تحميل رواية «سمراء بنت العوالم» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ سمراء بنت العوالم بقلم صباح عبدالله.
رواية سمراء بنت العوالم الفصل الأول 1 - بقلم صباح عبدالله
في بيت فلاحي، قاعدة الحاجة نبيلة، ست كبيرة في السن، لابسة عباية فلاحي وحجاب أسود، مع مرات ابنها سحر، لابسة عباية وحجاب. نبيلة بتشرب شاي، وسحر بتقطع خضار.
سحر
ياااه الفرحة مش سايعاني ومش مصدقة، بعد غربة خمس سنين ولدي راجع لحضني.
نبيلة
أيوه والله يا بنتي، ومين سمعك، ربنا يوصله بألف سلامة.
سحر
اتصلت على حسين، خد الرجالة وراحوا يجيبوه من المطار.
تدخل سمرة جري، بنت جميلة سمراء، عيونها عسلي، لابسة عباية وحجاب.
سمرة بفرحة
حقيقي الكلام اللي سمعته ده يا سِتّي؟ زين راجع النهارده من الغربة؟
نبيلة
أيوه، اتصل وقال راجع، وعمك راح يجيبه من المطار اهو ساعة زمن ويكون هنا أن شاءلله.
سمرة تكلم نفسها بفرحة وخجل.
سمرة
ياااه، أخيرًا رجعت يا زين، ما تعرفش وحشتني قد إيه.
سحر تبص لسمرة بغيظ وهي بتكلم نفسها.
سحر
يا مراري، لولدي يجن في عقله ويكون لسه متعلق بالمعفنة دي. ده بعده عن حضني خمس سنين بس علشان بس ينساها…(تبص لنبيلة) وخوفي العجوزة الغَبْرة دي تلعب بعقله تاني علشان يتجوزها.
سحر تقوم وهي بتقول بحنق.
سحر
تعالي ورايا يا سمرة على المطبخ، نشوف هنعمل إيه، وكل علي ما ولدي يوصل بالسلامة يلاقي لقمة ياكلها.
سمرة بفرحة
حاضر يا مرات عمي، قولي بس هتعملي إيه وأنا من إيدك دي لإيدك دي.
سحر تدخل المطبخ وسمرة تجري وراها. نبيلة تبص ناحية سمرة بحزن وهي بتقول:
نبيلة
ربنا يريح قلبك وبالك يا سمرة يا بنتي يا رب، وينولك اللي في بالك، قادر يا كريم.
—–—-
في المطار
زين شاب جميل، أبيض، شعره بني، عيونه خضراء. نازل سلم المطار، وجنبه ميار بنت جميلة جدًا، بيضاء، شعرها بني طويل، عيونها عسلي، لابسة فستان قصير، حضنة دراع زين. زين يشاور بفرحة لحسين أبوه اللي واقف مستنيه ومعاه اتنين من الغُفَر. حسين وزين يحضنوا بعض.
حسين بفرحة
وحشتني قوي قوي يا زين، نورت بلدك يا ولدي.
زين بفرحة
إنت أكتر والله، كلكم وحشتوني أوي. طمّني عليك وعلى أمي، وستي صحتها عاملة إيه؟
حسين
الكل بخير والحمد لله يا ولدي، فرحانين برجعتك قوي يا زين. (حسين يبص لميار باستغراب) بس قولي مين الخواجية اللي معاك دي يا زين يا ولدي؟ ما شاء الله حلوة قوي.
ميار بابتسامة
شكرًا لحضرتك يا أونكل، كلك ذوق.
زين يحط دراعه على كتف ميار بحب وهو بيقول:
زين
دي ميار مراتي يا بابا.
حسين بصدمة
مراتك؟ كيف وإزاي؟ إنت اتجوزت من ورانا يا زين؟
زين بتوتر
خلّينا نروح البيت ونتكلم هناك أحسن يا بابا، تعالى وأنا هفهمك كل حاجة.
حسين يبص لِلبس ميار بغضب وهو بيقول بزعل:
حسين
طب يا زين، عدي قدامي لما نشوف إيه آخر الحكاية الهباب دي.
حسين وزين وميار يتحركوا ويطلعوا من المطار، والغُفَر يشيلوا شنط زين وميار ويطلعوا وراهم.
———–
في البيت
في المطبخ واقفة سمرة وسحر بيجهزوا الأكل.
سمرة
بقولك يا مرات عمي، زين بيحب الرجاج باللحمة والمكرونة بالبشاميل قوي، إيه رأيك نعمل له منهم؟
سحر بغيظ
وإنتِ لسه فاكرة ولدي بيحب إيه وما بيحبش إيه أوي؟ ده إني أمه ونسيت؟
سمرة بخجل
إني مستحيل أنسى أي حاجة زين بيحبها مهما غاب يا مرات عمي.
سحر بحنق
طب يا خِتي خليكِ في حالك ومالكِش دعوة بولدي يكون أحسن لك يا سمرة، إنتِ فاهمة؟
سمرة بحزن
وإني قلت إيه بس يا مرات عمي زعلِك إكده؟ ولا تكوني زعلانة إني بنحب ولد عمي وبنعشق التراب اللي بيدوس عليه؟
سحر بغيظ
حقيقي اللي اختشوا ماتوا، وإنتِ بت عينك فاجرة وقليلة الرباية، وهتتربي كيف وأمك طفشانة وبوكِ مرمي في السجون وما حدش مدوّر عليكي يربيكِ صح. وستك دلعتك دلع ماسخ وعينك فاجرة على الآخر.
سمرة بدموع
الله يسامحك يا مرات عمي، مش هنرد على كلامك ده.
سمرة تسيبها وتطلع جري وهي بتعيط. سحر تنفخ بزهق وهي بتقول:
سحر
أوووف، البت دي لازم نشوف لها مصيبة تاخدها، لا تلعب بعقل الواد تاني، مش ناقصة.
سحر تسكت تفكر شوية وبعدين تبتسم بشر وهي بتقول:
سحر
إزاي راحت عن بالي دي ونسيت حاجة مهمة زي دي؟
سحر تطلع التليفون وتتصل على شخص.
سحر بخبث
إزيك يا ود يا سليم؟ أمك وبوك عاملين إيه؟
صوت سليم من التليفون
الحمد لله الكل بخير، إيه اللي فكرك بينا دلوقت يا عمتي؟
سحر بخبث
إيه يا ود، بلاش نطمن عليكم ولا إيه؟ بس قولي، لسه عاوز تتجوز البت سمرة ولا إيه؟
صوت سليم
ما إنتِ عارفة يا عمتي الحكاية واللي فيها، جاية تسألي وتفتحي الجرح تاني ليه دلوقت؟ مش فاهم.
سحر
طيب لو قلتلك إني بنفسي هنجوزهالك تعمل إيه؟ مع إنها والله معفنة ما تستاهلك، بس نعمل إيه، قلبك المنيل وقعك على بوزك.
صوت سليم مستغرب
إنتِ بتتكلمي بجد يا عمتي؟ ده إنتِ أول واحدة وقفتي في وشي وما رضيتِش تخليني أتقدم لها ورفضتي جوازتي منها.
سحر تنفخ بزهق وبعدين تقول بخبث:
سحر
وأهو إني بنفسي بنقولك هنجوزهالك، لسه عايزها ولا إيه؟ خلص عشان مش فاضيه نرغي كتير.
————
في الحوش
سمرة تطلع من البيت جري وتقعد على الأرض في حوش المواشي، وتفضل تعيط. تدخل عليها فتحية ماسكة في إيديها حبل حصان.
فتحية بقلق
خير، مالِك يا سمرة يا بنتي؟ حد زعّلك ولا إيه؟
سمرة بدموع
هو حد يقدر يزعلني غير مرات عمي وكلامها اللي بيحرق دمي ده يا خالة فتحية.
فتحية بحزن
والله يا بنتي لا هي ولا ولدها يستاهلوا دموعك دي.
سمرة
ما تقوليش أكده، تزعليني منك، زين مالهوش ذنب في حاجة.
سمرة تبص بفرحة لما تسمع صوت عربية داخلة، تقوم وهي بتقول:
سمرة
دي عربية عمي، أكيد زين وصل بالسلامة.
تمسح دموعها وتنفض هدومها وتقول:
سمرة
قوليلي يا خالة بالله عليكي، أنا حلوة أكده ولا أروح أغير خلجاتي دي؟
فتحية بحزن
إنتِ قمر في كل حالاتك يا بنتي والله.
سمرة تبتسم لها.
تسلميلي يا خالة، أما نروح بقى نسلّم على زين، وحشني قوي.
سمرة تجري علشان تشوف زين. قدّام الباب واقفة سحر ونبيلة وحسين وزين وميار. تقرب سمرة، بس تقف فجأة لما تسمع زين بيقول وهو بيبص بحب لميار:
زين بفرحة
أقدملكم ميار مراتي، ومش بس مراتي، حبيبتي وروحي وكل حاجة حلوة في حياتي.
سمرة تبص له بصدمة ودموعها تنزل على خدها بحزن، ونبيلة بتقول بصدمة:
نبيلة
مراتك؟ كيف وإزاي؟ وإنتِ اتجوزت إمتى من غير علمنا؟
سحر بفرحة تبص لميار وتقرب منها وهي بتقول:
سحر
الله وكبر، حلوة قوي ما شاء الله. (تسكت وتكلم نفسها بخبث) الحمد لله يا ما إنت كريم يا رب، ألف حمد الله وشكر ليك، مع إن كان نفسي نفرح بجوازة ابني الوحيد، بس فرحانة قوي إنه نسي سمرة الغَبْرة دي واتجوز خواجية قمر زي دي.
زين
أنا وميار بنحب بعض أوي، ومش كنت ناوي أتجوز من وراكم، بس الظروف حكمت بكده وكان لازم نتجوز في أسرع وقت.
حسين بزعل
ظروف إيه دي يا زين يا ولدي اللي تخليك تتجوز من ورا أهلك وناسك، ولوحدك في الغربة؟
زين وميار يبصّوا لبعض بخجل وقلق، وزين يقول:
زين
أنا من رأيي ندخل ونتكلم جوه أحسن، تعالوا وأنا هفهمكم كل حاجة.
الكل يدخل. سحر تبص لسمرة وتبتسم بخبث، ونبيلة تتنهّد بزعل، وسمرة تفضل واقفة بتعيط وهي بتقول:
سمرة
آه يانَي قلبي وجعني قوي، ليه تعمل فيّا كده يا ولد عمي؟ ياريت الكسرة كانت جات من غيرك. راجع متجوز وإني الهبلة قاعدة مستنياك ترجع علشان تعوضني عن صبري والمرار اللي أنا عايشة فيه ده. حتى ما افتكرتش سمرة يا زين تسأل عنها. آه يانَي قلبي.
تفضل تعيط، وفتحية واقفة بتعيط على عياطها.
فتحية بدموع
والله ما يستاهل دموعك دي يا سمرة يا بنتي.
سمرة بدموع
قلبي وجعني قوي يا خالة فتحية، وإني الهبلة كنت بحلم باليوم اللي يرجع فيه… رجع متجوز ونساني، حتى ما افتكرش يسلّم عليّا
رواية سمراء بنت العوالم الفصل الثاني 2 - بقلم صباح عبدالله
قاعدين زين وميار وسحر ونبيلة وحسين.
نبيلة بزعل
ما كانش العشم يا زين يا ولدي تكسر قلب بنت عمك إكده، دي كانت بتنام وتقوم وهي بتحلم باليوم اللي ترجع فيه.
سحر بغيظ
الله بقى، هو إنتِ زعلانة على فرحة الواد ولا اي؟ وبعدين هو حر، كده هيتجوز وكده هيتجوز، وفي الحالتين مش عايزين غير نفرح بيه. ومالها ميار؟ بنت زي القمر أهي.
زين بهدوء
بصي يا سِتّي، أنا عارف إنك بتحبي سمرة، وأنا كمان بحبها، بس بقت في نظري أختي. وأنا بحب ميار أوي، وتأكدّ إني ما كنتش بحب سمرة، وحتى لو كنت بحبها، فأنا وهي مش مناسبين لبعض، مش هعرف أتفاهم معاها ولا هي هتعرف تفهمني.
حسين بزعل
طب يا زين، مع إن كان نفسي ونور عيني نفرح بيك إنت وسمرة، بس يلا في الأول والآخر الجواز قسمة ونصيب. بس قولي إيه اللي خلاك تتجوز على غفلة كده؟
زين يبص لميار وبعدين يقول بقلق:
زين
علشان ميار حامل…
سحر باستغراب
مش فاهمة يا ولدي، وفيها إيه لما تكون حامل؟ إنتوا متجوزين، إحنا عايزين نعرف اتجوزت من ورانا ليه.
زين بخجل
ميار حامل مني من قبل الجواز يا أمي.
الكل يبص له بصدمة، وسحر تضرب على صدرها وهي بتقول:
سحر
يا فضيحتي! حامل من قبل الجواز إزاي؟
حسين بزعل
دي آخِر تربيتي فيك يا زين؟ أنا أسفّرك تتعلم وترجع واخد الدكتوراه، ولا علشان ترجع بفضيحة زي دي؟
ميار باستغراب
هو إنتوا ليه تفكيركم سلبي كده؟ اللي حصل بيني وبين زين عادي جدًا. إحنا بنحب بعض من سنتين، ولما اكتشفنا إني حامل اتجوزنا. فين المشكلة في كده؟ مش فاهمة.
الكل يبص ناحية سمرة اللي بتضحك، وبعدين تبص لسحر وهي بتقول:
سمرة
ما شاء الله يا مرات عمي، عروسة ولدك قمر قوي وشكلها محترمة ومتربية قوي، اللهم بارك. عايشة مع ولدك في الحرام من سنتين وبتتكلم وكأنها حافظة القرآن الكريم.
سحر تبص لها بغيظ، وحسين يهز راسه بخجل، وزين يقوم وهو بيقول:
زين
سمرة، لو سمحتي مالِكِش دعوة بميار، ولا هي تفكيرها زيك ولا إنتِ تفكيرك زيها.
سمرة بزعل
وأحمد ربّي إني لا زيك ولا زيها. يا خسارة يا زين، بجد خسارة وألف خسارة. الغربة مش بس نستك أهلك، دي نستك تربيتك نسّتْك ربك. عايش مع بت من غير جواز سنتين! معقولة في السنتين دول ما افتكرتش ربنا اللي شاهد ومطّلع عليك ما خجلتش من ربنا؟ على الأقل كنت تخاف من ربنا يا زين.
زين يبص لها بحزن وخجل. سمرة تسيبه وتمشي وهي بتعيط. سحر تبص لميار بغيظ وهي بتقول لنفسها:
سحر
يا فرحة ما تمت، خدها الغراب وطار. وبقى إني مش كنت راضية سمرة ابني يتجوزها، ويروح يتجوز دي بتتكلم عن الحرام كأنه عادي، ولا في خجل ولا تربية. آه يا مراري، يا شماتة بت عوالم فيّا وفي بخطي الأسود.
نبيلة بسخرية
مبارك يا أم زين، مرات ولدك ما شاء الله متربية، وما تعرفش العيب ولا الحلال من الحرام ولا الأصول كمان. والله ربنا بيخلّص ذنب سمرة الغلبانة منك.
نبيلة تقوم تسند على عكازها وتدخل أوضتها، وسحر تفضل قاعدة تنفخ بغيظ. وميار تبص لهم باستغراب، وتكلم نفسها:
ميار
مش فاهمة حاجة، هم مالهم محسّسيني إني عملت كارثة ليه كده؟ شكلهم ناس جاهلة أوي. أنا إزاي حبيت زين وأهله جاهلين بشكل ده؟ انا لازم ارجع أمريكا تاني مش هعرف اتفاهم مع الناس دي.
———–
في الشارع
سمرة ماشية ودموعها نازلة. يقابلها سليم، شاب جميل جدًا، قمحاوي، عيونه عسلي، شعره أسود، وعنده دقن خفيفة، لابس جلباب وقاعد على ظهر حصان أبيض. أول ما يشوف سمرة ينزل من على الحصان ويقرب منها.
سليم بقلق
إزيك يا سمرة؟ خير، مالك؟ حد مزعلك ولا إيه؟
سمرة تمسح دموعها.
الحمد لله على حال، يا سليم بيه، تسلم على السؤال. بالإذن.
سمرة تيجي تمشي، سليم يمسك دراعها وهو بيقول بزعل:
سليم
مش هسيبك غير لما تقولي إيه اللي مزعلك. وبعدين إيه سليم بيه دي؟ لحد إمتى هتفضلي شايفاني غريب كده يا سمرة؟
سمرة بدموع
لا إنت زي ولا إني زيك يا سليم. إنت ما شاء الله متعلم ومهندس قد الدنيا وشغال في مصر، إنما إني على الله حكايتي، مش من مقامك، صدقني يا سليم.
سليم
إيه الهبل اللي بتقوليه ده يا سمرة؟ من إمتى والناس بتتقاس بالعلام؟ الناس بتتقاس بأخلاقها وأدبها، وأنا لحد دلوقتي ما شوفتش لا في أدبك ولا أخلاقك. صدقيني، إني بتمنى التراب اللي بتدوسي عليه.
سمرة تبص الأرض بخجل وهي بتقول:
سمرة
ربنا يجبر بخاطرك يا بيه.
سليم بيأس
برضه يا بيه؟ ماشي يا سمرة، اللي يريحك. أنا عرفت إن زين رجع بالسلامة وكنت رايح أسلّم عليه. إنتِ كنتِ رايحة فين كده؟
سمرة بدموع
ما فيش، بس كنت مخنوقة شوية، قلت أتمشى أشم هواي.
سليم
طيب تسمحيلي أتمشى أشم هواي معاكي وتحكيلي إيه اللي خنقك؟
سمرة بخجل
إني آسفة، بس وقفتنا إكده ما تنفعش، ولا ينفع نزود كلام أكتر من إكده. بالإذن.
سمرة تسيبه وتمشي. سليم يبص ناحيتها وهو بيقول:
سليم
ما هو أنا مش هحبك من فراغ يا سمرة… يا رب تجعلها من نصيبي.
سليم يركب الحصان ويمشي.
————
في البيت..
في أوضة سليم، ميار قاعدة متضايقة. زين يطلع من الحمام لافف فوطة على وسطه.
زين باستغراب
إيه يا ميار؟ إيه مضايقك كده؟
ميار
بصراحة يا زين، أنا بجد حاسة إني مش قادرة أتقبل أهلك، وتفكيرهم غريب أوي عني وعنك، ومصدومة جدًا إن دول هم أهلك. كنت متحمسة جدًا علشان أتعرف عليهم، بس ندمت جدًا إني عرفتهم. مش هي دي الصورة اللي كنت شايفاها لأهلك.
زين يقعد جنبها وهو بيقول:
زين
ميروا حبيبتي، أنا موضّحلك كل حاجة قبل ما نِجي، وقلتلك أهلي تفكيرهم قديم شوية عني، وفكرة إنك تكوني حامل قبل الجواز دي بالنسبة لهم مرفوضة تمامًا.
ميار بزهق
وأظن أنا مش مجبورة أتحملهم. أهلك شكلهم كده حابين بنت عمك، وأظن هي كانت هتنفع أوي معاهم، نفس مستوى التفكير والجهل بتاعهم.
زين ينفخ بزهق ويقول:
زين
فعلاً معاكي حق، بس أنا وسمرة مختلفين عن بعض.
ميار
زين، إيه رأيك نرجع أمريكا تاني؟ ده أحسن حل، إحنا كنا هناك مرتاحين.
زين بهدوء
ميار حبيبتي، أنا عارف إن التغيير ده صعب عليكي، بس صدقيني هتحبيهم أوي. أهلي طيبين، صدقيني، ومش زي ما إنتِ متخيلاهم.
ميار
زين، أنا ما قلتش أهلك وحشين، أنا كل الحكاية مش متقبلاهم. وكمان الريحة هنا أوفر أوي، مش متقبلة الوضع الجديد ده.
زين بحيرة
طيب علشان خاطري استحملي أسبوع بس. أقعد مع أهلي يومين، وبعدين هتحجج بأي حاجة ونسافر تاني. حلو كده؟
ميار بزهق
أوف! لسه هستنى أسبوع؟ ده أنا مش مستحملة ساعة وربع يا زين، وإنت بتقولي أستحمل أسبوع.
زين يبص لها شوية وبعدين يقول:
زين
ميار، هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة، أوكي؟
ميار باستغراب
أوكي، إيه هو السؤال ده؟
زين بهدوء
لو قدّر الله ظروفي اتغيرت وخسرت شغلي في أمريكا، أو حبيت أفضل هنا مع أهلي، إنتِ هتدعمي قراري في ظروفي؟
ميار تضحك وبعدين تقول:
ميار
ضحكتني أوي يا زين. إنت متخيل إني غبية للدرجة دي؟ أنا أيوه بحبك أوي، بس مش أكتر من نفسي وراحتي. يعني خلّينا نفترض إن اللي بتقول عليه ده حصل بجد، أنا مش هفضلك على راحتي النفسية، وأنا في المكان اللي بلاقي فيه راحتي، سواء معاك أو بغيرك.
زين يبص لها بحزن وقلق وهو بيقول:
زين
هو ده الحب في نظرك؟
ميار باستغراب
زين، إحنا مش أول مرة نعرف بعض. في إيه مالك؟ ثم مهما حبيتك مش هيكون أكتر من نفسي، ولا على حساب راحتي النفسية. لو في حد ممكن يحبك أكتر من نفسه هي أمك، وأنا مش أمك يا زين، فبلاش أسئلة غبية زي دي من فضلك.
ميار تقوم وهي بتقول:
ميار
أنا داخلة آخد شاور، المكان ده خانقة وأوفر أوي. أنا مش عارفة إنت كنت متحمل العيشة هنا إزاي.
ميار تدخل الحمام، وزين يفضل قاعد باصص ناحيتها بقلق وحزن.
—–
في الصالة
قاعد حسين وسحر، يدخل سليم.
سليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا عمي حسين؟
حسين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله بخير يا ولدي. إنت كيفك؟ وأمك وبوك عاملين إيه؟
سليم
الحمد لله بيسلموا عليك والله. أنا عرفت إن زين رجع بالسلامة، قلت أجي أسلّم عليه. أمال هو فين؟ مش شايفه.
سحر تبص لسليم وهي بتكلم نفسها بغيظ.
سحر
أكيد الحمار ده جاي يتقدم لسمرة الغَبْرة. أوف، أعمل إيه دلوقتي؟ ما كنتش أعرف إن زين راجع متجوز، ولا ما كنتش كلمت سليم ييجي يتقدم لها. لازم أعمل حاجة أخرب الجوازة دي، مش معقولة أسيب المعفنة دي تتجوز ابن أخويا مهندس قد الدنيا وراجل زين زيه.
سحر بزعل مصطنع
يعني داخل إكده لا قلت إزيك يا عمة ولا حتى سلمت عليّا؟
سليم يقرب منها ويحب على رأسها.
سليم
حقك عليّا يا عمة، ده إنتِ الخير والبركة. طمنيني عليكي وعلى صحتك.
سحر
نحمد الله ونشكر فضله. اقعد على ما نقوم نعملك حاجة تشربها، وبعت حد ينادي على زين من فوق.
سحر تقوم، وسليم يقعد مع حسين ويقول:
سليم بتوتر
بصراحة يا عمي حسين، في موضوع إكده كنت عايز آخد رأيك فيه، وأتمنى ما تردنيش.
حسين
قول يا ولدي، إنت غلاوتك من غلاوة زين ولدي.
سليم
الله يكرمك يا رب. بصراحة أنا طالب يد سمرة منك.
زين نازل من على السلم، يقف فجأة لما يسمع كلام سليم. حسين يقول:
حسين باستغراب
إنت متأكد إنك عايز تتجوز سمرة بنت أخويا؟
سليم
ومالها سمرة بس يا عمي؟ زينة البنات.
حسين
ما قصديش حاجة يا ولدي والله، سمرة أدب وأخلاق ما فيش بعدها، بس انت مش غريب؟ هي مش متعلمة، وإنت ما شاء الله مهندس قد الدنيا.
سليم
إنت لسه قايل بعضمة لسانك ما فيش في أخلاقها وأدبها، وأنا هعمل إيه بالعلم؟ أنا بدوّر على الأدب والأخلاق اللي تصونّي وتصون عرضي ومالي، وتكون معايا في الشدة قبل الحلوة يا عمي.
حسين
والله العظيم يا ولدي، لو حصل نصيب سمرة هتكون في ضهرك زي الجبل. بس أبوها لسه عايش وما ماتش، وهي ما شاء الله كبيرة وعاقلة مش صغيرة. نشاور عليها وناخد رأي أبوها، واللي فيه الخير ربنا يقدّمه.
سمرة واقفة على الباب وسامعة الكلام، ترد وهي بتبص لزين بحزن.
سمرة
وإني موافقة يا عمي، ومش هلاقي أَرجل من سليم. كفاية عارف ربنا ومحافظ على أصله وتربيته، مش زي ناس.
سليم يقف وهو بيقول بفرحة:
سليم
بجد إنتِ موافقة يا سمرة؟
سمرة بخجل
أيوه، موافقة يا سليم.
زين بغيظ
بس أنا مش موافق.
الكل يبص لزين باستغراب. زين يتوتر ويقول:
زين
قصدي يعني سمرة وسليم ما ينفعوش لبعض. سليم متعلم ومثقف، بس سمرة ما تعرفش غير الزريبة وخدمة البهايم. مش هتعرفوا تتفاهموا مع بعض، صدقوني.
سليم يبص لسمرة. سمرة دموعها تنزل وتبص لزين وهي بتقول بسخرية:
سمرة
وإنت يا ولد عمي، في رأيك أكون مثقفة كيف يعني؟ أروح أعيش مع واحد سنتين في الحرام؟ ولا ألبس قمصان نوم والكعب وأفرد شعري علشان أكون مثقفة؟ في رأيك هي دي الثقافة يا ولد عمي؟ مش إكده.
سمرة تسيبهم وتجري تدخل أوضتها وهي بتعيط. زين يبص ناحيتها بزعل وخجل، وسليم يقول:
سليم
تكون غلطان قوي يا زين لو دي نظرتك لسمرة. أنا معاك سمرة مش متعلمة، بس العلم مش كل حاجة، وأنا بتمناها من زمان. (يبص لحسين) أنا همشي دلوقتي يا عمي حسين، وهستني رد منك.
سليم يتحرك ويمشي. حسين يبص لزين بغضب وهو بيقول:
حسين
الجاهلة اللي مش عاجباك دي أشرف منك ومن اللي معاك مليون مرة. وإنت ما كنتش تستاهل سمرة يا زين نحمد لله نك سافرت من قبل ما تتجوزها. سمرة تستاهل واحد زي سليم يشوفها أحسن واحدة في الدنيا. مش واحد نسي اصله وربنا لما سمحت له الفرصة. بجد يا خسارة والف خسارة.
حسين يسيبه ويمشي. زين يفضل واقف زعلان. ميار واقفة على السلم بتكلم نفسها:
ميار
هي مين سمرة اللي عاملينها ملاك نازل من السما وما بتغلطش؟ دي…
رواية سمراء بنت العوالم الفصل الثالث 3 - بقلم صباح عبدالله
تاني يوم الصبح… سمرة بتكنس في البيت، وميار نازلة السلم. تروح تقعد على الكنبة وتحط رجل على رجل. سمرة تبص لها بغيظ.
ميار بغرور
بقولك يا بت، هو إنتِ ما شفتيش زين بيه؟
سمرة بزهق
الله ما أطولِك يا روح على الصبح. لا يا قلبي، ما شوفتش زين بيه ولا زين زِفِت على الصبح.
ميار تقف وهي بتقول بغضب:
ميار
إنتِ يا متخلفة، إزاي تتكلمي معايا بالشكل ده؟ هو إنتوا هنا الخدم ما تعرفوش الاحترام وإزاي يكلموا أسيادهم؟
سمرة بغيظ
نعم يا أختي؟ هي مين دي اللي خدامة؟ ما تحترمي نفسك، ولا علشان بقيتي مرات زين تشطحي في الخلق وتنسي إنك ضيفة في بيتي؟
ميار بغضب
نعم؟ ضيفة في بيتك إزاي؟ وإنتِ حتة خدامة ما تسواش! انتي متخيل ميار هانم ممكن تدخل بيت خدامة؟
سمرة
الخدامة اللي ما تسواش دي أشرف منك ومن اللي جابوكي. ثم إنتِ فاكرة علشان بكنس وأنضف الدار أبقى خدامة؟
ميار بغرور
بغضّ النظر عن ألفاظك البيئية، بس أيوه، ده شغل الخدم.
سمرة تضحك وهي بتقول:
سمرة
ضحكتيني، الله يجازيكي خير.. وعلى كده. كل ست في البلد هتكون في نظرك خدامة. ثم يا عروسة، إنتِ كلها يومين بالكتير هنا وهتدخلي تكنسي الحوش تحت البهايم والمعيز.
ميار باستغراب
يعني إيه الكلام ده؟ مش فاهمة.
زين يدخل من الباب. سمرة تبص له وبعدين تقول ببرود وهي شايلة المكنسة علشان تمشي:
سمرة
خلّي زين بيه بتاعك يفهمك يعني ايه. بالإذن.
سمرة تيجي تمشي، زين يجري وراها وهو بيقول:
زين
سمرة، استني.
زين يمسك سمرة من دراعها وهو بيقول:
زين
إنتِ بجد موافقة تتجوزي سليم؟
سمرة تسحب إيدها وهي بتقول بجمود:
سمرة
أيوه، موافقة أتجوز سليم. ثم إنت إيه اللي مزعلك؟ مش فاهمة. ولا عايزني أفضل موافقة حالي وقاعدة مستنياك طول العمر؟
زين
مش قصدي، بس إنتِ وسليم مش مناسبين لبعض. هو متعلم وإنتِ لا، تفكيركم مش واحد، ومش هتعرفي تتفاهمي معاه، صدقيني. إنتِ محتاجة حد من مستواكي، حد جاهل زيك علشان تقدري تتفاهمي معاه.
سمرة بحزن
الحاجة الوحيدة اللي مش قادرة أفهمها إني إزاي حبيتك في يوم من الأيام يا زين، وكنت شايفاك ملاكي اللي نازل من السما، وما قدرتش أشوف حقيقتك دي.
سمرة تسيبه وتمشي، وزين يفضل واقف باين عليه الغضب.
ميار باستغراب
هي مين البنت دي يا زين؟ وإنت مالك بتتكلم معاها كده ليه؟ ما تتجوز اللي هي عايزاه. إنت مالك زعلان ليه؟ مش فاهمة.
زين بحنق
تتجوز اللي هي عايزاه إزاي؟ إنتِ عارفة هي عايزة تتجوز مين؟ عايزة تتجوز سليم ابن خالي، أكبر مهندس مدني في القاهرة وماسك أكبر مشاريع هندسية. مش معقولة سمرة بنت عمي تتجوز واحد من مستوى سليم. هيتفاهموا إزاي؟ مش فاهم.
ميار بشك
هي دي سمرة بنت عمك اللي كنت بتحبها زمان؟ ثم أنا مش فاهمة، إنت مضايق إنها هتتجوز واحد مستواه أعلى منها، ولا زعلان إنها هتتجوز غيرك واتخطّتك بالسرعة دي وقررت تشوف مستقبلها؟ مش زي ما كنت متوقعها وقولت انها هتحارب علشان تفرقنا عن بعض بس اللي حصل عكس ما توقعت.
زين يفضل واقف باصص لها من غير ما يرد.
—————
في المطبخ
سمرة تدخل وهي شايلة المكنسة، وسحر واقفة بتحضّر الفطار.
سحر باستغراب
خلصتي بدري؟ يعني النهارده مش من عوايدك.
سمرة
عوايدي كلها هتتغير من النهارده يا مرات عمي.
سحر بسخرية
وإنتِ عوايدك فيها إيه هتغيّريها بلا خيبة؟ روحي شوفي هتعملي إيه، ولا اكنسي الحوش ونضّفي تحت البهايم على ما أخلص الفطار.
سمرة
قلتلك من النهارده عوايدي هتتغير. لا أنا داخلة حوش ولا عاملة حاجة تقولي عليها. كفاية اتحملت كتير وجيت على نفسي كتير، وما خدتش غير الوجع وكسر القلب. روحي لمرات ولدك المتعلمة والمثقفة تشوف طلباتك وشغلتك تعملها لك. بالإذن يا مرات عمي.
سمرة تحط المكنسة وتمشي. سحر تبص لها بغيظ وهي بتقول:
سحر
القطة شكلها فتحت وشافت نفسها علينا، حتى من قبل ما جوازتها من سليم تتم. أنا لازم أعمل حاجة وأخربها على دماغها، بنت عوالم.
تفكر واقفة بتفكر شويه وبعدين تقول.
سحر بابتسامة
طب يا بنت عوالم خلينا نشوف ازاي جوازك من سليم هتم.
———
في أوضة الحاجة نبيلة
سمرة تدخل ودموعها نازلة على خدها، والحاجة نبيلة نايمة على السرير بتعب.
نبيلة بزعل
إمتى دموعك دي تنشف من على خدك يا سمرة يا بنتي؟
سمرة تقعد جنبها وهي بتقول:
سمرة
لما نموت من القهر والذل اللي أنا شايفاه، هتنشف يا ستي.
نبيلة
الدنيا عمرها ما كانت عادلة مع حد يا سمرة، وربك كريم، وعوضك جاي جاي يا بنتي، حتى لو اتأخر شوية، اصبري عليه.
سمرة
أنا خلاص يا ستي مبقتش شايفة خير في الدنيا، واللي كنت شايفة فيه الخير كسرني وكسر خاطري.
زين يدخل بالصدفة ويسمع كلام سمرة، يبص لها بزعل وبعدين يقول:
زين
أبويا بينادي لك يا سمرة، ومستنيكِ تحت.
سمرة تمسح دموعها وتقوم وهي بتقول:
سمرة
حاضر، جاية يا ولد عمي.
سمرة تطلع، وزين يمشي وراها.
زين
إنتِ لسه بتحبيني، مش كده؟
سمرة
وحتى لو لسه بحبك، اللي زيك ما يستاهلش حد يحبه يا ولد عمي. إنت خدت نصيبك وخدت اللي زيك، لا إنت كنت من مستواي ولا أنا من مستواك، زي ما بتقول.
زين بزعل
سليم تحت مع أبويا، لو لسه بتحبيني ارفضي، وأنا هتجوزك، بوعدك يا سمرة.
سمرة
روح اتعالج يا ولد عمي، اتعالج من النداله والأنانية اللي جواك. إنت كل دقيقة بتقتل جوايا حب سنين في قلبي ليك. وأنا متأكدة إنك مش بتحبني يا زين، وعمرك ما حبيتني نص حبي ليك. إنت بس غيران إن واحد زي سليم بص ليّا، واحد مستواه أعلى من مستواك، جاي للجاهلة اللي إنت سيبتها وكسرتها. ده اللي مزعلك، مش كده يا ولد عمي؟
زين بزعل
لا يا سمرة، غلطانة… مش ده اللي مزعلني، بس اكتشفت إني خسرت جوهرة.
سمرة بدموع
والجوهرة دي كانت في إيدك وما شوفتهاش. حلوَت في عينك دلوقتي لما غيرك لبسها. بس أنا خلاص يا زين… سبحان اللي حطك في قلبي طول السنين دي، وسبحان اللي شالك منه في يوم وليلة. ولو إنت آخر راجل في الدنيا، مستحيل أرجع أبص لك يا زين.
سمرة تسيبه وتمشي، وزين يفضل واقف يبص لها بزعل.
من ورا زين، ميار واقفة، دموعها نازلة وهي بتكلم نفسها:
ميار
معقولة اللي سمعته ده؟ زين لسه بيحب بنت عمه وبيخدعني طول السنين دي؟
ميار تقرب من زين وهي بتقول:
ميار
إنت لسه بتحبها يا زين، صح؟
زين باستغراب
هي مين؟ مش فاهم.
ميار بغضب
ما تستهبلش يا زين وتعمل عبيط. أنا سمعت كل حاجة. إنت لسه بتحب بنت عمك، مش كده؟
زين
لا طبعًا، أنا مش بحبها. بس كل الحكاية إني مش قادر أتقبل فكرة إنها هتتجوز واحد زي سليم.
ميار بدموع
إنت بتكذب عليّا ولا على نفسك يا زين؟ إنت مش متقبل إنها هتتجوز غيرك أصلًا، ولا ما كنتش طلبت منها ترفض علشان إنت تتجوزها. إنت نسيت إننا متجوزين؟ عاوز تتجوز الجاهلة دي عليّا أنا؟
زين بزعل
اكتشفت إن الجاهلة دي هي اللي كنت بدور عليها فيكِ يا ميار. كنت عاوز سمرة بأخلاقها وأصلها، وعاوزك بعلمك وثقافتك. بس عرفت متأخر إن مستحيل أللثي الاتنين في شخص واحد. عن إذنك.
زين يسيبها ويمشي. ميار تفضل واقفة وهي بتقول بذهول وزعل:
ميار
يعني إيه كنت بدور عليها فيّا؟ معنى كده إنك ما حبتنيش يا زين… إنت حبيت واحدة كنت بتشوف نفسك فيها. والجاهلة الحقيقية طلعت أنا في الأخري