تحميل رواية سيليا وثلاث اوغاد بقلم ايمان شلبي pdf
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
العريس اتصل وقال مش جاي -نعم انتي بتقولي ايه -زي ما سمعتي ياماما "يونس " مش هيجي خلعت الهيلز والطرحه ودخلت اوضتي وقفلت الباب بكل هدوء شيلت الرموش اللينسيز ومسحت الميك اب خلعت الفستان اللي اختارناه سوا لبست بيجامتي واترميت علي السرير! كنت هلكانه موجوعه لكن معيطتش ،مصرختش ،منطقتش بحرف علي الإطلاق الباب خبط مردتش اخواتي ،ماما ،بابا ،واعمامي كلهم بيندهوا بأسمي لكن مهتمتش غمضت عيوني وكعادتي هربت في النوم بعد فتره فتحت عيوني لاقيت العيله كلها فوق دماغي في عين كل شخص سؤال "ايه اللي حصل وليه يونس مجاش!"...
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الاول 1
-العريس اتصل وقال مش جاي
-نعم انتي بتقولي ايه
-زي ما سمعتي ياماما "يونس " مش هيجي
خلعت الهيلز والطرحه
ودخلت اوضتي وقفلت الباب بكل هدوء
شيلت الرموش
اللينسيز
ومسحت الميك اب
خلعت الفستان اللي اختارناه سوا
لبست بيجامتي واترميت علي السرير!
كنت هلكانه
موجوعه
لكن معيطتش ،مصرختش ،منطقتش بحرف علي الإطلاق
الباب خبط مردتش
اخواتي ،ماما ،بابا ،واعمامي
كلهم بيندهوا بأسمي لكن مهتمتش
غمضت عيوني وكعادتي هربت في النوم
بعد فتره فتحت عيوني
لاقيت العيله كلها فوق دماغي
في عين كل شخص سؤال
"ايه اللي حصل وليه يونس مجاش!"
سندت بأيدي علي السرير واتعدلت في مكاني وانا بهز اكتافي بكل هدوء اعصاب :
-معرفش اتصل قالي انا اسف مش هقدر اجي
ردت ماما بأنفعال:
-اكيد في سبب هو مجنون يعني عشان يقرر ميجيش فجأه!
رديت بشموخ وكبرياء :
-معرفش براحته انا مش هتحايل عليه عشان يجي يتقدم
قعد بابا جنبي ومسك ايدي وهو بيبصلي بتساؤل:
-مش زعلانه
هزيت اكتافي بلا مبالاه:
-ازعل ليه واحد فجأه قرر أنه مش عايزني
براحته هو الخسران مش انا
ردت اختي وهي بتبصلي والدموع بتلمع في عيونها:
-بس انتي زعلانه يا سيليا واكبر دليل انك هربتي في النوم كالعاده لما بتكوني متضايقه!
-عادي اتصدمت شويه ومشي الحال
مش معقوله هفضل طول العمر زعلانه
ماما بعصبيه ودموع :
-سيليا كفايه بطلي تمثلي انك قويه
عيطي
اص*رخي
اعملي اي حاجه
انما متفضليش علي الحال ده!
اخدت نفس عميق وانا بغمض عيوني بملل وضيق
-ماله حالي ياماما
هو انا لازم اعيط وأصر*خ وابقي دراما كوين
ما خلاص اللي حصل حصل
هيفيد بأيه العياط
وبعدين انا مش اول ولا اخر واحده يحصلها كده
لعله خير ربنا اكيد شايلي الاحسن
رد بابا وهو بيطبطب علي ايدي :
-ربنا يكملك بعقلك ياحبيبتي ويعوضك بكل خير
قدرت كالعاده اقنعهم اني كويسه
قدرت اقنعهم أن مفيش شئ ممكن يهزني
قدرت ابقي قويه وثابته ومنزلش ولا دمعه
لكن هل قوتي وثباتي وكبريائي هيفضلوا ملازمني؟!
في الحقيقه بمجرد ما اخر شخص خرج من اوضتي انه*ارت حصوني!
خلعت ثوب الكبرياء والقوه المصطنعه وبدأت اعيط بصوت مكتوم خوفاً من أن حد يسمعني فيبان ضعفي
انا بكره اكون ضعيفه
بكره أن حد يلمح دموعي وضعفي وخوفي
بقول عادي
لكن في الحقيقه هو مش عادي إطلاقاً
بقول انا كويسه
لكن انا مش تمام
وفي جوايا مليون شعور سئ
الفون رن
من قبل ما ابص علي الرقم كنت عارفه أن هو
فتحت
حطيت الفون علي ودني ومنطقتش
كنت سامعه صوت نفسه العالي
كان بيحاول يتكلم
لكن كل مره كان بيفشل
لحد ما اتجرأ ونطق
-س سيليا انا عارف انك اكيد مش طيقاني
بس والله العظيم انا غصب عني
انا حاولت كتير
حاولت احبك وانساها
لكن.....
قاطعته بهدوء :
-هي متتنساش يا يونس
زي ما كل مره كنت بتحاول تقنعني بس أنا كنت مصممه اكمل في علاقتنا واخليك تحبني
انت مش غلطان في حاجه
-يعني انتي مش زعلانه؟
ضغطت علي ايدي ورديت بنبره مهزوزه:
-لا مش زعلانه
-ومش هتبعدي عني
كان نفسي اقوله هبعد
لكن للاسف
بالرغم من اللي عمله
بالرغم من محاولاتي
بالرغم من وقتي ومشاعري
اللي استنزفتهم
الا اني لو بعدت
ممكن اموت!
في العاده الأشخاص لما يلاقوا نفسهم في علاقه مؤ*ذيه
بيبعدوا قبل ما الاذي يمس قلوبهم
لكن انا كنت عكس كل الناس
كملت وهكمل
وانا مش عارفه نهايه اللي بعمله ايه
او يمكن عارفه لكن بحاول اتجاهل
بقرر اعيش في الحاضر ومفكرش لحظه في مستقبلي أو عواقب افعالي!
******************************
-نعم انتي اكيد بتهزري مش كده؟
قالتها "هاجر" صاحبتي بذهول اول ما عرفت اني رايحه اقابل "يونس"
شربت بوق من فنجان القهوه اللي كان قصادي وانا برد بهدوء ولا مبالاه:
-لا مش بهزر انا رايحه اقابل يونس فيها ايه ديه
-سيليا انتي ناسيه اللي عمله فيكي!
هزيت اكتافي ببرود :
-مش ناسيه بس هو معملش جري*مه
ردت بأنفع*ال وعصبيه:
-لا عمل جري*مه طبعاً
تخيلي كده
جهزتي واهلك كانوا جاهزين ومحضرين كل حاجه علي اساس في عريس جاي يتقدم وفجاه وبدون اي مقدمات يقولك
"سيليا انا اسف بس انا مش هقدر اجي!"
وبعد ما تاخدي الصدمه وبعد ما يفوت كام ساعه يكلمك تاني ولا كانه عمل حاجه ويقولك
"انا اسف بس انا حاولت احبك وانساها ومقدرتش"
وحضرتك بكل سذاجه قولتيله انت مش غلطان انا اللي غلطانه وانا اللي اقتحمت حياتك وحاولت اخليك تحبني
ووافقتي بالرغم انك بتحبيه تفضلي معاه لكن بصفتك صاحبته واخته!
بصراحه انا مبقتش فهماكي
انتي ساذجه فعلاً
ولا بتعملي نفسك مش فاهمه
ولا الحب عماكي عن كرامتك وكبريائك اللي بنحلف بيهم المثل
كل كلمه قالتها كانت بترشق في قلبي زي الرصاص تماماً
كنت عارفه ومتاكده أن عندها حق
لكن رافضه اعترف بده
فعلاً كان حوار قاسي ومُرهق لابعد حد
علشان كده قررت انسحب من المواجهه
اخدت شنطتي والفون ومشيت من قدامها
او بمعني اصح هربت من نظراتها وعتابها
**************************************
وصلت الكافيه اللي بنتقابل فيه دايماً
دخلت وقعدت في المكان المعتاد
وكالعادة اتأخر علي معاده
طلبت اتنين قهوه
ومع وصول القهوه كان هو كمان وصل!
سحب كُرسي وهو بيتنهد بتعب :
-اتأخرت عليكي
بصيت علي الساعه ورديت وانا بقفل عيوني نص قفله :
-خمس دقايق كالمعتاد!
ضحك ورد وهو بيسحب فنجان القهوه :
-اسف
مردتش علي اسفه لكن ابتسمت ابتسامه حزينه
-مالك؟
هزيت اكتافي بحيره:
-مفيش
-لا فيه
حد عرف انك جايه تقابليني وسمعك كلام زي السم مش كده ؟
اتنهدت وانا ببص قدامي:
-عادي يا يونس
-هاجر صاحبتك؟!
هزيت راسي
ودموعي بدأت تتجمع في عيوني
الغريبه أنه فاهمني من غير ما اتكلم
عارف بحب ايه وبكره ايه
حافظ كل تفاصيلي
يمكن اكتر مني
شخص مثالي
لكن للاسف
قلبه مش ليا ولا عمره هيكون
سكت لحظه
كان بيبصلي فيها بزعل وندم
بعدها قالي وهو بيفرك صوابعه بخجل وتوتر :
-انا اسف اني حطيتك في الموقف ده مع أهلك واصحابك
مسحت دموعي وانا بهز راسي :
-متتأسفش يا يونس أنا كان المفروض افهم من الاول اني مهما عملت انت مش ممكن تحبني طول ما هي في قلبك!
اتنهد وهو بيسند ظهره علي الكرسي :
-كان نفسي اقابلك في ظروف مختلفه
اعتقد كنت هقع في حُبك
انتي مثاليه يا سيليا
جميله ،محترمه ،مثقفه
واي شاب يتمني نظره منك
انتي تستاهلي كل حاجه حلوه في الدنيا
-شكراً علي المجامله اللطيفه ديه
-بس ديه مش مُجامله انا بقول الحقيقه!
ابتسمت ابتسامه باهته وسكتت
شويه وبدأنا نتكلم في مواضيع مختلفه
فضلنا اربع ساعات نتكلم
لحد ما الفون بتاعي رن
كانت ماما بتستعجلني اروح عشان فرح ابن عمي
-اوووبس انا نسيت خالص طيب حاضر انا خمس دقايق وهكون في البيت
قفلت معاها وقومت من مكاني بسرعه :
-معلش يا يونس أنا مضطره امشي
فرح ابن عمي النهارده
-طب تمام تحبي اوصلك
رديت بأبتسامه حزينه:
-مبقاش ينفع خلاص لو حد شافك هتحصل مشكله!
هز رأسه بتفاهم :
-طب خلي بالك علي نفسك
-هنتقابل بكره ؟
هزيت اكتافي بحيره وجهل:
-معرفش هشوف واكلمك
يالا باي
-باي
*************************************
فضلنا نتقابل يوم بعد يوم
لحد ما فات تلت شهور
كل مره كنت بشوفه
قلبي بيدوب جوا قلبه
كل مره بحبه اكتر
كل مره بتمني لو يحس بيا
ويرحم قلبي اللي متعلق بقلبه!
وفي يوم كُنا قاعدين
قدامنا اتنين قهوه كالعاده
لكن ساكتين
كان ساكت وسرحان علي غير العاده
سيبت الفون وبصتله باستغراب
-مالك انت كويس؟
اتنهد تنهيده طويله وحزينه وهز رأسه بنفي:
-لا
-مالك؟
سند بأيده الاتنين علي التربيزه اللي بتفصل ما بينا :
-سيليا في موضوع كنت عايز اقولك عليه
بلعت ريقي بتوتر وانا بهز راسي بتساؤل :
-موضوع ايه
سكت لحظه
كان بيفرك في أيده بتوتر
حاول يتكلم لكن كل مره كان بيفشل
-في ايه يا يونس ما تتكلم!
-انا ارتبطت يا سيليا
كالعاده استقبلت الصدمه بكل برود اعصاب
سكتت لحظه
سندت ظهري علي الكُرسي ورسمت ابتسامه علي وشي:
-مبروك من أمتي؟
من حوالي شهر
اخدت نفس عميق وانا بشرب بوق من القهوه بكل برود :
-وناوي تخطبها ولا بتجرب تنسي بيها حُب عمرك!
هز أكتافه بلا مبالاه وبرود :
-لا ناوي اخطبها لأنها قدرت تخليني انسي
-يااااه معقوله في شهر واحد عملت اللي مفيش بنت قدرت تعمله طب والله جدعه
ابتسم بمجامله وسكت
-طب انت متضايق ليه دلوقتي!
-بصي بصراحه يا سيليا هي عرفت أن احنا اصحاب
رفعت حاجبي ورديت بثبات :
-وبعدين؟
رد بأحراج :
-ا احم ب بصراحه هي مش متقبله الوضع و وانا مش عارف اعمل ايه انتي صاحبتي الوحيده وكاتمه أسراري و وهي البنت اللي انا حبيتها و.......
-حقها
-نعم!
-بقولك حقها انا لو منها مش هقدر اتقبل وجود بنت تانيه مع الشخص اللي بحبه حتي لو كانت صاحبته
-ي يعني يعني انتي لو بعدنا مش هتزعلي
هزيت راسي بأبتسامه باهته :
-هتمنالك كل خير
رد بأمتنان :
-حقيقي يا سيليا انا مش عارف اقولك ايه
انتي احسن واجمل صاحبه انا قابلتها في حياتي بجد
الفون بتاعه رن
رد عليها قدامي
ضغطت علي ايدي بحاول منفجرش في العياط
حاولت اشغل نفسي في الفون
لحد ما خلص كلام
-معلش يا سيليا انا اسف بس مضطر امشي دلوقتي
خلي بالك من نفسك
لاقيته سحب الفون والسجاير وحط الحساب ومشي
وسابني انا وقلبي ومشاعري بكل القس*وه اللي في العالم!
عايزني يا حبيبى أخلي بالي من مين
أخلي بالي مِن نفسي وليه يعني
وبِتقولهالي وأنت خلاص مودعني
طب إقنعني
عايزنى ياحبيبى أخلى بالى من مين
أخلى بالى من نفسي ومن روحى
وأنا بيتهد حِلم حياتي وطموحى
وب اسيب روحي!
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الثاني 2
وقفت في المطبخ
عملت فنجان قهوه
حطيت كوكيز كتير في طبق
وخرجت علي اوضتي كعاده كل يوم!
روتين حياه مُمل
سخيف
مُرهق لشخصيه بتفكر في كل حاجه حواليها زي
فتحت الفيس
كان مُمل زي العاده
روحت علي الواتساب
كان فاضي من اي ماسدج شخصيه
وكأنه مهجور
لا يخلو من ماسدجات شغل
جروبات سخيفه اصحابي عملوها
جروبات لبس
ميك اب
اسكين كير
حاجات مش مهمه بالنسبالي
او بمعني اصح
مبقتش اهتم بيها من وقت ما يونس خرج من حياتي
اخدت نفس عميق ولسه هقفل اتبعتلي ماسدج من رقم مجهول
"ازيك يا سيليا"
فتحتها ورديت بفضول :
-مين
-اكرم زميلك في الشغل
رديت باستغراب :
-اهلاً يا اكرم
خير في مشكله؟
-لا متقلقيش انا بس كنت حابب اتكلم معاكي في موضوع
-معاك اتفضل
سندت بظهري علي السرير وانا باكل كوكيز ومنتظره اعرف الموضوع
"سيليا انا مُعجب بيكي"
اتنفضت من مكاني ونطرت الطبق لدرجه الكوكيز بقت كل قطعه في حته زي قلبى تماماً!
لاقيته typing مره تانيه
حطيت ايدي فوق قلبي وانا ببص علي الشاشه وبتنفس بسرعه
-ممكن رقم والدك علشان اجيب اهلي ونيجي نتقدم
بلعت ريقي ورديت وانا ايدي بتترعش :
-ايوه يا أكرم بس انا معرفش عنك حاجه
-بمعني!
-بمعني اني محتاجه وقت اتعرف عليك وانت كذلك ولو في قبول ناخد خطوه الخطوبه
-انا معنديش اي مشكله شوفي اللي يريحك وانا معاكي
هسيبك تفكري في الموضوع براحتك وكلميني عرفيني قرارك
-تمام
قفلت الشات
بصيت قدامي بشرود وحيره
ليه لا
اكرم شخص لطيف ،مثقف ،ناجح
والأهم من كل ده محترم وعمري ما شوفته واقف مع بنت
المطلوب مني دلوقتي اخد قرار
كنت ما بين نارين
في صراع رهيب بين قلبي وعقلي
قلبي الغب*ي اللي مش قادره يكره يونس
أو حتي يبطل يستناه!
وعقلي اللي بيشجعني بكل قوته
ادخل التجربه يمكن تفلح
وكالعادة لما بحتار أو بتضايق هربت في النوم
وبطلت تفكير
نوم هادي
بدون ازعاج
بدون احلام
بدون أشخاص مؤذيين في حياتي
************************************
صحيت تاني يوم علي صوت المنبه
قفلته بضيق
قومت
دخلت الحمام
اخدت شاور دافي
خرجت علي المطبخ
وقفت عملت قهوه ساده
تساعدني افوق
وقبل ما القهوه تفور
وقبل ما قلبي يدوب زي كل يوم في حُبه
طفيت البوتجاز وصبيتها في اكبر فنجان في المطبخ وخرجت!
وانا بشربها بدأت اختار هلبس ايه
وقفت حوالي ربع ساعه محتاره قدام الدولاب
"بحب الفستان الاسود عليكي اوي"
افتكرت جمله يونس اول ما وقعت عيوني علي الفستان الاسود واللي كان كل مره يشوفني لابساه ينبهر بيا وكأنها المره الأولي!
اخدت نفس عميق واخدته من الدولاب
وفجأه رميته فوق السرير واختارت فستان تاني
وكأني بعاند يونس ونفسي وقلبي علشان أثبت أني خلاص مبقتش مهتمه ،مبقتش بحبه ،ومبقتش عايزاه
لبست ونزلت طلبت اوبر ووصلت علي الشغل
دخلت مكتبي لاقيت بوكيه ورد فراشات شكله يجنن!
قربت منه وخطفته بلهفه
كان جواه كارت
فتحته كان مكتوب جواه بخط بشع في الحقيقه
تقابليني؟
كأنك فيلم خمسيني
كأنك ورده في البدله بيرويها مطر عيني
كأنك ارض
كأن في حضرتك ببقى روائي لا يمل السرد!
حطيت ايدي فوق بوقي وانا بضحك بذهول
كانت فكره لذيذه وخطفت قلبي في الحقيقه
بس ياتري مين صاحبها
"موافقه تقابليني"
-انت!
ضحكت وانا ببص للشخص اللي اقتحم المكتب فجأه
غمزلي وهو بيحط أيده في جيوبه :
-ايه رأيك في جو المُحن ده
رديت وانا برفع حاجبي بضيق:
-مُحن
هز رأسه بتأكييد:
-بصراحه الفكره مش فكرتي
انا سألت معتز زميلنا ايه اللي ممكن يخطف قلب البنت قالي الورد وهو برضو اللي كتب الجواب
حطيته فوق المكتب وانا بلف وبقعد في مكاني :
-وجبته ليه طالما شايف أنه مُحن!
رد بتوتر:
-ا احم فاضيه بعد الشغل نتقابل وندردش شويه
-اممممم اوكي مفيش مانع
***************************
خلصنا شغل واتقابلنا في كافيه قريب من بيتي
كان شكله لبخه
مرتبك
مش عارف ينطق كلمتين
ومش عارف يتعامل مع ليدي زي!
اول ما دخلنا
سحب كُرسي وقعد
وسابني واقفه
سحبت كُرسي وقعدت قدامه بملامح كلها ضيق
جه الجرسون
طلبنا اتنين قهوه
وفضلنا قاعدين
كان بيبصلي بنظرات غريبه
وكأنه بيقيم أن كنت حلوه من قريب ولا فيك
منطقش ولا حرف
لدرجه مليت
وبدأت انا اتكلم
-مقولتليش يا أكرم ايه اللي عجبك فيا
بلع ريقه وهو بيعدل النضاره بتاعته وبيرد بتلقائية:
-شكلك
رديت برفعه حاجب :
-بس!
هز رأسه بنفي :
لا طبعا وان انتي محترمه ومثقفه وناجحه
فيكي مواصفات يتمناها اي شاب
مناسبه بكل المقاييس
اهي بدأت تندع
بدأ ينطق اخيراً
ابتسمت وفكيت التكشيره اللي علي وشي
وبدأت اتناقش معاه
فات تلت ساعات واحنا مش حاسيين
بعد ما كنت مقفوله منه
بدأت استلطفه
اللي اكتشفته أنه معرفش ولا بنت في حياته
واحده في مكاني مش ممكن تصدق أن شخص زي أكرم ميبقاش له تجارب حُب سابقه
لكن من خلال المناقشه الطويله دي
اكتشفت فعلاً أنه شخص صادق ولطيف
اكتشفت أنه كان بيدور علي مواصفات معينه في شريكه حياته والمواصفات دي كانت موجوده فيا انا وبس!
-ياخبر الساعه١٠ انا لازم امشي حالاً
وقبل ما اكمل جملتي الفون رن
كانت ماما
اخدت نفس عميق ورديت بتوتر :
-الو
-سيليا انتي فين كل ده
-ا احم ا انا انا ربع ساعه وهكون في البيت
-طيب متتأخريش خالتك هنا
رديت بلهفه وفرحه:
-خالتي ساميه؟
-ايوه يالا بسرعه
-حاضر مسافه السكه
قفلت معاها وبصتله بحزن :
-معلش بس انا مضطره امشي حالاً
-في مُشكله
الوقت أتأخر وخالتو لسه وأصله من السفر هي وابنها وعايزين يشوفوني
رد برفعه حاجب :
-ابنها ده عنده قد ايه
ابتسمت اول ما حسيت في نبرته بغيره
رفعت حاجبي بمراوغه :
-اشمعني!
هز أكتافه بحيره :
-عادي مجرد سؤال
-عنده ٣١ سنه
-يعني اكبر منك
هزيت راسي بتأكييد وسكت
سكت لحظه وبصلي وفي سؤال في عيونه
-مالك؟
-هو ابن خالتك ده هيبات معاكم
-اومال هيبات في الشارع
-وانتي بتقعدي قدامه بشعرك ولا بطرحه
هزيت اكتافي ببرود :
-انا بعتبره اخويا وببقي بشعري
رد بحده بسيطه :
-بس هو مش اخوكي ده من محارمك!
-عادي يا اكرم زين اكبر مني وشايف اني أخته الصغيره وبعدين ده خاطب وبيحب خطيبته جداً
-ميخصنيش يا سيليا خاطب ولا متجوز
قعاد قصاده بشعرك ممنوع
رديت بضيق :
-اكرم أنا اسفه بس انت بتتحكم فيا بصفتك ايه معلش؟
-بصفتي هخطبك أن شاء الله وانا مقلبش البنت اللي هتكون خطيبتي ومراتي في المستقبل حد تاني يشوفها بشعرها واظن ده من حقي
اخدت شنطتي والفون وانا بقوم من مكاني وبرد ببرود :
-حقك لما يبقي في خطوه رسمي أن شاء الله عن اذنك
-استني هوصلك
-مفيش داعي هطلب اوبر
رد بأصرار:
-سيليا انا اللي هوصلك
رديت بأستسلام:
-طيب
********************************
فات شهرين علي ارتباطنا
كانوا اسرع شهرين مروا عليا في حياتي
كل يوم نتقابل
نتكلم بالساعات
نروح نحكي في الفون لحد ما يقع مني واروح في النوم
اكتشفت في خلال الشهر أنه شخص مُناسب
بالتأكيد مش مثالي وعنده شويه عيوب لكن ده العادي!
واللي مكنتش متوقعاه اني في وجود أكرم
كنت بنسي "يونس" تماماً وكأنه مكانش موجود في حياتي
شكل قلبي اتشد وحب بجد ولا ايه؟
-سيليا انا امبارح اتكلمت مع ماما في موضوع خطوبتنا
رديت بتوتر وانا ببصله :
-بجد وقالتلك ايه
سكت لحظه وفضل يقلب في الفنجان اللي قدامه
-مش موافقه؟
هز رأسه بنفي :
-لا موافقه عادي بس عندها مشكله
-وايه هي!
رد بأحراج :
-لبسك
-ماله لبسي
-يعني هي شايفه أن لبسك مش مناسب لو حصل نصيب ودخلتي في عيلتنا
ابتسمت بسخرية وانا بشبك صوابعي في بعض :
-ايوه برضو مش فاهمه مش مناسب من نحيه ايه
-سيليا انا عيلتي كلهم لابسين الخمار!
-ايوه بس دي حُريه شخصيه وبعدين مش باللبس
لو البنت عشان لابسه خمار ولبس محترم تبقي بنت مثاليه من وجه نظر والدتك يبقي اسمحلي اقولك أن هي غلطانه انا اسفه في كلامي بس هي فعلاً غلطانه!!!
-ايوه يا سيليا بس الخمار فرض علينا
-وانا عارفه يا أكرم بس انت داخل من البدايه وعارف ان ده لبسي ودي طريقتي وده اسلوب حياتي
-وفيها ايه لو غيرتي نفسك للأحسن
سيليا انتي مش نفسك تدخلي الجنه؟؟
رديت بذهول :
-مين فينا مش نفسه يدخل الجنه
-طيب علشان ندخل الجنه لازم نجتهد ونجاهد نفسنا!
-انا فاهمه كل كلامك ده يا أكرم
واكيد نفسي ابقي احسن مش علشان حد علشان ربنا يرضي عني بس انا اسفه انا مش مضطره اغير من طريقه لبسي وحياتي علشان اعجب مامتك
-سيليا انا بحبك وما صدقت لاقيتك
هزيت اكتافي ببرود :
-اللي بيحب حد بيحبه حتي بعيوبه!
-يعني مفيش اي احتمال تغيري من نفسك
بصتله ورديت بنفاذ صبر :
-اغير من نفسي لاني حابه اغير من نفسي انما مش علشان مامتك توافق تيجي تخطبني
-حتي لو قولتلك علشاني
رديت بابتسامه كلها سخريه :
-المشكله أن الأوردر طالع من مامتك مش منك يا أكرم
انت عارفني وشايفني ومن اول يوم ارتبطنا و متكلمتش في موضوع لبسي ده يعني انت مكانش عندك مشكله المشكله عند مامتك
اخد نفس عميق وهو بيحط وشه بين كفوفه وبيسكت شويه ،بعدها رفع رأسه وبصلي بجمود :
-انا اسف يا سيليا بس احنا كده مش هينفع نكمل
يا تغيري من طريقه لبسك يا كل واحد يروح لحاله
هزيت اكتافي بلا مبالاه
-يبقي كل واحد يروح لحاله!
قام وقف وطلع محفظته
حط فلوس علي الطربيزه
وسحب الفون ومشي من قدامي
بدون ولا حرف زياده!
عيطنا وخلِصنا ؟ طردونا بعيوبنا ؟
عملنا بحر دموع ونزلنا فيه دوبنا ؟!
حبينا، و إدّينا، وزرعنا فيهم ورد
وحصدنا خيبة أمل، مشاعرنا وقلوبنا.."
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الثالث 3
بعد ما "أكرم" سابني ومشي
لميت حاجتي
شنطتي ،فوني ،اللاب توب ،ومشاعري اللي ضاعت هدر مع شخص متمسكش بيا!
يمكن العيب فيا
يمكن انا اللي متحبش
كل شخص بيدخل حياتي بينبهر في البدايه
بشكلي ،نجاحي ،قوتي ،ثقافتي
وبعد فتره الانبهار يختفي تماماً
كل عيوبي بتظهر
يونس
مكانش بيحب اهتمامي الزياده عن اللزوم
مكانش بيحب شغلي ودايماً يقلل مني
مكانش بيحب شكلي أحياناً
افتكر مره قالي جمله عمري ما هنساها ولو مر مليون سنه
"شكلك من غير ميك اب بشع اهتمي شويه ببشرتك يا سيليا"
مكنتش قادره افهم انا ليه مكمله بالرغم الاذي النفسي اللي بتعرضله
كنت عارفه أن يونس مبيحبنيش وبالرغم من كده
اتمسكت وحاولت اوصل لقلبه
كنت بحاول لوحدي
كل ما اقرب خطوه كان يبعد الف
وفي النهايه كل محاولاتي فشلت
مقدرتش في النهايه اوصل لقلبه
ولا قلبي قدر ينساه
امتي قلبي يخف من الحب ده
امتي هيقتنع أنه ولا حاجه بالنسبه ليونس!
**********************************
بعد مرور أسبوع
كنت محتاجه اغير جو
طلعت مع اصحابي رحله سفاري
اليوم ده صحيت متأخر
المنبه رن
الفون رن كتير لكن مسمتعتش
قومت فضلت اجري في الشقه
حضرت شنطتي بأقصي سرعه
لبست اللي لاقيته قدامي
ونزلت ركبت اوبر
وصلت المكان كان الباص بيتحرك!
طلعت اجري وراه وانادي بأعلي صوت لكن للاسف محدش سمعني
طلعت الفون اكلم هاجر صاحبتي يمكن تقنعه يستناني
لكن للاسف فونها كان مقفول
"اوف اوووف بجد يخربيت النحس"
قولتها بضيق وانا بخبط فوق دماغي
وفجأه سمعت صوت عربيه بتجري بأقصي سرعه
لفيت لاقيتها بتجري نحيتي
وقفت في مكاني ورجلي متسمره
غمضت عيوني صرخت بخوف
في اعتقادي انها النهايه!
وفجأه الصوت اختفي
فتحت عيوني ببطئ
لاقيتني واقفه في مكاني وسليمه
"انتي كويسه"
قالها شاب نزل من العربيه بلهفه وقلق
اخدت نفس طويل وانا بحط ايدي علي قلبي :
-الحمد لله
-انا اسف بجد بس انتي ظهرتي فجأه و.....
رديت بجمود :
-حصل خير
قفل عيونه نص قفله بحيره :
-هو احنا اتقابلنا قبل كده؟
عوجت بوقي ورديت بسماجه :
-قديمه
-افندم هي ايه اللي قديمه ؟
رديت بابتسامه مستفزه :
-طريقه الشقط دي قديمه يا استاذ
-شقط ايه يا انسه أنا مهندس محترم وابن ناس!
بصتله وسكت لحظه بعدها هزيت راسي بيأس ومشيت من قدامه
-انا افتكرتك انتي اسمك سيليا مش كده؟
وقفت ولفيت بأستغراب ورفعه حاجب فضحك وقرب مني
-انا "عمر حُسني" كنت معاكي في المدرسه مش فكراني!
فتحت عيوني ورديت بذهول :
-يخرب عقلك شكلك اتغير خالص
غمزلي بهزار:
-بقي احلي مش كده
ضحكت وانا بهز راسى :
-اكيد اخبارك ايه يا عمر
-تمام الحمد لله انتي عامله ايه
وفينك يابنتي فجأه بعد ما كُنا أصحاب في ثانويه عامه اختفيتي
رديت بابتسامه باهته:
-معلش حصل عندي شويه ظروف كده
-ولا يهمك بس مقولتليش ايه الحلاوه ديه
رفعت حاجبي بمراوغه:
-انت بتعاكس ولا انا متهيألي!
-علي الدوغري؟
-علي الدوغري
هز رأسه بتأكييد:
-بصراحه بعاكس اصل مش معقوله يبقي قدامي القمر ومعاكسهوش ولا ايه؟
ابتسمت ابتسامه بسيطه وسكت بخجل
بص حواليه وبعدها بص علي الساعه بتاعته بأحباط:
-متأخر كالعاده وملحقتش الباص
رديت بشك :
-باص ايه ؟
-كنت طالع رحله مع صحابي
-رحله سفاري
-ايه ده عرفتي منين؟
رديت بأحباط:
-انا كمان كنت طالعه بس للاسف ملحقتش الباص
خبط فوق رأسه وهو بيتنهد بضيق :
-كل مره أقرر اطلع بروح لوحدي بعربيتي لاني بتأخر على الباص
هزيت اكتافي وانا بلوي بوقي بزعل :
-اول مره أقرر اطلع رحله بس للاسف الظاهر انها مش مكتوبالي!
سكت لحظه بتفكير بعدها بصلي وقالي :
-طب ايه رأيك تركبي معايا ونطلع سوا ؟!
سكت لحظه وبصتله بتفكير وحيره
-ها موافقه؟
هزيت راسي بحماس :
-موافقه
فتحلي الباب
ركبت
حطيت شنطتي ورا
خلعت الشوذ بتاعي
شغلت الكاسيت علي اغاني تامر عاشور واتحركنا
-تعرفي اني بحب تامر عاشور جداً
رديت بابتسامه :
-وانا كمان
-مقولتليش انتي مرتبطه يا سيليا
رديت بحزن :
-لا
-احسن حاجه والله
بصتله وانا بسأله بفضول :
-اشمعني!
هز اكتافه بلا مبالاه :
-وجع قلب وصداع وخناق ليل مع نهار وانت روحت فين وانت جاي منين وانت مبقتش تحبني زي زمان وانت مش مهتم وليله كبيره اوي سعادتك
-يعني أنت عايز تقنعني أنك مش مرتبط؟؟
هز رأسه بتأكييد:
-مش مرتبط والله
-بس اكيد اهلك عايزين يفرحوا بيك
-والله انا معنديش مشكله بس لما الاقي البنت المناسبه
-وهي ايه البنت المناسبه من وجهه نظرك؟
-يعني بنت محترمه ،متعلمه ،مثقفه جميله ،وناضجه!
بص في عيوني وسكت لحظه بعدها قالي بنبره كلها هيام :
-واتمني تكون جميله زيك كده
بلعت ريقي بتوتر ووشي فوراً بقي زي الفراولاليه
بصيت من الازاز وقلبي بيدق بتوتر وخوف وانا بهمس في سري
-الوغد الثالث!!
وبعد اربع ساعات وصلنا اخيراً
كان الباص هو كمان لسه واصل
سلمت علي اصحابي وهو سلم علي أصحابه وبعدها اتفرقنا كل واحد راح علي أوضته
************************************
-بتهزري يونس هنا ؟
قولتها بذهول وقلبي بيدق لهاجر صاحبتي اللي شافته
هاجر وهي بتفرك ايديها بتوتر:
-اه شوفته اول ما وصلنا بس محبتش اقولك عشان متتوتريش وحد ياخد باله
سندت راسي علي الكُرسي وانا بغمض عيوني وبتنهد بتعب :
-ايه الحظ ده بس ياربي
-بصي هو مش معانا كده كده في نفس الرحله فأكييد مش هتشوفيه كتير فكك منه خالص واعتبري أنه مش موجود من الأساس!
-انسي
قولتها وانا بضحك بسخريه وعيوني بتلمع بالدموع
هاجر :
-معقوله يا سيليا لسه بتحبيه بعد كل اللي عمله فيكي
-للاسف يا هاجر بالرغم من كل اللي عمله مقدرتش انساه ولا قلبي قدر يخف من حُبه!
-طب وأكرم مش انتي قولتيلي انك كنتي بدأتي تنسي يونس وتحبي أكرم
-كلام!
كان كلام بقوله عشان ابان قويه
أكرم كان زي المُسكن
في وجوده بنسي التعب
ولما بيختفي برجع اتعب اكتر واكتر
انا عمري ما حبيت اكرم
وخروجه من حياتي مأثرش فيا إطلاقاً
انا بحب يونس اوي يا هاجر
بحبه ومش قادره أنساه
مش عارفه اعمل ايه
ضمتني وهي بتتنهد وبتعيط علي عياطي
بعدها بفتره بعدتني ومسحت دموعي وهي بتحاوط وشي وبتقولي بابتسامه رقيقه زي قلبها تماماً
-انتي قويه يا سيليا وهتقدري تنسي انا متأكده من ده
هزيت راسي وانا بمسح دموعي بكل قوتي :
-انا قويه انا هقدر انا قويه
**********************************
بليل كُنا متجمعين وقاعدين عاملين دايره بنلعب لعبه الصراحه!
الازازه جت عليا أنا وشاب معرفهوش
كان الدور عليه يسأل وانا اجاوب
بصلي وسكت لحظه بتفكير بعدها سألني
"ايه هو القرار اللي اخدتيه وندمتي عليه "
اخدت نفس عميق وانا ببص قدامي وبرد بشرود واختصار :
-قررت اتمسك بشخص كانت مشاعره واضحه من البدايه وقررت احاول أنه يحبني وقررت اتغاضي عن كل كلمه بيقولها حتي لو بتأذيني نفسياً كل ده كان بدافع الحُب وللاسف كانت اكتر قرارات غلط وبسببها مش قادره اتعافي"
سكت الشاب وهو بيبصلي بملامح كلها شفقه
اخدت نفس عميق وانا بهز راسي بأبتسامه باهته :
-بس خلاص انا خلصت كملوا لعب بس اعذروني انا هستأذن انجوي
كانت هاجر هتقوم معايا بس انا مسكت ايديها وبصتلها برجاء :
-محتاجه ابقى لوحدي شويه
هزت راسها وهي بتطبطب علي ايدي بابتسامه :
-خلي بالك علي نفسك
مشيت فضلت امشي لحد ما بعدت عنهم شويه
اختارت رُكن بعيد وهادي وقعدت فيه وحيده انا وقلبي كالعاده!
-مش خايفه من الضلمه؟
بصيت جنبي لاقيته "عمر"
هزيت راسي بنفي :
-مبقتش بخاف من حاجه
رفع حاجبه ورد بهزار:
-انتي كوين بقي علي كده
ابتسمت ابتسامه بسيطه وبصيت قدامي وسكت
-ليه؟
بصتله باستغراب وتساؤل:
-ليه ايه؟
-ليه عملتي في نفسك كده
ليه اتمسكتي بشخص زي ده
هزيت راسي بنفي والدموع بتلمع في عيوني:
-معرفش كنت فاكره أنه ممكن يحبني
اخد نفس عميق وهو بيقوم يقف وبيديني ظهره :
-الحُب مش بالعافيه يا سيليا
رديت بعصبيه ودموع وانا بقف :
-عرفت وفهمت يا عمر بس عرفت متأخر
متأخر اوي بعد ما ضيعت وقتي ومشاعري وقلبي وكرامتي
لف وبصلي بحزن :
-بأيدك ترجعيهم
رديت بسخريه:
-ازاي هو اللي راح بيرجع!
-بيرجع لو احنا قررنا
خدي قرار انك ترجعي قلبك وتداويه
خدي قرار انك تحافظي علي اللي فاضل من مشاعرك لشخص يستاهل
وخدي قرار انك متضيعيش لحظه مع شخص مش عايزك ولا مشاعره واضحه
محدش هيقدر يرجع قلبك إلا أنتي
مش هقولك زي ما الناس بتقول
انسي شخص بشخص تاني
لانك اكيد حاولتي ومقدرتيش
اتخلصي نهائياً من مشاعرك
اعرفي قيمه نفسك
حبي شخصيتك وشكلك وطباعك
وقتها بس اقدر اقولك افتحي قلبك
لكن المره دي اختاري صح
بصيت قدامي بشرود وانا بتنهد:
-عندك حق
كور كفه ومدلي ذراعه وهو بيبص في عيوني :
-وعد انك هتعملي كده
خبطت كفي في كفه وانا بهز راسي :
-وعد يا عمر
-طب ايه يالا نرجع
-يالا
*******************************
خلصت الرحله ورجعنا
في الكام يوم لحسن حظي يونس مظهرش
واخر مره اتكلمنا انا وعمر كان اليوم ده
طول فتره الرحله مقعدناش سوا
يمكن كنت بحاول ابعد بقدر الإمكان قبل ما قلبي يتشد ويقرر ينسي بشخص جديد فيفشل كعادته!
مر خمس شهور
قدرت اتعافي أخيراً
رجعت اهتم بنفسي وبشرتي
نزلت الجيم وبدأت اخس
طورت من شغلي
اخدت كورسات
بقيت احسن كتير
وقررت افتح قلبي لاول شخص مناسب يظهر في طريقي
"سيليا ياحبيبتي صاحيه؟!"
سيبت الكتاب اللي في ايدي وانا ببص علي الباب
-اتفضلي ياماما
دخلت قعدت علي طرف السرير وهي بتبصلي بابتسامه واسعه
قفلت عيني نص قفله بشك :
-الابتسامه دي وراها عريس
ردت بذهول:
-ايه ده عرفتي منين
رديت وانا بقلب عيوني بملل :
-مواصفاته ايه ياماما ارغي ياحبيبتي
ردت بضيق وهي بتضربي فوق ايدي:
-ارغي في واحده تقول لامها ارغي
انا اصلا معرفتش اربيكي
سكت وبصتلها وانا بسحب تفاحه وباكل فيها ببرود منتظراها تحكيلي عن العريس المُبجل!
-بصي ياستي هو شافك في فرح ابن خالتك اول امبارح وجه كلم ابوكي واخد رقمه وراح قعد معاه امبارح
رديت بهدوء :
-شغال ايه
-مُحاسب وعنده ٣٠ سنه خريج كليه تجاره انجلش وابن ناس محترمين ابوكي سأل عنهم النهارده
رديت وانا بسند ظهري علي السرير :
-ماشي ياماما
ردت بتوتر :
-موافقه تقابليه؟
هزيت راسي :
-موافقه
***********************************
بعد يومين
جه العريس وقعدت معاه
كان شخص كويس
مناسب
عنده طموح
متفاهم
ومثقف
ليه لا؟!
وافقت وقرينا الفاتحه واتفقنا الخطوبه بعد شهرين
في الحقيقه كان شخص مثالي طول فتره الخطوبه
مكانش في ولا غلطه
مظهرش عيوب إطلاقاً
يمكن ده الشيئ اللي كان مخوفني
مفيش شخص مثالي بالشكل ده
بيحبني ،بيطمني ،مش بيسيبني لدماغي تسوحني
والاهم من كل ده حنين
وانا اكتر حاجه تأثر قلبي هي الحنيه
بدأ قلبي يحبه
بدأت اتعلق
والغريبه اني بدأت اتطمن بعد ما كنت خايفه افتح قلبي!
وفي يوم كُنا قاعدين مع بعض في كافيه
كان قاعد ساكت وسرحان علي غير العاده
-مالك ياحبيبي في حاجه مضيقاك؟
بصلي ورد بابتسامه مهزوزه:
-لا ياحبيبتي مفيش حاجه انا كويس
-لا فيه
كان لسه هيرد بس الفون بتاعه رن
بص للرقم وكنسل بملامح كلها خوف وتوتر!
بصتله وانا بقفل عيوني نص قفله بشك:
-مردتش ليه
-هه ل لا عادي ده رقم مش مهم
-عابد في ايه متوتر كده ليه
بلع ريقه وسكت لحظه وهو بيبصلي وبيحاول ينطق لكن كل مره كان بيفشل
-في ايه ياعابد متقلقنيش اكتر من كده!
-انا عملت حاجه بشعه وخايف اقولك تبعدي عني
بلعت ريقي وانا برد بنبره مهزوزه:
-ع عملت ايه
رد بسرعه وهو بيغمض عيونه:
-انا اتجوزت من شهر عُرفي والبنت حامل مني
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
رواية سيليا وثلاث اوغاد الفصل الرابع 4
-هزارك بايخ اوي يا عابد بصراحه!
غمض عيونه وهو بيرد بملامح خاليه من اي تعبير:
-بس انا مش بهزر يا سيليا انا فعلا اتجوزت والبنت حامل مني
عارفين احساس التوهه؟
احساس أن انت متبقاش عارف تفرق بين
الحقيقه والخيال
ياتري اللي بيحصل حقيقي
او مجرد حلم بايخ ،سخيف ،بشع
ودقايق ونفوق منه علي الواقع الجميل
والاحلام الورديه اللي في خيالنا
سكت لحظه بحاول استوعب
بحاول افوق
بحاول اصدق أنه عمل كده
مسك ايدي وهو بيبص جوا عيوني والدموع بتلمع في عيونه :
-سيليا متسبنيش انا بحبك والله العظيم اللي حصل ده كان غصب عني!
سحبت ايدي بكل هدوء ،ثبات ،وقوه!
بصتله وانا برد بنبره عاديه خاليه من اي شعور انا حاسه بيه
-ايه اللي يخليك تعمل كده؟
بلع ريقه وسكت لحظه
حط عيونه في الأرض بأحراج وهو بيهمس :
-ضعفت اي انسان في الدنيا ممكن يضعف وانا مش ملاك ومش مثالي زي مانتي شيفاني انا بني آدم وفي لحظه ظهرت قصادي بنت جميله مقدرتش اقاوم جمالها وغلطت!
ابتسمت بسخريه وانا بسند ظهري علي الكرسي:
-مُبرر هايل
-سيليا انا بحبك والله العظيم عمري ما حبيت حد زي ما حبيتك ا انا بس ا انا......
-انت خونتني ،انت خدعتني ،انت خذلتني زيهم تماماً!
-لا يا سيليا لا انا مش زي حد منهم هُما مفيش ولا واحد منهم حبك لكن أنا حبيتك
ابتسمت بسخرية لدرجه اتحولت ابتسامتي لضحك هستيري وهو بيبصلي بذهول
-انتي بتضحكي علي ايه
وقفت ضحك ورديت بتلقائية:
-علي النُكته اللي قولتها
-انا مبقولش نكته انا بقولك الحقيقه!
سكت لحظه وانا ببصله وجوايا مليون سؤال نفسي اعرف إجابتهم
-هو انت ازاي كنت بتقولي بحبك وازاي كنت بتزيف مشاعرك بالشكل ده وانا زي الهبله بصدقك
ازاي كنت بتخليني متطمنه ومفيش ذره شك انك ممكن تخوني بالرغم انك كنت في حُضن واحده تانيه؟!
-عشان انا فعلا بحبك يا سيليا انا مكذبتش عليكي ومخدعتكيش
صرخت بعصبيه والدموع بدأت تتجمع في عيوني:
-لا خدعتني زيك زيهم
لما قررت احكيلك عن زمان
كان كل املي تحافظ علي قلبي
ومتعملش زيهم
لكن انت عملت ايه
شيلت قلبي ورميته علي الارض ودوست عليه بكل جبر*وت وقس*وه
انت اسوء شخص في روايتي يا عابد
-بس انا....
خلعت الدبله ورميتها في وشه وانا بقوم من مكاني:
-مش عايزه اشوف وشك مره تانيه
انا بكرهك بكرهكم كلكم
خرجت من الكافيه
بجر خيبه املي للمره التالته
خرجت فارغه من مشاعري
اخر ذره مشاعر كنت محافظه عليها
ضاعت مع عابد!
كان في اعتقادي أنه هيحافظ علي مشاعري
هيضمها جوا كفوفه بكل قوته
هيحميها من التوهه والضياع
لكن للاسف رماها بكل قس*وه علي الارض
رمي مشاعري وقلبي وروحي اللي كانت معاه وداس عليهم برجله زي السجاره تماماً وبكل القس*وه اللي في العالم!
" عمرو حسن قال "
أول م وصله اني بحبه في شيء مسه
اول م ضمني إتغير للناحية التانيه
وف ظرف مفيش ظهر اللي داريته عن العالم
كل اللى عملت اني مشوفتوش بان ف طباعه
وعنيه اللى بانولي غزاله
صبحوا ضباعه !
وبدل م أصبح تاج على راسه
خلاني الخاتم ف صباعه .!
**********************************
بعد مرور شهر
وقفت في اوضتي
ابص يمين وشمال
بودع كل رُكن
بودع ذكريات دامت عُمري كله!
قررنا نعزل من البيت
بل قررنا نعزل من البلد كلها
بعد ما انتهت علاقتي بعابد
تعبت ،نفسيتي كانت متدمره
انهارت حصوني
القوه والثبات اللي كنت عايشه بيهم طول الوقت
اختفوا وبان الضعف اللي مخبياه
حد من أصحاب بابا
دكتور نفسي نصحه اننا نبعد
علشان اقدر اتعافي وعلشان اقدر انسي
لازم اعيش في بيئه جديده
اقابل ناس جديده
اول طريق التعافي هو البعد عن كل شئ آذاني نفسياً!
بالفعل بابا قرر اننا نمشي من البلد
قرر يسيب كل حاجه
أهله ،شغله ،اصحابه
في سبيل راحتي
لولا وجوده
لولا دعمه ولولا دعم عيلتي
كان زماني في خبر كان
-يالا يا سيليا ياحبيبتي العربيه جاهزه خلصتي؟
هزيت راسي وانا باخد نفس عميق
-خلصت
*********************
اتنقلت لبيت جديد
بدأت اتاقلم
اتصاحبت علي بنتين
حاولت انسي الماضي بكل اشخاصه
حاولت أصلح قلبي
حطيت عليه مليون ترباس
مكنتش مستعده ادخل حد يحطمه مره تانيه
قررت ابقي سعيده ،اجتهد ،انجح ،اتعافي
وابعد عن الحُب تماماً
اتعلمت من الدرس
بالرغم من قسوته
لكن علمني كتير
تلت تجارب
تلت علاقات
وتلت أشخاص
علموني أن مفيش حاجه اسمها حُب علي الاطلاق!
فات سنتين
اخيرا قدرت اتعافي
اخيرا بدأت ارجع سيليا بتاعه زمان
لكن للاسف السعاده مش بتدوم
لازم يظهر شي يعكر صفو سعادتنا
والشئ ده كان عريس متقدملي!
"جواز مش هتجوز ياماما ريحي نفسك بقي لو سمحتي"
قولتها بضيق وانا بدخل اوضتي وبقفل الباب ورايا بكل عصبيه
دخلت ورايا بزعيق :
-يعني ايه مش هتتجوزي هتفضلي معنسه يعني
انتي بقالك سنتين بترفضي في عرسان وفي فرص اي بنت تحلم بيها وانا وابوكي بنطاوع فيكي
انما لحد كده وكفايه اوي هتفضلي عايشه علي ذكراهم
ما كل البنات بتحب وتسيب وتجرب مره واتنين وتلاته لحد ما تلاقي المناسب انتي ولا اول ولا آخر واحده يحصلها كده!
قعدت علي طرف السرير وانا بحط ايدي فوق ودني وبغمض عيوني بكل قوتي
مش قادره اسمع حرف زياده
مش قادره استحمل
-بقولك ايه اعملي حسابك بكره هتقابلي العريس
قالت جملتها وكانت هتخرج بس وقفت علي باب الأوضه ولفت مره تانيه وهي بتقولي بجمود
-علي فكره انتي عارفه العريس اسمه عمر حُسني
قال إنه كان زميلك في المدرسه
قالت كلامها وخرجت
شيلت ايدي من فوق ودني وانا ببص قدامي وبردد الاسم بذهول
-عمر!!!!
مسكت الفون طلعت رقمه
كنت أخدته منه في الرحله في اخر يوم
ضغطت عليه وانا بحط ايدي علي قلبي
-الو
رديت بأنفعال :
-انت ازاي تعمل حاجه زي كده من غير ما تاخد رأي!
رد بهدوء :
-انا عملت ايه
رفعت حاجبي بغيظ:
-يعني مش عارف!
-لا عارف بس انا معملتش جريمه انا دخلت البيت من بابه
-وانا مش عايزه اتجوز ولو سمحت تتصل بيهم دلوقتي تقولهم انك رجعت في كلامك وان انت مش جاي وإلا.....
قاطعني ببرود :
-مفيش راجل بيرجع في كلامه
-وانا مش عايزاك هتيجي وتترفض!
-هتوافقي
-بقولك هتترفض انت مبتسمعش
-لا بسمع بس انا بقولك هتوافقي
رديت بعصبيه وانا بلف في الأوضه
-انت ايه يا اخي مبتحسش هو الجواز بالعافيه ه.....
-انا بحبك
سكت
لساني اتلجم
قعدت في مكاني
بحاول استوعب اللي قاله!
-من زمان وانا بحبك من وقت ما كُنا في المدرسه
كل مره كنت ببقي نفسي اعترفلك بده بس بابا قالي اوعي تعمل كده ،انتوا لسه صغيرين مشاعركم مش ثابته علي حالها جايز تكون هي كمان بتبادلك نفس شعورك وبعد فتره واحد منكم مشاعره تتغير والطرف التاني يتاذي!
قالي استني لما تكبر وتنضج وقتها لو لسه بتحبها اعترف بده ،كنت كل ما نكبر سنه بحبك اكتر ،لكن فضلت علي وعدي ومعترفتش خوفاً من ان مشاعرك تتأذي في يوم بسببي لحد ما اختفيتي فجأه سألت عليكي كل أصحابنا محدش كان يعرف عنك حاجه فضلت ادور عليكي ارن كتير علي رقمك القديم ابعتلك ماسدجات علي الاكونت مفيش فايده لحد ما فقدت الامل
لما شوفتك يوم الرحله بعدها بسبع سنين شكلك كان اتغير تماماً في البدايه معرفتكيش لكن لما بدأت اجمع شكلك كل مشاعري اتجددت من نحيتك اول حاجه بصيت عليها هي ايدك فرحت لما شوفتها فاضيه مفيهاش دبله قررت فورا اني اتقدملك لكن لما عرفت أن في شخص تاني جواكي قولت ابعد ولو لينا نصيب في بعض ربنا هيجمعنا اكيد ،عرفت الاكونت بتاعك وكنت مراقب كل تفاصيلك وكل حاجه انتي بتنزليها لما اتخطبتي لعابد بدأت افقد الأمل من تاني ولما نزلتي انك single رجع الامل كنت خلاص مقرر اجيلك واتقدم لاقيت كل بوستاتك كُره وخوف من الرجاله اتراجعت عن قراري قولت هفضل مستني لحد ما تتعافي تماماً وقتها هجيلك واطلب منك فرصه
غمضت عيوني وانا برد بنبره مهزوزة :
-مش هقدر يا عمر صدقني مش هقدر
هتتعب اوي معايا انا لسه متعافتش
رد بلهفه:
-هساعدك
عمر
انا دايماً خايفه
دايماً هحتاجك تطمني
ان مكانش كل ثانيه
دايماً هشوف كل كلمه او اي فعل بتعمله مش حقيقي
دايما هشك فيك وفي أفعالك
هيجي وقت عليك وتمل
-وانا دايماً هطمنك ومش همل ابداً
واحد استني تسع سنين تفتكري ممكن يمل!
-عمر ارجوك انا مش عايزه اظلمك معايا
لو سمحت متجيش
-بس أنا مُصمم
-هتتعب
-مش هتعب
-هتمل صدقني وهيجي يوم وتمشي وانا مش حمل وجع تاني
-مش همشي هفضل دايماً موجود
-الكلام سهل!
-بكره الساعه ٦ هكون عندك
اخدت نفس عميق وانا ببص قدامي بشرود :
-وانا هستناك
-مش هتأخر عليكي
-باي
سندت ظهري علي الكرسي وانا ببص قدامي بشرود :
-اتمني متكونش الوغد الرابع!
********************
تاني يوم الساعه ٦
كان قاعد قدامي هو وأهله
اتعرفت عليهم
كانوا ناس لطيفه
مامته ست طيبه
باباه راجل محترم ومتدين
أخته جميله ورقيقه
قعدنا سوا
اتكلمنا شويه
ارتحت
وافقت
قرينا الفاتحه
بعد مرور ست شهور
-مالك ياحبيبتي انتي كويسه؟
سندت راسي علي كتفه وانا بتنهد وببص علي البحر :
-الحمد لله
مسك ايدي وضغط عليها وهو بيهز رأسه بنفي :
-لا انتي مش كويسه فيكي ايه ؟
شيلت راسي ورفعت عيوني في عيونه :
-انا حاسه بشعور غريب
-شعور ايه ؟
بلعت ريقي وانا بفرك في أيدي بتوتر:
-حاسه ا ني حاسه اني حبيتك
رد بذهول وفرحه :
-بجد يا سيليا
-بس خايفه
-خايفه من ايه
-خايفه تضمن وجودي فتستغل ده وتمشي زي اللي قبلك!
مسك ايدي وباسها برقه :
-وانا عمري ما هعمل كده انتي دعوه قيام الليل يا سيليا
انا وعدت ربنا لو بقينا سوا هحافظ عليكي وعلي قلبك
تفتكري ممكن اخلف بوعودي لربنا!
صدقيني انا بحبك والله
اخدت نفس عميق وانا بسند راسي علي كتفه وبضمه بكل قوتي :
-وانا كمان يا عمر بحبك
" فخور بيكي "
وبطموحك
وبالقصة اللي عيشتيها
بفوز أملك على جروحِك
وع الأيام ومآسيها
فخور بيكي كإن بشوف
نجاحك جزء من حلمي
كفاحك سطر من شعري
وألمع جزء من فيلمي
وكوني ليا فيكي رصيد
ده رزق من السما واصل
كفاية انك آمنتيلي
برغم الجاري والحاصل♥️
تمت