الفصل 23 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
12
كلمة
3,613
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

الحلقه(51)

خرج الظابط من الغرفه التي بها تيم وهو في حيره شديده من أمره ليقترب من يحي الواقف بجوار عبير وبسمه الجالستين علي المقعد.. حيث كانت ملامحه تنم عن توتر وقلق شديدين...

طلب منه الظابط ان يحدثه وحده علي انفراد وهو وافقه علي ذلك كانت عبير تراقب زوجها الواقف مع الظابط بعيدا عنها وقلبها يشعر بانقباض وقلق علي تيم...

بعدها وجدتهم يذهبون نحو غرفة الطبيب المتابع لحالة تيم..

داخل غرفة الطبيب

كان الظابط ويحي يجلسان علي الكرسيان المقابلان لبعضهم والطبيب يقبع في الوسط..

الظابط:يعني ايه يا دكتور مش هيقدر يفيدنا ويتعرف علي المجرمين اللي عملوا كده معاه..

الطبيب: هي حالة تيم تكاد تكون نادره.. هو للأسف عنده فقدان ذاكره جزئي..

يحي : بس يا دكتور دا مش وقع علي دماغه ولا عمل حادثه.. ده خاد طعنه في ضهره واكيد ده مش ليه علاقه بفقدان الذاكره. ..

الطبيب: معاك حق لان مستحيل الطعنه اللي خدها في ضهره تسببله فقدان ذاكره.. بس ممكن مثلا صدمته هي تكون السبب في فقدان الذاكره ده..

يحي: صدمة ايه يا دكتور..

الطبيب: اكيد لما شاف المجرم بيرفع المفك عشان يطعن مراته عقله الباطني صورله انه مش ممكن يلحق ينقذها ..فعقله وقف لحد هنا وخاد الصدمه اللي سببتله فقدان ذاكره.. لان في اغلب الاحيان عقلنا مش بيقدر يستحمل الواقع وخصوصا لما يتخيل انه ممكن يفقد حد بيحبه ده بيخليه ينسي اي حاجه تتعلق بيه ..حتي لو شاف الشخص ده ءدامه مش هيقدر يفتكر اي ذكريات متعلقه بيه.. وده اللي حصل مع ابنك لما تخيل انه ممكن يفقد مراته...
وكمان مش بيفتكر لحظة انقاذه ليها لان عقله وقف عند صدمة انه خلاص فقدها...

يحي: ايوه بس ده فاكرنا عادي.. يعني فاكر امه واخته وفاكرني انا كمان... بس ناسي انه متجوز خالص..

الطبيب: ما انا قولت لحضرتك ان ده بيكون فقدان ذاكره جزئي يعني فيه شخص معين هو اللي مش هيكون فاكره ابدا والشخص ده احتمال لأ بل اكيد هي مراته لان لما الظابط سأله انكر ان هو اصلا اتجوز يبقي اكيد نسيها..

عندها شقت ابتسامه جانب وحه يحي ابتسامه تنم عن راحه وتخلصه اخيرا من تلك الروبا..

الظابط: طيب يعني كده المحضر هيتقفل لحد ما تيم ترجعله الذاكره..

لان روبا انهارت وقت الحادثه ولم تستطع افادتهم بشئ..
ليكمل الظابط قائلا:
طيب هو ممكن يستعيد ذاكرته امتي..

الطبيب: احتمال بعد شهور او سنه او احتمال مش يستعيدها نهائي.. إلا في حالة لو حد كلمه عن مراته دي وحاول يحكيله ذكريات ليه حصلت معاها في الحاله دي هيفتكر كل حاجه عنها.. بس

قال الاخيره وتوقف..

ليحثه يحي علي استكمال حديثه قائلا: بس ايه يا دكتور..

الطبيب: افضل  ان محدش يفكره بيها دلوقتي ولا حتي يجيب سيرتها ءدامه لان ممكن حالته تزيد سوء لما يدخل في صدمه تانيه.. ممكن تأجلوا الكلام ده لحد ما حالته تتحسن شويه ويبدء يندمج تاني في حياته ...

ليومئ له يحي بهدوء واسترخاء فهو من الاساس لن يخبره عنها حتي وان طلب الطبيب ذالك..
هو سيمحي هذه الصفحه من حياة تيم للأبد.. وكأنها لم تمر في حياته يوما..وهذا ما كان يسعي اليه منذ فتره..
*****************
بعد ان ودع الظابط

ذهب للغرفه التي بها تيم

ليجد بسمه وعبير قد دخلوا اليه..
بسمه : الحمد لله انك قومت تاني انا كنت مرعوبه ااوي عليك..

تيم  بتعب: ومن امتي الكلام ده ما انتي طول عمرك عامله نفسك الجامد اللي مش بيهمه حاجه..

بسمه: إلا معاك انت.. انت مش بس اخويا انت صاحبي وابني وابويا كمان..

تيم: ابنك ايه يا بت امشي من هنا.. بقي كل ده وابنك.. دا انتي بالنسبالي زي عقلة الاصبع..

لتبتسم ثم تكمل بفكاهه: الله يرحم ايام ما كنت بتناديلي اطيفلك النور عشان مش طايله...

تيم :ده كان زمان.. دلوقتي كل حاجه اتغيرت..

بسمه: لا وانت بسم الله ماشاء الله عليك نمو طولك مش بيوقف خالص دا انت قربت تكون عمود الاناره اللي بينور الشارع بتاعنا بالليل..

كان يضحك بشده من قلبه فتأوه اثناء ذلك.. فجرحه لم يلتئم بعد

وعندها اقتربت عبير منه بقلق تسأله: تيم انت كويس
ليومئ لها بأبتسامه باهته فتنظر عبير بضيق لبسمه وهي تقول : بت خفي علي اخوكي شويه ده طالع من عمليه مش من حمام بيتكم..

بسمه: الله يسهولوا الكبيره بنفسها واقفه في صفك.. لا بقي انا اروح ارمي نفسي تحت عربيه عشان ادوق شويه من الحنان ده..

لتبتسم عبير وهي تهتف: كتك ايه يا بسمه.. ليه يا بت هو انا معاكي زي غفير العمده ولا ايه..

لتهتف بسمه : لا يا قلبي دا نبع الحنان كله فاض عندك.. وعطفك شريط بيشجينا بأغانيه.

لتهمس لنفسها : بس جه عندي والشريط سف..

سمعتها عبير لتقول  لها  : بتقولي حاجه ..
بسمه : كنت بقول لتيم شعورك ايه بعد ما خدت الطعنه..

عبير وهي تنظر لها شذرا
وكأنها تقول لها اصمتي حتي لا تتعبي اخيكي في الحديث..
وفهمت بسمه فقالت: حاضر هسكت اهو...

تيم وهو يبتسم من قلبه : سيبيها براحتها يا ماما..

عبير : لأ عشان مش تتعب اكتر حاكم انا عارفاها غلباويه ومش هتخلص منها..

بسمه : طيب اتصل انا بقي بر

لكنها فوجئت بوالدها  الواقف عند مدخل الغرفه يصرخ بها بعنف حتي ان صراخه كاد ان يخرق حوائط الغرفه..

كان الجميع ينظر له بدهشه وحيره من غضبه..
اما يحي فأقترب من بسمه ثم ابتسم بزيف وهو يردف: مش نسيب تيم يرتاح شويه.. كفايه كده عليه..

فعلي الفور اذعنت له بسمه وخرجت من الغرفه دون اي كلمه وكذلك عبير  تبعتها دون كلمه فكلمات زوجها كالسيف بالنسبه لها..

تيم: ليه يا بابا سبتهم يخرجوا كنت خليهم قاعدين معايا..

ليردف يحي له بهدوء: لا يا تيم انت يا حبيبي لازم تستريح.. جرحك لسه ماطابش ولزمك راحه زي ما الدكتور قال..

بعدها دثره برفق اسفل الغطاء لينصرف بعدها بهدوء وهو يغلق الباب خلفه..

****
في فيلا راكان الشافعي..

ناديه وهي تكتف ذراعيها بأنتصار: اسمها شروطك ايه لانها مش طلبات..

ندي بغيظ: شروطك ايه..

ناديه: اول شرط ليا.. يمني..

ندي بعدم فهم : مالها يمني..
ناديه بحزم: تطرديها من الفيلا لانها ايدك اليمين هنا وبصراحه كده انا عايزه اقطعلك الايد دي..

ندي: بس هي معملتش حاجه عشان تتطرد عليها..

ناديه : مش شغلي اتصرفي..

ندي بقلة حيله: حاضر وايه هو شرطك التاني..

ناديه: ملكيش دعوه بأي حاجه تخص الفيلا.. بمعني
اكون انا الآمر والناهي هنا...

تزفر ندي بضيق ثم تهمس بخضوع: تمام اللي بعده..

ناديه: لحد دلوقتي هي دي شروطي.. بس لو جد جديد هبلغك فورا.. ثم غمزت لها وهي تقول: سلام.. يااا قطه..

قالت الاخيره بأبتسامه..
اما ندي فأغتاظت وبشده منها لكنها زفرت بأستسلام لأنها لا تملك الان سوي الخضوع..

فهي لا تستطيع اخبار راكان بأنها خانته قلبها العاشق له لا يستطيع ان ينطقها..

فهي تخاف.. نعم تخاف ان تفقده بعد ان وجدته وتغلغل عشقه منها حد النخاع..

الخوف هو تلك الذريعه التي يتحجج بها العاشق حتي لا يفقد معشوقه.. حتي وان كذبنا نتمادي في الكذب ولو خنا نتمادي في الخيانه فقط بسبب الخوف من فقدانه...
*********************
امام الغرفه التي بها تيم..

يحي: تعالوا نتكلم بعيد عن هنا
كات يوجه كلماته لعبير وبسمه

فتبعتانه حتي وصل لغرفة ما فأدخلهما ودخل هو ثم اقفل الباب خلفه..
يحي: الدكتور قال ان تيم عنده فقدان ذاكره جزئي..

لتشهق عبير وبسمه بفزع شديد

فتردف بسمه :ازاي.. بس هو
ليقاطعها يحي قائلا: بس هو فاكرانا.. مش ده اللي كنت عايزه تقوليه..
فتومئ له بسمه بنعم..
ليكمل: هو الصدمه اللي اتعرضلها هي اللي سببتله فقدان الذاكره ده

عبير: يعني هو فاكر حاجات وناسي حاجات..

يحي: مش بالظبط كده.. بس هو نسي روبا نسي حتي انه كان متجوزها..

لتضع بسمه يدها علي فمها بدون تصديق ثم تهتف: مستحيل.. مستحيل تيم ينسي روبا.. ده مش حقيقي يا بابا صح قولي انك بتهزر معانا..

فيهتف بغلظه: لأ الكلام ده حقيقي الدكتور  بنفسه هو اللي أكدلي كده..

بسمه بدموع: يا بابا انا اصدق اي حاجه إلا ان تيم ينسي روبا دي هي الهوا اللي بيتنفسه..

فيزمجر بها هاتفا: اسكتي.. مش عايز اسم روبا ده يتنطق ءدام تيم نهائي انتي فاهمه..

بسمه: لا يا بابا اوعي تعمل كده.. اوعي تفرق بينهم تيم مش هيسامحك لما يعرف الحقيقه..

فيهتف يحي بغلظه وعدم صبر: كفايه بقي.. انا بحذرك يا بسمه تعصي اوامري ولو عملتيها مش هيحصلك طيب.. مش عايز تيم يفتكر اي حاجه عن اللي اسمها روبا دي كأنها مكنتش في حياته قبل كده..

بسمه بسخريه: يااااه.. هي بالسهوله دي هو للدرجه دي انعدمت الرحمه من قلوبنا.. مره واحده كده عايزه يمحي مراته من حياته وكأنها مش موجوده.. اد إيه انت اب اناني وظالم..

اقترب منها وغضب واغتاظ ثم صفعها بقوه كادت بسببها ان تسقط لولا والدتها التي اسندتها وهي تواسيها بدموع صامته..

فيهدر بعدها بغضب:اياكي يا بسمه الشيطان يلعب في دماغك ويخليكي تعصي اوامري والله ساعتها مش هيمني انك بنتي وهتشوقي مني وش تاني مش هيعجبك.. وبعدين الدكتور هو اللي حذرنا اننا نفكره بأي حاجه عنها  حتي ولو تفصيله صغيره وإلا هيكون فيه خطر علي حياته..
وانتي طبعا ميرضكيش ان حياة اخوكي تكون في خطر بسببها..

ثم وجه انظاره لعبير الواقفه بصمت: وطبعا الكلام ده ينطبق عليكي..
فتومئ له عبير بصمت
بعدها يخرج لترتمي بسمه بين احضان والدتها  وتجهش في بكاء مرير... وتحتضنها امها التي لا حول لها ولا قوه من سلطة زوجها.
لتهمس بسمه وهي تزيد من احتضان والدتها: حرام ..حرام اللي بابا هيعمله ده.. تيم مش هيسامحه ابدا لو افتكر كل حاجه ابداا..
عبير وهي تحتوي ابنتها بحنان: هو ده ابوكي مش هنعرف مهما عملنا نغيره.. اسمعي كلامه ومتقوليش لتيم اي حاجه عن روبا..
لتبتعد عنها بسمه وتنظر لها بذهول هامسه: حتي انتي يا ماما
عبير بتفهم: عشان خايفه علي ابني بقولك كده.. لو حصله حاجه من ورا موضوع روبا عمري ما هسامحك يا بسمه.. انا ما صدقت انه قام.. عايزاه يعيش حتي لو علي حساب ظلم ابوكي لروبا..

كانت بسمه تنظر لها بدموع غير مصدقه لكلمات امها التي تسمعها لها..
لتهتف عبير: متبصليش كده.. انا ام واي ام في مكاني هتختار ابنها وضحي بأي حد تاني عشان هو يعيش.. وانا مستعده اعمل اي حاجه عشان تيم يفضل بخير..
ثم همست لها برجاء: عشان خاطري يا بسمه مش تقولي لتيم اي حاجه عن روبا.. مسمعتيش ابوكي وهو بيقول ان حياته ممكن تكون في خطر لو حد فكره باي حاجه عنها...

بسمه: يا ماما دا

لتقاطعها عبير بعصبيه: بس بلا ماما بلا زفت  يعني انتي عايزه تضحي باخوكي عشان روبا.. طيب اسمعيني بقي لو عملتي كده اعتبري ان امك ماتت و
لتسكتها بسمه وهي تضع اصبعها علي شفتيها تمنعها من قول المزيد هامسه لها بدموع: بعد الشر عنك يا أمي ثم امسكت بكفها وطبعت قبله حانيه علي ظهر كفها وهي تهمس لها: دا انا من غيرك مليش وجود ثم احتضنتها وهي تهمس بحرقه: خلاص هعمل اللي انتي عايزاه مش هقول لتيم اي حاجه عن روبا..
لتربت عبير علي ظهرها بحنو ثم تهمس لها بعيون باكيه: انا عارفه انك في موقف صعب بس مش مهم.. اهم حاجه ان تيم يخف ويرجع احسن من الاول..

************************
بعد مرور اسبوع

هي أكملت نمرتها وانهت عملها لتعود بعد ذلك لغرفتها وهي في غاية الانهاك والتعب

لكن في طريقها تجد ذلك المزعج مره اخري يتعرض لها..
فزفرت بضيق وهي تهتف: يا نعم فيه حاجه يا سي الاستاذ..

ليقترب منها وهو يتمايل يمنة ويسارا من آثر الخمور التي شربها اليوم..
فيهمس : عايزك يا جميل..
فتزيحه عنها وهي تهدر بزعيق: مكنش يتعز يا عنيا وابعد بقي بدل ما انادي الحرس يطردوك بره

الرجل بسخريه: يطردوني مين يا قطه دا انا اشتريكي بالمكان واللي فيه..

لتنظر له بغضب فتهتف: بس انا مش للبيع يلا روح اشتريلك حد غيري هتلاقي الف منهم..

الرجل: بس انا مش عايز غيرك يا جميل..

هي بضيق: يوووه يا أخي حل عن سمايا بقي..

فيه إيه ؟؟؟

صرخ بها الواقف خلفهم

لتهمس له رنيم نعم كانت تلك الفتاه رنيم: خليه يبعد  عني  بدل والله لاعمله فضيحه هنا في الكباريه..
الرجل بغيظ: فضيحة ايه يا بت انتي.. انتي مش عارفه انا مين ولا ايه انا بأشاره مني اشمعلكم المكان ده.. وبعدين فوقي كده لنفسك ومتديش لنفسك حجم اكبر انتي بكتيرك تكوني تحت رجليا بحتة ورقه رخيصه ..فمتمثليش دور الخضره الشريفه عليا.. هااا فوقي كده واعرفي مقامك..

قهرتها تلك الكلمات بل وجعلتها تشعر بمدي رخصها فأغمضت عيونها بحرقه تبكي ولا تكفيها دموع الدنيا كلها لترجع لها كرامتها التي سلبت الان امام ناظريها..

لكنها اخفت ذلك وارتدت قناع الثبات وهي تردف: بردوا حل عن سمايا.. لانك زي ما بتقول بأشاره منك هتلاقي تحت رجليك الف بنت بس انا لأ..

كاد الرجل ان يتكلم لولا ان قاطعه البوص هاتفا: باشا سيبها دلوقتي وانا هظبطلك بعد  كده قعده هتتبسط فيها اووي.. وهتدعيلي

لينظر له الرجل مطولا ثم يردف: تمام وانا واثق فيك يا بوص وداعيلك من غير ما تتكلم.. سلام ومستني القعده علي نااار...

فيبتسم له البوص الي ان يغادر فتختفي البسمه حول قناع من الغضب وهو يقترب من رنيم ويمسكها من ذراعها بعنف هادرا بها: انتي ايه اللي بتهببيه ده.. شكلك عايزه تهدي المعبد علينا وكل ده بسببك..
رنيم وهي تتلوي بألم فقبضته الممسكه بها تؤلمها بشده فهمست: انا اتفقت معاك .. اني مليش دعوه بالحاجات دي..
هو : يا بت جاريه حتي في الكلام.. ايه متعرفيش تجاريه وتعملي حركات الدلع بتاع البنات دي..

هي: لأ مبعرفش..
هو: لا يا اختي اعرفي..
واخر مره تعاملي فيها زبون بالطريقه دي.. صدقيني المره الجايه مش هيحصلك طيب..

بعدها ازاحها ليرحل ويبتعد عنها
لتبصق بعدها علي الارض وتهمس وهي تمسك كتفها بألم: حقيررر..

بعدها تدخل للغرفه وتصفع الباب بعنف لتنتفض هدي التي كانت تحاول النوم بهدوء..
هدي وهي تتنهد براحه: حرام عليكي خضيتيني..
فتتجاهله رنيم وتجلس علي السرير ثم تدفن وجهها خلف كفيها وتجهش في بكاء..
فتقترب منها هدي هامسه بقلق: مالك يا رنيم..
.لتنظر لها رنيم بدموع وهي تبعد كفيها عن وجهها وبعدها تحتضنها وهي تهمس بقهر ودموع: زهقت يا هدي.. زهقت من الحياه الزباله اللي انا عايشاها دي.. حاسه اني بقيت رخيصه اووي..

هدي وهي تربت علي كتفها: البوص ضايقك تاني صح..

رنيم: لأ حد من الزباين هو اللي عرفني قمتي النهارده واني مش اسوي حاجه.. هو انا بقيت رخيصه اوووي كده..
كانت تقول الاخير وهي تبكي بدموع..
فربتت هدي علي رأسها بحنو  هامسه: اهدي... قولتلك بلاش شغلانة الرقاصه دي..
لتهتف رنيم: يعني كنتي عايزاني اشتغل الشغلانه التانيه..
هدي: لأ طبعا الاتنين اوسخ من بعض.. امتي بقي ربنا يخرجنا من الوساخه دي...
*************
في المشفي

كانت عبير توضب امتعته لانه سيذهب للبيت اخير فقد سمح له الطبيب بذلك لانه قد تحسن كثيرا..

اما بسمه فكانت تنتظر قدومه للمنزل بفارغ الصبر وها هي تلبسه الجاكيت لان جرحه لا يزال يؤلمه قليلا...

اما والده فكان في انتظاره عند مدخل باب الغرفه ليسنده ..

بعد ان اجلسه والده في مقعد السياره الخلفي وجلست بجواره بسمه ووالدته جلست في المقعد الامامي بجوار زوجها.

كانت الواقفه علي بعد خطوات تراقبه من خلف الحائط وقد اطمئن قلبها لرؤيته سالما وارتاح عقلها لانها رأته يقف من جديد علي قدميه تنزل دموعها بغزاره وهي تتذكر مقابلة يحي الطوباجي لها عندما اخبرها انه لم يعد يتذكرها وان  حياته ستكون بخطر اذا تذكرها.. وخيرها بين حياته وبين حياتها هي..

لتختار حياته هو.. فهو نبض قلب يسري في عروقها.. هي جاءت لتودعه لتشبع روحها من ملامحه العذبه وضحكته الحنونه

اختارت ان تضحي لاجله هذه المره فيكفي ما عاناه هو بسببها.. فكل ما هو فيه بسببها هي..
لذا اتخذت قرار لا رجعة فيه وهي ان تتركه وشأنه ليكمل حياته القادمه بدونها فوجودها معه قد يسبب خطر علي حياته..
واصلا وجودها  معه في السابق لم يسبب له سوي الحزن.. وحبه لها لم بجلب له سوي التعاسه..

شبكت كفيها ببعضهم وهي تقربهم من نبض قلبها وتغمض عيونها وتبكي بحرقه..
فهذا صعب.. للغايه..
صعب ان تبتعد عن حبيبك..
والاصعب ان حبيبك لا يتذكر حتي اسمك..
ليكون الله في عونها في الايام القادمه..
ففراقه سجعلها حسد بلا روح وقلبا بلا نبض...

لتجر اذيال حزنها وترحل عندما رأت السياره تختفي عن مرآي عيونها خيث تبتلعها المباني الشاهقه..

بعد قليل
وصلت  امام منزلها منزل الصبا والطفوله..
دقت الباب مره واثنين وثلاثه لتفتح لها والدتها الباب..
عندها لم تقاوم حزنها وبسرعه ارتمت بين احضانها تبكي..
تشهق وينتفض قلبها وجسدها وجعا وحزنا..

فيا حبي يكفي قسوة الايام علي
بالله عليك لا تزد من حرقتي وحسرة قلبي.. فقلبي الصغير لن يتحمل ذلك... 😢

**********
خلصت الحلقه😢

ازاي هتكون حياة روبا من غير تيم...

ورنيم امتي بقي باسم او راكان هينقذوها من اللي هي فيه ده..

وندي وراكان ..ايه اللي هيحصل معاهم..
ونرجس واياد..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...