تحميل رواية «سيجارتين وكاس» PDF
بقلم فاتن أسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ سيجارتين وكاس بقلم فاتن أسامة.
رواية سيجارتين وكاس الفصل الأول 1 - بقلم فاتن أسامة
تاخدي مكانها
مقابل عشرة مليون للشهر
'ضغطت بإيدي علي رجليا الإتنين وقولت'
= أنا صدفه، مش فرح، ولو أنت جاي بعد السنين دي كلها تطلب مني معروف يبقا بتحلم يا عادل بيه
'قومت، وبعكازه رجعني مكاني تاني علي الكرسي'
= دراعي يا إبن الـ..
ـ عارفة يا صدفه، كنت خايف أوي متطلعيش زيها
زي تؤامك فرح
بس الحمد لله طلعتو متمردين زي بعض
'إتكلمت بحروف متكسرة من الخوف'
= يعنـ.. يعني إيه
ـ يعني النقاش إنتهي
'قام من علي الكرسي وبدأ يتمشي في المكتب
إللي عبارة عن كُتب وأسلحة والخمرة فيه زي الرز'
وأنا كائن غريب وسطيهم يعتبر
فوق كل دا مكنتش عارفة أتنفس من الأسلحة إللي متوجهة قصادي عشان مهربش
أيوا أنا مخطوفة
خطفوني من دار الأيتام إللي عيشت فيه طول عمري وفرح برضو
وفي يوم مبحبوش بسبب الذكري المُرّة إللي بيحتويها
فرح تم تبَنيها
من قِبَل واحد إسمه عادل الصاوي
صاحب أكبر عصابة في البلد كلها
ومن أشهر تجار السـ ـلاح برضو
سلطته كبيرة وواسعة
ودا إللي خلي الدار ميتناقش معاه وقتها
لما إترجوه ياخد البنتين وميفرقهمش
لكنه صمم علي واحدة مننا
وطلعت فرح
كبرت وأنا بدور عليها
لكن مفيش سبيل لـ اللُقا
فقدت الأمل بعد عشرين سنة من عُمري
وقررت أكمل حياتي في الدار كـ معلمة تأسيس
وكـ كاتبة قصص
بكتب وبحكي للأطفال إللي في الدار
ويتختم اليوم بـ حُضن كبير
ونبرات حنينة بتقول: شكرا يا ماما صدفه
= أنا إزاي همشي وأسيب كل الأطفال دي، دول متعلقين بيا
دول بيقولولي يا ماما
ـ فقرية طول عمرك
= إيه عرفك إني طول عمري؟
ـ عيني عليكي
= وليه؟
ـ تفتكري كنت هسمحلك تظهري في حياة بنتي وتخربي كل تخطيطي!
'قومت.. قربت منه وبتحدي قولت'
= وتفتكر أنا هكمل تخطيطك دا؟
'ضحك بـ ثقة وبعدين قال'
ـ لـ تكملي لـ تمـ ـوتي، مفيش إختيار تاني للأسف
'بلعت ريقي بصعوبة وأنا بحاول أداري خوفي'
= وليه أعيش من الأساس! السبب إللي كنت عايشة عشانه مـ ـات
أختي ماتـ ـت يا عادل
'رفع صوباعه في إيدي إللي عبارة عن حديد مغطي كل حتة فيه
ومُقدمته سِن زي المسمار الحاد'
ـ عادل بيه يا صدفه هانم
'قعد بأريحية من تاني'
ـ بنتي كانت متجوزة إبن أكبر أعدائي
لُطفي الدسوقي، أشهر من نار علي العالم
'قعدت بهدوء وأنا مستمعة بتركيز لكلامه'
ـ ولو هو كدا بجد، فـ فرح كانت أصعب بمراحل
ربيتها وسط السلاح والرصاص، والكاسات في كل حتة زي مانتي شايفة
مفيش فريسة كانت بتقف قصادها
بنت عادل الصاوي طبيعي تكون كدا
'رجعت خصلتين من شعري لورا وأنا بحاول أكون طبيعية'
ـ بعدها ماتت لـ أسباب مجهولة، دا علي كلام لُطفي وجوزها
والمحضر إللي إتقفل بكدا
'قاطعته'
= مـ ـاتت إزاي!
'بص للفراغ وبدأ يتكلم بـحسرة وندم'
ـ معرفتش أنقذها، معرفتش ألحقها من شرهم
'رجع بَصِّلي من تاني'
ـ رنو عليا الساعة ١١:٤٣ نص الليل
إلحق فرح، مرمية من الرُوف بتاع الڤيلا
'رديت بـ خضة من إللي بسمعه'
= وليه يقتلوها من الأساس
ـ أومال أنتي هنا ليه
'قولت بإنتباه بعد ما دماغي جمعت كل الخيوط ببعضها'
= أخد مكانها؟
مكان فرح! وسط الغجر دول
ودا كله ليه! عشان أعرف سبب موتها؟ ما الله يرحمها يا جدعان إنتو رَوَشتُوني ليه
'كنت لسه هقوم لكن السلاح إللي كان في ضهري قعدني تاني'
= علي حكاويك عنها وعن تفاصيلها من شوية
هقولك أنا.. تخيل معايا كدا وأنا رايحهالم بشعري البُني دا
ـ هنصبغه
= وأنا أصلا مش مراته ولا زفـ ـت يعني هيتكشف أمري
ـ مش هيقربلك، دا شهر أو شهرين هتعرفي فيهم الحقيقة، وبشطارتك تبعدي عنه
= بتشرب سجاير، وأنا مبعرفش أخد نَفَسي في الطبيعي
ـ هندربك
= وكمان الشامة إللي في رقبتها وأنا معنديش
ـ هنرسمهالك بـ حنة وتأكدي عليها كل يومين ولا حاجة
= أو نعملها وشم
ـ لا أستغفر الله
= خمرة وسلاح وقتالين قتلة وعند الوشم أستغفر الله! ياروح أمك!
= أفندم؟
'حطيت إيدي علي بُوقي وأنا بترعش'
= أقصد يا عسل يا سكر، أنا أسفه والله مقصدش
ـ قولتي إيه
'إتكلمت بـ إستهزاء'
= أومال إيه يا عادل بيه! دا أنا عيوني، هروحلهم أقولهم هالوز يا جماعة وحشتكو! دا القبر كان وحش من غيركو فـ قولت أمَسّي عليكو
ـ دمك يلطش
= عجبتك صح!
'خبط الأرض بعكازه والغضب بدأ يبان علي ملامحه'
ـ إحنا في إيه ولا إيه دلوقتي
= مش موافقة، مش هقدر أوافق
'وبإبتسامة جانبية قال'
ـ كنت واثق من إجابتك..
يا حسانين..
'بصيت للي واقفين حواليا بفضول مستنية أشوف مين فيهم حسانين، وعرفته لما واحد فيهم نزل سلاحه وإتحرك ناحية الشاشة المتعلقة قدام عيوني'
'شغلها علي حاجة مكنتش عاملالها حساب'
= بتهددني بـ الست نعمة! بتهددني بـ أمي يا عادل
ـ كنت متوقع تقولي دي مديرة الدار عادي، إقتلـ ـها
'قربت منه بغضب وأنا بمسك لياقة بدلته'
= إسمع يا عادل، ولا رجالتك ولا حواراتك دي تهمني
كلامك معايا أنا مش هي، هي ملهاش ذنب
'شاور لـ رجالته إللي حاولو يبعدوني عنه
خلاهم يرجعو، ميدخلوش بينا'
وبهدوء بَعّد إيدي عنه وهو بيردد جملة:
ـ تجيبي حق بنتي، أسيبلك الدار بحاله
'بصيتله بـ قرف والغضب ماليني
وللحظة كنت عايزة أتخلي
أتخلي عنها وعن الدار، يعمل إللي هو عايزه فيهم المهم مدخلش في الحوارات دي كلها'
لكن شريط ذكرياتنا سوا جه قصادي
المكان اللي ضَمِّني وإحتواني
إللي خلي ليا أصل بدل ما كنت أطلع علي الدنيا ألاقي نفسي في الشارع
أكيد مش هتخلي عنهم
= مش خايف أبلغ عنك!
ـ كلهم صحابي وحبايبي
'إتنهدت.. وبعد ثواني من التفكير قولت'
= إيه الخطة!
ـ هو دا الكلام السليم يا فرح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم السابع من التدريب
غريبة مأخدناش وقت إني أكون زيها
بعد وقتي إللي قضيته في بيتها
وسط هدومها، الأكسسوريز بتاعتها
الميكب، والشُنط إللي كلها من براند إسمه Ls.bags
لبنت إسمها لؤه إبراهيم
وإللي لاحظت كمان أنها مغرمة بكتاباتها وحواديتها
وما بين كل دا كنت أنا
بلمس كل حاجة، بشمها، وبحطها في حضني قبل ما أنام
يمكن أعوض سنين الفقد إللي عيشتها في غيابها
ويوم ما ألاقيها..
ألاقي كل حاجة إلا هي
مشيت وسابتلي روحها معايا في كل حتة
ـ كله تمام!
'لفيت وشي بالتدريج بعد ما كنت سرحانة في شجر الجنينة إللي بيتهز بـ عُنف من الهوا'
= المعادي واسعة وحلوة، مكنتش متخيلاها كدا
ـ بجد!
= أهه بجد، طول عمري في أسوان وطول عمري برضو نفسي أجي هنا
'ضحكنا'
ـ بس بيت زوج فرح مش في نفس المكان، هي في القاهرة
قلب القاهرة زي ما كانت بتحلم زمان
'قعدت علي الكرسي وطلبت منها تقعد
الست مريم، دادة فرح، وإللي شايلة البيت كله'
= إحكيلي
ـ عن إيه ولا إيه!
'بصت للسما ونجومها وبدأت تتكلم'
ـ فرح دي يا صدفه كانت نجمة، فراشة طايرة في وسط عيلة كلها خراب وسلاح
وبرغم قوة شخصيتها إلا أنها كانت هَشّة
عيوطة، فرفوشة، كل الصفات الحلوة فيها
'سكتت فـ لَفّت إنتباها بـ إيدي إللي صقفت'
= روحتي مني فين
ـ هي وحشتني
'عيونها بدأت تدمع
ويإيدي بدأت أطبطب علي إيدها'
ـ مكانتش تستاهل إللي حصلها
'سألتها بتركيز'
= وإيه حصلها!
ـ من ٣ شهور، جالنا مكالمة تليفون من عيلة الدسوقي
بيقولو بنتكو لاقيناها واقعة، غرقانة في دمها في جنينة الڤيلا
محدش فينا عرف يعمل حاجة، ولأول مرة أشوف عادل بيه قليل الحيلة
التحقيق وقف والمحضر إتقفل برغم كل معارف عادل بيه وإنه عايز حق بنته
فضلنا نقنعه إنها مجرد حادثة، بس هو صمم أنهم قتلوها
بس أنا واثقة أنهم مش قتلوها يا صدفه دا جوزها بيعشقها
'رديت بـ عدم فهم'
= وإيه يضمنلك؟ مش أبوه 'لُطفي' وعادل أعداء
ـ أعداء بس ولادهم حَبو بعض، حبو بعض من وهما صغيرين
ولما كبرو حارب عشانها وإتجوزها برغم العداوة
= يمكن كان فخ عشان ينتقم من عادل
ـ محصلش، دا بيحبها
'كانت بتتكلم والإنهيار تالتنا
منهارة بشكل لا يوصف
وإصرارها إنها متقتلتش خلاني أتشتت
أصدق إحساس الأب، ولا إحساس الأم إللي ربّتها!'
ـ فرح
'كان عادل بينادي ومردتش
بس الست مريم بَصّتله وبعدين رجعت بَصَّتلي'
ـ ما تردي
= ها!!
'بَصّيتله ولوهلة نسيت إللي أنا هنا عشانه
نسيت أهم حاجة في الخطة وإن إسمي بقا فرح مش صدفه'
ـ دماغك فين
= آسفه يا عاد.. أقصد آسفه يا بابا
ـ فين حضن بابا إللي بعد الإعتذار!
'الست مريم مشيت
وأنا متسمرة في مكاني
حفظت كل حاجة بس مش قادرة أنفذها
وأدي أول تنفيذ عملي
مش قادرة أحضنه، إللي هو المفروض أبويا'
ـ أنتي قولتي إنك بقيتي جاهزة
= أنا فعلا جاهزة
'بَص لرقبتي وبعدين الإبتسامة إترسمت علي ملامحه بالتدريج'
ـ الشامة زادتك جمال
'لمستها بإيدي وأنا بقول'
= شوفت! عشان تعرف إني مركزة جدا
ـ لُطفي وإبنه جايين ياخدوكي بكرا
= إيه؟ نعم؟ إزاي؟ وفين؟ أنا لسه مش جاهزة
'ضحك بـهيستريا من تَلَبُكّي'
= قولت إللي أتققنا عليه!
ـ ٣ شهور يا لُطفي كنت مخبيها عشان كنت شاكك في عزمي إنه بعت ناس قتـ ـلوها، ومرضيتش أقولكو أو أعرف حد إنها عايشة عشان أعرف أخد حقها
= وبعدين؟
ـ كنت مستنيها تفوق عشان تحكيلي إللي حصل لكن للأسف..
متقلقش، هي كويسة، بس مش فاكرة حاجة من يوم الحادثة
وبعد ما إتمسكت بالأمل إللي أداهولي الدكتور إنها هتفتكر مع الوقت
صبرت عليها، لكن خلاص.. فات ٣ شهور ومفيش أمل فـ كان لازم ترجع لبيتها وجوزها
= صدقو؟
ـ أكيد لا
'تنحت قدام الجملة بعد حماسي إللي كان مصاحب كلامه'
= نعم! دا اللي هو إزاي
ـ لُطفي أكيد مش غبي، ولا إبنه
= يعني إيه!
ـ يعني عملو نفسهم مصدقين لغايت ما يشوفوكي ويتأكدو أنك فرح عادل الصاوي
'الخوف تملكني، والعرق بدأ يملي كل إنش في وشي'
مد إيده بمنديل
مسحت وشي، وهو بيصُـب كاسه
وبإبتسامة أداني سيجارة
ولعهالي، وكذلك هو
وبنبرة مليانة ثقة رفع الكاس
ومع دخان السيجاريتين قال:
ـ يلا بينا يا فرح عادل الصاوي..
رواية سيجارتين وكاس الفصل الثاني 2 - بقلم فاتن أسامة
يوم لُقانا جه
وحبيب العمر جاي ياخدني
المفروض دا إللي يحصل
أحبه، عيوني تحبه، قلبي يحبه
وكل حاجة فيا تنطق بـ إسمه
والغريب إني عُمري ما فكرت أعرف نغمة إسمه عاملة إزاي!
لساني مجربش ينطقه
وعيوني مفكرتش تدقق في حروفه
لحد ما شوفته..
راجل طويل، قمحاوي اللون
عيونه بنية، وشعره إسود سواد الليل
شعره قصير زي ما بشوف في الأفلام
كل رجالة العصابات بيكونو كدا، معرفش السبب!
وعلي عكس الرسمة إللي رسمتهاله في خيالي
كانت عيونه حنينة مش ماليها الشر!
نزلت علي السلم
بـ فستاني الأحمر 'فستان كتب الكتاب'
ودا إللي عرفته من الست مريم
قولت لنفسي هتكون لقطة حلوة
إن لُقانا بعد الفراق يكون بـذكري كانت حلوة بالنسباله
أخدت نَفَسي بالتدريج
وعلي السلمة الأخيرة شفايفي بدأت تتحرك بـ إسمه
= أمير..
وقف في مكانه، بدون أي رد فعل
وعيونه بتتحرك علي كل جزء فيا
بيتعرف عليا من جديد
بدأ يقرب، خطوة ورا التانية
لحد ما جه عندي
واقف قصادي مبيفصلناش غير كام ذرة من الهوا
أصله كان تقيل عليا، ويعتبر مفيش أكسجين بسبب الخوف إللي ماليني
وبإيديه إللي بتترعش لمس شعري
_ فرح!
زي ما توقعت، إن أول حاجة هيبصلها 'الشامة'
أخد نَفَس طويل بعدها
وكأنه كان حاطط تحدي بينه وبين نفسه
لو الشامة موجودة يبقا مراته
ولو غير كدا، يبقا لا
ضمني بـشدة
ولُطفي واقف بعيد، علامات الزهول بتزيد علي ملامحه شوية بـشوية
_ يلا يا بابا؟
ـ أنا مش فاهم حاجة
_ دي مراتي
حاوط وسطي بإيده وقال
_ دي فرح مرات أمير الدسوقي
دي حبيبتي فرح يا بابا
حاولت أرسم إبتسامة علي وشي لكني فشلت
ولاقيت الدموع بتنزل علي وشي بدون سيطرة مني
_ في إيه ؟
= لا.. أنت بس وحشتني
إبتسم بـحُب وبدأنا نتحرك
سلمت علي عادل والست مريم
وطلعت بعد ما أمير أخد شنطتي لبرا
وبعد الوداع والتوصيات إللي كانت من عادل لـ أمير.. ركبنا العربية
أنا وأمير في عربية
ولُطفي وكام واحد بـ سلاح في عربية
وإللي فهمته أنهم نفس قوقعة عادل الصاوي
حرب، وسلاح، ورصاص
موـت البشر عندهم سهل
وكأنهم بيقتلو ناموس مثلا!
_ أنتي كويسة!
= ها؟
_ سرحانة في إيه
بصيت للطريق من تاني
= ٣ شهور مشوفتش السما، حاساني إتولدت من جديد
_ فيه حاجات كتيرة محتاجين نتكلم فيها
بصيتله بـهدوء
= متحمسة جدًا عمومًا
'ضحك'
_ دا ليه بقا؟
= تخيل مرتاح مني ٣ شهور بحالهم، من غير فرح، وحلاوة فرح، وطعامة فرح
'ضحك أكتر'
_ ورغي فرح، وحضن فرح، وطبطبة فرح
خدودي إحمرت من نظراته ليا
لكن مثلت الثبات، أصل أنا مراته بقا
= تخيل يا جوزي يا حبيبي تكون خونتني في الشهور دي
_ يا راجل!
= أهه، إحتمال كبير علفكرة، قولي ليه
_ ليه يا ستي!
بصيت للطريق وبعد ثانية رجعت بصيتله تاني
= أكيد بقا باباك فضل يقولك، أهي ماتت وإرتحنا منها، يلا يابني إتجوز وهاتلنا حتة عيل يونسنا
نظراته إتغيرت للحظة، وقبل ما الخوف يتملكني ضحك
حمدت ربنا بيني وبين نفسي
إني ماشية صح، وإني متقمصة الدور كويس أوي
زي ما الست مريم حفظتني علاقة أمير وفرح كانت عاملة إزاي
صوت ضحكته بدأ يعلي
بسبب طريقتي في الكلام إللي كنت بحاول أخليها زي حمايا
إللي طبعا بيدايق مني وطول عمرنا بننكش في بعض
_ وأنا أقدر أعمل كدا
= يعني عمرك ما هتبص لغيري يا أمير
_ مش أنتي بتحبيني
= ها؟
_ مش أنتي بتحبيني يا فرح!!
بلعت ريقي بصعوبة
ولو كان دا صعب عليا فـ أكيد مش أصعب من السؤال إللي كان زي الحجر علي قلبي
هزيت راسي بـ آه
وبـرَد فعل سريع مسكت إيده إللي ناحيتي
حسيته محتاج يطمن، من عينيه التايهة
إللي كل شوية تدقق فيا بـخوف
وكأنه طفل تايه أخيرًا لِقي أُمه
|ڤيـلا آل الدسوقـي|
البوابات إتفتحت
وأنا أقصد الجمع
أصلها مش بوابة واحدة
المنظر كان مرعب بالنسبالي
بسبب شكل المكان الكئيب
ولكن نظرتي بدأت تتغير لما شوفت إستقبالهم ليا
ست جميلة بـحجاب أجمل وجنبها بنتين زي القمر
سنهم صغير حوالي ١٢ سنة
ـ شمس، شادية، رحبو بـ طنط فرح يلا
فتحو الكيس الكبير إللي في إيدهم وبدأ يرشو ورد علي الأرض
وبعيونهم شاورولي أدخل
بصيت لـ أمير إللي كان بيبادلني نفس الإبتسامة
حاوط كتافي بـ إيده ودخلنا سوا
بضحك زي الأطفال بـصوت عالي
مبسوطة، طايرة من الفرحة
أول مرة في حياتي يتعملي مفاجأة زي دي
ـ نورتي بيتك يا فرح
ضميتها بـ حُب
ودي تكون شادية، والدة أمير
وبعد سلامنا الحار من كتر الشوق
شمس وشادية الصغيرة بقو في حضني
كان بينا عتاب كبير، وأسئلة كتيرة طالعة منهم
والمفروض إني أبرر كنت فين كل دا
وإزاي رجعت من الموـت
_ هي مماتتش، كانت حادثة وكان لازم نحجزها بعيد عن أي حاجة
ـ ما كنت تقولو كدا يا أونكل أمير، وكنا هنتفهم دا جدًا، إنما تقولو ماتـ ـت!
بصيت لـ أمير بعد سؤال شمس له
مستنية إجابته بـفضول
وللحظة بان عليه اللخبطة، عاجز عن الرد
إستجمعت قوتي عشان أرد مكانه
وقبل ما أتكلم لُطفي إتدخل
ـ إللي فات فات يا بناتي، المهم إن مرات عمكو رجعتلنا بالسلامة
بَصّلي بـطرف عينه وهو بيكمل جملته
ـ دا للأسف يعني
أمير أخد باله من كلمته إللي إتقالت من تحت لـتحت
كان مستني رَد فعلي
وهنا إفتكرت كلام عادل ليا
‹فرح مكانتش بتسكت علي أقل كلمة، بس بالأدب›
= للأسف ليه يا تُوفا، بذمتك حد يكره السِحنة القمر دي!
كلهم ضحكو ما عدا هو
ساب كل الكلام ومسك في..
ـ توفا؟ هو القبر لخبط دماغك ولا إيه
= مندفنتش عشان أعرف الإجابة بصراحة
ـ وطول الوقت دا كنتي فين
= بين أربع حيطان
ـ عند عادل، ولا عند عزمي
ولا عند واحد تالت خالص وكل دا هري من أبوكي
ولا..
قرب مني خطوة وبعدين كمل
ـ ولا زهقتي مننا فـ قولتي تغيري جو
رفعت فستاني إللي كان مفتوح شبرين من الجنب
طلعت سلاحي
رصاصة كانت في الحيطة إللي وراه
والتانية علي الأرض
= التالتة بقا تحب تكون فين!
في عقلك إللي تفكيره قذر ولا في بطنك إللي شكلها كدا هفتانة فـ بدأت تخليك تهلوس في الكلام
بَص لـ أمير وبدأو يضحكو هما الإتنين
وأنا واقفة في حيرتي
_ هو أنا رد فعلي مكانش في محله ولا إيه؟
سألت السؤال بيني وبين نفسي
وبعد كام ثانية من الضحك الهيستيري، لُطفي قال
ـ نورتي بيتك يا فرح الصاوي
بصيت لـ أمير مستنية شرح للي حصل
وبهدوء قال
_ بابا بيشوفك لسه بنفس عصبيتك وتهورك، ولا الـ ٣ شهور نستك
إتكلمت بـ رفعة حاجب
= بجد والله! دا بدل ما تحطوني في حضنكو وتقولو وحشتينا يا فرح
ردت الست شادية
ـ معلش يابنتي مانتي عارفة عمك لُطفي، طول عمره بيحب ينكشك
عملت نفسي مقموصة وطلعت علي فوق
علي نفس الخطوات إللي رسمهالي عادل
وبرغم إنها أول مرة ليا في البيت، إلا إني حافظة كل زاوية فيه
_ أنتي بجد زعلتي؟
لفيت وشي تجاه الصوت
وأنا بنشف شعري
= فات نص ساعة ولسه فاكر تطلع تسألني
_ سايبك تغيري هدومك وتاخدي شاور براحتك
= دا بجد!
سبت الفوطة وأنا علي كرسي التسريحة
وبدأت أكلمه وأنا بحط الإسكين روتين بتاعي
= مستغرباك يا أمير
_ أنا؟ فيا إيه بقا متغير
= مش عارفة، قلبي بيقولي أن إللي حصل دا عمل حاجز بنا
ضحك ضحكة بسيطة
قرب مني، لف الكرسي ناحيته، وهنا كانت عيني في عينه بالظبط
_ معاكي حق، فيه حاجات كتير إتغيرت الأيام إللي فاتت
رديت بثبات مزيف
= إزاي يعني
رجع شعري لورا بعد ما كان مداري الشامة
وبـحنية طبع بوسة عليها
إتسمرت، معرفتش أعمل إيه
ودماغي وقفت للحظة من قلة التركيز
_ محسساني إني أول مرة أقرب منك ليه!
حاولت أستعيد تركيزي
لفيت وشي تجاه المراية وقولت
= لا وعلي إيه، أنت بنفسك قولت فيه حاجات كتير إتغيرت
_ أنتي بتتلككي بقا
= بصراحة أهه
_ ودا ليه إن شاء الله
= مش أنت سيبتني نص ساعة عبال ما طلعتلي برغم أنك عارف إني زعلانة! يبقا تستحمل العقاب
'قال بـضحكة'
_ وإللي هو!
= ٣٠ دقيقة قصادها ٣٠ يوم
_ يا روح أمك!
= مع إحترامي لـ أمك المحترمة، أنت لازم تحترم أمي بدل ما أخليهم شهرين
_ أنتي أكيد إتجننتي
= لا متجننتش، وسع كدا.. تصبح علي خير
شديت الغطا إللي كان من الحرير
لونه بني شبه عيون أمير
وعملت نفسي نايمة
وبـشويش كنت بفتح عيوني كل شوية أراقبه
ولحد نص الليل واقف في البلكونة
كان نفسي أقوم
أكون معاه في وحدته
معرفش ليه حاسة أنه مش وحش زي ما عادل بيقول
وأنه متفق مع باباه علي قتـ ـل فرح
حتي باباه 'لطفي' مش شايفة في عينيه الشر زي ما عادل وصفلي
_ لا لا يا بت يا صدفه، ميغركيش، دول بيمثلو
كل شوية أكلم نفسي
قلبي يقول حاجة، وعقلي يوقفه
بس أنا طول عمري بمشي ورا قلبي وعمره ما خذلني
بس أنا خايفة ليه المرادي أسمعله!
يوم ورا التاني
والأيام بتمشي بـ بطئ شديد عكس الطبيعي
أو يمكن أنا بس إللي حاسة كدا
خلال الوقت دا كنت مضغوطة
بسبب زن عادل عليا وشكه فيا طول الوقت إني مش شايفة شغلي
عشان منفعتوش بـ أي معلومة عن لطفي أو تجارته هو وأمير
لحد ما في مرة عادل رن عليا، كلمني بـ غضب شديد
وبنبرة فيها تهديد قال
ـ أنا مديكي شهرين، فات شهر منهم يا صدفه هانم
وقتها أدركت إني فعلا مش عارفة أعمل حاجة
زي ما يكون دخلت في سجن ومفيش سبيل للنجاة
خسيت، ملامحي بقت مطفية
والسجاير بقت صديقتي المقربة
بطلت أقعد معاهم
وبطلت أتعامل مع حد
وبالصدفة العجيبة كان أمير معظم وقته بعيد عن البيت
بسبب ضغط شغله المفاجئ إللي جه في صفي
ومنع أنه يتعامل معايا بـ أي شكل
لكن كل دا مش هيدوم
و النهاردة هيرجع البيت، بعد ما لطفي قاله:
ـ عيب عليك يابني تسيب مراتك طول الوقت دا
إنتو لازمكو شهر عسل كدا تعوضها فيه عن كل إللي فات
والله تسلم يا لطفي بس أنت ليه طِفس!
= وأنا المفروض أعمل إيه؟
ـ إهدي يابنتي، إن شاء الله هنلاقي حل
_ بكلم عادل مبيردش، بيعاقبني يعني ولا إيه؟ أنا في مصيبة ومحدش بيساعدني
الست مريم كانت خايفة عليا
وحوار شهر العسل دا خوفها أكتر
وقبل ما ترد حسيت بخطوات قريبة من باب أوضتي
قفلت المكالمة
عدلت هيئتي، وبصوت ثابت قولت
= مين!
ـ أنا يا طنط فروحة
ضحكت تلقائيًا لما سمعت صوت شمس
= أدخلي يا شمس، واقفة عندك ليه
دخلت والفرحة مش سايعاها
لابسة فستان جديد وماشية تدور زي الورد في كل مكان
= الله الله دا أنت محدش قدك ياعم
ـ شكله حلو عليا بجد؟
= أوي أوي كمان
إترمت في حضني
وإترمينا إحنا الإتنين علي السرير
وشادية الصغيرة جت
وبقينا إحنا التلاتة سوا بنضرب بعض بالمخدات
صوت ضحكنا بقا مسموع
لحد ما الست شادية جت وبدأت هي كمان تضحك علي شكلنا الطفولي
ـ معقلتيش يا فرح، لسه زي مانتي
قعدنا تلاتتنا علي طرف السرير وأنا بدأت أعدل في هيئتي
= نفسي أرجع طفلة تاني ولو ليوم
ـ بتحبي طفولتك!
كنت هرد، لكن مسكت لساني
وللحظة بدأت أفهم عقلي إني فرح مش صدفه إللي طفولتها كانت مأساوية
= بحبها! أيوا أكيد بحبها
والحقيقة لا
أنا نفسي أرجع لطفولتي عشان أختي فرح كانت معايا
نفسي أرجع ليوم واحد معاها وإحنا سوا في كل حاجة
نفسي اللبس، السرير، طبق الأكل
حتي الخطوات هي هي مبنتفارقش
وبـعفوية شادية الصغيرة بدأت تتكلم
مع العلم أن شادية أكبر من شمس بـ حوالي سنتين
ـ أنا بقا مبحبش طفولتي، عشان بابا سابنا ومشي، وكمان ماما
الست شادية برقتلها
وهنا الفضول تملكني أكتر
لأن دا السؤال الوحيد إللي مالوش إجابة عندي
لما عادل عرفني بكل تفاصيل عيلة أمير
وجه عند البنتين دول وسكت
إكتفي بس بـ إنهم ولاد أخو أمير، حتي مقاليش إسمه إيه
= إشمعنا طول عمركو مبتحبوش السيرة دي!
ـ كل مرة بتسألي فيها بقولك نفس الإجابة.. ماتو موتة ربنا يا فرح
= وأنا ليه قلبي حاسس بغير كدا
ضحكت وعيونها مستغربة
ـ غريبة يا فرح! برغم إن طول عمرك تقولي أنا معنديش قلب، ومتعرفيش يعني إيه مشاعر!
الجملة نزلت علي سَمْعي تقيلة
شَقّت قلبي نصين من الخوف
وأنا ما بينهم مش عارفة أعمل إيه
علي لساني إجابات كتيرة ممكن تنقذ الموقف
لكن أمير جه
_ وحشتوني
كان بيتكلم بحماس خلانا ننسي كنا بنتكلم في إيه
سلمو عليه وخرجو برا
وأنا واقفة في مكاني، بَقدم رِجل وبأخر التانية
المفروض أسلم عليه
_ وحشتك!
= أنا... أنا عايزة أقولك حاجة
_ سامعك
جمعت قوتي
وبكلمات متملكها التردد..
= أنا عايزة نكتب كتابنا
رواية سيجارتين وكاس الفصل الثالث 3 - بقلم فاتن أسامة
كتبتو الكتاب يا صدفه؟
أنتي أكيد إتجننتي
|قبـل ساعــات|
= أنا عايزة نكتب كتابنا
_ وليه بتطلبي بتردد وكأنها حاجة وحشة!
= هي مش منطقية، طبيعي أخاف من رد فعلك
'قرب مني، وبـحنية بدأ يلمس في شعري'
_ يا حبيبتي أنا عارف إن إللي حصل دا بعدنا عن بعض، أنتي مش مرتاحة، وحاسة إني غريب عنك، ودا حقك علفكرة
'كمل بـتنهيدة'
_ المهم إنك ترجعيلي.. ترجعي فرح مراتي إللي وحشتني
|الآن|
ـ يعني إيه؟
= يعني كتبنا الكتاب
ـ والمفروض إيه يحصل بعد كدا؟
= مش إللي في دماغك صدقيني، بس علي الأقل أحلل لمسته ليا
دا واحد عنده الـ love language أنه كل شوية يمسك إيدي، يخبطني ويطلع يجري، يشد شعري
دا مش رئيس عصابة، دا شمبانزي أفراح
'وبعد كام ثانية بدأت تتكلم من تاني
الست مريم وخوفها عليا عندي بالدنيا'
ـ علي أساس مين؟
= يعني إيه؟
ـ علي أساس أنك فرح، ولا صدفه!
ومع سؤالها إللي جه فجأة
أمير دخل الأوضة
ملامحه متغيرة عكس الطبيعي
وبثبات مزيف قولت
= هكلمك بعدين يا مريومة
ـ طيب يا حبيبتي مع السلامة
_ الست مريم!
= أهه يا حبيبي
_ جاوبتيها؟
= والمفروض إني أقولها إيه؟
'شدني لـحضنه في محاولة منه يطمني'
_ كل حاجة هتكون بخير
= تفتكر!
_ مش أنتي مراتي حبيبتي؟
= يا راجل!
'ضحك'
_ جرا إيه ياختي
= نعم يا عينيا؟
'صوتنا بدأ يعلي زي الأطفال
شد شعري وطلعت أجري وراه
في وسط البيت قصاد الكل بيتفرجو علينا'
ـ شايف عصافير الحب يا لطفي؟
ـ عصافير إيه يا تيتا، دول بيضربو بعض
ـ أسكتي مانتي مش فاهمة حاجة
'كملنا جري لحد الروف
بـفستاني الأبيض إللي كل شوية أتكعبل بسببه
وبرضو صممت أفوز عليه ومقعش تحت إيديه'
_ حاسبي عشان الفستان
= مش هخليك تمسكني برضو
_ أنا أسرع منك علفكرة
= برضو مش هتعرف تمسكني
'كان واقف عند البداية
وأنا بكلمه بـفرحة
ضهري للطرف
نفس المكان إللي وقعت منه فرح ومرجعتش تاني'
خطوة والتانية وأنا برجع بـ ضهري
لسه بردد نفس الجُمَل لـ أمير
وهو بـخوف بيحذرني
مكنتش سامعاه علي قد مانا بعيش اللحظة
الراجل الحلو دا بقا جوزي
كمان بيلعب معايا ومزهقش
وفي الخطوة ما قبل الأخيرة
وشاح الفستان وقع
كان عايز ياخدني معاه لكن أمير سبقه ومسك إيدي
'شدني لجوا.. والغضب ماليه'
_ مش تحاسبي يا صدفه!
'بدأت أعرق من الخضة
مأخدتش بالي إني قريبة من الموت للدرجادي'
دخلت جوا حضنه وأنا بقول
= مركزتش، والله ما ركزت
ضمني أكتر وهو بيبص للمكان
وكأن دماغه بتفتكر إللي حصل
= أنا أسفه
'مسح دموعي بشويش، وبنبرة هادية قال'
_ أسفه أنك كنتي هتحرميني منك، ولا أسفه أنك كنتي هتاخدي الأمل مني تاني؟
= أملك في الحياة ولا أملك تجيب حق حبيبتك
_ أملي إني أجيب حق الست إللي كانت مراتي مش حبيبتي
'دقق النظر حوالينا
أخدني من إيدي وقعدنا علي كرسي قريب
رُكن معمول للفطار
ولكن التراب كان علامة لـ غيابهم عنه من يوم الحادثة'
'بدأت ألمس دماغي بألم من كتر التفكير'
= حاسة إن فيه حاجة غلط بتحصل
'لسه مركز مع المكان
لسه نظره حواليه'
= أنت هتركز معايا ولا أقوم أمشي
قولت الجملة وأنا بخبط التربيزة بـضيق
إيدي وجعتني لكن مبينتش دا
والغريب أنه حس بيها!
مسكها بـحنية
بدأ يطبطب عليها وهو بيقول
_ عايزة تقولي إيه
= إني خايفة ومرعوبة، ومش عارفة أعمل إيه
_ ليه الخوف
= عشان عارفة النهاية
_ إللي هي!
'بصيت لمكان الحادثة وأنا ببلع ريقي بصعوبة'
_ مش واثقة فيا؟
= معرفتش تنقذها يا أمير
هتيجي عندي وتعرف!
'قرب وشه لـوشي وهو بيسأل بتركيز'
_ مش أنتي بتحبيني!
'رديت بعدم فهم'
= ودا بقا لـ فرح ولا صدفه!
_ أنا مراتي دلوقتي صدفه مش فرح
'ضحكت وأنا بشد خصلتين من شعره..'
= إللي صعبان عليا في الموضوع الست مريم
إزاي دخل عليها الحوار إللي حكيتهولها في التليفون!
|فـلاش بــاك|
قبـل ساعــات
= أنا عايزة نكتب كتابنا
_ ودا ليه
= ها؟
_ بسألك يا حبيبتي ليه!
'رجعت خصلتين من شعري لـ ورا
وأنا بدور علي إجابة للكارثة إللي وقعت نفسي فيها
طلبي جه بطريقة عفوية
وأنا مكنتش مخططة لحاجة'
معرفش ليه قولت كدا
ولا طلبت الطلب العجيب دا
بس إللي أعرفه إني وقعت في حبه
= عشان.. بص.. أنا..
_ عشانك مش فرح
'ملامحه إتبدلت
من إبتسامة حنينة لـ إبتسامة شر'
والخوف زاد فيا لما راح قفل الباب بـ إحكام
ورجعلي تاني
ببطئ شديد، وكأنه بيخطط إزاي يدفني في مكاني
= إيه الثقة دي؟
'ضحك'
_ وأنتي إيه العرق إللي مالي وشك دا
= أنا؟
'إتحسست وشي بطريقة عشوائية وقولت'
_ محصلش
'وقبل الخطوة إللي هتخليه قريب مني
مسكت السكينة إللي كانت علي طبق الفاكهة'
لفيتها علي رقبته
وأنا في دماغي كل تمارين عادل ليا
_ المشترك بينكو العنف
'كمل بـضحكة وقال'
_ بس عارفة الفرق إيه بقا يا حلوة!
إن فرح في موقف زي دا عمرها ما تتهز، لكن إنتي..
'لفني بطريقة أذكي من طريقتي
وبقيت أنا الضحية
السكينة علي رقبتي بالملي
الحيطة في ضهري سامعة صوت قلبي إللي بيرجف من الخوف وعيونه جوا عيوني عكس إللي بيعمله
فيها حنية.. شايفة فيها جملة: أنا بحبك'
أكيد بتخيل
أكيد أنا في وهم بقنع نفسي بيه بسبب حُبي مش أكتر
_ لكن إنتي هتتهزي، وهتتراجعي وعمرك ما هتقبلي نقطة دم تنزل مني
وبصوت مهزوز قولت
= ودا ليه
_ عشانك بتحبيني، لكن هي لا
'بَعَّد السكينة عني.. رماها علي الأرض
وبـهدوء قعد علي طرف السرير'
_ من أول يوم
لما قربت منك، وبوست الشامة إللي أنا بحبها
'إترسمت علي ملامحه إبتسامة رقيقة
وبدأ يتكلم من تاني'
_ أنتي سبتيني عادي، لكن فرح مكانتش هتوافق
'لوني إتغير وكأن الدم إتسحب من عروقي بسبب الخضة'
_ عشان مبتحبهاش وكانت بتفكر تشيلها
'أخد نَفَس طويل وبعدين قال'
_ أنتي مين؟
'نزلت علي رُكبتي قصاده
بمسح في الميكب إللي علي وشي
وأنا ببكي بـ حُرقة
وكأن قلبي أخيرًا لِقي بَر أمان
حد ينقذه من الحرب إللي دخل فيها وهو غلبان
= أنا معرفش إيه وصلني هنا
بس أنا مش وحشة والله ولا عايزة أذي حد
أنا بس جاية أخد حق أختي
_ وأنا إزاي معرفش إن فرح ليها تؤام طبق الأصل منها؟
= محدش يعرف يا أمير
قومني من علي الأرض
وقعدني جنبه، وبعد ثواني من محاولاته معايا إني أهدا
هديت.. وبدأت أحكيله عن كل حاجة
من لحظة فراقي أنا وفرح للحظة إللي إحنا فيها
_ وإفرض أنا إللي قتلتها فعلا؟
= قلبي بيقول غير كدا
'ضحك بحسرة وهو بيقول'
_ ساعات القلب بيغلط في إختياره
= وساعات تانية بيكون صح
_ مش ضامنين الصح من الغلط
'حركت وشه ناحيتي بإيدي إللي كانت ماسكة دقنه وقولت'
= وأنا بقولك أنا واثقة يا أمير
قام من مكانه
وبدأ بتحرك يمين وشمال في الأوضة
مستنية يتكلم.. مستنياه يحكيلي النص التاني من الحكاية
_ والمفروض أنا كمان أحكي وأعترفلك بكل حاجة!
= دا بعد إذنك يعني..
رواية سيجارتين وكاس الفصل الرابع 4 - بقلم فاتن أسامة
الحكاية بدأت من هنا
وسط البلد إتجمعنا
بطريقة غريبة بس حلوة بالنسبالي
المشترك بنا كانو صحابنا
يعرفو بعض بس أنا معرفش حد فيهم
لحد ما في يوم معتز صاحبي رن عليا وقال
ـ مش ناوي تيجي معانا بقا
_ عيد ميلاد صاحبتكو، أنا مال أهلي؟
ـ ياعم مش خسران حاجة، وبعدين فرح دي القاهرة كلها بتجري وراها، عايز تقنعني مش هتوقعك أنت!
_ أنا مبقعش
وبالفعل روحت معاهم
كان تحدي بيني وبينهم
وبالأصح بيني وبين نفسي
طول عمري متربي بين السلاح
الخمرة في كل مكان، ومعاها رصاص صوته عالي وعنيف
مكنتش أعرف يعني إيه حُب
مجربتوش ولا عيشته قبل كدا
لحد ما وقعت
وقعت أول ما شوفتها بـ فستانها الأحمر بتطفي الشمع
خلاص بتتم الـ ٢١ من عمرها
والمفاجأة بالنسبالي إنها كانت معايا في نفس الكلية
والأكتر غرابة من كدا أنها طلعت بنت عادل الصاوي
صاحب أبويا الأنتيم
عمري ما ركزت معاها غير وقتها
قبل كدا لا
بسبب عدم قعدتي في البيت
ولا بروح مع بابا وقت زيارته ليهم
أنا إزاي كنت مضيع عليا بنت تحفة زي كدا؟
دا السؤال إللي كنت بسأله لـ نفسي من لحظة ما شوفتها
لحد ما في يوم نازل من أوضتي علي صوت ناس عندنا
ـ تعال يا أمير يابني، سلم علي عمك عادل
سلمت عليه بسرعة عشان كنت مستعجل
ـ علي فين!
_ معلش ياعم عادل ورايا مشوار مهم
ـ فرح بنتي برا مستعجلة برضو، لو كدا خدها في طريقك
'رد عليه بابا بـمكر'
ـ مش هانت بقا يا عادل
ـ دا ياريت يا لطفي أنا مش كاره
'ضحكو وأنا بينهم مش فاهم حاجة
مشيت لـ برا وأنا عيني بتدور عليها'
_ فرح!
= إزيك يا أمير
_ الحمد لله
= بابا مش ناوي يطلع يوصلني ولا إيه
_ لا ما هو قالي أوصلك
= يا راجل!
_ دا بعد إذنك يعني
= أدبك أحرجني والله
'ضحكنا'
_ يلا!
= يلا
'فتحتلها باب العربية والإبتسامة علي وشي مش راضية تروح
حاولت أدرايها لكني فشلت
ومن دقات قلب العالية عرفت إني بحب'
هو دا الحب إللي صحابي بيحكو عنه
دقات قلبك هتعلي لما تشوفها
هتضحك تلقائي
وهتحس بفراشات في بطنك من الفرحة
ودا إللي حصل معايا بالملي
ـ أنا وعمك عادل قررنا نقرب المسافات
_ بمعني!
ـ تتجوز فرح
أمنيتي إتحققت بشكل غريب
بسرعة زيادة عن اللازم
ولكن الحمد لله، هتجمع بـ حُبي في القريب العاجل
بدون تعب ولا حوارات
أنا وهي والحُب وبس
الأمور مشيت بـ هدوء
لحد يوم الفرح، بعد جملة:
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
جملة هزت المكان بكل زاوية فيه
ومعاهم قلبي إللي كان بيرزع في صدري جامد
مكنتش عارف أحدد دي فرحة ولا قلق من إللي جاي
من أمير إللي وسط الخراب
لـ عشة الزوجية مع واحدة بيحبها
نقلة كبيرة مكانتش علي البال ولا علي الخاطر
_ مبارك يا عروسة
'بـ إبتسامة'
= مبارك لينا يا حبيبي
'شديتها لحضني
بـ حُب كبير مكنتش أتخيل نفسي فيه قبل كدا'
'طلعتها من حضني
وبعيوني بدأت أمررها علي كل إنش في ملامحها
ودي كانت أول مرة أخد بالي من الشامة إللي في رقبتها'
_ مزودة جمالك
= بجد!
'رجعت شعرها لورا
قربت منها وطبعت بوسة عليها
وبرد فعل غير إللي توقعته قالت'
= تعرف إني مبحبهاش وعايزة أشيلها
_ ليه بس! هي حلوة أوي
'لمستها بـ ضيق حاولت تداريه لكني أخدت بالي'
= مش عارفة بس هي مستفزة بصراحة
_ هي حلوة بالنسبالي
= بس مُعتـ...
'إتسمرت في مكانها لما حست نفسها هتقول حاجة مينفعش تتقال
وأنا قصادها الشك ماليني
إللي سمعته صح! هي كانت هتقول معتز!
وإيه علاقتها بيه'
حاولت أعدي الليلة وأعتبر إللي سمعته محصلش
الأيام مشيت
وتمينا أول شهر زواج
مكانش زواج سعيد زي ما إللي حوالينا متخيله
بسبب برودها معايا
كنت بقنع نفسي إنه طبيعي
طبيعي في بداية حياة جديدة تكون لسه مش عارفة تتأقلم
وفي يوم مُـرّ
جيت البيت بدري عن كل مرة
مبسوط ومعايا هدية بمناسبة شهر وهي في حياتي
عند البوابة نزلت وسلمت المفاتيح الحج سيد البواب
كنت متفق معاه يغسلها عشان هنخرج أنا وفرح بالليل
وقدام الڤيلا.. فرح وقعت قصاد عيوني
عشر ثواني في مكاني بستوعب إللي حصل
لحد ما سمعت صوت الحج سيد بيصرخ ورايا
أخدني من إيدي جري لحد عندها وعلي لسانه:
ـ الست فرح يا أمير بيه، الست فرح يا أمير بيه
مكنتش مستوعب شئ
صوتهم عالي، بيتكرر في ودني
ماما وبابا والبنات
الكل إتجمع حوالينا
إللي بيعيط وإللي بيصرخ
وأنا عيني ثابتة علي الدم إللي غرقانة فيه حبيبتي فرح
حبيبتي فرح ملحقتش أقولها حتي بحبك في مرة!
هي مشيت بدري أوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فات ساعة من أخر جملة قالها
لاقيتني بفتحله إيديا الأتنين وبلفهم حواليه
بَضُمه لحضني من غير ما أقوله 'حقك عليا' بس هي نفس المعني
عاش كل دا لوحده وهو مالوش ذنب
حَب واحدة محبتوش وهو مالوش ذنب
ماتت وسابته وبرضو مالوش ذنب
ولكن في كل الحكاية علامتين إستفهام
الأولي أن لحظة وقوعها مكانش فيه حد ودا بشهادة أمير نفسه
عشان كدا المحضر إتقفل بسرعة
والتانية هي ليه فرح مكانتش بتبادله نفس الشعور!
خليت أمير ينام
طلعت من حضنه بصعوبة
كان متبت فيا خايف أسيبه
خايف إللي فات يتكرر تاني
غبي ميعرفش إني أفديه بـروحي
أسيبه إزاي!
الساعة جت عشرة بالليل
جمدت قلبي وطلعت علي الروف فوق
بدأت ألمس كل شبر فيه ويمكن أقل كمان
ما بين نارين
نار إني أكيد مش أذكي من الشرطة وإللي حققو في القضية
ونار إني عايزة أوصل للحقيقة
إزاي قضية زي دي تتقفل لمجرد أن أمير قال 'هي وقعت لوحدها
مشوفتش معاها حد'
إزاي يتقفل في يومها بالشكل الغير منطقي دا
قلبي بدأ يشك في عادل وسلطته
هو الوحيد إللي يقدر يعمل كدا
لما قالي أن: كل الظباط صحابه وسلطته واصلة في كل مكان يخطر علي بالي
بس إيه مصلحته أنه يقتل بنته!
ومن هنا قررت إني أعيش حياة فرح إللي بجد
أرجع لصحابها ولخروجاتها زمان
أرجع للشلة بتاعتها
ولكل وأي حد كانت بتكلمه أو تتصاحب عليه
نزلت تحت بسرعة
فتحت تليفونها إللي مكنتش بقرب منه من لحظة ما جيت
ساعة التحقيق فتحوه لكنهم ملقيوش دليل
غريبة إزاي ملقيوش حتي بداية الخيط!
فتحته..
وبالتدريج بدأت كل حاجة تظهر من ٤ شهور غياب
كذا message و missed calls كتيرة أوي
من صحابها وجروبات الشلة بتاعتها
وكمية posts كتيرة محتواها 'إنا لله وإنا إليه راجعون'
وفاة فرح بنت لطفي الدسوقي
ماتت عادي ولا إتقتلت
يا تري مين إللي قتلها
وجُمُل كتير بنفس المعني
قلبي إتقطع عليها
كلام قاسي، يقهر، جدد جرحي علي فراقها
_ بتعملي إيه؟
= صحيت إمتي
'قعد علي الكرسي إللي جنبي'
_ دلوقتي، لاقيتك مش جنبي فـ قومت أدور عليكي
'حطيت إيدي علي إيده وأنا بطمنه'
= إحنا لازم نحل الحكاية دي
'نفخ بـضيق'
_ وليه! مش أنتي معايا؟ أنا مش عايز حاجة تاني دلوقتي
= لو إللي فات متحلش، هنفضل في خطر، ونفس إللي قتل فرح هيقتلني
_ يوووووه يا صدفه
= إسمي فرح يا أمير ووطي صوتك هتصحيهم
'قام في مكانه بـ غضب'
_ إحنا لازم نسافر ونبعد عن كل دا، وبعدين أنا قولتلك فرح ماتت عادي متقتلتش، عادل إللي بيحب يكبر المواضيع
'قومت أنا مكاني
وقفت قصاده وبإيدي إللي حاوطت كتافه بدأت أهَدّيه'
= يا أمير يا حبيبي، أنا..
_ بلا أمير بلا زفت
'حاوط وشي بـ كفوفه'
_ أرجوكي، أنا ما صدقت الأقيكي
'كنت لسه هعترض لكني سكت
حالته مكانتش تسمح لـ أي نقاش
هو فعلا متأثر باللي حصل ومبقاش عايز غير إنه يعيش في سلام'
'دخل ياخد شاور
وأنا طلعت برا للصالون أخد نَفَسي
دماغي مش راضية تفصل
تايهة، مشتتة، مش عارفة أخد قرار
أسافر وأسيب كل حاجة ولا أجيب حق أختي'
ـ إياكي تعملي كدا
'إتلفت ورايا لاقيتها الست شادية'
= سمعتينا؟
ـ مقصدتش، بس يمكن ربنا خلاني أعدي من قدام أوضتكو عشان أنقذك
= من إيه؟
ـ من خوف إبني أمير إللي هيضيع حق فرح
'قعدت علي الرُكنية وأنا بتكلم بـ توهان'
= مبقتش عارفة أعمل إيه يا طنط والله
'قعدت جنبي وهي بتطبطب عليا'
ـ من لحظة ما قولتيلنا الحقيقة أنا ولطفي
لغايت ما كتبتو الكتاب أنتي وأمير إبني
رجع للبيت فرحته من تاني
النهاردة بس أقدر أقولك إني وعمك لطفي بقينا بخير
'كملت بـ تنهيدة'
ـ أنتي أمَنتينا علي سرك، بس إحنا مش طماعين
'ضميت حواجبي وقولت بـ عدم فهم'
= يعني؟
ـ يعني أي واحدة مكاني هتقف في صف إبنها وتقولك سافري معاه
أي واحدة هتختار سعادة إبنها، بس أنا مش هعمل كدا
أنا جاية أقولك رجعي حقك أختك
قلبي حاسس إنها إتقتلت
'قاطعتها وقولت'
= حاسس ولا متأكد؟
'ركزت في عيونها.. لمحت الخوف
أكدت علي سؤالي من تاني'
= قلبك حاسس ولا متأكد يا ست شادية؟
ـ أنا... كنت... إللي أعرفه إنه...
'الجملة كانت هتطلع منها
لكن صوت الكسر إللي جه فجأة من الشباك كان أقوي'
بصينا ورانا لاقينا شخص
لابس إسود ولافف شال نفس اللون علي وشه
مفيش غير عيونه إللي ظاهرين
علي شفايفي جملة: يا أمير..
وقفنا في مكاننا والصدمة مالية المكان
وفي خلال ثانيتين كان طلع سلاحه
رصاصة جت في بطنها
والتانية ملحقش يوجهها عليا عشان عمي لطفي جه بسرعة
الست شادية وقعت في دمها
وأنا بصرخ من الخوف
= ست شادية.. يا... يا طنط، قومي عشان خاطري
ـ العربية بسرعة يا سيد، العربية بسرعة
= أمير إلحقني.. قومي يا طنط عشان خاطري
'رفعت إيدها لوشي إللي كانت مليانة دم
بتلمسه وهي بتتكلم بحروف متقطعة'
ـ فـ.. فـ.. فرح يا صدفه
غمضت عيونها
وهي بتعلن أخر نَفَس ليها..
رواية سيجارتين وكاس الفصل الخامس 5 - بقلم فاتن أسامة
هو أمير فين
شوفت أمير يا عم سيد؟
طلعت من وسط الزحمة
البوليس والإسعاف والناس جيراننا
كل دا وأمير مش موجود، برغم إني كنت سايباه فوق
فات ١٠ دقايق من لحظة وفاة الست شادية وهروب القاتل
دخلت جوا الڤيلا من تاني
بدور عليه بـ خوف
أكيد إللي في دماغي مش صح!
حاولت كتير أكون قوية
بس هو مش جنبي
مش معايا وحواليا
هو إللي حيلتي
غيابه أكيد كاسرني
وكأني من غير ورقة شجر أتحامي فيها من شر العاصفة
العاصفة جت ومشيت وهو مش موجود
أنت فين يا أمير
وبخطوات تقيلة طلعت لـ فوق
فكرة أنه يطلع السئ في الحكاية مش عايزة تسيبني
لافاني جواها ومش عايزة تروح
بس أمير حبيبي إستحالة يعمل كدا
لحد ما طلعت فوق، عند باب الأوضة
متبهدلة، كل ركن فيها متلطخ بالدم
غير الأرض إللي كلها علامات علي مقاومة إنسان كان بيحاول يحمي نفسه
تليفوني رن.. وبصوت مهزوز:
= ألو!
ـ مبترديش علي تليفونك بقالك أيام
ولا لما حبيب القلب إتخطف رديتي
= عادل! أمير فين
ـ مطرح ما سلمتك ليهم بإيدي وغدرتي بيا
= مغدرتش بـحد، دا أنا هموت علي الحقيقة
ـ حقيقة؟ وأنتي مفكرة أنا إللي ميت عليها يعني!
أوعي تكوني مفكرة ياروح أمك إني جايبك عشان حق فرح والفيلم السخيف دا
طلبت منك تحطي عينك علي أمير ولطفي ومشاويرهم ودايرتهم بحجة حق فرح
بس أنا كان هدفي فلوسهم مش حق أختك العبيطة دي
'الدموع كانت أسرع من لساني
بقت مالية وشي ولساني عاجز عن الرد'
= يعني إيه
ـ يعني أربعة وعشرين ساعة، تاخدي لطفي من إيده وتسحبي كل حساباتهم، وإلا ينسي إبنه
وأنتي كمان..
تنسي جوزك يا صدفه هانم
'قفل الخط مع صوت التليفون إللي وقع من إيدي
إتقسم نصين، حزين زيي مقدرش يستحمل إللي سمعه عن صاحبته 'فرح'
وعن طمع أبوها ودماغه السم'
= يعني مكانش عايز حقها؟
يعني من البداية خلي فرح تتجوز أمير عشان أملاكه وفلوسه!
أخدت نَفَس طويل مع قعدتي علي الكرسي الهزاز بتاع أمير
بيقعد عليه لما بيكون واقع في مشكلة وعايز حل
بصيت للسقف
ومع صوت كل هزة من الكرسي دماغي بتجيب حدث
ولكن الموضوع طلع فوق قوايا العقلية والنفسية
بدأت أجمع الخيوط ببعضها
خلاص مبقاش غير ٢٤ ساعة
ودلوقتي عدي منهم ساعتين قاعدة فيهم مع دماغي
أنقذ أمير
ولا أنقذ حق فرح
وعلي وش الفجر عمي لُطفي جه
والبنتين بعتهم لـ جدهم في بلد بعيدة عننا شوية
ـ إيه إللي أنا عرفته دا
= ولا رجالة ولا سلاح قدرو ينقذو إبنك
'وبعكازه خبط الأرض
والشر باين في عينيه'
ـ وأنتي مفكرة إني مقدرش أولع في البلد دي كلها لـ أجل إبني
= مرات إبنك ماتت ومراتك برضو ماتت، مفضلش غير أمير
عايز تخسره هو كمان!
ـ أنتي عايزة إيه
= عايزة الحقيقة
ـ مانتي عارفاها
= فيه جزء ناقص مش عارفة أوصله
والأصعب من دا كله إني مش عارفة إيه إللي ناقص بالظبط
ـ نفس الحكاية عرفتيها من الكل، مفيش حاجة خبيناها
'قعدت علي الكرسي قدامه
وبعينيا شاورتله يقعد هو كمان'
'صبيت كاس
وبإيدي التانية ناولتله سيجارة'
= مسمعتش منك لسه
'وبحيرة قال'
ـ وسط الخراب دا كله عايزة تسمعي حكاية سمعتيها قبل كدا
'ولعتله السيجارة، وليا أنا كمان'
= وليه لا! سيجارتين وكاس
ورصاص في كل مكان
مفيش وقت أحسن من كدا
بدأ يحكيلي من أول طوبة إتبنت في الڤيلا
لحد الدقيقة دي
الكلام كان علي هوايا
لغايت ما وصلنا لجملة
‹صافي مرات حسن›
حسن يكون أخو أمير
إللي بناته شمس وشادية
وهنا تركيزي زاد مع الكلام
لما فهمت سبب كتمانهم عن الموضوع
وإن وفاتهم مكانتش عادية
دي جريمة قتل هزت البلد من سنين
ولكن الموضوع إتحل
= ماتو إزاي!
ـ حسن كان طيب بزيادة عكس طبيعتنا أنا وأمير
مكانش له في السلاح ولا الدوشة دي كلها
إختار يكون دكتور وعزل نفسه عن أي مشاكل
كنت راضي عنه ومبسوط أن إبني مرتاح
إتجوز، وبدل البنت جاب بنتين
وعيلتنا كانت سعيدة
لحد ما الناس إستكترتها علينا
وإبني إتخطف مني خطف
في ليلة وهو جاي من مشوار كان معاه صافي والبنتين
طلعو عليهم ناس بـ سلاح
قتلوهم وسابو البنتين
'قولت بـخضة'
= وبعدين؟
'قال بـحسرة'
ـ نص الليل، طريق مقطوع، ناس مغطية وشها
القضية إتقفلت
= يا راجل!
'حاول يداري دموعه لكنه فشل
وبدأ يعيط بـشدة'
قومت قعدت علي ركبتي قصاده
حاضنة إيديه بـ إيديا، وبعد ثواني قولت
= خسرت كتير، وأنا مش هخليك تخسر تاني
ـ أنا عايز إبني يا صدفه، خلي عادل ياخد إللي هو عايزه، بس إبني يرجعلي
'قومت وأنا بعدل هيئتي
عملت شعري كحكة في محاولة مني أهدا وأفكر صح'
= هي صافي مين أهلها؟
ـ أنتي إزاي متعرفيش معلومة زي دي؟ صافي تكون بنت الست مريم، دادة فرح
هي وفرح كانو متربيين سوا زي الإخوات وأكتر
= ينهار أزرق؟
|بعد مرور نص ساعــة|
= بدور عليكي، كنتي فين
ـ صدفه بنتي!
زقيت الباب بـعُنف بعد ما فتحتلي
الست مريم بنفسها صاحية الساعة ٦ الصبح
ـ كنتي ترنيلي وأنا أجيلك، فيه حاجة ولا إيه
'طلعت السلاح من جيبي
كان علي إستعداد يدمر كل حتة في جسمها
لكن حاولت أهدي نفسي من التهور'
= صافي.. مدام حسن لطفي الدسوقي
ماتت من حوالي ٦ سنين
كانت بنت جميلة لسه في بداية عشريناتها
في حين إن فرح كانت لسه ١٤ سنة
ـ أنتي... أنتي بتقولي إيه
'رفعت رجلي
وبكل قوايا زقيتها من منطقة الصدر'
رجعت علي الحيطة إللي وراها وبعدين وقعت علي الأرض
ولسه بنفس الصوت المهزوز بتسأل..
ـ أنتي عايزة إيه
= أنتي إللي عايزة إيه يا مريم
'مسكتها من شعرها'
= ولا ثواني! أنا إللي هقولك أنتي عايزة إيه
'بعد كام ثانية كانت مربوطة علي الكرسي
قصاد صورة فرح المتعلقة علي الحيطة
صورة لطيفة في مكان حزين
أصلها كل يوم تعيط قصادها وتقول بنتي راحت مني
وفي الأخر تطلع هي إللي ناهية حياتها'
ـ أنا هبلغ البوليس، هوديكي ورا الشمس يا صدفه
= هشششش
'ومع أخر عُقدة كان تثبيتها علي الكرسي في أبهي صورُه
قعدت علي الأرض قصادها
بيني وبينها مش كتير'
شغلت الموبايل، بالتحديد المسجل
وبدأت أسجل كل حرف بيطلع منها
= أنا مش عبيطة ولا جاية هنا ألعب معاكي سَبت حَد
أنا هنا عشان حق أختي
ـ وإيه ذنبي
= ذنبك أنك أم صافي، إللي إتقتلت من ناس مجهولة
وأنتي فكرتي إن لطفي السبب هو وعيلته
بحكم عداواته الكتيرة، فـ بنتك راحت في الرجلين
'بدأت تبلع ريقها بصعوبة'
= تسكتي؟ لا إزاي..
ربيتي فرح علي كُره العيلة دي
من ناحية أنتي عايزاها تعمل إللي في دماغك
ومن ناحية تانية عادل بيفكر في نفسه وإزاي يسرق فلوس لطفي صاحب عمره
إستغليتي تخطيط عادل لصالحك، ومشيتي معاه علي الخط
وأول ما كنتي خلاص هتوصلي للي أنتي عايزاه وتقتلي لطفي
فرح رفضت تنفذ خطتك الغير آدمية
ولما رفضت قتلتيها ورميتيها من فوق الروف بكل دم بارد
'ومع أخر جملة لمست خدي لاقيت الدموع مالياه بدون سيطرة مني
مسحتها وبصيتلها من تاني'
= ما تردي
'السؤال كان مصحوب بالرصاصة جبتها علي المزهرية إللي وراها'
ـ حـ... حـ... حصل
= ليه يا مريم! كل دا عشان قالت لا للشر! كل دا عشان مقدرتش تقتلهم!
ـ وعدتني تفضل مطيعة
= أختي إستحالة تتفق علي قتل إنسان
ـ حصل وأنا كنت مفهماها أننا هنسرق فلوسه وبس زي ما أبوها عايز
وفي يوم...
|فــلاش بــاك|
ـ عملتي إللي قولتلك عليه؟
= هنزل كمان نص ساعة أسحب الفلوس وبعدها هطلع علي المطار قبل ما أتقفش
ـ وليه تهربي! إقتلي لطفي أسهل من دا كله
= إيه؟ عايزاني أقتل! أنتي أكيد بتهزري
ـ دا الشخص إللي قتل صافي أختك إللي إتربت معاكي وكانت أكتر من أختك كمان
= مانا عارفة يا مريم، عشان كدا هشرده وهخليه يشحت علي أبواب الجوامع، لكن أقتله! متفقناش علي كدا
ـ لو منفذتيش كلامي، هقتلك أنا يا فرح
= أعلي ما في خيلك إركبيه
|بــاك|
ـ روحتلها البيت، ولما النقاش شد، زقيتها
معرفتش أسيبها عايشة بعد ما عرفت عني كل حاجة
'الظباط دخلو الشقة
أصل أنا بلغت قبل ما أجيلها'
دخلو المكان مع أخر كلمة قالتها
والنقيب إللي متولي أمر القضية وقف قصادي بكل فرحة
ـ شكرا علي تعاونك معانا مدام صدفه
حق فرح أختك بقا أمانة في رقبتنا إحنا الكل
وأقل من مؤبد للست دي مش هنقبل بيه
'حاولت أرسم الإبتسامة لكن معرفتش
أنا ليه مش مبسوطة!
ليه قلبي لسه مقبوض!
ما خلاص يا صدفه لاقينا قاتل أختك'
تم القبض علي عادل
والست مريم أخدت مؤبد زي ما الظابط قال
كان واثق من نفسه بطريقة مريبة!
|بعد مرور سنتين|
_ بحبك
= وأنا كمان
'طلعت من حضنه وأنا بلبس الرُوب
والإبتسامة من الخَد للخَد
لغايت ما سمعت صوت فرح بتعيط'
= يووه يا أمير، قولتلك مليون مرة متنساش الستارة تقفلها قبل ما ننام، أقل شعاع ضوء بيصحيها من النوم
'شيلتها من سريرها الصغير
بضمها ليا بـ حُب وعينيا بتمر علي كل إنش في ملامحها'
_ شبهها؟
= أيوا، شبه خالتها بالملي
'بادلني نفس الإبتسامة
حطيتها علي السرير بعد ما هديت من العياط
وبعد شوية كان حمايا بينده علينا'
= جدو حبيبك بيناديكي
النهاردة ١٨/٦
يوم ميلاد بنتي فرح
خلاص تمت سنة ودي بالنسبالنا مناسبة مهمة
وجدها لطفي عامل حفلة كبيرة
وكل البلد هتحضرها
_ هتلبسي إمتي؟
= دلوقتي حالا هنجهز أنا والكتكوتة
'طبع بوسة في كف إيدي وهو بيقول'
_ بحبك يا أم الكتكوتة
= دي المرة العاشرة تقولهالي النهاردة، أنت إتجوزت عليا ولا إيه يا أمير
'ضحك'
_ حد يخسر الجمال دا كله! أنا مش عبيط للدرجة
'حاوطت رقبته بإيديا وأنا بتكلم بـدلع'
= ساعات الإنسان بيضعف
'حاوط وسطي بإيديه وهو بيقول'
_ الحاجة الوحيدة إللي فعلا ممكن أضعف قصادها هي عينيكي
'خبطت كتفه وأنا بقول بـ ضيق مصطنع'
= مش وقته رومانسية وكلام أهبل، يلا إنزل شوف ترتيبات حفلة بنتك
_ بوسة واحدة طيب!
= لا
_ بوسة صغيرة
= يلا بقا يا أمير إنزل
'زقيته لـ برا والضحك تالتنا
كان صوته عالي، وأخيرًا الفرح زار بيتنا'
ـ حبيبة جدها فروحة
= شكلها حلو!
ـ دا أحلي فستان أشوفه في حياتي
'الحفلة بدأت مع دق الطبول والناس بتهيص وتبارك
كلهم صحابنا وحبايبنا'
= إيه دا يا أمير، نهاركو أزرق إنتو الإتنين
ـ بقالنا سنتين مشربناش كاس واحد حتي، سيبينا النهاردة بس
= دا بعينك يا لطفي
ـ بنت عيب! أنا حماكي
= أنت خليت فيها حمايا
'رد أمير بـ زهق'
_ هيبدأو خناق كالعادة
= يعني أنا إللي غلطانة برضو؟
ـ إستهدوا بالله يا جماعة مش كدا
'بصينا ورانا لاقيناه...'
ـ النقيب معتز بنفسه، نورتنا
'أمير ولطفي سلمو عليه بحرارة
وأنا كنت مبسوطة إني شوفته بعد الغيبة دي
النقيب إللي وقف جنبنا في القضية وجاب حق فرح'
= الحفلة إكتملت بيك يا حضرت النقيب
ـ هاتيلي بس الكتكوتة دي وبعدين نشوف هنعمل إيه
'الضحك كان في كل ركن وشبر
والحفلة بقت أحلي لغايت ما لعبنا لعبتنا المفضلة أنا وأمير'
_ القطة العامية
= الله يا أمير! من زمان ملعبنهاش سوا
ـ طيب يلا بينا
ـ يلا يا جماعة نبدأ
ـ أنا متحمسة أوي
كل واحد في الحفلة إتحمس معانا
والإختيار وقع علي النقيب معتز
_ صدفه تعالي إربطي الربطة بتاعتنا
= لسه متعلمتهاش برضو
قولت الجملة وأنا باخد منه قطعة القماش إللي هتتلف علي عيون النقيب معتز
أنا وأمير لينا لفة معينة
بنلفها علي الدماغ كلها، أكنه قناع بس العيون متدارية
بدأت ألفها وهو واقف قصادي
وأمير جنبي متحمس والباقي كذلك
لفيت دماغه كلها لغايت تحت عيونم بـ سنتي واحد
وصلنا لشكل القناع.. وقبل ما أداري عيونه قلبي دق دقة غريبة لما ركزت فيهم
وللحظة دماغي رجعت لسنتين ورا
يوم الحادثة وموت الست شادية
لما المحضر إتقفل بسبب عدم تمكني من وصف القاتل
عشاني الوحيدة إللي شوفته بـتركيز
ولسه القاتل مجهول لحد اللحظة دي
رجعت خطوتين ورا بـ خوف وأنا بصرخ بـ أعلي صوتي
= أمير... دا... دا هو..
_ هو مين يا حبيبتي إهدي
= هو نفسه يا أمير، دا إللي قتل ماما شادية، هو نفسه
'فضلت أصرخ بكل قوتي وكل إللي حوالينا بيتهامسو
وكل كلامهم بيدور حوالين إني أكيد إتجننت
عشان بتهم الراجل إللي جاب حق أختي'
ـ ما تشوف مراتك يا أمير ولا هو أي كلام هيتصدق وخلاص
ـ حقك عليا أنا يا معتز بيه
'كان لُطفي بيهَديه ولكني إتكلمت بإعتراض'
= يا أمير صدقني
'حاول ياخدني في حضنه لكني رفضت
رفعت السلاح إللي سحبته من أمير وبدأت أتكلم بصوت أعلي'
= سلم نفسك يا معتز وإلا قسمًا بالله اقتلك زي ما قتلت شادىة
ـ خليها تنزل السلاح يا أمير وإلا هتندمو كلكو
_ نزلي السلاح يا صدفه وخلينا نتكلم بعقل
= مش هنزل، والنهاردة يا قاتل يا مقتول
'غمضت عيوني بالتدريج
وأخر حاجة سمعتها صوت أمير وهو بينده عليا بـخوف
ودماغي مش حاسة بيها من أثر الخبطة إللي أخدتها'
= أنا... أنا فين
_ أنتي في بيتك يا حبيبي
= أمير..
'ضمني لحضنه وهو بيطبطب عليا
ولطفي والبنات حواليا'
شادية وشمس وفرح
بناتي التلاتة
=حاسة إني نمت كتير
_ النهاردة ٢٠/٦
= يومين كاملين!
_ الخبطة كانت جامدة، ومراتي الجامدة مستحملتهاش
'خبطته بـ ضيق مصطنع'
= أمير بقا
'طبع بوسة علي خدي وبعدين قال'
_ يلا إجهزي عشان رايحين مشوار مهم
'جهزت نفسي بصعوبة بسبب الإرهاق الشديد إللي مأثر علي كل إنش في جسمي
لحد ما لاقيت نفسي في المحكمة'
الست مريم ورا القضبان والنقيب معتز كمان
ببص لـ أمير بلاقيه ساكت وعلي وشه إبتسامة إمتنان
والست مريم بتبصلنا بـ حنين وأنا رافضة أبادلها الإبتسامة
لغايت ما القاضي طلع هو والمستشارين
القاعة ماليها الهدوء والتوتر
وكل دا زاد مع أول كلمة نطقها القاضي
ـ النقيب معتز سيف الدين
خريج كلية الشرطة وإللي حالف اليمين لتأدية الخدمة تجاه الوطن بشكل تام وعلي أكمل وجه
إستغليت منصبك بـ أبشع الطرق و..
'بصيت لـ أمير وعيوني باين عليها عدم الفهم
وبصوته المهموس قرب مني وقال'
_ النقيب معتز سيف الدين
يكون إبن الست مريم، أبوه أخده من سنين لما إتطلقت منه
بس فضلت علي تواصل معاه من غير ما حد يعرف
ولما إللي حصل حصل، إنتقم
'رديت بعدم فهم'
= يعني إيه
'رد بضحكة بسيطة'
_ شقلبي الآية، حطي معتز مكان الست مريم
غمضت عيوني وبدأت أسترجع إللي فات
معتز وقع فرح في حبه بدون ما تعرف أنه يكون إبن الست مريم وأخو صافي؟
وكمان إتفق معاها تتجوز أمير لـ أجل الإنتقام
ولما رفضت قتلها؟
فتحت عيوني بسرعة وأنا ببص للست مريم
باين عليها الكسرة والحزن
ذنبها أن دول ولادها، وأنها قررت تلبس الجريمة مكان إبنها
عيوني بتعاتبها
وعيونها بتقول الحقيقة
|فــلاش بــاك|
ـ عملتي إللي قولتلك عليه؟
= هنزل كمان نص ساعة أسحب الفلوس وبعدها هطلع علي المطار قبل ما أتقفش
ـ وليه تهربي! إقتلي لطفي أسهل من دا كله
= إيه؟ عايزتي أقتل! أنت أكيد بتهزر يا معتز
ـ دا الشخص إللي قتل صافي أختك إللي إتربت معاكي وكانت أكتر من أختك كمان
= مانا عارفة يا معتز عشان كدا هشرده وهخليه يشحت علي أبواب الجوامع، لكن أقتله! متفقناش علي كدا
ـ لو منفذتيش كلامي، هقتلك أنا يا فرح
= بتهدد حبيبتك؟ أنا حبيبتك يا معتز
ـ وأنا طول عمري بشجعك تجيبي حق أختك وأنتي دلوقتي جاية تهربي
= أنت محموق أوي كدا ليه، هي أختي ولا أختك
ـ بدأنا نسأل نفس الأسئلة غبية تاني
= بقولك إيه يا معتز، أعلي ما في خيلك إركبه
|بــاك|
قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة الشيخ مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيما نُسب إليه
رُفعت الجلسة..
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات