الفصل 19 | من 38 فصل

رواية تائهة بين دوائر الانتقام الجزء الثانى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
12
كلمة
4,406
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في عيادة يحيي .. قاعد يحيي علي كرسيه وقدامه ندى وسارة ..
سارة بتعيط وبتمسح دموعها بايديها ، وماسكة ندى ايديها الثانية وبتطبطب عليها وبتبص لسارة بحزن وضيق ...
يحيي : وقت ما تحسي انك ارتاحتي تقدري تتكلمي .. متوقفيش عياط ..
حاولت سارة تهدى عشان تتكلم ...
سارة بصوت مخنوق : وفاة سمر ومنظرها مش كان صعب علي سيف بس ، سمر كانت اختي ، كانت روحها طيبة وجميلة ونقية ( اتخنق صوت سارة اكتر ) ، كنت بفرح اوووي لما سيف كان بيجيبها معاه، عمري ما كنت اتخيل ان عاصم ياخدها مننا كده ...
يحيي : انتوا عرفتوا منين انه عاصم ؟ ما يمكن حد تاني ، شغل سيف بيخليه ليه اعداء كتير ..
سارة بنفي : لا ، هو عاصم ، آسر زميل سيف جاب له ورقة كان مكتوب فيها ((واحدة بواحدة ، انت اللي بدات والبادي اظلم )) انا مفهمتش حاجة ساعتها ، بس ابية سيف قال انه عاصم ، لانه قتل واحد اسمه شادي ويبقي مساعد عاصم الاقرب ..
شهقت ندى بفزع : انتي بتقولي شادي ؟!! اللي ابية سيف قتله ؟ يبقي مساعد عاصم ؟!
يحيي بتعجب : في ايه ندى؟؟
ندى بضيق : ده الزفت اللي كان جوزي ..
اتفزع يحيي وسارة من اللي اتقال ، وبقوا يبصوا لبعض بتعجب شديد ..
ندى بحزن : انا كنت متجوزة مجرم ؟!! انا كان قلبي حاسس ، ده مستحيل يكون بني آدم طبيعي ..
يعني انا السبب في اللي حصل لابية سيف ، انا السبب ، ( بدات ندى تعيط )
يحيي : ندى ، انتي مش السبب ، ده شغلهم ، وبعدين سيف مقتلش شادي ، اللي عرفته من اخواتك انه اتقتل وهو مقبوض عليه ومعرفوش مين اللي قتله ، اهدي كده ومتحمليش نفسك حاجة مالكيش ذنب فيها ...
طبطبت سارة علي ندى وبتواسيها .. بص يحيي لسارة ..
يحيي : سارة ممكن تكملي ..
سارة : دكتور يحيي ، هو ازاي الشخص يقدر يستغنى عن اللي حواليه ؟! ازاي يقدر يتعود انه يعيش لوحده ؟!!
يحيي : وانتي عايزة تستغني عن اللي حواليكي ليه ؟
بصت سارة للارض وبضيق : عشان انا الشماعة بتاعتهم اللي علقوا عليها مشاكلهم ، ابدا لحضرتك من مين ؟
من اول ما دخلت عيلة عمي ابراهيم ، كرهني محمد عاملني اسوا معاملة ، الفاظه طريقة كلامه كرهتني في نفسي ..
بعدها شهد وكرهها ليا عشان خاطر خطيبها ، ومش عارفة ان انا ومحمد اصلا مكناش طايقين بعض ..
عمي شاكر ضربني وطردني برا البيت بهدوم البيت ، وبهدلني وجرحني عشان حاجة اصلا معملتهاش عمتي رفضت اخويا انه يرتبط ببنتها ، خافت لبنتها تكون زيي ، او يطولها اللي انا فيه وعاصم يبص لياسمين ...
حسام واللي عمله معايا ، اللي كسرني بجد ، اللي كلامه لسه بيتردد في وداني ، ان محدش هيحبني غير لما يكون بيبص لي بشهوة او اني متاحة للكل ...
عاصم وماجد واللي عاملينه فيا ..
واخيرا اكتر ثلاثة كسروني بجد ، لانهم اكتر ثلاثة قلبي اتوجع منهم ...
بابا ابراهيم وقت ما ضربني قدام العيلة كلها ، عشان قولت رايي بصراحة فيهم ، مقدرش يتحمل انهم فعلا سبب الكارثة اللي انا فيها ..وان الحقيقة دايما بتوجع..
اسلام اللي شاف اني سبب اللي احنا ، موت اهلي انا السبب فيه ، القلق والخوف انا السبب فيه ، بعد ياسمين عنه انا السبب فيه ، انا السبب في كل حاجة وحشة في حياته ..
واخيرا وليس اخرا ... سيف ..
يحيي : انا ملاحظ انك بطلتي تقولي ابية سيف ،، ليه ؟!!
سارة بصوت مخنوق وبتقاوم انها تعيط ...
سارة : بكل بساطة ، لان ابية دي يعني اخويا ، يعني سندي ، يعني اماني وحمايتي ، ايام ما كنت بعتبره زي اسلام ومحمود ، بس من الواضح اني طلعت بتخدع في كل الناس صحيح ...
يحيي : طيب اللي قلتيه ده كله هو فعلا سيف بالنسبة لك ، كنتي دايما تقولي عليه امانك وسندك وحمايتك وبتطمني بوجوده جنبك ، كفاية ان عاصم مش بيجي ناحيتك طول ما هو معاكي ..
سارة بضحكة حزن : كنت ، حط مليون خط تحت كلمة كنت دي .. بعد ما قالي الحقيقة ، بعد ما عرفني انا ايه بالنسبة له ...
فلاش بااااك ...
بعد موت سمر بايام ،، اللي قضاها بيت ابراهيم كله حزن ، ووجعهم الاكبر علي سيف اللي كان مش بيعيط ولا بينهار ولا بيتكلم اصلا ، صمت في صمت ، بتاكد النار اللي جواه ، ومحدش عارف يهون عليه ... سارة كمان مش بتتكلم مع حد خالص في البيت بسبب اللي حصل مع ابراهيم ، مبتقعدش معاهم علي اكل ولا بتتعامل معاهم خالص ، وخاصة بعد تجنب خالد ليها بسبب انها خبت عليه موضوع حسام ، حست ان الدنيا كلها ابعد ما يكون عنها ، حست بان ظهرها انكشف ، ان كل الحب والسند اللي حواليها اختفي ...
صباح يوم جديد ، قامت سارة لبست اسدالها وطلعت للورد بتاعها اللي كان كله مات من قلة المتابعه والاهتمام ، وجابت بذور جديده تزرعها بدل اللي ماتت .. طلعت لقت سيف واقف سارح في الفضا ، بيشرب سيجارته بضيق ومديها ظهره ، قربت منه بهدوء .. جت تتكلم قاطعها سيف ...
سيف : عايزة ايه ياسارة ؟
اتخضت سارة : انت عرفت ان انا منين ؟
سيف : حسيت بيكي ، الهدوء ده بتاعك انتي ..
قربت سارة من سيف وحطيت ايديها علي ذراعه ..
سارة بحزن : انت هتفضل كده لامتي ؟!
سيف بجمود : وانتي مالك ؟
اتصدمت سارة من الرد .. حاولت للحظات تفهم ..
سارة بتعجب شديد : وانا مالي ؟!! يعني ايه وانا مالي ؟! انت مهم بالنسبة لي ، انت اخويا ..
سكتت سارة لحظات بتفكر فيهم ..
سارة : اوعى انت كمان تقولي اني السبب في اللي حصلك زي اسلام ؟! بجد تكون بتفكر كده ؟!!
سيف بنبرة جامدة من غير ما يبص لسارة : محدش السبب في اللي حصل لي غير عاصم ، ووالله لاوريه له العذاب الوان ، بس كل شئ باوانه ، عشان يبقى اخد التار بحق ..
مسكت سارة سيف من ذراعه وشدته عشان يبص ناحيتها ..
سارة : طيب انت بتعاملني بجمود وجفاء كده ليه ؟!
شال سيف ايد سارة من عليه ،، مسك ذراعها بعنف ..
سيف بعنف : انا اعاملك ليه بجفاء او كويس ليه اصلا ، سارة فوقي لنفسك ، انتي بالنسبة لي قضية ، حالة وبس ، واجب وشغل ، الكلمتين اللي كنت بضحك بيهم عليكي اني سندك وحمايتك وامانك ، عشان بس تهدي وتقدري تستحملي اللي انتي عايشاه ، بس انتي من الواضح هبلة وبتفهمي الناس اللي حواليكي غلط وبتتعشمي بزيادة ،سارة اسمعيني عشان مش هقول الكلام ده تاني ، انتي مش اكتر من قضية ولما تخلص مش هتشوفي وشي تاني اصلا ..
سابها سيف ورجع تاني يبص قدامه .. دخلت الكلمات دي علي قلب سارة قبل ودنها ك سهام حرقتها ، عصرت قلبها ، وقفت سارة تبص له ، تتامل ملامحه ،هل فعلا ده سيف ، سيف اللي بتأمنه علي نفسها وروحها ، حست معاه بكل لحظة امان ...
وقفت سارة سندت بايديها علي السور ، بتحاول تستجمع قوتها ، بتحاول توقف دموعها اللي بقت زي السيول ، مشيت سارة بعيد عن سيف وقعدت قدام الورد بتاعها ، وبقت تشيل الورد الميت عشان تزرع مكانه جديد ..
باااااااااااااااك ***


سارة بعياط : بقيت اشيل كل ورد ميته بتمني انها تكون ذكري سيئة في حياتي واقدر اشيلها كده ، فاكرين اني لما بتعامل معاهم كويس اني كده نسيت او سامحتهم ، مش عارفين اني عمالة احوش ، واجمع كل اللي بيعملوه ، انا مش عندي في قاموسي كلمة مسامحة ، ولا هعرف اجي علي قلبي تاني عشان خاطر حد .. مبقاش فارق معايا اللي زعلان او اللي متضايق مني ، اللي مش عاجبه يبعد عني في هدوء ويريحني .. عرفت حضرتك ليه عايزة اتعود اعيش لوحدي ؟ عشان مفيش حاجة اسمها سند ولا حب من اي نوع ، انا اي حب تاني هيجي ناحيتي هصده بكل قوتي ، همنع حد يقرب من قلبي تاني ، اي واحد بيذكر كلمة حب يبقى كذاب ، ومخادع ، ومش بعيد يكون بيقولها عشان مصلحته .. حتي الحب اللي كنت فاكراه هيشفي جروحي ، طلع اسوا حاجة في حياتي ....
سكتت سارة لعدم مقدرتها علي الكلام ...حاول يحيي يتكلم ولكن قاطعته سارة ..
سارة : انا اسفة يا دكتور ، انا محتاجة امشي مش قادرة اكمل ...
يحيي بتفهم : خلاص يا سارة مش مشكلة نتقابل المرة اللي جايه ، بس اعملي حسابك ان المرة الجايه هتبقى الاسبوع ده ، مينفعش تتاجل للاسبوع اللي بعده ..
وقفت سارة واخدت شنطتها من جنبها : ماشي يا دكتور ان شاء الله
( وقفت ندى هي كمان ، سلمت علي سارة وحضنتها ))
ندى : خلي بالك علي نفسك يا حبيبتي ..
سارة بابتسامة : ماشي يا حبيبتي وانتي كمان ، السلام عليكم .. وخرجت سارة
يحيي وندى : وعليكم السلام ..
قعد يحيي وبيتنهد بضيق ..
ندى : سارة دي بتعاني بشدة ، تخيل انا موجوعة ليها وانا بسمع بس ، فما بالك بيها اللي عايشاه ..
مسك يحيي تليفونه وفتحه وبيتصل بحد ..
ندى : بتكلم مين يا ابية ؟!
شارو لها يحيي تستنى ..
يحيي : الو ، ايوة يا استاذ ابراهيم ، اهلا بحضرتك ....... انا الحمدلله تمام ........ لا متقلقش هي كويسة وخلصت ومشيت هو ومحمود ............. اه في ، انا بس كنت عايزكم كلكم في موضوع يخص سارة ........... لا متقلقش هتكلم معاكم شوية .............. طيب تمام المهم انها متبقاش موجودة ............... طيب تمام اوي يوم الاربعاء هكون عند حضرتك ............ اه معلش ياريت سيف كمان يبقي موجود ............ طيب تمام مع السلامة ...
خلص يحيي مكالمته وحط الموبايل جنبه ..
ندى : ده بابا سارة ؟!
يحيي : اه ، لازم اتكلم معاهم ، لما سارة توصل ان عيلتها مش فارقين معاها ، يبقى وصلت لمرحلة خطر ، ولازم نتصرف وبسرعة ...
..................................
خرجت سارة من العيادة هي ومحمود ،، ركبوا العربية وبداوا يتحركوا .....
محمود بص لسارة نظرة سريعه ... لاقاها ساندة علي الشباك براسها وسرحانة ...
محمود : سارة ،، تحبي نروح في اي مكان تغيري جو ..
هزت سارة راسها ب ( لا ) ... وقف محمود علي جنب الشارع وقفل العربية .. اتنهدت سارة .. بصلها محمود ومسك ايديها ..
محمود : انتي هتفضلي ساكتة كتير ؟!! انتي من ساعة اللي حصل وانتي علطول كده .. سرحانة وساكتة ووقت ما تتكلمي يبقى في اضيق الحدود ..
سحبت سارة ايديها من ايد محمود وحطتها علي رجلها ..
سارة : انا كويسة متقلقش ..
سكت محمود للحظات ... شغل العربية تاني ..وبداوا يتحركوا ..
محمود : انا هوديكي مكان هترتاحي فيه اوي ..
سارة بضيق : قلت لك مش عايزة اروح في حتة روحني ..
ماردش عليها محمود وفضل ماشي بالعربية لحد ماوقف وركن العربية ونزل منها ، بصت سارة حواليها لاقت نفسها في مكان شبه المقابر .. فتح محمود باب سارة ومسك ايديها وسحبها بره العربية .. وقفل العربية ومشيوا ..
سارة : سيب ايدي يا محمود ، انت موديني فين ؟!!
ماردش عليها وفضل مكمل مشي لحد ما وصلوا عند باب وقف محمود وخبط عليه جامد ..ونادى علي واحد ..
محمود بصوت عالي : يا عم عباس .. عم عباس ..
جه راجل لابس جلابية وقرب من الباب ..
عباس : اهلا بيك يا استاذ محمود ، اتفضل ..
بص عباس لسارة نظرات تعجب ..
محمود بابتسامة : ازيك يا راجل يا طيب ؟!
عباس : الحمدلله يا بني ، عاش من شافك ، بقالك اكتر من شهر ماجتش ..
محمود : معلش كان عندي مشاغل ، اعرفك يا عم عباس ( شاور محمود علي سارة ) سارة اختي ..
عباس : اهلا يابنتي ( هزت سارة راسها بابتسامة )
سارة : اهلا بحضرتك ..
عباس : انا هروح اعملكم شاي بقى ..
محمود : تشكر يا عم عباس ، ( بص محمود لسارة ووقف قدامها ومسك ايديها ) بصي يا سارة ، انا يمكن مش بتكلم كتير ولا بحكي اي حاجة تخصني لحد ، بس عارفة اول ما بتضيق عليا الدنيا باجي هنا ، باجي عند ماما ، ماما سعاد يا سارة ، فاكرها ( بدات دموع سارة تغلبها وتنزل ) بقعد احكي لها كل حاجة ، وبسمعها بترد عليا ، برتاح وبرجع من هنا هم الدنيا كله اللي كان علي اكتافي انزاح ..
سارة وسابت ايديه وبتتجول في المكان ..
سارة : يعني بابا وماما واخواتي هنا !!
قرب منها محمود وحط ايده علي كتفها ..
محمود : ايوة يا سارة ، انا هسيبك معاهم ، انا عارف انك اول مرة تيجي هنا ، اتكلمي معاهم طلعي كل اللي في قلبك تخيليهم حواليكي ، ريحي نفسك يا سارة معاهم ..
قاطعهم صوت عباس ..
عباس : الشاي وصل ..
بعد محمود عن سارة وراح ناحية عم عباس ...
محمود : تعالى احنا نشربه جوه ,,, ومشيوا هم الاثنين ..
بصت سارة لمكان اهلها ، اول مرة تيجي تزورهم ، حست بمشاعر كتير متلخبطة ، فجاة مخها قعد يسترجع ذكرياتها معاهم ، وحست اد ايه هي مشتاقة ليهم ، قعدت علي الارض وبقت مش عارفة تبدا منين ، تضحك شوية وتعيط شوية ، بدا يوصل لمحمود وعم عباس صوت سارة وعياطها وضحكها وشهقاتها .. بص عباس لمحمود باستغراب ..
محمود ماسك كوباية الشاي وسرحان وباصص قدامه ..
محمود : ما تستغربش يا عم عباس ، سارة شايلة جبال علي كتفها ، انا بحمد ربنا انها لسه بعقلها بعد اللي شافته ...
مرت اكتر من ساعة وسارة لسه علي وضعها ، اقنعها محمود بالعافية انهم يمشوا ..
محمود : معلش يا سارة عشان خاطري بابا اتصل كذا مرة وقلقان علينا وعايزنا نرجع دلوقتي .. هجيبك تاني ..
سارة باعتراض : عشان خاطري سيبني شوية ..
محمود : صدقيني هجيبك تاني يلا بقى عشان خاطري ..
مشيوا هم الاثنين وسلموا علي عم عباس وروحوا البيت ...
اول ما وصلوا البيت لقت سارة عيلتها كلها تاني موجوده ..
دخل محمود : السلام عليكم ..
الكل : وعليكم السلام ....
دخلت سارة من غير ما تسلم وماشية ناحية اوضتها .. وقفها صوت ابراهيم ..
ابراهيم : ساااارة .. تعالي هنا ..
نفخت سارة ولفت وبصت لابراهيم وراحت ناحيته ووقفت قدامه
سارة : نعم ..
ابراهيم : بصي انا جمعتهم كلهم عشان خاطرك ، احنا كلنا محقوقين ليكي ولازم نعتذرلك ..
وقفت سارة وبترفع حواجبها في تعجب : تعتذرولي انا ؟ ليه ؟
ابراهيم : احنا السبب في اللي احنا فيه ، بس مش احنا اللي دخلناكي فيه ، ولو في ايدينا حاجة نعملها عشان نخرجك منها اكيد مش هنتاخر ، انا بتعذب علي عذابك ، انتي مش قادرة تصدقي انك بنتي ، واني مش مستحمل عليكي العذاب ده ودمعتك بتحرق لي قلبي ..
قربت سارة من ابراهيم بدموع ورمت نفسها في حضنه وعيطت .. باسها ابراهيم من راسها وضمها بشدة ..
ابراهيم : انا اول مرة امد ايدي عليكي واخر مرة ، وقدامهم كلهم اهو بعتذرلك قدامهم ، ما تزعليش مني ..
مسكت سارة ايده وباستها : انا اللي اسفه ، ماتزعلش مني ، انا مكنتش اقصد اي حاجة ، بس صدقني اللي شفته بقى كتير عليا اوي ومابقتش قادرة استحمل ..
وفعلا هديت سارة جدا بعد زيارتها مع محمود لعيلتها اللي ماتوا .. قعدت مع ابراهيم واخواتها وعيلتها ومحاولات كتيرة بتلطيف الجو ولكن مازال خالد مابيكلمهاش ، ونظرات الغضب بينها وما بين سيف ..
اتغدوا كلهم وكل واحد طلع علي شقته بعد ما اتفقوا علي ميعاد كتب كتاب محمد وشهد واسلام وياسمين بعد الامتحانات ...
سارة : ايوة يا عم هتكتب كتابك ومحدش قدك ، انت ومحمد هتتجوزوا وهنرتاح منكم والبيت هيفضى علينا ..
اسلام بضحك : بطلي قر يخربيت نبرك ، هطلقها قبل ما اتجوزها بنقك ده ..
سارة : لا يا عم لا نبر ولا قر ، الله يسهله يا عم ..
يلا انا هقوم بقى ارتاح شوية عشان تعبت .. مشيت سارة ناحية اوضتها ووقفت قدام اوضة خالد .. خبطت خبطتين وسمعت صوت خالد ..
خالد : ادخل ..
دخلت سارة ووقفت جنب الباب ..
سارة : ممكن ادخل ؟!
كان خالد قاعد علي سريره ومادد رجله قدامه ومبصلهاش ولا رد عليها ..
قربت منه سارة وزقت رجله من علي السرير ووقعتها علي الارض وقعدت ، وبردو خالد لي وضعه ..
سارة : ليدو .. ممكن بقى ترد عليا .. طيب انا في مصيبة ومحتاجة مساعدتك ، حلهالي وبعد خاصمني تاني ..
اتنفض خالد واتخض من كلمة ( مصيبة ) واتعدل في قاعدته : انطقي ، ايه اللي حصل ؟!
سارة : صراحة انا عملت حاجة غلطة كبيرة اوي ، ومش عارفة اتصرف ازاي ، ( بص لها خالد بفزع اكتر ) انا زعلت حد مني ، قريب اوي ، اكتر واحد يمكن انا عندي امل مكونش مخدوعة فيه ، اتصدمت من كل الناس الا هو ، وهو اخر امل ليا انه تكون نظرتي فيه سليمة ، وميطلعش شايل من ناحيتي هو كمان وشايفني السبب في اي مصيبة حصلت لها ..
بص لها خالد بضيق شديد وعض علي شفايفه بغضب ووقف .. وقفت سارة هي كمان بخوف لان ملامح وشه ماتدلش علي اي خير ، بدات سارة تبعد عنه ..
خالد بحدة : يعني هي دي المصيبة يا مصيبة حياتي ،، جري خالد وراها في الاوضة وهي بتجري منه بضحك ،، فزعتيني يا جزمة ، اصبري عليا بس ، واضح انك نسيتي تعليقات زمان ..
جريت سارة فتحت باب الاوضة وجريت بره علي ابراهيم ..
سارة بضحك : باباااااااااا ، الحقني ، خالد عايز يضربني ..
خالد : انا مش هضربك انا هعلقك من رجلك علي باب الشقة زي الخروف يا حمارة ..
ابراهيم : في ايه ولاد بس ؟
خالد : فزعتني ، ورعبتني ، وفي الاخر طلعت بتهزر ..
سارة وبتستخبى في ابراهيم: انت بالذات مش عايزاك تزعل مني ، والله انا كان غصب عني اني اخبي ، خفت عليكم وعلي عصبيتكم انكم تتهوروا وتعملوا حاجة ، زعلان مني اني خايفة عليكم ..
خالد : قلت لك بلاش تخبي عليا ، بس خلاص مسامحك تعالي متخافيش ،، قربت منه سارة بابتسامة فاجئها خالد بضربة علي قفاها وعملها حركة مقص وقعتها علي الارض ،، بقي انا تفزعيني كده ماشي يا سارة هوريكي وقعد يضربها بالمخدة اللي اخدها من علي الكرسي الصالون بالعافية قامت سارة من تحت ايده وجابت مخدة هي كمان وقعدوا يضربوا بعض ويضحكوا ...
.................
عدت الايام وجه يوم الاربعاء سارة راحت درسها .. يحيي جه قعد مع عيلة سارة وفهمهم خطورة وضع سارة ، ورفضها لاي حب ، وانها بدات تخاف منهم ، ولازم يحاولوا قدر الامكان تصليح وضعهم بيها خصوصا سيف ،اللي كان من الواضح انه مش مهتم ب ولا كلمة من اللي اتقالت ...
جه شهر الامتحانات كثفت سارة مذاكرتها ودروسها ،، محمود وسارة قاعدين علي السرير بيذاكروا كان قاعد بيذاكر لها كيمياء ( سارة كانت علمي رياضة عشان تدخل هندسة زي اسلام ) قعد محمود يشرح لمدة ساعة وسارة مش بترد فجاة حس بتقل راسها علي كتفه وانها نامت ، اتضايق محمود من شرحه اللي راح هدر ، مسك كوباية مية كانت محطوطة جنبه ورماها كلها علي راس سارة ، قامت سارة مفزوعة وشهقت ..
سارة بخضة : في ايه يا محمود ؟ ايه اللي انت عملته ده ؟!
ضربها محمود بالكتاب علي راسها ..
محمود : بقى قاعد اشرح بقالي ساعة وانحر في قلبي وفي الاخر نايمة ، حرام عليكي يا شيخة ..
سارة بتمسح المية من علي وشها : علي فكرة انا معاك في كل حاجة ومركزة بس غلبني النوم ..
محمود بنرفزة : طيب قولي انا كنت بقول ايه ؟
سارة وبدات تقول كل اللي كان بيشرحه ، لانها شاطرة جدا وذكية بشهادة كل مدرسينها ، واتكسف محمود من سارة ..
محمود باحراج : صراحة استفزتيني لما لاقيتك نايمة ، يلا نكمل ،،
وكملوا مذاكرة ....
عدت الامتحانات كلها بخير ،، كتبوا كتاب شهد وياسمين في حفلة جميلة والكل كان مبسوط جدا ،، طلعت نتيجة سارة نجحت بمجموع كبير وتدخل هندسة براحتها ، قدمت ورقها في كلية هندسة ، ولما جالها نتيجة التنسيق لقت نفسها قبلت في كلية تجارة ،،
سارة بغضب : ازاااااي تجارة ؟!! انا مقدمة في هندسة ، انا مش كاتبة تجارة في الرغبات اصلا ،، وقعدت تعيط سارة ..
خالد : انا مش فاهم ازاي جت لك الكلية دي ؟ ده انا وانتي واسلام كاتبين الرغبات بايدينا ..
اسلام : اهدي يا حبيبتي مش مشكلة ، تبدا الدراسة وتحولي مش مشكلة .. مش تضايقي نفسك ..
فعلا هديت سارة علي امل انها تحول مع بداية الدراسة ..
شوية وجالها رسالة علي موبايلها ( مبروك دخولك الكلية اللي انا اخترتها ،، ومتفكريش تحولي منها ، لانك مش هتقدري ، وحشتيني يا ملاكي ) اتفزعت سارة من كلمة (( ملاكي )) اللي ذكرياتها معاها وحشة جدااا ...
.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...