الفصل 13 | من 13 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
2
كلمة
698
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية صرخة في بيت الأغنياء الجزء الثالث عشر 13 بقلم وفاء الدرع صرخة في بيت الأغنياءرواية صرخة في بيت الأغنياء الحلقة الثالثة عشر وقفت ثريا هانم في مكانها، وعيناها معلقتان بباب الفيلا بعد خروج حنان. وقالت بصوتٍ مرتجف: –هي مشيت ليه يا سميحة؟! هو حنان بقت بتكره آدم ابني؟! للدرجة دي خرجت من غير ما ترد بكلمة واحدة؟ هزت سميحة رأسها وقالت بثقة:

–لا يا ثريا هانم… حنان عمرها ما كانت جاحدة، ولا قلبها يعرف الكره. أنا متأكدة إن في حاجة في دماغها… وإنها راجعة إن شاء الله، بس بالطريقة اللي هي شايفاها صح. تنهد آدم وهو ينظر إلى الأرض بحزن وقال: –لا يا أمي… أنا بقيت راجل عاجز، وقاعد على كرسي متحرك. مين هتختار واحد زيي؟ خصوصًا إن حنان دلوقتي حالتها المادية بقت أحسن بكتير… هتبصلي ليه؟ لم تستطع ثريا أن تمنع دموعها، واقتربت من ابنها وربتت على كتفه وهي تقول:

–متقولش كده يا ابني… اللي ربنا كاتبه هيكون. أما أنا… خرجت من الفيلا وأنا حاضنة ابني بقوة، واتجهت إلى بيت أهلي. اشتقت لأمي… اشتقت لأبويا… واشتقت لإخواتي. وأول ما دخلت الحارة، قابلني شاب من الجيران كان يعرفني من زمان. ابتسم وقال: –يا حنان! كنتِ فين كل .تسع اشهر دي؟! واستنيتك كتير… ورجعتي ومعاكي طفل كمان! ابتسمت بهدوء وقلت: –الحمد لله… اتجوزت راجل غني، لكنه توفى، ورجعت بابني. نظر إلى ملابسي وقال بإعجاب:

–واضح إن ربنا كرمك… طب خلاص بقى، نجمع الشمل. إنتِ عارفة إني بحبك من زمان. ابتسمت بحرج وقلت: –إنت بالنسبة لي أخ… وعمري ما شفتك غير كده. ثم استأذنته وصعدت إلى شقة أهلي. طرقت الباب… فتحت أمي… ولأول مرة منذ تسع اشهر، ارتميت في حضنها. كانت تقبلني وتبكي في نفس الوقت وهي تقول: –وحشتيني يا نور عيني… وحشتيني يا بنتي! ثم حملت الطفل وهي تضحك وسط دموعها. –يا نهار أبيض… ده حفيدي! يا ترى اتجوزتي مين؟ وخلفتي إمتى؟ قلت لها بابتسامة:

–كله هتعرفيه… بس قوليلي الأول فين إخواتي؟ خرج إخوتي يجرون نحوي… حضنتهم واحدًا واحدًا، وأنا أبكي من الفرحة. ثم سألت بسرعة: –وفين بابا؟ تنهدت أمي وقالت: –أبوكي بقى إنسان تاني يا حنان. اتسعت عيناي بدهشة. قالت: –بعد ما اختفيتي، كان بيدور عليك في كل مكان. وفي يوم عمل حادثة كبيرة، وربنا كتب له عمر جديد. ومن بعدها تاب، واتعالج من الإدمان، ورجع يشتغل بالحلال. والفلوس اللي كنتِ بتبعتيها كانت سند كبير لينا. انفجرت في البكاء…

كنت أظن أن حياتي ضاعت… لكن ربنا كان بيصلح كل شيء في صمت. جلست مع أمي… وحكيت لها كل ما مررت به منذ خرجت من الفيلا وحتى اليوم. كانت تبكي مع كل كلمة. وفي النهاية أمسكت يدي وقالت: –يا بنتي… إنتِ شوفتي اللي محدش يشوفه. حقك عليا. ثم نظرت إليَّ وقالت: –قوليلي بصراحة… ناوية تعملي إيه؟ ابتسمت لأول مرة من قلبي، وقلت: –هتجوز آدم يا أمي. رفعت رأسها بدهشة. قلت:

–هو غلط… لكن كان غصب عنه. ولما افتكر الحقيقة، ندم، ودور عليا في كل مكان. وأنا… رغم كل اللي حصل… عمري ما بطلت أحبه. احتضنتني أمي وهي تدعو لي من قلبها. وفي المساء… عاد أبي من العمل. وأول ما وقعت عيناه عليَّ… وقف مكانه للحظات، ثم جرى نحوي وهو يبكي. احتضنني بقوة وقال: –سامحيني يا بنتي… سامحيني على كل حاجة. قلت وأنا أبكي: –ربنا يسامح الجميع يا بابا. ثم ابتسمت وقلت: –عندي ليك خبر هيفرحك جدًا… نظر إليَّ باستغراب. قلت:

–بكرة… آدم بيه وثريا هانم جايين يخطبوني منك. كاد الرجل يطير من الفرحة. وقال: –الحمد لله… الحمد لله يا رب. تركت أبي وأمي يتحدثان… وحكت له على حكايتي وأمسكت هاتفي. واتصلت بفيلا آدم. ردت ثريا هانم. –ألو… قلت بابتسامة: –حضرتك عرفتي صوتي؟ سكتت لحظة… ثم صرخت بفرحة: –حنان! قلت: –أيوه يا ثريا هانم… بكرة إن شاء الله تيجوا حضرتك وآدم تخطبوني من بابا وماما. انفجرت ثريا في البكاء من شدة الفرحة. وفي نفس اللحظة…

أطلقت أمي زغرودة هزت البيت كله. لكن… ما إن انتهت الزغرودة… حتى دخلت خالتي أم مكرم مسرعة. وقالت وهي تبتسم: –ألف حمد لله على سلامة حنان. ثم التفتت إلى أمي وقالت: –بما إن الفرح فرحين… يبقى نتمم الخير. ابني مكرم عايز يتجوز حنان، وإنتِ عارفة إنه بيحبها من زمان، وهيشيلها جوه عنيه. ايه رايك يا رضا. ساد الصمت… أمي نظرت إليَّ في ذهول… وأبي عقد حاجبيه… وفي نفس اللحظة… رن جرس الباب! نظر الجميع إلى الباب… وقال أبي:

–يا ترى… مين اللي جه دلوقتي؟ هل يكون آدم وثريا هانم وصلوا قبل الميعاد؟ أم أن مكرم قرر يدخل ويطلب يد حنان بنفسه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...