذنب الأخير
غدير:
خلصت محاضرات وضليت كاعدة انتظر الخط يجيني. كنت لابسة قمصلة لونها كريمي وبنطرون أسود وبوت كريمي بس مو طويل لا وسط، ولابسة شال أسود ومخلية شوية مكياج.
ضجت لحد الآن الخط ما أجه. اتصل بيه ما يرد عليه، ضليت بقلق عليه.
صار عندي ملل مو طبيعي، كلت يمكن ازدحام، خليني أتصفح بموبايلي. فتحت الموبايل ودخلت على الصور ورحت على المحذوفات. ابتسمت، كلها صور محمد.
كنت أدخل على حسابه بالفيس وبالانستا وشنو ألكاه ناشر أسحبه أو آخذ سكرين وأحتفظ بيه.
كانت عنده صورة كلش أحبها، لابس ساعة ذهبية وفيها فضي ولازم الرتبة مالته ويدحك للرتبة ولابس زي عسكري.
تنفست بعمق وأنا مبتسمة، كأني أحبه. عزا لا، كلشي ولا أحبه، بلكي طلع ما يحبني، أظل أبكي وألطم عليه.
زين هسه أنا شبيه؟ ليش خليت الناس كلها وحبيته؟ يعني كومة شباب هنا وأنا شاطرة كلش ويحترموني ويحبوني، ليش ما حبيت منهم؟ ليش إلا محمد ابن عمه وئام؟
درت عيني للجهة الثانية واسترجعت موقف صار وياي.
مرة رحت الهم وهو شافني بالمطبخ. أنا من أشوفه ما أعرف شنو يصير بيه، تبرد أطرافي وأتوتر وأظل ما أعرف شأسوي. شكله الرجولي يطغى علي ويحسسني بأنوثتي.
قال وهو يشرب مي:
شلونج غدير؟ شلون دوامج؟
جاوبته بابتسامة:
الحمد لله تمام، وأنت شلون دوامك؟
رد علي بقهر:
أبوك مطيح حظي، كل شغله براسي، ولا يكول ابن أختي وخلي أداريه. ول مو خال ضيم.
ضحكت:
ههههههههههه أي بابا حبيبي نزيهة.
رد علي مسوي روحه ما يفهم:
بابا حبيبج يعني قصدج بابا حبيبي لو تحجين وياي بمعني أي حبيبي بابا نزيهة؟ فهميني.
فركت أيدي وجاوبته بابتسامة:
لا أبويه حبيبي.
حك رقبته قال:
هاااا مو كلت شعجب دكلي حبيبي، بس ليش تفركين بأيديج؟ مستحية مني؟
ابتسمت:
ما أعرف، بس أنا بحياتي ما حاكيت ويا ولد، وبالدوام على كد السؤال.
قال:
هاااا أي أحسن لا تحجين وياهم، خليج بس بنفسج وابتعدي عن الشقة لأن يقلل من قيمة الشخص.
جاوبته:
لا أنا ما عندي أي علاقة بيهم، كتلك على كد السلام.
تقرب مني ورجعت خطوات كردة فعل، قال:
عفية حتى أرضى عليج.
وغمز لي.
خلى وراح وأنا قلبي ظل يدق ألف. ما أعرف شصار بيه. عزا متت، هذا شلون هيج يتقرب مني؟ هيج خلى كل جسمي يرجف.
طلعت وراه وأنا أرجف، بعد ولا أدخل بأي مكان هو بيه. يمه مبين مو راحة وعنده سوابق وخبرة.
أجه محمد أخوي يفر بسويج سيارته، قال بصوت عالي:
يلة مدام قربى لمي بناتك تا نرجع للبيت. جدتي أجت من الغربية وأنتي هنا يم فلفلة.
ضربته عمتي وئام على كتفه:
استحي يوول، نلعب وياك؟ شنو فلفلة وشنو قربى؟ كول عمة وكول يمه.
حضنها وهو يبوس بيها:
ما أريد أكبرج يولووو، شحلاتج هنيال عمي عمر عليج، مزوجينو حلات العشيرة.
ضحكت بخجل:
انهجم بيتك شكد جذاب هههه.
قال وهو يضحك:
مرة من صار السقوط، ماكو كان حلويات، وعمتي وئام استغلت الوضع جابتلها كارتونة مال نستلة وتبيع علينا النستلة بميتين وخمسين دينار وهي أصلاً كانت بخمسة وعشرين دينار. وملتهية تقط بينا وإحنا نشتري وما تنطي بالدين. عاد شسوينا بيومها أنا ومحمد؟ نخمط الكارتونة ونخليها تبكي.
لحد هسه أذكرها كاعدة على الدرج وجدتها صالحة تواسي بيها وهي دكلها:
كارتونة بيها خمس نستلات ضاعت، والله تعبي راح تعبي راااح.
وتصرخ وتلطم عبالك ميت أبوها.
ضحكنا عليها وهي ضربتنا:
انجب يوول لا تطلع سوالفي، وما بجيت لا تجذب، شوكت بجيت؟
قال وهو يكمل:
انقهرنا عليها أنا ومحمد. قال:
لا يول خلي نرجعهن الها خطية راح تموت.
ونخلي ونرجعها، قلنا لها بتفاجئ:
هاااي هاي لكَيناها، لكَيناها مدري منو لكَحها جوه الجرباية.
أخذتها منه وهي فرحانة، انوب قلبت خلقتها كالت:
ناقصة بعد وحدة جانن ستة هذن بس خمسة.
ورجعت تلطم مرة ثانية.
هز أيده محمد قال:
هو أحنا لو ما كَلينهن مو أحسن ما رجعناهن.
تخصرت عمتي قلت له:
يا ما تستحي يا محمد يووول، تبوك أمك أنت وابن خالك، صدك ما تستحي. هساع طلعت سوالفكم، طلعوا بعد شضامين علي؟
رد عليها محمد وهو يضحك:
أنت جبرتينا، مستغلة السقوط والحصار لصالحج ومسويه احتكار هههه.
وبعدها دحك علي، قال:
علي تتذكر من قطعنا المشمش من مزرعة الشامخ وجتلنا بعوجيته؟ وأحنا ضلينا ندعي عليه تنكسر أيدو. تاليها صعدت على الشجرة وطحت منها وانكسرت أيدي هههه.
علي جر نفس:
أموت وما أنسى كتلات الشامخ، ينيشن صح ولا فد يوم خطأ.
ضحكنا وبعدها قال:
يلة كدامي يلة، لا تتخبلن، انطيتجن عين. بنات ذياب تهيري قربان بسع.
ماما حاجته:
ولك علي احترم، شو من تشوف أبوك الاحترام والأدب ولا جنك أنت. ومن تشوفني لوحدي تستغلني أنا وبناتي المسكينات.
رد عليها:
والله محد مسكين غيري، هسه كون عمتي تنطيني مرة وتتبناني وأصير كَعيدي عندها.
ضحكت عمتي قلت له:
يااا يوم عيد تدلل، والله أتبناك وأتبنى زعاطيطك.
باوع لأمي وغمز الها:
باعي شلون مرغوب وعمي فاروق نهى عليه لوحدة من عصاعيصه. ههه.
ضلينا نضحك وبعدها خلينا ورحنا ركبنا بالسيارة. أنا دا أركب محمد طلع ورانا، فتح باب السيارة الي، قال:
اصعدي يالذيبة يابنت الذيب.
ابتسمت:
شكراً.
محمد كان يباوعله من جام السيارة، قال:
هيي أبو الشباب ترى أختي.
محمد ضحك:
أي وشم سويتلها؟ فتحت الها باب السيارة. بنت خالي وحاب أدللها، عندك اعتراض؟
ضحكت أنا وماما تباوعلي بشك. يا عزا بس لا مفضوحة مشاعري.
رجعت من مخيلتي تنهدت. عزا لحد الآن ما أجه أبو الخط. شنو بس لا مات اسم الله عليه.
اتصلت بيه، فتح خط وأخيراً. قلت له بلهفة:
هااا عمو شلونك؟ أشو تأخرت علي؟
رد علي متعصب:
عمو والله انضربت سيارتي من وره، وهسه أنا عرك ويا الرجال. ياريت تخابرين واحد من أهلج يجي ياخذج لأن سيارتي حيل تضررت.
جاوبته بحزن خطية انقهرت عليه:
هذا هو عمو، الحمد لله على سلامتك، إن شاء الله هسه أخابر بابا ويجيني.
قفلت الخط منه وخابرت على بابا، فتح علي خط قال:
هااا غدورتي شلونج بابا؟
جاوبته بحب:
هلاو بابا حبيبي شلونك؟ أقول لك بابا الخط مالتي عطلان ومحتار بروحه. وأنا ما أندل أرجع لوحدي وشلون بهالحال؟
رد علي:
تمام باباتي، هساع أبعث لك محمد ابن عمتك يرجعك للبيت.
عطت بصوت عالي:
لاااااا ما أريده.
جاوبني باستغراب:
شنو عليش يابه؟
همست بخجل من تصرفي:
هاااا لا بس أستحي منه وأخاف عيب يطلع من شغله لخاطري.
رد علي بصدمة:
ول أنا أطلع الدولة كلها لخاطرج. دقايق وهو عندج.
عضيت شفايفي بإحراج:
شكراً بابا.
قفلت الخط ورحت ركض على الحمامات، رتبت شكلي طوخت الحمرة شوية ورتبت ملابسي وكعدت انتظره.
كان اكو ويانا ولد هو يكولون راسب وشوية كبير بالعمر ومو بقسمي. كان أكرع أبو صلعة تلمع بس ملامحه حلوة.
البنات يكولن عليه هذا أبو الملاهي، ينشر ستوريات كلها بالملاهي ويشرب. بس هو ما اله شغل بالعالم ويعزل الدوام على أيده يلة يطلع.
صفنت عليه مستغربة، يعني هو شاب مرتب ما بيه شي مو حلو، ليش هيج أخلاقه؟ حرامات والله وين أهله عنه؟
كان يفتر ويخابر وما أعرف شيسوي وبعدها باوعلي بنظرة خارقة مثل الي لكاله صيدة ويريد يفترسها. كأن شفته هيج شتت نظري وما انطيته أي اهتمام.
ما أشوف إلا كعد بصفي، قمزت من مكاني، قلت له:
خير؟
رد بذوبان:
الخير بوجهج، شسمها الحلوة وشنو قسمج؟
جاوبته بعد ما بلعت ريقي:
غدير. قسمي فحص بصر.
بلل شفايفه قال:
أنا حيل معجب بيج، اسمي سفيان. سمعتي صح مو حلوة بالجامعة، بس أنا إنسان واضح مو مثل غيري غامض، يعني أحجي العليه المو عليه.
شلت كتبي.
ووكفت كتله:
"اتشرفت بمعرفتك، أني لازم أروح."
مشيت خطوات، وهو لحقني كال:
"تعاي يمعودة ما تعرفنا غدورة."
درت وجهي عليه، باوعتله بنظرة متعصبة:
"شكرًا بس تأخرت على الخط."
طلعت من الباب الخارجي وهو ورايه ويذب كلام، كتله:
"شبيك أنت؟ ونبي إذا ما رحت منا أقول لرئيس القسم عليك."
كال:
"عندج تلي، ماسنجر، واتساب، انستا، أي حساب نتواصل بيه؟"
جاوبته:
"لا ما عندي."
ضحك:
"ههه هاي شلج بيها؟ اكو بنية ما عندها هاي البرامج؟"
رديت عليه بغضب:
"إي أني ما عندي."
كال:
"لعد انطيني رقمج نتواصل من ورا 12."
عطت بيه:
"أنت ما تستحي؟ مو عيب عليك دا أقولك ما عندي، وحتى رقم ما عندي ولا موبايل ما عندي أي شيء، وما أريد أتواصل وياك تماااام!"
ما أشوف إلا محمد طبك بسيارته العالية السودة ونزل منها بزيه العسكري، استغرب من شاف هذا واكف يمي. مشيت بسرعة وخطوات واسعة منهزمة منه وهو بعده يلح يمكن شارب حالته مو طبيعية.
محمد إجه عليه بسرعة ولزمه كله:
"هييييي أنت لاحقها شتريد منها ابن السكط؟"
هو من شافه عسكري حب يبرر موقفه، كله:
"إي حبيبتي زعلت مني لأن شافتني قاعد يم وحدة، وزعلت مني وأني جاي أراضيها... غدورة حبيبتي تعالي والله مجرد زميلة."
عقد حواجبه بقسوة وأني أحس مثل شيشة العطر من تتكسر تكسرت كل أجزائي وبردت أطرافي.
هو ما كال هيج ومحمد ركعه بكسه على وجهه فلش خشمه.
صرخت:
"عزااا محمد! خيولي عوفه جذاب."
ذاك داخ وطاح ومحمد ما يحب العرك الله يسلمه طاحله بوكسيات وراشديات وأني أعيط.
أجوا الأمنية فارغوا منه وذاك قميصه تلطخ بالدم وما يحجي بس يمسح بخشمه ويكول:
"يله يله ما صار شيء يمعودين ما صار شيء."
سحبني محمد من إيدي ومشى بيه بعصبية، ما أعرف شصار بيه أول مرة واحد يلزم إيدي، إيدي ترجف بين إيده، أركض وراه مثل الصخلة.
فتح باب السيارة وشمرني بيها بكل غضب، تفاجئت منه وبطني لوتني رجفة وخوف ورعب، ما أعرف شصار بيه أول مرة يصير بيه هيج موقف معفن.
ركب السيارة وسدها بقوة فلشها وفرك وجهه بتوتر وساق بسرعة.
جنت أريد أبرر إله موقفي، ما أريد يشك بيه ولا ياخذ عني نظرة مو حلوة.
بلعت ريقي وهمست:
"ممم مـ محمد."
دار وجهه عليه جان محتقن وخلى أصبعه كدام شفايفه، كال:
"أششش ولا كلمة."
جاوبته ببكاء ورعب:
"لا أنت لازم تسمع، هذا ما أعرفه ولا عندي وياه شيء."
صرررخ بوجهي، كمزت من مكاني لزكت بباب السيارة:
"وشعنده يركض وراااااااج؟"
ترددت أحجي وأرد عليه وأسلوبه استفزني، عطت بيه بارتباك:
"لا تصيييح! مو من حقك تشك بيه وتصيح عليه، أني بابا ما صايح بوجهي."
رد عليه:
"دنجبيييييي أبوها ما صايح بوجهها!"
صرخت بوجهه بخبال:
"إي أبويه ما صايح بوجهي ولا أسمح لأي واحد يعلي صوته عليه."
رد عليه بغضب:
"مو كتلك انجبي عمتج فلفلة، لسانج شطوله."
هو غلط عليه لو أني تخبلت؟ ما أعرف شنو الصار بيه، ضليت أشهك من البجي وأرجف، اختنكت ما أعرف يمكن لأن أحبه هيج توترت وانهرت.
انصدم من تصرفي ومن صوت بكائي وخنقتي بعبرتي، وكف السيارة وكال بقلق:
"شبيج غدير؟ كولي يا الله عمي أني الأنجب وأكل نعل همين، اهدي اهدي."
شهكت من بين دموعي:
"و و و هو هو هو."
ضحك:
"اهدي غدير ولا تظلين تهوهوين، خيولي يروحلج فدوة."
جاوبته بشهكة:
"والله هو لحكني، حتى ما أعرفه، والله يريد رقمي وما قبلت وهيج صار."
جر نفس:
"خيولي، انطيني اسمه الكامل وأخلي يفصلوه من الدوام."
رفعت أكتافي بعدم معرفة وأني أمسح بدموعي:
"ما أعرفه والله، هسه هو إجاني أول مرة يحجي ويايه."
هو سكت وأني أخذت الطريق كله أبجي وأمسح بدموعي، وهو يدخن ويباوعلي ويتنهد خطيه مكسور خاطره عليه.
وصلت للبيت أخذت كتبي وجنطتي ودا أنزل، هو لزم إيدي، سحبتها بقوة وخزرته، كال:
"أعتذر إذا ضوجتج دكتورة."
باوعتله وجريت نفس وبعدها خليت ورحت وأني أبجييي، موقف نعل انخليت بيه. أول ما دخلت ولكيت ماما دتسوي زلاطة.
أني عبالك ما شفتها، ضليت أبجي بصوت عالي وأرجف، هي من شافتني تخبلت، شمرت السجين وركضت عليه، حضنتني وتمسح بوجهي وتبوس بيه:
"يمه غدورة، يمه يروحي شبيج؟ منو وياج؟ احجي لا تخبليني."
شهكت من البجي وحضنتها وهي تخبلت راحت روحها، لطمت على وجهها:
"غديير يمه احجي شبيج ليش تبجين؟"
بلعت ريقي وأمسح بدموعي وسلفتلها كل الي صار، جرت نفس كالت:
"يله يمه ما دام ما غلطانة كل شيء يتصلح، المهم أنتي بخير وعافية وأني أحجي ويه محمد إذا يشكك بتربيتج."
جاوبتها:
"لا لا ما حجه هو بس بالبداية، بس من شافني أبجي انقهر عليه."
احتضنت وجهي كالت:
"شوفي ماما غدير، هذا إذا بعد شفتي بالدوام جنك ما تعرفي ولا صاير بينكم شيء، ولا ابن عمتج كاتله، خلي الأمور طبيعية تمام."
جاوبتها:
"لا هذا هو، بطلت بعد حتى ما أداوم من بعد الرعب الي أكلته اليوم، حتى شهادة بعد ما أريد."
ردت عليه بعصبية:
"انلصمي ولج! من أول موقف وانهرتي وكعتي، ولج مرت عليه مصايب تهد جبال ووكفت على حيلي وكافحت. خاف شفتي محمد ضرب واحد بوكس وراشدي لخاطرج وانرعبتي، أني شفت أبوج كتل واحد حلال ودمه سبحني وجنت صامدة، صيري مثل أمج غدير لا تكسرج الدنيا ومصايبها، وهل كلام إذا عدتي أزعل منج تمام."
مسحت دموعي بطرف أصبعي:
"خليج دائمًا واقفة بصفي وأني أكون قوية."
ضحكت:
"ههههههههههه أوووف يا غدير، فتحتي جروحي، طفلة وماتت أمي وواجهت العالم لوحدي، أمي أنتي خليج قوية وخلي عندج علم محد دايملج، قوي نفسج بنفسج يا روح أمج أنتي."
ومسحت بقايا دموعي كالت:
"روحي غسلي وصلي يله حتى أصب لج غدا."
بستها بخدها ورحت بدلت وغسلت وصليت، دعيت الله يطول بعمر أمي وبابا.
صفنت وأني أفكر ماما شكد تعبانة ومظلومة من زمان، فقدت أمها وهي طفلة، عاشت من دون أهل سنين وذاقت لوعة فراقهم، دخلت السجن وتعذبت، وكل موقف يمر عليها ياخذ جزء من روحها... وأني موقف واحد مر عليه أحس ضاقت بيه الدنيا.
مرات ما أعرف شلون نجازيها على تعبها، على كل شيء يصير وياها بالماضي، شلون نمسح عنها تعب السنين ونعوضها عن كل شيء صار بحياتها، عن كل تعب تحملته لخاطرنا.
ما أحب أشوف الحزن بعيونها ولا أحب أشوفها مهمومة، بس أريدها فرحانة وتضحك وتسولف، أسوي أي شيء حتى تفرح أمي.
تجمعنا كلنا، اجت هدير من المدرسة وعمر وعلي هماتين وبابا، التمينا كلنا وأكلنا من إيد أمي، لو ماما تسوي خبز وجاي نحسه طعمه يجنن، فعلًا إيدها العافية ونفسيتها طيبة بالأكل.
ماما جانت قاعدة بصف بابا وتخلي كدامه الأكل:
"أكل أبو علي سويته لخاطرك."
رد عليها بحب وهو يهمس الها:
"أروح فدوة لليتدور خاطري."
علي رد عليهم:
"سناكل ترا حسوا بينا، كلنا عدنا جفاف عاطفي يعني ننحرف من وراكم، ويخسرنا الشامخ كفرد من العشيرة صالح."
أبويه حضن أمي وهي غاصت بحضنه، ورد على علي:
"ول هاي حبيبتي، يخسرك الشامخ ما يخسرك هاي مشكلتك، المهم عندي قربان."
هدير رفعت إيدها بالدعاء:
"ربي رجل مثل أبويه يحبني مثل ما يحب أمي."
أبويه ضحك:
"ول صدك ما تستحين تردين تتزوجين يول؟"
ردت عليه:
"عجل شلون أظل من دون زواج، أني أريد أكمل نص ديني."
عمر هز إيده:
"ههه دكملي النص الأول وفكري بالثاني، تصلين صلاة الصبح بـ 11."
ضربته بعكسها جنهم توم وجيري:
"وأنت شدخلك؟ أووي طلعوا من حياتي بسرعة."
ماما ضحكت:
"عمر اطلع من حياتها، منو ما يعجبها وطلعته من حياتها، هدير خاتون هههه."
أبويه أخذ الخاشوكة ويوكل بماما وهي مستحية ودكولها:
"ذيااااااب عيب من ولدك، ترا كبرنا مو بعدنا شباب."
جر نفس بحماس كلها:
"هو أنتي غير جنك بكد بناتك، بعد وين كبرتي، أني شيبت إي بس أنتي بعدك كتكوته مو دجاجة معصية."
ضربته بدلع رباني على كتفه ومحمد يتحرمس ومقهور.
خلصنا اليوم هيج، بابا يتغزل بماما وماما سايحة بغزله ههههههه... يخلون واحد حتى يتمنى يتزوج.
بيبي كالت اليوم تجينا، هي تجي تظل يمنا شهر شهرين وبعدها ترجع للغربية، بس هي تريد تستقر يمنا لأن ما تحب تفارقنا أبد وإحنا كذلك.
..................
سوزان...
الحمد لله يا رب على النعمة، أني أشتغل بصيدلية خاصة بيه ومرات فاروق يساعدني بيها لأن هو انكليزي ويعرف بأسماء الأدوية.
وكذلك هو تعين مدرس لغة انكليزية ومقاول، ما شاء الله كلش شغله ماشي، يقاول على بناء مدارس مستشفيات أهلية فنادق، يعني ياخذ هيج شغلات، لهذا السبب هو طلع تقاعد واهتم بالمقاولة، وإذا ما عنده شيء يساعدني بالصيدلية.
شيفان وديلان يدرسن وكلش دلوعات ومايعات ضعاف حيل، مع العلم أني وفاروق ممخلين شيء ما جايبينه إلهن، بس هن هيج عودهن، أني هيج جنت مو جان فاروق يسميني اليابسة ههههههههههه وسمنت من مرق الباذنجان.
مرات هماتين أسوي إلهن بلكي يسمنن وهن نفس الحال، بس ما شاء الله كلش حلوات، أشتري إلهن ملابس كلها نفس اللون، صديقاتي يكولن رغم ضعيفات بس والله يجنن كلش حلوات عبالك لعبات.
وعمر مواليد 2005 بقد عمر ابن ذياب، صاروا سوة، بس ابن وئام أحمد أكبر منهم بسنة، صار بعد السقوط، هي بالسقوط حامل بي... وأنوب هم جابت بنية، أني لا توقفت ما أريد هواية أطفال أريد أربيهم تربية حلوة وأأمن مستقبلهم.
الحمد لله الأمور ماشية طبيعية، باجي جميلة قاعدة ويانا، سوينا أني وفاروق الها غرفة وملحقاتها قاعدة بيها وبناتي وابني يموتون عليها وهي تتخبل عليهم.
هن بالمدرسة كلت هسه يجن هن وأخوهن، خلي أعزل الصيدلية وآخذ إلهن غدا من الشارع وأروح.
والله أخذت سمجة مسكوفة وطرشي وقفلت الصيدلية، خابرت على فاروق كال جاي بالطريق.
رجعت للبيت لكيت باجي جميلة دتصلي وتدعيلنا، ابتسمت عليها شكد تحبنا وإحنا نموت عليها وعلى ابنها.
مسوية قدر دولمة خليته على النار يستوي وحضرت الحبشكلات، هي اجت كالت:
"هاااا يمه سوزان، إجيتي؟"
ابتسمت:
"إي والله باجي إجيت، قفلت الصيدلية وإجيت وهماتين جبت الكم غدا حتى نتغدى سوة، مو تحبين مسكوف السمك؟"
ضحكت:
"إي والله أحبنه، فاروغ يمته يجي؟"
قصصت الطرشي على جيه، خابرته كال بالطريق.
جرت نفس:
"سودة عليه فاروغ تعبان."
تنهدت:
"إي والله الله يساعده باجي، أخاف جوعانة نتغدى أني وياج قبلهم؟"
ردت عليه:
"لا يمه يجون ونتغدى سوة، أنه أحب اليمعة."
والله انتظرناهم، اجن البنات، باوعت إلهن من أشوفهن تتغلغل الفرحة بداخلي، لابسات تنورات قصار سود وبوت طويل أسود وقمصان بيض وشالات سود وملامحهن تجنن جنن لعبات.
متعلمات هن يبوسن بيبيتهن ويبوسني ويرحن يبدلن ويجن يتغدن... راحن كملن شغلاتهن هن وأخوهن واجن يحضرن ويايه الغدا.
واجه فاروق باس أمه ورجع باسني، أمه ضربته:
"وياااع ولك فاروغ عيب تفسد البنات."
رد عليها ببراءة:
"شسوي يمه، دشوفيها كل ما تكبر تصير حلوة، العباس عليج مو صايرة تجنن؟"
جاوبته بضحكة:
"يااااع لو شايفها من إجت من الدوام، لابسة بنطرون وقميص طويل وحجاب أحلى من بناتها، عود هسه هي بدلت ما شفتها مساع شلون حلوة."
ابتسمت بخجل على كلامهم:
"ترا أني أحلى بوجودكم والله، يعني أي يسمع هيج كلام شلون ما يصير حلو؟"
باسني فاروق...
اي والله تخبلين يمه، عادي نبوس مو؟
ضحكت وضربته: بوس بوس هههه، اشبع يمه حلالك.
اجن البنات وكعدنه ناكل، هن موتني ما ياكلن على كيف واني اموت قهر، ليش هيج ما ياكلن وحدتهن مسلوله.
شيفان كالت لديلان: اكولج عيني هاي الجمعه نروح يم بنات عمو ذياب لو نروح يم بنات عمه فلفله لو نروح يم عمه حفصه لو نروح البيت جدو يم عمه اديان ووديّان؟
ديلان وهي تاكل: ما اعرف نشوف بس على الأغلب يم بيت عمو ذياب ونخابرهن يجن هناك مو أحسن؟ عمه قربى حبابه وهم على نضحك عليه شويه هههه.
شيفان ضحكت: ههههههههههه اي والله فكره تمام لعد هذا هو.
فاروق: والله عمي خوش تقررن وتعزمن وتفترن بكيفجن، فاروق هنا رجل كرسي.
أمه ردت عليه: يااااع فاروغ، هسه هن وين موليات؟ هن لبيت عمهن صدك جذب، خليهن يتونسن، لو تاخذهن تفرهن بالمراجيح لو تاخذهن لبيت عمهن لو ماكو؟ آخذهن انه لابو الجوادين.
شيفان ردت عليه: اي عفيه بابا، لو لبيت عمي لو لأحد الأماكن الترفيهيه وهماتين هدير خابرت كالت خلي ننجمع ونروح للجزيرة.
رد عليها فاروق: اي حتى يصير هناك انفجار والكه المصارين تتمرجح والبنكرياس بديلاب الهوه يتهوه والمعده تتزحلك بالزحليكه، عمي اكعد واسكتن وين ما خذجن.
هن وكفن متعصبات: أهووو انتَ بابا تفكيرك أكشن، كوله عندك انفجارات وحوادث وعواصف.
رد عليهن: بنات الحلو غير اخاف عليجن، مو صوجن صوجي انه الكاعد انطي نصائح ويه ناس ما مهتمه.
خلن وراحن زعلانات وباجي جميلة ضاجت وكعدت ترزل بفاروق شلون يزعل حفيداتها وهي كل شي ولا شيفان وديفان.
بعدها اتفقنه ناخذهن لبيت عمهن ذياب وناخذهم كولهم ونروح سفره للجزيره وتجي مناك وئام وحفصه وعوائلهم.
باجي سألتني: اكلج يمه سوزان صدك نسيت اكلج امج شسوت ويه اخوج؟
جريت نفس: بعد هو اخويه كال هي أمي ولازم استقر وياها فراح يكعدون ببيت اشتراه اخويه ويكعد هو ومرته وياها، وماما تغيرت هوايه حتى صارت توصيني على فاروق.
فاروق دياكل وغص واني بسرعه انطيته مي، كال: صبيحه هيج دكول عليه منها من الشيطان خاف تريد تموت.
ضحكت: هههههلا والله كتلك كبرت وتغيرت، بعد وينها وين المشاكل ومن تزوجت فريال هي كفت عن العالم وبعد بطلت تسوي مشاكل.
جر نفس كال: الله يصلحها بعد شنسوي.
هزيت راسي وتنهدت: الله كريم بس بابا مقهور على اخويه لأن حيروح منه بس يكول هم أمه خطيه ما اريدها افلسها كولش منكم وتضل أمكم وطاعة الوالدين واجب.
باجي جميلة كالت: اي يمه لا تغصرون وياها، مهما جانت الام بس تضل هي الربّت وسهرت وتعبت والله يجازيكم اذا داريتوها وانتم جازوها على تعبها.
ابتسمت: اي اكيد ان شاء الله وهي تموت عليه وعلى بناتي وغلطت من زمان والله حاسبها وتابت بعد الله غفور رحيم احنه البشر منو حتى ما نرحم.
فاروق رد عليه: اي والله الله يجازيها واذا تابت من صدك الله يتقبل توبتها.
***
حفصة:
ورى الغده سليم كالي بلكي استكان جاي من ايدج الطيبه ام بنياتي.
جاوبته بابتسامة: صار تدلل عيوني انته.
كمت للمطبخ وويايه صينية الغده. البنات بالمدرسه وبس اني وياه بالبيت هو اليوم ممداوم، عنده أوف.
دخلت للمطبخ نفضت المواعين خليتهم على السنك. غسلت قوري الجاي وخليت بي مي وخليتو على النار.
دحكت على الشباك جانت السما زركه والغيوم بيض منظرهه جذاب وحلو يشرح النفس. فكرت بينما يفور المي اغسل هالمواعين.
تذكرت بهيج يوم وقبل سنين جنت واكفة على الشباك ولابسة فستان وردي جان يوم المشيه مالتنا اني وسليم.
فاتحه شعري وبس من فوك شويه بف واكسسوار ناعم. جنت طالعه كلش حلووه وكل شوي ادحك لروحي بالمرايه على لبسي ومكياجي.
وبنفس الوقت جان عاجبني سليم من شفتو اثناء الرؤيه الشرعيه دخل كلبي بسرعه بدون استئذان ههههه وشكلو مألوف بالنسبه الي عبالك اعرفو من سنين.
مر الوقت بسرعه وتأخروا علينا. جانو ازلامنا متجمعين بالربعه واحنه النسوان بالصاله.
دحكت شفت جدي هو وعبايته وعصاته وسبحته. طلع من الربعه وهو مبين عليه معصب ويكول: اذا الزمه اله اورووو وووور ووينك ذياب فاروووق وينك هسااع اشووفو كدامي فااهمين هساااع تجيبونو الي منوو سمحلو يتمرد عليه منووو سمحلو يبدي ماي وجهي ويطرد الجماعه.
اني متتتت من الخوف شبي جدي وعلى شنو معصب ومنو هذا الي يريد يورو ور.
كمت من مكاني خايفه مرعووبه يارب شديصير وبيوم خطبتي اجتي أمي ووئام لزمتني وتهدي بيه.
ظليت اسألهم شصاير شبي جدي شنو هالهوسه هاي؟
كالن قتيبة لازم الطريق لسليم وكرابته ومهددهم بالسلاح ومرجعهم من وين ما اجوو وكايللهم ماعدنا نسوان للزواج وهم مخلين وراجعين لبغداد.
وهو خطيه سليم جايب اهله يعني قصدي ناس من عشيرتو واصدقائو وناس خيره جثيره جايه وياه وحتى سيد جايب وعشيرتو ووياه ساده وشيوخ للمشيه رفعة راس اله هو هم خطيه يتيم لا ام ولا ابو بس قربى اختو بقت الو من كل عائلتو وهالبنات الي الله رزقه بيهن.
واني من بعد الرؤيه الشرعيه واثناء مهلة رد خبر الموافقه الهم. مره شفتتوا ببيت ذياب جان جاي ولازم بناته من اديهن يمشي ويدحك عليهن ويضحك ظليت ادحكلو من باب المطبخ وهو بالبستان وصفنت عليه شفت حنيتو على بناته وضحكته وياهن هن صغار خطيه وفاقدات الام هو محتويهن ومبين معوضهن عن حنان الام الي تركتهم تمنيت اكون وحده من بناته وخاصة لم كعدنا كلنا سوى على سفرة الاكل وهو بيده يوكلهم ويلبيلهم طلباتهم صراحه تمنيت اكون بنته مو بس مرته هههه.
اهلي دزوا الهم خبر الموافقه وتحدد موعد مشيه الزلم تفاجئت بالي سواه قتيبة اريد اعرف من شنو مخلوق هذا هو وسوايته هل يوم فشلنا ويا اهل سليم الله يطيح حظك يا قتيبة.
شفت خواني طلعوا معصبين كمت على حيلي مرعووبه لازميني أمي ووئام وسوزان كالوا كعدي هسه يحلوها خليها عليهم معليج.
سألتهم ودموعي على خدي: يعني شنووو حتصير كاتل ومكتووول وبسببي ياااربي دخيلك لا يتكتلون اخواني لو يكتلون هاليتيم هذا ياربي انهاريت بيومها.
وبعدها جابو قتيبة للبيت واسمعه يصيح بعلو صوته: انه ناهي عليها واذا انطيتوها اله اسوي الدم للرجب.
وبيومها حصلو جم راشدي وكتله معدله من جدي واخواني وتعهد الهم بعد ما يعترض طريقهم اذا اجو للمشيه.
وتواصلوا ويه سليم اعتذروا منه وتحدد موعد ثاني للمشيه لبست غير الفستان الي لبسته بذيج المشيه الي تفشكلت حسيته فال محلو لبست واحد بنفسجي فاتح وشعري رفعتو هالمره.
واجوي ووياهم قربى والبنات وجانت طالعه تجننن وفرحانه حييل النا. كعدت بناته يمي وصرت اسولف وياهم ووحده منهن اصرت اله تكعد بحضني كعدتها بحضني واسولف وياها دعيت ربي يحننن قلبي عليهن ويقدرني ان اكون ام الهن واعين سليم على تربيتهن.
بعدها عقدنا ودخل سليم يلبسني الذهب. دحكتلو وجت عيني بعيونه خجلت حيل ودنكت راسي احس عضامي راح تذوب من الخجل.
وبهاللحظه واسمع صوت سليم وراي وهو يكول: يااحلوووه وين صار الجاااي مو جنج تأخرتي.
التفتت عليه وادحك على الطباخ واشوف بس البخار يطلع من الكتلي ركضت طفيته وافتحه واشوفه نصه متبخر وباقي بس كم قطره بالكاعيه حيييل لعد شكد صفنت. صدك لو كالو لو ضاج خلكك تذكر ايام عرسك بس اني والله مضايجه هسه ومرتاحه وي سليم هو بالضبط نفس قربى طيب قلب وحباب كولش.
شكد ضجت من تعاوفنا اني وقتيبة بقيت ايام واني مقهوره واسأل ربي ليش هيج صار بيه مجنت اعرف الله ضاملي هالقسمه الزينه هاي فعلا الله سبحانه ياخذ منا شي ويعوضنه بشي افضل منه واحسن بهواي.
طفيت على القوري واريد اصب عليه ماي واغلي من جديد، بس هو اجه يمي لزمني من اكتافي وعصرهن باسني بخدي، غمضت عيوني تدغدغت وابتسمت وميلت راسي.
كال بهمس: شوكت يجون البنات من المدرسه؟
كتله: دوامهم ظهري يجون بالاربعه.
لزمني من ايدي وسحبني كال: تعاي نحجي بموضوع يخص السياسه يا جاي يا بطيخ وطار بيه للغرفه.
واني بيده ودنعبر الصاله احاجي: يمعود يبو الغيره بس خلي اغسل اذب هدومي هاي.
كال: الج مهلة عشر دقايق. ضحكت ورحت غسلت ورجعت يمه.
وبعدها...
نايمه بصفه وايدي تعبث بشعر صدره العاري.
كتله: تدري شنو اجه على بالي اليوم؟
كال: شنو؟
جاوبته: بمشيتنه الاولى من فشكلها ابن عمي.
عدل روحه اندار عليه غرس اصابعه بشعري.
وظل يحجيلي كال: اي والله يوم خرب غيرته لزملنه الطريق ملثم ومحزم بحزام من رصاص وبيده البي كي سي وياه جماعته العفطيه الله يطيح حظهم والله بيومها كلت الله انوخذنا.
ضحكت على حجايتو قرب مني وباسني على شفايفي وسحبني اله وصار يوزع بوساته على وجهي ورقبتي واكتافي.
سمعنا صوت باب البيت تنفتح وصوت البنات وهوسه صارت. هو وخر مني وكال: اكلج قفلتي الباب مال الغرفه انتي؟ جاوبتو: لاء وانته قفلتها؟
رد: لاااء.
وصاار هجوم وصوت البنات صار قريب على باب غرفتنا كمزناااا اثنينااااا.
ودخلن مكيفات ماخذات درجات زينه وجايات يفرحنه بدرجاتهن عاد احنه ارتبكنه وضلينه نبوس بيهن من ارتباكنه. ههههههههههه.
***
غدير:
اجت يمي هدير كعدت كالت: اكلج هدير شبيج خلقتج مكلوبه يا ستار صاير شي؟
تنهدت: لا ماكوو شي ما بيه شي انتي جاوبتي بالامتحان؟
ضحكت: دنجبي هسه عوفي الامتحان اليوم تذكرتج بالمدرسه والمدرسه رزلتني كالت شكو تضحكين كتلها تذكرت سالفه وانوب رزلتني بالزايد.
عقدت حواجبي: اي بله مدام ليش تضحكين؟
ردت عليه: ههههههههههه لج تذكرتج من نروح لبيت عمه وئام وتكوليلي بله راقبيلي محمد يدحك عليه واني اكولج اخاف اراقبه الج وانوب عباله معجبه بي ويوكع بحبي وضليت اضحك.
ضحكت: خيولي بعد ما اريده لج عصبي ومخبل شسوه بيه اليوم.
استغربت: ليش شسوه بيج وين شفتي؟
سولفت الها السالفه كلها هي انصدمت: يااا شبي انجلب ليش يخليج تبجين خيولي لا تنقهرين طلعي من حياتج وحياتي.
ضحكت: لج ما اكدر مو بعدين اعتذر مني واني انقهرت عليه.
غمتني: طبج مرض شسويلج عود اذا تزوجج تعالي زعلانه حتى اشوكج شوكتين كوله الشامخ.
ابتسمت بحالمية: امممممم لالا بس ابجي ينقهر عليه ويراضيني وما يخليني اجي زعلانه.
كالت وهي تغم نفسها: امداااني معقوله انتي اختي الجبيرة؟
لا والله مدري شلون طلعتي معدل بالتسعين بالسادس على الثول الشايلته... لج أنا أعقل منج يا الفاهية.
جريت نفس. شسوي يا هدير أحبه مو بيدي.
تنفست بغضب وكتمت عصبيتها. غدير اطلعي من حياتي رجاءً.
ضحكت. ههههههههههه طالعة طالعة.
اجتني رسالة بالواتساب فتحتها جانت من محمد، رجف جسمي واديا وقلبي يدق بسرعة فتحتها واحكي ويا هدير. لج هدورة راسلني محمد.
اجت تركض وكعدت يمي عود تعلمني خاف أجفص بالكلام.
كاتب. هلا غدير موجودة.
رديت عليه. هلاو محمد إي موجودة محتاج شي.
جاوب. شلونج إن شاء الله بخير حبيت أحجي وياج بموضوع اليوم لحد الآن ما أعرف شبيه حاس بتأنيب الضمير أهاجس قسيت وياج وإنتي ما تستاهلين بعدج زعلانة مني مو.
جاوبته وأنا أبتسم وبردانة أرجف. هااا لا يمعود مزعلانة عادي ما صار شي بس ما حبيت تشكك بيه.
رد عليا. لا يابا ما أشك بيج شلون أشك بتربية خالتي قربى وخالي ذياب ول شهالكلام هنيالنا على تربيتج والله.
ضحكت. أنا ما أريد أحلف بس بالقرآن الكريم هو أجا من وحده وما أعرف أصلاً ليش أجا وكتله ما أقبل ورفضت بس هو واحد تافه يعني عادي معروفة سوالفه.
كتب. يروحلج فدوة يول ما يلوح أظفرج هالساع ما زعلانة مني موو.
ابتسمت. لا لا ما زعلانة والله.
رد عليا. زين عادي أضيف وقتج لوقتي وأعترف لج بحبي ونتشارك بالوقت وبكل الأشياء.
فتحت عيوني مصدومة وباوعت لهدير. أقولج هذا شيحجي أخاف ناصب عليا.
هدير كالت. إي ولج كوليله هههههه ما أدري بكيفك عندي وقت فاضي خلي أوزعه عليك.
ضربتها. دنجبي خلي أشوف شكول.
كتبت. ما فهمت قصدك شنو اشرحلي أكثر.
كال. تجين اتصال.
رديت عليه. لا ما أقدر أنا أكتب ومو مسيطرة على نفسي مو أنوب أحجي صوت.
كتب. تحبيني مو اعترفي يوول.
ضحكت وقلبي واديا ترجف كتله. هااا لا ما أحبك شنو السالفة.
كتب. عجل أنا أحبج يا بنت ذياب ممكن نتزوج إذا ما تصير زحمة.
أحس من الفرحة رجليا ما عانتني ما أعرف شسوي لنفس الوقت جنت أقول أخاف يطلع مقلب وينصب عليا بعد ما أقوله أنا أحبك كتبت. متأكد.
رد عليا. عجل أجذب عليج أنا كل يوم أوقف قدام أبوج وأقوله يول زوجني غدير أحبها وهو يكلي لا يوول عوف بنيتي تدرس وبطل سوالف الحب عجل أنت واحد ساقط وما أرتاحلك.
شهقت. عزاااا أنت صدق ساقط لو شنو.
كتب. والله شكلج أنا ما أحب أحلف بس بالقرآن الكريم مو كلش ساقط وسط يعني.
ضحكت. ما افتهمت.
رد عليا. أحسن لا.
تفتهمين هساع كليلي تحبيني حتى أدز فلفلة تخطبج لو لا؟
جاوبته:
يعني إذا قلت لكِ لا، شحتسوين ههههههه؟
كتب:
والله شسوي؟ أظل مصر وكل يوم أروح لأبوكِ أصارحه بحبي لكِ، وأصارح علي أخوكِ وخالي فاروق، وأخليهم هم يقنعوكِ. ولو أنا لو بس أدز فلفلة تقنعكِ وتقنع الخلفكِ.
ضحكت:
ههههههه ما أدري شو أقول والله متفاجئة.
رد عليّ:
قولي أحبكِ وفاجئيني.
جاوبته:
لا ما أقول. إذا تحبني صدق، اخطبني، ومن أصير رسميًا لكَ أقول لكَ أحبكِ.
كتب:
عجل خوش، من باچر أمي وأبوي عندكم، واحترقت عشيرته اللي ما يخطبكِ بس خلأحصركِ.
كتبت باستغراب:
شنو خلأحصركِ؟
رد عليّ:
ما أدري الموبايل يسحك أحبكِ يول، ورايح لأمي أحكي وياها باچر تجيكم، ومناك أروح لأصدقائي، من أرجع أحكي أراسلج تمام حبيبتي.
كتبت:
تمام حبي. (وحذفت كلمة حبيبي بسرعة).
ضحك وكتب:
ههههههههههه سكرنتها قبل لا تحذفيها، أحلى "حبي" شفتها بحياتي...
انهبطت:
لا عفية محمد، أحذف السكرين لا بابا يشوفها عندك.
رد عليّ:
أوووف أبوكِ شك حلقي شك، يومية جاي خاطبج منه وما يقبل، شسويله أذبحه؟
جاوبته:
اسم الله على بابا، شحدك أذبحك وراه.
كتب:
ولا أذبحيني يله.
ابتسمت:
لا.
ضلينا نسولف. صدق ورا أسبوع خطبتني عمة وئام، بس بابا ما قبل. بيومها ظليت أبكي... هو قال:
لا أريدها تكمل دراستها، وناوي أخليها تكمل هي وعلي دراستها بالخارج. ما أعتقد مفكرة بالزواج هي، وأنا استحيت أقول له لا مفكرة.
ضلينا سنة على هالحال. صارت بينا علاقة محد يعرف بيها بس هدير، خطية ساعدتني هواية، جانت توقف لي تراقب أخاف واحد يجي.
زاد تعلقي بمحمد كلش هواية، صرت أبكي كل يوم عليه، استحيت أحكي ويا ماما، أفهمها بحبي له، بس عمة وئام تعرف وجانت تلمح لماما وماما ما تفهم، قافلة ما تعرف أنا أحبه، أو يمكن تعرف بس مغلسة.
دخلنا بـ 2019 والشامخ مات بعمر يناهز المئة، أعتقد 115. يعني ما شاء الله عليه عمر، وقعت أسنانه كلهن وانحنى جسمه، صار عبالك مثل الطفل صغير لأن العمود الفقري تقوس ما جان عدل وما يقدر يمشي، تعب حيل وبعدها توفى.
ما شاء الله من صارت الفاتحة مالته، جانت فاتحة تحكي بيها الشيوخ والعالم، مو عبالك رجال كبير لا عبالك شاب، عراضات وشيوخ وفاتحة منصوبة سبع أيام.
ومحمد خلص سبع أيام الفاتحة وهو يتغزل بيّ، وكل شوية وقال:
خلأحصركِ.
قلت له:
ولك شتحصر صدق ما تستحي، جنت بالكتابة ما أفهم شنو تالي طلعت يريد يحصرني الساقط، اكو واحد يحصر بالفاتحة؟
تعينت بأحد المستشفيات الحكومية، صار عندي راتب خاص بيّ، وكل يوم محمد يجي للمستشفى بحجة متخربط لو معتدي لو ما أعرف شنو، وهو مخلصها غزل ودق سوالف...
قربى...
سنة 2019 جانت عندي هدير صف سادس علمي أحيائي...
جنت حيل مهتمة إلها وكلش خايفة إن ما تطلع معدل، جانت أمنيتي إن يطلع إلها معدل عالي...
أخوي ما رفع دعوى على عمي فياض لأن عرف بي مريض، فراد الله هو يأخذ حقه منه.
والعالم جانت طالبته بس كم مرة يحاولون يقتلوه ويا سبحان الله ما يموت...
البيت اللي جان هو بيت أهلي وانكرب سليم طلع عليه عمال وبنوه وأجّره، ما قعد بي، قال ما لي نفس بي أبد...
وبعدها بفترة باعه لذياب وأنا تنازلت له، واشترى بيت جديد ذياب، سلمه إليّ، وأكو مرة جانت جارتنا اسمها أم سوادي، مرة چبيرة جارتنا من زمان، خليت عندها المفاتيح، قلت لها:
منو يريد يأجر قولي لي.
فهي بيوم 2019/2/1 خابرتني، قالت:
تقدرين تجين؟ أجه مأجر على البيت ويريد يتفق وياكِ على السعر.
قلت لها:
ميخالف.
أخذت علي ورحت بعد ما خابرت ذياب، قال:
روحي بس إذا شفتي عمكِ لا تحتكين بي.
هو يا سبحان الله عمي شقد ناس حاولت تقتله ما انقتل، وأخوي مثل اللي تربط محد قدر يقتله، كأن قدره مو هيج ما يموت على إيد شخص...
المهم رحت أنا وعلي، باوعت على هاي المنطقة اللي عشت بيها طفولتي، تعذبت وانغدرت بيها، قلبي وجعني، حاولت أتناساها... بس ما قدرت، جرح هالذكريات نابت بنص صدري...
مشيت بخطوات من بيت فياض وأسمع الجهال يقولون:
اركض اركض هذا البيت بي جني.
باوعت على الستارة مال البيت واقع نصها، تذكرت يوسف قبل مرة إجانا هو ومرته. هو يوسف تزوج وحدة من قرايب أمه، وأمه صارت مثل اللي تتنبأ بشيء وتحكي شلون اللي تأخذ خيرة ومخلصتها صلاة وتسبيح، حالتها أحسن من قبل بهواية رغم لحد الآن ما تعرف أكثر الناس وتنسى هواية.
هو قبل فترة إجانا هو ومرته، قال الستارة وقعت نصها على فياض ويا سبحان الله ما مات شقد نذل.
دخلت على أم سوادي، ضلينا نسولف وياها، قالت:
هو فياض هاي صار ثلاث أيام ماكو ما يطلع، هو مريض نص وجهه مأكول وشوكت ما تجين لاف وجهه بغترة، والعالم تتصدق عليه بس هو ماكو.
استغربت:
أخاف بي شيء؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة:
والله ما أعرف بس ريحة تكتل تطلع من بيته.
وقفت مصدومة:
خاف ميت؟
وقفت وياي، قالت:
ها الله أعلم، بالله خلي أقول لسوادي يكسر الباب...
راحت حكت ويه ابنها وطلعنا كلنا سوى، محمد وياي جان واقف، التمت العالم وقرروا يفتحون الباب.
كسروا ودخلوا، دخلت وياهم. جان البيت تعبان ومحفر والجريذي يتطاير من مكان لمكان وفياض ماكو بس الريحة تكتل تعمي مو طبيعية.
أجه سوادي ملهوف وهو يصيح:
تعالوا تعالوا فياض ميت.
اجيت وياهم أركض أريد أشوف نهاية هذا الشخص اللي طغى ودمر حياة أهلي وإخواني ودمرني وياهم.
شفته واقع على الدرج، حاصره ملك الموت على الدرج وقابض روحه والجريذي يلعب على جثته.
سديت خشمي بحجابي، حسيت راح أتقيأ من شفت بطنه مفجورة وأحشائه الجريذي يسحب بيهن.
وخشمه مأكله الجريذي اييييع لعبااااااان نفس، طلعت أركض وأنا أتقيأ يم الباب الرئيسي والريحة لحد الآن بخشمي، شيء مقرف ويلعب النفس.. فعلًا ما أبالغ، بس جثة صار لها ثلاث أيام معفنة حتى ذراع ودود بيها شحتكون ريحتها...
العالم خابروا على الإسعاف وأنا خابرت على يوسف وعلى سليم، أجو ونقلوا جثته، استلمها يوسف.
وهو يردد:
الله لا يرحمك، الله ينتقم منك، شلون راح تقابل ربك وأنت قتلت أخوك ومرته وابنه، قتلت ابن أمك وأبوكِ، هاي نهايتك بنص الجريذي وجثتك خايسة ومعفنة، هذا قليل بيك والله.
سليم حط إيده على كتفه وهمس:
كافي أبو يعقوب، ربي هو يجازي، وهاي نهاية كل ظالم يموت وحده ما تفتر عليه غير الحشرات والجريذي، الله لا يرحمه ولا يحسن إليه ولا محلل ولا موهوب منا اليوم القيامة، خصمه أبو وأمي وأخوي وكل مظلوم.
بكيت بصوت عالي وحضنت سليم من تذكرت هذا الوحش البشري شقد قتل عالم وفتك بيهم واستخدم سلطته وجبروته ضد الناس العزل والناس المظلومة البريئة، راح لربه قاتل زاني مطرود من رحمته.
دفنوه مو بالنجف أصلًا، دفنوه بمحمد سكران مدري شسمها هيج هي.
مات وما أخذ وياه غير أعماله السيئة، هذا البني آدم ما يملك غير العمل الصالح، وشقد ما يطغى ويتكبر مرجعه الرب العالمين، وشقد ما رب العالمين يخلي الإنسان يطغى إحنا نتسائل ليش يا ربي هذا ظالم ليش مخليه عايش ليش وليش وليش؟ دائمًا نسأل هيج سؤال.
ونسينا قوله تعالى:
"الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون".
فعلًا رب العالمين يخلي الإنسان يطغى ويطغى لكن هو بالمرصاد حتى لو تأخر العقاب بس يعاقبه وهو شديد العقاب...
بعد ما مات فياض رحت زرت أمي وأهلي كلهم أنا وعائلتي وذياب وسليم وعائلته، كأنوا أريد أبشرهم الله موت فياض موتة شنيعة تأكل بي الجريذي والدود والذراع وجثته معفنة ثلاث أيام...
مرت الأيام والأيام تنسي، راح فياض من ذاكرتي واهتميت بعائلتي، كل يوم عن يوم أشوف هدير مهمومة وتعبانة وبس تصفن، أنا حاسة بيها عندها شيء ويه محمد ابن عمتها، بس أبوها رافض ما يريد يزوجها، يريدها تكمل دراستها وتأخذ الدكتوراه...
صحت عليها جانت قاعدة وتصفن، قالت:
هااا ماما تريدين شيء؟
جريت نفس:
غدير ماما صارحيني، أنتِ تحبين محمد ابن عمتج وئام؟
انخطف لونها، قالت:
هااااا لا ليش؟
حضنتها وقعدتها بصفي:
لا تكذبين عليّ غدير، ترا عيونكِ فاضحاتكِ، قولي إذا تحبين محمد حتى أساعدكِ وأقنع أبوكِ يقبل.
بكت بسرعة واحتضنت وجهها، حضنتها وأنا أسكت بيها، همست:
يا عمري أنتِ ليش تبجين؟
قالت وهي تمسح دموعها:
إي أحبه بس بابا ما يقبل.
ضحكت:
ولا يهمكِ، أخليه يقبل، بس مرة ثانية لا تضمين عليّ واحكي لي حتى لا تظلين مهمومة هيج.
رجعت تمسح بدموعها:
ما أعرف استحيت منكِ.
ضحكت عليها وحضنتها:
لج حبيبتي أنا أمكِ، شنو تستحين مني؟
ضلينا نسولف أنا وياها، أخذت منها استجابة وقعدت تسولف لي عن مغامراتها هي ومحمد، شفت بعيونها عشق وحب عميق لمحمد ومحمد خوش ولد يستاهلها...
فحكيت ويه ذياب وقنعته، قال:
خلي يجي يخطبها.
قلت لغدير وهي ما صدقت، راحت تركض قلت له...
وهدير جانت بيها منتظرة النتائج وتلطم فوق راسنا، مخلصتها:
أنطيت الورقة فارغة كل شيء ما جاوبت، وأنا كل شوية ماكلة هبطة من وراها ومنتظرين النتائج على ناااار...
أجه عمر هو ووئام وعمتي مديحة وبناتهم حتى يخطبون غدير، اشتريت إلها بيها فستان وردي طويل مال محجبات وحجاب بيجي ومكياج، طلعت حيل حلوة. جان محمد يباوع لها بإعجاب وأبد ما نزل عيونه منها... عاشقها جنه ذياب من عشقني طالع على خاله الولد.
وهي تريد تطير من فرحتها. ذياب كلهم:
هي البنية بنتكم، ما أتشترط عليكم أنا، بس اللي ترضوه على بناتكم ارضوه على بنتي.
عمر رد عليّ:
والله نخليها بعيوننا بعد، بنت ذياب الغالي شقد تحددون مهر قدامكم وشتردون حاضرين.
ذياب رد عليه:
والنعم منكم ما نحدد إحنا، أنتم تحددون وإحنا أهل هالشكليات مو بينا.
عمر هو اللي حدد وخلى المهر 25 مليون عراقي حاضر و 25 مليون عراقي غايب.
محد جان عنده اعتراض وخابرنا فاروق أجه هو وعائلته، وتحددت الخطوبة بيوم نتائج هدير اللي جانت تلطم فوق راسي ولابسة بجامة يدخلون بيها أربعة والتشيرت أهدل عليها ومسويه شعرها كعكة وما تقبل تبدل، والله شنو هي ما مجاوبة وأكيد راسبة وما إلها خلق تبدل...
راحت غدير للصالون هي وفاطمة بنت سليم وديلان بنت فاروق، أخذهن محمد ماخذهم الطريق كله دق ورقص وجايبهن دق ورقص وهن مكيفات عليه...
أجت هدير من الصالون جانت طالعة تجنن، من شفتها غلبني الحنين وبكيت، وبيبتها أم ذياب استقرت عندنا بعد ما مات الشامخ، ظلت تسمي وتصلي عليها ولبستها محبسها بي شذرة زركة...
جانت لابسة فستان زيتوني طويل حيل وأردانه تول خفيف وتسريحة جانت مفتوحة وبسيطة كلش، حيل نازكة وما مبالغة...
تمت الخطوبة، دخل محمد جان لابس قاط زيتوني وقميص أبيض، الملاعين متفقين يلبسون سوى.
جان شايل بوكيه مال ورد، أول ما دخل قدمه إلها. طبعًا هم عقدوا الصبح والعصر صارت حفلة الخطوبة.
أخذت منه بوكيه الورد وهي تبتسم وتباوع له بخجل وهو نظراته مخترقتها وأنا فاتحة حلقي وصافنة أضحك مدري شبيه، كأن جني وحدة بيها جفاف عاطفي، ولا كأن ذياب مشبعني غزل ورومانسية، بس لا والله لأن بنتي فرحانة إلها من كل قلبي...
لبسها الحلقة والذهب وهو كل شوية ويبوسها وحاضنها وهي خجلانة منه ومستحية ومهزومة.
حاجيت وئام:
أقول لكِ وئام، ابنكِ أكل بنتي أكل، قولي له على كيفكِ.
ضربتني:
دروحي توه شاف باب الله، خلي يتمتع بالجنة مو من ورا رجلكِ، ابني شوية ويدخل جهنم.
عافتني وتصفق وتصيح بصوت عالي عاشر جار يسمعها محمد:
بوسها بعد أمكِ بوسها.
هو رد عليها:
يول راح آخذها وياي بعد ما بيها مجال.
مد راسه ذياب من باب الاستقبال كله:
ول بعد خالكِ تاخذ من وياكِ؟
رد عليه:
هااا أمي إي إي أمي، عجل خبصتني خبص بوسها ما بوسها.
هز راسه ذياب بيأس:
من أقول لكِ مو راحة تجي تعاتبني، ما تستحي أنتَ يول؟
دخل فاروق:
لا ما يستحي، طالع على خاله فاروق خخخخخخخ بوس خالي، بوس الممنوع مرغوب الله وكيلكِ.
بعدها طلعوا لأن غدير ماتت من الخجل ومحمد ما يستحي يردد ويحكي الغار وهي كل شوية وكرصته تسكته...
البنات جانن كلهن يركصن وذابات لحم إلا هدير تلطم ولازمة موبايلها منتظرة رابط النتائج.
مع العلم بنات فاروق وياها يركصن ولا مهتمات للنتائج.
دخل علي شافها وهو كنز صاح:
يممممه هاي منو جنها أبو إثيوبية طالعة تهريب.
ضربته وهي متعصبة:
علي وخر مني، سلمت الدفتر فارغ وطالعة روحي حرسب.
بعدها عاطت:
طلعت النتائج طلعت النتااااائج.
كلنا اجينا يمها حتى محمد وغدير وبنات فاروق وأبوها...
وهي فتحت كل المدارس وصلت لمدرستها، أنا رجليّ ماتت وقلبي يرجف من الخوف إذا رسبت تموت هدير لأن تعبت وتقول ما جاوبت سلمت الدفتر فارغ.
طلع اسمها هدير ذياب الشامخ ناجحة بمعدل 99.
هي صرررخت بصوووت عالي:
ناااااجحة ناااااجحة.
أنا ما أعرف شصار بيّ من شفت معدلها، ظليت أصرخ وحاضنتها وأبوها أخذ الموبايل من يدي وهو يصيح:
هديييير بااابا هدير معدلكِ 99.
ول فاروووق قربان بووويه، هدير مهكرة الوزارة والله مهكرة الوزارة على هال معدل.
جان خطية ملهوف ويرجف ما يعرف شيسوي، سحبها مني وهي منهارة بالبكي وحضنها يبوس ويشمها ورجع حضني يبوس بيّ...
ول قربان تعبكِ ما راح، هدير معدلها يرفع الراس...
وئام وحفصة وبناتهم ظلن يهلهلن ويركصن وسوزان تهلهل وبناتها يركصن وناسيات يطلعن نتيجتهن.
غدير تبكي ومحمد يبوس بيها ويسكتها، ضربه فاروق:
كافي بوس كافي بوس، صح أنطيتكِ الضوء الأخضر بس مو هيج ما تعول تلقى لكِ فرصة.
عض شفته وهو يكتم غضبه:
خالي وخر مني خليني عايش اللحظة...
بعدها طلعنا نتائج بنات فاروق، اثنتيهن مطلعات معدل 80، هن هم علمي أحيائي بس هماتين فرحانات وأمهن وأبوهن فرحانين بيهن.
ورجعنا نحيي الحفلة من جديد وهدير لعبت لعب بالرقص، كذابة تقول سلمت الدفتر فارغ وهي معدلها 99 وأعشار...
جان أسعد يوم بحياتنا، التمت عوائلنا، الحمد لله الله ما ضيّع لنا تعب وجازانا والصبر مفتاح الفرج، صبرنا ونلنا الحمد لله.
جان ذياب يباوع لهم وهو حاط إيده على كتفي وأنا لازمة إيده، باوعت عليه قلت له بابتسامة:
وين صار حب ذياب القربانته؟
جر نفس وسحب يدي وباسها، حطها على صدره، قال:
بعده هنا، بعده الذيب تايهة بذنب عيونكِ ودايخ بعنفوانكِ، ول وراه ابن الشامخ وأنتِ أحبكِ يول، فرحتي بيكِ أكبر من فرحة هدير بمعدلها...
حضنته بحب، الله شقد أحبه من يحكي وياي أحس نفسي طفلة أعيش الحياة من جديد.
بعد إضافة الدرجات على معدل هدير من ذوي الشهداء، معدلها يدخلها طب عام بس هي ما ترغب للطب العام لذلك دخلت طب أسنان بجامعة بغداد، هاي هوايتها ما قدرنا نجبرها...
أما بنات فاروق دخلن اثنتيهن تخدير بجامعة أهلية والحمد لله هسه هن مرحلة ثالثة.
هاي قصتي وهاي حياتي، الحمد لله راضية بكل شيء وكل شيء صار وياي هو اختبار وامتحان من رب العالمين، يا رب أكون قد نجحت بامتحان ربي ورضيت بقدره وما جزعت.
وأحمد ربي وأشكره اللي خلى بطريقي إنسان قليل بحقه كلمة رجال، كله غيرة وشهامة مثل ذياب، زاح عني كل تعبي وكل مواقف مرة عليّ، يا رب يطول بعمره ويظل خيمة على راسنا.
شكر خاص مني للكاتبة نور سمو العراق المبدعة اللي عذبناها هواية، جنة شوية مهملين ههههههههههه لا بس صارت ويانا ظروف وكذلك هي عندها ظروف ربي يوفقها.
وشكر خاص نابع من قلبي وقلب عائلتي لكل من تابع القصة ولكم مني جزيل الشكر...
قربان هي قربان من ولدتها وأعطتها الحنان.
عنفوان العشق وذنب العينان.
حبيبتي التي كعينان الغزلان فداء الجبروت والطغيان.
واجهت الجميع لأحضن حبيبتي وأرضي قلبان عاشقان.
تلك ابنتي وغرامي.
منذو سنين وهذا العام وبعد اعوام.
ستبقى الحب والغرام هي قربان. امنيتي المجهوله هي خذلان الموت والالام. تبقى هي في اعمق نقطه في الوجدان.
احضنها الى الضلعان.
لتشبع لحن قلبي الولهان.
اخبروها اني بلا حياه دون تلك العينان.
وان ذنب هذا العشق لن اطلب عليه الغفران.
بقلب المتابعه HelenaAlhy
نهاية القصه 💔
شكر خاص لكل من تابع الروايه واجاد بيها وشاد بسردي من متابعين الواتباد ومتابعين الفيس وكروب ورود وفراشات
شكر خاص للكاتبه نورا ناصر علئ سعة صدرها ويايه وتشجيعها الدائم الي ومساعدتها اليه بكل فصل من فصول الرواية فعلا عاجزه عن الشكر شكد ما احجي عن هل مخلوقه ما اوفي حقها لان ساندتني هوايه وساعدتني و وكفت ويايه بكل ظروفي شكرا غاليتي ربي يوفقج Nora-Naser
شكر خاص للادمن رزان من ادمنية كروب الفيس علئ حماسها ومنشوراتها الحلوه
واعتذر اذا ما ذكرت شخص بالذكر بس فعلا كل من ساهم بنقل الروايه او الاشاده بيها اقدم اله خالص الشكر
نسدل الستار الي هنا ونلتقيكم برواية جديده ان شاء اللة ...الي اللقاء
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!