القضية التاسع عشر بالطو الفصل الاول بقلم اية السحماوي _طفلة شافت الأسعاف نازله المقابر الساعه أتنين بليل كان صوت اللواء حسن و هو قاعد قدامي بيشرحلي القضية الجديدة، و رحمـة واقفة ورايا بتجهـز قهـوة.. كشرت وشي و ميلت لقدام سندت دراعي على المكتب و سمعته و هو بيكمل كلامـه بيمد إيده بالملف:
_قريـة المحمودية تابعة لمحافظة المنصـورة، بنت صغيرة في تانية أعدادي واقفة على السطح الساعة أتنين بليل منتظرة ابوها يرجع من الشغل زي ما قدمت أقوالها، بيتها قدامه المقابر، شافت أسعاف نازله وسط المقابر من غير صوت ولا حس، وماشية براحة جداً، وقفت وسط المقابر.. بتقول نزل اتنين رجالة لابسين أبيض و على دماغهم مربوط كشاف بينور بتقول مش متأكدة هما دفنوا حاجة أو أخدو حاجة، لأن نزل من العربية سرير طويل.. و مكملوش عشر دقايق و ركبوا و خرجوا تاني من المنطقـة..
رجعت ضهـري بستغراب و رحمة قعدت جنبي و هي بتحط الفناجين و قالت: _بس يفنـدم مستحيل يلحقوا يدفنوا حاجة في عشر دقايق، أو يفحروا عشان يخدو حاجة في عشر دقايق برضه. رديت عليها و أنا بمد إيدي باخد فنجاني: _لا، يقـدرو لو هُمـا أصلًا كانوا مجهـزين كل حاجة قبلها بيـوم. وقفت لما اللواء وقف حط الملف قدامي و قال برسمية: _لحقوا أو دفنوا دا شغلك انت بقى.. أبو البنت بلغ لما سمع من بنته.
أديت التحية برسمية و هو خرج، قعدت تاني فتحت الملف، فيه أقوال البنت في الساعه اللي قدمت فيها البلاغ.. و اقوال الأب إن هو فعلاً كان متأخر في الشغل للساعة اتنين. قفلت الملف و لفيت عنيا لرحمة لما قالت: _يمكن جريمة قتل و صاحبها شخص واصل، دفع عشان ميتكشفش، مش بعيدة في الزمن ده... البالطـو بقى بيتبـاع بقـرشين. بدأت أشرب من الفنجان و أنا بقولها بهدوء و تفكير:
_مش أغبيه إنهم ينزلو بعربية إسعاف، لأن وارد جداً حد. يشوفهم، زي البنت دي كده. لكن إن فعلاً جريمة قتل تتستر و تتنقل بعربية إسعاف مخصوص، لا يبقى المستشفى كلها غلط في غلط، مش شخص واحد . شاورتلها يلا بينـا، اخدت الجاكت بتاعي و سلاحـي و خرجت من المكتب.. و الفريق كان جاهز بـرا.. شاورت ليهم بالتوفيق و يلا عشان نتحرك. القرية مش بعيدة بيني و بينها ربع ساعة، لأني أصلًا في المنصورة..
ركبـت العربية و رحمة جنبـي، و اتحـركت ورا الفريق و العساكر و عربية الطب الجنائـي. بصيت في الساعة، كانت أربعة العصـر.. توكلت على الله و اتحركت للقرية.. بعد ربع ساعة بالكتيـر، دخلت للقـرية. قرية البيوت جنب بعضها، وصلت للمقـابر ورا المقابر بيوت و جنب المقابر بيـوت.. لقيت أب واقف مع بنتـه، هي دي البنت اللي شافت. سلمت عليهم و قولت للبنت سجدة: _أتفضلي يسجدة، اوصفي المكان اللي وقفت فيه العربية بالضبط.
ابتسمت ليا بسمة غريبة، تجاهلت الموضوع و اتحركت معاها، دخلنا وسط المقابر وقفنا قدام قبـر في مساحة كويسة.. تتسع فعلاً لعربية دققت النظر في الأرض، لقيت فعلاً أثار عجل عربيـة.. شاورت للأب يتحرك مع بنتـه من المكان. شاورت للفريق يحاوط المكان كله.. و فريق الطب الجنائـي اتقدم و فريق البصمات بدأ يشوف اثار العجل، و المتخصص في التصوير بدأ يصور كل حاجة و كل لمسة موجودة. رفعت عنيا، لقيت الله اكبر البلكونات مليانة حريـم.
آه من الحريم، يمـوتو لو حاجة فاتتهم.. أتجهت للأب و لبنته سجده استجوبها في حاجات بسيطة. على ما الفريق يخلص عشان نبدأ فَّحــر. وقفت قدامها حاطط إيدي في جيبي و سألتها بتركيز على تعابير وشها و نظرة عيونها: _أنتِ متعـودة تستنـي البابا كل يوم للوقت ده يسجدة! هزت راسها بأيوا، سألتها تاني بإبتسامة بسيطة: _و أشمعنى بتستني ابوكي على السطح، أظن الوقت متأخر و أنتِ بنوته، ازاي جالك قلب تقفي لوحدك في ساعة شكل دي! لفيت عنيا ثبتها
هلى بيتهم و قولتلها بشك: _و كمان بيتكم دور أرضي؟
_عادي، أنا بفضل قاعدة بذاكر و بستنى بابا كل يوم، مش بنام غير لما هو يجي.. و هو بيتأخر دايماً، مليت من المذاكرة قولت هطلع على السطح ابص عليه بصة كده.. سلم السطح من جوه البيت مش خارجي، و كمان في سور كبير، أنا لما شوفتهم خوفت أوي و قلبي دق جامد و كنت هنزل جري، بس الفضول قتال بقى.. استخبيت ورا السور و بصيت عليهم من الفتاحات اللي جوه السور دي، لحد ما مشيو، و نزلت جري تحت حكيت لماما و لما بابا جه حكيتله هو كمان..
ثبت عنيا عليها شوية، إيـه القلب الجامد ده.. قولتلها تاني و أنا عنيا عليها بتركيز: _مش بتستني أبوكي في البيت من جوه ليه؟ في الصالة في الأوضة.. أصل فكرة طلوع على السطح الساعة أتنين بليل، دا شك كبير فيكي. مدت ايديها بخوف مسكت في هدوم أبوها و بدأت تعيط بخوف: _والله مليش دعوة، أنا شوفت كده بس.. و بطلع عادي، ساعات كنت بطلع أنا و ماما و ساعات بطبع لوحدي أو أنا و اختي.. مش حاجة جديدة أو صعبة علينا يعني.
هزيت راسي ليها بهدوء و أنا بطبطب على كتفها.. شغلنا عالمنا حتى العيل الصغير بيتشك فيه و بيبقى ضمن المشتبـه بهـم.. لأن الأجيال الجديدة بقى الخوف منها اكتـر من القـديمة. اتحركت تاني لجـوه المقـابر، و شاورت للعساكر تبدأ فحـر. _يحضــــرة الظــابط لفيت عنيا ببطء على سجدة و هي بتنادي عليا و بتشاورلي. بصيت على مكان الحفـر نظرة أخيـرة، و كشرت وشي لما لقيت حاجة بدأت تبـان.. اتحكرت جهة سجدة بسرعة عشان أرجع اشوف إيه المدفون ده.
وقفت قدامهـا لما لقيتها بتفرك في ايديها و قالت: _عايزة أقول على كمان حاجـة... هزيت راسي بهـدوء عشان تتكلم، لكن البنت نظرتهت غريبة أو يمكن دي طبيعتها، لكن دي حاجة مخلياني شاكك فيـها.. _أحمــد... تعاله بســـرعة.. رفعت إيدي بعلامة أصبـري و عليت صوتي عشان تسمعني: _لحظـة و جـا... شهقـت بصـدمة و عنيا وســعت بجـحوظ، لما حسيت بحاجة بتخترق ضهـري زي النار... رصــــاصـه _آه.. آآآآآه
وقعت على وشي في الأرض، و معتش سامع غير صريخ البنت و صريخ رحمـــة، و العساكر اللي فتحت أسلحتها و أتلمت حواليا بسـرعة الـبرق....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!